محتجون إسرائيليون يغلقون معبراً يُدخل مساعدات لغزة مطالبين بإفراج «حماس» عن الرهائن

متظاهرون يسدون طريق المساعدات الإنسانية المتجهة إلى قطاع غزة عند معبر «نيتسانا» الحدودي مع مصر في جنوب إسرائيل مطالبين بالإفراج عن الرهائن الإسرائيليين الذين تحتجزهم «حماس» في غزة الجمعة 2 فبراير 2024 (أ.ب)
متظاهرون يسدون طريق المساعدات الإنسانية المتجهة إلى قطاع غزة عند معبر «نيتسانا» الحدودي مع مصر في جنوب إسرائيل مطالبين بالإفراج عن الرهائن الإسرائيليين الذين تحتجزهم «حماس» في غزة الجمعة 2 فبراير 2024 (أ.ب)
TT

محتجون إسرائيليون يغلقون معبراً يُدخل مساعدات لغزة مطالبين بإفراج «حماس» عن الرهائن

متظاهرون يسدون طريق المساعدات الإنسانية المتجهة إلى قطاع غزة عند معبر «نيتسانا» الحدودي مع مصر في جنوب إسرائيل مطالبين بالإفراج عن الرهائن الإسرائيليين الذين تحتجزهم «حماس» في غزة الجمعة 2 فبراير 2024 (أ.ب)
متظاهرون يسدون طريق المساعدات الإنسانية المتجهة إلى قطاع غزة عند معبر «نيتسانا» الحدودي مع مصر في جنوب إسرائيل مطالبين بالإفراج عن الرهائن الإسرائيليين الذين تحتجزهم «حماس» في غزة الجمعة 2 فبراير 2024 (أ.ب)

وصل عشرات الأشخاص، الذين يحاولون منع دخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، إلى معبر «نيتسانا» بين إسرائيل ومصر، حيث يربط المتظاهرون إدخال المساعدات بإفراج «حماس» عن الرهائن الإسرائيليين الذين تحتجزهم الحركة الفلسطينية في غزة.

وفي بيان، ذكرت المجموعة: «لن تدخل المئات من المعونات وشاحنات الإمداد إلى حماس، من هنا اليوم. إننا فخورون ومتأثرون بأن إصرار الشعب ينتصر»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

«لن تدخل أي معونات حتى يعود آخر الرهائن»، حسب صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» اليوم الجمعة.

ويعارض المتظاهرون دخول المساعدات الإنسانية إلى غزة، بينما لا يزال رهائن إسرائيليون محتجزين في القطاع، تم اختطافهم خلال هجوم «حماس» على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حسب الصحيفة الإسرائيلية.

وكان عدد كبير من الأشخاص في إسرائيل قد خرجوا مساء أمس الخميس، في مظاهرات مؤيدة وأخرى معارضة لصفقة محتملة مع حركة «حماس» الفلسطينية بشأن المحتجزين الإسرائيليين في قطاع غزة.

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية مساء أمس الخميس أن «الآلاف تظاهروا في القدس ضد المفاوضات مع أعداء إسرائيل ولصالح استمرار الحرب على غزة».

وفي الوقت نفسه، تظاهر مئات الأشخاص في تل أبيب من أجل التوصل إلى اتفاق لإطلاق سراح الرهائن الذين ما زالوا محتجزين في قطاع غزة. وبحسب وسائل الإعلام، قام المتظاهرون أيضا بإغلاق الطرق في المدينة الساحلية الإسرائيلية.

ولطالما تظاهر الآلاف في إسرائيل خلال الأسابيع الأخيرة للضغط على الحكومة لبذل المزيد من الجهود لضمان إطلاق سراح الأشخاص الذين أخذتهم «حماس» من إسرائيل. كما اتهم المتظاهرون رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بإعطاء الأولوية لبقائه السياسي على مصير المحتجزين.

وفي الوقت نفسه، يهدد أعضاء ائتلاف نتنياهو اليميني المتطرف بتفكيك الائتلاف الحاكم إذا قدم رئيس الوزراء تنازلات لـ«حماس» كجزء من صفقة لإطلاق سراح المحتجزين.

واجتمع مجلس وزراء الحرب الإسرائيلي مساء أمس الخميس لبحث التوصل إلى اتفاق محتمل مع «حماس».

وكجزء من اقتراح الوساطة الدولية لإطلاق سراح المزيد من المحتجزين، تطالب «حماس» إسرائيل بالإفراج عن أكثر من 1500 فلسطيني في السجون الإسرائيلية - بما في ذلك 500 سجين محكوم عليهم بالسجن المؤبد أو بالسجن لفترات طويلة جدا.

وتواصل «حماس» أيضا الإصرار على وقف إطلاق النار، وهو ما ترفضه إسرائيل. ومن بين نحو 136 رهينة ما زالوا محتجزين لدى «حماس»، يرجح الجيش الإسرائيلي مقتل خُمس هذا العدد تقريباً.


مقالات ذات صلة

الحرب تمزق أحلام طلاب الثانوية العامة في غزة

المشرق العربي طلاب فلسطينيون من قطاع غزة يؤدون امتحانات الثانوية العامة في إحدى مدارس العاصمة المصرية القاهرة (وفا)

الحرب تمزق أحلام طلاب الثانوية العامة في غزة

عبر طلاب من قطاع غزة عن يأسهم مع مرور أيام امتحانات الثانوية العامة دون دخولها بسبب الحرب.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شؤون إقليمية رجل يمشي أمام منازل مدمرة بعد غارة جوية إسرائيلية في قرية الخيام بجنوب لبنان بالقرب من الحدود اللبنانية الإسرائيلية في 21 يونيو 2024 (أ.ف.ب)

رئيس الأركان الأميركي: أي هجوم إسرائيلي على لبنان يهدد برد عسكري إيراني

حذّر رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية تشارلز براون الأحد، من أن أي هجوم عسكري إسرائيلي على «حزب الله» في لبنان يهدد بتدخل إيران للرد دفاعاً عن «حزب الله».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي فلسطيني يتفقد حطام عيادة استهدفها الطيران الإسرائيلي في حي الدرج بغزة (أ.ف.ب)

الدبابات الإسرائيلية تواصل التوغل في رفح.... ومقتل مدير الإسعاف والطوارئ بغزة

قالت وزارة الصحة بغزة إن هاني الجعفراوي مدير الإسعاف والطوارئ لقي حتفه جراء ضربة جوية إسرائيلية استهدفت عيادة في غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة )
المشرق العربي شاحنة تتبع الجيش الأردني (صفحة القوات المسلّحة الأردنية عبر «فيسبوك»)

مصرع عسكريَّين أردنيين بحادثة لقافلة مساعدات متجهة إلى غزة

أفاد مصدر عسكري أردني بمصرع جنديين وإصابة اثنين آخرين نتيجة حادث لقافلة مساعدات كانت في طريقها إلى قطاع غزة

«الشرق الأوسط» (عمان)
المشرق العربي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)

نتنياهو: المعارك العنيفة مع «حماس» «على وشك الانتهاء»

أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي، الأحد، أن المعارك العنيفة التي يخوضها الجيش الإسرائيلي ضد مقاتلي حركة «حماس» في مدينة رفح في جنوب قطاع غزة «على وشك الانتهاء».

«الشرق الأوسط» (بيروت)

​تقرير دولي: موظفو لبنان يعانون من «التوتر والغضب»

مظاهرة احتجاجية لأساتذة لبنانيين أمام وزارة التربية والتعليم (أرشيفية - أ.ب)
مظاهرة احتجاجية لأساتذة لبنانيين أمام وزارة التربية والتعليم (أرشيفية - أ.ب)
TT

​تقرير دولي: موظفو لبنان يعانون من «التوتر والغضب»

مظاهرة احتجاجية لأساتذة لبنانيين أمام وزارة التربية والتعليم (أرشيفية - أ.ب)
مظاهرة احتجاجية لأساتذة لبنانيين أمام وزارة التربية والتعليم (أرشيفية - أ.ب)

أرخى الشلل المستمر في الإدارات والمؤسسات العامة غير العسكرية بتداعياته على تصنيف لبنان، على القوائم الإقليمية والدولية لقياس أداء الموظفين وقسوة المعاناة في بيئة العمل، في حين تتواصل سلسلة الإضرابات، بالامتناع عن الحضور والدوام الجزئي المتقطّع، اعتراضاً على توسع الفجوة بين المداخيل المتدنية جراء تدهور سعر الصرف، وبين المتطلبات المعيشية «المدولرة» بكاملها.

وحلّ لبنان في المرتبة ما قبل الأخيرة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، من حيث معيار مشاركة الموظّفين في بيئة العمل، بعدما تدنّت النسبة إلى 8 في المائة وفق معايير القياس الدولية، بينما اقتصر مؤشر «الحياة المزدهرة» على نسبة 4 في المائة فقط من إجمالي المواطنين.

توتر وحزن وغضب

وكشف تقرير دولي أصدرته أخيراً مؤسسة «غالوب»، وهي شركة استشاريّة عالميّة لإدارة الأداء، عن أن أكثر من ثلثي الموظفين (68 في المائة) يعانون من التوتر اليومي في بيئة عملهم، ويندرج نحو 41 في المائة في حالة «الحزن» اليومي، لترتفع بذلك حالة «الغضب» في صفوف العاملين إلى نحو 40 في المائة، وهي ثالث أعلى نسبة في المنطقة، والمترجمة رقمياً برغبة أكثر من نصف إجمالي الموظفين بترك العمل والبحث عن وظائف بديلة.

وتسلط النتائج المبنية على استطلاعات ميدانية أوردتها مؤسسة «غالوب» في «تقرير حالة مكان العمل العالميّة لعام 2024»، الأضواء على حالة الموظّفين في مكان عملهم وحياتهم، من أجل تقييم أداء ومتانة المؤسّسات، ويجري استخلاص البيانات عبر مقابلات، سواء كانت وجهاً لوجه أو عبر مكالمة هاتفيّة، وهي تشمل أكثر من 160 بلداً وتستهدف ألف موظف على الأقل في كل بلد.

ويتم الارتكاز في توثيق البيانات على أربعة مقاييس، تشمل: مشاركة الموظّفين لقياس حماسهم في مكان عملهم، والمشاعر السلبيّة اليوميّة الشاملة لتقصي وجود حالة توتّر وغضب في مكان العمل، وسوق العمل المستهدفة لتحديد وجهة نظر الموظّفين حول مناخ العمل واستعدادهم لترك عملهم أو الانضمام إلى مؤسّسة جديدة، ومؤشر تقييم الحياة الرامي إلى معرفة مدى رضا المشاركين في الاستطلاعات عن وضعهم الحياتي، إضافة إلى رؤيتهم حول حالتهم الحاليّة والمستقبليّة.

عسكريون متقاعدون يحتجون على تردي أوضعهم في مدينة صيدا الجنوبية (أرشيفية - المركزية)

ضعف الأجور

وكانت إضرابات موظفي القطاع العام في لبنان شلّت في الأشهر الماضية الإدارات الرسمية، التي أقفلت أبوابها احتجاجاً على عدم قيام الحكومة بصرف «زيادة مقبولة على الأجور»، و«التمييز بين موظفي القطاع العام»، في ظل معاناة الموظفين الذين تراجعت قيمة رواتبهم كثيراً، وتصرف لهم الحكومة مساعدات من غير زيادة على أصل الراتب.

وبهدف احتواء هذه الأزمة، رفعت الحكومة المساعدات الاجتماعية، حيث بات الموظفون يقبضون ما يماثل 10 أضعاف الراتب بالسعر الرسمي السابق، الذي فقد أكثر من 98 في المائة من قيمته إزاء السعر الفعلي للدولار، بعد تدهور قيمة الليرة من 1500 ليرة للدولار الواحد إلى 90 ألف ليرة للدولار الواحد، لكن هذه الزيادات لم تدخل في أصل الراتب، كما أنها بالكاد تكفي حاجات الموظفين المعيشية اليومية، ودفع الفواتير والالتزامات، مثل فواتير الطاقة والتعليم والتأمين الصحي وغيرها.

وجاءت أرقام تقرير «غالوب» اللبنانية ضمن أرقام أخرى، كشفت أنّ 14 في المائة من الموظّفين في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تم إدراجهم ضمن فئة المشاركين في بيئة العمل، بينما توسعت النسبة إلى 61 في المائة للمدرجين في حالة «عدم المشاركة»، وبلغت نحو الربع من الإجمالي لمن هم في حالة «فكّ الارتباط» بنشاط الشركات التي يعملون فيها.

وبالإضافة إلى ذلك، فإنّ 52 في المائة من الموظّفين في المنطقة يعانون من حالة توتّر يوميّ، مقابل نسبة 32 في المائة منهم في حالة غضب يوميّ، و26 في المائة في حالة حزن، و23 في المائة بحالة وحدة.

8.9 تريليون دولار تكلفة العمل من دون شغف

عالمياً، ووفق تقرير مؤسسة «غالوب»، فإنّ نسبة 23 في المائة من الموظّفين المشمولين في الاستطلاعات تم تصنيفهم في خانة «المشاركين» الإيجابية، وهي أعلى نسبة منذ إطلاق التقرير في عام 2009؛ وفقاً لمتابعة دائرة الأبحاث في مجموعة «الاعتماد اللبناني»، في حين تبيّن أنّ 62 في المائة من الموظّفين هم في حالة «عدم المشاركة»، أي ضمن فئة الموظّفين الذين يعملون من دون شغف، بموازاة نسبة 15 في المائة من الموظّفين الذين يعدّون غير راضين عن عملهم ويعيقون إنجازات زملائهم.

وتكتسب هذه الخلاصات أهمية كبيرة في التخطيط وإدارة الموارد البشرية للمؤسسات، حيث يؤكد التقرير أنّه إذا كان مستوى مشاركة الموظّفين في عملهم متدنياً، فإنّه يؤثّر بشكلٍ سلبي كبير على الاقتصاد العالمي، بتكلفة تصل لنحو 8.9 تريليون دولار، أي ما يشكّل 9 في المائة من الناتج المحلّي الإجمالي العالمي.