«الشرق الأوسط» تكشف هوية الساعدي الذي قُتل بغارة بغداد

مسؤول العمليات الخارجية لـ«الكتائب» «نادراً ما يوجد» في العراق

أنصار «كتائب حزب الله» يشيعون الساعدي في بغداد الخميس (أ.ف.ب)
أنصار «كتائب حزب الله» يشيعون الساعدي في بغداد الخميس (أ.ف.ب)
TT

«الشرق الأوسط» تكشف هوية الساعدي الذي قُتل بغارة بغداد

أنصار «كتائب حزب الله» يشيعون الساعدي في بغداد الخميس (أ.ف.ب)
أنصار «كتائب حزب الله» يشيعون الساعدي في بغداد الخميس (أ.ف.ب)

تفيد معلومات حصلت عليها «الشرق الأوسط» بأن القيادي في «كتائب حزب الله» العراقي، أبو باقر الساعدي، هو مسؤول العمليات الخارجية لهذا الفصيل، والمخطط الأساسي لغالبية الهجمات التي شنّتها مجموعة «المقاومة الإسلامية» ضد القواعد الأميركية في سوريا والعراق.

وكانت غارة أميركية بطائرة مسيرة قتلت الساعدي، بينما كان يستقل مركبة في أحد شوارع حي «المشتل»، شرق بغداد.

وأتت الضربة بعد أسبوع من غارات أميركية في العراق وسوريا، وبعدما توعدت واشنطن باستهداف فصائل مسلحة مرتبطة بإيران بعد هجوم في 28 يناير (كانون الثاني) قتل فيه 3 جنود أميركيين في الأردن على الحدود مع سوريا.

الساعدي (يسار) مع أبو فدك رئيس أركان «الحشد الشعبي» (إعلام الكتائب)

من الساعدي؟

اسمه محمد صابر، ولد في مدينة الصدر (بغداد) عام 1974. متزوج ولديه 4 أولاد. وخلال التسعينات انضم إلى تيار رجل الدين الشيعي محمد صادق الصدر، والد زعيم التيار الصدري الآن، مقتدى الصدر.

وبعد اغتيال الصدر الأب عام 1999، ظل الساعدي موالياً لتياره قبل أن يلتحق بابنه مقتدى بعد 2003.

لكن الساعدي انشق عن الصدر عام 2006، ليلتحق بحركة ناشئة من التيار الصدري نفسه، أسسها قيس الخزعلي، مسؤول حركة «عصائب أهل الحق»، أحد أقطاب «الإطار التنسيقي»، التحالف الحاكم في العراق منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2022.

ولم يستقر الساعدي طويلاً في حركة «العصائب»، إذ انتقل بعد فترة وجيزة إلى «كتائب حزب الله»، التي أعلنت مبكراً أنها توالي المرشد الإيراني علي خامنئي.

كيف حدث الاغتيال؟

طبقاً لمعلومات حصلت عليها «الشرق الأوسط» من مصدر له صلة قربى بالساعدي، الذي تنحدر أسرته من محافظة ميسان الجنوبية، وتنتمي إلى عشيرة السواعد الكبيرة، كان، قبل عملية استهدافه، يقوم بزيارة أحد أبناء عمومته في مدينة الصدر للاطلاع على تفاصيل «مشكلة عشائرية صغيرة».

ويؤكد المصدر أن الساعدي خلال عودته إلى منزله في حي «المشتل»، قام بإيصال أحد أقاربه إلى منطقة قريبة، ثم توجه بعد ذلك إلى منزله، وخلال وصوله إلى ركن الشارع القريب من منزله استهدف بصاروخ طائرة أميركية مسيرة أحدثت ضرراً فادحاً في مركبته التي احترقت ومزقت جسده إلى أشلاء.

يقول المصدر: «كان نادراً خلال السنوات الأخيرة أن يوجد الساعدي في العراق. يقضي معظم وقته في سوريا»، وهذا ما تؤكده مصادر أخرى متطابقة، وصفته بأنه «مسؤول العمليات الخارجية» في «كتائب حزب الله» ويعمل قائداً للمحور السوري، ويشرف على مجمل العمليات الميدانية هناك.

وتشير المصادر إلى أن الساعدي يقوم بتقديم الدعم إلى فصائل أخرى مقاتلة في سوريا والعراق، ويساهم في إدارة وتشكيل خلايا قتالية من هذه الفصائل.

وبحسب المصادر، فإن الساعدي من «النخبة الصغيرة» التي تدير عمليات ما يسمى بـ«محور المقاومة الإسلامية»، وهو واحد من بين عشرات الشخصيات المدرجة على لائحة جديدة حددت واشنطن استهدافها بعد الهجوم على قاعدة «البرج 22» بالأردن.

تشييع الساعدي انطلق من مدينة الصدر شرق بغداد (أ.ف.ب)

مع ذلك، يتساءل كثيرون عن الكيفية التي مكّنت واشنطن من استهدافه قرب منزله ببغداد رغم انتقاله وتحركاته الحذرة وغموض شخصيته، شأن معظم القيادات الرئيسية في «كتائب حزب الله».

وتتداول أوساط الفصائل العراقية حديثاً عن وجود اختراق استخباراتي للقوات الأميركية بين صفوف المسلحين، سهّل استهداف شخصيات تعمل بالخفاء وباحترازات مشددة.

وشارك مئات بمراسم تشييع الساعدي في بغداد، بعد ظهر الخميس، وهتفوا ضد الولايات المتحدة الأميركية، فيما دعا عدد منهم إلى «الانتقام».


مقالات ذات صلة

إغلاق العراق منفذ «الشيب» يصعّد التوتر مع إيران

المشرق العربي 
صورة متداولة على المنصات الاجتماعية لمنفذ «الشيب» العراقي على الحدود مع إيران

إغلاق العراق منفذ «الشيب» يصعّد التوتر مع إيران

أثار قرار بغداد إغلاق منفذ «الشيب» الحدودي مع إيران احتجاجات في محافظة ميسان، إذ طالب متظاهرون بإعادة فتحه. وبينما عزت الحكومة القرار إلى عدم الجاهزية الفنية.

فاضل النشمي (بغداد) حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي عراقيون تجمعوا في ساحة التحرير لإحياء الذكرى السابعة لحركة احتجاجات أكتوبر 2019 مطالبين بالقضاء على الفساد وحصر السلاح بيد الدولة (د.ب.أ)

آلاف العراقيين يحيون الذكرى السابعة لـ«مظاهرات تشرين»

أحيا آلاف العراقيين في بغداد وبعض مدن ومحافظات وسط وجنوب البلاد الذكرى السابعة لاحتجاجات أكتوبر 2019.

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي صورة متداولة على المنصات الاجتماعية لمنفذ «الشيب» العراقي على الحدود مع إيران

إغلاق منفذ «الشيب» العراقي يصعّد التوتر مع إيران

أثار قرار الحكومة العراقية إغلاق منفذ الشيب الحدودي مع إيران تداعيات سياسية واقتصادية وأمنية، بعدما خرج محتجون في محافظة ميسان، للمطالبة بإعادة فتحه.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي رجل يلوّح بالعلم العراقي في ساحة التحرير ببغداد (أ.ف.ب)

دعوات عراقية لإحياء ذكرى «احتجاج تشرين»

حشد ناشطون عراقيون خلال الأسبوعين الماضيين لمظاهرة شعبية، غداً الأحد، بالتزامن مع الذكرى السابعة لـ«حراك تشرين».

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي صورة لمبنى السفارة الأميركية في بغداد (وكالة الأنباء العراقية)

واشنطن تشكك في قدرة بغداد على حماية الرعايا الأميركيين

حذرت وزارة الخارجية الأميركية، السبت، من مخاطر العنف والخطف التي تواجه المواطنين الأميركيين في العراق، قائلة إن الحكومة العراقية لا تستطيع ضمان سلامتهم.

حمزة مصطفى (بغداد)

الأمن الأردني يقبض على منفذي عملية الكرك الإرهابية

رجل أمن أردني يحرس كنيسة (رويترز)
رجل أمن أردني يحرس كنيسة (رويترز)
TT

الأمن الأردني يقبض على منفذي عملية الكرك الإرهابية

رجل أمن أردني يحرس كنيسة (رويترز)
رجل أمن أردني يحرس كنيسة (رويترز)

أعلنت مديرية الأمن العام الأردنية فجر اليوم الاثنين، أن فرق المداهمة الخاصة المشتركة والأجهزة الأمنية «تمكنت وبعد جهود مستمرة من عمليات البحث والتمشيط من تحديد مكان تواجد الإرهابيين الثلاثة منفذي العملية الإرهابية الجبانة بحق مواطنين أردنيين في كنيسة في قرية حمود في محافظة الكرك».

وأكّدت المديرية في بيان أنّ الإرهابيين الثلاثة «تحصنوا داخل أحد المنازل المهجورة ورفضوا الاستسلام وبادروا بإطلاق عيارات نارية باتجاه القوة الأمنيّة حيث طبقت معهم قواعد الاشتباك لحين السيطرة وإلقاء القبض عليهم بعد إصابتهم جميعاً، من دون وقوع أي إصابات في صفوف القوة الأمنيّة».

وتابعت المديرية أنّه ضبط بحوزة الإرهابيين مجموعة من الأسلحة النارية والعتاد.


إغلاق العراق منفذ «الشيب» يصعّد التوتر مع إيران


صورة متداولة على المنصات الاجتماعية لمنفذ «الشيب» العراقي على الحدود مع إيران
صورة متداولة على المنصات الاجتماعية لمنفذ «الشيب» العراقي على الحدود مع إيران
TT

إغلاق العراق منفذ «الشيب» يصعّد التوتر مع إيران


صورة متداولة على المنصات الاجتماعية لمنفذ «الشيب» العراقي على الحدود مع إيران
صورة متداولة على المنصات الاجتماعية لمنفذ «الشيب» العراقي على الحدود مع إيران

أثار قرار بغداد إغلاق منفذ «الشيب» الحدودي مع إيران احتجاجات في محافظة ميسان، إذ طالب متظاهرون بإعادة فتحه. وبينما عزت الحكومة القرار إلى عدم الجاهزية الفنية، احتجت طهران على الإغلاق، كما اتهمت فصائل عراقية موالية لها واشنطن بالتأثير على القرار.

وجاء التصعيد وسط خلافات بشأن التهريب، وتوتر العلاقات العراقية - الإيرانية.


تشييع أردني حاشد لضحايا هجوم الكنيسة

حشود شاركت في تشييع الضحايا الأحد (أ.ب)
حشود شاركت في تشييع الضحايا الأحد (أ.ب)
TT

تشييع أردني حاشد لضحايا هجوم الكنيسة

حشود شاركت في تشييع الضحايا الأحد (أ.ب)
حشود شاركت في تشييع الضحايا الأحد (أ.ب)

تحوّل تشييع 8 من القتلى الـ9 الذين سقطوا في هجوم إرهابي استهدف «كنيسة حمود» بمحافظة الكرك جنوب الأردن، إلى مناسبة لتأكيد مبادئ العيش المشترك والتآخي المسيحي - المسلم، في ظل حضور شعبي ورسمي حاشد.

واصطف معظم وجهاء المحافظة؛ مسلمين ومسيحيين، إلى جانب أُسر الضحايا، خلال العزاء. وسيُدفن القتيل الـ9 اليوم جنوب عمّان.