بلاسخارت تختم ولاية «يونامي» بانتقاد كردستان على تأجيل الانتخابات

رئيسة البعثة الدولية رأت أنها «لا تخدم بناء الثقة واستقرار العراق»

رئيسة البعثة الأممية في العراق جينين بلاسخارت خلال مؤتمر صحافي بغداد أمس الثلاثاء (أ.ف.ب)
رئيسة البعثة الأممية في العراق جينين بلاسخارت خلال مؤتمر صحافي بغداد أمس الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

بلاسخارت تختم ولاية «يونامي» بانتقاد كردستان على تأجيل الانتخابات

رئيسة البعثة الأممية في العراق جينين بلاسخارت خلال مؤتمر صحافي بغداد أمس الثلاثاء (أ.ف.ب)
رئيسة البعثة الأممية في العراق جينين بلاسخارت خلال مؤتمر صحافي بغداد أمس الثلاثاء (أ.ف.ب)

أعربت الممثلة الأممية في العراق، جينين بلاسخارت، عن أسفها من التأجيل المتكرر لإجراء الانتخابات المحلية في إقليم كردستان، ورأت خلال الإحاطة التي قدمتها أمام مجلس الأمن الدولي، أول من أمس، أنه «لا يخدم مستويات الثقة المتدنية أساساً، ولا يساهم في استقرار العراق».

وأشارت بلاسخارت، في خطابها الأخير قبل انتهاء مهمتها في قيادة بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) والتنحي، وبعد أن أعلنت أنها ستغادر منصبها نهاية مايو (أيار) المقبل، إلى موعدي أكتوبر (تشرين الأول) 2022، ونوفمبر (تشرين الثاني) 2023، باعتبارهما موعدين لإجراء الانتخابات هناك لكنهما لم يتحققا.

وجرت آخر انتخابات محلية بإقليم كردستان نهاية سبتمبر (أيلول) 2018، ما دفع المحكمة الاتحادية لإصدار حكم بعدم جواز تمديد عمل برلمان الإقليم نهاية مايو 2023، حيث مرت 5 سنوات على دورته التشريعية المحددة بأربع سنوات.

رئيسة البعثة الأممية في العراق جينين بلاسخارت (أ.ف.ب)

موعد انتخابات قريب

وأعلن المتحدث باسم رئاسة إقليم كردستان دلشاد شهاب، السبت الماضي، أن الرئاسة ستحدد قريباً موعداً جديداً لإجراء انتخابات برلمان الإقليم.

وقال إن «المفوضية المستقلة للانتخابات في العراق كان لها عدد من المطالب من الحكومة الاتحادية، وقد استجابت بغداد لجميع تلك الطلبات».

ويفترض أن تشرف مفوضية الانتخابات الاتحادية على انتخابات كردستان بدلاً عن مفوضية انتخابات الإقليم التي انتهى عملها بعد قرار المحكمة الاتحادية في عدم دستورية تمديد عمل برلمان الإقليم.

وأصدر رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني، في أغسطس (آب) الماضي، مرسوماً إقليمياً يقضي بإجراء انتخابات كردستان بدورته السادسة في 25 فبراير (شباط) من الشهر الحالي، إلا أن مفوضية الانتخابات الاتحادية طلبت تأجيل الموعد لأسباب فنية.

ورغم المواقف العلنية التي تبديها جميع الأحزاب الكردية من مسألة إجراء الانتخابات، لكن مصادر كردية أكدت لـ«الشرق الأوسط» أن أحزاباً كثيرة، وخاصة حزب «الاتحاد الوطني» الذي يهيمن على محافظة السليمانية يخشى من إجرائها خوفاً من خسارة نفوذه في هذه المحافظة، خاصة مع وجود قوى وأحزاب ناشئة ومنافسة، مثل حركة «الجيل الجديد» التي حصدت نحو 9 مقاعد نيابية في البرلمان الاتحادي خلال آخر انتخابات جرت عام 2022.

شكوك في سجل الناخبين

وطبقاً للمصادر، فإن أسباباً كثيرة ساهمت في قصة التأجيل، ومنها الشكوك حول سجل الناخبين التي تبديها العديد من الأحزاب، وهناك من يطالب في اعتماد سجلات الناخبين الموجودة في بغداد، وهناك أيضاً قضية «كوتا الأقليات» التي تمثل المشكلة الكبرى التي يتمسك بها خصوم الحزب الديمقراطي الكردستاني في سياق اعتراضهم على إجراء الانتخابات.

ويرى القيادي في حزب «الاتحاد الوطني» الكردستاني غياث السورجي، أن مسألة تأجيل الانتخابات كانت دائماً «نقطة خلاف» بين جميع الأحزاب الكردية وبين الحزب الديمقراطي الكردستاني.

وقال السورجي لـ«الشرق الأوسط» إن «مقاعد كوتا الأقليات كانت من بين أهم القضايا المختلف حولها مع الحزب الديمقراطي، لدينا 100 مقعد في برلمان الإقليم و11 مقعداً كوتا الأقليات».

وأضاف أن «جميع من حصلوا على كوتا الأقليات كانوا يعملون لصالح الديمقراطي، وقد هيمن عليها في الانتخابات المحلية والاتحادية، لذلك نشب خلاف حول هذه القضية».

ويرتكز موقف حزب الاتحاد، بحسب السورجي، على ضرورة توزيع مقاعد «الكوتا» على الدوائر الانتخابية. وتابع: «في السابق كان الإقليم دائرة انتخابية واحدة، واليوم أصبح أربع دوائر، بحسب قرار مفوضية الانتخابات، ومطلبنا توزيعها على الدوائر ما تسبب في تعطيل إجراء الانتخابات».

وذكر السورجي، أن التأجيل الأخير للانتخابات يقع على عاتق الحكومة الاتحادية ولا يتحمله الإقليم أو حكومته، «الكرة حالياً في ملعب مفوضية الانتخابات الاتحادية، ونحن بانتظار قرار يحسم قضية كوتا الأقليات المعروضة أمام المحكمة الاتحادية».

وخلص إلى القول إن «حزب الاتحاد مستعد تماماً لخوض الانتخابات، وجميع الأحزاب الكردية تقريباً بانتظار قرار المفوضية بتحديد موعد للانتخابات».


مقالات ذات صلة

مدققون أميركيون: لا أدلة تربط المكلف تشكيل الحكومة العراقية بتمويل «الحرس الثوري»

خاص رئيس الوزراء العراقي المكلَّف علي الزيدي يحضر اجتماع «الإطار التنسيقي» في بغداد 27 أبريل الحالي (أ.ب)

مدققون أميركيون: لا أدلة تربط المكلف تشكيل الحكومة العراقية بتمويل «الحرس الثوري»

قالت شركة محاماة أميركية إن تحقيقاً مستقلاً لم يُظهر أي أدلة تربط رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي بأنشطة مالية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني.

علي السراي (لندن)
خاص السفيرة العراقية في الرياض صفية طالب السهيل (تصوير: تركي العقيلي)

خاص السفيرة العراقية في الرياض: تفويج الحجاج براً فرضته ظروف المنطقة

كشفت السفيرة العراقية لدى السعودية، صفية السهيل، عن أن عدد الحجاج العراقيين هذا العام بلغ نحو 41 ألف حاج، بدأت قوافلهم الوصول إلى الأراضي السعودية.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
المشرق العربي عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

مصير الفصائل العراقية بين المراوغة والمواجهة مع واشنطن

يفتح اتفاق «الإطار التنسيقي» على تكليف علي الزيدي بتشكيل الحكومة العراقية الجديدة البابَ أمام مزيد من التساؤلات بشأن الخطوة التالية التي قد تُقدم عليها الفصائل…

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي رئيس الحكومة المنتهية ولايتها محمد السوداني مستقبلاً المكلف علي الزيدي (إعلام حكومي)

ترحيب أميركي حذر بالمكلّف تشكيل الحكومة العراقية الجديدة

أبدت الولايات المتحدة دعماً حذراً لرئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي، في وقت تتصاعد فيه التحديات المرتبطة بتشكيل حكومته، بما في ذلك ملف نفوذ الفصائل.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي المكلَّف علي الزيدي يحضر اجتماع «الإطار التنسيقي» في بغداد يوم 27 أبريل 2026 (أ.ب)

السفارة الأميركية لدى العراق تهنئ رئيس الوزراء المكلّف

هنَّأت السفارة الأميركية لدى العراق رئيس الوزراء المكلف علي الزيدي على تسميته لتأليف الحكومة.

«الشرق الأوسط» (بغداد)

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
TT

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)

تحشد واشنطن مع أطراف في بغداد ضغوطها لعزل الفصائل المسلحة الموالية لإيران عن الحكومة العراقية الجديدة، حسبما أفادت مصادر موثوقة.

ورحبت البعثة الأميركية في بغداد، أمس (الأربعاء)، بتكليف علي الزيدي تشكيل الوزارة الجديدة، ودعت إلى «تشكيلها بما ينسجم مع تطلعات العراقيين».

وقالت المصادر، إن «الزيدي أبلغ قادة أحزاب بأن برنامجه يستند إلى إبعاد الجماعات المسلحة»، لكنها أشارت إلى أن «تمرير تشكيلة وزارية بعيدة عن المسلحين يشكل اختبار قوة حاسم».

ويخشى خبراء أن تلجأ فصائل مسلحة إلى خيار المراوغة بشأن وجودها في المؤسسات الحكومية، أو التصعيد مجدداً ضد الأميركيين.

إلى ذلك، قالت شركة محاماة أميركية إن تحقيقاً مستقلاً أجرته أخيراً، لم يُظهر أي أدلة تربط رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي بأنشطة مالية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني.


سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
TT

سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)

أشعلت المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، سجالاً كلامياً بين الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس البرلمان نبيه بري، بعد أن قال عون إنه نسَّق كل خطواته في هذا المجال مع بري ورئيس الحكومة نواف سلام، ليأتي رد بري قاسياً بأن كلامه «غير دقيق، إن لم نَقُلْ غير ذلك».

وكان عون قد قال إنه على إسرائيل أن «تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات»، مؤكداً أن كل خطوة اتخذها فيما يتعلق بالمفاوضات «كانت بتنسيق وتشاور مع بري وسلام». ورد بري على ذلك، سريعاً، إذ قال في بيان، إن الكلام الذي ورد على لسان عون «غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة إلى اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024 وموضوع المفاوضات».

ميدانياً، فرضت إسرائيل بالنار «خطاً أحمر»، يهدد عشرات القرى اللبنانية، ويحاذي منطقة الخط الأصفر التي أُعلن عنها قبل أسابيع، وهي عبارة عن منطقة جغرافية واسعة تتعرض للقصف المتواصل ولإنذارات إخلاء وتمتد إلى مسافة تبعد 25 كيلومتراً عن الحدود إلى العمق.


بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
TT

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في بيان مساء اليوم الأربعاء، أن حديث الرئيس جوزيف عون أمام الهيئات الاقتصادية حول موضوع اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024، وموضوع المفاوضات، غير دقيق، بحسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال بيان المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب إنه «مع الاحترام لمقام الرئاسة وما يصدر عن فخامة الرئيس، فإن الكلام الذي ورد على لسان فخامة رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة لاتفاق نوفمبر عام 2024 وموضوع المفاوضات».

وكان الرئيس اللبناني قد التقى بعد ظهر اليوم في القصر الجمهوري، وفداً من الهيئات الاقتصادية برئاسة رئيسها الوزير السابق محمد شقير.

وأفاد عون خلال اللقاء: «في كل خطوة اتخذتها كنت على تنسيق وتشاور مع رئيسي مجلس النواب والحكومة، على عكس ما يحكى في الإعلام».

رئيس الجمهورية اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)

وعن الانتقادات بأن لبنان وافق في البيان الأميركي الذي صدر إثر المحادثات الثلاثية في واشنطن، على منح إسرائيل حرية استكمال اعتداءاتها على لبنان، قال الرئيس عون: «إن هذا الكلام ورد في بيان صدر عن وزارة الخارجية الأميركية، وهو النص نفسه الذي اعتمد في نوفمبر 2024، والذي وافق عليه جميع الأطراف. وهو بيان وليس اتفاقاً؛ لأن الاتفاق يتم بعد انتهاء المفاوضات».