العراق وهولندا يبحثان «الاعتداءات الأميركية والإيرانية»

وزير الخارجية العراقي: السوداني إلى أمستردام قريباً

فؤاد حسين وهانكي سلوت في ختام المؤتمر الصحافي المشترك في بغداد الثلاثاء (أ.ف.ب)
فؤاد حسين وهانكي سلوت في ختام المؤتمر الصحافي المشترك في بغداد الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

العراق وهولندا يبحثان «الاعتداءات الأميركية والإيرانية»

فؤاد حسين وهانكي سلوت في ختام المؤتمر الصحافي المشترك في بغداد الثلاثاء (أ.ف.ب)
فؤاد حسين وهانكي سلوت في ختام المؤتمر الصحافي المشترك في بغداد الثلاثاء (أ.ف.ب)

ناقش وزير الخارجية العراقي، فؤاد حسين، الثلاثاء، مع نظيرته الهولندية، هانكي سلوت، تداعيات التصعيد في المنطقة، بما في ذلك الهجمات الأميركية والإيرانية على العراق.

وكانت سلوت زارت العاصمة بغداد لمباحثات من أجل الأمن والاندماج الاقتصادي، وفقاً لبيان الخارجية العراقية.

وخلال مؤتمر صحافي مشترك، قال فؤاد حسين، إنّ حكومة هولندا لعبت دوراً مهماً في التحالف الدولي بمحاربة «داعش».

وأشار حسين إلى أن رئيس الوزراء محمد شياع السوداني سيزور أمستردام قريباً لبحث «ملفات اقتصادية وزراعية».

وزيرة الخارجية الهولندية داخل مبنى الخارجية العراقية في بغداد الثلاثاء (أ.ف.ب)

وحذر الوزير العراقي من «خطورة استمرار العنف في المنطقة على السلم الإقليمي والدولي»، وقال إنه «بحث مع الوزيرة الهولندية في الاعتداءات على السيادة العراقية».

واعتبر حسين أن «هولندا لعبت دوراً مهماً في التحالف الدولي في محاربة (داعش)، ومساعدة العراق في الحرب على الإرهاب».

وأوضحت الوزيرة الهولندية أنها ناقشت في بغداد «التطورات الإقليمية والهجمات الأخيرة في سوريا والعراق، وقبلها الهجمات الإيرانية على العراق، وقالت: «نددنا بهذه الأحداث، كما ناقشنا الأحداث الجارية في غزة والمساعدات التي قدمها العراق إلى غزة»، وفقاً للبيان العراقي.

وأضافت سلوت إن «الحكومة الهولندية تترقب زيارة السوداني إلى هولندا»، بينما أكدت أن بلادها «تدعم جهود العراق في تحقيق الاستقرار والأمن في المنطقة، والتي تمثلت بعقد مؤتمر التعاون والشراكة من أجل دعم وتطوير الاندماج الاجتماعي والاقتصادي الذي عقد في بغداد، وكذلك دور العراق في تقوية العلاقة بين السعودية وإيران».

وزيرة الخارجية الهولندية هانكي سلوت (أ.ف.ب)

واعتبرت هولندا، في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، أن موقفها «يتطابق مع موقف العراق بشأن التداعيات الخطيرة للحرب في غزة»، على ما نقله حينها بيان عراقي بعد اتصال بين السوداني ونظيره الهولندي مارك روته.

ويندفع العراق سريعاً نحو قلب الصراع بين الأميركيين والإيرانيين، خصوصاً الغارات الأميركية الأخيرة على مواقع في العراق وسوريا على مواقع لفصائل مسلحة موالية لإيران.

وزادت تلك درجة سخونة منطقة الشرق الأوسط، وسط ترقب لرد فعل الميليشيات المستهدفة، وهل سيردعها الهجوم الأميركي الضخم أم سيدفعها إلى الرد بتصعيد أكبر.

وشملت الضربات الأميركية، الجمعة الماضي، 85 هدفاً في 7 مواقع مختلفة (3 في العراق و4 في سوريا)، وشاركت فيها قاذفات استراتيجية من طراز «بي – 1» طارت مباشرة من الولايات المتحدة لتنفيذ الغارات التي خلّفت ما لا يقل عن 45 قتيلاً وعشرات الجرحى، وبين الضحايا مدنيون.

وأعلنت الحكومة العراقية الحداد على القتلى، وأكدت أن الضربات الأميركية تشكل «انتهاكاً للسيادة العراقية»، مشيرة إلى أنها استدعت القائم بأعمال السفارة الأميركية في بغداد وسلمته، الأحد الماضي، مذكرة احتجاج.

رسالة إلى تركيا

في السياق، قال الرئيس العراقي عبد اللطيف رشيد، في لقاء مع وزير الدفاع التركي يشار غولر، الثلاثاء، إن حل الأزمات يكون بالحوار، «وليس بخرق سيادة الدول وإضرار مواطنيها».

وذكرت الرئاسة العراقية، في بيان، أن رشيد أكد خلال لقائه مع غولر، الذي زار العراق، «ضرورة حل المشاكل الحدودية والملفات الأمنية بين البلدين عبر التعاون والتشاور والتنسيق المتبادل، وتشكيل لجان أمنية من الجانبين لتحديد المشكلة ووضع الحلول اللازمة لها».

وأكد الرئيس العراقي «رفض الأحادية في معالجة القضايا العالقة، أو تكون أرض العراق منطلقاً لتهديد لدول الجوار أو غيرها».

وبحسب البيان، فإن اللقاء بين رشيد وغولر شدد على «وجوب احترام السيادة العراقية، ووقف الخروق والانتهاكات العسكرية التي تطال الأراضي العراقية، بما فيها مدن الإقليم، وحل المسائل العالقة بين الجانبين عبر الحوار، ومواصلة اللقاءات لترسيخ الأمن والاستقرار لشعوب المنطقة».

وعبّر وزير الدفاع التركي عن دعم بلاده لأمن العراق واستقراره وسيادته، والتطلع نحو تعزيز علاقات التعاون والتنسيق، بحسب البيان.


مقالات ذات صلة

العراق يرجئ «نزع السلاح» إلى منتصف 2027

المشرق العربي 
رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي خلال لقائه مساء الاثنين وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في نيويورك (إعلام حكومي)

العراق يرجئ «نزع السلاح» إلى منتصف 2027

أرجأ العراق خطته لنزع سلاح الفصائل إلى منتصف عام 2027، بعدما كان موعدها محدداً بنهاية الشهر الحالي وأعلن رئيس الحكومة علي الزيدي، أمس، خطة لدمج عناصر الفصائل.

فاضل النشمي (بغداد)
شؤون إقليمية طائرة تابعة للخطوط الجوية العراقية تظهر في مطار أربيل الدولي (رويترز)

تقرير: إلغاء رحلات إيرانية إلى بغداد ومسقط مع بدء سريان عقوبات أميركية جديدة

نقلت وكالة «تسنيم» ​للأنباء اليوم عن منظمة الطيران المدني الإيرانية قولها إنه ‌تقرر إلغاء الرحلات ‌من ​طهران ‌إلى ⁠بغداد ​ومسقط اعتباراً ⁠من منتصف ليل الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
خاص رجل يستعد للإدلاء بصوته في الانتخابات النيابية لإقليم كردستان العراق أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)

خاص «أساس للتفاهم» يقرب كردستان العراق من حكومة جديدة

يقترب الحزبان الرئيسان في إقليم كردستان العراق من «أساس للتفاهم» يقربهما من تشكيل حكومة جديدة بعد تأخير دام أكثر من عامين.

هشام المياني (أربيل)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي (د.ب.أ) p-circle

الزيدي يتعهد بنزع سلاح الفصائل وحلها بحلول منتصف 2027

تعهد رئيس الوزراء العراقي، علي الزيدي، بنزع سلاح الفصائل المسلحة الموالية لإيران وحلها بحلول 30 يونيو (حزيران) 2027...

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي طائرة تابعة للخطوط الجوية العراقية في مطار أربيل الدولي بالعراق (رويترز - أرشيفية)

العراق سينفّذ حظر شركات الطيران الإيرانية امتثالاً للعقوبات الأميركية

أفاد مصدران حكوميان بأن العراق سيعلّق رحلات شركات الطيران الإيرانية، وذلك بعد إعلان واشنطن وقف هذه الشركات لخدماتها في الساعات المقبلة بسبب العقوبات الأميركية.

«الشرق الأوسط» (بغداد)

واشنطن تندد بغياب سلطة «شرعية» في السودان

قائد الجيش عبد الفتاح البرهان (يسار) وقائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو الشهير بحميدتي (أرشيفية)
قائد الجيش عبد الفتاح البرهان (يسار) وقائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو الشهير بحميدتي (أرشيفية)
TT

واشنطن تندد بغياب سلطة «شرعية» في السودان

قائد الجيش عبد الفتاح البرهان (يسار) وقائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو الشهير بحميدتي (أرشيفية)
قائد الجيش عبد الفتاح البرهان (يسار) وقائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو الشهير بحميدتي (أرشيفية)

انتقدت الولايات المتحدة، الثلاثاء، غياب سلطة «شرعية» في السودان، معتبرة أن القوتين العسكريتين المتنافستين لم تقدما التزامات جدية لإنهاء الحرب في البلاد.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية تومي بيغوت «لا القوات المسلحة السودانية ولا قوات الدعم السريع ولا قياداتهما تمثل سلطة شرعية ودستورية في السودان، إذ إنها تحكم بقوة السلاح وحدها».

وأضاف في بيان أن «سلوك قائدي الفصيلين المتحاربين يجعلهما غير مؤهلين لحكم البلاد».


العراق يرجئ «نزع السلاح» إلى منتصف 2027


رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي خلال لقائه مساء الاثنين وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في نيويورك (إعلام حكومي)
رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي خلال لقائه مساء الاثنين وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في نيويورك (إعلام حكومي)
TT

العراق يرجئ «نزع السلاح» إلى منتصف 2027


رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي خلال لقائه مساء الاثنين وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في نيويورك (إعلام حكومي)
رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي خلال لقائه مساء الاثنين وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في نيويورك (إعلام حكومي)

أرجأ العراق خطته لنزع سلاح الفصائل إلى منتصف عام 2027، بعدما كان موعدها محدداً بنهاية الشهر الحالي.

وأعلن رئيس الحكومة علي الزيدي، أمس، خطة لدمج عناصر الفصائل «تبدأ بمرحلة مدتها 90 يوماً تضمن وقف هجماتها مقابل عدم تعرضها لضربات أميركية».

إلا أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، قال إنه «اتفق مع الزيدي على تفكيك الميليشيات ووقف هجماتها»، وفق بيان صدر عقب اجتماعهما في نيويورك.

وتحدث المبعوث الأميركي توم براك، عن تعهد عراقي بأنه «بحلول نهاية يونيو (حزيران) 2027، ستكون الدولة هي الجهة الوحيدة التي تمتلك القوة العسكرية».


الغزيون تحت أسقف مهددة بلا بديل


الفلسطيني بسام نصير النازح في مدينة غزة يقف بين أنقاض مبنى متهدم يؤويه وعائلته (الشرق الأوسط)
الفلسطيني بسام نصير النازح في مدينة غزة يقف بين أنقاض مبنى متهدم يؤويه وعائلته (الشرق الأوسط)
TT

الغزيون تحت أسقف مهددة بلا بديل


الفلسطيني بسام نصير النازح في مدينة غزة يقف بين أنقاض مبنى متهدم يؤويه وعائلته (الشرق الأوسط)
الفلسطيني بسام نصير النازح في مدينة غزة يقف بين أنقاض مبنى متهدم يؤويه وعائلته (الشرق الأوسط)

يقدِّر مسؤولون في غزة عدد المباني المهدَّدة بالانهيار والمأهولة بالسكان في القطاع بنحو ألفي مبنى، ومع ذلك فإن الأهالي والمسؤولين يقرون بعدم وجود بديل يحميهم من التهديدات بسقوط الأسقف التي تؤويهم.

وتحدث شهود عيان ومتضررون من انهيار بناية «السعادة» في مدينة غزة قبل أسبوع إلى «الشرق الأوسط» عن أخطار محتملة مع قرب الشتاء والأمطار، ما قد يسرع من انهيار مبانٍ أخرى خربتها الحرب الإسرائيلية على القطاع.