إسرائيل تستهدف محيط مقبرة أثناء تشييع قتيلين في بليدا

«حزب الله» و«أمل» يستهدفان مواقع وراء الحدود

تشييع عنصرين لـ«حركة أمل» في بلدة بليدا الحدودية (الوكالة الوطنية)
تشييع عنصرين لـ«حركة أمل» في بلدة بليدا الحدودية (الوكالة الوطنية)
TT

إسرائيل تستهدف محيط مقبرة أثناء تشييع قتيلين في بليدا

تشييع عنصرين لـ«حركة أمل» في بلدة بليدا الحدودية (الوكالة الوطنية)
تشييع عنصرين لـ«حركة أمل» في بلدة بليدا الحدودية (الوكالة الوطنية)

استهدف الجيش الإسرائيلي محيط مقبرة بلدة بليدا الحدودية في جنوب لبنان، بالتزامن مع تشييع «حركة أمل» لعنصرين قتلا ليل الجمعة الماضي في البلدة، وسط تصعيد متواصل، أعلن خلاله الجيش الإسرائيلي عن استهداف منصة إطلاق صواريخ وبرج مراقبة لـ«حزب الله».

وتصاعدت وتيرة القصف المتبادل، الأحد، حيث أعلن «حزب الله» عن تنفيذ 5 عمليات عسكرية ضد مواقع وتجمعات لجنود إسرائيليين قبالة الحدود اللبنانية، فيما تحدثت وسائل إعلام لبنانية عن استهدافات لمواقع إسرائيلية نفذتها «حركة أمل» التي يرأسها رئيس البرلمان نبيه بري، والتي شيعت قتيلين سقطا باستهداف إسرائيلي في بلدتهما بليدا (قرب بنت جبيل)، ليل الجمعة الفائت.

وخلال تشييع العنصرين ظهر الأحد، استهدف الجيش الإسرائيلي منزلاً يقع تحت مقبرة بليدا، ما دفع مئات المشيعين لإطلاق شعارات منددة بإسرائيل، حسبما ظهر في مقاطع فيديو انتشرت في مواقع التواصل. وبالتزامن، ذكرت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية اللبنانية أن الجيش الإسرائيلي «قام بتمشيط بالأسلحة الرشاشة داخل موقع بياض بليدا، أثناء تشييع مقاتلي (حركة أمل)». كما أطلق قذيفتي مدفعية بالقرب من موكب تشييع المقاتلين علي خليل ومصطفى ضاهر في البلدة، وفقاً للوكالة.

في المقابل، قال الجيش الإسرائيلي، في بيان: «إننا هاجمنا بالطيران الحربي منصة إطلاق صواريخ وبرج مراقبة لـ(حزب الله) في بليدا وميس الجبل، جنوب لبنان، بالإضافة إلى أن دبابة إسرائيلية استهدفت خلية إرهابيين بمنطقة بليدا».

وليست المرة الأولى التي يستهدف فيها الجيش الإسرائيلي مواقع قريبة من تجمعات مدنية تشارك في تشييع القتلى في البلدات الحدودية، إذ تكرر الأمر 4 مرات على الأقل في الأشهر الماضية خلال تشييع قتلى سقطوا في مواجهات بالقرى الحدودية. وأفادت قناة «أم تي في» بأن «حركة أمل» استهدفت ثكنة أدميت وبركة ريشا ومستوطنة مارغيليوت وموقع حانيتا وموقع عرب العرامشة ومستوطنة أيلون بالأسلحة الصاروخية، «وحقّقت فيها إصابات مباشرة رداً على استشهاد اثنين من عناصرها في جنوب لبنان».

بالتزامن، أعلن «حزب الله» عن تنفيذ 5 عمليات عسكرية، هي موقع زبدين في مزارع شبعا، وموقع «رويسات العلم» في مرتفعات كفرشوبا اللبنانية، فضلاً عن موقع المرج في وادى هونين، وتجمع لجنود إسرائيليين قرب موقع العباد. كما أعلن الحزب عن استهداف مبنيين في مستعمرة المنارة بالأسلحة المناسبة «رداً على الاعتداءات الإسرائيلية التي طالت القرى والمنازل المدنية، وآخرها في بليدا وميس الجبل»، حسبما قال في بيان.

وشنّ الجيش الإسرائيلي غارات من طائرات حربية على ميس الجبل جهة محيبيب. وأفيد عن غارة إسرائيلية على بليدا وانفجار صواريخ اعتراضية فوق حولا، وتوازياً سجّل قصف مدفعي إسرائيلي على محيط بلدتي كفركلا والعديسة. وبعد الظهر، سقطت قذيفتان على تلة العويضة من جهة الطيبة، وقذيفة بين حولا ومركبا.

وسجّل قصف مدفعي على أطراف بلدات مروحين وطير حرفا الشمالية وشيحين ووادي حسن ومجدل زون والجبين والضهيرة. وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام بأن القصف المدفعي استهدف مطل الجبل في الخيام.

وكان «حزب الله» قد نعى مقاتلين صباحاً سقطا في استهداف منزل في بلدتهما الطيبة ليل السبت، بالتزامن مع تحليق للطيران الحربي الإسرائيلي، تواصل حتى الصباح، وأطلق الجيش الإسرائيلي القنابل المضيئة فوق القرى الحدودية المتاخمة للخط الأزرق، التي تعيش حالة التوتر والحذر الشديدين بسبب الاستهدافات الإسرائيلية، خاصة أنها لا تستثني أي من الأهداف المدنية وسيارات الإسعاف ورجال الصحافة، حسبما أفادت «الوطنية للإعلام».


مقالات ذات صلة

«حزب الله» يعلن استهداف مربض مدفعية للجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان

المشرق العربي صورة عامة تُظهر منازل ومنشآت دمرها الجيش الإسرائيلي في قرية بيت ليف جنوب لبنان 22 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

«حزب الله» يعلن استهداف مربض مدفعية للجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان

أعلن «حزب الله»، في بيان، اليوم (الأربعاء)، أن عناصره استهدفوا مربض مدفعية مستحدثاً تابعاً للجيش الإسرائيلي في بلدة البياضة، جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي عناصر أمن إسرائيليون يقومون بدورية أمام قبة الصخرة في باحة المسجد الأقصى بالبلدة القديمة في القدس (أرشيفية - د.ب.أ)

القدس: اعتقال 5 سيدات من الأقصى بالتزامن مع اقتحام مستوطنين

أفادت محافظة القدس بأن عشرات المستوطنين اقتحموا، اليوم الأربعاء، المسجد الأقصى، بحماية مشددة من القوات الإسرائيلية.

«الشرق الأوسط» (القدس)
المشرق العربي حفارة تزيل أنقاض مبانٍ دمَّرتها غارات إسرائيلية بينما يستمر البحث عن ناجين مدفونين تحت الأنقاض في مدينة صور الساحلية جنوب لبنان 21 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

دمار وتضرر 62 ألف منزل بسبب الهجمات الإسرائيلية على لبنان

أحصى المركز الوطني للبحوث العلمية في لبنان تضرّر وتدمير أكثر من 62 ألف وحدة سكنية جراء العمليات الإسرائيلية خلال 6 أسابيع من الحرب مع «حزب الله».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي احتجاج مصغر داعم لفلسطين قرب مقر اجتماع مجلس الشؤون الخارجية الأوروبي في لوكسمبورغ الثلاثاء (إ.ب.أ) p-circle

«هل نريد غزّة ثانية؟»... ازدياد الاستياء الأوروبي من إسرائيل رغم تعثر معاقبتها

خيَّم الإحباط على اجتماع مجلس وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، إزاء مضيّ إسرائيل في انتهاك القانون الدولي رغم التحذيرات التي تصدر عن الاتحاد والتلويح بمعاقبته.

شوقي الريّس (بروكسل)
المشرق العربي حفارات تزيل أنقاض المباني التي دمرتها الغارات الإسرائيلية بحثاً عن ناجين مدفونين تحتها في مدينة صور الساحلية جنوب لبنان (أ.ف.ب) p-circle

تقرير: لبنان سيطلب في المحادثات مع إسرائيل غداً تمديد الهدنة شهراً

يعتزم لبنان أن يطلب خلال المحادثات المرتقبة مع الجانب الإسرائيلي في واشنطن الخميس، تمديد وقف إطلاق النار شهراً.

«الشرق الأوسط» (بيروت) «الشرق الأوسط» (تل أبيب)

إسرائيل و«حزب الله» يخوضان مناوشات «قواعد الاشتباك»


فرق الإنقاذ تزيل الأنقاض أمس من مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
فرق الإنقاذ تزيل الأنقاض أمس من مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل و«حزب الله» يخوضان مناوشات «قواعد الاشتباك»


فرق الإنقاذ تزيل الأنقاض أمس من مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
فرق الإنقاذ تزيل الأنقاض أمس من مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

يخوض الجيش الإسرائيلي و«حزب الله» مناوشات «قواعد الاشتباك»، إذ يُظهر تبادل إطلاق النار في جنوب لبنان محاولات لحصر نطاق المواجهات في منطقة جنوب نهر الليطاني الحدودية مع إسرائيل، حيث تواصل القوات الإسرائيلية عملياتها العسكرية ضمن المناطق التي تسيطر عليها، في مقابل اقتصار عمليات الحزب على هذه المنطقة مترافقة مع ردود محدودة على خروق الهدنة ضمن نطاق شمال إسرائيل.

وأعلن «حزب الله»، أمس، أنه استهدف بمسيّرة، مربض مدفعية للجيش الإسرائيلي في بلدة البياضة داخل لبنان، «ردّاً على الخروق الإسرائيلية لوقف إطلاق النار».

وعشية لقاء سفيري لبنان وإسرائيل في واشنطن، في لقاء ثانٍ، اليوم (الخميس)، حدّد الرئيس اللبناني جوزيف عون شرطه الأساسي لبدء المفاوضات، قائلاً إنه يتمثل بتثبيت وقف النار، ودعا إلى وحدة الموقف الوطني لتقوية الفريق اللبناني المفاوض، كما حثّ الأجهزة الأمنية والعسكرية على دهم مواقع تخزين الأسلحة ومنع المظاهر المسلحة.


واشنطن توقف «شحنة مالية» إلى بغداد

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
TT

واشنطن توقف «شحنة مالية» إلى بغداد

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

ذكرت مصادر أن الولايات المتحدة أوقفت «شحنة مالية» تُقدَّر قيمتها بنصف مليار دولار كانت متجهة إلى العراق، وأنها علّقت أجزاء من تعاونها الأمني مع بغداد، في خطوة تهدف إلى الضغط على الحكومة العراقية بشأن تصرفات الميليشيات المدعومة من إيران، وفق «رويترز». وقالت مصادر غربية، لـ«الشرق الأوسط»، إن التنسيق بين واشنطن وبغداد «في أدنى مستوياته خلال الوقت الراهن».

واتهمت حركة «عصائب أهل الحق»، أحدُ أبرز أقطاب التحالف الحاكم، واشنطن بالسعي لعرقلة صرف رواتب الموظفين، مشيرة إلى أن «الأميركيين يتبعون أساليب ضغط مباشرة وغير مباشرة؛ بهدف جعل الحكومة العراقية تابعة لهم».

وأفادت تقارير بأن الولايات المتحدة «هددت في وقت سابق بوقف التعاون مع بغداد في حال لم تُقدِم الحكومة على اعتقال مسلحين ينتمون إلى فصيل موالٍ لإيران، كان قد نفّذ هجوماً قرب مطار بغداد مطلع الشهر الحالي استهدف دبلوماسيين أميركيين».


«داعش» يراهن على «تناقضات» في سوريا


نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)
نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)
TT

«داعش» يراهن على «تناقضات» في سوريا


نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)
نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)

باتت منطقة الجزيرة السورية بين دير الزور والرقة والحسكة، الساحة الرئيسية، لاختبار قدرات تنظيم «داعش»، في ظل تغيير أولوياته وسباقه غير المعلن مع الحكومة السورية على اكتساب الحواضن الاجتماعية والجغرافيا.

فبعد الانسحاب الأميركي الأخير والتفاهمات الرامية لدمج قوات «قسد»، يراهن التنظيم على «التناقضات» التي قد تنجم عن عودة سلطة دمشق إلى مناطق كانت لسنوات تحت إدارة ذاتية أو نفوذ دولي، ويستغل المخاوف العشائرية من السياسات المركزية، ويعمل على التجنيد داخل المخيمات.

وإذا كان التنظيم دخل اليوم في مرحلة «كمون»، فلأنه اعتاد استغلال فترات الانكماش لإعادة التموضع والاستفادة من أي ثغرات تمهيداً لاستئناف النشاط.

وبذلك يبدو أنه مهما بذلت السلطات من جهود، تبقى قدرة «داعش» على «إزعاج» دمشق، ولو بالحد الأدنى، قائمة.