المعارك في غزة مستمرة... وآمال بالتوصل إلى هدنة جديدة

جنود إسرائيليون خلال عمليات القتال في خان يونس بقطاع غزة وسط الصراع المستمر بين إسرائيل وحركة «حماس» في هذه الصورة المأخوذة من مقطع فيديو تم إصداره في 1 فبراير 2024 (رويترز)
جنود إسرائيليون خلال عمليات القتال في خان يونس بقطاع غزة وسط الصراع المستمر بين إسرائيل وحركة «حماس» في هذه الصورة المأخوذة من مقطع فيديو تم إصداره في 1 فبراير 2024 (رويترز)
TT

المعارك في غزة مستمرة... وآمال بالتوصل إلى هدنة جديدة

جنود إسرائيليون خلال عمليات القتال في خان يونس بقطاع غزة وسط الصراع المستمر بين إسرائيل وحركة «حماس» في هذه الصورة المأخوذة من مقطع فيديو تم إصداره في 1 فبراير 2024 (رويترز)
جنود إسرائيليون خلال عمليات القتال في خان يونس بقطاع غزة وسط الصراع المستمر بين إسرائيل وحركة «حماس» في هذه الصورة المأخوذة من مقطع فيديو تم إصداره في 1 فبراير 2024 (رويترز)

تتواصل المعارك بين الجيش الإسرائيلي وحركة «حماس»، اليوم (الجمعة)، في قطاع غزة، رغم وجود مؤشرات «أولية» إلى إمكان التوصل لهدنة جديدة وإطلاق سراح رهائن، بعد نحو 4 أشهر من الحرب.

وأفاد شهود فلسطينيون ليل الخميس - الجمعة بحصول غارات إسرائيلية في وسط قطاع غزة وجنوبه، خصوصاً في خان يونس ثاني مدن القطاع حيث تتركز العمليات الإسرائيلية في الأسابيع الأخيرة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأحصت وزارة الصحة في غزة ما لا يقل عن 105 مدنيين قُتلوا مساءً وخلال الليل في أنحاء غزة.

وتوجه وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت، الخميس، للقاء الجنود في الميدان في وقت تحدث مسؤولون محليون عن معارك قرب مستشفيي ناصر والأمل.

وقال غالانت: «هذه الحرب تتطلب صموداً وإصراراً وطنيين، وعلينا المثابرة حتى انتهاء مهماتنا. والأمر أصعب بكثير بالنسبة إلى (حماس)». وأضاف: «10 آلاف إرهابي في (حماس) قُتِلوا، و10 آلاف آخرون جُرِحوا وباتوا خارج المعركة، وهذه ضربة قوية لقدراتها».

وتوازياً مع المعارك البرية، تنشط الدبلوماسية خلف الكواليس لمحاولة التوصل إلى هدنة ثانية، أطول من الهدنة التي استمرت أسبوعاً، في نوفمبر (تشرين الثاني)، وأتاحت إطلاق نحو مائة رهينة كانوا محتجَزين في غزة، ونحو 300 معتقل فلسطيني في إسرائيل.

صورة مأخوذة في 1 فبراير 2024 تُظهر جانباً من الدمار في قطاع غزة (أ.ف.ب)

آمال بهدنة جديدة

عقب اجتماع عُقد خلال الأيام الأخيرة في باريس بين رئيس «وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية»، ويليام بيرنز، ومسؤولين مصريين وإسرائيليين وقطريين، قُدّم مقترح هدنة جديد إلى قيادة «حماس» التي يُتوقع وصول رئيس مكتبها السياسي المقيم في قطر، إسماعيل هنية، إلى القاهرة.

استناداً إلى مسؤولين في «حماس». وتدرس الحركة مقترحاً من 3 مراحل، تنص الأولى على هدنة مدتها 6 أسابيع يتعين على إسرائيل خلالها إطلاق سراح 200 إلى 300 أسير فلسطيني في مقابل الإفراج عن 35 إلى 40 رهينة، فضلاً عن إدخال 200 إلى 300 شاحنة مساعدات إنسانية يومياً إلى غزة.

وأكد المتحدث باسم الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، الخميس، أن «الجانب الإسرائيلي وافق على هذا الاقتراح، والآن لدينا تأكيد إيجابي أولي من جانب (حماس)». وأضاف: «لا تزال أمامنا طريق شاقة للغاية. نأمل أن نتمكن خلال الأسبوعين المقبلين من إعلان أخبار جيدة حول هذا الموضوع».

إلا أن مصدراً مطلعاً على المحادثات في غزة أكد لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أنه «لا يوجد اتفاق على إطار الاتفاق بعد، والفصائل لديها ملاحظات مهمة، والتصريح القطري فيه استعجال وليس صحيحاً».

وبعدما وجد نفسه تحت ضغوط من عائلات الرهائن لتحرير ذويهم المحتجَزين في غزة ومن أعضاء حكومته الرافضين تقديم تنازلات كبرى برأيهم للفلسطينيين، صرح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مساء الثلاثاء: «نعمل للتوصل إلى تفاهم آخر لتحرير رهائننا، لكن ليس بأي ثمن».

ومساء الخميس، تجمّع متظاهرون في تل أبيب للمطالبة باتفاق يتيح الإفراج عن الرهائن. وقال موران زير كاتزنشتاين (41 عاماً): «السبيل الوحيد هو التوصل إلى اتفاق». وأضاف: «ما زلتُ أعتقد أنه بعد ذلك سيكون لدينا وقت للتعامل مع (حماس)، وسحبها من إدارة غزة... لكن علينا أولاً الاهتمام (بموضوع) الرهائن».

وخُطف نحو 250 شخصاً خلال الهجوم الذي شنته «حماس» على إسرائيل في 7 أكتوبر (تشرين الأول) ونُقلوا إلى قطاع غزة، وفق السلطات الإسرائيلية. ولا يزال 132 رهينة منهم محتجزين، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي أن 27 منهم لقوا حتفهم.

جنود إسرائيليون يقفون للحراسة بالقرب من موقع إطلاق نار في الخليل بالضفة الغربية في الأول من فبراير 2024 (رويترز)

توتّرات بالضفة الغربية

وأدّت الحرب في غزة إلى تفاقم التوترات بالضفة الغربية، وكذلك على المستوى الإقليمي بين إسرائيل من جهة وإيران وما يُعرف باسم «محور المقاومة» التابع لإيران من جهة أخرى.

وفرضت الولايات المتحدة، الخميس، عقوبات على عدد من المستوطنين الإسرائيليين المتهمين بارتكاب أعمال عنف ضد فلسطينيين في الضفة الغربية.

وأصدر بايدن مرسوماً يتضمن إجراءات أميركية، رداً على هجمات و«أعمال إرهابية» في الضفة الغربية، حيث صعّد المستوطنون هجماتهم على الفلسطينيين منذ بدء الحرب الأخيرة.

وتعليقاً على القرار الأميركي، قال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في بيان إنّ «الغالبية العظمى من المستوطنين في يهودا والسامرة (الضفة الغربية) مواطنون ملتزمون بالقانون، ويقاتل كثير منهم حالياً دفاعاً عن إسرائيل. إسرائيل تتخذ إجراءات ضدّ كلّ مَن ينتهك القانون في كلّ مكان».

واندلعت الحرب في أعقاب هجوم «حماس» المباغت الذي أسفر عن 1163 قتيلاً معظمهم مدنيون، بحسب تعداد أجرته «وكالة الصحافة الفرنسية» يستند إلى أرقام إسرائيلية رسمية.

ورداً على الهجوم، تعهدت إسرائيل بـ«القضاء» على «حماس»، وهي تنفّذ منذ ذلك الوقت حملة قصف مكثفة على قطاع غزة أُتبِعت منذ 27 أكتوبر بهجوم برّي واسع، ما أدّى إلى سقوط 27019 قتيلاً حتى الآن غالبيتهم من المدنيين، وفق وزارة الصحة التابعة لحركة «حماس» في قطاع غزة.


مقالات ذات صلة

الإسرائيليون يشعرون بسوء وضعهم الأمني رغم شراكة الحرب مع أميركا

شؤون إقليمية قوات الأمن الإسرائيلية تعاين موقع سقوط صاروخ إيراني في حي سكني بتل أبيب 1 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

الإسرائيليون يشعرون بسوء وضعهم الأمني رغم شراكة الحرب مع أميركا

أظهر استطلاع بحثي، نشره معهد أبحاث الأمن القومي في تل أبيب، أن 29 في المائة فقط من الإسرائيليين أعطوا تقييماً إيجابياً للوضع الأمني الذي يعيشونه حالياً

نظير مجلي (تل أبيب)
خاص فلسطينيون إلى جوار جثماني الشقيقين عبد الملك وعبد الستار العطار اللذين قُتلا في غارة إسرائيلية قبل تشييعهما في مدينة غزة يوم الخميس (رويترز) p-circle

خاص «تهديد مبطن وتوتر»... ماذا دار في لقاء الحية ومسؤول أميركي بالقاهرة؟

كُشف النقاب عن لقاء عُقد في القاهرة، جمع رئيس فريق «حماس» المفاوض، خليل الحية، والدبلوماسي الأميركي آرييه لايتستون، شهد تهديداً وخيم عليه التوتر... فما كواليسه؟

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي يجلس فاضل الناجي البالغ 14 عاماً الذي فقد ساقيه بجانب شقيقه أمير صاحب الـ11 عاماً الذي فقد إحدى عينيه بعد إصابتهما خلال غارة إسرائيلية في منزلهما بمدينة غزة (رويترز)

القيود الإسرائيلية تزيد من معاناة مبتوري الأطراف في غزة

كان الطفل الفلسطيني فضل الناجي، البالغ من العمر 14 عاماً، يعشق لعب كرة القدم، لكنه الآن بات حبيس منزله في مدينة غزة معظم الأوقات.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص فلسطينيون وسط غزة يفحصون موقع غارة إسرائيلية استهدفت سيارة شرطة (رويترز) p-circle

خاص فصائل غزة تتحسب لهجوم إسرائيلي على «المنطقة الوسطى»

تهدد إسرائيل بالعودة إلى الحرب في غزة حال رفضت حركة «حماس» والفصائل الأخرى نزع سلاحها، بينما كثف الجيش الإسرائيلي من عملياته في مناطق وسط القطاع.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي تستعد سفن أسطول الصمود العالمي للمغادرة إلى غزة من ميناء برشلونة (إ.ب.أ)

محاولة جديدة لكسر الحصار الإسرائيلي... «أسطول الصمود» يبحر من برشلونة إلى غزة

أبحر أسطول «الصمود العالمي» الذي يضمّ نحو 40 قارباً من مدينة برشلونة الإسبانية إلى غزة، في محاولة جديدة لكسر الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)

إطلاق نار في الضاحية الجنوبية لبيروت ابتهاجا بدخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ

طلقات نارية تضيء سماء بيروت عقب وقف إطلاق النار (ا.ب)
طلقات نارية تضيء سماء بيروت عقب وقف إطلاق النار (ا.ب)
TT

إطلاق نار في الضاحية الجنوبية لبيروت ابتهاجا بدخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ

طلقات نارية تضيء سماء بيروت عقب وقف إطلاق النار (ا.ب)
طلقات نارية تضيء سماء بيروت عقب وقف إطلاق النار (ا.ب)

شهدت الضاحية الجنوبية لبيروت إطلاق نار كثيفا ابتهاجا بدخول وقف إطلاق النار مع إسرائيل حيز التنفيذ، منتصف ليل الخميس-الجمعة، بالتوقيت المحلي (21,00 ت غ الخميس).

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية أن «الضاحية الجنوبية لبيروت تشهد اطلاقا كثيفا للنار مع دخول اتفاق وقف اطلاق النار حيز التنفيذ»، بعد أن كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلن عنه في وقت سابق.

احتفالات بعودة النازحين إلى ديارهم بعد دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ (رويترز)

وسمع دوي طلقات رشاشة وانفجار قذائف صاروخية أُطلقت في الهواء بُعيد منتصف الليل، واستمر ذلك لأكثر من نصف ساعة بينما شوهد رصاص خطاط أحمر في سماء الضاحية وفقا لوكالة الصحافة الفرنسية.

وأظهرت لقطات تلفزيونية للوكالة الفرنسية نازحين وهم في طريق عودتهم إلى الضاحية الجنوبية، معقل «حزب الله»، حيث كان بعضهم يلوح بعلم الحزب المدعوم من إيران أو يرفع صورا لأمينه العام الراحل حسن نصر الله الذي قتلته إسرائيل عام 2024.

كما تداول مستخدمون على وسائل التواصل الاجتماعي لقطات فيديو لطوابير من السيارات في مناطق عدة من جنوب البلاد لنازحين عائدين إلى منازلهم.

وتقول السلطات اللبنانية إن الحرب تسببت في نزوح أكثر من مليون شخص.

ازدحام على أحد الطرقات في صيدا مع عودة النازحين إلى منازلهم (رويترز)

ودعا «حزب الله» في وقت سابق الخميس النازحين «إلى التريث وعدم التوجه إلى المناطق المستهدفة في الجنوب والبقاع والضاحية إلى حين اتضاح مجريات الأمور بشكل تام».

كما نصحت الهيئة الصحية الإسلامية التابعة للحزب في بيان النازحين بـ«عدم التوجه ليلا الى القرى وانتظار الصباح (...) وعدم التسرع في دخول القرى أو الأحياء المتضررة».

ودعت قيادة الجيش المواطنين في بيان إلى «ضرورة الالتزام بتوجيهات الوحدات العسكرية المنتشرة حفاظا على سلامتهم وتوخي الحذر من الذخائر غير المنفجرة والأجسام المشبوهة من مخلفات العدوان الإسرائيل».

ولم تسجل أي غارات جوية إسرائيلية في الساعة التي تلت دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ.

وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام أنه «رغم مرور نحو نصف ساعة على دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، لا تزال مدفعية جيش العدو الإسرائيلي تقصف بلدتي الخيام ودبين، بالتزامن مع عمليات تمشيط بالأسلحة الرشاشة في المنطقة».

كما افادت الوكالة «بتحليق مكثف لطائرة استطلاع معادية فوق منطقة راشيا والسفح الغربي لجبل الشيخ».


سريان وقف النار بين إسرائيل و«حزب الله»... والأنظار تتجه نحو البيت الأبيض

رجل يقف على جزء متضرر من جسر القاسمية الذي استُهدف بغارة إسرائيلية بالقرب من مدينة صور بجنوب لبنان 16 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
رجل يقف على جزء متضرر من جسر القاسمية الذي استُهدف بغارة إسرائيلية بالقرب من مدينة صور بجنوب لبنان 16 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

سريان وقف النار بين إسرائيل و«حزب الله»... والأنظار تتجه نحو البيت الأبيض

رجل يقف على جزء متضرر من جسر القاسمية الذي استُهدف بغارة إسرائيلية بالقرب من مدينة صور بجنوب لبنان 16 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
رجل يقف على جزء متضرر من جسر القاسمية الذي استُهدف بغارة إسرائيلية بالقرب من مدينة صور بجنوب لبنان 16 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

دخل اتفاق وقف إطلاق النار بين «حزب الله» وإسرائيل في لبنان حيز التنفيذ عند منتصف ليل الخميس - الجمعة بعد ساعات من إعلانه على لسان الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي قال أيضاً إن الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سيلتقيان خلال أيام في البيت الأبيض.

وإن حصل هذا، فسيكون أول لقاء على هذا المستوى بين البلدين اللذين هما في حالة حرب رسمية منذ عام 1948.وأعلن كل من «حزب الله» الذي بدأ المواجهة في الثاني من مارس (آذار) تضامناً مع إيران، وإسرائيل الالتزام بوقف النار.

الخارجية الأميركية

وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية في وقت سابق أن إسرائيل ولبنان ستُطبقان وقف إطلاق نار 10 أيام، يبدأ الساعة 21:00 (بتوقيت غرينتش)، (الخميس)؛ وذلك لإتاحة فرصة للمفاوضات من أجل التوصل إلى اتفاق أمني وسلام دائم.

وأضافت أن فترة وقف إطلاق النار قابلة للتمديد باتفاق متبادل.

وتوصّل لبنان وإسرائيل إلى تفاهم يقضي بأن يعمل الطرفان على تهيئة الظروف المواتية لتحقيق سلام دائم بين البلدين، والاعتراف الكامل بسيادة كل منهما وسلامة أراضيه، وإرساء أمن فعلي على حدودهما المشتركة، مع الحفاظ على حق إسرائيل الأصيل في الدفاع عن النفس.

ويقرّ الطرفان بالتحديات الكبيرة التي تواجه الدولة اللبنانية نتيجة وجود جماعات مسلّحة من غير الدول، بما يقوّض سيادة لبنان ويهدّد الاستقرار الإقليمي. كما يتفهمان ضرورة كبح أنشطة هذه الجماعات، بحيث تكون القوى المخوّلة حصراً بحمل السلاح في لبنان هي: الجيش اللبناني، قوى الأمن الداخلي، المديرية العامة للأمن العام، المديرية العامة لأمن الدولة، الجمارك اللبنانية، الشرطة البلدية (ويشار إليها فيما يلي بـ«الأجهزة الأمنية اللبنانية»).

رجل يقف على جزء متضرر من جسر القاسمية الذي استُهدف بغارة إسرائيلية بالقرب من مدينة صور بجنوب لبنان 16 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وأعلن ترمب أن إسرائيل ولبنان اتفقا على وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام، وفق ما أفادت به وكالة «أسوشييتد برس».

وكتب ترمب، عبر حسابه على منصة «تروث سوشيال»، أن اتفاق وقف إطلاق النار جاء عقب محادثات «ممتازة» مع الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.


«هدنة» لبنانية ــ إسرائيلية بتوقيع ترمب

الدخان يتصاعد بعد غارة إسرائيلية على النبطية في جنوب لبنان أمس (رويترز)
الدخان يتصاعد بعد غارة إسرائيلية على النبطية في جنوب لبنان أمس (رويترز)
TT

«هدنة» لبنانية ــ إسرائيلية بتوقيع ترمب

الدخان يتصاعد بعد غارة إسرائيلية على النبطية في جنوب لبنان أمس (رويترز)
الدخان يتصاعد بعد غارة إسرائيلية على النبطية في جنوب لبنان أمس (رويترز)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب وقفاً لإطلاق النار بين لبنان وإسرائيل لمدة عشرة أيام يبدأ منتصف ليل الخميس - الجمعة، عقب اتصالين مع الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وجاءت هذه الهدنة الممهورة بتوقيع ترمب بعد اتصالات أجراها وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو مع عون، الذي أكد رفض لبنان أي تواصل مباشر قبل تثبيت وقف القتال، وهو ما نُقل إلى واشنطن حيث كان هناك تفهم لهذا الموقف، ما دفع ترمب إلى مطالبة نتنياهو بوقف النار ملوّحاً بإعلانه من طرف واحد.

وبينما أكد ترمب أن وقف النار سيشمل «حزب الله»، وعبّر عن ثقة بـ«التزامه»، أعلن الحزب أنه «سيلتزم وقف إطلاق النار مع إسرائيل شرط أن يكون شاملاً ويتضمن وقف الأعمال العدائية الإسرائيلية والاغتيالات ضده».

ورحَّبت السعودية، عبر بيان لوزارة الخارجية، بإعلان ترمب وقف النار في لبنان، مُعرِبة عن تثمينها للدور الإيجابي الكبير الذي قام به رؤساء الجمهورية والحكومة والبرلمان في لبنان. وجدَّد البيان السعودي التأكيد على وقوف السعودية إلى جانب لبنان في بسط السيادة وحصر السلاح بيد الدولة (...) ومساعيها للحفاظ على مقدرات لبنان وسلامة ووحدة أراضيه.

وأفادت تقارير في إسرائيل بأن وزراء في حكومة نتنياهو أبدوا غضبهم، بعد علمهم بالهدنة، من تصريحات ترمب، وأن الموافقة عليها تمت من دون تصويت المجلس الوزاري المصغر.

وأبدى رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري ارتياحه «الحذر» لقرار وقف النار على الجبهة اللبنانية، مؤكداً أن «التفاوض المباشر» مع إسرائيل «مرفوض وغير وارد». وقال إن نظيره الإيراني محمد باقر قاليباف أبلغه أن وقف النار تم وفق صيغة شاملة ضمت إيران. وقال بري لـ«الشرق الأوسط» بعيد صدور الإعلان إنه لن يوجّه نداء لعودة أهالي الجنوب إلى قراهم ومنازلهم قبل التأكد من نضوج الظروف الملائمة.