الجيش الإسرائيلي: أغرقنا أنفاقاً في غزة لوقف هجمات «حماس»

تظهر هذه الصورة التي تم التقاطها خلال جولة إعلامية نظمها الجيش الإسرائيلي في 15 ديسمبر 2023، نفقاً يقال إن «حماس» استخدمته لمهاجمة إسرائيل عبر معبر إيريز الحدودي بين إسرائيل وقطاع غزة في 7 أكتوبر (أ.ف.ب)
تظهر هذه الصورة التي تم التقاطها خلال جولة إعلامية نظمها الجيش الإسرائيلي في 15 ديسمبر 2023، نفقاً يقال إن «حماس» استخدمته لمهاجمة إسرائيل عبر معبر إيريز الحدودي بين إسرائيل وقطاع غزة في 7 أكتوبر (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي: أغرقنا أنفاقاً في غزة لوقف هجمات «حماس»

تظهر هذه الصورة التي تم التقاطها خلال جولة إعلامية نظمها الجيش الإسرائيلي في 15 ديسمبر 2023، نفقاً يقال إن «حماس» استخدمته لمهاجمة إسرائيل عبر معبر إيريز الحدودي بين إسرائيل وقطاع غزة في 7 أكتوبر (أ.ف.ب)
تظهر هذه الصورة التي تم التقاطها خلال جولة إعلامية نظمها الجيش الإسرائيلي في 15 ديسمبر 2023، نفقاً يقال إن «حماس» استخدمته لمهاجمة إسرائيل عبر معبر إيريز الحدودي بين إسرائيل وقطاع غزة في 7 أكتوبر (أ.ف.ب)

قال الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، إنه يقوم بضخ كميات ضخمة من المياه في أنفاق بغزة بهدف تدمير شبكة الأنفاق المترامية تحت الأرض، التي يستخدمها عناصر «حماس» لشن هجمات على إسرائيل.

وأعلن الجيش في بيان أن «ذلك جزء من مجموعة وسائل ينشرها الجيش الإسرائيلي للقضاء على التهديد الذي تمثله شبكة الأنفاق تحت الأرضية لـ(حماس)».

وأفادت دراسة نشرها معهد «مودرن وور إنستيتيوت» في الأكاديمية العسكرية الأميركية «ويست بوينت» في 17 أكتوبر (تشرين الأول)، بأن هناك 1300 نفق يمتد على مسافة أكثر من 500 كيلومتر في القطاع الفلسطيني.

صورة تم التقاطها خلال جولة إعلامية نظمها الجيش الإسرائيلي في 27 يناير 2024، تظهر جنوداً إسرائيليين يتفقدون نفقاً حفره مقاتلو «حماس»، في مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، وسط المعارك المستمرة بين إسرائيل وحركة «حماس» (أ.ف.ب)

وتعهد الجيش تدميرها عقب الهجوم المباغت غير المسبوق الذي شنّته حركة «حماس» على الأراضي الإسرائيلية وأدى إلى مقتل أكثر من 1140 شخصاً، معظمهم مدنيّون، حسب تعداد لوكالة الصحافة الفرنسية يستند إلى أرقام إسرائيليّة رسميّة.

وخُطف نحو 250 شخصاً خلال هجوم «حماس»، أُطلِق سراح مائة منهم في نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) خلال هدنة، في مقابل إطلاق سراح سجناء فلسطينيين. وبحسب السلطات الإسرائيلية، ما زال هناك 132 رهينة محتجزين في قطاع غزة من بينهم 28 يعتقد أنهم قُتلوا.

ورداً على ذلك، تعهدت إسرائيل بـ«القضاء» على «حماس»، وباشرت قصفاً مدمراً على قطاع غزة أُتبع بعملية برية منذ 27 أكتوبر، ما تسبب بمقتل 26751 شخصاً غالبيتهم من المدنيين، بحسب أحدث حصيلة لوزارة الصحة التابعة لحركة «حماس» الثلاثاء.

ويقول الجيش الإسرائيلي إن العديد من الرهائن الذين خطفتهم «حماس» في 7 أكتوبر كانوا أو ما زالوا محتجزين في شبكة واسعة من الأنفاق منتشرة تحت قطاع غزة.

العميد في الجيش الإسرائيلي دان غولدفوس (إلى اليسار) يقف بجانب نفق لحركة «حماس» أثناء الهجوم البري الإسرائيلي في قطاع غزة في خان يونس، السبت 27 يناير 2024 (أ.ب)

وفي ديسمبر (كانون الأول)، أفادت بعض وسائل الإعلام الإسرائيلية بأن الجيش يدرس احتمال إغراق الأنفاق بمياه البحر التي تضخ من البحر الأبيض المتوسط.

ونبّهت منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في الأراضي الفلسطينية لين هاستينغز في ديسمبر (كانون الأول) من أن ذلك «سيسبب أضراراً جسيمة للبنية التحتية للمياه والصرف الصحي في غزة المتداعية أصلاً». وأضافت: «هناك أيضاً خطر انهيار مبانٍ وطرق بسبب الضغط المتزايد وتسرب مياه البحر إلى غزة».

من جهته، قال الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، إنه يقوم بذلك مع الأخذ في الاعتبار عدم «الإضرار بالمياه الجوفية في المنطقة». وأوضح أن «ضخ المياه تم فقط في مسارات الأنفاق والمواقع المناسبة».

جندي إسرائيلي يقوم بتأمين نفق تحت مدينة غزة، وسط العملية البرية للجيش الإسرائيلي ضد حركة «حماس» في قطاع غزة، 22 نوفمبر 2023 (رويترز)

وأشار الجيش الإسرائيلي إلى أن «هذه الأداة هي واحدة من مجموعة قدرات طورها الجيش الإسرائيلي والمؤسسة الأمنية الإسرائيلية في السنوات الأخيرة لاستخدامها في العمليات ضد البنى التحتية لـ(حماس) تحت الأرض في قطاع غزة».

وصممت شبكة الأنفاق أسفل المنطقة الساحلية بداية وسيلة للالتفاف على الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة منذ عام 2007، الذي ترافق معظم الوقت مع إغلاق لمعبر رفح. والمعبر هو المنفذ البري الوحيد لقطاع غزة غير الخاضع للسيطرة الإسرائيلية.

ومنذ حرب عام 2014 بين الفصائل الفلسطينية في غزة وإسرائيل، وُسّعت شبكة الأنفاق واستخدمتها «حماس» بشكل متكرر لتسهيل إطلاق صواريخها نحو الأراضي الإسرائيلية.


مقالات ذات صلة

مقاتلات إسرائيلية تخرق جدار الصوت فوق بيروت

المشرق العربي الدخان يتصاعد من ضاحية بيروت الجنوبية إثر استهدافها بغارة إسرائيلية (رويترز)

مقاتلات إسرائيلية تخرق جدار الصوت فوق بيروت

أفاد الإعلام الرسمي اللبناني بأن مقاتلات إسرائيلية خرقت جدار الصوت فوق بيروت ليل السبت، فيما سمع صحافيو وكالة فرانس برس وسكان دوي انفجارات قوية في أجواء العاصمة

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شؤون إقليمية آثار الدمار بعد غارة على طهران (أ.ف.ب) p-circle

إسرائيل تعلن ضرب مجمّع لإنتاج الأسلحة للبحرية الإيرانية

أعلن الجيش الإسرائيلي، السبت، شن ضربات على مقر منظمة الصناعات البحرية العسكرية للنظام الإيراني في طهران حيث سُمع دوي انفجارات قوية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي والدة الفتى الفلسطيني أدهم سيد صالح دهمان تقود جنازته في بيت لحم بالضفة الغربية المحتلة (رويترز) p-circle

مقتل فتى فلسطيني برصاص إسرائيلي في الضفة الغربية

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، السبت، عن مقتل فتى في الـ15 من عمره بنيران جنود إسرائيليين، في مخيّم للاجئين في الضفة الغربية المحتلّة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
شؤون إقليمية أحد أعضاء فريق الإنقاذ الإسرائيلي يتفقد الأضرار الناجمة عن هجوم صاروخي إيراني على تل أبيب (د.ب.أ) p-circle

قتيل وجريحان في إسرائيل بعد إطلاق صواريخ من إيران

سُمعَ، اليوم (السبت)، صوت انفجارات في القدس بعد رصد صواريخ إيرانية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي القوات الإسرائيلية تُجري عملية تفتيش بعد هدم منزل في نابلس بالضفة الغربية (إ.ب.أ)

تنديد فلسطيني بعمليات «الإخلاء القسري» في القدس الشرقية

ندّدت وزارة الخارجية الفلسطينية بـ«تصعيد سلطات الاحتلال الإسرائيلي عمليات الإخلاء القسري» في القدس الشرقية.

«الشرق الأوسط» (رام الله)

ميليشيا تقصف منزلاً لنيجيرفان بارزاني

تصاعُد الدخان عقب انفجار قرب مطار أربيل الدولي (أ.ف.ب)
تصاعُد الدخان عقب انفجار قرب مطار أربيل الدولي (أ.ف.ب)
TT

ميليشيا تقصف منزلاً لنيجيرفان بارزاني

تصاعُد الدخان عقب انفجار قرب مطار أربيل الدولي (أ.ف.ب)
تصاعُد الدخان عقب انفجار قرب مطار أربيل الدولي (أ.ف.ب)

أفيد في إقليم كردستان العراق، أمس، بأن ميليشيا استهدفت رئيس إقليم كردستان نيجيرفتان بارزاني بطائرة مسيّرة ملغمة انفجرت عند منزله في مدينة دهوك.

وقالت مصادر أمنية لـ«الشرق الأوسط»، إن «انفجار الطائرة تسبب بأضرار مادية، دون تسجيل خسائر في الأرواح».

وسارع رئيس حكومة تصريف الأعمال محمد شياع السوداني إلى إدانة الهجوم، مؤكداً رفضه «أي محاولة لزعزعة الاستقرار».

إلى ذلك تحدث مصدر أمني عن تحليق طائرتين مسيّرتين فوق المدينة، انفجرت إحداهما بعد سقوطها، فيما أُسقطت الأخرى قبل وصولها إلى هدفها. كما سجل سقوط مسيرة بعد تفجيرها جواً في مدينة أربيل قرب حي «دريم سيتي».

وفي تطور آخر، أعلنت السلطات السورية أن الجيش تصدى لهجوم بطائرات مسيّرة استهدف قاعدة التنف العسكرية في جنوب البلاد، مشيرة إلى أن الطائرات انطلقت من الأراضي العراقية.


إسرائيل تتقدم في «الأرض المحروقة» جنوب لبنان

آليات عسكرية إسرائيلية عند الحدود اللبنانية (إ.ب.أ)
آليات عسكرية إسرائيلية عند الحدود اللبنانية (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل تتقدم في «الأرض المحروقة» جنوب لبنان

آليات عسكرية إسرائيلية عند الحدود اللبنانية (إ.ب.أ)
آليات عسكرية إسرائيلية عند الحدود اللبنانية (إ.ب.أ)

تتقدم القوات الإسرائيلية داخل جنوب لبنان وفق نهج تدريجي قائم على «الأرض المحروقة»، حيث يسبق التوغل تدمير واسع للقرى والبنى التحتية، في مسعى لفرض منطقة عازلة ومنع عودة السكان، وهو ما أعلنه صراحة رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مؤشر واضح إلى توجه إسرائيلي لفرض شريط أمني بالقوة، وذلك بالتوازي مع إنذارات إخلاء طالت عدداً من القرى جنوباً، ما يعكس توجهاً واضحاً لتثبيت واقع ميداني وأمني طويل الأمد.

وفي موازاة ذلك، سجّل تطور نوعي مع استخدام «حزب الله» صواريخ أرض–جو في الأجواء اللبنانية، في محاولة لتقييد الحركة الجوية الإسرائيلية، إلا أن إطلاقها من محيط الضاحية الجنوبية لبيروت يثير مخاطر مباشرة على سلامة الملاحة، خصوصاً في مطار رفيق الحريري الدولي.


غزة: تصعيد إسرائيلي بمشاركة العصابات

فلسطينيات متأثرات خلال تشييع شقيقين قتلا بغارة إسرائيلية بمدينة غزة السبت (رويترز)
فلسطينيات متأثرات خلال تشييع شقيقين قتلا بغارة إسرائيلية بمدينة غزة السبت (رويترز)
TT

غزة: تصعيد إسرائيلي بمشاركة العصابات

فلسطينيات متأثرات خلال تشييع شقيقين قتلا بغارة إسرائيلية بمدينة غزة السبت (رويترز)
فلسطينيات متأثرات خلال تشييع شقيقين قتلا بغارة إسرائيلية بمدينة غزة السبت (رويترز)

واصلت إسرائيل ومعها العصابات المسلحة، التي تنتشر في مناطق سيطرتها بقطاع غزة، التصعيد الميداني داخل مناطق سيطرة «حماس»، مخلّفةً مزيداً من الضحايا، وذلك قبيل لقاءات جديدة ستستضيفها القاهرة خلال الأيام المقبلة للمضي قدماً في بنود المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار.

وكشفت تحقيقات حصلت على نتائجها «الشرق الأوسط»، مع عناصر من تلك العصابات المسلحة، أنهم باتوا مؤخراً يتلقون تدريبات على أسلحة متطورة، بينها الطائرات المسيّرة، لاستخدامها في استهداف نشطاء «حماس» والفصائل الأخرى. (تفاصيل ص 9)وأحبطت عناصر أمنية من «حماس» في الأيام الأخيرة محاولة اغتيال قيادي بارز في فصيل فلسطيني وسط قطاع غزة، واعتقلت شخصين من تلك العصابات حاولا تنفيذ العملية.