وزير الاقتصاد الفلسطيني: قرصنة أموال الشعب من المقاصة جريمة حرب وعقاب جماعي

صورة تم التقاطها من جنوب إسرائيل تظهر الدخان يتصاعد فوق قطاع غزة خلال القصف الإسرائيلي في 18 يناير (أ.ف.ب)
صورة تم التقاطها من جنوب إسرائيل تظهر الدخان يتصاعد فوق قطاع غزة خلال القصف الإسرائيلي في 18 يناير (أ.ف.ب)
TT

وزير الاقتصاد الفلسطيني: قرصنة أموال الشعب من المقاصة جريمة حرب وعقاب جماعي

صورة تم التقاطها من جنوب إسرائيل تظهر الدخان يتصاعد فوق قطاع غزة خلال القصف الإسرائيلي في 18 يناير (أ.ف.ب)
صورة تم التقاطها من جنوب إسرائيل تظهر الدخان يتصاعد فوق قطاع غزة خلال القصف الإسرائيلي في 18 يناير (أ.ف.ب)

وصف وزير الاقتصاد الفلسطيني خالد العسيلي لـ«وكالة أنباء العالم العربي»، الخميس، قرار وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش بتحويل أموال من عائدات الضرائب الفلسطينية لصالح عائلات إسرائيلية تضررت من عمليات نفذها فلسطينيون بأنها «قرصنة وسرقة» لأموال الفلسطينيين، وعدّ أن مثل هذه القرارات غير قانونية وتمثل جريمة حرب.

وقال العسيلي: «لا تفاجئنا تصريحات وزير المالية الإسرائيلي، فحكومته التي تمارس عدواناً على شعبنا منذ أكثر من 100 يوم بانتهاك واضح للقانون الدولي، والقانون الدولي الإنساني، لا نستغرب منها مثل هذا القرار الذي يُضاف إلى جملة هذه الانتهاكات وجرائم الحرب التي تقترفها دولة الاحتلال».

وأضاف: «هذا القرار وما سبقه من قرصنة وسرقة لأموال شعبنا من المقاصة، غير قانوني، باعتباره جريمة حرب تندرج ضمن العقاب الجماعي الذي يستهدف جميع مكونات المجتمع الفلسطيني، ويهدف بالأساس إلى الإمعان في إضعاف دور القيادة والحكومة الفلسطينية لتحقيق أهداف سياسية وتصفية القضية الفلسطينية».

فلسطيني يجلس وسط الدمار الذي خلفته غارة إسرائيلية على منزل في رفح بجنوب قطاع غزة (رويترز)

وأكد في الوقت نفسه أن «السلطة القائمة بالاحتلال لن تفلت من المحاسبة والملاحقة في المحاكم الدولية على جرائمها، علاوة على مسؤوليتها في تحمل التكاليف كاملة لكل ما دمرته في قطاع غزة، وتعويض العائلات الفلسطينية التي تضررت من الإرهاب الإسرائيلي».

وكان وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش أعلن، يوم الأحد، أنه وقع أمراً يحوّل بموجبه 3.1 مليون شيقل (نحو 830 ألف دولار) من عائدات الضرائب الفلسطينية لصالح عائلات إسرائيلية تضررت من عمليات نفذها فلسطينيون.

وأضاف سموتريتش في بيان: «هناك أشياء لن أتراجع عنها أبداً. لقد وقعت على تحويل آخر بقيمة 3.1 مليون شيقل من أموال الإرهاب التابعة للسلطة الفلسطينية لصالح ضحايا الإرهاب».

ابتزاز وتمييز عنصري

وحول مقترح وزير الاقتصاد الإسرائيلي الذي طالب فيه باستبدال بتوظيف الفلسطينيين توظيف أجانب من بلدان أخرى بحجة أنه ليس من مهام إسرائيل توفير فرص عمل للعمال، قال وزير الاقتصاد الفلسطيني: «إسرائيل هي السلطة القائمة بالاحتلال، وعلى عكس التزاماتها القانونية ضمن القانون الدولي، فقد عمدت السياسات الإسرائيلية منذ عقود إلى تفريغ السوق الفلسطينية من عوامل إنتاجها، وأهمها العمالة الفلسطينية، من أجل إمعان التبعية للاقتصاد الإسرائيلي، وتحويل السوق الفلسطينية إلى سوق استهلاكية».

وأضاف: «على الرغم من دعوتنا للعمالة الفلسطينية للاستثمار والعمل في السوق الفلسطينية، وفق الخطط التي يتم إقرارها، فإن مصفوفة القيود الإسرائيلية حالت دون تنفيذ هذه الخطط، حيث تكبد اقتصادنا الفلسطيني ومنذ عام 2000 خسائر تقدر بنحو 50 مليار دولار وفق تقرير الأونكتاد».

وأشار إلى أن «العائق الأكبر في تحقيق تنمية للاقتصاد الفلسطيني هو الاحتلال الإسرائيلي وسياساته التمييزية المتمثلة بنظام التحكم والسيطرة والقرصنة والمصادرة للموارد الفلسطينية، وخاصة في المناطق المسماة (ج)، حيث إننا نخسر سنوياً نحو 3.4 مليار دولار فقط لعدم تمكننا من الاستثمار في هذه المناطق».

وأكد أنه «لا تنمية اقتصادية في ظل الاحتلال، ونحن ندرك في الحكومة الفلسطينية هذه السياسة الإسرائيلية، المتمثلة بالابتزاز والتمييز العنصري، والعقاب الجماعي، وتنتهجه منذ عقود».

وأشار إلى أنها «ليست المرة الأولى، وقد كان ذلك ينعكس فوراً على عدم السماح للعمال الفلسطينيين بممارسة عملهم، في محاولة من حكومة الاحتلال بخلق فوضى وعدم أمان للعمال وتأثير ذلك على المجتمع على مستوى البطالة والأمن المجتمعي، والسوق وغيرها، وانعكاس ذلك على الاستقرار العام».

الخاسر الأكبر

ودعا الوزير العمال الفلسطينيين إلى «العودة إلى السوق الفلسطينية»، وتعهد في الوقت نفسه بأن الحكومة «ستقوم بكافة الجهود لضمان دمج هذه العمالة في الصناعة والتجارة والاستثمار، وعدم الاعتماد على السوق الإسرائيلية التي تم بناؤها بالأيدي والعمالة الفلسطينية».

واعتبر أن «الخاسر الأكبر من عدم عودة العمالة هم الإسرائيليون أنفسهم؛ لأن هناك قطاعات قائمة على جهد العمالة الفلسطينية، في القطاع الزراعي والصحي والإنشاءات والبناء، وفي تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وفي الأحذية والجلود والأثاث والألبسة، وغيرها من القطاعات».

واتهم إسرائيل «بسرقة الجهد الفلسطيني وترويجه على أساس أنه منتج وخدمة إسرائيلية، شأنها شأن سرقة ومصادرة الأرض والمياه والموارد الطبيعية».

ووجه الوزير التحية إلى «الدور الذي تقوم به مؤسسات القطاع الخاص الفلسطيني ومسؤوليته الوطنية، الذي سارع إلى استيعاب جزء من العمالة الفلسطينية في القطاعات الاقتصادية».



عون يتهم «حزب الله» بـ«الخيانة»

لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

عون يتهم «حزب الله» بـ«الخيانة»

لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

ردّ الرئيس اللبناني، جوزيف عون، على حملة الانتقادات والتخوين التي شنّها «حزب الله» ضده على خلفية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، مؤكداً أن «ما نقوم به ليس خيانة، بل الخيانة يرتكبها من يأخذ بلده إلى الحرب تحقيقاً لمصالح خارجية»، وشدد على أن التوجه إلى المفاوضات يهدف إلى حماية البلاد، رافضاً استمرار دفع اللبنانيين، لا سيما في الجنوب، ثمن صراعات لا تصب في المصلحة الوطنية، ومتسائلاً عمّا إذا كان قرار الحرب حظي يوماً بإجماع وطني.

وجاء موقف عون بعد إعلان تجديد الأمين العام لـ«حزب الله»، نعيم قاسم، موقفه الرافض التفاوض المباشر مع إسرائيل وعدّ نتائجه «كأنها غير موجودة»، مع تأكيد تمسكه بسلاحه.

ولاقت مواقف قاسم رداً من قبل وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، الذي رفع من لهجة تهديده، محذراً بأن استمرار تنظيم «حزب الله» سيؤدي إلى حرق لبنان، قائلاً: «إذا واصلت الحكومة اللبنانية الاحتماء تحت جناح منظمة (حزب الله) الإرهابية، فستندلع النار وتحرق أرز لبنان».


رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة
TT

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

كلف رئيس الجمهورية العراقي نزار آميدي رجل الأعمال علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة.

واختار الإطار التنسيقي الشيعي بأغلبية أعضائه مساء اليوم الاثنين، الزيدي مرشحا لتشكيل الحكومة الجديدة.

وذكرت محطة تلفزيون (العهد) التابعة لحركة «عصائب أهل الحق» بزعامة الشيخ قيس الخزعلي أن ترتيبات مراسم تكليف الزيدي تجري الآن داخل المبنى الحكومي بحضور رئيس الحهورية نزار آميدي ورئيس البرلمان العراقي هيبت الحلبوسي ورئيس مجلس القضاء الأعلى في العراق فائق زيدان.

المحامي والمصرفي علي الزيدي (الشرق الأوسط)

وقال الإطار التنسيقي في بيان: «بعد تدارس أسماء المرشحين، جرى اختيار علي الزيدي، ليكون مرشح كتلة الإطار التنسيقي، بوصفها الكتلة الأكبر في مجلس النواب، لشغل منصب رئيس مجلس الوزراء وتشكيل الحكومة المقبلة».

كما ثمن الاطار التنسيقي «المواقف التاريخية المسؤولة لرئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، ورئيس ائتلاف الإعمار والتنمية السيد محمد شياع السوداني، عبر التنازل عن الترشيح لرئاسة وتشكيل الحكومة المقبلة، في خطوة تؤكد الحرص على المصالح الوطنية العليا، وتيسير تجاوز الانسداد السياسي، ولإتاحة الفرصة امام الاطار التنسيقي لاختيار المرشح الذي تتوافق معه المواصفات المطلوبة لشغل منصب رئيس مجلس الوزراء، ويتناسب مع متطلبات المرحلة وتحدياتها».


شاب سوري متهم بالتخطيط لتنفيذ هجوم «إرهابي» في برلين

ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)
ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)
TT

شاب سوري متهم بالتخطيط لتنفيذ هجوم «إرهابي» في برلين

ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)
ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)

تتهم السلطات الألمانية شاباً سورياً بالتخطيط لتنفيذ هجوم في العاصمة برلين بدوافع «إسلاموية متطرفة».

وبعد نحو ستة أشهر من اعتقاله، أقر الشاب (22 عاماً) أمام المحكمة الإقليمية في برلين بالتهم الموجهة إليه من حيث المبدأ، وقال إنه اتجه إلى «الفكر المتطرف» عن طريق الإنترنت، وأصبح في النهاية «مصمماً تماماً» على تنفيذ الهجوم، مضيفاً: «كنت محظوظاً لأنه تم القبض عليّ».

وبحسب لائحة الاتهام، فإن الشاب كان يفكر منذ مارس (آذار) 2025 على أبعد تقدير في تنفيذ هجوم «إرهابي» يستهدف بالدرجة الأولى اليهود المقيمين في برلين، إضافة إلى من وصفهم بـ«الكفار»، وإنه كان يخطط لقتل أكبر عدد ممكن من اليهود وغير المسلمين باستخدام سكين، قبل أن ينفذ هجوماً انتحارياً بواسطة حزام ناسف.

ويواجه المواطن السوري اتهامات بالتحضير لعمل عنيف خطير يهدد أمن الدولة، وتمويل «الإرهاب». كما تشمل لائحة الاتهام نشر مواد دعائية لتنظيمات «إرهابية» في أربع حالات.

وأشارت صحيفة الدعوى إلى أنه قام، في مارس، وأكتوبر (تشرين الأول) 2025 بنشر مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي مرفقة بأناشيد يستخدمها تنظيم «داعش».

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية - متداولة)

وفي مستهل المحاكمة قال الشاب إنه وصل إلى ألمانيا في نهاية عام 2023 لـ«العمل وكسب المال»، لكن أحلامه وأهدافه تغيرت لاحقاً. وأضاف أنه اتجه على نحو متزايد لـ«اعتناق الفكر المتطرف» عبر منصات على الإنترنت مثل «تيك توك»، حيث اطلع في محادثات على أفكار تتعلق بـ«الاستشهاد»، وشاهد مواد صادرة عن التنظيم. وقال: «كان الشيطان يقبع في رأسي. وقد استقيت أفكاري من تنظيم (داعش)».

وبحسب التحقيقات، تبادل الشاب عبر محادثات مع أطراف مجهولة معلومات حول كيفية صنع عبوة ناسفة، وناقش تنفيذ هجوم محتمل. ويُعتقد أنه اشترى سكيناً، وعدة مواد عبر الإنترنت يمكن استخدامها في صنع عبوة ناسفة أو حارقة.

موقع الجريمة بمدينة مانهايم غرب ألمانيا حيث تعرض سياسي من اليمين المتطرف لعملية طعن في مارس 2024 (رويترز)

وجاء في لائحة الاتهام أنه «كان على وشك صنع عبوة ناسفة»، وأنه بدأ بالفعل في تجارب أولية. ووفق تصوراته، كان يعتقد أن تنفيذ الهجوم «سيكفّر عن ذنوبه»، وسيتم الاحتفاء به بوصفه «شهيداً» وفق «الفكر المتطرف».

يُذكر أن المتهم، الذي قال إنه كان يقيم لدى أحد أقاربه في حي نويكولن في برلين، ويعمل في وكالة سفر تابعة له، يقبع في الحبس الاحتياطي منذ الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) 2025.

وخلال عمليات التفتيش، عُثر بحوزته على عدة أدلة ثبوتية. ومن المقرر عقد أربع جلسات إضافية للمحاكمة حتى الخامس من يونيو (حزيران) المقبل.