كوماندوز إسرائيلي يقتحم جامعة النجاح ويعتقل طلاباً وحراساً

تلميح إلى أنها بداية لهجوم سيشمل جميع الجامعات الفلسطينية

طلبة وعاملون خارج مدخل جامعة النجاح الوطنية في نابلس بالضفة الغربية بعد اعتقال إسرائيل 25 طالباً فلسطينياً - الاثنين (أ.ف.ب)
طلبة وعاملون خارج مدخل جامعة النجاح الوطنية في نابلس بالضفة الغربية بعد اعتقال إسرائيل 25 طالباً فلسطينياً - الاثنين (أ.ف.ب)
TT

كوماندوز إسرائيلي يقتحم جامعة النجاح ويعتقل طلاباً وحراساً

طلبة وعاملون خارج مدخل جامعة النجاح الوطنية في نابلس بالضفة الغربية بعد اعتقال إسرائيل 25 طالباً فلسطينياً - الاثنين (أ.ف.ب)
طلبة وعاملون خارج مدخل جامعة النجاح الوطنية في نابلس بالضفة الغربية بعد اعتقال إسرائيل 25 طالباً فلسطينياً - الاثنين (أ.ف.ب)

لأول مرة منذ خمس سنوات، اقتحمت قوات الكوماندوز في الجيش الإسرائيلي حرم جامعة النجاح الوطنية في مدينة نابلس، فجر اليوم (الاثنين)، واحتجزت 25 طالباً كانوا يعتصمون بداخلها لأمور نقابية تتعلق بآليات تسجيل الطلبة ودفع الأقساط الجامعية.

نفذت الهجوم فرقة من وحدة «دوفدوفان» التي تم تحرير جنودها من العمليات الحربية في قطاع غزة وجُلبت مباشرة إلى نابلس. وادعى الناطق بلسان الجيش، أن الهجوم على الجامعة، التي تعدّ أكبر الجامعات في الضفة الغربية، لم يأتِ للمساس بحرمها أو ضرب إنجازاتها العلمية، إنما استهدف لاعتقال تسعة من طلابها الأعضاء في الكتلة الإسلامية التابعة لحركة «حماس» والتي تقود نشاطات عدائية في كل الجامعات.

كوماندوز إسرائيلي في الجامعة فجر الاثنين (الجيش)

يوحي هذا الحديث بالنية في تنفيذ اعتقالات شبيهة في كل الجامعات. ونشر الناطق العسكري باسم الجيش الإسرائيلي، صوراً تبين أن «للكتلة مكتباً في الجامعة وتحتفظ فيه بأعلام (حماس)»، وتباهى بأن قواته صادرت هذه الأعلام. وقال: إن العملية تمت «في إطار الجهود التي يبذلها الجيش الإسرائيلي و(الشاباك)، لإحباط نشاط الخلايا الفلسطينية المكونة من طلاب ينتمون إلى الكتلة الإسلامية التي تعمل في الجامعات في جميع أنحاء الضفة الغربية».

لكن المتحدث باسم الجامعة، رائد الدبعي، روى أن «جيش الاحتلال، اقتحم الجامعة بقوات كبيرة جداً، في الثانية والنصف من فجر اليوم (الاثنين)»، واعتدت على عنصري أمن في الجامعة تم نقلهما إلى المستشفى. كما اعتقل الطلاب الذين كانوا يعتصمون في الجامعة منذ 25 يوماً لمطالب نقابية، وهم ينتمون إلى مختلف الفصائل والأحزاب، وليس صحيحاً أن من اعتقل هم أبناء (حماس)».

وأوضح الدبعي، أنها المرة الأولى التي يتم فيها اقتحام الجامعة من قِبل الجيش الإسرائيلي بهذا الحجم الضخم، منذ حصارها في عام 1992.

إدانة فلسطينية

وأدانت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في الحكومة الفلسطينية برام الله، الاقتحام، وقالت: إن الجنود اعتدوا على الطلبة وعلى حراس الجامعة وعدد من موظفيها الذين هرعوا إليها مع انتشار خبر الاعتداء. وأضافت في بيان، أن «مواصلة الاحتلال جرائمه واستمراره في انتهاك حُرمة مؤسسات التعليم العالي، يُعد ضرباً بعرض الحائط للقوانين والمواثيق الدولية كافة التي تُجرّم الاعتداء على هذه المؤسسات، وتكفل الحق بالتعليم للطلبة في ظل بيئة آمنة ومُستقرة في الظروف كافة».

مؤتمر صحافي لرئيس جامعة النجاح ونائبه للشؤون المجتمعية حول اقتحام قوات الإسرائيلية حرم الجامعة فجر الاثنين (وفا)

إدارة الجامعة قالت في بيان: إن «هذا الاقتحام الخطير، يشكل انتهاكاً صارخاً وجلياً للأعراف والمواثيق الدولية كافة التي تجرّم انتهاك حرمة المؤسسات التعليمية والجامعات، يضاف إلى جرائم الاحتلال بحق المسيرة التعليمية ومؤسساتها في الضفة الغربية وقطاع غزة، والقدس المحتلة. تؤكد جامعة النجاح التي شكلت دوماً سياجاً للتنمية والبناء، وقلعة للصمود والعمل الوطني، أن هذا العدوان الإسرائيلي الصارخ لن يزيدها إلا مزيداً من الإصرار على المضي في واجبها الوطني نحو توطين التعليم، ومواجهة التحديات، والاستمرار بمسيرة العلم والبناء، كما تحمل الاحتلال الإسرائيلي كامل المسؤولية عن سلامة موظفيها وطلبتها الذين تم اعتقالهم من داخل ساحات الجامعة، وتطالب بالإفراج الفوري عنهم، كما تطالب المؤسسات الدولية والحقوقية لتحمل مسؤولياتها تجاه حماية للمؤسسات التعليمية وحرمتها».

قريبات في جنازة أحمد وجلال جبارين اللذين قُتلا برصاص القوات الإسرائيلية عند حاجز تفتيش قرب الخليل في الضفة الغربية - الاثنين (أ.ف.ب)

سلسلة اعتداءات

يذكر، أن الاعتداء على جامعة نابلس واحد من سلسلة اعتداءات يومية يقوم بها الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية، تشمل الاعتقالات الواسعة والترهيب وهدم البيوت وتدمير البنى التحتية والقضاء على موسم الزيتون.

في البداية، كان الجيش يدعي أنها تستهدف «اعتقال نشطاء (حماس) والقضاء على البنية التحتية للإرهاب التي بنوها»، لكن إحصائيات الجيش نفسها تؤكد أنه من بين أكثر من 4 آلاف معتقل في الضفة الغربية منذ بدء الحرب على غزة، يوجد 1300 شخص ينتمون إلى «حماس» غالبيتهم غير نشيطين. والبقية من حركة «فتح»، وكذلك من «الجبهة الشعبية والديمقراطية» وغيرها من الفصائل.

وفي مدينة قلقيلية، هدمت القوات الإسرائيلية ومعها قوات الهندسة التابعة للجيش وموظفو الإدارة المدنية، منزلين، بدعوى أنهما بُنيا بلا ترخيص. ويملك البيتين ناشطان من «حماس»، هما بسام داود، الذي يعدّ قائداً ميدانياً، وصالح داود، الذي نفذ هجومين بإطلاق النار في عام 2015.

واعتُقل خمسة مطلوبين آخرين في قرية الزبابدة جنوب جنين، وزعمت القوات الإسرائيلية أن لهم علاقة بتمويل الإرهاب وأنها عثرت لديهم على كمية كبيرة من المال.


مقالات ذات صلة

انتخابات محلية فلسطينية... «بروفة» النظام السياسي الجديد

المشرق العربي الرئيس عباس يدلي بصوته في الانتخابات المحلية الفلسطينية في رام الله السبت (الرئاسة الفلسطينية)

انتخابات محلية فلسطينية... «بروفة» النظام السياسي الجديد

الفلسطينيون ينتخبون في أول انتخابات منذ الحرب وتكتسب أهميتها في أنها شملت جزئياً قطاع غزة وتستجيب لمطالب إصلاح وتؤسس لنظام سياسي جديد.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي عرب البرغوثي نجل القيادي الفلسطيني مروان البرغوثي خلال مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية» (أ.ف.ب) p-circle

عرب البرغوثي: والدي مروان يمكنه قيادة «تجديد ديمقراطي» في فلسطين

لا يزال مروان البرغوثي، رغم مُضيّ 24 عاماً على اعتقاله، يشكّل رمزاً جامعاً للشعب الفلسطيني وقضيّته، كما يقول نجله عرب، في مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية».

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي ابنتا الشاب الفلسطيني عودة عواودة (25 عاماً) الذي قُتل في هجوم استيطاني إسرائيلي خلال جنازته قرب رام الله في الضفة الغربية الخميس (رويترز) p-circle

حكومة نتنياهو صادقت على إقامة 103 مستوطنات منذ توليها السلطة

رفعت حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عدد المستوطنات التي صادقت عليها منذ توليها السلطة قبل أكثر من 3 سنوات إلى 103 مستوطنات.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي أفراد من الدفاع المدني يزيلون آثار غارة إسرائيلية في وسط قطاع غزة (رويترز)

نيران إسرائيلية تقتل 5 فلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية

أفاد مسؤولون فلسطينيون بأن غارات جوية إسرائيلية أسفرت عن مقتل 4 فلسطينيين على الأقل في قطاع غزة، فيما قتل جنود بالرصاص فتى في الضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (غزة - نابلس)
المشرق العربي أقارب المراهق الفلسطيني أوس حمدي النعسان يشاركون في جنازته شرق مدينة رام الله في الضفة الغربية (إ.ب.أ) p-circle

مقتل شاب فلسطيني برصاص مستوطنين في الضفة الغربية

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية مقتل شاب برصاص مستوطنين إسرائيليين في الضفة الغربية، اليوم (الأربعاء)، وهو الضحية الثالثة في غضون يومين.

«الشرق الأوسط» (الضفة الغربية)

لبنان: تثبيت وقف النار قبل التفاوض مع إسرائيل

تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

لبنان: تثبيت وقف النار قبل التفاوض مع إسرائيل

تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)

يؤكد لبنان تمسّكه بتثبيت وقف إطلاق النار كشرط أساسي قبل الانخراط في أي مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، في ظل ترقّب حذر للحراك الدبلوماسي، وتضارب المعلومات حول لقاء محتمل بين رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو والرئيس اللبناني جوزيف عون، في واشنطن.

وبينما تقول مصادر وزارية لـ«الشرق الأوسط» إن الهدنة لا تزال هشّة، وإن وقف العمليات العسكرية والتدمير لم يتحقق بالكامل، فإنها تؤكد أن «تثبيت وقف النار مدخل إلزامي لأي مسار تفاوضي»، مشيرة إلى أن «حزب الله يربط تحرّكه بالخروقات الإسرائيلية، ما يستدعي سحب هذه الذريعة لإطلاق المفاوضات وتهيئة الظروف السياسية والأمنية المناسبة».

في المقابل، تؤكد مصادر نيابية ووزارية وأوساط سياسية وجود دعم عربي لافت للاستقرار الداخلي وتوحيد الموقف اللبناني، عبر اتصالات ولقاءات شملت مسؤولين بارزين، أبرزهم نبيه برّي ونواف سلام. ويهدف هذا الحراك إلى تعزيز التماسك بين أركان الدولة وتفعيل المؤسسات الدستورية، بما يخفف الاحتقان ويحصّن الموقف التفاوضي، مع التشديد على عدم تفويت فرصة قد لا تتكرر لاستعادة الاستقرار وانسحاب إسرائيل.


سوريا تبدأ محاكمات لرموز عهد الأسد

نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)
نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)
TT

سوريا تبدأ محاكمات لرموز عهد الأسد

نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)
نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)

تبدأ السلطات السورية، اليوم، محاكمة المسؤول الأمني في النظام السابق عاطف نجيب، بالتزامن مع استمرار ملاحقة ضباط متورطين في جرائم وانتهاكات خلال حكم الرئيس المخلوع بشار الأسد.

وأوقف نجيب، الذي تربطه صلة قرابة بالأسد، في يناير (كانون الثاني) 2025، وكان تولى سابقاً رئاسة فرع الأمن السياسي في محافظة درعا (جنوب)، حيث اندلعت شرارة الاحتجاجات الشعبية عام 2011. وستكون محاكمته العلنية في دمشق مقدمة لسلسلة محاكمات تطول رموز حكم الأسد.

يأتي ذلك في وقت تسود فيه أجواء من الحذر قرية نبع الطيب بسهل الغاب في ريف حماة، وسط انتشار أمني عقب القبض على والد أمجد يوسف، المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في دمشق عام 2013، وعدة أشخاص آخرين بتهمة التورط في إخفائه.


نتنياهو يأمر الجيش الإسرائيلي بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
TT

نتنياهو يأمر الجيش الإسرائيلي بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)

قال رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، السبت، إنه أصدر تعليمات للجيش بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله» في لبنان، وذلك بعد إعلان الجيش أن الحزب انتهك وقف إطلاق النار.

وجاء في بيان أصدره مكتب رئيس الوزراء أن نتنياهو أمر الجيش «بمهاجمة أهداف لـ(حزب الله) بقوة في لبنان»، بعد يومين من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب تمديد الهدنة لثلاثة أسابيع.

وعقب البيان، استهدفت سلسلة غارات إسرائيلية جنوب لبنان وفق ما أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية اللبنانية. وأفادت الوكالة بشن إسرائيل غارات على بلدات حداثا وزبقين وخربة سلم والسلطانية في جنوب البلاد، في حين أعلن الجيش الإسرائيلي أنه «يهاجم» مبانٍ عسكرية يسخدمها «حزب الله».

وقتل ستّة أشخاص في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان، السبت، وفق وزارة الصحة، بينما قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف عناصر في «حزب الله».

وأوردت الوزارة، في بيان أول، أن «غارتَي العدو الإسرائيلي على شاحنة ودراجة نارية في بلدة يحمر الشقيف قضاء النبطية أدتا إلى استشهاد 4 مواطنين».

وأضافت، في بيان ثان، أن «غارة العدو الإسرائيلي على بلدة صفد البطيخ قضاء بنت جبيل أدت إلى شهيدين و17 جريحاً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويرفع ذلك عدد الذين قتلوا في غارات إسرائيلية على أنحاء مختلفة من جنوب لبنان، منذ الجمعة، إلى 12 قتيلاً.

من جانبه، قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف ثلاثة عناصر من «حزب الله» كانوا يستقلون «مركبة تندر (بيك أب) محمّلة بوسائل قتالية»، وعنصر آخر كان يستقل دراجة نارية في جنوب لبنان.

يأتي ذلك رغم إعلان ترمب، الخميس، تمديداً مدته ثلاثة أسابيع لوقف إطلاق النار الذي بدأ في 17 أبريل (نيسان)، وذلك عقب جولة جديدة من المحادثات في البيت الأبيض بين سفيرَي لبنان وإسرائيل.

واندلعت الحرب الأخيرة في الثاني من مارس (آذار) بعد إطلاق «حزب الله» صواريخ على إسرائيل ردّاً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في اليوم الأول من الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران، في 28 فبراير (شباط).

وشنّت إسرائيل حملة من القصف الجوي الواسع على لبنان، واجتاحت قواته مناطق في جنوبه، وأبقت قواتها فيها بعد سريان الهدنة، في 17 أبريل (نيسان).

وقُتل 2496 شخصاً وأصيب أكثر من 7700 في لبنان جراء الهجمات الإسرائيلية منذ الثاني من مارس (آذار)، بحسب أحدث حصيلة نشرتها وزارة الصحة، السبت.