قدّم لبنان شكوى إلى مجلس الأمن ردّاً على الشكوى الإسرائيلية حول عدم التزامه بالقرار 1701، في وقت يستمر فيه حراك الموفدين إلى بيروت سعياً لإيجاد حل وعدم توسع الحرب، وكان آخرهم وزيرة خارجية ألمانيا أنالينا بيربوك التي التقت مسؤولين لبنانيين.
وقالت وزارة الخارجية والمغتربين اللبنانية، الأربعاء، في بيان، إنها أوعزت إلى مندوبة لبنان الدائمة لدى الأمم المتحدة بتقديم شكوى أمام مجلس الأمن الدولي لـ«إدانة الأعمال العدائية التي تقوم بها القوات الإسرائيلية منذ 7 أكتوبر (تشرين الأول) ضد لبنان تزامناً مع حربها على غزة، وأدلة موثقة حول خرقها القرار 1701 وقلب الحقائق من خلال تحميل لبنان مسؤولية تعدياتها السافرة على سيادته وسلامة أراضيه».
وقالت وزارة الخارجية اللبنانية، في بيانها، إن إسرائيل تستمر بالقيام بعمليات عسكرية هجومية؛ منها إطلاق قذائف فوسفورية محرمة دولياً مستهدفة مناطق عدة، ما أدى إلى اندلاع حرائق في الأحراج وإتلاف 50 ألف شجرة زيتون وإصابة مدنيين بحالات اختناق «في انتهاك صريح وصارخ للقانون الدولي الإنساني الذي يرتقي إلى جرائم الحرب».
وأضافت أن طائرة مسيرة إسرائيلية استهدفت فريقاً صحافياً بصاروخين موجهين، ما أدى إلى أعضائه ووفاة مدني آخر في 21 أكتوبر الماضي، وأن هذه الأفعال «إضافة إلى عشرات الطلعات الجوية العسكرية للطيران الحربي والمسيرات الإسرائيلية في الأجواء اللبنانية تشكل خرقاً موصوفاً للفقرة 4 من القرار 1701 التي يؤكد مجلس الأمن بموجبها تأييده الشديد للاحترام التام للخط الأزرق».
وجاء في البيان أن الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة أدت إلى تهجير ما يزيد على 75 ألف مواطن لبناني من منازلهم في البلدات الجنوبية.
وأشار إلى أن «إسرائيل هاجمت مراكز للجيش 34 مرة منذ 7 أكتوبر، منها استهداف مركز تابع للجيش اللبناني في الجنوب «بشكل مباشر بـ4 قذائف، ما أدى إلى تدميره بشكل كامل، واستشهاد جندي لبناني وإصابة 3 عسكريين».
وكان الجيش الإسرائيلي قد قال، في بيان أصدره الثلاثاء، إن هجمات «حزب الله» المستمرة ضد إسرائيل تنتهك قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701، مؤكداً أنه سيواصل «الدفاع عن حدوده من أي تهديد».
ويدعو القرار 1701 الصادر في أغسطس (آب) عام 2006 إلى وقف كامل العمليات القتالية في لبنان، وكان قد أنهى حرباً استمرت 33 يوماً بين إسرائيل و«حزب الله».
في موازاة ذلك، عقدت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك، اجتماعاً مع رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي بمشاركة وزير الخارجية والمغتربين عبد الله بو حبيب وسفير ألمانيا في لبنان كورت جورج سيلفريد والوفد الألماني المرافق، قبل أن تلتقي قائد الجيش العماد جوزيف عون.
وخلال اجتماعها مع ميقاتي، شددت الوزيرة الألمانية على أهمية «تطبيق القرار الدولي رقم 1701، بينما شدد ميقاتي على أنه «حان الوقت لإيجاد حل دائم وعادل للقضية الفلسطينية، وبالتالي البدء بوقف إطلاق النار وإطلاق مسار دولي لحل نهائي وشامل على قاعدة الدولتين».
إجتمع رئيس الحكومة #نجيب_ميقاتي مع وزيرة خارجية #المانيا انالينا بيربوك قبل ظهر اليوم في السرايا، وتم البحث في العلاقات الثنائية بين البلدين والوضع في غزة وجنوب #لبنان.شارك في الاجتماع وزير الخارجية والمغتربين عبدالله بو حبيب ،سفير المانيا في لبنان كورت جورج سيلفريد والوفد... pic.twitter.com/BdspBwQsPq
— رئاسة مجلس الوزراء (@grandserail) January 10, 2024
كما أكد ميقاتي الحرص على أفضل العلاقات مع ألمانيا، شاكراً دعمها للبنان على المستويات كافة، مشدداً على أن «لبنان يحترم القرارات الدولية كافة بدءاً باتفاق الهدنة، بهدف تحقيق الاستقرار الدائم في جنوب لبنان»، مطالباً بدعم الجيش لتمكينه من القيام بمهامه.



