وزيرة الخارجية الألمانية تؤكد من بيروت أهمية تطبيق القرار 1701

لبنان يقدّم شكوى لمجلس الأمن ردّاً على شكوى إسرائيلية

رئيس حكومة تصريف الأعمال خلال لقائه وزيرة الخارجية الألمانية بمشاركة وزير الخارجية اللبناني (موقع رئاسة الحكومة)
رئيس حكومة تصريف الأعمال خلال لقائه وزيرة الخارجية الألمانية بمشاركة وزير الخارجية اللبناني (موقع رئاسة الحكومة)
TT

وزيرة الخارجية الألمانية تؤكد من بيروت أهمية تطبيق القرار 1701

رئيس حكومة تصريف الأعمال خلال لقائه وزيرة الخارجية الألمانية بمشاركة وزير الخارجية اللبناني (موقع رئاسة الحكومة)
رئيس حكومة تصريف الأعمال خلال لقائه وزيرة الخارجية الألمانية بمشاركة وزير الخارجية اللبناني (موقع رئاسة الحكومة)

قدّم لبنان شكوى إلى مجلس الأمن ردّاً على الشكوى الإسرائيلية حول عدم التزامه بالقرار 1701، في وقت يستمر فيه حراك الموفدين إلى بيروت سعياً لإيجاد حل وعدم توسع الحرب، وكان آخرهم وزيرة خارجية ألمانيا أنالينا بيربوك التي التقت مسؤولين لبنانيين.

وقالت وزارة الخارجية والمغتربين اللبنانية، الأربعاء، في بيان، إنها أوعزت إلى مندوبة لبنان الدائمة لدى الأمم المتحدة بتقديم شكوى أمام مجلس الأمن الدولي لـ«إدانة الأعمال العدائية التي تقوم بها القوات الإسرائيلية منذ 7 أكتوبر (تشرين الأول) ضد لبنان تزامناً مع حربها على غزة، وأدلة موثقة حول خرقها القرار 1701 وقلب الحقائق من خلال تحميل لبنان مسؤولية تعدياتها السافرة على سيادته وسلامة أراضيه».

وقالت وزارة الخارجية اللبنانية، في بيانها، إن إسرائيل تستمر بالقيام بعمليات عسكرية هجومية؛ منها إطلاق قذائف فوسفورية محرمة دولياً مستهدفة مناطق عدة، ما أدى إلى اندلاع حرائق في الأحراج وإتلاف 50 ألف شجرة زيتون وإصابة مدنيين بحالات اختناق «في انتهاك صريح وصارخ للقانون الدولي الإنساني الذي يرتقي إلى جرائم الحرب».

وأضافت أن طائرة مسيرة إسرائيلية استهدفت فريقاً صحافياً بصاروخين موجهين، ما أدى إلى أعضائه ووفاة مدني آخر في 21 أكتوبر الماضي، وأن هذه الأفعال «إضافة إلى عشرات الطلعات الجوية العسكرية للطيران الحربي والمسيرات الإسرائيلية في الأجواء اللبنانية تشكل خرقاً موصوفاً للفقرة 4 من القرار 1701 التي يؤكد مجلس الأمن بموجبها تأييده الشديد للاحترام التام للخط الأزرق».

وجاء في البيان أن الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة أدت إلى تهجير ما يزيد على 75 ألف مواطن لبناني من منازلهم في البلدات الجنوبية.

وأشار إلى أن «إسرائيل هاجمت مراكز للجيش 34 مرة منذ 7 أكتوبر، منها استهداف مركز تابع للجيش اللبناني في الجنوب «بشكل مباشر بـ4 قذائف، ما أدى إلى تدميره بشكل كامل، واستشهاد جندي لبناني وإصابة 3 عسكريين».

وكان الجيش الإسرائيلي قد قال، في بيان أصدره الثلاثاء، إن هجمات «حزب الله» المستمرة ضد إسرائيل تنتهك قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701، مؤكداً أنه سيواصل «الدفاع عن حدوده من أي تهديد».

ويدعو القرار 1701 الصادر في أغسطس (آب) عام 2006 إلى وقف كامل العمليات القتالية في لبنان، وكان قد أنهى حرباً استمرت 33 يوماً بين إسرائيل و«حزب الله».

في موازاة ذلك، عقدت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك، اجتماعاً مع رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي بمشاركة وزير الخارجية والمغتربين عبد الله بو حبيب وسفير ألمانيا في لبنان كورت جورج سيلفريد والوفد الألماني المرافق، قبل أن تلتقي قائد الجيش العماد جوزيف عون.

وخلال اجتماعها مع ميقاتي، شددت الوزيرة الألمانية على أهمية «تطبيق القرار الدولي رقم 1701، بينما شدد ميقاتي على أنه «حان الوقت لإيجاد حل دائم وعادل للقضية الفلسطينية، وبالتالي البدء بوقف إطلاق النار وإطلاق مسار دولي لحل نهائي وشامل على قاعدة الدولتين».

كما أكد ميقاتي الحرص على أفضل العلاقات مع ألمانيا، شاكراً دعمها للبنان على المستويات كافة، مشدداً على أن «لبنان يحترم القرارات الدولية كافة بدءاً باتفاق الهدنة، بهدف تحقيق الاستقرار الدائم في جنوب لبنان»، مطالباً بدعم الجيش لتمكينه من القيام بمهامه.



عون يتهم «حزب الله» بـ«الخيانة»

لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

عون يتهم «حزب الله» بـ«الخيانة»

لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

ردّ الرئيس اللبناني، جوزيف عون، على حملة الانتقادات والتخوين التي شنّها «حزب الله» ضده على خلفية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، مؤكداً أن «ما نقوم به ليس خيانة، بل الخيانة يرتكبها من يأخذ بلده إلى الحرب تحقيقاً لمصالح خارجية»، وشدد على أن التوجه إلى المفاوضات يهدف إلى حماية البلاد، رافضاً استمرار دفع اللبنانيين، لا سيما في الجنوب، ثمن صراعات لا تصب في المصلحة الوطنية، ومتسائلاً عمّا إذا كان قرار الحرب حظي يوماً بإجماع وطني.

وجاء موقف عون بعد إعلان تجديد الأمين العام لـ«حزب الله»، نعيم قاسم، موقفه الرافض التفاوض المباشر مع إسرائيل وعدّ نتائجه «كأنها غير موجودة»، مع تأكيد تمسكه بسلاحه.

ولاقت مواقف قاسم رداً من قبل وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، الذي رفع من لهجة تهديده، محذراً بأن استمرار تنظيم «حزب الله» سيؤدي إلى حرق لبنان، قائلاً: «إذا واصلت الحكومة اللبنانية الاحتماء تحت جناح منظمة (حزب الله) الإرهابية، فستندلع النار وتحرق أرز لبنان».


رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة
TT

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

كلف رئيس الجمهورية العراقي نزار آميدي رجل الأعمال علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة.

واختار الإطار التنسيقي الشيعي بأغلبية أعضائه مساء اليوم الاثنين، الزيدي مرشحا لتشكيل الحكومة الجديدة.

وذكرت محطة تلفزيون (العهد) التابعة لحركة «عصائب أهل الحق» بزعامة الشيخ قيس الخزعلي أن ترتيبات مراسم تكليف الزيدي تجري الآن داخل المبنى الحكومي بحضور رئيس الحهورية نزار آميدي ورئيس البرلمان العراقي هيبت الحلبوسي ورئيس مجلس القضاء الأعلى في العراق فائق زيدان.

المحامي والمصرفي علي الزيدي (الشرق الأوسط)

وقال الإطار التنسيقي في بيان: «بعد تدارس أسماء المرشحين، جرى اختيار علي الزيدي، ليكون مرشح كتلة الإطار التنسيقي، بوصفها الكتلة الأكبر في مجلس النواب، لشغل منصب رئيس مجلس الوزراء وتشكيل الحكومة المقبلة».

كما ثمن الاطار التنسيقي «المواقف التاريخية المسؤولة لرئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، ورئيس ائتلاف الإعمار والتنمية السيد محمد شياع السوداني، عبر التنازل عن الترشيح لرئاسة وتشكيل الحكومة المقبلة، في خطوة تؤكد الحرص على المصالح الوطنية العليا، وتيسير تجاوز الانسداد السياسي، ولإتاحة الفرصة امام الاطار التنسيقي لاختيار المرشح الذي تتوافق معه المواصفات المطلوبة لشغل منصب رئيس مجلس الوزراء، ويتناسب مع متطلبات المرحلة وتحدياتها».


شاب سوري متهم بالتخطيط لتنفيذ هجوم «إرهابي» في برلين

ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)
ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)
TT

شاب سوري متهم بالتخطيط لتنفيذ هجوم «إرهابي» في برلين

ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)
ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)

تتهم السلطات الألمانية شاباً سورياً بالتخطيط لتنفيذ هجوم في العاصمة برلين بدوافع «إسلاموية متطرفة».

وبعد نحو ستة أشهر من اعتقاله، أقر الشاب (22 عاماً) أمام المحكمة الإقليمية في برلين بالتهم الموجهة إليه من حيث المبدأ، وقال إنه اتجه إلى «الفكر المتطرف» عن طريق الإنترنت، وأصبح في النهاية «مصمماً تماماً» على تنفيذ الهجوم، مضيفاً: «كنت محظوظاً لأنه تم القبض عليّ».

وبحسب لائحة الاتهام، فإن الشاب كان يفكر منذ مارس (آذار) 2025 على أبعد تقدير في تنفيذ هجوم «إرهابي» يستهدف بالدرجة الأولى اليهود المقيمين في برلين، إضافة إلى من وصفهم بـ«الكفار»، وإنه كان يخطط لقتل أكبر عدد ممكن من اليهود وغير المسلمين باستخدام سكين، قبل أن ينفذ هجوماً انتحارياً بواسطة حزام ناسف.

ويواجه المواطن السوري اتهامات بالتحضير لعمل عنيف خطير يهدد أمن الدولة، وتمويل «الإرهاب». كما تشمل لائحة الاتهام نشر مواد دعائية لتنظيمات «إرهابية» في أربع حالات.

وأشارت صحيفة الدعوى إلى أنه قام، في مارس، وأكتوبر (تشرين الأول) 2025 بنشر مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي مرفقة بأناشيد يستخدمها تنظيم «داعش».

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية - متداولة)

وفي مستهل المحاكمة قال الشاب إنه وصل إلى ألمانيا في نهاية عام 2023 لـ«العمل وكسب المال»، لكن أحلامه وأهدافه تغيرت لاحقاً. وأضاف أنه اتجه على نحو متزايد لـ«اعتناق الفكر المتطرف» عبر منصات على الإنترنت مثل «تيك توك»، حيث اطلع في محادثات على أفكار تتعلق بـ«الاستشهاد»، وشاهد مواد صادرة عن التنظيم. وقال: «كان الشيطان يقبع في رأسي. وقد استقيت أفكاري من تنظيم (داعش)».

وبحسب التحقيقات، تبادل الشاب عبر محادثات مع أطراف مجهولة معلومات حول كيفية صنع عبوة ناسفة، وناقش تنفيذ هجوم محتمل. ويُعتقد أنه اشترى سكيناً، وعدة مواد عبر الإنترنت يمكن استخدامها في صنع عبوة ناسفة أو حارقة.

موقع الجريمة بمدينة مانهايم غرب ألمانيا حيث تعرض سياسي من اليمين المتطرف لعملية طعن في مارس 2024 (رويترز)

وجاء في لائحة الاتهام أنه «كان على وشك صنع عبوة ناسفة»، وأنه بدأ بالفعل في تجارب أولية. ووفق تصوراته، كان يعتقد أن تنفيذ الهجوم «سيكفّر عن ذنوبه»، وسيتم الاحتفاء به بوصفه «شهيداً» وفق «الفكر المتطرف».

يُذكر أن المتهم، الذي قال إنه كان يقيم لدى أحد أقاربه في حي نويكولن في برلين، ويعمل في وكالة سفر تابعة له، يقبع في الحبس الاحتياطي منذ الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) 2025.

وخلال عمليات التفتيش، عُثر بحوزته على عدة أدلة ثبوتية. ومن المقرر عقد أربع جلسات إضافية للمحاكمة حتى الخامس من يونيو (حزيران) المقبل.