«قوة الرضوان» تركة عماد مغنية لـ«حزب الله»… تمجيد يقارب «البروباغندا»

رغم تداول أسمها بكثرة… لم تُنسب إليها أي إنجازات استثنائية

مناورة لـ«حزب الله» في بلدة عرمتى بجنوب لبنان الأحد 21 مايو 2023 (الشرق الأوسط)
مناورة لـ«حزب الله» في بلدة عرمتى بجنوب لبنان الأحد 21 مايو 2023 (الشرق الأوسط)
TT

«قوة الرضوان» تركة عماد مغنية لـ«حزب الله»… تمجيد يقارب «البروباغندا»

مناورة لـ«حزب الله» في بلدة عرمتى بجنوب لبنان الأحد 21 مايو 2023 (الشرق الأوسط)
مناورة لـ«حزب الله» في بلدة عرمتى بجنوب لبنان الأحد 21 مايو 2023 (الشرق الأوسط)

تزداد الضغوط الإسرائيلية عبر وسطاء دبلوماسيين على لبنان لحض «حزب الله» على سحب «قوة الرضوان»، وهي قوة النخبة لديه، من المنطقة الحدودية جنوب نهر الليطاني. فآلاف المستوطنين يرفضون العودة إلى منازلهم التي تركوها بعد السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي خشية أن تقوم القوة المذكورة بهجوم مماثل لهجوم مقاتلي كتائب «القسام»، الذي استهدف المستوطنين الذين يعيشون فيما يُعرف بـ«غلاف غزة».

وحذر وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت، الاثنين، «حزب الله» من مغبة الإصرار على عدم سحب قواته من الحدود اللبنانية الإسرائيلية في إطار اتفاق دبلوماسي، مؤكداً أن ذلك سيعني حرباً بالنسبة إلى إسرائيل. ورد مسؤولون في «حزب الله»، الأحد، على كل الدعوات بوقف القتال على جبهة الجنوب، مؤكدين أن ذلك لن يحصل قبل وقف الحرب على غزة.

تمجيد مفرط؟

ويبدو أن إسرائيل تكثف عملها الاستخباراتي لتنفيذ عمليات اغتيال بحق قياديي «الرضوان»، وهي استهدفت 5 من قياديي الوحدة الميدانيين في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، بينهم نجل النائب عن الحزب محمد رعد، فيما اغتالت الاثنين القيادي الأرفع في الحزب منذ عملية «طوفان الأقصى» وسام طويل، وهو قائد بارز في «الرضوان».

لكن وبالرغم من الحديث الإسرائيلي الدائم عن هذه القوة، إلا أنه كانت هناك مؤخراً تحذيرات في تل أبيب من «التمجيد المفرط» لها، وهو ما ألمح إليه المعارض الشيعي البارز علي الأمين الذي عدَّ أن هذه «القوة يفترض أن تكون قوة نخبة عسكرية لديها خصوصية داخل الحزب، لكننا لم نسمع عن أعمال نوعية استثنائية قامت بها تتناسب مع ما يروج عن قدرات هذه القوة». وقال الأمين لـ«الشرق الأوسط»: «لا أعتقد أنها تختلف كثيراً عن بقية مجموعات الحزب العسكرية، والأرجح أن هناك مبالغة في تناولها».

قوات النخبة

و«قوة الرضوان» أسسها القائد العسكري لـ«حزب الله» عماد مغنية، المعروف بـ«الحاج رضوان»، الذي اغتالته إسرائيل في انفجار سيارة بدمشق في 12 فبراير (شباط) 2008، وحملت اسمه بعد ذلك، وهي يفترض أن تضم نخبة مقاتلي الحزب.

وحسب رئيس مركز «الشرق الأوسط والخليج للتحليل العسكري - أنيجما» رياض قهوجي، فـ«قوات الرضوان» هي «الأفضل تدريباً، وهي مختصة بشكل أساسي بعمليات الهجوم وقد اكتسبت خبرة في حرب سوريا»، لافتاً إلى أن «عديدها يقدر بـ10 آلاف مقاتل، معظمهم من العقائديين، لديهم أسلحة هجومية ويمتلكون تكتيكات وهم أصحاب خبرة قتالية». ويضيف قهوجي لـ«الشرق الأوسط»: «دورهم هجومي أكثر منه دفاعي، ومن هنا الخشية الإسرائيلية، والمطالبة بانسحابهم من المنطقة الحدودية، لأنهم الذراع العسكرية الهجومية صاحب الخبرة القتالية الأهم في صفوف (حزب الله)».

مدربة للانتقال إلى الجليل

من جهته، يشير رئيس «مركز الشرق الأوسط للدراسات الاستراتيجية» العميد المتقاعد الدكتور هشام جابر إلى أن «هذه القوات أسسها عماد مغنية بين العامين 2001 و2002 وتطورت كثيراً خلال عقدين من الزمن»، لافتاً في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «عديدها غير معروف». ويضيف: «هم لا يوجدون في ثكنة عسكرية أو في مكان واحد. ينتشرون في القرى اللبنانية في جنوب وشمال الليطاني ويظهرون كمواطنين عاديين، وخلال ساعات معدودة حين يُعطى الأمر ويدق النفير يلتحقون في أماكن محددة بإطار مجموعات من 40 و50 مقاتلاً... ويمكن أن تجتمع أكثر من مجموعة أو قد تتفكك المجموعة الواحدة لمجموعات صغيرة».

ويشير جابر إلى أن «قوات الرضوان» تستخدم «الدراجات والعربات الخفيفة، وهي مدربة على اجتياز الشريط الشائك والحدود للانتقال خلال دقائق إلى الجليل الأعلى إلى أهداف محددة مسبقاً»، قائلاً: «تدريبهم وتسليحهم عالي المستوى. هدفهم الالتحام مع العدو على مسافة صفرية وأسلحتهم فردية كما يمتلكون أسلحة مضادة للدروع وعبوات ناسفة».

نقاط ضعف «الرضوان»

في مايو (أيار) الماضي، نقل موقع «والاه» العبري تحذيراً وجهه رئيس أركان جيش العدو هرتسي هاليفي إلى مسؤولي الاستخبارات، من «التمجيد المفرط لـ(قوة الرضوان)، ودعوته لهم إلى التركيز على نقاط ضعف هذه القوة». ووفق الموقع، عُقد بوقتها مؤتمر لقيادة المنطقة الشمالية للتعرف على «قوة الرضوان» ودراسة قدراتها وأساليب عملها في حال اقتحمت الأراضي الإسرائيلية.

وحسب مقال نشره موقع «المنار»، التابع لـ«حزب الله»، فإن الخصائص التي تتميز بها «فرقة الرضوان»، «مستمدة من صاحب الشخصية التي حملت اسمه، أي الحاج رضوان، لذلك من غير المستعبد أن تكون هذه الفرقة غامضة، وتتحرك بسرية وحرفية تامة، ويُنتظر منها أن تذيق الأعداء المزيد من الهزائم وتعمل على تحقيق الانتصارات تلو الانتصارات». ويشير المقال إلى أن هذه الفرقة «ستكون إحدى الأيدي الضاربة للمقاومة في أي حرب مقبلة».

هل انسحبت «قوة الرضوان»؟

ومنذ قرار «حزب الله» بأن تكون جبهة الجنوب اللبناني جبهة دعم لغزة، نشر قواته المقاتلة في منطقة جنوب الليطاني التي يفترض أن تكون حسب القرار الدولي 1701 خارج هذه المنطقة، وانضمت إليه مجموعات لبنانية وفلسطينية مقاتلة. وتضغط إسرائيل منذ ذلك الحين لتحييد لبنان وانسحاب القوى المقاتلة مجدداً إلى شمال الليطاني. وقال موقع «واللا» العبري، نهاية الشهر الماضي، إنه حصل على معلومات تفيد بأن «حزب الله» سحب «قوة الرضوان» من بعض المواقع على الحدود مع إسرائيل، معللاً الانسحاب بمخاوف الحزب من دقة الصواريخ التي تستخدمها إسرائيل.

ونقل الموقع عن مصادر عسكرية إسرائيلية، لم يكشف هويتها، أنه «من غير المعروف ما إذا كان انسحاب (قوة الرضوان) مؤقتاً أم لا، وما إذا كان السبب هو القلق من ازدياد أعداد القتلى بين صفوف هذه القوة التي تعد (ثروة غالية للغاية) بالنسبة لـ(حزب الله)». ولفت إلى أن عناصر هذه القوة «تلقوا تدريبات مكثفة على عمليات متنوعة، على رأسها تنفيذ هجوم على غرار الهجوم المباغت الذي شنته (حماس) في السابع من أكتوبر على مستوطنات غلاف غزة».

ولم يعلق «حزب الله» على هذه المعلومات، وإن كان قد أبلغ الموفدين الدوليين، كما المسؤولين اللبنانيين، في وقت سابق، برفضه سحب قواته من شمال الليطاني والعودة للالتزام بالقرار 1701 قبل وقف إطلاق النار نهائياً في غزة.


مقالات ذات صلة

بدء محاكمة عضو في عائلة عربية معروفة ببرلين بتهمة الانضمام لـ«حزب الله»

أوروبا شرطيان يفتشان رجلاً في برلين (أرشيفية - د.ب. أ)

بدء محاكمة عضو في عائلة عربية معروفة ببرلين بتهمة الانضمام لـ«حزب الله»

عقدت دائرة أمن الدولة في محكمة الاستئناف بولاية برلين الألمانية، اليوم الثلاثاء، جلسة محاكمة لرجل بتهمة الانتماء إلى «حزب الله» اللبناني.

«الشرق الأوسط» (برلين)
المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون (يمين) مجتمعاً مع المبعوث الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان يوم 8 ديسمبر 2025 في قصر بعبدا (الرئاسة اللبنانية)

لودريان في بيروت دعماً للجيش اللبناني وخطة حصرية السلاح

في خضم الحراك الدبلوماسي والدولي باتجاه بيروت، يعقد الموفد الفرنسي، جان إيف لودريان، يوم الأربعاء لقاءات مع المسؤولين في لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
خاص الرئيس اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)

خاص «حزب الله» منزعج من «نصائح» عون... فهل يغرّد وحيداً؟

يتريث «حزب الله» في تظهير انزعاجه للعلن حيال دعوة رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون الطرف الآخر، في إشارة للحزب، للتعقّل والعودة للدولة بتسليم سلاحه.

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي صورة لحسن نصر الله أمام أنقاض مبنى دمّره الطيران الإسرائيلي في الضاحية الجنوبية لبيروت (أرشيفية - د.ب.أ)

أزمة «حزب الله» المالية تعرقل صرفه بدلات إيواء لآلاف النازحين

أبلغ مسؤول عن التعويضات في «حزب الله» أحد مراجعيه، أنه «حتى الآن لا موعد محدداً لصرف التعويضات»، وأنه «حين تجهز الدفعة، سنبلغك هاتفياً».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
تحليل إخباري مناصرون لـ«حزب الله» يرفعون صور أمنائه العامّين في الذكرى السنوية الأولى لاغتيال حسن نصر الله (أرشيفية - رويترز)

تحليل إخباري برودة في علاقة عون و«حزب الله»... والتواصل عند «الحدّ الأدنى»

انتقد «حزب الله» تصريحات الرئيس اللبناني، جوزيف عون، بشأن سلاحه...

بولا أسطيح (بيروت)

الجيش السوري يرسل تعزيزات إلى الشرق من مدينة حلب

أحد أفراد قوات الأمن السورية يقف بجوار مركبة مدمرة في حي الشيخ مقصود في مدينة حلب الشمالية بسوريا 12 يناير 2026 (أ.ب)
أحد أفراد قوات الأمن السورية يقف بجوار مركبة مدمرة في حي الشيخ مقصود في مدينة حلب الشمالية بسوريا 12 يناير 2026 (أ.ب)
TT

الجيش السوري يرسل تعزيزات إلى الشرق من مدينة حلب

أحد أفراد قوات الأمن السورية يقف بجوار مركبة مدمرة في حي الشيخ مقصود في مدينة حلب الشمالية بسوريا 12 يناير 2026 (أ.ب)
أحد أفراد قوات الأمن السورية يقف بجوار مركبة مدمرة في حي الشيخ مقصود في مدينة حلب الشمالية بسوريا 12 يناير 2026 (أ.ب)

استقدم الجيش السوري الأربعاء تعزيزات إلى ريف حلب الشرقي، وفق ما أفاد مصدر عسكري ميداني «وكالة الصحافة الفرنسية»، غداة إعلان الجيش المناطق الواقعة تحت نفوذ القوات الكردية هناك «منطقة عسكرية مغلقة» عقب مناوشات محدودة بين الطرفين.

على وقع التصعيد في حلب، حثّ قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) الأدميرال براد كوبر الذي قدمت قواته دعماً كبيراً للمقاتلين الأكراد خلال السنوات الماضية، وتعد بلاده اليوم من داعمي السلطة الجديدة في دمشق، جميع الأطراف على «تجنّب أي أعمال من شأنها تصعيد مستوى التوتر».

سوريون يتفقدون الأضرار التي لحقت بالأبنية في حي الشيخ مقصود بحلب بعد الاشتباكات الأخيرة (أ.ب)

وقال مصدر عسكري سوري في ريف حلب الشرقي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» صباح الأربعاء إن الجيش «استقدم تعزيزات عسكرية من محافظتي اللاذقية (غرب)، ودمشق، في طريقها إلى منطقة دير حافر»، غداة إعلانها «منطقة عسكرية مغلقة»، ومطالبته المدنيين «بالابتعاد عن مواقع تنظيم قسد (قوات سوريا الديمقراطية) في المنطقة».

ونشرت وكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا» صوراً أظهرت عشرات الآليات العسكرية بينها دبابات وشاحنات مزودة بمدفعية، قالت إنها في إطار «تعزيزات عسكرية من محافظة اللاذقية باتجاه جبهة دير حافر».

وأفاد مراسل لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» في محيط دير حافر بسماع دوي قصف بين الحين والآخر، وقال المصدر العسكري إنه ناجم عن «استهداف مدفعي لمواقع (قسد) في المنطقة».

ويأتي التصعيد في منطقة دير حافر على وقع تعثر مفاوضات بين السلطات والإدارة الذاتية الكردية، وبعد سيطرة الجيش الأحد على حيي الشيخ مقصود، والأشرفية ذوي الغالبية الكردية في مدينة حلب، ثاني كبرى مدن البلاد، بعد اشتباكات دامية انتهت بإجلاء نحو 400 مقاتل كردي منهما إلى مناطق نفوذ القوات الكردية في شمال شرقي البلاد.

عنصران من قوات الأمن السورية يقفان وسط المركبات المحترقة والذخيرة المتناثرة على الأرض في حي الشيخ مقصود في حلب (أ.ب)

وكان الجيش السوري والقوات الكردية قد كشفا خلال الساعات الأخيرة عن مناوشات في منطقة دير حافر.

ونقلت وكالة «سانا» عن مصدر عسكري أن «قوات سوريا الديمقراطية» استهدفت منازل مدنيين، ونقاطاً للجيش السوري في محيط قرية حميمة «بالرشاشات الثقيلة، والطيران المسير». وقالت إن «الجيش السوري ردّ على مصادر النيران».

وأوردت «قوات سوريا الديمقراطية» من جهتها أنها «تصدّت لمحاولة تسلّل نفذتها فصائل حكومة دمشق على محور قرية زُبيدة في الريف الجنوبي لدير حافر، حيث اضطر المهاجمون إلى الفرار بعد فشل محاولتهم، وذلك تحت غطاء من الطيران المُسيّر، وباستخدام الأسلحة الرشاشة».

«ضبط النفس»

وطالب الجيش السوري الثلاثاء القوات الكردية بالانسحاب من نقاط سيطرتها في ريف حلب الشرقي، معلناً المنطقة الواقعة إلى الشرق من مدينة حلب وصولاً إلى نهر الفرات «منطقة عسكرية مغلقة».

ونشر خريطة حدّد فيها باللون الأحمر المناطق التي طلب الانسحاب منها، وتشمل بلدات مسكنة وبابيري وقواس ودير حافر. وبعد ذلك، اتهمت «قوات سوريا الديمقراطية» القوات الحكومية بقصف بلدتين في المنطقة.

ضابط أمن كردي يراقب وصول المقاتلين الأكراد الذين تم نقلهم بالحافلات من مدينة حلب الشمالية عقب وقف إطلاق النار إلى مدينة القامشلي الواقعة شمال شرقي البلاد والتي يسيطر عليها الأكراد 11 يناير 2026 (أ.ف.ب)

وقالت الرئيسة المشاركة لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية الكردية إلهام أحمد في حديث لصحافيين الثلاثاء إن القوات الحكومية «تحضّر لهجوم جديد، النية هي توسيع هذه الهجمات».

وأضافت: «يدّعون أنهم يحضرون لعملية صغيرة لقتال حزب (العمال الكردستاني)، لكن في الواقع النية هي هجوم شامل»، مؤكدة: «سندافع عن أنفسنا، ومن أجل تفادي فوضى أكبر في سوريا لا بدّ من الدعم، ولا بدّ من الضغط على الحكومة لوقف هجماتهم ضد قواتنا».

واتهمت إلهام أحمد السلطات «بإعلان الحرب»، لتكون بذلك قد «قامت فعلياً بخرق اتفاق العاشر من مارس (آذار)» الذي وقعه قائد «قوات سوريا الديمقراطية» مظلوم عبدي، والرئيس أحمد الشرع، ونص على دمج مؤسسات الإدارة الذاتية الكردية المدنية والعسكرية في إطار مؤسسات الدولة، وانتهت مهلة تطبيقه من دون إحراز تقدم.

وفي بيان ليلاً، حضّ قائد «سنتكوم» «جميع الأطراف على ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، وتجنّب أي أعمال من شأنها تصعيد مستوى التوتر، وإعطاء الأولوية لحماية المدنيين، والبنية التحتية الحيوية».

أحد أفراد قوات الأمن السورية يقف بجوار مركبة مدمرة في حي الشيخ مقصود في مدينة حلب الشمالية بسوريا 12 يناير 2026 (أ.ب)

وقال الأدميرال كوبر في بيان: «نواصل دعوة جميع الأطراف المعنية للعودة إلى طاولة المفاوضات بحسن نية، والسعي إلى حل دبلوماسي دائم من خلال الحوار».

وتتبادل دمشق والإدارة الكردية منذ أشهر الاتهامات بإفشال الجهود المبذولة لتطبيق الاتفاق المبرم بينهما، والذي كان يُفترض إنجازه بنهاية 2025.

وتسيطر القوات الكردية على مساحات واسعة في شمال سوريا وشرقها، تضم أبرز حقول النفط والغاز. وشكّلت رأس حربة في قتال تنظيم «داعش»، وتمكنت من دحره من آخر معاقل سيطرته في البلاد عام 2019 بدعم من التحالف الدولي بقيادة واشنطن.


علي شعث المرشح لرئاسة «لجنة إدارة غزة»... ماذا نعرف عنه؟

الفلسطيني علي شعث المرشح البارز لرئاسة لجنة إدارة غزة (صورة نشرتها عائلته)
الفلسطيني علي شعث المرشح البارز لرئاسة لجنة إدارة غزة (صورة نشرتها عائلته)
TT

علي شعث المرشح لرئاسة «لجنة إدارة غزة»... ماذا نعرف عنه؟

الفلسطيني علي شعث المرشح البارز لرئاسة لجنة إدارة غزة (صورة نشرتها عائلته)
الفلسطيني علي شعث المرشح البارز لرئاسة لجنة إدارة غزة (صورة نشرتها عائلته)

برز اسم الفلسطيني علي شعث بوصفه أبرز مرشح لرئاسة «لجنة إدارة غزة» بعد تغييرات في عضويتها، وتحركات سياسية واسعة تُشير إلى قرب الإعلان عن تسلمها مهام القطاع من حركة «حماس».

وباتت غزة على أعتاب الانتقال للمرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار الذي يرعاه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وتتضمن الإعلان عن تشكيل لجنة تكنوقراط ستُدير الأوضاع الحكومية والحياتية للسكان في القطاع، لتكون بديلاً لحكم حركة «حماس».

وأثارت مهام هذه اللجنة والشخصيات التي ستديرها كثيراً من الجدل والخلافات، سواء فلسطينياً، وتحديداً ما بين الفصائل في قطاع غزة، خاصةً حركة «حماس»، وحركة «فتح» بشكل خاص من جانب آخر، إضافة إلى الخلاف بين الوسطاء والأميركيين من جانب وإسرائيل من جانب آخر.

وفي حين كانت تتردد بعض الأسماء المعروفة سابقاً على أنها ستقود هذه اللجنة، فوجئ سكان قطاع غزة، والمراقبون، بأسماء جديدة ظهرت على السطح، وكشفت بعضاً منها «الشرق الأوسط»، مساء الثلاثاء، ومن أبرزهم علي شعث، الذي تبين أنه المرشح الأوفر حظاً لتولي رئاسة اللجنة الجديدة.

مَن هو علي شعث؟

ولد علي شعث في محافظة خان يونس جنوب قطاع غزة، عام 1958، وهو من عائلة فلسطينية عريقة وعشيرة كبيرة من عشائر القطاع، لها دور بارز في العمل الوطني والسياسي، وينتمي غالبية أبنائها إلى حركة «فتح».

حصل علي شعث على شهادة البكالوريوس في الهندسة المدنية من جامعة عين شمس بالقاهرة عام 1982، ثم حصل على الماجستير عام 1986، ثم نال الدكتوراه في الهندسة المدنية من جامعة كوينز بالمملكة المتحدة عام 1989، وتخصص في تخطيط البنية التحتية والتنمية الحضرية.

شغل شعث عدة مناصب رفيعة في السلطة الوطنية الفلسطينية، وعرف بصفته خبيراً فنياً منذ سنوات.

الفلسطيني علي شعث المرشح البارز لرئاسة لجنة إدارة غزة (صورة نشرتها عائلته)

لم ينخرط علي شعث في العمل الحزبي بعمق، ومن بين المناصب التي تولاها عمله نائب وزير التخطيط والتعاون الدولي السابق نبيل شعث في بداية تأسيس السلطة الوطنية، إذ أسهم في وضع الخطط التنموية الاستراتيجية للدولة الفلسطينية.

كما تولّى علي شعث منصب وكيل وزارة النقل والمواصلات، وأشرف على مشروعات حيوية تتعلق بالبنية التحتية وشبكات الطرق، ولعب دوراً مهماً في إدارة وتطوير المناطق بعد أن أصبح الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للمدن الصناعية الفلسطينية، كما تولّى رئاسة مجلس الإسكان الفلسطيني، ورئاسة سلطة المواني الفلسطينية، وعمل مستشاراً للمؤسسة الفلسطينية للتنمية والإعمار (بكدار)، وعمل في آخر منصب له مستشاراً لوزير وزارة الإسكان والأشغال العامة في السلطة الفلسطينية، رغم تقاعده.

ومن الأدوار السياسية التي كُلّف بها، عضوية لجان مفاوضات الوضع النهائي عام 2005، كما شارك بصفته خبيراً فنياً في ملفات الحدود والمنافذ البحرية، وتتركز خبراته في مجال التنمية الاقتصادية وإعادة الإعمار، وهو الأمر الذي أهَّله فيما يبدو ليكون رئيساً للجنة التكنوقراط.

وتقول مصادر من عائلة علي شعث لـ«الشرق الأوسط»، إنه موجود في الضفة الغربية منذ سنوات، ويُقيم فيها قبل الحرب على غزة، مشيرةً إلى أنه طوال سنوات عمله لم يلتفت للعمل السياسي أو الحزبي، واكتفى بأدواره بصفته خبيراً فنياً.


السيسي: الأمن المائي المصري قضية وجودية وأولوية قصوى

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقبال مسعد بولس كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية (الصفحة الرسمية للمتحدث باسم رئاسة الجمهورية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقبال مسعد بولس كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية (الصفحة الرسمية للمتحدث باسم رئاسة الجمهورية)
TT

السيسي: الأمن المائي المصري قضية وجودية وأولوية قصوى

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقبال مسعد بولس كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية (الصفحة الرسمية للمتحدث باسم رئاسة الجمهورية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقبال مسعد بولس كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية (الصفحة الرسمية للمتحدث باسم رئاسة الجمهورية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على ما يمثله الأمن المائي المصري من قضية وجودية وأولوية قصوى بالنسبة لمصر، فضلاً عن ارتباطه المباشر بالأمن القومي المصري.

جاء ذلك خلال استقبال الرئيس المصري لمسعد بولس، كبير مستشاري رئيس الولايات المتحدة الأميركية للشؤون العربية والأفريقية، وذلك بحضور وزير الخارجية بدر عبد العاطي، واللواء حسن رشاد رئيس المخابرات العامة، والسيدة إيفينيا سيدرياس نائبة رئيس البعثة بسفارة الولايات المتحدة الأميركية، وناتانيل تيرنر المستشار السياسي بسفارة الولايات المتحدة الأميركية.

وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن بولس نقل للرئيس تحيات وتقدير الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وهو ما ثمنه الرئيس السيسي، مؤكداً محورية علاقات التعاون الاستراتيجي القائمة بين مصر والولايات المتحدة، طالباً نقل تحياته للرئيس ترمب.

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، إلى أن اللقاء تطرق لسبل دفع وتعزيز العلاقات الثنائية بين مصر والولايات المتحدة؛ حيث أكد الرئيس أهمية البناء على ما شهدته العلاقات الاستراتيجية بين البلدين، فضلاً عن ضرورة زيادة التشاور والتنسيق بين البلدين في مختلف الملفات الإقليمية، وعلى رأسها الأوضاع في السودان وليبيا والقرن الأفريقي، تحقيقاً للاستقرار في المنطقة.

وأضاف المتحدث الرسمي أن اللقاء تناول عدداً من القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، وبالأخص تطورات الأوضاع في السودان؛ حيث أكد الرئيس السيسي تقديره لحرص الرئيس الأميركي على إنهاء الحرب في السودان؛ مشيراً إلى دعم مصر لكافة المساعي الإقليمية والدولية الرامية لتحقيق الأمن والاستقرار في السودان.

كما شدد الرئيس المصري على موقف مصر الثابت والداعم لسيادة السودان ووحدة وسلامة أراضيه، ورفض مصر القاطع لأي محاولات للنيل من أمنه واستقراره، وأنها لن تسمح بحدوث ذلك، آخذاً في الاعتبار الارتباط العضوي بين البلدين الشقيقين؛ خصوصاً من ناحية الأمن القومي.

وأوضح المتحدث الرسمي أنه تم التباحث أيضاً حول الأوضاع في عدد من دول المنطقة؛ حيث شهد اللقاء توافقاً في رؤى البلدين حول ضرورة خفض التصعيد وتعزيز العمل المشترك، من أجل إيجاد حلول سياسية لمختلف الأزمات التي تمر بها دول المنطقة.

من جانبه، أشاد بولس بالدور الذي تقوم به مصر من أجل تعزيز السلم والأمن الإقليميين، مثمناً التعاون والتنسيق القائم بين مصر والولايات المتحدة في عدد من الملفات الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، وذلك بهدف خفض التصعيد وتحقيق الاستقرار في المنطقة.