إسرائيل تغير استراتيجية ضرباتها الجوية في سوريا

مشيّعون إيرانيون يحملون نعش سيد رضي موسوي وهو جنرال إيراني رفيع المستوى في «الحرس الثوري» الإيراني قُتل في 25 ديسمبر 2023 بغارة إسرائيلية في سوريا 28 ديسمبر 2023 (أ.ب)
مشيّعون إيرانيون يحملون نعش سيد رضي موسوي وهو جنرال إيراني رفيع المستوى في «الحرس الثوري» الإيراني قُتل في 25 ديسمبر 2023 بغارة إسرائيلية في سوريا 28 ديسمبر 2023 (أ.ب)
TT

إسرائيل تغير استراتيجية ضرباتها الجوية في سوريا

مشيّعون إيرانيون يحملون نعش سيد رضي موسوي وهو جنرال إيراني رفيع المستوى في «الحرس الثوري» الإيراني قُتل في 25 ديسمبر 2023 بغارة إسرائيلية في سوريا 28 ديسمبر 2023 (أ.ب)
مشيّعون إيرانيون يحملون نعش سيد رضي موسوي وهو جنرال إيراني رفيع المستوى في «الحرس الثوري» الإيراني قُتل في 25 ديسمبر 2023 بغارة إسرائيلية في سوريا 28 ديسمبر 2023 (أ.ب)

قالت 6 مصادر مطلعة بشكل مباشر لوكالة «رويترز» للأنباء، إن إسرائيل تنفذ موجة غير مسبوقة من الضربات القاتلة في سوريا تستهدف شاحنات بضائع وبنية تحتية وأفراداً مشاركين في نقل أسلحة إيران لجماعات متحالفة معها في المنطقة.

وذكرت المصادر، ومن بينها مسؤول بالمخابرات العسكرية السورية، وقائد في التحالف الإقليمي الذي يدعم الحكومة السورية، أن إسرائيل غيّرت استراتيجياتها في أعقاب الهجوم الذي شنه مسلحو حركة «حماس» على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول)، وما أعقبه من عمليات القصف الإسرائيلية في غزة ولبنان.

وأوضحت المصادر أنه على الرغم من أن إسرائيل عمدت إلى ضرب أهداف مرتبطة بإيران في سوريا لسنوات، بما في ذلك المناطق التي تنشط فيها جماعة «حزب الله» اللبنانية المسلحة الموالية لإيران، فإنها تنفذ حالياً غارات جوية أكثر فتكاً وتواتراً تستهدف عمليات نقل الأسلحة الإيرانية وأنظمة الدفاع الجوي في سوريا.

وقال القائد في التحالف الإقليمي ومصدران آخران مطلعان على تفكير «حزب الله»، إن إسرائيل تخلت عن «قواعد اللعبة» القائمة على التكتم لضرباتها في سوريا في السابق، ويبدو أنها «لم تعد حذرة» إزاء تكبيد «حزب الله» هناك خسائر فادحة.

وأضاف القائد: «لقد اعتادوا إطلاق نيران تحذيرية. كانوا يضربون بالقرب من الشاحنة، فيخرج رجالنا من الشاحنة ثم يضربون الشاحنة»، واصفاً الهجمات الإسرائيلية على عمليات نقل الأسلحة التي كانت جماعة «حزب الله» تقوم بها قبل السابع من أكتوبر.

وأردف قائلاً: «انتهى ذلك. إسرائيل تشن الآن غارات جوية أكثر فتكاً وأكثر تواتراً على عمليات نقل الأسلحة الإيرانية وأنظمة الدفاع الجوي في سوريا. إنهم يقصفون الجميع مباشرة. إنهم يقصفون من أجل القتل».

وأدت الحملة الجوية المكثفة إلى مقتل 19 من أعضاء «حزب الله» في سوريا خلال 3 أشهر حتى الآن، وهو ما يزيد على مثلي العدد في عام 2023 بالكامل قبل السابع من أكتوبر، وفقاً لمسح لوكالة «رويترز». كما قُتل أكثر من 130 من مسلحي «حزب الله» جراء القصف الإسرائيلي في جنوب لبنان في الفترة نفسها.

وقال مسؤول إسرائيلي كبير للصحافيين مع اشتراط عدم الكشف عن هويته، إن «حزب الله» بدأ هذه الجولة من القتال بهجمات يوم الثامن من أكتوبر، وإن الاستراتيجية الإسرائيلية كانت انتقامية.

ورداً على سؤال في الشهر الماضي حول غارة إسرائيلية في سوريا، قال قائد الجيش الإسرائيلي إن القوات تعمل في أنحاء المنطقة وتتخذ «كل الإجراءات اللازمة» لإظهار إصرار إسرائيل على الدفاع عن نفسها.

القوات الإيرانية

بدأت إسرائيل منذ سنوات استهداف أهداف مرتبطة بإيران في سوريا، لكن مصادر مطلعة على الضربات قالت إنها بدت كأنها تتجنب قتل أعضاء «حزب الله» قدر الإمكان.

وقال ضابط مخابرات إقليمي إن إسرائيل تخشى أن يؤدي ارتفاع عدد الضحايا إلى إثارة رغبة «حزب الله» في لبنان في الانتقام من القرى الإسرائيلية المجاورة للحدود.

وأضاف الضابط أنه مع استمرار تبادل إطلاق النار بين الجانبين بشكل يومي في أعقاب هجوم السابع من أكتوبر، فإن إسرائيل تنوي أن تكون «أقل حذراً وضبطاً للنفس» في قتل أعضاء «حزب الله» اللبناني في سوريا.

وقال الأمين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصر الله في خطاب بثه التلفزيون في الخامس من يناير (كانون الثاني)، إن الجماعة فقدت عدداً من المقاتلين جراء القصف الإسرائيلي في سوريا في أماكن عدة في الأشهر الثلاثة الماضية.

وأضاف أن الجماعة كانت تتبع نهجاً قبل عملية «طوفان الأقصى» يقضي بالرد على قتل أي من أعضائها في سوريا عبر الحدود اللبنانية، التي كانت هادئة حينها، لكن بسبب التطورات الحالية، تغيرت شروط هذا النهج.

وقال قائد في التحالف الموالي لسوريا، إن ضربة نفذتها طائرة مسيرة إسرائيلية في الثامن من ديسمبر (كانون الأول) أودت بحياة 3 مقاتلين من «حزب الله» كانوا يخططون لتنفيذ عمليات محتملة في شمال إسرائيل، كما استهدفت ضربة أخرى مدينة القنيطرة في جنوب سوريا اثنين من مقاتلي «حزب الله» المسؤولين عن نقل الأسلحة.

وقُتل 4 آخرون في أواخر ديسمبر جراء ضربة على مبانٍ وشاحنات تستخدمها جماعات مسلحة متحالفة مع إيران على طول الحدود الشرقية لسوريا مع العراق.

واستهدفت الغارات أيضاً الحرس الثوري الإيراني في سوريا. وتسببت ضربة وقعت في أوائل ديسمبر في مقتل اثنين من أعضاء الحرس وضربة أخرى في 25 ديسمبر أودت بحياة مستشار كبير في الحرس كان يشرف على التنسيق العسكري بين سوريا وإيران.

وقال مصدر مطلع على تفكير «حزب الله» وعملياته في سوريا: «لم يكن ليتعرض للقتل قبل الواقع الجديد الذي دخل حيز التنفيذ بعد السابع من أكتوبر».

تهديد للأسد

استهدفت غارات جوية منفصلة بنية تحتية عسكرية في جنوب سوريا منها قاعدة دفاع جوي في 28 ديسمبر بعدما استهدفت غارة أخرى نظاماً للدفاع الجوي.

وقال ضابط مخابرات سوري إن الغارات أصابت معدات دفاعية قبل أن تتمكن القوات من إدخالها للخدمة. وأصبحت المطارات في العاصمة السورية دمشق وشمال حلب، والتي تستخدمها إيران لنقل الأسلحة، خارج الخدمة بصورة شبه مستمرة بسبب الضربات.

وقال ضابط المخابرات الإقليمي: «إسرائيل تقول للرئيس السوري بشار الأسد، أنتم تسمحون للإيرانيين و(حزب الله) بنقل الأسلحة وتعزيز قدراتهم، لذلك سنضرب المطارات التي تمثل شرياناً للحياة لكم، وستجدون أنفسكم في مأزق».

وأكدت إسرائيل مراراً أنها لا تسعى لفتح جبهة حرب ثانية في لبنان أو سوريا.

ورغم تكثيف الغارات الإسرائيلية، فإن الجيش السوري، الذي اعتمد بشكل كبير على «حزب الله» وإيران في خوض الحرب الأهلية، لم يفتح جبهة خاصة به.

وقال ضابط المخابرات السوري: «لا نريد أن نضع أنفسنا في مواجهة أو حرب مفتوحة مع إسرائيل».

وذكرت 3 مصادر مطلعة لـ«رويترز» أن الأسد لم يتخذ أي إجراء لدعم «حماس» بعد تهديدات إسرائيلية.

ولم تتلق «رويترز» رداً من وزارة الإعلام السورية للتعليق على الخبر.


مقالات ذات صلة

ضربة إسرائيلية تستهدف سيارة في منطقة بجنوب بيروت

المشرق العربي تصاعد الدخان عقب غارات جوية إسرائيلية استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت (إ.ب.أ)

ضربة إسرائيلية تستهدف سيارة في منطقة بجنوب بيروت

استهدفت ضربة إسرائيلية مركبة في بلدة السعديات الواقعة على بعد نحو 20 كيلومتراً جنوب بيروت، الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي جندي إسرائيلي يجلس على مركبة عسكرية بالقرب من الحدود الإسرائيلية اللبنانية... شمال إسرائيل 13 أبريل 2026 (رويترز)

الجيش الإسرائيلي يستجوب ثلاثة من مقاتلي «حزب الله» اعتقلهم في جنوب لبنان

أعلن الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، أنه يستجوب ثلاثة من مقاتلي «حزب الله» بعدما نقلهم إلى إسرائيل إثر اعتقالهم خلال اشتباكات عنيفة مباشرة في جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي رومان غوفمان يحضر مؤتمراً صحافياً لترمب ونتنياهو في البيت الأبيض العام الماضي (رويترز) p-circle 02:31

«محاولة تجنيد فاشلة» تنفجر في وجه رئيس «الموساد» المُنتظر

انفجرت قضية محاولة تجنيد فاشلة لشاب إسرائيلي، منذ 4 سنوات، من قبل رئيس «الموساد» المعين رومان غوفمان في وجهه، وأنتجت دعوى قضائية لإلغاء تعيينه.

كفاح زبون (رام الله)
شؤون إقليمية الزعيم الصربي ألكسندر فوتشيتش يصافح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مؤتمر صحافي في القدس (أ.ف.ب - أرشيفية)

صربيا تبرم اتفاقاً لإنتاج طائرات قتالية مسيّرة مع إسرائيل

أعلن الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش، وفق ما نُقل عنه يوم الثلاثاء، أن صربيا ستنتج بشكل مشترك طائرات قتالية مسيّرة مع إسرائيل.

«الشرق الأوسط» (بلغراد)
المشرق العربي فلسطينيون في موقع حطام سيارة شرطة دمرتها غارة إسرائيلية في مدينة غزة يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)

«لأول مرة منذ شهرين»... 323 شاحنة تدخل غزة في يوم واحد

للمرة الأولى منذ شهرين، شهد قطاع غزة زيادة ملحوظة في عدد الشاحنات التي تحمل مساعدات وبضائع تجارية، كما ارتفعت أعداد المسافرين عبر معبر رفح البري.

«الشرق الأوسط» (غزة)

ضربة إسرائيلية تستهدف سيارة في منطقة بجنوب بيروت

تصاعد الدخان عقب غارات جوية إسرائيلية استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت (إ.ب.أ)
تصاعد الدخان عقب غارات جوية إسرائيلية استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت (إ.ب.أ)
TT

ضربة إسرائيلية تستهدف سيارة في منطقة بجنوب بيروت

تصاعد الدخان عقب غارات جوية إسرائيلية استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت (إ.ب.أ)
تصاعد الدخان عقب غارات جوية إسرائيلية استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت (إ.ب.أ)

استهدفت ضربة إسرائيلية مركبة في بلدة السعديات الواقعة على بعد نحو 20 كيلومتراً جنوب بيروت، الأربعاء، حسبما أعلن الإعلام الرسمي، غداة اتفاق لبنان وإسرائيل على عقد مفاوضات مباشرة.

وقالت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية اللبنانية: «استهدف الطيران المعادي سيارة على السعديات».

دخان يتصاعد من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت مبنى مجاوراً للطريق السريع المؤدي إلى مطار بيروت الدولي يوم 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وبينما تواصل إسرائيل ضرباتها على جنوب لبنان في إطار حربها ضد «حزب الله»، فإنها لم تستهدف العاصمة منذ سلسلة هجمات أسفرت عن سقوط أكثر من 350 قتيلاً في بيروت ومناطق أخرى من البلاد، في ظل ضغوط دبلوماسية.


10 دول تطالب بوقف فوري للقتال في لبنان وتحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية

روبيو يتحدث خلال استقبال سفيريْ لبنان وإسرائيل في «الخارجية» الأميركية (رويترز)
روبيو يتحدث خلال استقبال سفيريْ لبنان وإسرائيل في «الخارجية» الأميركية (رويترز)
TT

10 دول تطالب بوقف فوري للقتال في لبنان وتحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية

روبيو يتحدث خلال استقبال سفيريْ لبنان وإسرائيل في «الخارجية» الأميركية (رويترز)
روبيو يتحدث خلال استقبال سفيريْ لبنان وإسرائيل في «الخارجية» الأميركية (رويترز)

دعت عشر دول، من بينها كندا والمملكة المتحدة وسويسرا، إلى «وقف فوري للأعمال القتالية في لبنان»، وذلك في بيان مشترك أعربت فيه عن قلقها العميق إزاء تدهور الوضع الإنساني وأزمة النزوح.

وأكدت الدول أن المدنيين والبنية التحتية المدنية يجب حمايتهم من تداعيات القتال، مرحبة بوقف إطلاق النار الأخير لمدة أسبوعين الذي تم التوصل إليه بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، لكنها شددت على ضرورة أن «تصمت البنادق أيضا في لبنان».

وجاء هذا النداء عقب اجتماع أولي بين ممثلين عن إسرائيل ولبنان في واشنطن، بهدف تمهيد الطريق أمام مفاوضات مباشرة بين الجانبين.

وتصاعد الصراع بين إسرائيل و«حزب الله» مجددا على خلفية الحرب مع إيران، حيث تتهم إسرائيل الحكومة اللبنانية بالفشل في نزع سلاح الحزب، الذي يعمل منذ فترة طويلة كـ«دولة داخل الدولة».

كما دعت الدول العشر إلى احترام القانون الدولي الإنساني، من أجل حماية الكرامة الإنسانية، والحد من الأضرار التي تلحق بالمدنيين، والسماح بإيصال المساعدات.

وجاء في البيان: «ندين بأشد العبارات الأعمال التي أسفرت عن مقتل قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، وزادت بشكل كبير من المخاطر التي يواجهها العاملون في المجال الإنساني في جنوب لبنان».

وبحسب قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل)، قتل ثلاثة من قوات حفظ السلام في حوادث وقعت بجنوب لبنان أواخر مارس (آذار). وأظهرت النتائج الأولية أن إحدى الهجمات في 29 مارس نفذت بواسطة دبابة إسرائيلية، بينما نجم هجوم آخر في 30 مارس عن عبوة ناسفة زرعها «حزب الله».

وتنشر الأمم المتحدة قوات حفظ سلام على الحدود منذ عام 1978، ويبلغ قوامها حاليا نحو 7500 جندي من قرابة 50 دولة.

ووقعت على البيان كل من أستراليا والبرازيل وكندا وكولومبيا وإندونيسيا واليابان والأردن وسيراليون وسويسرا والمملكة المتحدة.


لبنان يتجرّع المفاوضات المباشرة مع إسرائيل


وزير الخارجية الأميركي لدى استقباله السفيرة اللبنانية والسفير الإسرائيلي (يمين الصورة) في واشنطن أمس (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي لدى استقباله السفيرة اللبنانية والسفير الإسرائيلي (يمين الصورة) في واشنطن أمس (أ.ف.ب)
TT

لبنان يتجرّع المفاوضات المباشرة مع إسرائيل


وزير الخارجية الأميركي لدى استقباله السفيرة اللبنانية والسفير الإسرائيلي (يمين الصورة) في واشنطن أمس (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي لدى استقباله السفيرة اللبنانية والسفير الإسرائيلي (يمين الصورة) في واشنطن أمس (أ.ف.ب)

تجرّع لبنان الرسمي، أمس، كأس المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، طمعاً في الحصول على ضغط أميركي عليها، يؤدي إلى وقف لإطلاق النار في الجنوب، على ضوء انعدام الخيارات لوقف الحرب والاحتلال الذي يمضي به الجيش الإسرائيلي هناك، ويُعزّزه بنسف المنازل والمنشآت.

وفي أول لقاء مباشر منذ عام 1983، وبرعاية وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، التقت سفيرة لبنان في واشنطن ندى حمادة معوض مع نظيرها من إسرائيل يحيئيل ليتر، في مقر وزارة الخارجية الأميركية بواشنطن.

وشدد روبيو على أن هذه بداية عملية طويلة سعياً إلى إيجاد حل نهائي لنفوذ «حزب الله» في المنطقة بدلاً من مجرد التوصل إلى وقف للنار.

وبينما لم يعلن وزير الخارجية الأميركي وقفاً لإطلاق النار، تلبية للطلب اللبناني، قال روبيو إن بلاده تسعى إلى علاقات متينة بين بيروت وتل أبيب. وأضاف: «أعلم أن بعضكم يتساءل عن وقف النار، لكن هذا الأمر يتعلق بإيجاد حل نهائي لعشرين أو ثلاثين عاماً من نفوذ (حزب الله) في هذه المنطقة من العالم».

وصدر عن المجتمعين بيان مشترك لفت إلى أن واشنطن أشادت بالخطوة بين البلدين، مؤكدة دعمها لاستمرار المحادثات وإمكانية التوصل إلى اتفاق أوسع يفتح باب إعادة الإعمار في لبنان. كما شددت على أن أي اتفاق يجب أن يتم بين الحكومتين وبرعايتها.

من جهتها، أكدت إسرائيل، حسب البيان، استعدادها للتفاوض ونزع سلاح الجماعات غير الحكومية، فيما شدد لبنان على وقف الأعمال العدائية، وسيادته الكاملة، وضرورة معالجة الأزمة الإنسانية.

واتُّفق على إطلاق مفاوضات مباشرة في وقت ومكان يُحددان لاحقاً، وفق البيان. (تفاصيل ص6)