الحزب ينعى 5 من مقاتليه ويستهدف أكبر قواعد المراقبة الجوية بالجليل

الغارات الإسرائيلية تطول عمق لبنان بعد رد «حزب الله» على اغتيال العاروري

الدخان يتصاعد بعد غارة جوية إسرائيلية على قرية حدودية لبنانية (أ.ب)
الدخان يتصاعد بعد غارة جوية إسرائيلية على قرية حدودية لبنانية (أ.ب)
TT

الحزب ينعى 5 من مقاتليه ويستهدف أكبر قواعد المراقبة الجوية بالجليل

الدخان يتصاعد بعد غارة جوية إسرائيلية على قرية حدودية لبنانية (أ.ب)
الدخان يتصاعد بعد غارة جوية إسرائيلية على قرية حدودية لبنانية (أ.ب)

تصاعدت حدة القصف المتبادل بين «حزب الله» والجيش الإسرائيلي، السبت، بشكل غير مسبوق، حيث بلغت الغارات الإسرائيلية عمق منطقة الزهراني في قصف هو الأول الذي يستهدف منزلاً في المنطقة، بينما رد الحزب على اغتيال القيادي في «حماس» صالح العاروري بقصف أكبر قاعدة مراقبة جوية إسرائيلية في الشمال بـ62 صاروخاً، وَعَدَّ هذا القصف «رداً أوليّاً».

وبعد وقت قصير من انطلاق صفارات الإنذار في أنحاء الشمال في وقت مبكر من صباح السبت، قال الجيش الإسرائيلي إنه «جرى تحديد نحو 40 عملية إطلاق من لبنان باتجاه منطقة ميرون في شمال إسرائيل». ولم ترد تقارير عن سقوط قتلى أو مصابين أو حدوث أضرار.

وأعلن «حزب الله» عن إطلاق 62 صاروخاً على موقع مراقبة جوية إسرائيلي في «رد أولي» على مقتل القيادي بحركة «حماس» صالح العاروري، يوم الثلاثاء الماضي.

وقال «حزب الله» في بيان، إن قاعدة ميرون للمراقبة الجوية «تقع على قمّة جبل الجرمق في شمال فلسطين المحتلة، وتعد مركزاً للإدارة والمراقبة والتحّكم الجوّي ‏الوحيد في الشمال، ولا بديل رئيسياً عنها»، لافتاً إلى أنها واحدة من قاعدتين أساسيتين في ‏كامل إسرائيل. وأضاف البيان: «تُعنى قاعدة ميرون بتنظيم وتنسيق وإدارة كامل العمليات الجوية باتجاه سوريا ولبنان وتركيا ‏وقبرص والقسم الشمالي من الحوض الشرقي للبحر الأبيض المتوسط. كما تُشكل هذه القاعدة ‏مركزاً رئيسياً لعمليات التشويش الإلكتروني على الاتجاهات المذكورة، ويعمل في هذه القاعدة عدد ‏كبير من نخبة الضباط والجنود الصهاينة».‏

وقُتل العاروري مع 6 مسؤولين في حركة «حماس»، الثلاثاء، في ضربة صاروخية من طائرة حربية، وفق مصدر أمني لبناني، استهدفت مكتباً للحركة الفلسطينية في الضاحية الجنوبية لبيروت، في أول استهداف يحدث في العاصمة اللبنانية منذ بدء الحرب في غزة. وقالت السلطات اللبنانية والحزب و«حماس» وواشنطن إن إسرائيل نفذت العملية، لكن الدولة العبرية لم تعلن مسؤوليتها عن العملية. وفي كلمة الجمعة، أكد الأمين العام لـ«حزب الله» حسن نصر الله أن «الرد آتٍ حتماً» مضيفاً: «القرار في الميدان، الميدان سيرد، والميدان لا ينتظر».

وتلا استهداف «حزب الله» القاعدة الإسرائيلية، إطلاق صواريخ باتجاه مستعمرات المطلة وأفيفيم، وفق بيانات متعاقبة للحزب. كما قصف مقاتلوه مواقع بياض بليدا العسكري الإسرائيلي الحدودي «بالأسلحة الصاروخية»، مشيراً إلى أن القصف أصاب المواقع «إصابة مباشرة». وأضاف أنه استهدف تجمعاً لجنود إسرائيليين في محيط ثكنة هونين وأصابته «إصابة مباشرة»، مشيرة إلى أن الاستهدافات جاءت «دعماً» لسكان قطاع غزة.

وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بإطلاق صواريخ من لبنان تجاه مستوطنة شتولا بالجليل الغربي. كما تحدثت عن إطلاق صواريخ مضادة للدروع من لبنان تجاه مستوطنة «دوفيف».

5 قتلى لـ«حزب الله»

وبينما أعلن الحزب عن مقتل 5 من عناصره ينحدرون من بلدات كفركلا وبنت جبيل ومجييب والعديسة الحدودية، قال الجيش الإسرائيلي في المقابل، إنه رد على إطلاق الصواريخ، السبت، بضربة بطائرة مسيرة على «الخلية الإرهابية المسؤولة عن إطلاق الصواريخ باتجاه منطقة المطلة». وأضاف أن طائرات مقاتلة وقوات إسرائيلية قصفت أيضاً عدداً من الأهداف التابعة لـ«حزب الله» في مناطق عيتا الشعب ويارون والرامية في جنوب لبنان، وقصفت نقطة إطلاق ومواقع عسكرية و«بنية تحتية إرهابية».

بالتزامن، قالت «الجماعة الإسلامية في لبنان»، السبت، إنها أطلقت رشقتين من الصواريخ على كريات شمونة في شمال إسرائيل في ثالث عملية تعلن عنها الجماعة منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول).

عمق الزهراني

وفي ظل تصاعد التوتر، توسعت الغارات الجوية المكثفة إلى منطقة كوثرية السياد التي تعد عمق منطقة الزهراني، وتبعد نحو 35 كيلومتراً عن الحدود. ونفذت مسيرات إسرائيلية 3 غارات، طالت إحداها منزلاً في بلدة كوثرية السياد من غير أن تسفر عن سقوط ضحايا. وبمجرد أن تجمع أبناء البلد وعناصر الدفاع المدني، حتى نفذت الطائرات الإسرائيلية غارة أخرى، أدت إلى إصابات في صفوف السكان الذين تجمعوا حول المكان المستهدف بالغارة الأولى.

والمنزل المستهدف، يقع على الشارع العام في منطقة مأهولة بالسكان، ولا يوجد في محيطه أي مركز عسكري بتاتاً، وفق ما يقول السكان لـ«الشرق الأوسط». وقالت مصادر ميدانية إن المنزل المستهدف يبعد مسافة 500 متر بالحد الأقصى عن منزل مدير عام الأمن العام اللبناني السابق اللواء عباس إبراهيم الذي ينحدر من البلدة.

وهذا الاستهداف لمنطقة الزهراني، هو الثاني خلال شهرين، إذ نفذت الطائرات الإسرائيلية قبل شهرين غارة في أحد بساتين منطقة البراك في الزهراني، لم تسفر عن سقوط قتلى، واستهدفت شاحنة مدنية كانت تنقل عمالاً إلى البستان.

قصف عنيف

إضافة إلى ذلك، ردت القوات الإسرائيلية بقصف عنيف على الأراضي اللبنانية، وأفادت «الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام» بأن إسرائيل شنت سلسلة غارات جوية على مناطق في صور والنبطية بينها 3 غارات على منزل واحد. وقالت الوكالة الرسمية إن الطيران الإسرائيلي أغار على أطراف بلدة عين بعال الحوش في صور، كما شن 3 غارات على المنطقة الواقعة ما بين بلدتي القليلة والمعلية.

كما تعرضت أطراف بلدة عيتا الشعب ومنطقتي رأس الظهر ووادي البير في بلدة ميس الجبل بجنوب لبنان لقصف مدفعي إسرائيلي مباشر، وفق الوكالة اللبنانية. وأدت غارة أخرى على قرية في قضاء مرجعيون إلى إصابة لاجئة سورية بجروح.



إرادة دولية تدعم لبنان بـ«حصر السلاح»

Hezbollah fighters hold their group's flag as they stand in front of a statue of Iranian General Qassem Soleimani and swear their oath of allegiance to him, during a ceremony to mark the second anniversary of his assassination, in the southern suburb of Beirut, Lebanon, Tuesday, Jan. 4, 2022. Soleimani was the head of Iran's Quds force who was killed by a U.S. drone in Baghdad in January 2020. (AP Photo/Hussein Malla)
Hezbollah fighters hold their group's flag as they stand in front of a statue of Iranian General Qassem Soleimani and swear their oath of allegiance to him, during a ceremony to mark the second anniversary of his assassination, in the southern suburb of Beirut, Lebanon, Tuesday, Jan. 4, 2022. Soleimani was the head of Iran's Quds force who was killed by a U.S. drone in Baghdad in January 2020. (AP Photo/Hussein Malla)
TT

إرادة دولية تدعم لبنان بـ«حصر السلاح»

Hezbollah fighters hold their group's flag as they stand in front of a statue of Iranian General Qassem Soleimani and swear their oath of allegiance to him, during a ceremony to mark the second anniversary of his assassination, in the southern suburb of Beirut, Lebanon, Tuesday, Jan. 4, 2022. Soleimani was the head of Iran's Quds force who was killed by a U.S. drone in Baghdad in January 2020. (AP Photo/Hussein Malla)
Hezbollah fighters hold their group's flag as they stand in front of a statue of Iranian General Qassem Soleimani and swear their oath of allegiance to him, during a ceremony to mark the second anniversary of his assassination, in the southern suburb of Beirut, Lebanon, Tuesday, Jan. 4, 2022. Soleimani was the head of Iran's Quds force who was killed by a U.S. drone in Baghdad in January 2020. (AP Photo/Hussein Malla)

عكس الإعلان عن عقد مؤتمر لدعم الجيش اللبناني في العاصمة الفرنسية باريس يوم 5 مارس (آذار)، إرادة دولية لتنفيذ حصر السلاح بيد المؤسسات الشرعية. واكتسب الإعلان الذي صدر أمس زخماً دولياً، تمثل بدعم «الخماسية» التي تضم ممثلين عن المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة وفرنسا ومصر وقطر؛ في خطوة يُنظر إليها على أنها جزء من مسار تمكين القوات المسلحة من إتمام مهامها، لا سيما نزع سلاح «حزب الله».

ومن المقرر أن تُعقد اجتماعات بين قيادة الجيش اللبناني والدول المانحة، خلال الفترة التي تسبق انعقاد المؤتمر، لتحديد الحاجات والاحتياجات.

في المقابل، لوّح «حزب الله» بورقة «الحرب الأهلية»؛ إذ قال نائب رئيس مجلسه السياسي محمود قماطي، إن تصريحات المسؤولين حول مرحلة شمال الليطاني «تعني أن الحكومة ذاهبة إلى الفوضى واللااستقرار، وإلى وضع داخلي لن يرضى به أحد، وربما إلى حرب أهلية».


واشنطن تطلق المرحلة الثانية في غزة

خيام لنازحين فلسطينيين في خان يونس جنوب قطاع غزة تحيط بها مياه الأمطار يوم الأربعاء (رويترز)
خيام لنازحين فلسطينيين في خان يونس جنوب قطاع غزة تحيط بها مياه الأمطار يوم الأربعاء (رويترز)
TT

واشنطن تطلق المرحلة الثانية في غزة

خيام لنازحين فلسطينيين في خان يونس جنوب قطاع غزة تحيط بها مياه الأمطار يوم الأربعاء (رويترز)
خيام لنازحين فلسطينيين في خان يونس جنوب قطاع غزة تحيط بها مياه الأمطار يوم الأربعاء (رويترز)

منحت الولايات المتحدة ضوءاً أخضر لـ«إطلاق المرحلة الثانية من خطة الرئيس دونالد ترمب لإنهاء الصراع في غزة».

وأعلن المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، أمس، نيابةً عن ترمب، الانتقال إلى المرحلة الجديدة، موضحاً أنها «تنتقل من وقف النار إلى نزع السلاح، والحكم التكنوقراطي، وإعادة الإعمار». وأضاف ويتكوف أن هناك «إدارة فلسطينية تكنوقراطية انتقالية تنشأ في غزة، وتمثلها اللجنة الوطنية لإدارة القطاع». وتابع أن هذه الإدارة «تبدأ عملية نزع السلاح وإعادة الإعمار، ولا سيما نزع سلاح جميع الأفراد غير المصرح لهم».

وأعلن الوسطاء، في مصر وقطر وتركيا، أمس، تشكيل لجنة تكنوقراط فلسطينية لإدارة قطاع غزة، برئاسة علي شعث. وتحظى هذه اللجنة بدعم داخلي ودولي؛ إذ رحّبت الرئاسة الفلسطينية والفصائل، بتشكيل اللجنة، وعبّرتا، في بيانين منفصلين، عن دعمهما لها.


هل يتنازل السوداني للمالكي في تشكيل الحكومة العراقية؟

رئيس الوزراء المنتهية ولايته محمد شياع السوداني (د.ب.أ)
رئيس الوزراء المنتهية ولايته محمد شياع السوداني (د.ب.أ)
TT

هل يتنازل السوداني للمالكي في تشكيل الحكومة العراقية؟

رئيس الوزراء المنتهية ولايته محمد شياع السوداني (د.ب.أ)
رئيس الوزراء المنتهية ولايته محمد شياع السوداني (د.ب.أ)

على مدى الأيام الماضية لم يتمكن «الإطار التنسيقي الشيعي» في العراق من عقد اجتماع لحسم مسألة تنازل رئيس الوزراء وزعيم ائتلاف الإعمار والتنمية، شيّاع السوداني، لزعيم دولة القانون ورئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي، لتشكيل الحكومة العراقية المقبلة.

وعلى الرغم من إصداره بياناً أكد فيه أنه تمكن من حسم مسألة ترشيح رئيس للوزراء طبقاً للمهل الدستورية، فإنه لم يعلن طبقاً للبيان الرسمي، اسم المرشح. لكن ائتلاف الإعمار والتنمية بزعامة محمد السوداني أعلن أن الأخير تنازل أمام قادة «الإطار التنسيقي الشيعي» عن حقه في تشكيل الحكومة بوصفه الفائز الأول بأعلى الأصوات، وأعلى المقاعد في البرلمان الجديد، للفائز الثاني، نوري المالكي، رئيس الوزراء الأسبق.

ومع أن السردية الشيعية التي رافقت مسار تشكيل الحكومات السابقة وصولاً إلى الحكومة المقبلة، التي لا تزال تنتظر التشكيل وسط عوائق وصعوبات، تقوم على متوالية قوامها عدم التجديد لأي رئيس وزراء لولاية ثانية. ورغم الفوز الكبير الذي حققه السوداني في الانتخابات الأخيرة، فإنه تمت محاصرته بهذا المعيار الذي استحدثته القوى الشيعية الحاكمة، بينما تنتظر الآن الموافقة النهائية لتولي المالكي منصب رئيس الوزراء لولاية ثالثة، وهو ما سبق ورفضته المرجعية الشيعية العليا من المنطلق نفسه، ومن أن «المجرب لا يجرب».

المصادر السياسية التي تحدثت لـ«الشرق الأوسط»، سواء المؤيدة للسوداني أو المناوئة له، اتفقت على أن ما حصل على صعيد تنازل السوداني للمالكي أحدث «ليس فقط إرباكاً داخل البيت الشيعي بل زلزالاً سياسياً سوف تكون له ارتداداته على مجمل الوضع السياسي في البلاد»، حسبما يقول مقرب من السوداني.

ويضيف في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أن «السوداني كان قد طلب من قادة (الإطار التنسيقي) التفاهم مع المالكي على انفراد وهو ما حصل بالفعل حيث عقدت عدة لقاءات بين الرجلين، لكن المفاجأة التي كان قد حضرها السوداني لم تكن متوقعة لا من المالكي نفسه وأوساط حزب الدعوة بقيادته، الذي كان ينتمي إليه السوداني، ولا من قِبَل قادة (الإطار التنسيقي)».

وكشف المصدر عن أن «السوداني أبلغ المالكي أنه سوف يتنازل له في حال رشح هو شخصياً للمنصب، وهو ما فاجأ الجميع وأولهم المالكي وبقية قيادات الإطار الذين لم يكونوا قد هيأوا أنفسهم لمثل هذا السيناريو».

السوداني والمالكي خلال مناسبة سياسية في بغداد مؤخراً (أ.ف.ب)

مجازفة أم مناورة غير محسوبة؟

تحدث سياسي عراقي لـ«الشرق الأوسط»، قائلاً إن «ما أقدم عليه السوداني لجهة التنازل للمالكي ليس عملية بريئة يمكن أن تدخل في باب نكران الذات لأن المسألة ليست مجرد استحقاق شخصي بل برلماني لفائز حاصل على كتلة من نحو 47 مقعداً، مرشحة أن تتفكك في حال كان التنازل شخصياً». ويضيف هذا السياسي، الذي طلب عدم الإشارة إلى اسمه أو مركزه، أن «السوداني قد يكون ناور لأنه وجد نفسه محاصراً وسط أزمات داخلية وإقليمية ودولية وتطورات غير محسوبة ربما تقع على كاهله كل نتائجها في حال شكَّل حكومة. لكن هذه المناورة لا تبدو محسوبة تماماً بل تقع في خانة المجازفة في حال تمكن المالكي من حصول على إجماع شيعي».

ورداً على سؤال حول دقة ما أشيع عن تدخل إيراني أو رسالة إيرانية بشأن منح المالكي فرصة تشكيل الحكومة، قال السياسي نفسه إن «إيران بدأت تلعب الآن في الوقت الضائع لجهة ما كان معروفاً عنها من تدخل واضح في تشكيل الحكومات العراقية السابقة أو لجهة وضعها في مواجهة (الرئيس الأميركي دونالد) ترمب. وبالتالي من الصعب عليها الآن اتخاذ قرارات لصالح فلان أو ضد فلان مع أن هناك مَن روّج لرسالة إيرانية داعمة للمالكي لكنها ليست مؤكدة».

صورة نشرها إعلام «الإطار التنسيقي» لاجتماع حضره السوداني وغاب عنه المالكي

وفي السياق، ورغم أن أوساط حزب الدعوة ودولة القانون التي يتزعمها المالكي تتحدث عن أنه هو مَن سيشكل الحكومة المقبلة، وأنه حصل على الضوء الأخضر، لا سيما بعد جواب المرجعية الذي لا يحمل رفضاً صريحاً، ومع سكوت زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، حتى الآن, فإن «الإطار التنسيقي الشيعي» قرر عقد اجتماع حاسم يوم السبت المقبل لتحديد مصير المرشح المتفق عليه.

وطبقاً للحراك السياسي داخل البيت الشيعي فإن المالكي، ورغم تنازل السوداني، لم يحصل على إجماع داخل «الإطار التنسيقي»، وهو أحد شروط الترشح لرئاسة الوزراء، فضلاً عن أن الأوضاع الدولية، لا سيما تهديدات ترمب ضد إيران، يمكن أن تؤثر على مسار تشكيل الحكومة المقبلة، وهو ما يجعل قوى «الإطار التنسيقي» في وضع صعب، لا سيما أن هناك ملامح انشقاق داخل البيت الشيعي في حال تم ترشيح المالكي رسمياً خلال اجتماع السبت المقبل.