إسرائيل تقتل مسؤولاً في «الجهاد» وتعمق عمليتها في وسط وجنوب غزة

مليون نازح في رفح

فتاة نازحة في مخيم بالقرب من مستشفى ناصر في خان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)
فتاة نازحة في مخيم بالقرب من مستشفى ناصر في خان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل تقتل مسؤولاً في «الجهاد» وتعمق عمليتها في وسط وجنوب غزة

فتاة نازحة في مخيم بالقرب من مستشفى ناصر في خان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)
فتاة نازحة في مخيم بالقرب من مستشفى ناصر في خان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)

اغتالت إسرائيل مسؤولاً في «حركة الجهاد الإسلامي» في شمال قطاع غزة، وواصلت تعميق عمليتها البرية في جنوب القطاع، في وقت وسعت فيه عملياتها في الضفة الغربية، في عدوان متواصل، قالت الرئاسة الفلسطينية إنه سيدفع الأمور إلى وضع لا يمكن السيطرة عليه.

وأعلن الجيش الإسرائيلي الخميس أنه اغتال القيادي في «الجهاد الإسلامي» ممدوح اللولو في قطاع غزة.

وقال في بيان، إنه قام بالتعاون مع جهاز الأمن الإسرائيلي العام «الشاباك»، «بتصفية رئيس هيئة الأركان العملياتية في شمال قطاع غزة والعضو رفيع المستوى في (حركة الجهاد الإسلامي) الفلسطينية، ممدوح اللولو الذي عمل مساعداً ومقرباً من قادة منطقة شمال القطاع لدى منظمة (الجهاد الإسلامي) وكان على تواصل مع قيادة التنظيم في الخارج».

ووفق بيان الجيش، فقد تم اغتيال اللولو من خلال طائرة تابعة لسلاح الجو.

وجاء الإعلان عن اغتيال اللولو في وقت قال فيه الجيش إنه قتل مسلحين من «حماس»، بينهم عدد من عناصر الصواريخ المضادة للدروع في أنحاء مختلفة في القطاع، بما في ذلك في خان يونس التي تشهد قتالاً ضارياً.

وفيما قلصت إسرائيل قواتها في شمال القطاع، وتعمل على قصف محدد هناك، احتدمت الاشتباكات في خان يونس جنوب القطاع، ومخيم النصيرات والمغازي في الوسط.

وأعلنت «كتائب القسام» أنها قتلت جنوداً في كمائن، وشمل ذلك تفجير عبوة «شديدة الانفجار» في قوة إسرائيلية راجلة في منزل بالنصيرات، واستهدفت دبابات وآليات، بينها دبابتا «ميركافا».

وأعلن الجيش الإسرائيلي مقتل أحد جنوده وإصابة 5 آخرين خلال معارك شمال ووسط غزة، ليرتفع عدد قتلاه منذ بدء العملية البرية إلى 182 و510 منذ بدء الحرب.

إخلاء سكان مخيمي النصيرات والبريج للاجئين بعد التحذير الإسرائيلي في 27 ديسمبر 2023 (إ.ب.أ)

ومع مواصلة المعارك البرية، قصفت إسرائيل في اليوم الـ90 للحرب على غزة منازل في خان يونس وفي مخيم المغازي وقرية المصدر وسط قطاع غزة، وقتلت مزيداً من النازحين.

وقال المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، الخميس، إن الجيش الإسرائيلي أرغم المدنيين على النزوح من جديد، ومن ثم استهدفهم بالقصف، وارتكب مجازر بحقهم.

وجاء في بيان له «كرَّر جيش الاحتلال جريمة إرغام المدنيين تحت تهديد السِّلاح والقتل على النزوح من بيوتهم الآمنة وأحيائهم السكنية إلى مناطق أخرى زعم أنها آمنة، ولكنه قام بقصفها وارتكب مجازر بحقهم».

وأضاف «تكرر هذا الأمر أكثر من 48 مرة في محافظات قطاع غزة، كان آخرها ارتكاب 6 مجازر في محافظة رفح جنوب القطاع، ما أسفر عن وقوع 31 شهيداً في ثلاثة أيام فقط».

وكانت إسرائيل قد أجبرت الفلسطينيين بشكل ممنهج في غزة إلى ترك منازلهم تحت التهديد أو القصف الشديد، ودفعت بهم إلى أقصى نقطة عند الحدود المصرية في مدينة رفح جنوب القطاع.

وقالت الأمم المتحدة إن «عدد النازحين الذين وصلوا إلى مدينة رفح جنوب قطاع غزة بلغ حوالي المليون، منذ بدء عدوان الاحتلال في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي».

أفراد عائلة نازحة يجلسون بجوار خيام بالقرب من مستشفى ناصر في خان يونس جنوب قطاع غزة 2 يناير (إ.ب.أ)

وأضافت الأمم المتحدة «محافظة رفح أصبحت الآن الملجأ الرئيسي للنازحين، حيث يعيش أكثر من مليون شخص في منطقة مكتظة للغاية، في أعقاب تكثيف الأعمال العدائية في خان يونس ودير البلح، وأوامر الإخلاء التي أصدرها الجيش الإسرائيلي».

ويقدر عدد النازحين في القطاع وفقاً لـ«الأونروا»، بنحو 1.9 مليون شخص، أو ما يقرب من 85 في المائة من إجمالي سكان القطاع، بما في ذلك بعض الذين نزحوا عدة مرات، حيث تضطر العائلات إلى الانتقال بشكل متكرر في القطاع بحثا عن السلامة.

ويعيش ما يقرب من 1.4 مليون نازح في 155 منشأة تابعة لـ«الأونروا» في جميع المحافظات الخمس.

آثار الدمار الذي أحدثه هجوم الجيش الإسرائيلي الأخير على طولكرم ومخيم نور شمس بالضفة (وفا)

وبالتوازي مع ذلك، قتلت إسرائيل في الضفة الغربية، فلسطينياً في طوباس، وعملت لمدة 40 ساعة متواصلة في حملة كبيرة في مخيم نور شمس في طولكرم، مخلفة كثيراً من الدمار الذي طال المدارس والشوارع، بفعل القصف.

وهدمت إسرائيل منازل واعتقلت فلسطينيين وأصابت آخرين في طولكرم وطوباس وجنين ومناطق أخرى في الضفة، وصادرت كثيراً من الأموال.

وقالت وسائل إعلام إسرائيلية، إنه بشكل عام تمت مصادرة أكثر من 40 مليون شيقل خلال العام الماضي، وتم اعتقال عشرات المشتبه بهم من قبل الجيش في الضفة، على خلفية تمويل البنى التحتية للمنظمات المسلحة بما في ذلك «حماس».

وشنت إسرائيل عملية واسعة في الضفة منذ السابع من أكتوبر، بموازاة حربها على القطاع. وبحسب بيانات الصحة الفلسطينية، قتلت إسرائيل في غزة منذ السابع من أكتوبر نحو 22 ألفا و438 فلسطينياً، وفي الضفة أكثر من 315.

وقال الناطق الرسمي باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة، إن قوات الاحتلال الإسرائيلي تواصل عدوانا مفتوحا على الشعب الفلسطيني في غزة والضفة بما فيها القدس الشرقية.

جثث قتلى فلسطينيين سقطوا في خان يونس (أ.ف.ب)

وأضاف أبو ردينة «عمليات التصعيد التي تقوم بها قوات الاحتلال في غزة والضفة الغربية لن تحقق الأمن والاستقرار، سواء في فلسطين أو في المنطقة برمتها، خاصة اعتداءات المستعمرين على المدن والقرى والمخيمات بحماية قوات الاحتلال، التي ستدفع بالأمور إلى وضع لا يمكن السيطرة عليه».

واتهم الناطق الرئاسي الإدارة الأميركية بتشجيع إسرائيل في التمادي في مجازرها من خلال الدعم المستمر وتوفير الحماية.

وطالب أبو ردينة، الإدارة الأميركية بإلزام سلطات الاحتلال وقف عدوانها الذي يستهدف المدنيين الأبرياء. وقال إن الشعب الفلسطيني سيبقى صامداً فوق أرضه، ولن يتخلى عن حقوقه، وفي مقدمتها القدس.


مقالات ذات صلة

«البحرية الإسرائيلية» حشدت نصف قوتها للتنكيل بـ«أسطول الصمود»

المشرق العربي أعضاء اللجنة التوجيهية لـ«أسطول الصمود العالمي» ومنظمة «أوبن آرمز» يحضرون مؤتمراً صحافياً في حين يستعد الأسطول الإنساني للمغادرة إلى غزة من برشلونة 12 أبريل الحالي (رويترز) p-circle

«البحرية الإسرائيلية» حشدت نصف قوتها للتنكيل بـ«أسطول الصمود»

حشد سلاح البحرية الإسرائيلية أكثر من نصف قوته للسيطرة على «أسطول الصمود العالمي» الذي يضم 60 سفينة وقارباً من فعاليات عالمية متعاطفة مع القضية الفلسطينية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي قوارب «أسطول الصمود» متجهة إلى قطاع غزة تغادر برشلونة 12 أبريل 2026 (أ.ف.ب) p-circle

وزير خارجية إسرائيل: ناشطو «أسطول الصمود» سيُنقلون إلى اليونان

أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، الخميس، أن النشطاء الذين كانوا على متن "أسطول الصمود العالمي" المتجه الى غزة سيُنقلون إلى اليونان.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

كبرى وسائل الإعلام الدولية تطالب إسرائيل بإتاحة الوصول لغزة

دعا مسؤولون في نحو ثلاثين وسيلة إعلام دولية خلال رسالة مفتوحة مشتركة، إسرائيل إلى إتاحة الوصول بحرية إلى قطاع غزة المغلق أمام الصحافيين الأجانب منذ بداية الحرب.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص فلسطيني يحمل عبوات ماء مملوءة بين خيام النازحين في مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة يوم الخميس (أ.ب) p-circle

خاص أجواء «إيجابية» في محادثات القاهرة حول مقترح الوسطاء الجديد

وصفت حركة «حماس» اللقاء «الأولي» الذي أجراه وفدها، مع الوسطاء في القاهرة لمناقشة المقترح الجديد بشأن اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، بأنه كان «إيجابياً».

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي جنديان إسرائيليان يعبران بين الركام في جنوب لبنان (أ.ب)

زامير يعلن أن الجيش أنهى مهمّاته في إيران ولبنان ويستعد لغزة

على أثر إطلاق «حزب الله» مسيّرة اليوم، ردّ سلاح الجو الإسرائيلي بهجوم انتقامي فقصف عدة مواقع وأمر سكان 16 قرية في الجنوب اللبناني بإخلائها.

نظير مجلي (تل أبيب)

ترمب يدعو رئيس الوزراء العراقي المكلّف لزيارة واشنطن بعد تأليف الحكومة

رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي ⁠الزيدي (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي ⁠الزيدي (أ.ف.ب)
TT

ترمب يدعو رئيس الوزراء العراقي المكلّف لزيارة واشنطن بعد تأليف الحكومة

رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي ⁠الزيدي (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي ⁠الزيدي (أ.ف.ب)

​هنّأ الرئيس الأميركي ‌دونالد ترمب، ‌اليوم (​الخميس)، ‌علي ⁠الزيدي ​على ترشيحه ⁠لتولي منصب ⁠رئيس ‌وزراء العراق، ‌قائلاً ​في ‌منشور على ‌منصة «تروث ‌سوشال» إنه يتطلع ⁠إلى علاقة جديدة ⁠مثمرة للغاية.

وأعلن الزيدي أنه تواصل هاتفياً مع ترمب، الذي دعاه إلى زيارة واشنطن بعد تأليف الحكومة في بغداد.

وجاء، في بيان نقلته «رويترز» عن المكتب الإعلامي لرئاسة الوزراء، أن الزيدي تلقى «اتصالاً هاتفياً من الرئيس الأميركي السيد دونالد ترمب، قدّم خلاله التهنئة لسيادته بمناسبة تكليفه رسمياً لتشكيل الحكومة الجديدة، كما وجّه له دعوة رسمية لزيارة واشنطن بعد تشكيل الحكومة».

وكُلّف الزيدي، الاثنين، بتأليف الحكومة بعدما رشّحه الإطار التنسيقي، المؤلف من أحزاب شيعية مقرّبة من طهران، بدلاً من رئيس الوزراء السابق نوري المالكي، الذي قوبل ترشيحه بمعارضة من الولايات المتحدة وترمب.


«البحرية الإسرائيلية» حشدت نصف قوتها للتنكيل بـ«أسطول الصمود»

أعضاء اللجنة التوجيهية لـ«أسطول الصمود العالمي» ومنظمة «أوبن آرمز» يحضرون مؤتمراً صحافياً في حين يستعد الأسطول الإنساني للمغادرة إلى غزة من برشلونة 12 أبريل الحالي (رويترز)
أعضاء اللجنة التوجيهية لـ«أسطول الصمود العالمي» ومنظمة «أوبن آرمز» يحضرون مؤتمراً صحافياً في حين يستعد الأسطول الإنساني للمغادرة إلى غزة من برشلونة 12 أبريل الحالي (رويترز)
TT

«البحرية الإسرائيلية» حشدت نصف قوتها للتنكيل بـ«أسطول الصمود»

أعضاء اللجنة التوجيهية لـ«أسطول الصمود العالمي» ومنظمة «أوبن آرمز» يحضرون مؤتمراً صحافياً في حين يستعد الأسطول الإنساني للمغادرة إلى غزة من برشلونة 12 أبريل الحالي (رويترز)
أعضاء اللجنة التوجيهية لـ«أسطول الصمود العالمي» ومنظمة «أوبن آرمز» يحضرون مؤتمراً صحافياً في حين يستعد الأسطول الإنساني للمغادرة إلى غزة من برشلونة 12 أبريل الحالي (رويترز)

حشد سلاح البحرية الإسرائيلية أكثر من نصف قوته للسيطرة على «أسطول الصمود العالمي» الذي يضم 60 سفينة وقارباً من التنظيمات المتعاطفة مع القضية الفلسطينية في أوروبا والعالم، واعتقلت - حسب منظمين - 211 ناشطاً كانوا يسعون إلى إيصال مساعدات إلى قطاع غزة.

وأدانت إسبانيا بشدة، الخميس، اعتراض الجيش الإسرائيلي للأسطول وقالت خارجيتها في بيان إنها استدعت القائمة بالأعمال الإسرائيلية لنقل احتجاجها على احتجاز سفن الأسطول.

وطالبت ألمانيا وإيطاليا، إسرائيل باحترام القانون الدولي، على خلفية التوقيف، وجاء في بيان مشترك لحكومتي البلدين أنهما تتابعان بـ«قلق بالغ» اعتراض أسطول «الصمود العالمي» في المياه الدولية قبالة السواحل اليونانية، وأضاف البيان: «نطالب بالاحترام الكامل للقانون الدولي الساري والكف عن التصرفات غير المسؤولة».

وقالت المتحدثة باسم منظمة «الصمود العالمي - فرنسا» هيلين كورون، الخميس، في مؤتمر صحافي عبر الإنترنت، إن من بين مَن احتُجزوا، 11 مواطناً فرنسيّاً. وأضافت: «ليست لدينا معلومات عن الجنسيات الأخرى، لكن القوارب كانت مختلَطة من حيث الجنسيات، وكان على متنها أفراد من جميع الوفود الـ48».

سيطرة مختلفة لإثبات الجدارة

وقد أكدت مصادر مطلعة في تل أبيب أن طريقة السيطرة على هذا الأسطول «جاءت مختلفة عن طرق التعامل مع الموجات السابقة من (أسطول الحرية)، وضعها القائد الجديد في سلاح البحرية، اللواء ايال هرئيل، الذي بدأ مهامه قبل أربعة أسابيع ويريد إثبات جدارته مع أنها (معركة بلا قتال). وقام بالإشراف شخصياً على العملية التي غلب عليها هدف التنكيل».

والجديد في الهجوم على الأسطول، أنه «تم في منطقة تبعد 1000 كيلومتر عن شاطئ قطاع غزة، ضمن ما يسمى (الضربة الاستباقية المفاجئة)».

سفن ضمن «أسطول الصمود العالمي» تعتزم التوجه إلى غزة تقف في ميناء برشلونة الإسباني منتصف الشهر الحالي (إ.ب.أ)

وتعمدت «البحرية الإسرائيلية» ألا تجر السفن التي تتم السيطرة عليها - كما حدث سابقاً - بل تم إحضار فريق من الميكانيكيين، الذين قاموا بتفكيك المحركات من السفن التي تم اعتقال ركابها، وبدلاً من مصادرتها وجرها إلى إسرائيل تم إبقاؤها عائمة وعرضة للغرق.

مُعتقَل عائم... وقوة كوماندوز

وفي الوقت نفسه، تم إعداد سفينة خصيصاً لتتحول مُعتقَلاً عائماً يتم فيه حبس النشطاء، وقد اختارت المخابرات الإسرائيلية 170 ناشطاً من مجموع المشاركين تعدّهم «قيادات أساسية»، فاعتقلتهم ونقلتهم إلى إسرائيل ليس بوصفهم نشطاء احتجاج بل عدّتهم «معتدين ارتكبوا عملاً جنائياً ضد إسرائيل»، لذلك؛ تم إذلالهم أيضاً.

وأمرت القوات البحرية المهاجمة النشطاء بالركوع على الأرض بركبهم وأيديهم، كما تفعل عادة مع المعتقلين الفلسطينيين، وقد تم وضع هذه السفينة تحت قيادة قوة الكوماندوز، الخاص بمصلحة السجون الإسرائيلية (متسادا)، المعروفة بشراسة اعتداءاتها على الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال.

تُظهِر لقطات كاميرات المراقبة أفراد طاقم الأسطول الثاني الذي أبحر من ميناء برشلونة الإسباني حاملاً مساعدات إنسانية للفلسطينيين في غزة وهم يرفعون أذرعهم في حين اعترض الجيش الإسرائيلي السفينة (رويترز)

وضمت القوة الإسرائيلية سفنها الحربية الصاروخية وقوة من الكوماندوز البحرية التي تولت مهمة السيطرة على «سفن القيادة» في هذا الأسطول، وقوة من سلاح الجو، لكنها لم تكن في حاجة إلى استخدام هذه القوة؛ فالنشطاء أعلنوا أنهم قوة سلمية تعمل بوسائل سلمية، وعندما أمرتهم القوات الإسرائيلية بالاستسلام، لم يقاوموا.

وحسب مصادر عسكرية اعتمدتها صحيفة «يديعوت أحرونوت»، الخميس، فإن سفن سلاح البحرية الإسرائيلية فاجأت سفن الأسطول بهجومها، وأبلغتهم أن رحلتهم إلى غزة غير قانونية. وأنهم في حال رغبتهم في إرسال مساعدات إلى أهل غزة، فإنها ترحب بهم إذا توجهوا إلى ميناء أسدود الإسرائيلي وتتولى هي التوصيل، ولكنهم رفضوا هذا العرض وقالوا إن إسرائيل دولة احتلال لا يريدون التعاون معها، وما يريدونه هو وقف الحصار على القطاع، المستمر منذ 18 سنة.

السيطرة على 21 سفينة

وادعت السلطات الإسرائيلية أن سفن الأسطول أحاطت بسفينة إسرائيلية كانت في طريق عودتها إلى البلاد، وفرضوا عليها حصاراً. عندها، أعطيت الإشارة بتنفيذ المخطط المعد سلفاً للهجوم. وقالت صحيفة «يديعوت أحرونوت»، إن الخطة الأصلية كانت الاكتفاء بالسيطرة على 10 سفن من الأسطول، لكنها اضطرت إلى السيطرة على 21 سفينة، تضم الشخصيات القيادية. واعتقلتهم جميعاً.

ورافق القوات، فريق من دائرة الناطق بلسان الجيش، والذي عمل فوراً على نشر فيديوهات وبيانات وهم في عرض البحر لصد الدعاية المنظمة لقادة الأسطول، وركز على تشويه المشاركين.

وقال الناطق العسكري الإسرائيلي، في بياناته، إن الجيش خيَّر النشطاء بين العودة إلى برشلونة، التي انطلقوا منها وبين الاعتقال والترحيل.

يذكر أن هذا الأسطول، الذي حمل اسم «مهمة ربيع 2026»، يعد أضخم حراك لرحلات كسر الحصار على غزة، التي بدأت في سنة 2010 بسفينة مرمرة التركية، والتي هاجمتها إسرائيل وقتلت عشرة من ركابها.

قطعة عسكرية تابعة لـ«البحرية الإسرائيلية» ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)

وانطلق الأسطول الضخم، من مدينة برشلونة الإسبانية في 12 أبريل (نيسان)، ومرّ في جزيرة صقلية الإيطالية في 23 أبريل، لتنضم إليها لاحقاً سفن ونشطاء من إيطاليا عبر مدينتي سيراكوزا وأوغوستا.

وارتفع عدد القوارب المشاركة في الأسطول بميناء أوغستا لليخوت إلى 65 قارباً، قبل أن تُستكمل الإجراءات اللازمة لمغادرة الميناء، الأحد؛ ليبحر المشاركون تدريجياً وفق نظام محدد باتجاه البحر الأبيض المتوسط في ساعات العصر من اليوم نفسه. واستقبلت السفن في عرض البحر سفينة تابعة لمنظمة «غرينبيس» (السلام الأخضر) الداعمة للأسطول.

وخلال مغادرة القوارب للميناء، ردد عدد من الناشطين هتافات «فلسطين حرة» وأشعلوا المشاعل، في حين ودّع النشطاء بعضهم بعضاً بعبارة «نلتقي في غزة».

وتحاصر إسرائيل قطاع غزة منذ عام 2007، وبات نحو 1.5 مليون فلسطيني من أصل نحو 2.4 مليون بالقطاع بلا مأوى بعد أن دمرت حرب الإبادة مساكنهم.

وجرى التوصل لاتفاق وقف النار عقب عامين من الحرب، التي قتل فيها ما يزيد على 72 ألف قتيل وأكثر من 172 ألف جريح فلسطينيين.

ويؤكد الفلسطينيون أن القطاع يعيش أزمة إنسانية وصحية مخيفة، إذ إن الحرب أدت إلى تدمير واسع للبنية التحتية، بما في ذلك المستشفيات ومرافق الرعاية الصحية. كما تعاني غزة قيوداً إسرائيلية مشددة على إدخال الوقود والمستلزمات الطبية، إلى جانب نقص حاد في الأدوية والمعدات.


الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل أحد جنوده في جنوب لبنان

جندي إسرائيلي خلال العمليات العسكرية في جنوب لبنان (الجيش الإسرائيلي)
جندي إسرائيلي خلال العمليات العسكرية في جنوب لبنان (الجيش الإسرائيلي)
TT

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل أحد جنوده في جنوب لبنان

جندي إسرائيلي خلال العمليات العسكرية في جنوب لبنان (الجيش الإسرائيلي)
جندي إسرائيلي خلال العمليات العسكرية في جنوب لبنان (الجيش الإسرائيلي)

أعلن الجيش الإسرائيلي، الخميس، مقتل جندي في جنوب لبنان، ما يرفع إلى أربعة حصيلة عسكرييه الذين قتلوا منذ سريان وقف إطلاق النار مع «حزب الله» في السابع عشر من أبريل (نيسان).

وجاء في بيان للجيش أن رقيباً يبلغ 19 عاماً «قتل في قتال بجنوب لبنان»، مع الإشارة إلى أن جندياً آخر أُصيب في الواقعة.

بذلك ترتفع إلى 17 حصيلة الجنود الذين قُتلوا منذ بدء الحرب مع «حزب الله» في الثاني من مارس (آذار)، وفق إحصاء لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» يستند إلى بيانات الجيش. كما قُتل مدني إسرائيلي يعمل لحساب القوات العسكرية.

ومنذ سريان وقف إطلاق النار في 17 أبريل، أعلن «حزب الله» مراراً تنفيذ عمليات تستهدف قوات إسرائيلية في جنوب لبنان، أو إطلاق صواريخ ومسيّرات نحو شمال الدولة العبرية، قائلاً إنها تأتي رداً على قيام الأخيرة بتنفيذ غارات وعمليات قصف وتفجير مبانٍ.