إسرائيل تقتل مسؤولاً في «الجهاد» وتعمق عمليتها في وسط وجنوب غزة

مليون نازح في رفح

فتاة نازحة في مخيم بالقرب من مستشفى ناصر في خان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)
فتاة نازحة في مخيم بالقرب من مستشفى ناصر في خان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل تقتل مسؤولاً في «الجهاد» وتعمق عمليتها في وسط وجنوب غزة

فتاة نازحة في مخيم بالقرب من مستشفى ناصر في خان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)
فتاة نازحة في مخيم بالقرب من مستشفى ناصر في خان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)

اغتالت إسرائيل مسؤولاً في «حركة الجهاد الإسلامي» في شمال قطاع غزة، وواصلت تعميق عمليتها البرية في جنوب القطاع، في وقت وسعت فيه عملياتها في الضفة الغربية، في عدوان متواصل، قالت الرئاسة الفلسطينية إنه سيدفع الأمور إلى وضع لا يمكن السيطرة عليه.

وأعلن الجيش الإسرائيلي الخميس أنه اغتال القيادي في «الجهاد الإسلامي» ممدوح اللولو في قطاع غزة.

وقال في بيان، إنه قام بالتعاون مع جهاز الأمن الإسرائيلي العام «الشاباك»، «بتصفية رئيس هيئة الأركان العملياتية في شمال قطاع غزة والعضو رفيع المستوى في (حركة الجهاد الإسلامي) الفلسطينية، ممدوح اللولو الذي عمل مساعداً ومقرباً من قادة منطقة شمال القطاع لدى منظمة (الجهاد الإسلامي) وكان على تواصل مع قيادة التنظيم في الخارج».

ووفق بيان الجيش، فقد تم اغتيال اللولو من خلال طائرة تابعة لسلاح الجو.

وجاء الإعلان عن اغتيال اللولو في وقت قال فيه الجيش إنه قتل مسلحين من «حماس»، بينهم عدد من عناصر الصواريخ المضادة للدروع في أنحاء مختلفة في القطاع، بما في ذلك في خان يونس التي تشهد قتالاً ضارياً.

وفيما قلصت إسرائيل قواتها في شمال القطاع، وتعمل على قصف محدد هناك، احتدمت الاشتباكات في خان يونس جنوب القطاع، ومخيم النصيرات والمغازي في الوسط.

وأعلنت «كتائب القسام» أنها قتلت جنوداً في كمائن، وشمل ذلك تفجير عبوة «شديدة الانفجار» في قوة إسرائيلية راجلة في منزل بالنصيرات، واستهدفت دبابات وآليات، بينها دبابتا «ميركافا».

وأعلن الجيش الإسرائيلي مقتل أحد جنوده وإصابة 5 آخرين خلال معارك شمال ووسط غزة، ليرتفع عدد قتلاه منذ بدء العملية البرية إلى 182 و510 منذ بدء الحرب.

إخلاء سكان مخيمي النصيرات والبريج للاجئين بعد التحذير الإسرائيلي في 27 ديسمبر 2023 (إ.ب.أ)

ومع مواصلة المعارك البرية، قصفت إسرائيل في اليوم الـ90 للحرب على غزة منازل في خان يونس وفي مخيم المغازي وقرية المصدر وسط قطاع غزة، وقتلت مزيداً من النازحين.

وقال المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، الخميس، إن الجيش الإسرائيلي أرغم المدنيين على النزوح من جديد، ومن ثم استهدفهم بالقصف، وارتكب مجازر بحقهم.

وجاء في بيان له «كرَّر جيش الاحتلال جريمة إرغام المدنيين تحت تهديد السِّلاح والقتل على النزوح من بيوتهم الآمنة وأحيائهم السكنية إلى مناطق أخرى زعم أنها آمنة، ولكنه قام بقصفها وارتكب مجازر بحقهم».

وأضاف «تكرر هذا الأمر أكثر من 48 مرة في محافظات قطاع غزة، كان آخرها ارتكاب 6 مجازر في محافظة رفح جنوب القطاع، ما أسفر عن وقوع 31 شهيداً في ثلاثة أيام فقط».

وكانت إسرائيل قد أجبرت الفلسطينيين بشكل ممنهج في غزة إلى ترك منازلهم تحت التهديد أو القصف الشديد، ودفعت بهم إلى أقصى نقطة عند الحدود المصرية في مدينة رفح جنوب القطاع.

وقالت الأمم المتحدة إن «عدد النازحين الذين وصلوا إلى مدينة رفح جنوب قطاع غزة بلغ حوالي المليون، منذ بدء عدوان الاحتلال في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي».

أفراد عائلة نازحة يجلسون بجوار خيام بالقرب من مستشفى ناصر في خان يونس جنوب قطاع غزة 2 يناير (إ.ب.أ)

وأضافت الأمم المتحدة «محافظة رفح أصبحت الآن الملجأ الرئيسي للنازحين، حيث يعيش أكثر من مليون شخص في منطقة مكتظة للغاية، في أعقاب تكثيف الأعمال العدائية في خان يونس ودير البلح، وأوامر الإخلاء التي أصدرها الجيش الإسرائيلي».

ويقدر عدد النازحين في القطاع وفقاً لـ«الأونروا»، بنحو 1.9 مليون شخص، أو ما يقرب من 85 في المائة من إجمالي سكان القطاع، بما في ذلك بعض الذين نزحوا عدة مرات، حيث تضطر العائلات إلى الانتقال بشكل متكرر في القطاع بحثا عن السلامة.

ويعيش ما يقرب من 1.4 مليون نازح في 155 منشأة تابعة لـ«الأونروا» في جميع المحافظات الخمس.

آثار الدمار الذي أحدثه هجوم الجيش الإسرائيلي الأخير على طولكرم ومخيم نور شمس بالضفة (وفا)

وبالتوازي مع ذلك، قتلت إسرائيل في الضفة الغربية، فلسطينياً في طوباس، وعملت لمدة 40 ساعة متواصلة في حملة كبيرة في مخيم نور شمس في طولكرم، مخلفة كثيراً من الدمار الذي طال المدارس والشوارع، بفعل القصف.

وهدمت إسرائيل منازل واعتقلت فلسطينيين وأصابت آخرين في طولكرم وطوباس وجنين ومناطق أخرى في الضفة، وصادرت كثيراً من الأموال.

وقالت وسائل إعلام إسرائيلية، إنه بشكل عام تمت مصادرة أكثر من 40 مليون شيقل خلال العام الماضي، وتم اعتقال عشرات المشتبه بهم من قبل الجيش في الضفة، على خلفية تمويل البنى التحتية للمنظمات المسلحة بما في ذلك «حماس».

وشنت إسرائيل عملية واسعة في الضفة منذ السابع من أكتوبر، بموازاة حربها على القطاع. وبحسب بيانات الصحة الفلسطينية، قتلت إسرائيل في غزة منذ السابع من أكتوبر نحو 22 ألفا و438 فلسطينياً، وفي الضفة أكثر من 315.

وقال الناطق الرسمي باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة، إن قوات الاحتلال الإسرائيلي تواصل عدوانا مفتوحا على الشعب الفلسطيني في غزة والضفة بما فيها القدس الشرقية.

جثث قتلى فلسطينيين سقطوا في خان يونس (أ.ف.ب)

وأضاف أبو ردينة «عمليات التصعيد التي تقوم بها قوات الاحتلال في غزة والضفة الغربية لن تحقق الأمن والاستقرار، سواء في فلسطين أو في المنطقة برمتها، خاصة اعتداءات المستعمرين على المدن والقرى والمخيمات بحماية قوات الاحتلال، التي ستدفع بالأمور إلى وضع لا يمكن السيطرة عليه».

واتهم الناطق الرئاسي الإدارة الأميركية بتشجيع إسرائيل في التمادي في مجازرها من خلال الدعم المستمر وتوفير الحماية.

وطالب أبو ردينة، الإدارة الأميركية بإلزام سلطات الاحتلال وقف عدوانها الذي يستهدف المدنيين الأبرياء. وقال إن الشعب الفلسطيني سيبقى صامداً فوق أرضه، ولن يتخلى عن حقوقه، وفي مقدمتها القدس.


مقالات ذات صلة

«فتح»: مشاورات القاهرة تمهد لحوار وطني شامل لإنهاء الانقسام الفلسطيني

المشرق العربي وزير الخارجية المصري خلال استقبال وفد حركة «فتح» بالقاهرة في أبريل 2025 (الخارجية المصرية)

«فتح»: مشاورات القاهرة تمهد لحوار وطني شامل لإنهاء الانقسام الفلسطيني

قالت حركة «فتح» الفلسطينية إن مشاورات القاهرة تمهد لإطلاق حوار وطني شامل من خلال التوصل إلى تفاهمات مع حركة «حماس» وبقية الفصائل، في إطار جهود تقودها مصر.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي فلسطينيون يشاركون في مراسم تشييع جماعية في حي الدرج بمدينة غزة (أ.ف.ب)

تشييع 75 جثماناً انتُشلوا في غزة... و8 آلاف لا يزالون تحت الأنقاض

شيَّع فلسطينيون اليوم (الأحد) رفات 75 جثماناً انتشلوا من تحت أنقاض مبانٍ في حي الدرج بمدينة غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
الولايات المتحدة​ جنود إسرائيليون يتجهون إلى قرية قصرة جنوب نابلس بالضفة الغربية المحتلة والتي شهدت تصاعداً في عنف المستوطنين الإسرائيليين (أ.ف.ب) p-circle

واشنطن تطالب إسرائيل بـ«ردع» عنف المستوطنين في الضفة الغربية

قال ‌وزير الخارجية ‌الأميركي، ​ماركو ‌روبيو، إن ⁠مشاهد ‌عنف المستوطنين ‌في ​الضفة ‌الغربية «مزعجة»، بما ‌في ‌ذلك لقطات لواقعة تعرِّض ⁠مصورة صحفية للاعتداء.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي الممثل السامي لغزة في «مجلس السلام» نيكولاي ميلادينوف يتحدث أمام مجلس الأمن في نيويورك (الأمم المتحدة)

«حماس» ترفض انحياز ميلادينوف للرواية الإسرائيلية

رفضت حركة «حماس» الفلسطينية بشدة تبنّي ممثل «مجلس السلام» نيكولاي ميلادينوف الرواية الإسرائيلية بشأن تعليق إدخال البضائع المخصصة للقطاع الخاص إلى غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية وزير ​الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)

إيطاليا تدرج كاتس ومسؤولين إسرائيليين كباراً في تحقيق «أسطول غزة»

أدرجت إيطاليا أسماء وزير ​الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس ومسؤولين في الجيش والشرطة والسجون الإسرائيلية ضمن تحقيق يتعلق بمعاملة نشطاء أسطول غزة.

«الشرق الأوسط» (روما )

البنزين المغشوش وغضب «القطيع» يطيح برئيس «السورية للبترول»

سكان يغلقون طريقاً لمنع ناقلات بحقول النفط في رميلان من المرور خلال الاحتجاجات المستمرة ضد ارتفاع أسعار الوقود عند مدخل تل تمر شمال شرقي سوريا 16 سبتمبر (أ.ب)
سكان يغلقون طريقاً لمنع ناقلات بحقول النفط في رميلان من المرور خلال الاحتجاجات المستمرة ضد ارتفاع أسعار الوقود عند مدخل تل تمر شمال شرقي سوريا 16 سبتمبر (أ.ب)
TT

البنزين المغشوش وغضب «القطيع» يطيح برئيس «السورية للبترول»

سكان يغلقون طريقاً لمنع ناقلات بحقول النفط في رميلان من المرور خلال الاحتجاجات المستمرة ضد ارتفاع أسعار الوقود عند مدخل تل تمر شمال شرقي سوريا 16 سبتمبر (أ.ب)
سكان يغلقون طريقاً لمنع ناقلات بحقول النفط في رميلان من المرور خلال الاحتجاجات المستمرة ضد ارتفاع أسعار الوقود عند مدخل تل تمر شمال شرقي سوريا 16 سبتمبر (أ.ب)

يأتي إنهاء تكليف يوسف قبلاوي رئيساً تنفيذياً للشركة السورية للبترول، وتعيين غيره، بعد أيام من تقديمه طلب الاستقالة تحت وطأة «ضغط العمل»، وتزايد المطالبات البرلمانية والشعبية بمحاسبته. وتؤكد مصادر مقربة من الحكومة السورية أن سبب تغيير القبلاوي يتمثل بأزمة البنزين غير المطابق للمواصفات. وهي الأزمة التي جاءت لتعمق حالة الاحتقان تجاه المؤسسة السورية للبترول، والقبلاوي بشكل مباشر، بعد تحوله إلى شخصية جدلية وصدامية أمام الرأي العام.

في هذا السياق، أصدر الرئيس السوري أحمد الشرع، الأحد، المرسوم الرئاسي رقم 190، الذي يقضي بتعيين المهندس ماهر خليل الحسن، رئيساً تنفيذياً للشركة السورية للبترول، منهياً بذلك مهام الرئيس السابق، يوسف قبلاوي، عقب موجة واسعة من الجدل العام والأزمات التشغيلية والإدارية، التي ضربت قطاع المحروقات في البلاد.

المهندس يوسف قبلاوي الرئيس التنفيذي السابق للشركة السورية للبترول (سانا)

تعتبر مسيرة المهندس قبلاوي من أكثر الفترات إثارة للجدل في قطاع الطاقة السوري، فقد واجه انتقادات واسعة ركّزت على تصريحاته الصدامية، والمحطات الجدلية، أبرزها تصريحاته حول الأجور في الشركة، وتراوح رواتب موظفيها بين 4000 و10000 دولار أميركي شهرياً، ما أثار استياءً واسعاً في ظل الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تعيشها البلاد.

أما نقطة التحول الكبرى، فكانت تصريحه الهجومي الذي وصف منتقدي عقود النفط على منصات التواصل بقوله: «يسيرون وراء (الفيسبوك) كالقطيع». ما اضطره للاعتذار بعد موجة غضب شعبي ومطالب بإقالته.

لتأتي أزمة «البنزين المغشوش» غير المطابق للمواصفات، وما رافقتها من تسريبات حول فصل مهندس فني رفض التوقيع على الشحنة المخالفة، كمحطة أخيرة في منصب قبلاوي فجّرت مطالب نيابية وشعبية حادة بمحاسبته. الأمر الذي دفعه لتقديم استقالته تزامناً مع تحقيقات الرقابة والتفتيش، لينتهي المشهد بصدور المرسوم الرئاسي بعزله.

متظاهرون في مدينة الباب شمال سوريا يغلقون الاثنين طريقاً بإطارات مشتعلة احتجاجاً على ارتفاع أسعار الوقود 14 سبتمبر (أ.ف.ب)

وكانت التحقيقات، التي أجرتها وزارة الطاقة السورية، بالتعاون مع الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش، قد كشفت عن إفراغ شحنة وقود مخالفة للمعايير داخل مستودعات الشركة السورية للبترول نتيجة «خطأ تشغيلي» فادح، ما أدى إلى تضرر مئات مركبات المواطنين وإثارة غضب شعبي واسع، فضلاً عن اتهامات سابقة بالفساد وإساءة استخدام المنصب.

وأعلنت وزارة الطاقة اتخاذ إجراءات قانونية بحق المسؤولين عن الخطأ والتقصير، كل بحسب مسؤوليته، كما كلفت الشركة السورية للبترول بوضع آلية لتعويض المواطنين المتضررين، والعمل على مراجعة الإجراءات التشغيلية والرقابية المرتبطة باستلام المشتقات النفطية وتخزينها وإعادتها، والتحقق من مطابقتها للمواصفات قبل طرحها في الأسواق.

من هو الرئيس التنفيذي الجديد؟

يُعد المهندس ماهر خليل الحسن (المولود في حماة عام 1986) من الكفاءات التكنوقراطية الشابة المقربة من قيادة المرحلة الانتقالية الحالية، حاصل على إجازة في الهندسة البترولية من جامعة حمص عام 2010، وتتضمن مسيرته المهنية محطات بارزة في الخبرة النفطية، حيث بدأ مسيرته الميدانية في شركة حيان للنفط، وعمل مشرفاً على إدارة الحقول النفطية شرق حمص.

تولى الحسن بعدها حقيبة وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك في حكومة تصريف الأعمال الانتقالية برئاسة محمد البشير عقب سقوط النظام السابق (بين ديسمبر - كانون الأول 2024، ومارس - آذار 2025)، وشغل لاحقاً منصب نائب وزير الاقتصاد والصناعة لشؤون التجارة الداخلية، وبرز اسمه بقوة في إدارة ملفات الأمن الغذائي، والحبوب، والمطاحن، والرقابة على الأسواق.

لكن تعيين الحسن يطرح تساؤلات كثيرة، لجهة نقله من ملف الأمن الغذائي والحبوب والمخابز، إلى قطاع الطاقة الأكثر تعقيداً وحيوية في الاقتصاد السوري، وقدرته على إدارة الملف، وتحمل الضغوط الكبيرة، وما ينتظره من حزمة ملفات عاجلة، وفي مقدمتها استعادة الثقة ومعالجة تداعيات الوقود المخالف وتطوير منظومة الرقابة الصارمة، وأهمية استقرار الإمدادات، عبر تأمين التدفق المستمر للمحروقات والغاز المنزلي للمواطنين، إلى جانب مكافحة الفساد وهيكلة العقود ومطالب تعزيز الشفافية المطلقة في الاستثمارات النفطية وتأهيل المنشآت الحيوية المتضررة تحت إشراف الأجهزة الرقابية.

باشرت الشركة السورية للغاز أعمال إصلاح خط تصدير غاز الجبسة في منطقة العربيدي بعد الأضرار التي لحقت به إثر التفجير الذي استهدفه مؤخراً (السورية للبترول)

وبينما يحذر خبراء من عملية تدوير المناصب داخل مؤسسات السلطة التنفيذية، واستمرار سياسة التعيينات من المقربين للسلطة الحالية، يؤكد آخرون أن الهدف من تعيين ماهر الحسن رفع مستوى الكفاءة داخل الشركة السورية للبترول، وخلق سياسة هندسية مرنة لإعادة الانضباط إلى المؤسسة وربطها بشكل أكثر فاعلية مع الهيئات والوزارات ذات الصلة، ومنها الاقتصاد والطاقة.

ويرى رئيس لجنة الطاقة في مجلس الشعب السوري، إقبال منصور، أن تعيين ماهر الحسن كرجل اختصاص وصاحب خبرة إدارية وتجربة مؤسساتية، يكرس المرونة وسيادية اتخاذ القرار، ويعكس متابعة السلطة التنفيذية لمطالب الشارع المحلي.

ويتوقع أن يزيد وجود الحسن من التنسيق بين المؤسسات الحكومية ووزارة الطاقة والسلطة البرلمانية، لتعزيز الشفافية في عمل الوزارات.


تحركات «حزب الله» تثير مخاوف من تصعيد داخلي

دراجات نارية أمام مبنى شركة الأدوية خلال مداهمة القوى الأمنية في الضاحية الجنوبية لبيروت (متداولة)
دراجات نارية أمام مبنى شركة الأدوية خلال مداهمة القوى الأمنية في الضاحية الجنوبية لبيروت (متداولة)
TT

تحركات «حزب الله» تثير مخاوف من تصعيد داخلي

دراجات نارية أمام مبنى شركة الأدوية خلال مداهمة القوى الأمنية في الضاحية الجنوبية لبيروت (متداولة)
دراجات نارية أمام مبنى شركة الأدوية خلال مداهمة القوى الأمنية في الضاحية الجنوبية لبيروت (متداولة)

تزداد المخاوف في لبنان من تصعيد داخلي في ظل التحركات الميدانية لمناصري «حزب الله» في بيروت والضاحية، بالتوازي مع مواقفه السياسية التصعيدية، لا سيما اعتراضه على الإجراءات الأمنية والقضائية الأخيرة، ومنها ضبط شحنة المتفجرات.

وشدّد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام على أن الاستقرار لا يتحقق إلا ببسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية، وحصر قرار الحرب والسلم بمؤسساتها الدستورية. وأشاد سلام بتعزيز انتشار القوى الأمنية في بيروت، مؤكداً مواصلة الإجراءات القانونية والتحقيقات المتعلقة بشحنة المتفجرات المضبوطة في منطقة ضهر البيدر.

في المقابل، شكك رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في قدرة الحكومة اللبنانية على نزع سلاح «حزب الله»، مؤكداً أن إسرائيل ستُبقي قواتها فيما وصفها بالمنطقة الأمنية جنوب لبنان.


مجموعات خارجة عن القانون في السويداء تمنع وفداً أممياً من الدخول

عناصر من «الحرس الوطني» التابع للشيخ الهجري في السويداء (أرشيفية - السويداء 24)
عناصر من «الحرس الوطني» التابع للشيخ الهجري في السويداء (أرشيفية - السويداء 24)
TT

مجموعات خارجة عن القانون في السويداء تمنع وفداً أممياً من الدخول

عناصر من «الحرس الوطني» التابع للشيخ الهجري في السويداء (أرشيفية - السويداء 24)
عناصر من «الحرس الوطني» التابع للشيخ الهجري في السويداء (أرشيفية - السويداء 24)

قال موقع قناة الإخبارية السورية إن «المجموعات الخارجة عن القانون في السويداء» منعت، اليوم الأحد، وفداً أممياً إنسانياً مشتركاً من الدخول إلى المدينة بذريعة «عدم التنسيق معهم».

ضم الوفد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية برفقة منظمات دولية، وجرى التنسيق مع فريق الهلال الأحمر السوري فرع السويداء لمرافقتهم بالزيارات الميدانية في مدينة السوبداء وشهبا وقرية عرى.

وأوقفت المجموعات الوفد الأممي لمدة تتراوح بين ساعتين و3 ساعات عند حاجز أم الزيتون قبل تبليغه منع الدخول، وذلك عقب عبور الوفد حاجز «المتونة» التابع لمديرية أمن السويداء.

صورة نشرتها «السويداء 24» لعناصر «الحرس الوطني» (الهجري) على دوار العنقود في مدينة السويداء يمنعون الطلاب من التوجه إلى مراكز الامتحانات بريف السويداء

يذكر أن المجموعات الخارجة عن القانون التابعة لشيخ العقل حكمت الهجري، منعت في 10 سبتمبر (أيلول) الماضي دخول الشاحنات التجارية المحملة بالمواد الأساسية والمحروقات إلى محافظة السويداء، حسب ما أفاد به مراسل الإخبارية حينذاك. وتزامن منع دخول القوافل التجارية إلى المدينة مع قيام المجموعات الخارجة عن القانون في السويداء بمنع نحو 12 ألف طالب من التوجه إلى المراكز الامتحانية لتقديم الامتحانات الاستثنائية الخاصة بطلاب السويداء.