أبو ردينة: اغتيال العاروري تصعيد خطير لن يجلب السلام والأمن لإسرائيل

أكد أن «الأمن للجميع أو لا لأحد»

صالح العاروري (أ.ف.ب)
صالح العاروري (أ.ف.ب)
TT

أبو ردينة: اغتيال العاروري تصعيد خطير لن يجلب السلام والأمن لإسرائيل

صالح العاروري (أ.ف.ب)
صالح العاروري (أ.ف.ب)

قال المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة، لـ«وكالة أنباء العالم العربي»، إن اغتيال القيادي في حركة «حماس» صالح العاروري في لبنان تصعيد إسرائيلي خطير ضد الشعب الفلسطيني لن يأتي بالسلام أو الأمن إلى إسرائيل، مضيفاً أن الحرب ليست في غزة فقط، بل في جميع أنحاء الأراضي الفلسطينية.

وقال أبو ردينة اليوم (الأربعاء): «لقد جربوا الحرب والاغتيالات مرات عديدة، حيث اغتالوا ياسر عرفات واغتالوا الشيخ أحمد ياسين واغتالوا عشرات القيادات الفلسطينية عبر التاريخ، لكنهم لن يستطيعوا أن يحصلوا على سلام أو أمن دون رضا الشعب الفلسطيني».

وأعلنت حركة «حماس» أمس (الثلاثاء)، مقتل القيادي بالحركة صالح العاروري والقياديين بكتائب القسام سمير فندي وعزام الأقرع، وأربعة كوادر أخرى من أبناء الحركة في ضربة نفذتها طائرة مسيَّرة إسرائيلية على مكتب تابع للحركة في بيروت.

وتابع قائلاً: «الحرب على الشعب الفلسطيني في غزة وفي الضفة وفي القدس الشرقية وفي كل مكان، ووصلت الآن إلى المنافي، كما حدث بالأمس في لبنان... وكل المنطقة على أبواب جحيم لا يطاق».

وأضاف: «حتى الضفة الغربية، الحرب فيها مستعرة منذ فترة طويلة، ومنذ الصباح يقومون بعمليات قتل وتدمير في طولكرم بمخيم نور شمس وفي جنين ونابلس والخليل وفي كل مكان. وهناك مئات الشهداء منذ 7 أكتوبر (تشرين الأول) وحتى الآن، وهناك 5 آلاف معتقل منذ 7 أكتوبر وحتى الآن، وهناك مدن مقطعة، والحواجز الإسرائيلية تحول دون حرية الحركة الفلسطينية في المدن الفلسطينية في الضفة الغربية».

وانتقد أبو ردينة الموقف الأميركي من الحرب، وقال: «عندما يقول الجانب الأميركي إن لإسرائيل حق الدفاع عن النفس، فإن إسرائيل تقوم بما لا يجب أن تقوم به من مجازر ومحاولات إبادة وتهجير».

وأضاف: «إسرائيل منذ إقامتها وحتى الآن، ما زالت تعيش بحد السيف، مدعومة من بريطانيا وأميركا، لكنهم لن يحصلوا على أمن أو سلام، فنحن نقول دائماً... الأمن للجميع أو لا أمن لأحد والسلام للجميع أو لا سلام لأحد».

خطوط حمراء فلسطينية

من ناحية أخرى، قال المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية إن هناك ما وصفها بخطوط حمراء فلسطينية «أولها القدس والمقدسات، وثانيها دولة مستقلة عاصمتها القدس الشرقية بمقدساتها الإسلامية والمسيحية».

وتابع قائلاً: «هم الآن بدأوا في العملية التي جربوها عام 48 وفشلوا وهي عملية التهجير، ونحن والجانب المصري والأردني وبقية الأمة العربية (ضد التهجير)، وحتى الإدارة الأميركية تقول إنها ضد التهجير، لكن المطلوب من الإدارة الأميركية أن تترجم أقوالها إلى أفعال، لأن إسرائيل تقوم بتدمير قطاع غزة بالكامل وبدفع مئات الآلاف من الفلسطينيين باتجاه الجنوب، أي تجاه الحدود المصرية».

وأضاف: «نقول للجانب الأميركي تحديداً أن ينفذ ما جاء على لسان كل رؤساء أميركا بدءاً من (بيل) كلينتون وحتى (جو) بايدن، بأنهم مع حل الدولتين. نقول لهم نفذوا هذا الحل واجبروا إسرائيل على إنهاء الاحتلال».

الطب الشرعي اللبناني يعمل على جمع الأدلة من مكتب «حماس» المدمر (د.ب.أ)

وحول تأثير اغتيال العاروري على عمليات الوساطة الجارية حالياً بشأن الحرب في غزة، قال أبو ردينة: «لا علم لنا عن هذا الموضوع. لكننا على تنسيق كامل مع الجانبين المصري والأردني. والموقف الفلسطيني المصري الأردني السعودي منسجم تماماً على ضرورة وقف العدوان ومنع التهجير وإقامة دولة فلسطينية مستقلة».

وكان مصدر كبير في حركة «حماس» قد أبلغ «وكالة أنباء العالم العربي»، أمس أن الحركة ستوقف مباحثات وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى بعد اغتيال العاروري.

وقال المصدر إن «العاروري شارك بوضع أسماء الأسرى لمراحل التبادل المختلفة».

وطالب المتحدث الرئاسي الفلسطيني جميع دول العالم «بالضغط على الإدارة الأميركية، لأن الإدارة الأميركية هي الوحيدة القادرة على إلزام وإجبار إسرائيل على إنهاء احتلالها ووقف حربها. من دون ذلك ستبقى دوامة الحرب مستمرة».

وأضاف: «القدس أكبر الخطوط الحمراء فلسطينياً وعربياً ومسيحياً وإسلامياً، ولا يزال القرار الأميركي حتى الآن يعطي إسرائيل الحق في هذه الحرب، وهذا أكبر خطأ استراتيجي، لأن الحرب الفلسطينية انعكست على المنطقة في لبنان وفي سوريا وفي اليمن وفي العراق، وفي كل مكان».


مقالات ذات صلة

«فتح» تهيمن على نتائج المحليات وتراها «استفتاءً» على نهجها

المشرق العربي فلسطينيون بغزة يبكون على جثامين مدنيين سقطوا في غارة إسرائيلية شمال القطاع يوم الأحد (د.ب.أ)

«فتح» تهيمن على نتائج المحليات وتراها «استفتاءً» على نهجها

أظهرت نتائج الانتخابات المحلية الفلسطينية التي أجريت في الضفة، هيمنة لمرشحي حركة «فتح» على معظم المجالس البلدية، بينما غاب الحسم للمنافسة في دير البلح وسط غزة.

كفاح زبون (رام الله) «الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينية تدلي بصوتها داخل مركز اقتراع في دير البلح وسط قطاع غزة السبت (إ.ب.أ)

دير البلح حاضرة في أول انتخابات محلية في قطاع غزة منذ 22 عاماً

شهدت مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، أول انتخابات محلية تجري في القطاع منذ 22 عاماً، على خلفية الانقسام الفلسطيني الداخلي والعدوان الإسرائيلي المتواصل.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي عرب البرغوثي نجل القيادي الفلسطيني مروان البرغوثي خلال مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية» (أ.ف.ب) p-circle

عرب البرغوثي: والدي مروان يمكنه قيادة «تجديد ديمقراطي» في فلسطين

لا يزال مروان البرغوثي، رغم مُضيّ 24 عاماً على اعتقاله، يشكّل رمزاً جامعاً للشعب الفلسطيني وقضيّته، كما يقول نجله عرب، في مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية».

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية السفير الأميركي لدى تركيا توم براك أثار غضباً لدى المعارضة التركية وانتقادات أميركية بسبب تصريحات في منتدى «أنطاليا الدبلوماسي» (أ.ف.ب)

تركيا: السفير الأميركي يدافع عن تصريحات أثارت غضب المعارضة

قال السفير الأميركي لدى تركيا توم براك إن تصريحات مثيرة للجدل دفعت المعارضة إلى المطالبة بطرده تنبع من تقييم صادق للحقائق لا من أساس آيديولوجي.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي فلسطينيون يتجمَّعون حول سيارة مُدمَّرة بعد استهدافها بغارة إسرائيلية في شارع صلاح الدين جنوب مخيم البريج بقطاع غزة (أ.ف.ب)

غارات إسرائيلية تقتل 10 أشخاص في غزة

 قال مسؤولون فلسطينيون في قطاع الصحة إن نيراناً إسرائيلية قتلت ما لا يقل ​عن 10 أشخاص، بينهم شرطيان، في أنحاء قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

عون يتهم «حزب الله» بـ«الخيانة»

لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

عون يتهم «حزب الله» بـ«الخيانة»

لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

ردّ الرئيس اللبناني، جوزيف عون، على حملة الانتقادات والتخوين التي شنّها «حزب الله» ضده على خلفية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، مؤكداً أن «ما نقوم به ليس خيانة، بل الخيانة يرتكبها من يأخذ بلده إلى الحرب تحقيقاً لمصالح خارجية»، وشدد على أن التوجه إلى المفاوضات يهدف إلى حماية البلاد، رافضاً استمرار دفع اللبنانيين، لا سيما في الجنوب، ثمن صراعات لا تصب في المصلحة الوطنية، ومتسائلاً عمّا إذا كان قرار الحرب حظي يوماً بإجماع وطني.

وجاء موقف عون بعد إعلان تجديد الأمين العام لـ«حزب الله»، نعيم قاسم، موقفه الرافض التفاوض المباشر مع إسرائيل وعدّ نتائجه «كأنها غير موجودة»، مع تأكيد تمسكه بسلاحه.

ولاقت مواقف قاسم رداً من قبل وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، الذي رفع من لهجة تهديده، محذراً بأن استمرار تنظيم «حزب الله» سيؤدي إلى حرق لبنان، قائلاً: «إذا واصلت الحكومة اللبنانية الاحتماء تحت جناح منظمة (حزب الله) الإرهابية، فستندلع النار وتحرق أرز لبنان».


رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة
TT

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

كلف رئيس الجمهورية العراقي نزار آميدي رجل الأعمال علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة.

واختار الإطار التنسيقي الشيعي بأغلبية أعضائه مساء اليوم الاثنين، الزيدي مرشحا لتشكيل الحكومة الجديدة.

وذكرت محطة تلفزيون (العهد) التابعة لحركة «عصائب أهل الحق» بزعامة الشيخ قيس الخزعلي أن ترتيبات مراسم تكليف الزيدي تجري الآن داخل المبنى الحكومي بحضور رئيس الحهورية نزار آميدي ورئيس البرلمان العراقي هيبت الحلبوسي ورئيس مجلس القضاء الأعلى في العراق فائق زيدان.

المحامي والمصرفي علي الزيدي (الشرق الأوسط)

وقال الإطار التنسيقي في بيان: «بعد تدارس أسماء المرشحين، جرى اختيار علي الزيدي، ليكون مرشح كتلة الإطار التنسيقي، بوصفها الكتلة الأكبر في مجلس النواب، لشغل منصب رئيس مجلس الوزراء وتشكيل الحكومة المقبلة».

كما ثمن الاطار التنسيقي «المواقف التاريخية المسؤولة لرئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، ورئيس ائتلاف الإعمار والتنمية السيد محمد شياع السوداني، عبر التنازل عن الترشيح لرئاسة وتشكيل الحكومة المقبلة، في خطوة تؤكد الحرص على المصالح الوطنية العليا، وتيسير تجاوز الانسداد السياسي، ولإتاحة الفرصة امام الاطار التنسيقي لاختيار المرشح الذي تتوافق معه المواصفات المطلوبة لشغل منصب رئيس مجلس الوزراء، ويتناسب مع متطلبات المرحلة وتحدياتها».


شاب سوري متهم بالتخطيط لتنفيذ هجوم «إرهابي» في برلين

ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)
ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)
TT

شاب سوري متهم بالتخطيط لتنفيذ هجوم «إرهابي» في برلين

ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)
ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)

تتهم السلطات الألمانية شاباً سورياً بالتخطيط لتنفيذ هجوم في العاصمة برلين بدوافع «إسلاموية متطرفة».

وبعد نحو ستة أشهر من اعتقاله، أقر الشاب (22 عاماً) أمام المحكمة الإقليمية في برلين بالتهم الموجهة إليه من حيث المبدأ، وقال إنه اتجه إلى «الفكر المتطرف» عن طريق الإنترنت، وأصبح في النهاية «مصمماً تماماً» على تنفيذ الهجوم، مضيفاً: «كنت محظوظاً لأنه تم القبض عليّ».

وبحسب لائحة الاتهام، فإن الشاب كان يفكر منذ مارس (آذار) 2025 على أبعد تقدير في تنفيذ هجوم «إرهابي» يستهدف بالدرجة الأولى اليهود المقيمين في برلين، إضافة إلى من وصفهم بـ«الكفار»، وإنه كان يخطط لقتل أكبر عدد ممكن من اليهود وغير المسلمين باستخدام سكين، قبل أن ينفذ هجوماً انتحارياً بواسطة حزام ناسف.

ويواجه المواطن السوري اتهامات بالتحضير لعمل عنيف خطير يهدد أمن الدولة، وتمويل «الإرهاب». كما تشمل لائحة الاتهام نشر مواد دعائية لتنظيمات «إرهابية» في أربع حالات.

وأشارت صحيفة الدعوى إلى أنه قام، في مارس، وأكتوبر (تشرين الأول) 2025 بنشر مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي مرفقة بأناشيد يستخدمها تنظيم «داعش».

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية - متداولة)

وفي مستهل المحاكمة قال الشاب إنه وصل إلى ألمانيا في نهاية عام 2023 لـ«العمل وكسب المال»، لكن أحلامه وأهدافه تغيرت لاحقاً. وأضاف أنه اتجه على نحو متزايد لـ«اعتناق الفكر المتطرف» عبر منصات على الإنترنت مثل «تيك توك»، حيث اطلع في محادثات على أفكار تتعلق بـ«الاستشهاد»، وشاهد مواد صادرة عن التنظيم. وقال: «كان الشيطان يقبع في رأسي. وقد استقيت أفكاري من تنظيم (داعش)».

وبحسب التحقيقات، تبادل الشاب عبر محادثات مع أطراف مجهولة معلومات حول كيفية صنع عبوة ناسفة، وناقش تنفيذ هجوم محتمل. ويُعتقد أنه اشترى سكيناً، وعدة مواد عبر الإنترنت يمكن استخدامها في صنع عبوة ناسفة أو حارقة.

موقع الجريمة بمدينة مانهايم غرب ألمانيا حيث تعرض سياسي من اليمين المتطرف لعملية طعن في مارس 2024 (رويترز)

وجاء في لائحة الاتهام أنه «كان على وشك صنع عبوة ناسفة»، وأنه بدأ بالفعل في تجارب أولية. ووفق تصوراته، كان يعتقد أن تنفيذ الهجوم «سيكفّر عن ذنوبه»، وسيتم الاحتفاء به بوصفه «شهيداً» وفق «الفكر المتطرف».

يُذكر أن المتهم، الذي قال إنه كان يقيم لدى أحد أقاربه في حي نويكولن في برلين، ويعمل في وكالة سفر تابعة له، يقبع في الحبس الاحتياطي منذ الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) 2025.

وخلال عمليات التفتيش، عُثر بحوزته على عدة أدلة ثبوتية. ومن المقرر عقد أربع جلسات إضافية للمحاكمة حتى الخامس من يونيو (حزيران) المقبل.