أعلنت إسرائيل، أمس، أنها ستبدأ في سحب بضعة آلاف من الجنود من قطاع غزة، في أوضح مؤشر إلى نيتها تلبية «نصائح أميركية» و«تقليص» هجومها المستمر على القطاع منذ نحو 3 أشهر.
ورغم تصريحات متلاحقة لرئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بأن الحرب ستستمر طويلاً حتى تحقيق أهدافها في تصفية قدرات «حماس» على الحكم وعلى القتال، فقد بات واضحاً أن القيادتين السياسية والعسكرية في إسرائيل رضختا لـ«نصائح» إدارة بايدن، بحسب ما تفيد المعلومات في تل أبيب.
وقال ناطق باسم الجيش الإسرائيلي أمس، إن سحب الجنود من غزة لا يعني التنازل عن أهداف الحرب، مشيراً إلى أن بعض القوات المنسحبة سيتم استدعاؤها للخدمة في السنة الجديدة. وأوضح في بيان، أن جنوداً احتياطيين فيما لا يقل عن لواءين ستتم إعادتهم إلى إسرائيل هذا الأسبوع، في حين سيتم نقل 3 ألوية من أجل الخضوع لتدريبات.
وقال مسؤول أميركي لـ«رويترز» عن هذا القرار الإسرائيلي: «يبدو أن هذا هو بداية التحول التدريجي نحو عمليات أقل كثافة في الشمال كنا نشجعها». وأضاف: «غير أنني أود أن أحذر من استمرار القتال في الشمال، وهذا لا يعكس حدوث أي تغيير (للوضع) في الجنوب».
في غضون ذلك، حذّرت وزارة الخارجية الفلسطينية توني بلير، رئيس الوزراء البريطاني الأسبق، من التورط في خطة مزعومة لـ«إعادة التوطين الطوعي» لسكان غزة، وعدَّت الأمر «جريمة خطيرة». لكن مكتب بلير نفى معلومات عن قبوله تكليفاً إسرائيلياً في هذا المجال، مؤكداً أن «التقارير التي تفيد بأن له علاقة بالتهجير الطوعي لسكان غزة غير صحيحة».
