اقتصاد لبنان الهشّ يخسر فرصة استعادة النمو السنوي

البنك الدولي يرصد تأثيرات حرب غزّة والفراغات السياسية

المقر الرئيسي لمصرف لبنان (أ.ف.ب)
المقر الرئيسي لمصرف لبنان (أ.ف.ب)
TT

اقتصاد لبنان الهشّ يخسر فرصة استعادة النمو السنوي

المقر الرئيسي لمصرف لبنان (أ.ف.ب)
المقر الرئيسي لمصرف لبنان (أ.ف.ب)

حسم البنك الدولي التكهنات المتداولة بشأن انقلاب مسار الناتج المحلي في لبنان من استعادة خجولة للنمو الإيجابي إلى المراوحة في خانة الانكماش المستمر للعام الرابع على التوالي، ولو بنسبة ضئيلة، بعدما وقع مجددا في قبضة الحرب المستعرة في غزّة وذيولها على الحدود الجنوبية للبلاد. فضلا عن تأثيرات الفراغ السياسي والشلل المؤسساتي المتواصل.

ووفق التقرير الدوري الأحدث لمرصد الاقتصاد اللبناني الصادر عن المؤسسة الدولية، والذي تلقت «الشرق الأوسط» نسخة منه، فإن آثار الصراع الدائر المتمركز في غزة، والذي دخل الآن شهره الثالث، تمثّل صدمة إضافية كبيرة لنموذج النمو الاقتصادي اللبناني غير المستقر، ولا سيما لجهة انعكاساتها على ديناميكيات النمو والحساب الجاري. وأيضا على النشاط السياحي الذي شكل بمفرده، خلال العام الماضي، أكثر من 26 في المائة من عائدات المعاملات الجارية.

وتعليقاً على هذه الوقائع وتحديثاتها، يقدّر جان كريستوف كاريه، المدير الإقليمي لدائرة الشرق الأوسط في البنك الدولي، أنه وفي ظل التقدم المحدود نحو خطة شاملة لحل الأزمة، لا يزال لبنان غارقاً في أزمة اجتماعية واقتصادية ومالية كبرى، تفاقمت بسبب الجمود المؤسسي والسياسي.

كذلك، وبالرغم من أن السياحة ساهمت إيجابياً في النمو الاقتصادي خلال الفترة الماضية، فلا يمكن لقطاع السياحة وحده، حسب كاريه، أن يكون بديلاً عن محركات النمو الأكثر شمولاً واستدامةً وتنوعاً، والتي يمكنها أن تساعد البلاد على تحمل الصدمات بشكل أفضل والمساعدة في إعادة اقتصادها إلى مسار التعافي القوي.

وفي تأكيدات متجدّدة للمعالجات المطلوبة بإلحاح، جزم البنك الدولي في تقريره، بأنه إذا لم يتم تنفيذ خطة شاملة لحل الأزمة، فلن تكون هناك استثمارات طويلة الأجل ومجدية، وسيعاني لبنان مزيداً من التآكل في رأسماله المادي والبشري والاجتماعي والطبيعي. ذلك أنه وبعد مرور أربع سنوات على الأزمة الاقتصادية والمالية، لا يزال إطار الاقتصاد الكلي في لبنان يعاني ضعفاً شديداً.

وتصدّر عنوان «اقتصاد لبنان الهش يعود مجدداً إلى حالة الركود» القسم الخاص بلبنان في التقرير الدوري (خريف 2023) للبنك الدولي، متضمنا تحديثات للتطورات الاقتصادية الرئيسية وتقييمات انعكاساتها على الآفاق المستقبلية للبلاد. أما القسم الخاص من التقرير والذي جاء بعنوان «تأثير الصراع في الشرق الأوسط على الاقتصاد اللبناني»، فتناول تأثير الصراع الحالي وانعكاساته على الاقتصاد اللبناني وآفاق نموه وسط فراغ سياسي ومؤسسي طال أمده.

وفي استخلاص منهجي يفترض استمرار الاحتواء الحالي للمواجهة العسكرية على الحدود الجنوبية، فقد وجد سيناريو تحليلي لتقييم تأثير انخفاض الإنفاق السياحي على النمو الاقتصادي أن إجمالي الناتج المحلي الحقيقي سينكمش بنسبة 0.6 في المائة إلى 0.9 في المائة، ما يعكس خط الأساس الإيجابي قبل الصراع والمقدر بتسجيل نمو بنسبة ضئيلة تبلغ 0.2 في المائة خلال العام الحالي. وهي نسبة تتباين مع تقديرات سابقة للبنك المركزي باحتمال صعود النمو إلى ما بين 2 و3 في المائة إثر النشاط الاستثنائي للموسم السياحي الصيفي ونجاح مؤسسات الأعمال في قطاعات حيوية في التأقلم مع وقائع الانهيارات المالية والنقدية.

وبالفعل، أجمعت توقعات عائدة لمؤسسات مالية دولية، كما لمراكز أبحاث مصرفية محلية، على أن يحقق الاقتصاد اللبناني نموا إيجابيا هذا العام، لأول مرة منذ عام 2018. وبدا أن الاقتصاد اللبناني قد بلغ قاعاً مؤقتاً بعد سنوات من الانكماش الحاد قبل أن يصطدم مجددا بضغوط نشوب الصراع الحالي في قطاع غزة وذيولها المشهودة في المنطقة. وهو ما أفضى إلى ترقبات عكسية بعودة الاقتصاد إلى الركود كحصيلة مسندة إلى تأثيرات الصراع الحالي وغياب الاستقرار الاقتصادي على النطاق الأوسع.

وفي الأساس، يستند هذا النمو الهامشي في الغالب إلى عوامل شديدة التقلّب يتقدمها نمو الاستهلاك الناجم عن موسم سياحي صيفي قوي، وتدفق كبير للتحويلات المالية، وزيادة دولرة الرواتب، بالإضافة إلى علامات على استقرار ملحوظ في نشاط القطاع الخاص. بينما لا تزال اختلالات الاقتصاد الكلي قائمة، وفق وصف البنك الدولي، حيث لا يزال الحساب الجاري يعاني عجزا كبيرا يصل إلى 12.8 في المائة من إجمالي الناتج المحلي.

وقد شرع مصرف لبنان في إصلاحات محدودة لكنها مشجعة، وسط استقرار نسبي في سعر الصرف. ومع ذلك، لا يزال يتعيّن، حسب البنك الدولي، إدخال تغييرات جوهرية على الرقابة المصرفية وإدارة السياسات النقدية وسياسات سعر الصرف من جانب المصرف المركزي. ولا يزال استمرار غياب تسوية منصفة للقطاع المصرفي تشتمل على توزيع مسبق للخسائر، وعمليات الإنقاذ وإعادة الهيكلة، يُقوّض آفاق التعافي في لبنان.

وقد شكّل التدفق الكبير للتحويلات النقدية، التي تمثل شريان الحياة للبنان منذ وقت طويل، شبكةَ أمانٍ اجتماعي بحكم الأمر الواقع وساهم في تحقيق زيادة طفيفة في الاستهلاك المحلي. غير أن التحويلات وحدها لا تكفي، وفق تقديرات المؤسسة الدولية، لتلبية احتياجات لبنان من التمويل الخارجي. وفي غياب مصادر تمويل أخرى، فقد يتطلب العجز المزدوج في الحساب الجاري وحساب المالية العامة المزيد من عمليات السحب من احتياطيات البنك المركزي من العملات الأجنبية.

وبالتوازي، من المتوقع أن يتسارع معدل التضخم الذي فاق عتبة 100 في المائة منذ عام 2021، إلى 231.3 في المائة بنهاية العام الحالي، بدفع من انخفاض سعر الصرف المستقر منذ منتصف العام عند مستوى 90 ألف ليرة لكل دولار، والدولرة السريعة للمعاملات الاقتصادية. إضافة إلى استمرار العمل بتدبير الصرف الشهري بالدولار لرواتب جميع العاملين في القطاع العام، والذين تتعدى أعدادهم أكثر من 320 ألفا.

علاوة على ذلك، تصدّر لبنان قائمة البلدان الأكثر تأثراً بالتضخم الاسمي لأسعار المواد الغذائية في الربع الأول من عام 2023 بنسبة 350% على أساس سنوي، وفقا لإحصاءات البنك الدولي في ربيع العام الحالي. وهو ما أدى إلى تفاقم هشاشة الظروف المعيشية للفئات الأشد فقراً والأكثر احتياجاً من السكان.

كذلك لا يزال الدين السيادي الذي بلغ 179.2 في المائة من إجمالي الناتج المحلي في عام 2022 غير مستدام وسط انخفاضٍ حاد في قيمة العملة وانكماش اقتصادي، وفي ظل غياب إعادة هيكلة شاملة للديون.



لبنان: دعم واسع لمواقف عون التفاوضية


عون مستقبلاً رياشي موفداً من جعجع (الرئاسة اللبنانية)
عون مستقبلاً رياشي موفداً من جعجع (الرئاسة اللبنانية)
TT

لبنان: دعم واسع لمواقف عون التفاوضية


عون مستقبلاً رياشي موفداً من جعجع (الرئاسة اللبنانية)
عون مستقبلاً رياشي موفداً من جعجع (الرئاسة اللبنانية)

حظي الرئيس اللبناني جوزيف عون بدعم داخلي واسع لمواقفه حول التفاوض مع إسرائيل وعقب موقفه الذي اتهم فيه «حزب الله» بأخذ لبنان إلى الحرب خدمةً لمصالح خارجية.

ونقل النائب ملحم رياشي دعم رئيس «القوات اللبنانية» سمير جعجع، مؤكداً التوافق الكامل مع توجهات الرئاسة، قائلاً: «أبدينا تأييداً كاملاً لخطوات فخامته، ودعماً كاملاً لأدائه، وللعمل الذي يقوم به».

ورأى حزب «الكتائب» أن موقف عون يعكس رفض اللبنانيين لهيمنة «حزب الله»، مؤكداً أهمية المسار التفاوضي المدعوم عربياً ودولياً لوقف النار، وانسحاب إسرائيل، واستعادة الاستقرار.

جاء ذلك في وقت تبدو فيه إسرائيل قلقة من مسيّرات «حزب الله» الجديدة، وهو ما عبّر عنه رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو محذراً من تهديد الصواريخ والطائرات المسيّرة، وداعياً إلى مواجهتهما عبر الدمج بين العمل العسكري والتكنولوجي.

وفيما استمر التصعيد العسكري الإسرائيلي في جنوب لبنان، نفّذ الجيش الإسرائيلي مساء أمس تفجيراً ضخماً في القنطرة، مستهدفاً نفقاً قال إنه لـ«حزب الله»، ما أحدث اهتزازات قوية في الجنوب.


العراق: انطلاق ماراثون الحقائب الحكومية

لحظة تكليف علي الزيدي تشكيل الحكومة العراقية الجديدة (رئاسة الجمهورية)
لحظة تكليف علي الزيدي تشكيل الحكومة العراقية الجديدة (رئاسة الجمهورية)
TT

العراق: انطلاق ماراثون الحقائب الحكومية

لحظة تكليف علي الزيدي تشكيل الحكومة العراقية الجديدة (رئاسة الجمهورية)
لحظة تكليف علي الزيدي تشكيل الحكومة العراقية الجديدة (رئاسة الجمهورية)

بدأ المكلف تشكيل الحكومة الجديدة في العراق، علي الزيدي، ماراثون توزيع الحقائب الوزارية بين قوى تتنافس بشدة على النفوذ.

وقالت مصادر عراقية، إن الزيدي الذي اختاره تحالف «الإطار التنسيقي»، ولا يملك ملامح سياسية واضحة، بدأ مشاورات أولية لتشكيل الحكومة خلال 30 يوماً، مشيرة إلى أن «الوقت مبكر للتأكد من نجاحه في هذه المهمة، رغم الدعم الذي حصل عليه منذ لحظة تسلمه كتاب التكليف الرسمي».

وأوضحت المصادر، أن «ترشيح الزيدي جاء بعد تسوية بين رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، ورئيس الوزراء المنتهية ولايته محمد شياع السوداني».

ورحبت لندن وباريس بتكليف الزيدي، أمس (الثلاثاء)، إلا أن واشنطن «ترهن موقفها من بغداد بحسم ملفات أساسية على رأسها سلاح الفصائل من دون النظر إلى خلفية الأشخاص»، وفق مصادر أميركية.


«الشرق الأوسط» تكشف تفاصيل المقترح الجديد بشأن غزة

فلسطينيون يسعون للحصول على ماء في مخيم البريج بوسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
فلسطينيون يسعون للحصول على ماء في مخيم البريج بوسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«الشرق الأوسط» تكشف تفاصيل المقترح الجديد بشأن غزة

فلسطينيون يسعون للحصول على ماء في مخيم البريج بوسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
فلسطينيون يسعون للحصول على ماء في مخيم البريج بوسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

حصلت «الشرق الأوسط»، على تفاصيل المقترح الذي صاغه ممثلون لـ«مجلس السلام»، بينهم المندوب السامي للمجلس، نيكولاي ميلادينوف، والوسطاء من الدول الثلاث، مصر وقطر وتركيا، إلى جانب الولايات المتحدة، بشأن قطاع غزة، وخاصةً نزع السلاح منه.

وتظهر الوثيقة المعنونة بأنها «خريطة طريق» لإتمام تنفيذ خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الشاملة للسلام بغزة، 15 بنداً للتعامل مع تنفيذ بنود المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار الذي كان دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول) 2025.

وبحسب مصدر قيادي من «حماس»، تحدث لـ«الشرق الأوسط»، فإن هذا المقترح نقل إلى إسرائيل أيضاً، وستعقد اجتماعات في القاهرة، قد تبدأ الأربعاء، لبحث ردود جميع الأطراف، بما فيها حركته والفصائل، على ما ورد فيها.

وامتنع المصدر عن توضيح موقف حركته الذي ستقدمه حول ذلك بعدما أجرت مشاورات داخلية بشأنها.

وكانت مصادر أخرى ذكرت الاثنين أن ميلادينوف سيزور إسرائيل قبل الوصول إلى مصر، الثلاثاء، لإجراء مناقشات حول الموقف الإسرائيلي من الورقة المقدمة.

وتشير الوثيقة إلى تشكيل لجنة سميت بـ«التحقق من التنفيذ»، سيتم إنشاؤها من قبل الممثل الأعلى لغزة، تتألف من الدول الضامنة، وقوة الاستقرار الدولية، و«مجلس السلام»، لضمان تنفيذ الأطراف ما يقع على عاتقها، على أن يتم تدعيم هذه اللجنة من خلال آلية مراقبة معززة.

المندوب السامي لـ«مجلس السلام» نيكولاي ميلادينوف (رويترز)

وتؤكد الوثيقة في أول بنودها أهمية التزام الأطراف كافة بتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2803 بشكل كامل، وخطة ترمب الشاملة، بعدّهما يشكلان إطاراً دولياً متفقاً عليه وسيتم الاسترشاد بهما لتنفيذ هذه العملية، بما يضمن تحقيق الهدف الأهم باستعادة الحياة المدنية، وتمكين الحكم الفلسطيني، وإعادة الإعمار والأمن والتعافي الاقتصادي، وتوفير الظروف للوصول إلى مسار موثوق به لتحقيق تقرير المصير والدولة الفلسطينية بما يتماشى مع قرار مجلس الأمن.

وتنص الوثيقة على تحقيق المطالب الفلسطينية التي قدمها وفد «حماس» والفصائل مؤخراً، بإلزام إسرائيل باستكمال جميع الالتزامات المتبقية من المرحلة الأولى، بشكل كامل ودون أي تأجيل، على أن تتولى لجنة «التحقق» من عملية التنفيذ، وذلك قبل الانتقال للمرحلة الثانية.

ووفقاً للوثيقة، فإنه سيكون الانتقال من أي مرحلة إلى أخرى من بنود المرحلة الثانية مرهوناً بأن يتم الانتهاء من جميع استحقاقات المرحلة التي سبقتها، وذلك بمتابعة ومراقبة لجنة «التحقق من التنفيذ».

وتمنح الوثيقة، «مجلس السلام» تفويضاً للإشراف على حكم قطاع غزة، وإعادة الإعمار، وتنميته لحين تمكين سلطة فلسطينية تم إصلاحها من استئناف مسؤولياتها، وتوفير الظروف لإيجاد مسار موثوق به لتحقيق تقرير مصير الدولة الفلسطينية.

كما سيمنح «مجلس السلام» تفويضاً بتأسيس قوة الاستقرار الدولية وإجراء الترتيبات الضرورية لتفعيل أهداف الخطة.

وتنص الوثيقة بشكل صريح على أنه لن يكون أي دور لحركة «حماس» أو أي من الفصائل الفلسطينية، في حكم قطاع غزة بشكل مباشر أو غير مباشر، على أن يتم التعامل مع الموظفين الحاليين (موظفي حماس) ممن يخدمون في الوزارات المدنية بشكل قانوني وعادل باحترام كامل حقوقهم.

وتؤكد الوثيقة على أنه يجب حكم غزة وفق مبدأ سلطة واحدة، وقانون واحد، وسلاح واحد، بحيث يكون مسموحاً بامتلاك السلاح فقط للأفراد المخول لهم بذلك من قبل اللجنة الوطنية، فيما ستتوقف جميع الجماعات المسلحة عن الأنشطة العسكرية.

وتشير إلى أنه سيتم دمج أفراد الشرطة المدربين حديثاً في هياكل الشرطة القائمة، وإخضاعهم جميعاً لفحص أمني، ومن لا تنطبق عليهم المعايير اللازمة، فسوف تعرض عليهم أدوار غير مسلحة بديلة أو حزم تعويض، وسيتم نقل جميع أسلحة الشرطة إلى سيطرة اللجنة بمجرد دخولها غزة.

الدفاع المدني يتفقد سيارة تعرضت لضربة بصاروخ إسرائيلي في غزة (د.ب.أ)

وبشأن نقطة حصر السلاح، تنص الوثيقة على عملية تدريجية ستجري على مراحل، وبتوقيتات زمنية بما يتفق مع الجدول الزمني للتنفيذ المتفق عليه، وستتم مراقبتها ودعمها من قبل مكتب الممثل الأعلى ولجنة التحقق من التنفيذ.

ولفتت الوثيقة إلى أن هذه العملية ستخضع لقيادة فلسطينية وسيتم نقل السلاح إلى اللجنة الوطنية، على أن تشارك جميع الجماعات المسلحة في عملية حصر البنية التحتية وجمع جميع الأسلحة على ألا يكون مطلوباً منها نقل الأسلحة إلى إسرائيل، بحيث تخضع العملية لمراقبة ومتابعة لجنة التحقيق.

وستمنح اللجنة الوطنية لإدارة غزة، السلطة الوحيدة لتسجيل السلاح وإصدار وإلغاء التراخيص وجمع الأسلحة غير المرخصة، والمتعلقة بشكل أساسي بالسلاح الشخصي.

وستقوم اللجنة الوطنية من خلال عملية متدرجة باستخدام برامج إعادة الشراء والمساعدة لإعادة الدمج والدعم الاجتماعي، على أن تلتزم الفصائل بالتعاون مع اللجنة بهذا الشأن.

وتشير الوثيقة إلى أن تسليم السلاح الشخصي من قبل العناصر المسلحة، لن يحدث إلا بالتزامن مع تسليم سلاح الميليشيات، بما يوفر الظروف الأمنية المناسبة وأن تكون الشرطة قادرة على ضمان الأمن الشخصي.

وبحسب الوثيقة، فإنه سيتم التوقيع على اتفاقية سلم اجتماعي بما يمنع الاقتتال الداخلي والعنف، وحظر استعراض القوة والعروض العسكرية والتظاهرات المسلحة، ووقف أي أعمال انتقامية.

وبشأن دور قوة الاستقرار الدولية، فإن الوثيقة تنص على انتشارها بين المناطق التي تسيطر عليها القوات الإسرائيلية، والمناطق الخاضعة لسيطرة اللجنة الوطنية، على ألا تمارس أي نشاطات شرطية، فيما سيسمح لها بدعم عمليات حصر السلاح والعمليات الإنسانية وتوفير الحماية لها.

وتنص الوثيقة على استكمال انسحاب إسرائيل على مراحل باتجاه حدود غزة، وفقاً لجدول زمني يتم التوافق عليه قابل للتنفيذ، على أن يكون ذلك مرتبطاً بإحراز تقدم يتم التحقق منه في عملية حصر السلاح.

وستتعامل اللجنة الوطنية مع أي خروق أمنية في المناطق التي سيتم حصر السلاح فيها.

كما تنص الوثيقة على أن إعادة إعمار القطاع، ستتم من خلال إدخال المواد المخصصة لذلك في المناطق التي سيتم حصر السلاح فيها وتخضع فعلياً لإدارة اللجنة الوطنية لإدارة القطاع.

Your Premium trial has ended