إسرائيل تحذر سكان جنوب لبنان من التعامل مع «حزب الله»

مسيّرة تستهدف منزلاً والحزب يستهدف قوة عسكرية

رجل يعاين آثار الدمار في أحد منازل بلدة مركبا في جنوب لبنان بعد قصف إسرائيلي (أ.ف.ب)
رجل يعاين آثار الدمار في أحد منازل بلدة مركبا في جنوب لبنان بعد قصف إسرائيلي (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تحذر سكان جنوب لبنان من التعامل مع «حزب الله»

رجل يعاين آثار الدمار في أحد منازل بلدة مركبا في جنوب لبنان بعد قصف إسرائيلي (أ.ف.ب)
رجل يعاين آثار الدمار في أحد منازل بلدة مركبا في جنوب لبنان بعد قصف إسرائيلي (أ.ف.ب)

تواصلت، الجمعة، العمليات العسكرية بين «حزب الله» وإسرائيل في جنوب لبنان، وإن كانت وتيرتها بقيت متواضعة مقارنة بالأيام والأسابيع الماضية. بينما شغلت مئات المنشورات التي ألقتها طائرات إسرائيلية، وحذرت فيها من التعامل مع الحزب أهالي منطقة كفرشوبا ذات الغالبية السنية.

وكُتب في المنشورات التي ألقيت: «إلى سكان الجنوب. نود أن نعلمكم أن (حزب الله) يستغل الفرصة للتسلل في بيوتكم وأراضيكم الطاهرة ومحيط عملكم ورزقكم، وذلك للعمل ضد دولة إسرائيل، وليستغل ممتلكاتكم لمخططاته الإرهابية. عليكم وقف هذا الإرهاب من أجل سلامتكم، وذلك بتوخي الحذر في المنطقة. إن التستُر على (حزب الله) في المناطق المدنية هو الخطر الحقيقي، وهذا ما يلحق الضرر بكم».

كفرشوبا تطالب بتحييدها

وأصدرت بلدية كفرشوبا الجنوبية بياناً أكدت فيه أن «الطائرات الصهيونية قامت بإلقاء منشورات فوق بلدة كفرشوبا تحذر فيها الأهالي من التعامل مع عناصر (حزب الله) وإيوائهم»، ورأت في هذه المنشورات «مقدمة لتبرير أعمال عدوانية تنوي القيام بها ضد أهلنا المدنيين العزل الآمنين في منازلهم والمحافظين على ممتلكاتهم والمتمسكين بوطنهم وأرضهم». وأكدت «خلو البلدة من السلاح والعناصر المسلحة والمظاهر المسلحة باستثناء الجيش اللبناني وقوات (اليونيفيل)».

وقالت: «منذ بداية الأعمال الحربية قام العدو الصهيوني بقصف 4 منازل يسكنها مدنيون، ولا وجود فيها لأي سلاح أو مسلحين، وعلى إثرها قامت البلدية باتصالات مع (اليونيفيل) والجيش اللبناني طالبة التدخل لدى المتحاربين لتحييد البلدة عن مجال الاشتباكات والعمل على تحديد منطقة إيواء محايدة محروسة من الجيش اللبناني و(اليونيفيل)».

وحذرت البلدية «العدو الصهيوني الذي ما زال يحتل مرتفعات كفرشوبا وأراضيها دون أي سبب لأن هذه الأرض لا خلاف عليها مع أحد، نحذره من مغبة الاعتداء على أهالينا المدنيين المسالمين»، وطالبت «الحكومة اللبنانية والدول التي لديها قوات في (اليونيفيل) بالتدخل للجم النيات العدوانية التي يمهد لها العدو بحق كفرشوبا وأبنائها».

مسيّرة تستهدف منزلاً

وبالتوازي، تواصلت العمليات العسكرية جنوب لبنان، فاستهدفت المدفعية الإسرائيلية أطراف اللبونة والضهيرة وعلما الشعب ووادي قطمون وتلة العويضة وأطراف بلدتي طيرحرفا ويارين.

وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» بأن جرحى سقطوا جراء استهداف مسيّرة لمنزل في بلدة يارين، وقد نقلوا إلى صور للمعالجة. كما طال القصف المدفعي بالقذائف الفوسفورية منطقة اللبونة في خراج الناقورة.

في المقابل، واصل «حزب الله» استهداف المواقع والتجمعات العسكرية الإسرائيلية في شمال إسرائيل، فأعلن عن استهداف قوة إسرائيلية أثناء دخولها إلى مقر قيادة كتيبة الاستخبارات في ثكنة «ميتات» الإسرائيلية، باستخدام الأسلحة المناسبة، مؤكّداً أنّ العملية أدت إلى سقوط جنود بين قتيل وجريح. كما استهدف الحزب نقطة ‏الجرداح وموقع الراهب بصواريخ «بركان»، وجرت إصابتها إصابة مباشرة.‏

وفي وقت لاحق، قال إنه «استهدف تجمعاً لجنود ‏الاحتلال الإسرائيلي في حرج شتولا (قرية طربيخا اللبنانية المحتلة) بالأسلحة المناسبة‏»، كما قوة مشاة إسرائيلية شرق موقع حانيتا؛ حيث جرى تحقيق إصابات مباشرة. إضافة إلى ذلك، قال «حزب الله» إنه شيع عنصرين ونعى آخر.

وقال الإعلام الإسرائيلي إن صفّارات الإنذار دوّت بالتزامن مع الاستهدافات، في مستوطنات «مارغليوت» و«كريات شمونة» و«مسكاف عام» و«حانيتا»، وتحدث عن إطلاق 10 صواريخ نحو «كريات شمونة» وجوارها.



سوريا: القبض على عدنان حلوة أحد أبرز المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» في الغوطة

صورة نشرها وزير الداخلية السوري أنس خطاب على «إكس» لعدنان عبود حلوة أحد أبرز الضباط المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» بالغوطة
صورة نشرها وزير الداخلية السوري أنس خطاب على «إكس» لعدنان عبود حلوة أحد أبرز الضباط المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» بالغوطة
TT

سوريا: القبض على عدنان حلوة أحد أبرز المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» في الغوطة

صورة نشرها وزير الداخلية السوري أنس خطاب على «إكس» لعدنان عبود حلوة أحد أبرز الضباط المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» بالغوطة
صورة نشرها وزير الداخلية السوري أنس خطاب على «إكس» لعدنان عبود حلوة أحد أبرز الضباط المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» بالغوطة

أعلن وزير الداخلية السوري، أنس خطاب، الأربعاء، عن اعتقال اللواء عدنان حلوة، أحد ضباط النظام المخلوع المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» في الغوطة الشرقية بريف دمشق يوم 21 أغسطس (آب) عام 2013.

وقال خطاب، في تدوينة عبر حسابه على منصة «إكس»، إن «اللواء عدنان عبود حلوة، أحد أبرز الضباط المسؤولين عن (مجزرة الكيماوي) في الغوطة الشرقية عام 2013 بات اليوم في قبضة إدارة مكافحة الإرهاب».

ما نعرفه عن عدنان حلوة

وفق وسائل إعلام محلية، فإن عدنان حلوة كان المسؤول عن منطقة خربة الشيّاب في جنوب دمشق، ونائب مدير إدارة المدفعية والصواريخ في ريف دمشق.

اتُّهم حلوة بضلوعه خلال الثورة في إطلاق صواريخ «سكود» تجاه مدن الشمال السوري خلال عمله نائباً لإدارة المدفعية والصواريخ في ريف دمشق.

وكان مسؤولاً في الوحدتين «155» و«157»، اللتين ارتكبتا انتهاكات ضد المدنيين واستخدمت الصواريخ والأسلحة الكيماوية ضدهم.

وأصبح بعد ذلك المسؤول العسكري في منطقة خربة الشيّاب في جنوب دمشق، وكان مسؤولاً عن إدارة الحواجز العسكرية في المنطقة، المتهمة باحتجاز وإخفاء مئات المدنيين.

وشارك الحلوة ضمن وفد النظام السوري في مفاوضات آستانة عام 2017، وهو ضمن 13 شخصية سمتهم الولايات المتحدة الأميركية مسؤولين عن جرائم قتل ضد المدنيين.

وُضع على قائمة العقوبات الأوروبية في 28 أكتوبر (تشرين الأول) 2016.

«مجزرة الكيماوي» في الغوطة الشرقية

وقعت المجزرة بمنطقة الغوطة الشرقية بريف دمشق يوم 21 أغسطس 2013، في هجوم أسفر عن مقتل أكثر من 1400 مدني بينهم مئات الأطفال والنساء.

وفي ذلك اليوم، استيقظ السوريون من أهالي عدد من بلدات الغوطة الشرقية على مشهد لمئات الجثث في الشوارع والمنازل لأشخاص قتلوا بغاز «السارين» السام، في واحدة من أعنف المجازر التي ارتكبتها قوات نظام الأسد بحق المدنيين على مدار سنوات الحرب.

ووفق «الشبكة السورية لحقوق الإنسان»، فإن نظام الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد نفذ 217 هجوماً بأسلحة كيمياوية ضد مناطق سكنية كانت تحت سيطرة المعارضة في سوريا منذ بدأت الثورة عام 2011.

القبض على «سفاح التضامن» قبل أيام

يأتي هذا الإعلان بعد أيام من إعلان وزارة الداخلية القبض على أمجد يوسف، الملقب «سفاح التضامن»، وذلك بعملية أمنية في منطقة سهل الغاب بريف حماة.

والثلاثاء، نشرت وزارة الداخلية السورية على منصاتها، مقطع فيديو يظهر جانباً من تحقيقات مع 3 طيارين بالنظام السوري السابق، بينهم ميزر صوان الملقب «عدو الغوطتين»، الذي قال إن أمر القصف كان يأتي من الرئيس المخلوع بشار الأسد.


اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
TT

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)

تحشد واشنطن مع أطراف في بغداد ضغوطها لعزل الفصائل المسلحة الموالية لإيران عن الحكومة العراقية الجديدة، حسبما أفادت مصادر موثوقة.

ورحبت البعثة الأميركية في بغداد، أمس (الأربعاء)، بتكليف علي الزيدي تشكيل الوزارة الجديدة، ودعت إلى «تشكيلها بما ينسجم مع تطلعات العراقيين».

وقالت المصادر، إن «الزيدي أبلغ قادة أحزاب بأن برنامجه يستند إلى إبعاد الجماعات المسلحة»، لكنها أشارت إلى أن «تمرير تشكيلة وزارية بعيدة عن المسلحين يشكل اختبار قوة حاسم».

ويخشى خبراء أن تلجأ فصائل مسلحة إلى خيار المراوغة بشأن وجودها في المؤسسات الحكومية، أو التصعيد مجدداً ضد الأميركيين.

إلى ذلك، قالت شركة محاماة أميركية إن تحقيقاً مستقلاً أجرته أخيراً، لم يُظهر أي أدلة تربط رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي بأنشطة مالية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني.


سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
TT

سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)

أشعلت المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، سجالاً كلامياً بين الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس البرلمان نبيه بري، بعد أن قال عون إنه نسَّق كل خطواته في هذا المجال مع بري ورئيس الحكومة نواف سلام، ليأتي رد بري قاسياً بأن كلامه «غير دقيق، إن لم نَقُلْ غير ذلك».

وكان عون قد قال إنه على إسرائيل أن «تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات»، مؤكداً أن كل خطوة اتخذها فيما يتعلق بالمفاوضات «كانت بتنسيق وتشاور مع بري وسلام». ورد بري على ذلك، سريعاً، إذ قال في بيان، إن الكلام الذي ورد على لسان عون «غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة إلى اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024 وموضوع المفاوضات».

ميدانياً، فرضت إسرائيل بالنار «خطاً أحمر»، يهدد عشرات القرى اللبنانية، ويحاذي منطقة الخط الأصفر التي أُعلن عنها قبل أسابيع، وهي عبارة عن منطقة جغرافية واسعة تتعرض للقصف المتواصل ولإنذارات إخلاء وتمتد إلى مسافة تبعد 25 كيلومتراً عن الحدود إلى العمق.