تصعيد متواصل في جنوب لبنان والقصف الإسرائيلي يغلق طرقات

وزيرة الخارجية الفرنسية تزور «اليونيفيل» السبت

جنديان إسرائيليان إلى جانب منصة مدفعية مصوبة نحو الحدود اللبنانية (أ.ف.ب)
جنديان إسرائيليان إلى جانب منصة مدفعية مصوبة نحو الحدود اللبنانية (أ.ف.ب)
TT

تصعيد متواصل في جنوب لبنان والقصف الإسرائيلي يغلق طرقات

جنديان إسرائيليان إلى جانب منصة مدفعية مصوبة نحو الحدود اللبنانية (أ.ف.ب)
جنديان إسرائيليان إلى جانب منصة مدفعية مصوبة نحو الحدود اللبنانية (أ.ف.ب)

تحولت الجهود المدنية في منطقة العمليات العسكرية في جنوب لبنان، إلى فتح الطرقات وإزالة الركام المتراكم في مواقع المنازل المستهدفة في عدة قرى، وسط قصف متواصل ومحاولات إسرائيلية لصد القذائف من الأراضي اللبنانية بصواريخ القبة الحديدية التي سقط أحد مخلفاتها الثلاثاء في سيارة مديرة مدرسة ياطر الرسمية، على بعد نحو 6 كيلومترات عن أقرب منطقة حدودية.

وتتواصل المساعي الدبلوماسية لخفض التصعيد على الحدود الجنوبية، حيث أفادت قناة «الجديد» المحلية بأن وزيرة خارجية فرنسا كاثرين كولونا ستصل إلى لبنان مساء الجمعة، على أن تزور الكتيبة الفرنسية في قوات «اليونيفيل» في الناقورة يوم السبت قبل أن تغادر مساء السبت. ويأتي الإعلان عن الزيارة بعد يومين على قصف استهدف مراكز قوات «اليونيفيل» في الجنوب، ما أدى إلى أضرار في برج مراقبة عائد للقوات الدولية في منطقة آبل القمح بالجنوب.

وكشف المشهد الجنوبي الثلاثاء، عن دمار واسع في القرى والبلدات الحدودية، ما حول الجهود المدنية إلى إعادة فتح الطرقات وإزالة الركام في محيط المنازل المعرضة لتدمير كبير. ونشر «الدفاع المدني» في كشافة الرسالة، مقطع فيديو لجرافات عائدة له تعمل على رفع الركام من المنازل، وإعادة فتح الطرقات في قرى القطاع الغربي بعد ليلة عنيفة من القصف الإسرائيلي.

ميدانياً، نجت مديرة مدرسة ياطر الرسمية من سقوط مخلفات صاروخ «تامير» الذي تطلقه القبة الحديدية، حيث سقط على سيارة المديرة المركونة في باحة المدرسة، بعد خروجها منها بدقائق قليلة. وكانت وسائل إعلام محلية تحدثت عن انفجار صاروخ اعتراضي في أجواء ياطر، وسقوط أجزاء منه بالقرب من المدرسة.

ويقول خبراء عسكريون إن بقايا الصاروخ الموثقة في الصورة في السيارة، هي عبارة عن جهاز التوجيه في الصاروخ، كما يقولون إن انفجار الصواريخ الاعتراضية في سماء المناطق البعيدة نسبيّاً عن الحدود، وسقوط أجزاء منها في عمق الأراضي اللبنانية، يعنيان أن الجيش الإسرائيلي نقل مواقع منظومات الدفاع الجوي إلى مواقع قريبة من الحدود. ويشير ذلك إلى أن الجيش الإسرائيلي يسعى لصدّ الهجمات بالصواريخ التي يطلقها إلى أهداف قريبة من الحدود، لا تتخطى مواقع تثبيت منظومات الدفاع الجوي، كما يسعى لتوفير غطاء جوي في نطاق أبعد داخل الأراضي اللبنانية.

وكانت هيئة البث الإسرائيلية أشارت إلى أن الدفاعات الجوية اعترضت صواريخ أطلقت من لبنان باتجاه موقع عسكري في المالكية، فيما أعلن «حزب الله» عن استهداف موقع ‏المالكية «بالأسلحة المناسبة، وتمّت إصابته إصابة مباشرة».

ويأتي ذلك في ظل تصعيد متواصل، حيث أعلن «حزب الله» حتى المساء عن ثماني عمليات عسكرية تنوعت بين استهداف مواقع عسكرية، وتجمعات لجنود إسرائيليين في محيط المواقع في القطاعات الثلاثة، الشرقي والأوسط والغربي، فيما ردت القوات الإسرائيلية بقصف واسع النطاق استهدف عدة قرى حدودية، حسبما أفادت وسائل إعلام لبنانية.

واستهدفت مسيرتان إسرائيليتان مناطق خالية ما بين بيت ليف ورامية في القطاع الغربي، بينما طال القصف المدفعي محيط بلدة الناقورة وجبل اللبونة وعلما الشعب. وسقطت قذائف إسرائيلية بين أطراف بلدتي حولا وميس الجبل. كما مشطت القوات الإسرائيلية مستعمرة المنارة قبالة ميس الجبل وألقت قنابل دخانية على محيط البلدة.



اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
TT

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)

تحشد واشنطن مع أطراف في بغداد ضغوطها لعزل الفصائل المسلحة الموالية لإيران عن الحكومة العراقية الجديدة، حسبما أفادت مصادر موثوقة.

ورحبت البعثة الأميركية في بغداد، أمس (الأربعاء)، بتكليف علي الزيدي تشكيل الوزارة الجديدة، ودعت إلى «تشكيلها بما ينسجم مع تطلعات العراقيين».

وقالت المصادر، إن «الزيدي أبلغ قادة أحزاب بأن برنامجه يستند إلى إبعاد الجماعات المسلحة»، لكنها أشارت إلى أن «تمرير تشكيلة وزارية بعيدة عن المسلحين يشكل اختبار قوة حاسم».

ويخشى خبراء أن تلجأ فصائل مسلحة إلى خيار المراوغة بشأن وجودها في المؤسسات الحكومية، أو التصعيد مجدداً ضد الأميركيين.

إلى ذلك، قالت شركة محاماة أميركية إن تحقيقاً مستقلاً أجرته أخيراً، لم يُظهر أي أدلة تربط رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي بأنشطة مالية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني.


سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
TT

سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)

أشعلت المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، سجالاً كلامياً بين الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس البرلمان نبيه بري، بعد أن قال عون إنه نسَّق كل خطواته في هذا المجال مع بري ورئيس الحكومة نواف سلام، ليأتي رد بري قاسياً بأن كلامه «غير دقيق، إن لم نَقُلْ غير ذلك».

وكان عون قد قال إنه على إسرائيل أن «تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات»، مؤكداً أن كل خطوة اتخذها فيما يتعلق بالمفاوضات «كانت بتنسيق وتشاور مع بري وسلام». ورد بري على ذلك، سريعاً، إذ قال في بيان، إن الكلام الذي ورد على لسان عون «غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة إلى اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024 وموضوع المفاوضات».

ميدانياً، فرضت إسرائيل بالنار «خطاً أحمر»، يهدد عشرات القرى اللبنانية، ويحاذي منطقة الخط الأصفر التي أُعلن عنها قبل أسابيع، وهي عبارة عن منطقة جغرافية واسعة تتعرض للقصف المتواصل ولإنذارات إخلاء وتمتد إلى مسافة تبعد 25 كيلومتراً عن الحدود إلى العمق.


بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
TT

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في بيان مساء اليوم الأربعاء، أن حديث الرئيس جوزيف عون أمام الهيئات الاقتصادية حول موضوع اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024، وموضوع المفاوضات، غير دقيق، بحسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال بيان المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب إنه «مع الاحترام لمقام الرئاسة وما يصدر عن فخامة الرئيس، فإن الكلام الذي ورد على لسان فخامة رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة لاتفاق نوفمبر عام 2024 وموضوع المفاوضات».

وكان الرئيس اللبناني قد التقى بعد ظهر اليوم في القصر الجمهوري، وفداً من الهيئات الاقتصادية برئاسة رئيسها الوزير السابق محمد شقير.

وأفاد عون خلال اللقاء: «في كل خطوة اتخذتها كنت على تنسيق وتشاور مع رئيسي مجلس النواب والحكومة، على عكس ما يحكى في الإعلام».

رئيس الجمهورية اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)

وعن الانتقادات بأن لبنان وافق في البيان الأميركي الذي صدر إثر المحادثات الثلاثية في واشنطن، على منح إسرائيل حرية استكمال اعتداءاتها على لبنان، قال الرئيس عون: «إن هذا الكلام ورد في بيان صدر عن وزارة الخارجية الأميركية، وهو النص نفسه الذي اعتمد في نوفمبر 2024، والذي وافق عليه جميع الأطراف. وهو بيان وليس اتفاقاً؛ لأن الاتفاق يتم بعد انتهاء المفاوضات».