الخلاف على التمديد لعون يفتح باب البحث عن قائد بالوكالة للجيش اللبناني

بري لتمديد ولاية القائد «من دون تردد»... والتعيين من صلاحيات الحكومة

الرئيس نبيه بري في صورة أرشيفية مستقبِلاً قائد الجيش العماد جوزيف عون (موقع البرلمان اللبناني)
الرئيس نبيه بري في صورة أرشيفية مستقبِلاً قائد الجيش العماد جوزيف عون (موقع البرلمان اللبناني)
TT

الخلاف على التمديد لعون يفتح باب البحث عن قائد بالوكالة للجيش اللبناني

الرئيس نبيه بري في صورة أرشيفية مستقبِلاً قائد الجيش العماد جوزيف عون (موقع البرلمان اللبناني)
الرئيس نبيه بري في صورة أرشيفية مستقبِلاً قائد الجيش العماد جوزيف عون (موقع البرلمان اللبناني)

ينام السياسيون اللبنانيون على شيء، ويصحون على نقيضه، في ملف تمديد مهام قائد الجيش العماد جوزيف عون، الذي يفترض أن يحال على التقاعد في النصف الأول من يناير (كانون الثاني) المقبل، وسط انقسام لافت في مقاربة ملف تمديد ولايته دستورياً وسياسياً وإجرائياً، بما قد يطيح بالعملية برمتها وينقل الأطراف المعنية إلى «لملمة الأضرار» عبر تعيين قائد للجيش بالوكالة، تنتهي ولايته مع بداية ولاية الرئيس الجديد للبلاد وانتهاء الفراغ الرئاسي المستمر منذ أكثر من عام.

ويؤكد رئيس البرلمان نبيه بري لـ«الشرق الأوسط»، أنه يسير في موضوع تمديد ولاية عون «من دون تردد». ويعيد بري ترداد «ما يقوله دائماً من أن الحكومة هي صاحبة الحق في هذا الموضوع». ويقول: «واجب الحكومة حل المسألة، سواء عبر تعيين قائد للجيش أو تأجيل تسريح القائد الحالي، لكن إذا تقاعست فالبرلمان سيقوم بواجباته لمنع الفراغ في هذا المنصب الحساس». وأضاف: «لن أؤخر دقيقة واحدة، وعليهم هم (الحكومة) المسارعة للقيام بواجباتهم».

وشدد بري على أن جلسة البرلمان قائمة في موعدها غداً الخميس، نافياً بشدة علمه بقرار «القوات» مقاطعة الجلسة. وعن تحديده موعد الجلسة البرلمانية قبل جلسة الحكومة، أوضح بري أن التمديد يسبقه 17 بنداً، والجلسة قد تستمر أياماً، ما سيعطي الحكومة الفرصة الكاملة.

من جهة أخرى، عدَّ رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل، في مؤتمر صحافي، أن «التمديد لقائد الجيش حال غير طبيعية وشاذة وإهانة لكل ضابط مؤهل ومستحق». وأشار إلى أن «الشخص المعني (قائد الجيش) خان الأمانة، وأصبح عنواناً لقلة الوفاء، فهو يخالف قانون الدفاع الوطني، ويتعدى على صلاحيات الوزير، ويخالف بشكل واضح ووقح وعلني قانون المحاسبة العمومية، ويتباهى ويفاخر بمخالفة القانون»، وقال: «العماد جوزيف عون لا يستحقّ أن يمدد له. وبرأينا، فهو خان الأمانة. كما أنه عنوان لقلة الوفاء».

وفي الأيام العادية، يفترض بمجلس الوزراء أن يكون قد اختار تعيين قائد جديد للجيش من بين ضباط المؤسسة العسكرية، باعتباره أمراً طبيعياً، لكن هذه الآلية يعترضها غياب رئيس الجمهورية الذي جرت العادة أن يكون هو من يختار القائد الجديد للجيش، ويترجم هذه الرغبة مجلس الوزراء. أما إذا عجز المجلس لأي سبب كان، يفترض بالآلية المتبعة أن تنيط صلاحيات قائد الجيش برئيس الأركان، لكن هذا المنصب شاغر أيضاً بخروج اللواء أمين العرم إلى التقاعد أيضاً، ما يعني عملياً غياب القيادة الشرعية للجيش الذي يحرص الجميع على استقراره، في ظل وضع أمني غير مستقر، وتهديدات الحرب مع إسرائيل.

قائد الجيش الحالي اختاره الرئيس السابق ميشال عون في مستهل ولايته منذ سبع سنوات، وقد فضله عون على عدد من الضباط الكبار الذين طرحت أسماؤهم. حينها أخرج عون اسم اللواء جوزيف عون وطرحه على الطاولة، معرباً عن ثقة كبيرة به «هو الذي حارب معه خلال قيادته للجيش في الثمانينات من القرن الماضي». لكن دخول عون القائد إلى مقر قيادة الجيش كان بداية التباعد مع عون الرئيس في قصر بعبدا، وبقي التعايش قائماً بينهما حتى نهاية ولاية عون من دون انتخاب بديل له في الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) 2022، وما زاد الطين بلة أن اسم العماد عون بات مطروحاً بقوة لخلافة العماد ميشال عون في رئاسة الجمهورية، وهو ما جعله عدواً مباشراً لرئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل الذي جاهر بانتقاد قائد الجيش، رافضاً انتخابه رئيساً ورافضاً تمديد مهامه لإنهاء حظوظه الرئاسية بالكامل، فانتهت الأمور إلى مأزق كبير.

ووفق المعطيات الراهنة، يفترض أن يتم تمديد ولاية قائد الجيش عبر قرار في مجلس الوزراء، وهو ما قد يجعله معرضاً للطعن بقانونيته أمام المجلس الدستوري لأنه لن يترافق مع توقيع وزير الدفاع موريس سليم المحسوب على النائب باسيل. أو أن يتم الإقرار في جلسة برلمانية تمدد سن التقاعد لعون سنة واحدة وفق صيغة فضفاضة تحاول تجنب الطعن، علماً بأن القوى السياسية قادرة على تعطيل اجتماعات المجلس الدستوري بتغييب النصاب عنه كما حصل في أكثر مناسبة سابقة. وفي هذا الإطار، سيكون لبنان على موعد مع تاريخين، أولهما الخميس بجلسة مقررة للبرلمان، وضع تمديد ولاية عون فيها في البند رقم 17، ما قد يقلص حظوظ انعقاد الجلسة بسبب مقاطعة القوى المسيحية لجلسات البرلمان رفضاً لـ«التشريع في غياب رئيس الجمهورية»، كون «التيار الوطني الحر» المؤيد لباسيل لن يحضر، وكون «القوات اللبنانية» المؤيدة لتمديد ولاية عون تتجه وفق بعض المصادر إلى المقاطعة أيضاً احتجاجاً على ترتيب الاقتراح، وخوفاً من فقدان النصاب قبل الوصول إليه.

عملياً، يحظى العماد جوزيف عون بتأييد واسع لتمديد ولايته يقارب الـ90 صوتاً، وهو رقم يفوق نسبة ثلثي أصوات المجلس المطلوبة لتعديل الدستور وانتخابه رئيساً للجمهورية، ما قد يخلق حساسيات تمنع اندفاع رئيس البرلمان نبيه بري لإقرار التمديد في البرلمان، وقد تكون سبباً في جعله بنداً متأخراً، لأن بري بات يفضل قيام الحكومة بهذه الخطوة، فيما رئيس الحكومة نجيب ميقاتي يبدو أكثر تردداً في هذا المجال، ويحاول رمي المسؤولية على مجلس النواب.

وقد أبدت كل الكتل البرلمانية رأيها في موضوع التمديد، الذي يحظى علانية بدعم البطريرك الماروني بشارة الراعي، كما يحظى بموافقة كل القوى السياسية الممثلة في البرلمان، ما عدا «التيار الوطني الحر» المعارض صراحة، فيما يبقى موقف «حزب الله» اللغز الأكبر، خصوصاً أنه أبلغ كل من راجعه بأنه سيبلغ موقفه في خصوص التمديد ليلة الجلسة وليس قبل ذلك. وتكمن حساسية موقف «حزب الله» في معارضة حليفه المفترض جبران باسيل لأي شكل من أشكال تمديد ولاية قائد الجيش، وصولاً إلى قبوله بتعيين بديل له تحت عنوان «كل شيء إلا جوزيف عون».

وقالت مصادر لبنانية مطلعة على موقف «حزب الله» إن باسيل أبلغ قيادة الحزب صراحة أن ذهاب الحزب إلى تأييد تمديد ولاية عون هو «نقطة اللاعودة» في العلاقات بين الحليفين. وقالت إن باسيل أبلغ الحزب أن «كل ما سبق من مواقف (حزب الله) التي اختلف معها في كفة، والتمديد لقائد الجيش في كفة مقابلة». ويبدو أن صمت «حزب الله» في هذا الموضوع الذي يحظى أيضاً بتأييد دولي وإقليمي، قد زاد من الغموض المفروض، لكن مصدراً لبنانياً واسع الاطلاع أكد أن الأمور تتجه فعلياً إلى ذهاب قائد الجيش إلى منزله في العاشر من يناير المقبل، أي من دون تمديد ولايته، عاداً أن كل هذه الإرباكات تكاد تكون مقصودة، وتهدف إلى وضع الأمور في وضعية يصبح معها تمديد الولاية أمراً شبه مستحيل، وتحفز للذهاب نحو الخيارات الأخرى، من بينها تعيين قائد للجيش بالوكالة من بين كبار الضباط الموارنة في المؤسسة العسكرية، وبهذا يكون الجميع قد حاذر تعيين قائد للجيش بغياب رئيس الجمهورية.

وتقول المصادر: «في كل لحظة تتغير المواقف. بداية تم الاتفاق على تمديد ولاية القائد في مجلس الوزراء، ليصحو الجميع على قذف المسؤولية في اتجاه البرلمان الذي قبل رئيسه بالمسؤولية ودعا الى جلسة تعقد الخميس، قبل أن يتراجع، مفضلاً إعطاء الأولوية مجدداً للحكومة التي يقترض أن تجتمع الجمعة».

ويضيف المصدر: «حالياً، يبدو أكثر السيناريوهات يسير في اتجاه تعيين قائد بالوكالة، ومن كبار ضباط المؤسسة، ومن بينهم مدير جهاز المخابرات العميد أنطوان قهوجي، أو قائد منطقة جنوب الليطاني العميد مارون القبياتي المعروف بقربه من النائب باسيل، وهو ما يضعه في دائرة عدم القبول عند أطراف سياسية مناوئة لباسيل».



«البحرية الإسرائيلية» حشدت نصف قوتها للتنكيل بـ«أسطول الصمود»

أعضاء اللجنة التوجيهية لـ«أسطول الصمود العالمي» ومنظمة «أوبن آرمز» يحضرون مؤتمراً صحافياً في حين يستعد الأسطول الإنساني للمغادرة إلى غزة من برشلونة 12 أبريل الحالي (رويترز)
أعضاء اللجنة التوجيهية لـ«أسطول الصمود العالمي» ومنظمة «أوبن آرمز» يحضرون مؤتمراً صحافياً في حين يستعد الأسطول الإنساني للمغادرة إلى غزة من برشلونة 12 أبريل الحالي (رويترز)
TT

«البحرية الإسرائيلية» حشدت نصف قوتها للتنكيل بـ«أسطول الصمود»

أعضاء اللجنة التوجيهية لـ«أسطول الصمود العالمي» ومنظمة «أوبن آرمز» يحضرون مؤتمراً صحافياً في حين يستعد الأسطول الإنساني للمغادرة إلى غزة من برشلونة 12 أبريل الحالي (رويترز)
أعضاء اللجنة التوجيهية لـ«أسطول الصمود العالمي» ومنظمة «أوبن آرمز» يحضرون مؤتمراً صحافياً في حين يستعد الأسطول الإنساني للمغادرة إلى غزة من برشلونة 12 أبريل الحالي (رويترز)

حشد سلاح البحرية الإسرائيلية أكثر من نصف قوته للسيطرة على «أسطول الصمود العالمي» الذي يضم 60 سفينة وقارباً من التنظيمات المتعاطفة مع القضية الفلسطينية في أوروبا والعالم، واعتقلت - حسب منظمين - 211 ناشطاً كانوا يسعون إلى إيصال مساعدات إلى قطاع غزة.

وأدانت إسبانيا بشدة، الخميس، اعتراض الجيش الإسرائيلي للأسطول وقالت خارجيتها في بيان إنها استدعت القائمة بالأعمال الإسرائيلية لنقل احتجاجها على احتجاز سفن الأسطول.

وطالبت ألمانيا وإيطاليا، إسرائيل باحترام القانون الدولي، على خلفية التوقيف، وجاء في بيان مشترك لحكومتي البلدين أنهما تتابعان بـ«قلق بالغ» اعتراض أسطول «الصمود العالمي» في المياه الدولية قبالة السواحل اليونانية، وأضاف البيان: «نطالب بالاحترام الكامل للقانون الدولي الساري والكف عن التصرفات غير المسؤولة».

وقالت المتحدثة باسم منظمة «الصمود العالمي - فرنسا» هيلين كورون، الخميس، في مؤتمر صحافي عبر الإنترنت، إن من بين مَن احتُجزوا، 11 مواطناً فرنسيّاً. وأضافت: «ليست لدينا معلومات عن الجنسيات الأخرى، لكن القوارب كانت مختلَطة من حيث الجنسيات، وكان على متنها أفراد من جميع الوفود الـ48».

سيطرة مختلفة لإثبات الجدارة

وقد أكدت مصادر مطلعة في تل أبيب أن طريقة السيطرة على هذا الأسطول «جاءت مختلفة عن طرق التعامل مع الموجات السابقة من (أسطول الحرية)، وضعها القائد الجديد في سلاح البحرية، اللواء ايال هرئيل، الذي بدأ مهامه قبل أربعة أسابيع ويريد إثبات جدارته مع أنها (معركة بلا قتال). وقام بالإشراف شخصياً على العملية التي غلب عليها هدف التنكيل».

والجديد في الهجوم على الأسطول، أنه «تم في منطقة تبعد 1000 كيلومتر عن شاطئ قطاع غزة، ضمن ما يسمى (الضربة الاستباقية المفاجئة)».

سفن ضمن «أسطول الصمود العالمي» تعتزم التوجه إلى غزة تقف في ميناء برشلونة الإسباني منتصف الشهر الحالي (إ.ب.أ)

وتعمدت «البحرية الإسرائيلية» ألا تجر السفن التي تتم السيطرة عليها - كما حدث سابقاً - بل تم إحضار فريق من الميكانيكيين، الذين قاموا بتفكيك المحركات من السفن التي تم اعتقال ركابها، وبدلاً من مصادرتها وجرها إلى إسرائيل تم إبقاؤها عائمة وعرضة للغرق.

مُعتقَل عائم... وقوة كوماندوز

وفي الوقت نفسه، تم إعداد سفينة خصيصاً لتتحول مُعتقَلاً عائماً يتم فيه حبس النشطاء، وقد اختارت المخابرات الإسرائيلية 170 ناشطاً من مجموع المشاركين تعدّهم «قيادات أساسية»، فاعتقلتهم ونقلتهم إلى إسرائيل ليس بوصفهم نشطاء احتجاج بل عدّتهم «معتدين ارتكبوا عملاً جنائياً ضد إسرائيل»، لذلك؛ تم إذلالهم أيضاً.

وأمرت القوات البحرية المهاجمة النشطاء بالركوع على الأرض بركبهم وأيديهم، كما تفعل عادة مع المعتقلين الفلسطينيين، وقد تم وضع هذه السفينة تحت قيادة قوة الكوماندوز، الخاص بمصلحة السجون الإسرائيلية (متسادا)، المعروفة بشراسة اعتداءاتها على الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال.

تُظهِر لقطات كاميرات المراقبة أفراد طاقم الأسطول الثاني الذي أبحر من ميناء برشلونة الإسباني حاملاً مساعدات إنسانية للفلسطينيين في غزة وهم يرفعون أذرعهم في حين اعترض الجيش الإسرائيلي السفينة (رويترز)

وضمت القوة الإسرائيلية سفنها الحربية الصاروخية وقوة من الكوماندوز البحرية التي تولت مهمة السيطرة على «سفن القيادة» في هذا الأسطول، وقوة من سلاح الجو، لكنها لم تكن في حاجة إلى استخدام هذه القوة؛ فالنشطاء أعلنوا أنهم قوة سلمية تعمل بوسائل سلمية، وعندما أمرتهم القوات الإسرائيلية بالاستسلام، لم يقاوموا.

وحسب مصادر عسكرية اعتمدتها صحيفة «يديعوت أحرونوت»، الخميس، فإن سفن سلاح البحرية الإسرائيلية فاجأت سفن الأسطول بهجومها، وأبلغتهم أن رحلتهم إلى غزة غير قانونية. وأنهم في حال رغبتهم في إرسال مساعدات إلى أهل غزة، فإنها ترحب بهم إذا توجهوا إلى ميناء أسدود الإسرائيلي وتتولى هي التوصيل، ولكنهم رفضوا هذا العرض وقالوا إن إسرائيل دولة احتلال لا يريدون التعاون معها، وما يريدونه هو وقف الحصار على القطاع، المستمر منذ 18 سنة.

السيطرة على 21 سفينة

وادعت السلطات الإسرائيلية أن سفن الأسطول أحاطت بسفينة إسرائيلية كانت في طريق عودتها إلى البلاد، وفرضوا عليها حصاراً. عندها، أعطيت الإشارة بتنفيذ المخطط المعد سلفاً للهجوم. وقالت صحيفة «يديعوت أحرونوت»، إن الخطة الأصلية كانت الاكتفاء بالسيطرة على 10 سفن من الأسطول، لكنها اضطرت إلى السيطرة على 21 سفينة، تضم الشخصيات القيادية. واعتقلتهم جميعاً.

ورافق القوات، فريق من دائرة الناطق بلسان الجيش، والذي عمل فوراً على نشر فيديوهات وبيانات وهم في عرض البحر لصد الدعاية المنظمة لقادة الأسطول، وركز على تشويه المشاركين.

وقال الناطق العسكري الإسرائيلي، في بياناته، إن الجيش خيَّر النشطاء بين العودة إلى برشلونة، التي انطلقوا منها وبين الاعتقال والترحيل.

يذكر أن هذا الأسطول، الذي حمل اسم «مهمة ربيع 2026»، يعد أضخم حراك لرحلات كسر الحصار على غزة، التي بدأت في سنة 2010 بسفينة مرمرة التركية، والتي هاجمتها إسرائيل وقتلت عشرة من ركابها.

قطعة عسكرية تابعة لـ«البحرية الإسرائيلية» ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)

وانطلق الأسطول الضخم، من مدينة برشلونة الإسبانية في 12 أبريل (نيسان)، ومرّ في جزيرة صقلية الإيطالية في 23 أبريل، لتنضم إليها لاحقاً سفن ونشطاء من إيطاليا عبر مدينتي سيراكوزا وأوغوستا.

وارتفع عدد القوارب المشاركة في الأسطول بميناء أوغستا لليخوت إلى 65 قارباً، قبل أن تُستكمل الإجراءات اللازمة لمغادرة الميناء، الأحد؛ ليبحر المشاركون تدريجياً وفق نظام محدد باتجاه البحر الأبيض المتوسط في ساعات العصر من اليوم نفسه. واستقبلت السفن في عرض البحر سفينة تابعة لمنظمة «غرينبيس» (السلام الأخضر) الداعمة للأسطول.

وخلال مغادرة القوارب للميناء، ردد عدد من الناشطين هتافات «فلسطين حرة» وأشعلوا المشاعل، في حين ودّع النشطاء بعضهم بعضاً بعبارة «نلتقي في غزة».

وتحاصر إسرائيل قطاع غزة منذ عام 2007، وبات نحو 1.5 مليون فلسطيني من أصل نحو 2.4 مليون بالقطاع بلا مأوى بعد أن دمرت حرب الإبادة مساكنهم.

وجرى التوصل لاتفاق وقف النار عقب عامين من الحرب، التي قتل فيها ما يزيد على 72 ألف قتيل وأكثر من 172 ألف جريح فلسطينيين.

ويؤكد الفلسطينيون أن القطاع يعيش أزمة إنسانية وصحية مخيفة، إذ إن الحرب أدت إلى تدمير واسع للبنية التحتية، بما في ذلك المستشفيات ومرافق الرعاية الصحية. كما تعاني غزة قيوداً إسرائيلية مشددة على إدخال الوقود والمستلزمات الطبية، إلى جانب نقص حاد في الأدوية والمعدات.


الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل أحد جنوده في جنوب لبنان

جندي إسرائيلي خلال العمليات العسكرية في جنوب لبنان (الجيش الإسرائيلي)
جندي إسرائيلي خلال العمليات العسكرية في جنوب لبنان (الجيش الإسرائيلي)
TT

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل أحد جنوده في جنوب لبنان

جندي إسرائيلي خلال العمليات العسكرية في جنوب لبنان (الجيش الإسرائيلي)
جندي إسرائيلي خلال العمليات العسكرية في جنوب لبنان (الجيش الإسرائيلي)

أعلن الجيش الإسرائيلي، الخميس، مقتل جندي في جنوب لبنان، ما يرفع إلى أربعة حصيلة عسكرييه الذين قتلوا منذ سريان وقف إطلاق النار مع «حزب الله» في السابع عشر من أبريل (نيسان).

وجاء في بيان للجيش أن رقيباً يبلغ 19 عاماً «قتل في قتال بجنوب لبنان»، مع الإشارة إلى أن جندياً آخر أُصيب في الواقعة.

بذلك ترتفع إلى 17 حصيلة الجنود الذين قُتلوا منذ بدء الحرب مع «حزب الله» في الثاني من مارس (آذار)، وفق إحصاء لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» يستند إلى بيانات الجيش. كما قُتل مدني إسرائيلي يعمل لحساب القوات العسكرية.

ومنذ سريان وقف إطلاق النار في 17 أبريل، أعلن «حزب الله» مراراً تنفيذ عمليات تستهدف قوات إسرائيلية في جنوب لبنان، أو إطلاق صواريخ ومسيّرات نحو شمال الدولة العبرية، قائلاً إنها تأتي رداً على قيام الأخيرة بتنفيذ غارات وعمليات قصف وتفجير مبانٍ.


وزير خارجية إسرائيل: ناشطو «أسطول الصمود» سيُنقلون إلى اليونان

قوارب «أسطول الصمود» متجهة إلى قطاع غزة تغادر برشلونة 12 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
قوارب «أسطول الصمود» متجهة إلى قطاع غزة تغادر برشلونة 12 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

وزير خارجية إسرائيل: ناشطو «أسطول الصمود» سيُنقلون إلى اليونان

قوارب «أسطول الصمود» متجهة إلى قطاع غزة تغادر برشلونة 12 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
قوارب «أسطول الصمود» متجهة إلى قطاع غزة تغادر برشلونة 12 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، الخميس، أن النشطاء الذين كانوا على متن «أسطول الصمود العالمي» المتجه إلى غزة واعترضته بحرية الدولة العبرية، سيُنقلون إلى اليونان.

وكتب ساعر على منصة «إكس»: «بالتنسيق مع الحكومة اليونانية، سيتم إنزال المدنيين الذين نُقلوا من سفن الأسطول إلى السفينة الإسرائيلية، في البرّ اليوناني خلال الساعات المقبلة»، شاكراً للحكومة اليونانية «إبداء استعدادها لاستقبال المشاركين في الأسطول».

وكان منظّمو «أسطول الصمود» العالمي، الذي كان متجهاً إلى قطاع غزة لكسر الحصار المفروض على القطاع، أعلنوا في وقت سابق الخميس، أن الجيش الإسرائيلي «اختطف» 211 ناشطاً، من بينهم مستشارة في بلدية باريس، خلال عملية نفّذها في المياه الدولية قبالة اليونان، وفق ما نشرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت المتحدثة باسم منظمة «غلوبال صمود - فرنسا»، هيلين كورون، الخميس في مؤتمر صحافي عبر الإنترنت، إن العملية جرت قرب جزيرة كريت، بعيداً من السواحل الإسرائيلية.

وكان منظمو هذا الأسطول الذي يضم ناشطين مؤيدين للفلسطينيين يسعون إلى كسر الحصار الذي تفرضه إسرائيل على قطاع غزة، وتوصيل المساعدات إليه، قد أفادوا في وقت سابق بأن سفناً عسكرية إسرائيلية حاصرت قواربهم لدى وجودها قبالة سواحل جزيرة كريت اليونانية.

تُظهر لقطات كاميرات المراقبة أفراد طاقم الأسطول الثاني الذي أبحر من ميناء برشلونة الإسباني حاملاً مساعدات إنسانية للفلسطينيين في غزة وهم يرفعون أذرعهم بينما الجيش الإسرائيلي اعترض السفينة (أ.ب)

وكان الأسطول قد أبحر في الأسابيع الأخيرة من مرسيليا في فرنسا وبرشلونة في إسبانيا وسيراكيوز في إيطاليا.

وخلال ليل الأربعاء إلى الخميس، قال المنظّمون إن القوارب «حوصرت بشكل غير قانوني» من قبل سفن إسرائيلية.