لبنان: «تيار عون» يهاجم مؤيدي التمديد لقائد الجيش اللبناني

انتقادات لتدخل لودريان في الملف

الرئيس نبيه بري في صورة أرشيفية مستقبلاً قائد الجيش العماد جوزيف عون (موقع البرلمان اللبناني)
الرئيس نبيه بري في صورة أرشيفية مستقبلاً قائد الجيش العماد جوزيف عون (موقع البرلمان اللبناني)
TT

لبنان: «تيار عون» يهاجم مؤيدي التمديد لقائد الجيش اللبناني

الرئيس نبيه بري في صورة أرشيفية مستقبلاً قائد الجيش العماد جوزيف عون (موقع البرلمان اللبناني)
الرئيس نبيه بري في صورة أرشيفية مستقبلاً قائد الجيش العماد جوزيف عون (موقع البرلمان اللبناني)

يشنّ المسؤولون في «التيار الوطني الحر» الموالي للرئيس السابق ميشال عون حملة ضد داعمي التمديد لقائد الجيش العماد جوزيف عون الذي يحال إلى التقاعد في بداية العام المقبل، مع معلومات تشير إلى توجّه لإقرار تأجيل تسريحه؛ إما عبر الحكومة أو عبر البرلمان الأسبوع المقبل.

وكان رئيس البرلمان نبيه بري قد دعا إلى عقد جلسة لهيئة مكتب البرلمان الاثنين، تمهيداً للدعوة إلى جلسة تشريعية من المرجح أن يكون التمديد أحد بنودها عبر تعديل قانون الدفاع، بحيث يصبح سن التسريح 61 عاماً بدل 60 عاماً، إذا لم تقدم الحكومة على القيام بهذه الخطوة.

ويلقى التمديد لعون دعماً من معظم الكتل النيابية فيما يعارضه منفرداً «التيار الوطني الحر»، وهو ما من شأنه أن يجد طريقه إلى الإقرار، علماً بأن «حزب الله» لم يعلن صراحة دعمه للخطوة، لكن المعطيات تشير إلى أنه سيشارك في الجلسة التشريعية التي من المتوقع أن يدعو إليها بري الخميس المقبل.

وفي هذا الإطار، توقع وزير الشؤون الاجتماعية هكتور حجار عقد جلسة حكومية الأسبوع المقبل إذا تأمن النصاب القانوني لها، مشيراً في حديث إذاعي إلى أنه حتى اليوم «لا بوادر حول طرح موضوع التمديد لقائد الجيش على جدول أعمال الجلسة الحكومية».

وعن موضوع التمديد قال: «على قائد الجيش أن يعلن بشكل واضح أنه مع الدستور ومع تطبيقه، وأن يكون الدستور هو السقف للجميع مهما كانت الأوضاع وعدم تدوير الزوايا. وعلى الشخص المعني أن يعلن للرأي العام أنه مع تطبيق القانون، فلا نستطيع تعديل القانون من أجل استفادة فرد، لأن هذه ستكون سابقة خطيرة، وفي الماضي أخطأنا بمواقع عدة واليوم نعيد الخطأ ذاته».

وعن إصرار البطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي على التمديد لقائد الجيش، قال حجار: «نقدر صاحب الغبطة ونحترم رأيه، ولكن في بعض المرات عليه أن يكون السباق في دعوة اللبنانيين والوزراء والنواب إلى تطبيق القانون».

وأقرّ النائب في «التيار الوطني الحر» جورج عطالله بأن الأكثرية تتجه إلى إقرار التمديد، منتقداً «مخالفي الدستور»، وكتب على منصة «إكس»: «القانون، لا غيره هو أساس بناء الأوطان، أما الأكثريات المُجَمَّعة بكلمة سر معروفة من أجل مخالفته فستقضي على ما تبقى. أكثريات عددية قد تنجح بكسر الدستور والتمديد أو تأخير تسريح قائد الجيش، إلا أنها لن تنتصر في النهاية على المتمسكين بالحق».

من جهته، رأى النائب في «التيار» غسان عطالله أن المعطيات (لجهة التوجه للتمديد) قد تتبدّل في بحر الأسبوع، عادّاً أن «كل من يدعم التمديد لقائد الجيش هو نكايةً بجبران باسيل»، (رئيس التيار الوطني الحر).

وأضاف في حديث إذاعي، أنه «إذا كان التوافق شاملاً على التمديد لقائد الجيش فليبحثوا عن صيغة قانونية تتيح هذا التمديد، أما التيار الوطني الحر فهو يعارض التمديد بالمطلق باعتباره تدخلاً سياسياً في المؤسسة العسكرية، وقد طرح حلولاً بديلة للتمديد»، عادّاً أن ذلك يمنع ترقيات الرتب والعمداء.

وقال إنه «لم يلمس خلال اللقاء الأخير مع رئيس البرلمان نبيه بري أنه يقوم بجهود من أجل التمديد لقائد الجيش، إنما هو يعدّ أن هذا القرار يجب أن تتخذه الحكومة، لكن إذا لم يحصل أي تبدّل في غضون أسبوع فسيكون مضطراً إلى الدعوة لجلسة عامة للبحث في الموضوع».

وانتقد عطالله الطريقة الفرنسية في التعاطي مع الملفات اللبنانية، مشيراً إلى أن «الموفد الفرنسي جان إيف لودريان يأتي لفرض اسم معين في رئاسة الجمهورية وكذلك فعل بطلبه التمديد لقائد الجيش، لذا لم تكن الأجواء إيجابية في لقائه الأخير مع النائب جبران باسيل...»، سائلاً: «ما الذي يمنع توافقاً داخلياً حول رئيس للجمهورية؟».



عون يتهم «حزب الله» بـ«الخيانة»

لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

عون يتهم «حزب الله» بـ«الخيانة»

لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

ردّ الرئيس اللبناني، جوزيف عون، على حملة الانتقادات والتخوين التي شنّها «حزب الله» ضده على خلفية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، مؤكداً أن «ما نقوم به ليس خيانة، بل الخيانة يرتكبها من يأخذ بلده إلى الحرب تحقيقاً لمصالح خارجية»، وشدد على أن التوجه إلى المفاوضات يهدف إلى حماية البلاد، رافضاً استمرار دفع اللبنانيين، لا سيما في الجنوب، ثمن صراعات لا تصب في المصلحة الوطنية، ومتسائلاً عمّا إذا كان قرار الحرب حظي يوماً بإجماع وطني.

وجاء موقف عون بعد إعلان تجديد الأمين العام لـ«حزب الله»، نعيم قاسم، موقفه الرافض التفاوض المباشر مع إسرائيل وعدّ نتائجه «كأنها غير موجودة»، مع تأكيد تمسكه بسلاحه.

ولاقت مواقف قاسم رداً من قبل وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، الذي رفع من لهجة تهديده، محذراً بأن استمرار تنظيم «حزب الله» سيؤدي إلى حرق لبنان، قائلاً: «إذا واصلت الحكومة اللبنانية الاحتماء تحت جناح منظمة (حزب الله) الإرهابية، فستندلع النار وتحرق أرز لبنان».


رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة
TT

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

كلف رئيس الجمهورية العراقي نزار آميدي رجل الأعمال علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة.

واختار الإطار التنسيقي الشيعي بأغلبية أعضائه مساء اليوم الاثنين، الزيدي مرشحا لتشكيل الحكومة الجديدة.

وذكرت محطة تلفزيون (العهد) التابعة لحركة «عصائب أهل الحق» بزعامة الشيخ قيس الخزعلي أن ترتيبات مراسم تكليف الزيدي تجري الآن داخل المبنى الحكومي بحضور رئيس الحهورية نزار آميدي ورئيس البرلمان العراقي هيبت الحلبوسي ورئيس مجلس القضاء الأعلى في العراق فائق زيدان.

المحامي والمصرفي علي الزيدي (الشرق الأوسط)

وقال الإطار التنسيقي في بيان: «بعد تدارس أسماء المرشحين، جرى اختيار علي الزيدي، ليكون مرشح كتلة الإطار التنسيقي، بوصفها الكتلة الأكبر في مجلس النواب، لشغل منصب رئيس مجلس الوزراء وتشكيل الحكومة المقبلة».

كما ثمن الاطار التنسيقي «المواقف التاريخية المسؤولة لرئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، ورئيس ائتلاف الإعمار والتنمية السيد محمد شياع السوداني، عبر التنازل عن الترشيح لرئاسة وتشكيل الحكومة المقبلة، في خطوة تؤكد الحرص على المصالح الوطنية العليا، وتيسير تجاوز الانسداد السياسي، ولإتاحة الفرصة امام الاطار التنسيقي لاختيار المرشح الذي تتوافق معه المواصفات المطلوبة لشغل منصب رئيس مجلس الوزراء، ويتناسب مع متطلبات المرحلة وتحدياتها».


شاب سوري متهم بالتخطيط لتنفيذ هجوم «إرهابي» في برلين

ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)
ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)
TT

شاب سوري متهم بالتخطيط لتنفيذ هجوم «إرهابي» في برلين

ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)
ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)

تتهم السلطات الألمانية شاباً سورياً بالتخطيط لتنفيذ هجوم في العاصمة برلين بدوافع «إسلاموية متطرفة».

وبعد نحو ستة أشهر من اعتقاله، أقر الشاب (22 عاماً) أمام المحكمة الإقليمية في برلين بالتهم الموجهة إليه من حيث المبدأ، وقال إنه اتجه إلى «الفكر المتطرف» عن طريق الإنترنت، وأصبح في النهاية «مصمماً تماماً» على تنفيذ الهجوم، مضيفاً: «كنت محظوظاً لأنه تم القبض عليّ».

وبحسب لائحة الاتهام، فإن الشاب كان يفكر منذ مارس (آذار) 2025 على أبعد تقدير في تنفيذ هجوم «إرهابي» يستهدف بالدرجة الأولى اليهود المقيمين في برلين، إضافة إلى من وصفهم بـ«الكفار»، وإنه كان يخطط لقتل أكبر عدد ممكن من اليهود وغير المسلمين باستخدام سكين، قبل أن ينفذ هجوماً انتحارياً بواسطة حزام ناسف.

ويواجه المواطن السوري اتهامات بالتحضير لعمل عنيف خطير يهدد أمن الدولة، وتمويل «الإرهاب». كما تشمل لائحة الاتهام نشر مواد دعائية لتنظيمات «إرهابية» في أربع حالات.

وأشارت صحيفة الدعوى إلى أنه قام، في مارس، وأكتوبر (تشرين الأول) 2025 بنشر مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي مرفقة بأناشيد يستخدمها تنظيم «داعش».

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية - متداولة)

وفي مستهل المحاكمة قال الشاب إنه وصل إلى ألمانيا في نهاية عام 2023 لـ«العمل وكسب المال»، لكن أحلامه وأهدافه تغيرت لاحقاً. وأضاف أنه اتجه على نحو متزايد لـ«اعتناق الفكر المتطرف» عبر منصات على الإنترنت مثل «تيك توك»، حيث اطلع في محادثات على أفكار تتعلق بـ«الاستشهاد»، وشاهد مواد صادرة عن التنظيم. وقال: «كان الشيطان يقبع في رأسي. وقد استقيت أفكاري من تنظيم (داعش)».

وبحسب التحقيقات، تبادل الشاب عبر محادثات مع أطراف مجهولة معلومات حول كيفية صنع عبوة ناسفة، وناقش تنفيذ هجوم محتمل. ويُعتقد أنه اشترى سكيناً، وعدة مواد عبر الإنترنت يمكن استخدامها في صنع عبوة ناسفة أو حارقة.

موقع الجريمة بمدينة مانهايم غرب ألمانيا حيث تعرض سياسي من اليمين المتطرف لعملية طعن في مارس 2024 (رويترز)

وجاء في لائحة الاتهام أنه «كان على وشك صنع عبوة ناسفة»، وأنه بدأ بالفعل في تجارب أولية. ووفق تصوراته، كان يعتقد أن تنفيذ الهجوم «سيكفّر عن ذنوبه»، وسيتم الاحتفاء به بوصفه «شهيداً» وفق «الفكر المتطرف».

يُذكر أن المتهم، الذي قال إنه كان يقيم لدى أحد أقاربه في حي نويكولن في برلين، ويعمل في وكالة سفر تابعة له، يقبع في الحبس الاحتياطي منذ الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) 2025.

وخلال عمليات التفتيش، عُثر بحوزته على عدة أدلة ثبوتية. ومن المقرر عقد أربع جلسات إضافية للمحاكمة حتى الخامس من يونيو (حزيران) المقبل.