السوداني: مشكلات المجتمع العراقي جذورها اقتصادية

عدد السكان بلغ 43 مليون نسمة

السوداني متحدثاً في المؤتمر (فيسبوك)
السوداني متحدثاً في المؤتمر (فيسبوك)
TT

السوداني: مشكلات المجتمع العراقي جذورها اقتصادية

السوداني متحدثاً في المؤتمر (فيسبوك)
السوداني متحدثاً في المؤتمر (فيسبوك)

أعلنت وزارة التخطيط العراقية أن عدد سكان العراق أصبح نحو 43 مليون نسمة، فيما رأى رئيس الوزراء محمد شياع السوداني أن معظم التحديات والمشاكل التي يواجهها المجتمع العراقي ذات جذور اقتصادية.

وقال السوداني، خلال كلمة في مؤتمر إصلاح النظام الضريبي في العراق، الأربعاء: «خلال عام من عمر الحكومة العراقية الحالية حددنا إحدى الأولويات الخمس، وهي الإصلاح الاقتصادي. وهذه المفردة لم نضعها شعاراً أو هدفاً مرحلياً، وإنما جاءت من خلال قراءة واقعية ونتيجة حتمية للمشاكل والتحديات التي يواجهها المجتمع العراقي، ومعظمها ذات جذور اقتصادية». وأضاف: «قد يبدو للوهلة الأولى، وعلى المدى المتوسط، أن هناك صعوبةً في تنفيذ هذا الإصلاح، ولكن في النتيجة سوف نصل إلى مرحلة يشعر بها المنتج والمستهلك والمستثمر ورجل الأعمال بحالة من القبول والرضا؛ لأن هناك عدالة قد تحققت». وتابع أن «الإصلاح الضريبي اليوم وفق نهج هذه الحكومة والعمل، يمثل رسالة مهمة للمستثمرين المحليين والأجانب وللشركات والمنظمات الدولية بأن هذه الحكومة جادة في ترميم بيئة ممارسة الأعمال، وإصلاح الأنظمة والتشريعات وتأهيل البناء المؤسسي ليكون أكثر جذباً للاستثمار، والإنتاج، والتشغيل»، داعياً المؤتمر إلى الخروج بتوصيات لهذه العناوين «المهمة» للقضاء على حالة «الابتزاز» التي تُمارس من قبل «ضعاف النفوس».

وأشار السوداني إلى أن «مفهوم الضريبة يحتاج إلى عمل وتوعية وتدقيق، والذي هو قائم على أن المكلفين يتنازلون عن جزء من دخلهم للدولة من خلال العقد الاجتماعي المبرم بينها وبين المجتمع، وأن تنعكس هذه الإيرادات الضريبية على مشاريع خدمية تُحسِّن من الواقع المعيشي والخدمي للمواطن، ويشعر دافعو هذه الضرائب بمساهمتهم في هذه التنمية». وأوضح أن «مشكلتنا تتعلق بواقع الثقافة الضريبية، وواقعنا في هذا المجال مؤلم في البلاد»، مؤكداً أن «جزءاً كبيراً من المشكلة هو التهرب والتحايل والالتفاف الضريبي من قبل بعض التجار ورجال الأعمال بحيث يذهبون إلى السوق الموازية لشراء العملة الصعبة، ويترك السعر الرسمي المحدد والمنصة الإلكترونية المخصصة لشراء تلك العملة المحددة من قبل البنك المركزي العراقي لتجنب دفع الضرائب».

وكشف رئيس الوزراء العراقي عن أن «إجمالي الاستيرادات لعام 2022، حسب بيانات مركز التجارة الدولي، بلغ 42 مليار دولار لمختلف السلع والخدمات، فيما تؤشر بيانات الجهاز المركزي للإحصاء إلى 16 ملياراً»، مبيناً أن «هذا يعني أن نحو 26 مليار دولار لم تخضع للرسوم الضريبية، فعلينا أن نتخيل حجم الهدر في الإيرادات المالية، هذا من جانب، ومن جانب آخر له تأثيرات كارثية على مختلف القطاعات الصناعية والتجارية والزراعية، وستتوقف تلك الأعمال، ولن نتمكن من المضي بالمشاريع التنموية».

اقتصاد بلا هوية

وطبقاً للخبراء والمتخصصين في المجالات الاقتصادية والاجتماعية، فإن المشكلة التي يواجهها العراق حالياً أنه بعد سقوط النظام السابق على يد الأميركيين عام 2003، اهتمت الطبقة السياسية التي تولت الحكم بالجوانب السياسية، لا سيما كيفية توزيع المناصب محاصصاتياً والمغانم والمكاسب، بينما ساعدت أسعار النفط المرتفعة إلى حد كبير في بلد نفطي على إخفاء عيوب النظام الجديد الذي أعلن تخليه عن نهج صدام حسين الاشتراكي بعد عام 2003. لكنه لم يتمكن من بناء نموذج اقتصادي رأسمالي يعطي المساحة الأكبر للقطاع الخاص والرساميل الأجنبية.

وتبعاً لذلك، فقد أصبح النظام المعمول به هجيناً بين الاشتراكي والرأسمالي، وهو ما أدى إلى مفاقمة المشاكل والأزمات وصولاً للأزمة الحالية المتمثلة بالانخفاض الحاد للدينار العراقي أمام الدولار الأميركي.

وطبقاً لتشخيص السوداني، فإن الجذور الاقتصادية للمشاكل التي يعانيها العراق هي التي جعلت حكومته تحدد أولوياتها على صعيد المنهاج الوزاري بمعالجة الجوانب الاقتصادية عبر الإصلاح الضريبي والرسوم، فضلاً عن تشجيع الاستثمار والذي لا يزال يقف الفساد عائقاً أمامه.

نهج إصلاحي

من جانبه، أكد رئيس اللجنة التحضيرية لمؤتمر إصلاح النظام الضريبي علي رزوقي في كلمته، أن «اللجنة تسعى من خلال المؤتمر إلى تعزيز الأهداف الاقتصادية والمالية والاجتماعية والسياسية والتنموية، فضلاً عن مساهمتها بشكل مباشر في تغطية جزء كبير من النفقات العامة لا سيما أن الاقتصاد العراقي الذي يعاني منذ عقود من مشكلة اقتصادية، والاعتماد بشكل شبه كامل على الإيرادات النفطية والتي تتصف بالتذبذب بحكم قوى العرض والطلب على النفط الخام في الأسواق العالمية». وأضاف: «منذ اليوم الأول لولادة هذه الحكومة جعلت من ضمن منهاجها معالجة الملفات التي تمس حياة المواطنين؛ منها ملف الإصلاح الاقتصادي الذي يعد أحد الأهداف العامة في ظل ارتفاع نفقات الحكومة والتزاماتها، وضمن النهج الإصلاحي العام الذي تتبعه الحكومة».

أحدث إحصائية

وفي الوقت الذي تحاول فيه الحكومة معالجة المشاكل والتحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه البلاد، فإن العراق يعد من الدول التي تشهد ارتفاعاً في عدد السكان. وفي آخر إحصائية لعدد السكان للعام الحالي، أعلنت وزارة التخطيط أن عدد السكان وصل إلى 43 مليون نسمة.

وقال المتحدث الرسمي باسم الوزارة عبد الزهرة الهنداوي، في تصريح له، إن «عدد نفوس العراق لسنة 2023 بلغت 43 مليون نسمة»، مشيراً إلى أن «بغداد الأكثر عدداً من حيث السكان؛ إذ بلغت 9 ملايين نسمة، وهي تمثل 23 في المائة من باقي المحافظات الأخرى». وأضاف الهنداوي أن «مدينة الموصل جاءت ثانياً بعدد نفوس العراق، حيث بلغ عدد سكانها 4 ملايين نسمة، تليها البصرة ثالثاً حيث قدر عدد سكانها بـ3 ملايين نسمة، أما أقل المحافظات بعدد السكان فمن نصيب مدينة المثنى، حيث قدر نفوسها بـ950 ألفاً إلى مليون».

وأشار إلى أن «نسبة الذكور في العراق أعلى بقليل من الإناث، حيث بلغت نسبة الذكور 50.5 في المائة، بينما نسبة الإناث 49.5 في المائة. وأوضح أن «النمو السكاني في العراق يبلغ 2.5 سنوياً، وهي نسبة منخفضة عن قبل 10 سنوات، حيث كانت تبلغ أكثر من 3 في المائة، إلا أن هناك زيادة متراكمة للسكان تبلغ مليون نسمة سنوياً».


مقالات ذات صلة

العراق يدخل مرحلة الفراغ الدستوري حكومياً

المشرق العربي رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)

العراق يدخل مرحلة الفراغ الدستوري حكومياً

دخل العراق في فراغ دستوري على مستوى الحكومة مع نهاية مهلة الـ15 يوماً اللازمة لتقديم مرشح لرئاسة الوزراء، وعدم تمكن قوى «الإطار التنسيقي» الشيعي من ذلك.

حمزة مصطفى (بغداد)
رياضة عالمية أمير العماري لاعب خط وسط نادي كراكوفيا البولندي والمنتخب العراقي (الاتحاد العراقي)

أمير العماري… نجم ضمن رموز جيل الحلم الذي أعاد العراق إلى المونديال

بعد أربعة عقود من الغياب، يعود منتخب العراق إلى المسرح العالمي من بوابة جيل جديد كتب اسمه في التاريخ، جيلٌ لم يكتفِ بالحلم بل حوّله إلى واقع.

فاتن أبي فرج (بيروت)
خاص السوداني يتوسّط رئيس «الحشد الشعبي» فالح الفياض ورئيس أركانه أبو فدك (إعلام حكومي)

خاص مقاربة من 5 خطوات لـ«تفكيك الميليشيات» العراقية

رغم مطالب أميركية متواصلة للسلطات العراقية بكبح الفصائل، وتفكيكها، يلاحظ مراقبون الغياب شبه الكلي لهذا الملف عن اجتماعات قادة «الإطار التنسيقي».

فاضل النشمي (بغداد)
شؤون إقليمية مشهد عام لقلعة أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق (فيسبوك)

كردستان العراق يعلن حصيلة ضحايا المُسيَّرات والصواريخ

قالت سلطات إقليم كردستان العراق، السبت، إن 20 شخصاً قُتلوا وأُصيب 123، جراء مئات الهجمات بالطائرات المُسيَّرة والصواريخ.

«الشرق الأوسط» (أربيل)
خاص مدرّعة عراقية قرب السفارة الأميركية في بغداد (أ.ف.ب)

خاص ضغوط واشنطن على بغداد «تمهّد لاعتقال قادة فصائل»

أُفيد في بغداد بأن واشنطن تهيئ الأرضية لمطالب «أكثر تشدداً» قد تضع القيادة العراقية المقبلة أمام اختبار مبكر يتعلق بملف الميليشيات المسلحة.

حمزة مصطفى (بغداد)

العراق يدخل مرحلة الفراغ الدستوري حكومياً

رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)
رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

العراق يدخل مرحلة الفراغ الدستوري حكومياً

رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)
رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)

دخل العراق، الاثنين، في فراغ دستوري على مستوى الحكومة، مع نهاية مهلة الـ15 يوماً اللازمة لتقديم مرشح لرئاسة الوزراء، وعدم تمكن قوى «الإطار التنسيقي» الشيعي من الاتفاق على اسم واحد، في اجتماعها مساء السبت، رغم مرور أكثر من 5 أشهر على إجراء الانتخابات البرلمانية أواخر العام الماضي، ونصف شهر تقريباً على انتخاب نزار آميدي رئيساً للجمهورية.

ويتكون «الإطار التنسيقي» الشيعي من 12 شخصية متفاوتة في ثقلها السياسي والانتخابي، ما أدى إلى تعقيد عملية اختيار رئيس وزراء جديد يخلف الرئيس الحالي محمد شياع السوداني، رغم تعدد المرشحين لهذا المنصب وتجاوز عددهم 40 مرشحاً قدّموا سيرهم الذاتية إلى لجنة خاصة شكّلها «الإطار التنسيقي».

من أحد اجتماعات تحالف «الإطار التنسيقي» في بغداد (واع)

وتحولت أسماء المرشحين التسعة المتبقين، من أصل الأربعين، إلى ما يُشبه «البورصة»؛ إذ ترتفع حظوظ بعضهم ثم تتراجع ليصعد غيرهم، من دون أن تسفر هذه الحركة عن نتيجة تُذكر منذ الإعلان عن انتخاب الرئيس الجديد آميدي في 11-4-2026، حيث فاز في الجولة الثانية على منافسه وزير الخارجية فؤاد حسين، مرشح الحزب «الديمقراطي الكردستاني» بزعامة مسعود بارزاني.

وبينما كانت قوى «الإطار التنسيقي» تربط اختيار مرشحها للمنصب بقيام الحزبين الكرديين الرئيسيين «الديمقراطي الكردستاني» و«الاتحاد الوطني» باختيار مرشحهما لمنصب رئيس الجمهورية، فإن الأكراد، بعد التغريدة الشهيرة للرئيس الأميركي دونالد ترمب التي رفض فيها ترشيح نوري المالكي لمنصب رئيس الوزراء، اشترطوا على القوى الشيعية حسم مرشحها أولاً قبل أن يتفقوا هم على مرشحهم لرئاسة الجمهورية، تجنباً للدخول في مواجهة مع «فيتو» الرئيس الأميركي؛ إذ إن رئيس الجمهورية مُلزَم، بموجب الدستور، بتكليف مرشح الكتلة البرلمانية الأكثر عدداً بتولي منصب رئيس الوزراء.

باسم البدري أحد المرشحين لمنصب رئيس الوزراء العراقي (فيسبوك)

واضطر الأكراد إلى خوض المنافسة على منصب رئيس الجمهورية بأكثر من مرشح، بعد فشل الحزبين الرئيسيين في الاتفاق على اسم واحد. وقد أدى فوز مرشح «الاتحاد الوطني»، آميدي، إلى تدهور العلاقة بين الحزب «الديمقراطي الكردستاني» بزعامة مسعود بارزاني والقوى الشيعية الرئيسية، بعد أن كان حليفاً تقليدياً لها منذ فترة المعارضة لنظام الرئيس العراقي الراحل صدام حسين.

وواجه الفريق الشيعي مشكلتين في آنٍ واحد بعد انتخاب رئيس الجمهورية؛ الأولى تتعلق بالمهلة الدستورية البالغة 15 يوماً، والثانية بعدم التوافق الكامل على مرشح، في ظل تغريدة ترمب الرافضة لترشيح المالكي، رغم أن رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني كان المتصدر في الانتخابات البرلمانية. وأمام هذه العقدة، واصلت قوى «الإطار التنسيقي» تداول 9 أسماء للمنصب، يتقدّمهم رئيسا الوزراء السابقان نوري المالكي وحيدر العبادي، إلى جانب رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني، وباسم البدري رئيس «هيئة المساءلة والعدالة»، ومدير جهاز المخابرات حميد الشطري، وقاسم الأعرجي مستشار الأمن القومي، ومحمد صاحب الدراجي وزير الصناعة الأسبق، وعلي الشكري وزير التخطيط الأسبق.

العقدة في المادة «76»

ومع أنه لم يعد هناك ضوء في آخر نفق الخلافات الشيعية - الشيعية، فإن دخول البلاد في فراغ دستوري أوقع قوى «الإطار» الشيعي في حرج سياسي كبير، فيما تحاول بعض قواه تبريره من خلال القول إن الفراغ الدستوري لا تترتب عليه شروط جزائية، الأمر الذي يجعله مطاطاً وقابلاً لمزيد من المرونة والمناورة السياسية معاً.

جلسة للبرلمان العراقي (واع)

ويقول الخبير القانوني علي التميمي لـ«الشرق الأوسط»، رداً على سؤال، إن «المادة (76) من الدستور رسمت مساراً زمنياً واضحاً لضمان عدم بقاء السلطة التنفيذية في حالة فراغ؛ إذ أوجبت الفقرة الأولى منها على رئيس الجمهورية تكليف مرشح الكتلة النيابية الأكثر عدداً بتشكيل مجلس الوزراء خلال 15 يوماً من تاريخ انتخابه. غير أن التطبيق العملي لهذا النص أثار تساؤلين جوهريين: أولاً، كيف تُحتسب مدة الـ15 يوماً إذا تخللتها عطل رسمية؟ وثانياً، ما المسار الدستوري إذا انقضت المدة من دون أن تقدّم الكتلة الأكثر عدداً مرشحها؟».

وفيما يتعلق بالعطل الرسمية، يقول التميمي إن «المحكمة الاتحادية حسمت هذا الجدل بموجب قرارها المرقم (76/اتحادية/2009)؛ حيث أرست مبدأً دستورياً مفاده أن العطل الرسمية لا تدخل ضمن حساب مدة الخمسة عشر يوماً، استثناءً من الأصل».

أما بشأن الفراغ الدستوري في حال عدم تقديم مرشح، فيرى التميمي أن «المادة (76) لم تُبين الإجراء الواجب اتباعه إذا تقاعست الكتلة النيابية الأكثر عدداً عن تقديم مرشحها ضمن المدة المحددة». ويُوضح أن «المسؤولية في هذه الحالة تنتقل إلى رئيس الجمهورية، بوصفه حامي الدستور والساهر على ضمان الالتزام به وفق المادة (67)، إذ تخوّله الصلاحيات الدستورية الممنوحة له اللجوء إلى المحكمة الاتحادية العليا لطلب تفسير نص المادة (76)، استناداً إلى المادة (7) من النظام الداخلي للمحكمة الاتحادية العليا رقم (1) لسنة 2025، التي منحتْه حق طلب التفسير».

ويرى التميمي أن «أهمية هذه الخطوة تكمن في أن المادة (94) من الدستور أضفت على قرارات المحكمة الاتحادية العليا صفة البتات والإلزام للسلطات كافة، وهو ما يعني أن أي تفسير للمحكمة سيكون بمثابة القول الفصل الملزم الذي يرسم خريطة الطريق الدستورية للخروج من حالة الانسداد، ويمنع الاجتهادات السياسية التي قد تُدخل البلاد في فراغ دستوري».


رفع جلسة المحاكمة العلنية لكبار رموز نظام الأسد إلى 10 مايو المقبل

مسؤولون قضائيون وجمهور في الجلسة الأولى لمحاكمة رموز نظام الأسد في قصر العدل بدمشق الأحد (أ.ف.ب)
مسؤولون قضائيون وجمهور في الجلسة الأولى لمحاكمة رموز نظام الأسد في قصر العدل بدمشق الأحد (أ.ف.ب)
TT

رفع جلسة المحاكمة العلنية لكبار رموز نظام الأسد إلى 10 مايو المقبل

مسؤولون قضائيون وجمهور في الجلسة الأولى لمحاكمة رموز نظام الأسد في قصر العدل بدمشق الأحد (أ.ف.ب)
مسؤولون قضائيون وجمهور في الجلسة الأولى لمحاكمة رموز نظام الأسد في قصر العدل بدمشق الأحد (أ.ف.ب)

حدَّدت محكمة الجنايات السورية موعد المحاكمة العلنية الثانية لكبار رموز نظام بشار الأسد يوم العاشر من شهر مايو (أيار) المقبل.

وجرت صباح اليوم، الأحد، جلسة المحاكمة العلنية الأولى للمجرم عاطف نجيب وآخرين من رموز النظام البائد في القصر العدلي بدمشق.

عاطف نجيب الرئيس السابق لفرع الأمن السياسي في منطقة درعا خلال حكم بشار الأسد في قفص الاتهام خلال جلسة محاكمة في قصر العدل بدمشق سوريا اليوم الأحد (أ.ب)

ورفع قاضي محكمة الجنايات في دمشق الجلسة الأولى التي شملت متهماً موقوفاً جرى إلقاء القبض عليه، إلى جانب متهمين فارين من وجه العدالة، في إطار أولى المحاكمات المرتبطة بملفات الانتهاكات خلال فترة النظام المخلوع، وفق تلفزيون سوريا.

وتتضمن القضية أسماء بارزة من رموز النظام المخلوع، بينهم بشار الأسد وماهر الأسد وعاطف نجيب، ضمن ملفات تتعلق بجرائم وانتهاكات ارتكبت خلال سنوات الثورة.

أفراد الأمن في حراسة أمام قصر العدل في دمشق قبل بدء أولى جلسات المحاكمة التي حضرها جمع من السوريين 26 أبريل (أ.ف.ب)

وأكد التلفزيون أن العدد الأكبر من المدعين ينحدر من محافظة درعا، باعتبارها من أولى المناطق التي شهدت سقوط ضحايا مع بداية الثورة، وباعتبار عاطف نجيب من المسؤولين المباشرين هناك خلال تلك الفترة.

وانطلقت اليوم أول محاكمة علنية لكبار رموز نظام الأسد، بحضور النائب العام للجمهورية القاضي المستشار حسان التربة، وذلك في القصر العدلي بدمشق

وأعلنت الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، أمس السبت، أن جلسة المحاكمة العلنية لعاطف نجيب التي عقدت اليوم في القصر العدلي بدمشق، تأتي ضمن مسار العدالة والمساءلة.

وقالت الهيئة عبر حسابها في منصة «فيسبوك»: إن هذه المحاكمة تأتي في إطار العمل على معالجة ملفات الجرائم والانتهاكات الجسيمة، وفق الأصول القانونية، وبما يضمن تحقيق العدالة وتعزيز سيادة القانون.


نتنياهو يتّهم «حزب الله» بتقويض اتفاق وقف النار في لبنان

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

نتنياهو يتّهم «حزب الله» بتقويض اتفاق وقف النار في لبنان

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

اعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأحد، أن «حزب الله» اللبناني «يقوّض» اتفاق وقف إطلاق النار بين الدولة العبرية ولبنان، حيث يتبادل الحزب وإسرائيل الاتهامات بانتهاك الاتفاق منذ سريانه قبل أقل من أسبوعين.

وقال نتنياهو في مستهل الاجتماع الأسبوعي للحكومة: «يجب أن يكون مفهوماً أن انتهاكات (حزب الله) تقوض وقف إطلاق النار»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولاحقاً، شنت إسرائيل غارة على بلدة كفرتبنيت في جنوب لبنان الأحد ما أسفر عن وقوع إصابات، وذلك بعد إنذار من الجيش الإسرائيلي بإخلائها مع ست قرى أخرى، في ما قال إنه رد على «خرق» «حزب الله» لاتفاق وقف إطلاق النار، وفق ما نقلته «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية.

وأعلن «حزب الله» مراراً تنفيذ عمليات تستهدف قوات إسرائيلية في جنوب لبنان أو إطلاق صواريخ ومسيّرات نحو شمال الدولة العبرية، قائلاً إنها تأتي رداً على قيام الأخيرة بتنفيذ غارات وعمليات قصف وتفجير مبانٍ.

وأنذر الجيش الإسرائيلي، في وقت سابق، سكان سبع قرى لبنانية بالإخلاء «العاجل والفوري» تمهيداً لضربها.

وقال الجيش، في بيان على منصة «إكس»: «إنذار عاجل إلى سكان لبنان المتواجدين في بلدات: ميفدون، شوكين، يحمر، ارنون، زوطر الشرقية، زوطر الغربية وكفر تبنيت... عليكم إخلاء منازلكم فوراً والابتعاد لمسافة لا تقل عن 1000 متر خارج المنطقة المحددة».

وحسب البيان، فإن الإنذار يأتي «في ضوء قيام (حزب الله) بخرق اتفاق وقف إطلاق النار».

وأفادت الوكالة اللبنانية بأن منطقة النبطية في جنوب البلاد تشهد اليوم حركة نزوح كثيفة بعد تهديدات الجيش الإسرائيلي.

ودخل اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 17 أبريل (نيسان). ومنذ ذلك الحين، واصلت إسرائيل القصف الجوي والمدفعي قائلة إنها تستهدف «حزب الله» الذي يعلن بدوره شنّ ضربات تستهدف قواتها في جنوب لبنان، إضافة الى مناطق في شمال الدولة العبرية.