عائلات رهائن إسرائيليين تطالب باستئناف المفاوضات للإفراج عن أولادها

TT

عائلات رهائن إسرائيليين تطالب باستئناف المفاوضات للإفراج عن أولادها

إسرائيليون يشاركون بمظاهرة تطالب بعودة الرهائن (رويترز)
إسرائيليون يشاركون بمظاهرة تطالب بعودة الرهائن (رويترز)

طالبت عائلات رهائن تحتجزهم حركة «حماس» في قطاع غزة الثلاثاء بمساعدة دولية من أجل الإفراج عنهم بعد مرور نحو 60 يوماً على احتجازهم، بعد لقاء اتسم بالتشنج بينها وبين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وقالت إيريس هايم، والدة يوتام هايم، الموسيقي البالغ 28 عاماً الذي احتجزته «حماس» خلال هجومها في السابع من أكتوبر على الدولة العبريّة، «ما كان يفترض أن يكون يوم عطلة أسبوعية جميلاً جداً، (السبت 7 أكتوبر/تشرين الأول)، تحوّل إلى جحيم رهيب بالنسبة لنا».

وقالت الوالدة خلال حلقة نقاش عبر الإنترنت نظمها منتدى العائلات جمعت أقارب للرهائن، إن نجلها كان «هادئاً للغاية»، بحسب ما ظهر في الرسائل النصيّة والصوتيّة التي أرسلها لها قبل أن تقتاده «حماس» إلى قطاع غزة. وكان يوتام هايم سيقدّم عرضا موسيقيا على الدرامز في مهرجان نوفا الموسيقي الذي هاجمته «حماس» في صحراء النقب وقتلت فيه قرابة 270 شخصا واقتادت آخرين رهائن.

وبدأ الموسيقي الإسرائيلي يشعر بالخوف، وفق والدته، بعد أن أدرك حجم الهجوم وبعد أن اشتعلت النيران في منزله في كيبوتس كفار عزة في جنوب إسرائيل أثناء توّغل «حماس».

وقالت إيريس هايم: «لمدة نصف ساعة، كان يطلب النجدة»، مكرّراً: «رجاءً، أرسلوا أحداً، لا يمكنني التنفّس. لا يوجد هواء».

سافرت هايم إلى الخارج بهدف حشد دعم من أجل الإفراج عن الرهائن. وقالت الثلاثاء: «نحن بحاجة لمساعدة دولية».

والتقت عائلات الرهائن الثلاثاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بالقرب من تل أبيب. ولم يخل اللقاء من توتر.

وقال نتنياهو في مؤتمر صحافي بعد اللقاء: «أشارك العائلات القلق وأتفهّم انعدام اليقين. نحن نعمل بجهدٍ لإعادة أحبائهم».

وأضاف: «سمعتُ قصصاً مفجعة عن الجوع والعطش، وعن أطفال ما زالوا يهمسون عندما يتكلمون نتيجة الخوف. سمعنا أيضاً عن حالات اعتداءات جنسية واغتصابات وحشية».

وأدى أسبوع من الهدنة بين 24 نوفمبر (تشرين الثاني) والأول من ديسمبر (كانون الأول) إلى الإفراج عن 105 رهائن بينهم 80 إسرائيلياً، مقابل 240 أسيراً فلسطينياً من سجون إسرائيل، في إطار اتفاق بين إسرائيل و«حماس» توسطت فيه قطر. وكان أفرج عن خمس رهائن قبل الهدنة.

وتقول السلطات الإسرائيلية إن 138 شخصاً لا يزالون محتجزين لدى «حماس».

واستبعدت حركة «حماس» أي عملية إفراج جديدة قبل وقف دائم لإطلاق النار في القطاع المحاصر.

وقالت مسؤولة ملف الرهائن في وزارة الصحة الإسرائيلية هاجر مزراحي أمام مشرعين الثلاثاء إن حركة «حماس» قامت بتخدير رهائن كي يبدوا «هادئين وسعداء» لدى الإفراج عنهم في غزة.

ولم تحدّد ما إذا كانت هذه المعلومات تستند إلى فحوص دم أو شهادات أشخاص، ولم تذكر عدد الرهائن الذين كانت تتحدث عنهم.

وحتى اليوم، يبقى الرهائن الإسرائيليون المفرج عنهم بعيدين عن الإعلام. ولم تخرج إلا معلومات قليلة عن ظروف احتجازهم.

وتنفي حركة «حماس» أي سوء معاملة وخصوصا الاتهامات بحصول اعتداءات جنسية.

وقالت إيديت أوهيل، والدة الشاب العشريني ألون أوهيل الذي احتجز رهينة خلال الحفل الموسيقي، «ستون يوماً، هذا كثير جداً».

ورغم اعتقادها أن الحكومة الإسرائيلية والجيش «يبذلون أقصى الجهد لإعادة ابني إلى المنزل»، فإنها تطالب باستئناف المفاوضات من أجل تحرير جميع الرهائن.

وشارك عدد كبير من الأشخاص في مسيرة للمطالبة بالإفراج عن إيدان شتيفي (28 عاماً) الذي خطف خلال المهرجان الموسيقي أثناء امتطائه حصاناً من موديعين عيليت إلى القدس.

وأسفر الهجوم الذي شنته حركة «حماس» على الدولة العبرية عن مقتل 1200 شخص، بحسب السلطات الإسرائيلية.

وردّ الجيش الإسرائيلي بقصف عنيف على قطاع غزة لمدة سبعة أسابيع، استؤنف بعد انتهاء الهدنة. ودخل الجيش الإسرائيلي قطاع غزة برا منذ 27 أكتوبر، ونفّذ عمليات عسكرية واسعة في شمال القطاع حيث لا يزال يشتبك مع عناصر «حماس»، ووسّع نطاق عملياته البرية لتشمل الجنوب أيضا منذ الاثنين.

وقالت وزارة الصحة في حكومة «حماس» مساء الثلاثاء إن 16248 شخصاً قتلوا منذ بدء الحرب في السابع من أكتوبر، أكثر من 70% منهم من النساء والأطفال.

وتظاهر مساء الثلاثاء عشرات الأشخاص قرب مبنى وزارة الدفاع الإسرائيلية في تل أبيب للمطالبة بوقف إطلاق نار دائم واستئناف المفاوضات من أجل الإفراج عن جميع الرهائن.

ووجه الجيش الإسرائيلي الأربعاء «دعوة عاجلة» طالب فيها الصليب الأحمر بالتدخل «للوصول إلى الرهائن المحتجزين لدى حماس».

وقال المتحدث باسم الجيش دانيال هغاري في بيان: «على المجتمع الدولي أن يتحرك. يجب أن يتمكن الصليب الأحمر من الوصول إلى الرهائن الذين في أيدي حماس، 138 رهينة من الأطفال والنساء والمسنين ما زالوا في الأسر لدى حماس منذ أكثر من 60 يوماً».


مقالات ذات صلة

«حماس»: إجراء محادثات بالقاهرة لاستكمال تنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق غزة

المشرق العربي نازحون فلسطينيون في مخيم بخان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

«حماس»: إجراء محادثات بالقاهرة لاستكمال تنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق غزة

أعلنت حركة «حماس» الفلسطينية أنها أجرت سلسلة لقاءات مع وسطاء وأطراف فلسطينية في القاهرة؛ لبحث سبل استكمال تنفيذ بنود المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص فلسطينيون في خان يونس جنوب قطاع غزة يوم السبت (أ.ف.ب)

خاص «رد إيجابي» من «حماس» في القاهرة قد يفضي لاتفاق قريباً

أكدت مصادر عدة من حركة «حماس» أن وفدها الموجود في القاهرة قدّم «رداً إيجابياً» على مقترح قدمه الوسطاء بشأن تنفيذ «اتفاق متزامن» ما بين المرحلتين الأولى والثانية

«الشرق الأوسط» (غزة)
تحليل إخباري أطفال فلسطينيون نازحون يتلقون الطعام من مطبخ خيري في مخيم النصيرات للاجئين (أ.ف.ب)

تحليل إخباري «اتفاق غزة»: الوسطاء يسعون لتفعيل «لجنة التكنوقراط»

تتجه الأنظار نحو «لجنة إدارة قطاع غزة» بعد 3 أشهر من تأسيسها دون بدء عملها الفعلي من القطاع، وذلك بعد حديث الممثل الأعلى لـ«مجلس السلام» بقطاع غزة.

محمد محمود (القاهرة )
شؤون إقليمية صورة تذكارية للوزراء والمسؤولين المشاركين في الاجتماع حول غزة على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي في جنوب تركيا السبت (الخارجية التركية)

اجتماع تركي - عربي يطالب بوقف انتهاكات إسرائيل في غزة والأراضي الفلسطينية

أكد وزراء ومسؤولون من تركيا، والسعودية، ومصر، والأردن، وقطر، والإمارات ضرورة وقف انتهاكات إسرائيل في غزة، والانتقال للمرحلة الثانية من خطة السلام

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
خاص مسلّحون من حركتَي «حماس» و«الجهاد» ينتشرون في غزة (أرشيفية - أ.ف.ب)

خاص ضغط قوي على «حماس» للموافقة على نزع سلاح غزة

تواجه حركة «حماس» أكبر حالة ضغط من الوسطاء وأطراف أخرى للموافقة على وثيقة «مجلس السلام» حتى ولو بشكل مبدئي، قبل التفاوض عليها بشأن خطة نزع سلاح الفصائل.

«الشرق الأوسط» (غزة)

لبنان يطلب تدخل واشنطن لتمديد الهدنة

نازحون يعبرون جسرا مدمرا في طريق العودة إلى منازلهم في قرية طير فلسيه  في جنوب لبنان أمس (أ.ب)
نازحون يعبرون جسرا مدمرا في طريق العودة إلى منازلهم في قرية طير فلسيه في جنوب لبنان أمس (أ.ب)
TT

لبنان يطلب تدخل واشنطن لتمديد الهدنة

نازحون يعبرون جسرا مدمرا في طريق العودة إلى منازلهم في قرية طير فلسيه  في جنوب لبنان أمس (أ.ب)
نازحون يعبرون جسرا مدمرا في طريق العودة إلى منازلهم في قرية طير فلسيه في جنوب لبنان أمس (أ.ب)

كشف مصدر وزاري لـ«الشرق الأوسط» أن لبنان طلب من واشنطن أن تتدخل لتمديد الهدنة بين إسرائيل و«حزب الله» لئلا تجرى المفاوضات المباشرة بين البلدين «تحت النار».

وبحسب المصدر، فإن عودة السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى، ليل السبت، إلى بيروت، تفتح الباب أمام اختبار مدى استعداد الإدارة الأميركية للتجاوب مع رغبة الرئيس اللبناني جوزيف عون بتمديد الهدنة، التي توصل إليها الرئيس دونالد ترمب، إفساحاً في المجال أمام تحصينها وتثبيتها، لئلا تبقى هشة في ضوء تبادل التهديدات بين إسرائيل و«حزب الله» الذي أعلن استعداده ميدانياً للرد على خروقها لوقف النار.

وأشار المصدر إلى أن تبادل التهديدات بين إسرائيل و«حزب الله» يُقلق الجنوبيين وعون، خصوصاً أن إقحام الجنوب في دورة جديدة من المواجهة لا يخدم التحضيرات لإعداد الورقة اللبنانية التي على أساسها ستنطلق المفاوضات في أجواء هادئة.


الفصائل «تُعيد» المالكي إلى السباق الحكومي

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
TT

الفصائل «تُعيد» المالكي إلى السباق الحكومي

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

عادت محاولات قوى «الإطار التنسيقي» تسمية مرشحها لتشكيل الحكومة العراقية إلى نقطة الصفر غداة الإعلان عن زيارة أجراها قائد «فيلق القدس» الإيراني إسماعيل قاآني إلى بغداد، وتوقع زيارة من المبعوث الأميركي توم برّاك إليها اليوم.

وبعد مغادرة قاآني بغداد، وتراجع حظوظ باسم البدري رئيس «هيئة المساءلة والعدالة» لتشكيل الحكومة، أصدرت «كتائب حزب الله» بياناً دعت فيه «الإطار التنسيقي» إلى ترك «مرشح التسوية» والذهاب باتجاه اختيار رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي أو الحالي محمد شياع السوداني.

وأعاد البيان الأمل للمالكي في تشكيل الحكومة، بوصفه بات مدعوماً من «الفصائل» (وبالتالي طهران) رغم «الفيتو» الأميركي، فيما يرجح مراقبون في بغداد تأييد واشنطن للسوداني رغم «الملاحظات» عليه.

والزيارة الإيرانية المنتهية، وتلك الأميركية المرتقبة، ستكونان حاسمتين في رأي معظم المراقبين السياسيين، لرسم ملامح المرحلة المقبلة في العراق.


إسلاميو الأردن يبدلون الاسم أملاً بتوفيق الأوضاع

من التصويت على التعديلات المقدمة من مجلس شورى «جبهة العمل الإسلامي» على النظام الأساسي واسم الحزب (حساب رسمي)
من التصويت على التعديلات المقدمة من مجلس شورى «جبهة العمل الإسلامي» على النظام الأساسي واسم الحزب (حساب رسمي)
TT

إسلاميو الأردن يبدلون الاسم أملاً بتوفيق الأوضاع

من التصويت على التعديلات المقدمة من مجلس شورى «جبهة العمل الإسلامي» على النظام الأساسي واسم الحزب (حساب رسمي)
من التصويت على التعديلات المقدمة من مجلس شورى «جبهة العمل الإسلامي» على النظام الأساسي واسم الحزب (حساب رسمي)

صوتت الهيئة العامة لحزب «جبهة العمل الإسلامي» على تغيير اسمه التاريخيّ الذي رُخّص بموجبه في عام 1992، واختيار اسم «حزب الأمة»، وذلك في فعاليات الجلسة الاستثنائية للمؤتمر العام للحزب التي تضمنت مناقشة التعديلات المقدمة من مجلس شورى الحزب على النظام الأساسي واسم الحزب.

وبدت خطابات القيادات الحزبية في المؤتمر غير العادي، السبت، مستندة إلى ضرورة الاستجابة القانونية لحذف كل الدلالات الدينية والطائفية والجهوية، بحسب قانون الأحزاب النافذ في الأردن.

وأدخل الاجتماع الاستثنائي «تغييرات جذرية» على نظامه الأساسي، وجرت إطاحة كثير من المفردات الدعوية، كما جرى تعديل الأهداف العامة والخاصة للحزب، وكانت تلك المضامين سبباً في استقطاب قواعد عريضة من الشارع استخدمها الحزب على مدى سنوات نشاطه السياسي، خصوصاً فترات الانتخابات البرلمانية، وسط صمت رسمي طيلة السنوات الماضية على ما جرى وصفه بـ«التجاوزات».