قتال شرس في كل محاور القطاع... و«القسام» تضرب تل أبيب

إسرائيل تعرض شرطين لوقف القتال وتقر بتضاريس معقدة... وتحدّث خريطة الدول الخطرة

صورة مأخوذة من رفح جنوب قطاع غزة لقنابل مضيئة أثناء القصف الإسرائيلي الاثنين (أ.ف.ب)
صورة مأخوذة من رفح جنوب قطاع غزة لقنابل مضيئة أثناء القصف الإسرائيلي الاثنين (أ.ف.ب)
TT

قتال شرس في كل محاور القطاع... و«القسام» تضرب تل أبيب

صورة مأخوذة من رفح جنوب قطاع غزة لقنابل مضيئة أثناء القصف الإسرائيلي الاثنين (أ.ف.ب)
صورة مأخوذة من رفح جنوب قطاع غزة لقنابل مضيئة أثناء القصف الإسرائيلي الاثنين (أ.ف.ب)

احتدمت الاشتباكات في شمال ووسط وجنوب قطاع غزة، الاثنين، على أطراف مخيم جباليا شمالاً، وفي حي الشجاعية شرق مدينة غزة، وفي جنوب القطاع على أطراف خان يونس، ودير البلح في الوسط، وهي المناطق التي يحاول الجيش الإسرائيلي التوغل إلى عمقها، باعتبارها معاقل لـ«حماس»، حتى يتمكن من السيطرة أكثر على مناطق واسعة، بما يسمح له بفصل القطاع إلى 3 أجزاء.

وقالت مصادر في الفصائل الفلسطينية لـ«الشرق الأوسط»، إن اشتباكات ضارية وغير مسبوقة تندلع في عدة محاور، لكن أشرسها في محيط جباليا والشجاعية وخان يونس ودير البلح.

وأكدت المصادر، أن المقاومة تمنع الجيش الإسرائيلي منذ يومين من التقدم إلى عمق هذه المناطق وتكبده خسائر، وتجبره على التراجع.

الهجوم على مناطق في شمال ووسط وجنوب قطاع غزة، يأتي في وقت وسّع فيه الجيش عمليته البرية إلى كل القطاع بعد استئناف القتال في أعقاب 7 أيام من هدنة إنسانية انتهت بخلافات.

ومع احتدام القتال في كل غزة، عرضت الحكومة الإسرائيلية على «حماس» وقف القتال فوراً لكن بشرطين.

دبابات إسرائيلية تقوم بمناورات بالقرب من حدود إسرائيل مع غزة (رويترز)

وقال أوفير جندلمان، الناطق باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مؤتمر صحافي، الاثنين، إنه يمكن وقف الحرب «اليوم وحالا»، لكن بشرطين لا مساومة عليهما، الأول أن تفرج «حماس» عن جميع المحتجزين في قطاع غزة دون استثناء، والثاني أن يستسلم قادة الحركة وأن يقوموا بتفكيكها.

الاقتراح الإسرائيلي لم ترد عليه «حماس»، ولا يعتقد أنها سترد وهي تتعهد بإلحاق الهزيمة بالجيش الإسرائيلي في غزة من جهة، وتتعهد بإطلاق سراح جميع الأسرى في السجون الإسرائيلية من جهة ثانية.

ومع استبعاد أي حلول دبلوماسية في هذه المرحلة، هاجم الجيش الإسرائيلي مئات الأهداف في غزة، مساء الأحد ويوم الاثنين، ودمر بنى تحتية ومستودعات للوسائل القتالية.

دخان كثيف يتصاعد من المباني بعد غارة جوية إسرائيلية على مدينة رفح جنوب قطاع غزة (د.ب.أ)

وقال الجيش إن جنود لواء «كفير» شاركوا في المناورة البرية في عمق قطاع غزة، لأول مرة، وعثروا على أكثر من 30 فتحة نفق ودمروها. وقال قائد اللواء، الكولونيل ينيف باروت: «لواء كفير تدرب كثيراً من أجل بلوغ هذه اللحظة. وأنا واثق بأننا سنحقق كل مهمة يتم تكليفنا بإنجازها ببراعة، مثلما تم القيام به حتى الآن في الحرب. اللواء عثر على ما يزيد على 30 فتحة نفق حتى الآن ودمرها بالتعاون مع وحدات أخرى».

رشقات صاروخية للقسام

مقابل ذلك، قالت «كتائب القسام» إنها كبدت العدو خسائر في الأرواح والآليات. وأعلنت «القسام» الجناح العسكري لحركة «حماس»، أنها قصفت تل أبيب برشقة صاروخية، كما قصفت عسقلان وبئر السبع وسديروت وتحشدات للعدو في مناطق مختلفة، وقالت إنها هاجمت جنوداً متحصنين في منازل في غزة، كما استهدفت دبابات وآليات وناقلات جند في مواقع مختلفة.

فلسطيني يبكي فوق جثامين أقاربه في خان يونس بجنوب غزة الاثنين (رويترز)

وبالإضافة إلى «القسام»، أعلنت «سرايا القدس» التابعة لحركة «الجهاد الإسلامي»، أنها تشتبك مع العدو في مناطق مختلفة وهاجمت تحشداته وآلياته وأوقعت به خسائر، وقصفت مستوطنات.

وأكد الجيش الإسرائيلي أنه جرى تفعيل صفارات الإنذار وسط إسرائيل ومناطق غلاف غزة، وأقر بخسائر بشرية.

وأعلن الجيش، الاثنين، مقتل 3 من جنوده في العمليات القتالية بقطاع غزة، ما يرفع العدد إلى 71 منذ بداية الحرب البرية، و401 منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

2000 جندي مصاب

وأعلن في إسرائيل أيضا أنه تم تصنيف حوالي 2000 جندي ومجندة على أنهم «مصابون» جراء المعارك منذ 7 أكتوبر، وأنهم يحتاجون لرعاية طبية.

وفي اليوم 59 للحرب على غزة، لم يتضح بعد ما هي الإنجازات التي حققها الجيش في شمال القطاع، وبدا أن هناك تناقضاً في تصريحات قادة الجيش.

وفيما قال قائد سلاح المدرعات الإسرائيلي، هشام إبراهيم، إن قوات المدرعات والقوات البرية الأخرى تقترب من إنجاز مهمتها العسكرية شمال غزة، وإنها بدأت بتوسيع التحركات البرية لتشمل أجزاء أخرى من القطاع من أجل الإطاحة بـ«حركة حماس»، قال الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي، جوناثان كونريكوس، في مقابلة مع شبكة «سي إن إن» الأميركية، إن قواته لم تهزم «حماس» عسكرياً تماماً في الشمال، ولكنها تحرز تقدماً جيداً.

وأضاف «قلنا منذ البداية، للمدنيين الإسرائيليين ولجميع من ينصتون في العالم، إن قتال (حماس) سوف يستغرق وقتاً. إنها عملية صعبة في تضاريس قتالية صعبة، حيث نقاتل عدواً مُصرّاً جداً لا يبالي بالتضحية بالمدنيين من أجل هدفه العسكري».

ومع هذه التعقيدات على الأرض، واصلت إسرائيل قصف مناطق واسعة في قطاع غزة، وضربت منازل مأهولة في الشمال والوسط والجنوب.

وقالت وزارة الصحة في قطاع غزة، الاثنين، إن ما لا يقل عن 15 ألفاً و899 فلسطينياً، 70 في المائة منهم نساء وأطفال، قتلوا في الغارات الإسرائيلية على غزة منذ 7 أكتوبر الماضي، فيما ارتفع عدد المصابين إلى 42 ألف جريح.

ارتفاع مؤشر الخطر

ولا تخوض إسرائيل حربها في قطاع غزة فقط، أو على جبهات الضفة ولبنان، ولكنها تتوقع ارتدادات في كل العالم. ونشر مجلس الأمن القومي الإسرائيلي (الاثنين)، تحديثاً لخريطة التحذيرات من السفر، طالت 80 دولة؛ وفقاً لدرجة الخطورة التي تشكلها على الإسرائيلي العادي.

وتتضمن لائحة الدول، بلداناً جديدة في أوروبا الغربية وأميركا الجنوبية. وقال مسؤول رفيع في مجلس الأمن القومي: «في العام الماضي، تم إحباط عشرات الهجمات الإرهابية حول العالم، الكثير منها خلال شهرين منذ بدء الحرب الحالية».

أكثر من 450 نعشاً رمزياً أمام مقر رئيس الحكومة البريطانية بلندن تخليداً لذكرى الأطفال الذين قُتلوا في غزة (إ.ب.أ)

أما دول أوروبا الغربية، فتشمل الآن كلا من بريطانيا وفرنسا وألمانيا، وأما في أميركا الجنوبية فتشمل اللائحة كلا من البرازيل والأرجنتين، وكذلك الحال في أستراليا وروسيا، وجميعها دول ارتفع مؤشر الخطر على الإسرائيليين فيها من الدرجة الأولى إلى الدرجة الثانية الأشد خطرا، وتعني التيقظ المستمر، وأخذ الحيطة والحذر عند السفر إلى هذه الدول.

وفي القارة الأفريقية تشمل لائحة التحذيرات جمهورية جنوب أفريقيا وإريتريا، بدرجة أعلى من غيرهما، ناهيك عن الدول العربية الأفريقية التي تعد خطيرة جداً على المواطن الإسرائيلي في هذه الآونة.

وفي دول آسيا الوسطى، نجد في اللائحة أوزبكستان وكازاخستان وقيرغيزستان وتركمانستان، وقد تم رفع التحذير إلى الدرجة الثالثة، التي تعني «لا تسافر إلى هذه الدول إلا عند الضرورة الملحة، وإذا وجدت فيها الآن فعليك المغادرة بسرعة».

ودعا «القومي الإسرائيلي» إلى «تأجيل الرحلات إلى دول توجد بشأنها تحذيرات سفر، وبشكل خاص الدول العربية والشرق أوسطية، و(دول) شمال القوقاز، والدول المحيطة بإيران وعدة دولة إسلامية في آسيا».

كما دعا إلى «الامتناع عن إبراز الرموز الإسرائيلية واليهودية، والابتعاد عن التجمعات الكبيرة الإسرائيلية واليهودية».


مقالات ذات صلة

هل تعوِّل «حماس» على مفاوضات إيران لحل أزمة «نزع السلاح»؟

خاص فلسطينيون يتفقدون الأضرار بعد قصف إسرائيلي في مدينة غزة يوم الاثنين (رويترز)

هل تعوِّل «حماس» على مفاوضات إيران لحل أزمة «نزع السلاح»؟

فرضَ وقف النار الذي أعلنته أميركا وإيران لأسبوعين والتفاوض لإبرام اتفاق نهائي، تساؤلات حول تعويل «حماس» على مخرجاته لإرجاء أو تعديل مسار «نزع السلاح» من غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص فلسطينيون بجوار جثامين ضحايا غارة جوية إسرائيلية في وسط قطاع غزة يوم الثلاثاء (إ.ب.أ) p-circle 02:23

خاص محاولة لاختطاف نشطاء من «القسام» تنتهي بمجزرة وسط غزة

أسفرت محاولة عناصر عصابة مسلحة موالية لإسرائيل اختطاف نشطاء من «كتائب القسام» الذراع العسكرية لـ«حماس» وسط غزة عن مقتل ما لا يقل عن 10 فلسطينيين وإصابة 15.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شمال افريقيا أطفال يبحثون عن مواد قابلة للتدوير في ساحة نفايات بمخيم البريج للاجئين الفلسطينيين بغزة (أ.ف.ب) p-circle

خبراء: رفض «القسام» نزع السلاح «توزيع أدوار»

دخلت «كتائب القسام» الذراع العسكرية لحركة «حماس» للمرة الأولى منذ أشهر في جدل تسليم السلاح، بعد دخول ذلك الملف مراحل متقدمة في النقاشات مع الوسطاء.

محمد محمود (القاهرة )
المشرق العربي مشيعون يحملون يوم الاثنين جثمان الفلسطيني عبد الرحمن الخضري الذي قُتل في غارة إسرائيلية في مدينة غزة يوم الأحد (رويترز) p-circle

«اغتيال 6 عناصر في 24 ساعة»... إسرائيل تلاحق نشطاء «حماس» و«الجهاد»

واصل الجيش الإسرائيلي عملياته العسكرية المختلفة في قطاع غزة والتي أسفرت عن اغتيال 6 عناصر من نشطاء الأجنحة العسكرية لحركتي «حماس» و«الجهاد الإسلامي».

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي «أبوعبيدة» المتحدث باسم «كتائب القسام» الجناح المسلح لحركة «حماس» (لقطة من فيديو)

المتحدث باسم «كتائب القسام»: دعوات نزع السلاح غير مقبولة

وصف «أبو عبيدة» المتحدث باسم «كتائب القسام»، الجناح المسلح لحركة «حماس»، اليوم (الأحد)، دعوات نزع السلاح بأنها «غير مقبولة».

«الشرق الأوسط» (غزة)

إطلاق نار في الضاحية الجنوبية لبيروت ابتهاجا بدخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ

طلقات نارية تضيء سماء بيروت عقب وقف إطلاق النار (ا.ب)
طلقات نارية تضيء سماء بيروت عقب وقف إطلاق النار (ا.ب)
TT

إطلاق نار في الضاحية الجنوبية لبيروت ابتهاجا بدخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ

طلقات نارية تضيء سماء بيروت عقب وقف إطلاق النار (ا.ب)
طلقات نارية تضيء سماء بيروت عقب وقف إطلاق النار (ا.ب)

شهدت الضاحية الجنوبية لبيروت إطلاق نار كثيفا ابتهاجا بدخول وقف إطلاق النار مع إسرائيل حيز التنفيذ، منتصف ليل الخميس-الجمعة، بالتوقيت المحلي (21,00 ت غ الخميس).

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية أن «الضاحية الجنوبية لبيروت تشهد اطلاقا كثيفا للنار مع دخول اتفاق وقف اطلاق النار حيز التنفيذ»، بعد أن كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلن عنه في وقت سابق.

احتفالات بعودة النازحين إلى ديارهم بعد دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ (رويترز)

وسمع دوي طلقات رشاشة وانفجار قذائف صاروخية أُطلقت في الهواء بُعيد منتصف الليل، واستمر ذلك لأكثر من نصف ساعة بينما شوهد رصاص خطاط أحمر في سماء الضاحية وفقا لوكالة الصحافة الفرنسية.

وأظهرت لقطات تلفزيونية للوكالة الفرنسية نازحين وهم في طريق عودتهم إلى الضاحية الجنوبية، معقل «حزب الله»، حيث كان بعضهم يلوح بعلم الحزب المدعوم من إيران أو يرفع صورا لأمينه العام الراحل حسن نصر الله الذي قتلته إسرائيل عام 2024.

كما تداول مستخدمون على وسائل التواصل الاجتماعي لقطات فيديو لطوابير من السيارات في مناطق عدة من جنوب البلاد لنازحين عائدين إلى منازلهم.

وتقول السلطات اللبنانية إن الحرب تسببت في نزوح أكثر من مليون شخص.

ازدحام على أحد الطرقات في صيدا مع عودة النازحين إلى منازلهم (رويترز)

ودعا «حزب الله» في وقت سابق الخميس النازحين «إلى التريث وعدم التوجه إلى المناطق المستهدفة في الجنوب والبقاع والضاحية إلى حين اتضاح مجريات الأمور بشكل تام».

كما نصحت الهيئة الصحية الإسلامية التابعة للحزب في بيان النازحين بـ«عدم التوجه ليلا الى القرى وانتظار الصباح (...) وعدم التسرع في دخول القرى أو الأحياء المتضررة».

ودعت قيادة الجيش المواطنين في بيان إلى «ضرورة الالتزام بتوجيهات الوحدات العسكرية المنتشرة حفاظا على سلامتهم وتوخي الحذر من الذخائر غير المنفجرة والأجسام المشبوهة من مخلفات العدوان الإسرائيل».

ولم تسجل أي غارات جوية إسرائيلية في الساعة التي تلت دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ.

وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام أنه «رغم مرور نحو نصف ساعة على دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، لا تزال مدفعية جيش العدو الإسرائيلي تقصف بلدتي الخيام ودبين، بالتزامن مع عمليات تمشيط بالأسلحة الرشاشة في المنطقة».

كما افادت الوكالة «بتحليق مكثف لطائرة استطلاع معادية فوق منطقة راشيا والسفح الغربي لجبل الشيخ».


سريان وقف النار بين إسرائيل و«حزب الله»... والأنظار تتجه نحو البيت الأبيض

رجل يقف على جزء متضرر من جسر القاسمية الذي استُهدف بغارة إسرائيلية بالقرب من مدينة صور بجنوب لبنان 16 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
رجل يقف على جزء متضرر من جسر القاسمية الذي استُهدف بغارة إسرائيلية بالقرب من مدينة صور بجنوب لبنان 16 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

سريان وقف النار بين إسرائيل و«حزب الله»... والأنظار تتجه نحو البيت الأبيض

رجل يقف على جزء متضرر من جسر القاسمية الذي استُهدف بغارة إسرائيلية بالقرب من مدينة صور بجنوب لبنان 16 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
رجل يقف على جزء متضرر من جسر القاسمية الذي استُهدف بغارة إسرائيلية بالقرب من مدينة صور بجنوب لبنان 16 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

دخل اتفاق وقف إطلاق النار بين «حزب الله» وإسرائيل في لبنان حيز التنفيذ عند منتصف ليل الخميس - الجمعة بعد ساعات من إعلانه على لسان الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي قال أيضاً إن الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سيلتقيان خلال أيام في البيت الأبيض.

وإن حصل هذا، فسيكون أول لقاء على هذا المستوى بين البلدين اللذين هما في حالة حرب رسمية منذ عام 1948.وأعلن كل من «حزب الله» الذي بدأ المواجهة في الثاني من مارس (آذار) تضامناً مع إيران، وإسرائيل الالتزام بوقف النار.

الخارجية الأميركية

وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية في وقت سابق أن إسرائيل ولبنان ستُطبقان وقف إطلاق نار 10 أيام، يبدأ الساعة 21:00 (بتوقيت غرينتش)، (الخميس)؛ وذلك لإتاحة فرصة للمفاوضات من أجل التوصل إلى اتفاق أمني وسلام دائم.

وأضافت أن فترة وقف إطلاق النار قابلة للتمديد باتفاق متبادل.

وتوصّل لبنان وإسرائيل إلى تفاهم يقضي بأن يعمل الطرفان على تهيئة الظروف المواتية لتحقيق سلام دائم بين البلدين، والاعتراف الكامل بسيادة كل منهما وسلامة أراضيه، وإرساء أمن فعلي على حدودهما المشتركة، مع الحفاظ على حق إسرائيل الأصيل في الدفاع عن النفس.

ويقرّ الطرفان بالتحديات الكبيرة التي تواجه الدولة اللبنانية نتيجة وجود جماعات مسلّحة من غير الدول، بما يقوّض سيادة لبنان ويهدّد الاستقرار الإقليمي. كما يتفهمان ضرورة كبح أنشطة هذه الجماعات، بحيث تكون القوى المخوّلة حصراً بحمل السلاح في لبنان هي: الجيش اللبناني، قوى الأمن الداخلي، المديرية العامة للأمن العام، المديرية العامة لأمن الدولة، الجمارك اللبنانية، الشرطة البلدية (ويشار إليها فيما يلي بـ«الأجهزة الأمنية اللبنانية»).

رجل يقف على جزء متضرر من جسر القاسمية الذي استُهدف بغارة إسرائيلية بالقرب من مدينة صور بجنوب لبنان 16 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وأعلن ترمب أن إسرائيل ولبنان اتفقا على وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام، وفق ما أفادت به وكالة «أسوشييتد برس».

وكتب ترمب، عبر حسابه على منصة «تروث سوشيال»، أن اتفاق وقف إطلاق النار جاء عقب محادثات «ممتازة» مع الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.


«هدنة» لبنانية ــ إسرائيلية بتوقيع ترمب

الدخان يتصاعد بعد غارة إسرائيلية على النبطية في جنوب لبنان أمس (رويترز)
الدخان يتصاعد بعد غارة إسرائيلية على النبطية في جنوب لبنان أمس (رويترز)
TT

«هدنة» لبنانية ــ إسرائيلية بتوقيع ترمب

الدخان يتصاعد بعد غارة إسرائيلية على النبطية في جنوب لبنان أمس (رويترز)
الدخان يتصاعد بعد غارة إسرائيلية على النبطية في جنوب لبنان أمس (رويترز)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب وقفاً لإطلاق النار بين لبنان وإسرائيل لمدة عشرة أيام يبدأ منتصف ليل الخميس - الجمعة، عقب اتصالين مع الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وجاءت هذه الهدنة الممهورة بتوقيع ترمب بعد اتصالات أجراها وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو مع عون، الذي أكد رفض لبنان أي تواصل مباشر قبل تثبيت وقف القتال، وهو ما نُقل إلى واشنطن حيث كان هناك تفهم لهذا الموقف، ما دفع ترمب إلى مطالبة نتنياهو بوقف النار ملوّحاً بإعلانه من طرف واحد.

وبينما أكد ترمب أن وقف النار سيشمل «حزب الله»، وعبّر عن ثقة بـ«التزامه»، أعلن الحزب أنه «سيلتزم وقف إطلاق النار مع إسرائيل شرط أن يكون شاملاً ويتضمن وقف الأعمال العدائية الإسرائيلية والاغتيالات ضده».

ورحَّبت السعودية، عبر بيان لوزارة الخارجية، بإعلان ترمب وقف النار في لبنان، مُعرِبة عن تثمينها للدور الإيجابي الكبير الذي قام به رؤساء الجمهورية والحكومة والبرلمان في لبنان. وجدَّد البيان السعودي التأكيد على وقوف السعودية إلى جانب لبنان في بسط السيادة وحصر السلاح بيد الدولة (...) ومساعيها للحفاظ على مقدرات لبنان وسلامة ووحدة أراضيه.

وأفادت تقارير في إسرائيل بأن وزراء في حكومة نتنياهو أبدوا غضبهم، بعد علمهم بالهدنة، من تصريحات ترمب، وأن الموافقة عليها تمت من دون تصويت المجلس الوزاري المصغر.

وأبدى رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري ارتياحه «الحذر» لقرار وقف النار على الجبهة اللبنانية، مؤكداً أن «التفاوض المباشر» مع إسرائيل «مرفوض وغير وارد». وقال إن نظيره الإيراني محمد باقر قاليباف أبلغه أن وقف النار تم وفق صيغة شاملة ضمت إيران. وقال بري لـ«الشرق الأوسط» بعيد صدور الإعلان إنه لن يوجّه نداء لعودة أهالي الجنوب إلى قراهم ومنازلهم قبل التأكد من نضوج الظروف الملائمة.