الجيش الإسرائيلي يتوغل في جنوب قطاع غزة

مجموعة من الدبابات الإسرائيلية تقوم بمناورات بالقرب من حدود إسرائيل مع غزة وسط الصراع المستمر بين إسرائيل وحركة «حماس» في 4 ديسمبر 2023 (رويترز)
مجموعة من الدبابات الإسرائيلية تقوم بمناورات بالقرب من حدود إسرائيل مع غزة وسط الصراع المستمر بين إسرائيل وحركة «حماس» في 4 ديسمبر 2023 (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يتوغل في جنوب قطاع غزة

مجموعة من الدبابات الإسرائيلية تقوم بمناورات بالقرب من حدود إسرائيل مع غزة وسط الصراع المستمر بين إسرائيل وحركة «حماس» في 4 ديسمبر 2023 (رويترز)
مجموعة من الدبابات الإسرائيلية تقوم بمناورات بالقرب من حدود إسرائيل مع غزة وسط الصراع المستمر بين إسرائيل وحركة «حماس» في 4 ديسمبر 2023 (رويترز)

توغّلت عشرات الآليات العسكرية الإسرائيلية، الاثنين، في جنوب قطاع غزة الذي وسّع الجيش الإسرائيلي عملياته البرية في اتجاهه، رغم وجود مئات آلاف المدنيين فيه، كثير منهم سبق أن نزحوا من مناطق أخرى في القطاع المحاصر.

ويشنّ الجيش الإسرائيلي عمليات برية في شمال القطاع منذ 27 أكتوبر (تشرين الأول)، أي بعد 20 يوماً على اندلاع الحرب مع «حماس». وتركزت العمليات البرية في شمال القطاع الذي طلب الجيش من سكانه إخلاءه والتوجه نحو مناطق الجنوب، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.

ومنذ استئناف القتال، الجمعة، بعد انتهاء هدنة استمرت أسبوعاً مع حركة «حماس»، ركّز الجيش الإسرائيلي بشكل أساسي على الضربات الجوية، مع قصف مكثّف على مناطق في الجنوب.

وقالت رئيسة اللجنة الدولية لـ«الصليب الأحمر» ميريانا سبولياريتش التي وصلت، الاثنين، إلى غزة إن معاناة السكان في القطاع الفلسطيني المحاصر «لا تطاق».

وأكدت سبولياريتش عبر منصة «إكس»: «من غير المقبول ألا يكون لدى المدنيين مكان آمن للذهاب إليه في غزة، ومع وجود حصار عسكري، لا توجد استجابة إنسانية كافية ممكنة حالياً».

وأصرت أيضاً على أنه «يجب إطلاق سراح الرهائن والسماح للجنة الدولية لـ(الصليب الأحمر) بزيارتهم بأمان».

وقال الجيش الإسرائيلي، الاثنين، إنه «يتصرف بقوة ضد (حماس) والمنظمات الإرهابية» في قطاع غزة، خصوصاً في مدينة خان يونس الجنوبية.

وذكر شهود لوكالة الصحافة الفرنسية أن عشرات الدبابات وناقلات الجنود والجرافات العسكرية الإسرائيلية توغلت في بلدة القرارة شمال شرقي خان يونس.

وقال أمين أبو هولي (59 عاماً)، وهو من سكان منطقة القرارة، إن «عشرات الدبابات وناقلات الجند والجرافات العسكرية توغلت نحو 2000 متر في بلدة القرارة»، موضحاً أن الدبابات دخلت «من بوابة كيسوفيم العسكرية الإسرائيلية... وهي تتمركز في منطقة أبو هولي غرب طريق صلاح الدين» التي تصل بين شمال القطاع وجنوبه.

وقال معاذ محمد (34 عاماً)، وهو صاحب محل أحذية يسكن البلدة: «هربنا عصر الأحد أنا وزوجتي وأطفالي الثلاثة وأبي وأمي. الدبابات الآن توجد على جانبي طريق صلاح الدين وتغلقها بالكامل على مفترق المطاحن بين دير البلح وخان يونس، وتطلق القذائف والرصاص باتجاه أي سيارة أو أي مواطن يتحرك بالمنطقة».

وتصاعد الدخان في السماء بعد قصف على شمال غزة وفوق رفح في الجنوب، وفق صور التقطتها وكالة الصحافة الفرنسية.

قرابة 16 ألف قتيل

وأعلنت وزارة الصحة التابعة لـ«حماس»، الاثنين، ارتفاع حصيلة القتلى إلى 15899 قتيلاً، 70 في المائة منهم نساء وأطفال، جراء القصف الإسرائيلي منذ السابع من أكتوبر.

وأدى هجوم «حماس» إلى مقتل 1200 شخص في إسرائيل معظمهم مدنيون قضوا بغالبيتهم في اليوم الأول للهجوم، وفق السلطات الإسرائيلية.

وأعلن الجيش الإسرائيلي، الاثنين، مقتل 3 جنود، الأحد، في شمال قطاع غزة، ما يرفع حصيلة القتلى من الجنود إلى 75 جندياً منذ بدء العملية البرية، وإلى 401 جندي منذ بدء الحرب، بينهم الجنود الذين قضوا في هجوم «حماس» وجنود احتياط وعناصر أمن.

ووفق الجيش، ما زال 137 رهينة محتجزين في قطاع غزة بعد إطلاق سراح 105 رهائن، بينهم 80 أُطْلِق سراحهم لقاء الإفراج عن 240 أسيراً فلسطينياً من السجون الإسرائيلية خلال الهدنة.

وقد أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، الاثنين، أن «حماس» تحتجز ضمن الرهائن، جثث 15 شخصاً هم 11 مدنياً و4 عسكريين بينهم ضابط كبير.

وتقول «حماس» إن القصف الإسرائيلي تسبب بمقتل عدد من الرهائن في القطاع.

واندلعت اشتباكات، الاثنين، في مدينة غزة التي استُهدفت بعمليات قصف جوي. وذكر شهود أن دبابات إسرائيلية أطلقت النار، ودخلت للمرة الأولى سوق البلدة القديمة؛ حيث دمرت عشرات الأكشاك.

وكانت غارة على مدخل مستشفى كمال عدوان في شمال مدينة غزة، الاثنين، قد أسفرت عن سقوط عدد من القتلى، وفق وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا).

واتهمت حكومة «حماس» في بيان الجيش الإسرائيلي بارتكاب «انتهاك خطير» للقانون الإنساني الدولي.

ورداً على سؤال لوكالة الصحافة الفرنسية، لم يؤكد الجيش الإسرائيلي على الفور إن كان قد قصف محيط المستشفى. ومنذ اندلاع الحرب، تتهم إسرائيل «حماس» بإقامة مراكز في المستشفيات أو تحتها، واستخدام المدنيين دروعاً بشرية، وهو ما تنفيه الحركة بشدّة، متّهمة بدورها الدولة العبرية بشنّ «حرب مستشفيات».

فوضى في المستشفيات

وطال القصف وفق مصورين ومراسلين لوكالة الصحافة الفرنسية، خان يونس ورفح في الجنوب، ودير البلح في الوسط، وغيرها من المناطق، ما أدى لسقوط كثير من القتلى والجرحى.

ويحذّر الجيش الإسرائيلي يومياً السكان عبر منشورات يلقيها جواً من «هجوم رهيب وشيك» في خان يونس ومحيطها، داعياً إياهم إلى المغادرة.

ومنذ بداية الحرب، نزح مئات الآلاف من الفلسطينيين إلى جنوب القطاع؛ أملاً في الفرار من القتال، أو استجابة لأوامر الجيش الإسرائيلي الذي يسيطر الآن على مناطق عدة في الشمال.

ويعيش هؤلاء في ظروف صعبة وتحت وطأة القصف في الجنوب، ويحتمون بأعداد كبيرة في ملاجئ مؤقتة ومدارس وخيم، وينامون في العراء أو في سياراتهم.

وفي حين أصبحت معظم مستشفيات شمال القطاع خارج الخدمة، تعاني مستشفيات الجنوب فوضى عارمة في ظل تدفق أعداد كبيرة من الجرحى تفوق قدرتها الاستيعابية، بينما نفدت مخزونات الوقود فيها لتشغيل مولدات الكهرباء.

وفي منطقة مدمرة في مدينة رفح، كان هناك ناجون يبحثون بين الأنقاض، الاثنين.

وقال أبو جاهر الحاج، وهو من سكان رفح: «كنا جالسين في البيت وسمعنا صوتاً هائلاً ومرعباً، وبدأت قطع الإسمنت تقع علينا، كأن زلزالاً وقع. لم نشهد مثل هذا الأمر من قبل. اهتزت الأرض بقوة».

وإلى الشمال في دير البلح، ينتظر جرحى على الأرض الحصول على مكان في مستشفى «الأقصى».

وقالت الفلسطينية ولاء أبو لبدة: «ابنتي البالغة 4 سنوات تحت الأنقاض، لا أعرف إن كانت حية أم ميتة. أوقفوا الحرب، لقد سئمنا من الحرب».

وأعلن الجيش الإسرائيلي، الأحد، أنه نفّذ نحو «10 آلاف غارة جوية» على غزة منذ بداية الحرب، دمّرت أو ألحقت أضراراً بأكثر من نصف الوحدات السكنية، وفقاً للأمم المتحدة.

وباتت الحاجات هائلة في القطاع الخاضع لحصار إسرائيلي مطبق، حيث نزح وفق الأمم المتحدة 1.8 مليون شخص بسبب الحرب، من أصل إجمالي سكان القطاع البالغ 2.4 مليون نسمة.

وباستثناء أيام الهدنة السبعة التي دخلت خلالها مئات الشاحنات المحملة بالمساعدات الإنسانية عبر مصر، فإن معبر رفح الحدودي لا يُفتح إلا جزئياً للسماح بمرور عدد قليل من الشاحنات، أو إجلاء أجانب بأعداد محدودة جداً.

قتلى في الضفة

بالتوازي، تثير بؤر توتر عدة في الشرق الأوسط قلق المجتمع الدولي، بعد أحداث، الأحد، في البحر الأحمر وفي العراق، في حين تزداد أعمال العنف في الضفة الغربية المحتلة، وعلى الحدود بين إسرائيل ولبنان.

وشنّ الجيش الإسرائيلي، فجر الاثنين، عمليات في مناطق مختلفة من الضفة الغربية خصوصاً في جنين، حيث انتشرت نحو 30 آلية عسكرية، وفق وكالة «وفا» الفلسطينية.

وقُتل 3 فلسطينيين برصاص إسرائيلي خلال عمليات عسكرية للجيش في مناطق متفرقة في الضفة، وفق ما أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية والجيش الذي قال إنه كان يردّ على إطلاق نار استهدفه.

وأكدت الوزارة «استشهاد شابين برصاص الاحتلال الإسرائيلي، واحتجاز جثمانيهما خلال عدوان على قلقيلية»، في شمال الضفة، من دون تفاصيل إضافية.

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان: «أحبط مقاتلو وحدة جدعون ومقاتلو الاحتياط والقوات الخاصة في الجيش وبتوجيه من (الشاباك) مجموعة إرهابية أطلقت النار مرات عدة على قواتنا في قلقيلية». وأضاف: «قامت القوات بملاحقة المطلوبين، ووقع تبادل إطلاق النار قُتل خلاله إرهابيان اثنان وأصيب آخرون».

وفي مخيم قلنديا للاجئين الفلسطينيين شمال القدس، أعلنت وزارة الصحة «استشهاد الشاب علي إبراهيم علقم (32 عاماً) برصاصة في القلب أطلقها عليه جنود الاحتلال الإسرائيلي».

وتشهد الضفة تصاعداً في التوترات منذ اندلاع الحرب في غزة. ومنذ السابع من أكتوبر، قُتل أكثر من 250 فلسطينياً بنيران الجيش الإسرائيلي أو مستوطنين في مناطق مختلفة من الضفة، على ما تفيد به وزارة الصحة الفلسطينية.

وعلى صعيد آخر، استؤنفت، الاثنين، في القدس محاكمة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بتهم تتعلق بالفساد بعد تعليقها نحو شهرين بسبب الحرب. ويُتهم نتنياهو، زعيم حزب «الليكود» اليميني، بالرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة، وهو ينفي هذه الاتهامات.


مقالات ذات صلة

الأولى منذ اندلاع الحرب... بدء التصويت في الانتخابات البلدية بالضفة ووسط غزة

المشرق العربي أقام مسؤولون انتخابيون فلسطينيون مركز اقتراع في خيمة لإجراء الانتخابات البلدية بدير البلح (أ.ف.ب)

الأولى منذ اندلاع الحرب... بدء التصويت في الانتخابات البلدية بالضفة ووسط غزة

فتحت مراكز التصويت صباح اليوم (السبت)، في جميع مناطق الضفة الغربية ووسط قطاع غزة، أمام الناخبين الفلسطينيين لانتخاب المجالس البلدية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي أحد عناصر هندسة المتفجرات التابعة لشرطة غزة يتعامل مع قذيفة غير منفجرة (الشرطة الفلسطينية)

الأمم المتحدة تحذّر من تهديد الذخائر غير المنفجرة في غزة لجهود إعادة الإعمار

حذّرت الأمم المتحدة، من أنّ قطاع غزة الذي دمّرته الحرب، ملوّث بشدّة بذخائر غير منفجرة تقتل المدنيين وتشوههم بانتظام، وتهدّد جهود إعادة الإعمار على المدى الطويل.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
المشرق العربي فلسطينيون يتجمَّعون حول سيارة مُدمَّرة بعد استهدافها بغارة إسرائيلية في شارع صلاح الدين جنوب مخيم البريج بقطاع غزة (أ.ف.ب)

غارات إسرائيلية تقتل 10 أشخاص في غزة

 قال مسؤولون فلسطينيون في قطاع الصحة إن نيراناً إسرائيلية قتلت ما لا يقل ​عن 10 أشخاص، بينهم شرطيان، في أنحاء قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي فلسطينيون يشيعون قتلى سقطوا في هجوم إسرائيلي أمام مستشفى الشفاء بمدينة غزة الخميس (أ.ف.ب)

«حماس» و«الجهاد» تحصيان خسائرهما البشرية خلال حرب غزة

دشنت «كتائب القسام» الجناح المسلح لـ«حماس»، صفحة عبر تطبيق «تلغرام»، للكشف عن قيادات ونشطاء ميدانيين قتلوا خلال الحرب وفي الخروق المستمرة بالقطاع.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون في موقع استهداف سيارة بغارة جوية إسرائيلية في شارع صلاح الدين جنوب مخيم البريج وسط غزة الخميس (أ.ف.ب)

تصعيد إسرائيلي في غزة يواكب مزاعم بتعافي «حماس»

تواصل القوات الإسرائيلية تصعيدها الميداني في مناطق مختلفة من قطاع غزة عبر استهدافها لنشطاء في الفصائل، متذرعةً باتهامات عن تجديد نشاطهم.

«الشرق الأوسط» (غزة)

الأولى منذ اندلاع الحرب... بدء التصويت في الانتخابات البلدية بالضفة ووسط غزة

أقام مسؤولون انتخابيون فلسطينيون مركز اقتراع في خيمة لإجراء الانتخابات البلدية بدير البلح (أ.ف.ب)
أقام مسؤولون انتخابيون فلسطينيون مركز اقتراع في خيمة لإجراء الانتخابات البلدية بدير البلح (أ.ف.ب)
TT

الأولى منذ اندلاع الحرب... بدء التصويت في الانتخابات البلدية بالضفة ووسط غزة

أقام مسؤولون انتخابيون فلسطينيون مركز اقتراع في خيمة لإجراء الانتخابات البلدية بدير البلح (أ.ف.ب)
أقام مسؤولون انتخابيون فلسطينيون مركز اقتراع في خيمة لإجراء الانتخابات البلدية بدير البلح (أ.ف.ب)

فُتحت مراكز التصويت صباح اليوم (السبت)، في جميع مناطق الضفة الغربية ووسط قطاع غزة، أمام الناخبين الفلسطينيين، لانتخاب المجالس البلدية في أول عملية اقتراع منذ اندلاع حرب غزة، بحسب ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبدأت عملية التصويت في الساعة السابعة صباحاً بتوقيت القدس (04:00 ت غ)، على أن تنتهي عند الساعة الخامسة مساء (14:00 ت غ) في غزة، وعند الساعة 19:00 (16:00 ت غ) في الضفة. وقالت اللجنة المركزية للانتخابات إنه يحق لنحو مليون ونصف مليون فلسطيني الإدلاء بأصواتهم.

ممثلو المرشحين الفلسطينيين ينتظرون خارج مركز اقتراع خلال الانتخابات البلدية في مدينة جنين بالضفة (أ.ف.ب)

وأظهرت لقطات لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» من البيرة بالضفة الغربية ودير البلح في وسط قطاع غزة، ناخبين يدلون بأصواتهم، وآخرين ينتظرون أمام مراكز، بينما قدم آلاف الفلسطينيين للإدلاء بأصواتهم.

ومعظم القوائم الانتخابية تابعة لحركة «فتح» التي يتزعمها الرئيس محمود عباس، أو إلى مستقلين.

أدلت امرأة فلسطينية بصوتها في مركز اقتراع خلال الانتخابات البلدية بمدينة الخليل بالضفة (أ.ف.ب)

ولا توجد أي قوائم تابعة لحركة «حماس»، الخصم اللدود لحركة «فتح»، التي تسيطر حالياً على نحو نصف مساحة قطاع غزة، فيما تسيطر القوات الإسرائيلية على النصف الآخر منه.

يُظهر رجل فلسطيني إصبعه التي تحمل علامة بعد الإدلاء بصوته في مركز اقتراع خلال الانتخابات البلدية بمدينة البيرة بالضفة (أ.ف.ب)

ويشارك آلاف من عناصر الشرطة في تأمين الانتخابات بمدن وقرى الضفة الغربية، بينما يتولى نحو 250 شرطياً يتبعون لوزارة الداخلية التي تديرها «حماس»، تأمين مراكز التصويت في دير البلح، وفق مصادر أمنية.


هدنة لبنان أمام امتحان إسرائيل و«حزب الله»

دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
TT

هدنة لبنان أمام امتحان إسرائيل و«حزب الله»

دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)

باتت الهدنة الممددة 3 أسابيع إضافية في جنوب لبنان تحت امتحان إسرائيل و«حزب الله»، حيث اتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الحزب، بمحاولة تقويض جهود الدولة العبرية للتوصل إلى اتفاق سلام مع لبنان، مشيراً إلى «أننا نحتفظ بحرية العمل الكاملة ضد أي تهديد».

في المقابل، قال «حزب الله»: «كل اعتداء إسرائيلي ضد أي هدف لبناني، مهما تكن طبيعته، يعطي الحق للمقاومة بالرد المتناسب وفقاً للسياق الميداني».

في غضون ذلك، علمت «الشرق الأوسط» أن المسؤولين في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب باشروا إعداد وثيقة جديدة لـ«توسيع نطاق التفاهمات» التي وزَّعتها وزارة الخارجية الأميركية في ختام الجولة الأولى من المحادثات التمهيدية، الأسبوع الماضي؛ تمهيداً لإنجاز «خريطة طريق للخطوات التنفيذية» الواجب اتخاذها من كل من الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية للوصول إلى اتفاق سلام.


فرحة سورية باعتقال المتهم بـ«مجزرة التضامن»

سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)
سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)
TT

فرحة سورية باعتقال المتهم بـ«مجزرة التضامن»

سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)
سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)

علت تكبيرات العيد في شوارع «حي التضامن» الدمشقي، ووزعت النساء الحلوى، وذلك بعد إعلان السلطات إلقاء القبض على «المجرم أمجد يوسف» (40 عاماً)، وهو عضو سابق بالمخابرات العسكرية في عهد بشار الأسد، المتهم الأول بارتكاب «مجزرة التضامن» خلال السنوات الأولى للثورة.

وتوجه المشاركون في مسيرة شعبية من أمام الجامع، رافعين رايات «الله أكبر» والعلم الوطني السوري باتجاه مكان المجزرة الواقع في أقصى شرقي الحي. وامتدت الفرحة إلى محافظات أخرى.

ورأى المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، توم برّاك، أن اعتقال يوسف يمثل «خطوة قوية نحو المساءلة بعيداً عن الإفلات من العقاب، ويجسد النموذج الجديد للعدالة الناشئ في سوريا ما بعد الأسد».