الجيش الأميركي يقصف موقعاً في كركوك «دفاعاً عن النفس»... وفصيل يتوعد بـ«الثأر»

مقتل 5 مسلحين كانوا يجهزون الصواريخ لاستهداف قاعدة «حرير»

صورة وزعها إعلام حركة «النجباء» الاثنين لتشييع المسلحين الذين قُتلوا في هجوم كركوك
صورة وزعها إعلام حركة «النجباء» الاثنين لتشييع المسلحين الذين قُتلوا في هجوم كركوك
TT

الجيش الأميركي يقصف موقعاً في كركوك «دفاعاً عن النفس»... وفصيل يتوعد بـ«الثأر»

صورة وزعها إعلام حركة «النجباء» الاثنين لتشييع المسلحين الذين قُتلوا في هجوم كركوك
صورة وزعها إعلام حركة «النجباء» الاثنين لتشييع المسلحين الذين قُتلوا في هجوم كركوك

​توعَّد فصيل مسلح في العراق، اليوم (الاثنين)، بـ«الثأر» من القوات الأميركية، رداً على هجوم أدى إلى مقتل 5 مسلحين في موقع لإطلاق المُسيَّرات شمال بغداد. وبينما أعلن مسؤول عسكري أميركي أن الضربة نُفِّذت «دفاعاً عن النفس»، استأنفت مجموعات مسلحة هجماتها ضد قواعد تشغلها قوات تابعة للتحالف الدولي في العراق وسوريا.

وكان من المتوقع استئناف الهجمات ضد القواعد الأميركية بمجرد أن تنتهي الهدنة الإنسانية في قطاع غزة. ويبدو أن واشنطن مستعدة لهذا السيناريو بعدما نفَّذت، الشهر الماضي، هجمات ضد مواقع تابعة لفصائل موالية لإيران، غربي بغداد، وفقاً لمسؤول أمني عراقي.

وأكدت مصادر عراقية وأميركية لـ«الشرق الأوسط»، الأسبوع الماضي، أن القيادة الميدانية للجيش الأميركي في العراق انتقلت إلى مرحلة «الاستجابة المباشرة والسريعة» لهجمات الفصائل، بعدما تخلَّت نسبياً عن «الاعتبارات السياسية» التي كانت تضعها لحكومة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني.

وأعلن مسؤول حركة «النجباء»، أمس (الأحد)، أن مسلحين تابعين للفصيل لقوا مصرعهم في ضربة جوية نفذتها طائرات أميركية.

ووفقاً لمصادر أمنية وميدانية، فإن الضربة أسفرت عن مقتل 5 مسلحين، بينما أكد مسؤول عسكري بارز لـ«الشرق الأوسط»، أن المسلحين كانوا يجهزون مجموعة صواريخ لإطلاقها باتجاه قاعدة «حرير» العسكرية في مدينة أربيل.

وتداولت مواقع محلية صوراً ومقاطع فيديو لجثث المسلحين في موقع الهجوم، ومشاهد لعجلات إسعاف وهي تنقلهم إلى العاصمة بغداد. ونشر إعلام «النجباء» صور وأسماء عناصره مع عبارات غاضبة تدعو إلى «الانتقام».

صورة تداولتها وسائل إعلام محلية للموقع الذي هاجمه الطيران الأميركي أمس في كركوك

وصباح اليوم (الاثنين)، شيّعت حركة «النجباء» مسلحيها في شارع فلسطين غربي العاصمة، وسط إجراءات مشددة.

ونقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن مسؤول عسكري أميركي طلب إخفاء هويته، أن الضربة نُفِّذت بالفعل في موقع لإطلاق الطائرات المُسيَّرة في مدينة كركوك؛ مشيراً إلى أن الضربة كانت «دفاعاً عن النفس» وضد «خطر وشيك».

وفي العادة تستخدم الفصائل الموالية لإيران مواقع في كركوك القريبة من حدود إقليم كردستان، لاستهداف قاعدة «حرير» شمالي أربيل، والتي تشغلها قوات أميركية وتضم مطاراً عسكرياً.

وحتى الساعة، لم تعلن الجهات الرسمية العراقية أي معلومات بشأن الضربة الأميركية؛ لكنها أصدرت في توقيتها بالضبط بياناً عسكرياً عن غارة جوية شنتها طائرات «إف 16» العراقية ضد مواقع لمسلحي «داعش» في كركوك.

وبعد ساعات قليلة من الهجوم، أعلن مسؤول «النجباء»، أكرم الكعبي، أن الحركة سترُد على الأميركيين، وأن ما حدث «لن يزيدهم إلا إصراراً وثباتاً»، وفقاً لتعبيره.

وجاء في بيان للكعبي: «أيها المارقون الغزاة المجرمون، سنطهر العراق قريباً من دنسكم، ونحرره من استعماركم، والله على ما نقول شهيد».

ودخل رئيس الوزراء الأسبق، عادل عبد المهدي، على الخط، حين قال إن «الضحايا لن يكونوا الأخيرين»، وأن «الانتصار اليوم أقرب من أي وقت آخر».

رشقة صواريخ من «ربيعة»

وفي السياق، قال شهود عيان في بلدة ربيعة، غرب الموصل، إن مسلحين مجهولين أطلقوا، أمس (الأحد)، مجموعة صواريخ، وبدَت موجهة نحو الأراضي السورية، بالتزامن مع مشاهد مصورة تداولها مدنون في منصة «إكس»، ولم يتسنَّ على الفور التحقق من صحتها، قالوا إنها لعجلة مياه استُخدمت لإطلاق الصواريخ.

وتتمركز فصائل مسلحة موالية لإيران على نحو غير ثابت في بلدة ربيعة الزراعية؛ لأنها تؤمن المدى المطلوب للصواريخ الموجهة نحو القواعد الأميركية في سوريا، وفقاً لمصدر أمني عراقي.

وأعلنت ما تعرف بمجموعة «المقاومة الإسلامية في العراق»، أمس (الأحد)، استهداف قاعدة «خراب الجير» شمال شرقي سوريا بـرشقة صواريخ.

ووفقاً لوسائل إعلام مقربة من الفصائل المسلحة، فإن الضربة نُفِّذت بعد وقت قليل من وصول شحنة عسكرية أميركية إلى مطار القاعدة.

ميدانياً، ألقت قوة من جهاز مكافحة الإرهاب، اليوم (الاثنين)، القبض على 3 متهمين، وضبطت كدس عتاد في الأنبار، بعد معلومات استخبارية دقيقة، وفقاً لبيان خلية الإعلام الأمني.


مقالات ذات صلة

«الحرس الثوري» يعلن إصابة 7 ناقلات… ويهدد القوات الأميركية

شؤون إقليمية سفينة شحن تُبحر باتجاه مضيق هرمز (أ.ب)

«الحرس الثوري» يعلن إصابة 7 ناقلات… ويهدد القوات الأميركية

أعلن «الحرس الثوري»، الخميس، إصابة 7 ناقلات نفط بضربات وألغام بحرية في مضيق هرمز، وهدد باستهداف القوات الأميركية إذا واصلت واشنطن مرافقة السفن عبر المضيق.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
آسيا صورة جوية لسفن قال خفر السواحل الفلبيني إنها صينية وعلى متنها عناصر من الميليشيا البحرية الصينية قرب جزيرة ثيتو في أرخبيل سبراتلي ببحر الصين الجنوبي المتنازع عليه يوم 9 مارس 2023 (رويترز)

الصين تعلن تعقّب سفينة للبحرية الأميركية في مياه متنازع عليها

أعلن الجيش الصيني، اليوم الثلاثاء، أنه أرسل قوات لتعقّب ومراقبة سفينة تابعة لسلاح البحرية الأميركي أبحرت في المياه المتنازع عليها في بحر الصين الجنوبي.

«الشرق الأوسط» (بكين)
شؤون إقليمية وزير الحرب وقادة «سينتكوم» يؤيدون استئناف الحرب ضد إيران وفق موقع «أكسيوس» (سينتكوم)

واشنطن منقسمة بين استئناف الحرب ومواصلة «خنق إيران»

يدفع وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث باتجاه شنّ ضربات جديدة على إيران، في حين يفضّل معظم مستشاري الرئيس دونالد ترمب مواصلة الخنق الاقتصادي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
آسيا رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (رويترز)

واشنطن وطوكيو تراجعان قواعد سلوك القوات الأميركية في اليابان بعد جريمة أوكيناوا

يراجع المسؤولون مدوّنة قواعد السلوك الخاصة بالقوات الأميركية في اليابان خارج القواعد العسكرية، وذلك بعد مقتل امرأة في أوكيناوا على يد جندي أميركي.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الولايات المتحدة​ مبنى البنتاغون كما يبدو من طائرة تقلع من مطار رونالد ريغان الوطني في واشنطن (أ.ف.ب)

«البنتاغون» يرفع حصيلة القتلى من الجنود الأميركيين خلال حرب إيران إلى 21

أقرّ البنتاغون بأن عدد الجنود الذين لقوا حتفهم في منطقة الشرق الأوسط خلال العمليات الموجهة ضد إيران ارتفع إلى 21 شخصاً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الإرهاب يضرب كنيسة في الكرك الأردنية

ملك الأردن عبد الله الثاني يعود مصابي الهجوم الإرهابي الذي استهدف كنيسة في محافظة الكرك أمس (وكالة الأنباء الأردنية)
ملك الأردن عبد الله الثاني يعود مصابي الهجوم الإرهابي الذي استهدف كنيسة في محافظة الكرك أمس (وكالة الأنباء الأردنية)
TT

الإرهاب يضرب كنيسة في الكرك الأردنية

ملك الأردن عبد الله الثاني يعود مصابي الهجوم الإرهابي الذي استهدف كنيسة في محافظة الكرك أمس (وكالة الأنباء الأردنية)
ملك الأردن عبد الله الثاني يعود مصابي الهجوم الإرهابي الذي استهدف كنيسة في محافظة الكرك أمس (وكالة الأنباء الأردنية)

ضرب الإرهاب، أمس، كنيسة في محافظة الكرك، جنوب الأردن، موقعاً 7 قتلى و34 جريحاً، ليتوعّد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بـ«الضرب بيد من حديد من تطاول على هذا البلد».

ووقع الهجوم في قرية الحمود التابعة لمحافظة الكرك، التي تقطنها عشائر الهلسة المسيحية، وهي من أكبر العشائر المسيحية في المحافظة، حيث فتح مسلحان النار من بنادق أوتوماتيكية بشكل عشوائي؛ ما تسبّب في سقوط قتلى وجرحى بينهم حالات حرجة. وظهر في الهجوم ثلاثة مسلحين، لكن أحدهم لم يتمكن من إطلاق النار. وروى أحد شهود العيان دقائق رعب طويلة عاشها مصلون في كنيسة حمود لحظة إقامة مراسم جنازة لوداع قريب لهم. وقال إنه خلال لحظات قليلة «فُتحت أبواب جهنم» من فوهة بنادق المسلحيْن، لينقلب العزاء بفقيد واحد إلى مأتم لضحايا كثر. وتوعّد الملك عبد الله الثاني منفّذي «العمل الإرهابي» بـ«أشدّ العقوبات». وكتب عبر منصة «إكس»: «من توهّم أن رصاص الغدر يشقّ صفّ الأردنيين، خاب مسعاه أمام صلابتنا ووحدتنا». وزار الملك مستشفى الكرك الحكومي عائداً الجرحى.

وأكّد وزير الداخلية الأردني مازن الفراية، في مؤتمر صحافي، طابع العملية الإرهابي، مشيراً إلى أن «مجموعة من المتطرفين» ارتكبت «عملاً فظيعاً»، وأن «الأجهزة الأمنية تعمل على مدار الساعة للوصول» إلى المهاجمين.

بدوره، قال مدير الأمن العام اللواء عبيد الله المعايطة إن جهاز الأمن العام يعمل على «تحديد هوية مرتكبي العمل الإرهابي وتقديمهم إلى العدالة»، مشدّداً على أن اعتقالهم سيتمّ قريباً.


نتنياهو يغلق الضفة ويتوعدها بعملية غير مسبوقة

أحد المسلحين الفلسطينيين خلال تبادل لإطلاق النار مع القوات الإسرائيلية عند الحاجز الشمالي لمدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
أحد المسلحين الفلسطينيين خلال تبادل لإطلاق النار مع القوات الإسرائيلية عند الحاجز الشمالي لمدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
TT

نتنياهو يغلق الضفة ويتوعدها بعملية غير مسبوقة

أحد المسلحين الفلسطينيين خلال تبادل لإطلاق النار مع القوات الإسرائيلية عند الحاجز الشمالي لمدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
أحد المسلحين الفلسطينيين خلال تبادل لإطلاق النار مع القوات الإسرائيلية عند الحاجز الشمالي لمدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمس إغلاق الضفة الغربية بالكامل، وتوعّدها بحرب غير مسبوقة، بعد عملية مُسلّحة نفّذها فلسطينيان على أحد مداخل مدينة الخليل تسبّبت في مقتل جنديين إسرائيليين.

ولم ينتظر نتنياهو وحلفاؤه من اليمين طويلاً لتوظيف العملية المسلّحة لخدمة أجنداتهم قبل 4 أيام على الانتخابات، إذ تعهّد بمطاردة كل قادة «حماس» في كل مكان وزمان، وتوعّد بهدم المنازل الفلسطينية في محيط العملية، فضلاً عن الحي الذي خرج منه المنفذان، وتنفيذ اعتقالات واسعة، وتدمير بنى تحتية، وصولاً إلى المطالبة بضرورة تفكيك السلطة الفلسطينية.

وقال نتنياهو إن جنوده منعوا هجوماً كبيراً في الضفة الغربية، مؤكداً أنه أصدر تعليمات للجيش الإسرائيلي وقوات الأمن بفرض حصار فوري على مدينة الخليل والاستعداد لإغلاق كامل لكل الضفة.وجاءت تصريحات نتنياهو بعد عقده اجتماعاً أمنياً حضره وزير الدفاع يسرائيل كاتس، الذي اتهم إيران و«حماس» بمحاولة التأثير على الانتخابات.وكان فلسطينيان وصلا إلى حاجز إسرائيلي على مشارف مدينة الخليل، وشنا هجوماً على الجنود الإسرائيليين سرعان ما تحول إلى اشتباك دامٍ استمر 20 دقيقة. وأظهرت صور وفيديوهات المسلحين وهما يبدآن هجوماً مزدوجاً انتهى بقتل جنديين إسرائيليين وجرح 3 آخرين ومقتل المنفذين.


لبنان يلاحق مسؤولي «حزب الله» بالمذكرات القضائية

صورة تُظهر قصر عدل بيروت (متداول)
صورة تُظهر قصر عدل بيروت (متداول)
TT

لبنان يلاحق مسؤولي «حزب الله» بالمذكرات القضائية

صورة تُظهر قصر عدل بيروت (متداول)
صورة تُظهر قصر عدل بيروت (متداول)

وسّع القضاء العسكري اللبناني دائرة الملاحقات في ملف شاحنة المتفجرات التي ضُبطت مع عناصر من «حزب الله»، بعد امتناع المشتبه بهم عن المثول أمام التحقيق، وكشفت معلومات قضائية لـ«الشرق الأوسط» أن مفوَّض الحكومة لدى المحكمة العسكرية، القاضي كلود غانم، سطّر مذكرتي بحث وتحرٍّ بحق زوجة الموقوف هيثم أمهز وصاحب الشاحنة بعدما امتنعا عن الحضور وتواريا عن الأنظار.

وأظهرت التحقيقات أسماءً يجري التدقيق في علاقتها بنقل المتفجرات، بينما لا تزال مذكرتا الإحضار الصادرتان بحقّ مسؤولين في «حزب الله»، يُعرفان باسمَي «ساجد» و«ذو الفقار»، من دون تنفيذ.

وتواصل مخابرات الجيش وشعبة المعلومات التحقيق، مستندتين إلى معطيات مستخرجة من هواتف علي الكردي وهيثم أمهز وزوجة الأخير، تخضع للمقاطعة والتحقيق لتحديد دور كل من يُشتبه بتورطه.في المقابل، يرفض «حزب الله» تسليم المطلوبين، ويطالب بإعادة الشاحنة وحمولتها، بعدما أعلن تبنّيه الشحنة، معتبراً أن توقيف أي مسؤول أو عنصر تابع له بمنزلة «عدوان إسرائيلي».