«مشروع أميركي» لتهجير الفلسطينيين يُفاقم قلقاً مصرياً

يتضمن محاولات جديدة لـ«إغراء» دول عربية بشأن استضافة لاجئي غزة

مواطنون ينزحون من مدينة غزة إلى الجنوب في بداية الحرب الإسرائيلية على القطاع (أ.ف.ب)
مواطنون ينزحون من مدينة غزة إلى الجنوب في بداية الحرب الإسرائيلية على القطاع (أ.ف.ب)
TT

«مشروع أميركي» لتهجير الفلسطينيين يُفاقم قلقاً مصرياً

مواطنون ينزحون من مدينة غزة إلى الجنوب في بداية الحرب الإسرائيلية على القطاع (أ.ف.ب)
مواطنون ينزحون من مدينة غزة إلى الجنوب في بداية الحرب الإسرائيلية على القطاع (أ.ف.ب)

عززت معلومات قيل إنها لمشروع قُدم إلى مسؤولين بارزين في الكونغرس الأميركي بشأن تهجير سكان غزة إلى دول الجوار، مخاوف مصر من استمرار إسرائيل في مساعيها الرامية إلى تهجير سكان القطاع الفلسطيني، ودفعهم بوسائل شتى نحو الأراضي المصرية. ولا تزال مصر ترى أن سياسة «التهجير القسري» والنقل الجماعي لسكان غزة الفلسطينيين «هدف إسرائيلي» على الرغم من رفضها من دول العالم.

وكشفت صحيفة «يسرائيل هيوم» الإسرائيلية أن خطة إسرائيلية عُرضت على مسؤولين كبار من الحزبين الديمقراطي والجمهوري في مجلسي النواب والشيوخ الأميركيين، و«نالت مباركتهم»، وفق الصحيفة، سيُرَوَّج لها مباشرة عقب الموافقة عليها.

وتشمل الخطة 4 مبادرات اقتصادية لـ 4 دول في المنطقة، هي مصر والعراق واليمن وتركيا، بحيث تقبل «هجرة طوعية وليس بالإكراه» للفلسطينيين إلى أراضيها.

وأكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مِراراً رفض بلاده «التهجير القسري» لسكان غزة، مشدداً على أن مصر «لم ولن تسمح بتصفية القضية على حساب دول الجوار».

وفي استعراض عسكري لإحدى فرق الجيش المصري في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حذر السيسي من خطورة المساس بالأمن القومي المصري، مؤكداً أنه «لا تهاون في حماية الأمن القومي لمصر»، وأضاف في مناسبة أخرى أن «مصر دولة قوية ولا تُمس».

وفي جلسة مجلس الأمن الدولي حول الوضع في الشرق الأوسط، الأربعاء، أكد وزير الخارجية المصري سامح شكري أن «سياسة التهجير القسري والنقل الجماعي التي رفضها العالم ويعدها انتهاكاً للقانون الدولي، ما زالت هدفاً لإسرائيل، ليس فقط من خلال التصريحات والدعوات التي صدرت عن مسؤولين إسرائيليين، وإنما من خلال خلق واقع مرير على الأرض يستهدف طرد سكان غزة الفلسطينيين من أرضهم، وتصفية قضيتهم من خلال عزل الشعب عن أرضه والاستحواذ عليها».

وقال إن المجتمع الدولي لم ينهض للحيلولة دون تلك الممارسات، كما «تقاعس من قبل عن مواجهة الضم والهدم والاستيطان والقتل خارج القانون، فتم تكريس تلك الممارسات غير الشرعية، وتمادت، وأمعنت فيها دولة الاحتلال».

وأعلنت الإدارة الأميركية في المراحل الأولى من الحرب أنها ستعارض التهجير القسري لسكان غزة من القطاع، لكن التصريحات الرسمية لم تشر إلى موقفها بشأن ما وصفه المقترح الإسرائيلي بـ«المغادرة الطوعية».

معبر رفح بين مصر وقطاع غزة يوم الخميس (رويترز)

تهجير لـ 4 دول

وأوضحت «يسرائيل هيوم» أن المبادرة يرعاها علناً عضو مجلس النواب الأميركي جوي ويلسون، وتقضي بأن الولايات المتحدة ستشترط استمرار مساعداتها الاقتصادية لمصر وتركيا واليمن بشرط خروج السكان من غزة من أجل الاستقرار في أراضي تلك الدول. ووصف ويلسون المقترح بأنه «الحل الأخلاقي الوحيد لضمان أن تفتح مصر حدودها، وتسمح للاجئين بالهروب من سيطرة إسرائيل و(حماس)».

وتقدم الحكومة الأميركية لمصر ما يقرب من 1.3 مليار دولار من المساعدات الخارجية سنوياً.

وأضاف ويلسون في تصريحات واكبت دعمه للمشروع أنه «لا ينبغي أن تكون مصر الدولة الوحيدة التي تستقبل اللاجئين، فالعراق واليمن يتلقيان نحو مليار دولار من المساعدات الخارجية الأميركية، وتتلقى تركيا أكثر من 150 مليون دولار، وتتلقى كل دولة من هذه الدول ما يكفي من المساعدات الخارجية، ولديها عدد كبير من السكان بما يكفي لتكون قادرة على امتصاص اللاجئين الذين يشكلون ما لا يقل عن واحد في المائة من سكانها».

«هلوسة سياسية»

ويصف وزير الخارجية المصري السابق نبيل فهمي، المشروع المقترح بأنه «هلوسة سياسية»، مشيراً إلى أن المساعي الإسرائيلية لتخفيف الكثافة السكانية الفلسطينية في غزة والضفة الغربية تمثل «توجهاً استراتيجياً لدولة الاحتلال منذ سنوات طويلة»، لكنه أضاف أن ذلك «لا يُلزم مصر في شيء».

وأضاف فهمي لـ«الشرق الأوسط» أن تقديم المقترح الإسرائيلي للكونغرس أو حتى مناقشته داخل أروقة المؤسسة التشريعية الأميركية «لا يجعله ذا جدوى»، لافتاً إلى أن الإدارة الأميركية لا تتبنى مثل هذه الأفكار، بل أعلنت علناً رفضها فكرة التهجير، وحتى لو تبنته فإن ذلك «لا يغير من الموقف المصري الحاسم رسمياً وشعبياً» برفض أي إجراءات من شأنها تصفية القضية الفلسطينية، ومنها التهجير القسري لسكان غزة.

وشدد وزير الخارجية المصري السابق على أن مصر لا تؤسس مواقفها على تصريحات أو مشاريع من جهات أخرى، لكنها تتحرك وفق بوصلة مصالحها العليا وحماية أمنها القومي وثوابتها والتزاماتها الإقليمية والدولية، مجدداً وصف أي أفكار إسرائيلية بشأن التهجير بأنها «هلوسة»، ومنوهاً بأن إسرائيل لم تسمح يوماً بعودة لاجئ فلسطيني إلى أرضه منذ عام 1948، وأن ما تروجه من حجج بشأن حماية المدنيين مؤقتاً من تداعيات الحرب هي «خدعة لا تنطلي على أحد».

الدخان يتصاعد عقب غارة إسرائيلية قرب رفح على الحدود بين مصر وقطاع غزة الجمعة (أ.ف.ب)

إلحاح إسرائيلي

كانت مصر قد انتقدت الشهر الماضي تصريحات لوزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتس، تعليقاً على مقال نشره عضو الكنيست رام بن باراك وداني دانون في صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية، اقترحا فيه خطة هجرة طوعية للاجئي غزة، قائلاً: «هذا هو الحل الإنساني الصحيح لسكان غزة والمنطقة بأكملها بعد 75 عاماً من اللجوء والفقر والمخاطر».

وقال الوزير الإسرائيلي إن «قبول اللاجئين من قبل دول العالم بدعم ومساعدة مالية سخية من المجتمع الدولي، بما في ذلك دولة إسرائيل، هو الحل الوحيد الذي سيضع حداً لمعاناة وألم اليهود والعرب على حد سواء»، مشدداً على أن «إسرائيل لن تكون قادرة بعد الآن على تحمل وجود كيان مستقل في غزة، يقوم بطبيعته على كراهية إسرائيل والرغبة في تدميرها».

قضية أمن قومي

بدوره، وصف السفير رخا أحمد حسن، مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق وعضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، رداً على الخطة الجديدة التي أشارت إليها صحيفة «يسرائيل هيوم» بأنها «أفكار غير واقعية»، مشدداً على موقف مصر الرافض على مدى عقود فكرة تهجير الفلسطينيين إلى سيناء.

ورفض حسن في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» المقارنة بين تهجير الفلسطينيين وبين استيعاب مصر ودول أخرى للاجئين السوريين، مؤكداً أن الأزمة السورية مؤقتة وستنتهي يوماً ما، وسيعود النازحون إلى أراضيهم، بينما خروج الفلسطينيين يعنى تصفية القضية الفلسطينية إلى الأبد، وانتهاء فكرة إقامة دولة مستقلة.

وشدد مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق على أن مصر رفضت على مدى العقود الماضية أي أفكار لتهجير الفلسطينيين إلى أراضيها، رغم ما قدمته الولايات المتحدة وإسرائيل من أفكار تتضمن تبادلاً للأراضي أو مشروعات اقتصادية مغرية، مجدداً التأكيد على أن القضية ترتبط بالأمن القومي المصري، وهذه المسألة «ليست محل نقاش».

وكان الجيش الإسرائيلي قد أصدر منذ بداية عملياته العسكرية تحذيرات لسكان شمال قطاع غزة بضرورة إخلاء منازلهم فوراً والتوجه نحو الجنوب (باتجاه الحدود المصرية)، كما قطع خدمات المياه والكهرباء عن معظم مناطق القطاع لدفعهم إلى النزوح.

وتعددت مشروعات تهجير الفلسطينيين إلى دول الجوار، بصيغ وأفكار متباينة، جاء أولها في خمسينات القرن الماضي، بعد فرار 200 ألف لاجئ فلسطيني من فلسطين التاريخية إلى غزة بحلول مارس (آذار) 1949، عندما وُضع مخطط أمني بواجهة اقتصادية واجتماعية لتوطين عشرات الآلاف من الفلسطينيين في مشاريع التنمية الزراعية الجديدة بسيناء، وخصصت الولايات المتحدة الجزء الأكبر من التمويل للمشروع، والذي قُدر بنحو 30 مليون دولار في عام 1955، ونوقشت الفكرة مع الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر، لكن انتفاضة الفلسطينيين في ما عُرف بـ«هبّة مارس» أجهضت المشروع قبل أن ترفضه مصر.

وخلال احتلال إسرائيل لسيناء (1967 - 1973) حاولت إسرائيل استغلال سيطرتها على الأرض، في تهجير آلاف الفلسطينيين إلى الأراضي المصرية المحتلة آنذاك، في ما عُرف بـ«مشروع العريش» عام 1970.

كما تكرر الطرح الإسرائيلي المدعوم أميركياً مرات عدة عقب توقيع اتفاق السلام بين مصر وإسرائيل، إذ تراجعت إسرائيل عن مقترح لتبادل الأراضي بين مناطق في سيناء تخصص لسكان غزة مقابل حصول مصر على أراضٍ في صحراء النقب بعدما اشترط الرئيس المصري الراحل أنور السادات الحصول على المنطقة التي يقع بها ميناء إيلات، المنفذ الوحيد لإسرائيل على البحر الأحمر.

وتكرر طرح فكرة التهجير أكثر من مرة على الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك، والذي رفضها جميعاً، سواء تلك التي اقترحتها دول وسيطة مثل الولايات المتحدة وبريطانيا، أو جاء من إسرائيل مباشرة، مثل مشروع عام 2000، عندما قدم اللواء في الاحتياط الذي ترأس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي «غيورا أيلاند» مشروعاً أطلق عليه «البدائل الإقليمية لفكرة دولتين لشعبين»، ونشرت أوراقه في مركز بيغن - السادات للدراسات الاستراتيجية.

ومع وصول تنظيم «الإخوان» إلى الحكم عام 2013، أشارت مجلة أميركية إلى أن الرئيس الأسبق محمد مرسي ناقش عرضاً أميركياً حمله وزير الخارجية آنذاك جون كيري، يقضي بموافقة كل من الولايات المتحدة وبريطانيا وبعض دول الاتحاد الأوروبي على شطب الديون الخارجية لمصر مقابل توطين الفلسطينيين في سيناء.


مقالات ذات صلة

10 قتلى بينهم ضابط كبير بغارة إسرائيلية على مركز للشرطة في غزة

المشرق العربي فلسطينيون خارج مستشفى «الشفاء» في مدينة غزة يحملون جثمان أحد الضباط الفلسطينيين الذين قُتلوا في غارة إسرائيلية على مركز للشرطة (رويترز)

10 قتلى بينهم ضابط كبير بغارة إسرائيلية على مركز للشرطة في غزة

قُتل 10 فلسطينيين على ​الأقل، بينهم طفل يبلغ من العمر 10 سنوات، ورجل شرطة كبير من حركة «حماس» في غارة إسرائيلية بالقطاع اليوم الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص الفلسطينية المقيمة في غزة دولت الغول والدة الشاب المفقود أمين (الشرق الأوسط) p-circle 04:28

خاص «هذا ابني»... 3 عائلات تتنازع الأمل في صورة أسير غزاوي

نكأت صورة أسير فلسطيني من غزة ظهر فيها مقيدا وخاضعا للتعذيب جراح كثير من عائلات المفقودين الذين يُعتقد أن جيش الاحتلال الإسرائيلي اعتقلهم خلال حربه على القطاع.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي مشهد للدمار الناجم عن الحرب في حي الزرقاء شرقي مدينة غزة (د.ب.أ) p-circle

4 غارات إسرائيلية على وادي غزة... ومقتل فلسطيني بجنوب القطاع

قُتل مواطن فلسطيني، السبت، متأثراً بإصابته بنيران إسرائيلية جنوبي قطاع غزة، فيما شنت الطائرات الإسرائيلية 4 غارات على منطقة وادي غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي الطبيب الفلسطيني حسام أبو صفية الذي احتجزه الجيش الإسرائيلي بغزة أواخر عام 2024 ولا يزال رهن الاعتقال يظهر عبر رابط فيديو في جلسة استماع أمام المحكمة العليا الإسرائيلية بالقدس (رويترز)

حقوقيون: تدهور صحة مدير مستشفى بغزة معتقَل لدى إسرائيل

أفاد محامٍ ونشطاء في مجال حقوق الإنسان بأن مدير مستشفى كمال عدوان بقطاع غزة حسام أبو صفية يواجه خطراً كبيراً خلال احتجازه لدى إسرائيل.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
الرياضة المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن يرفع علم فلسطين عقب الفوز على أستراليا (صفحته على فيسبوك)

حديث مدرب منتخب مصرعن فلسطين يثير تفاعلاً ويستحضر تاريخاً من التضامن المصري

لاقى إهداء مدرب المنتخب المصري، حسام حسن، تأهل منتخب بلاده إلى دور الـ16 من كأس العالم، للشعب الفلسطيني، تفاعلاً «سوشيالياً» واسعاً.

محمد محمود (القاهرة)

مقتل 4 من عائلة واحدة في قصف إسرائيلي على دير البلح

فلسطينيون يعاينون ركام مبنى استهدفته غارة جوية إسرائيلية في دير البلح وسط قطاع غزة يوم 29 مايو 2026 (د.ب.أ)
فلسطينيون يعاينون ركام مبنى استهدفته غارة جوية إسرائيلية في دير البلح وسط قطاع غزة يوم 29 مايو 2026 (د.ب.أ)
TT

مقتل 4 من عائلة واحدة في قصف إسرائيلي على دير البلح

فلسطينيون يعاينون ركام مبنى استهدفته غارة جوية إسرائيلية في دير البلح وسط قطاع غزة يوم 29 مايو 2026 (د.ب.أ)
فلسطينيون يعاينون ركام مبنى استهدفته غارة جوية إسرائيلية في دير البلح وسط قطاع غزة يوم 29 مايو 2026 (د.ب.أ)

قُتل 4 أفراد من عائلة واحدة، بينهم طفلة، فجر اليوم (الأربعاء) في غارة جوية إسرائيلية استهدفت شقة سكنية في مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، بينما نجا طفل آخر بعد انتشاله من تحت الأنقاض.

وحسب «وكالة الأنباء الألمانية»، فقد أفادت مصادر طبية ومحلية فلسطينية بأن طائرة مروحية نفَّذت الهجوم على منزل يعود لعائلة أبو قاسم قرب دوار البركة، ما أسفر عن تدمير كبير في المبنى واندلاع حريق كبير.

وهرعت فرق الإسعاف والدفاع المدني إلى موقع الحادث؛ حيث عملت على إخماد النيران وانتشال الضحايا، وسط استمرار اشتعال الحريق داخل الشقة المستهدفة.

ولم يصدر الجيش الإسرائيلي أي تعليق فوري على الحادث.

ويأتي هذا الهجوم في ظل استمرار التوترات رغم اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي؛ حيث أحصت مصادر فلسطينية رسمية مقتل أكثر من ألف فلسطيني في قصف جوي ومدفعي إسرائيلي في مناطق مختلفة من القطاع منذ ذلك الحين.


الجيش الأردني يعلن إسقاط ثلاثة صواريخ أطلقت من إيران

عناصر من الجيش الأردني (رويترز - أرشيفية)
عناصر من الجيش الأردني (رويترز - أرشيفية)
TT

الجيش الأردني يعلن إسقاط ثلاثة صواريخ أطلقت من إيران

عناصر من الجيش الأردني (رويترز - أرشيفية)
عناصر من الجيش الأردني (رويترز - أرشيفية)

قال الجيش الأردني في بيان إن دفاعاته الجوية أسقطت فجر الأربعاء ثلاثة صواريخ بالستية أطلقت من إيران، دون وقوع إصابات بشرية أو أضرار مادية.

ونقل البيان عن مصدر عسكري مسؤول قوله إن «منظومات الدفاع الجوي اعترضت وأسقطت، فجر اليوم (الأربعاء)، ثلاثة صواريخ باليستية دخلت المجال الجوي الأردني قادمة من الأراضي الإيرانية»، مؤكدا أنها «لم تسفر عن وقوع إصابات بشرية أو أضرار مادية».


أولويات الانسحابات من جنوب لبنان تُعقّد مفاوضات روما

خلال وصول أحد الوفود إلى مقر السفارة الأميركية في روما حيث تعقد المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية (أ.ف.ب)
خلال وصول أحد الوفود إلى مقر السفارة الأميركية في روما حيث تعقد المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

أولويات الانسحابات من جنوب لبنان تُعقّد مفاوضات روما

خلال وصول أحد الوفود إلى مقر السفارة الأميركية في روما حيث تعقد المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية (أ.ف.ب)
خلال وصول أحد الوفود إلى مقر السفارة الأميركية في روما حيث تعقد المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية (أ.ف.ب)

تعقدت المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية في يومها الأول في روما، بعدما برز خلاف حول أولويات تنفيذ الانسحابات من جنوب لبنان ضمن آلية «المناطق التجريبية».

ويتمسك الوفد اللبناني ببدء التنفيذ في المناطق المحتلة، فيما يطالب الجانب الإسرائيلي بالانطلاق من مناطق غير محتلة، مع طرح حل وسط يقضي بتنفيذ متزامن في قريتين، إحداهما محتلة والأخرى غير محتلة.

وتزامناً مع ذلك، برز موقف وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر الذي أعلن استعداد إسرائيل لتنفيذ المرحلتين التجريبيتين، معرباً عن أمله في أن تفضي مباحثات روما إلى إحراز تقدم.

من جهة أخرى، أوقفت السلطات اللبنانية شخصاً يُشتبه بتعامله مع جهاز «الموساد» الإسرائيلي، في مطار بيروت أثناء محاولته مغادرة البلاد. وتشير التحقيقات الأولية إلى أنه نقل معلومات أمنية حساسة عن قيادات وأهداف تابعة لـ«حزب الله»، يُعتقد أنها استُخدمت في عمليات اغتيال طالت مسؤولين بارزين عام 2024، من بينهم القياديان فؤاد شكر وإبراهيم عقيل. وأُحيل الموقوف إلى القضاء العسكري، فيما تواصل الأجهزة الأمنية تحقيقاتها لكشف شبكة ارتباطاته وطبيعة المهام التي كُلّف بها.