39 أسيرا فلسطينيا من المعتقلات إلى الحرية

«الشاباك» يلتقي أوائل الرهائن الإسرائيليين المفرج عنهم في معبر رفح

أسيرة فلسطيني ضمن المفرج عنهم في صفقة تبادل الأسرى بين حماس وإسرائيل (رويترز)
أسيرة فلسطيني ضمن المفرج عنهم في صفقة تبادل الأسرى بين حماس وإسرائيل (رويترز)
TT
20

39 أسيرا فلسطينيا من المعتقلات إلى الحرية

أسيرة فلسطيني ضمن المفرج عنهم في صفقة تبادل الأسرى بين حماس وإسرائيل (رويترز)
أسيرة فلسطيني ضمن المفرج عنهم في صفقة تبادل الأسرى بين حماس وإسرائيل (رويترز)

أعلن نادي الأسير الفلسطيني وتلفزيون فلسطين أن إسرائيل أفرجت عن 39 من المعتقلين من سجن عوفر غرب رام الله، هم 24 امرأة و15 طفلا.

وأوضحت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) أن حافلة ومركبات تابعة للجنة الدولية للصليب الأحمر، نقلت عدد من المعتقلين المفرج عنهم، من سجن «عوفر» العسكري إلى بلدية بيتونيا في الضفة الغربية. في حين تم الإفراج عن المعتقلات المقدسيات وعددهن 9، من معتقل «المسكوبية».

أسيرة فلسطيني ضمن المفرج عنهم في صفقة تبادل الأسرى بين حماس وإسرائيل (رويترز)
أسيرة فلسطيني ضمن المفرج عنهم في صفقة تبادل الأسرى بين حماس وإسرائيل (رويترز)

وأعلن الجيش الإسرائيلي، في بيان مساء اليوم، عن وصول المحتجزين المفرج عنهم إلى «الأراضي الإسرائيلية»، مشيرا إلى أن قوات خاصة إسرائيلية ترافقهم. وتابع البيان: «المفرج عنهم خضعوا لتقييم طبي أولي داخل الأراضي الإسرائيلية، وسيستمر جنود من الجيش في مرافقتهم بينما يتم نقلهم لمستشفيات إسرائيلية، حيث سيتم لم شملهم مع عائلاتهم». ونشرت إسرائيل أسماء من أُطلق سراحهم من غزة، اليوم الجمعة، وتضمنت القائمة أربعة أطفال وستّ مسنّات.

ذكر الصليب الأحمر الدولي، اليوم الجمعة، أن فرقه بدأت تنفيذ عملية تستغرق عدة أيام ترمي إلى تسهيل إطلاق سراح ونقل المحتجزين في غزة والمعتقلين الفلسطينيين. وقال فابريتسيو كاربوني المدير الإقليمي للجنة الدولية للصليب الأحمر في الشرق الأوسط «الألم العميق الذي يشعر به أفراد الأسر المنفصلين عن أحبائهم لا يوصف. نشعر بالارتياح لأن البعض سيجتمعون بعد معاناة طويلة».

وأفاد المتحدث باسم الخارجية القطرية ماجد الأنصاري، عبر منصة إكس، تسلم الصليب الأحمر 24 مدنيا كانوا محتجزين في قطاع غزة بينهم «عدد المدنيين من النساء والأطفال في إطار اتفاق الهدنة الإنسانية».

وتابع: «تضم مجموعة المفرج عنهم 13 من الجنسية الإسرائيلية، بعضهم من مزدوجي الجنسية، بالإضافة إلى 10 مواطنين تايلانديين وفلبيني».

وأكد الأنصاري الإفراج عن 39 من النساء والأطفال المحتجزين في السجون الإسرائيلية، تطبيقا لالتزامات اليوم الأول من اتفاق التهدئة بين إسرائيل وحماس، وبذلك يكون مجموع المفرج عنهم اليوم 63 شخصا من الجانبين.

من جهته قال رئيس هيئة الاستعلامات المصرية ضياء رشوان، الجمعة، إن السلطات أكملت الاستعدادات في معبر رفح البري مع قطاع غزة لاستقبال المحتجزين الذين ستفرج عنهم حركة «حماس» تمهيداً لنقلهم إلى الجانب الإسرائيلي. ونقلت «وكالة أنباء الشرق الأوسط» عن رشوان قوله إن «الجهود المصرية المكثفة أسفرت عن إطلاق سراح 12 تايلانديين، بالإضافة إلى 13 من المحتجزين الإسرائيليين من الأطفال والنساء»، حيث أفادت هيئة البث الإسرائيلية أن المحتجزين الإسرائيليين المفرج عنهم يلتقون مع ممثلين للشاباك في معبر رفح.

وأعلن الجيش الإسرائيلي، في بيان، عن وصول المحتجزين المفرج عنهم إلى «الأراضي الإسرائيلية»، مشيرا إلى أن قوات خاصة إسرائيلية ترافقهم. وتابع: «المفرج عنهم خضعوا لتقييم طبي أولي داخل الأراضي الإسرائيلية، وسيستمر جنود من الجيش في مرافقتهم بينما يتم نقلهم لمستشفيات إسرائيلية، حيث سيتم لم شملهم مع عائلاتهم».

ونشرت إسرائيل أسماء من أُطلق سراحهم من غزة، اليوم الجمعة، وتضمنت القائمة أربعة أطفال وستّ مسنّات.

اتفاق منفصل

إلى ذلك، أعلن رئيس الوزراء التايلاندي سريتا تافيسين إطلاق حركة «حماس» سراح 12 محتجزاً من رعايا بلاده. وكانت فصائل مسلحة فلسطينية قد احتجزت مجموعة من العمال التايلانديين الذين يعملون في مستوطنات غلاف غزة خلال هجوم حركة «حماس» وفصائل فلسطينية أخرى في السابع من أكتوبر (تشرين الأول).

وقال رئيس الوزراء، في منشور على موقع «إكس»: «تم إبلاغي من الجانب الأمني ووزارة الخارجية بأنه تم بالفعل إطلاق سراح 12 رهينة تايلانديين»، وفقا لـ«وكالة أنباء العالم العربي».

وذكر إعلام إسرائيلي أن المحتجزين التايلانديين المفرج عنهم عبروا غزة إلى إسرائيل وفي طريقهم لمركز شامير الطبي، وصرح مصدر بأن جميع التايلانديين من الرجال خرجوا في اتفاق منفصل ولا يشملهم اتفاق التبادل الذي يتضمن نساء وأطفالا.

وقال مصدر أمني، لـ«وكالة أنباء العالم العربي»، إن مصر تسلمت أول دفعة من المحتجزين الإسرائيليين استعداداً لنقلهم لمعبر كرم أبو سالم الحدودي مع إسرائيل.

صحافيون وفلسطينيون يتجمعون قرب معبر رفح حيث ستفرج «حماس» عن محتجزين إسرائيليين (رويترز)
صحافيون وفلسطينيون يتجمعون قرب معبر رفح حيث ستفرج «حماس» عن محتجزين إسرائيليين (رويترز)

أعلن مصدران مقربّان من حركة «حماس»، اليوم الجمعة، تسليم المحتجزين المقرر إطلاق سراحهم إلى اللجنة الدولية للصليب الأحمر لتسليمهم إلى الدولة العبرية.

وقال مصدر، لوكالة الصحافة الفرنسية، «قبل نصف ساعة تمّ تسليم الأسرى للصليب الأحمر الذي يسلمهم للطاقم المصري والطاقم الإسرائيلي المكلف استلامهم في معبر رفح». وأكد مصدر ثانٍ هذه المعلومات.

وتابع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يوآف غالانت مجريات عملية تبادل الأسرى من مركز عمليات الجيش الإسرائيلي (الكرياه) في تل أبيب.

نتنياهو وغالانت يتابعان مجريات عملية تبادل الأسرى من تل أبيب (مكتب رئيس الوزراء)
نتنياهو وغالانت يتابعان مجريات عملية تبادل الأسرى من تل أبيب (مكتب رئيس الوزراء)

لا أميركيين أو بريطانيين

وأشارت وسائل إعلام إسرائيلية إلى أن أميركا وبريطانيا تقولان إن المجموعة الأولى من المحتجزين المفرج عنهم لا تشمل أيا من رعاياهما. بينما صرحت وزيرة الخارجية الألمانية آنالينا بيربوك أن 4 ألمان من بين المحتجزين المفرج عنهم من قطاع غزة.

ترحيب دولي وأممي

قال الرئيس الأميركي جو بايدن إن صفقة إطلاق تبادل الأسرى اشتملت على «دبلوماسية أميركية واسعة النطاق»، موجها الشكر للرئيس المصري عبدالفتاح السيسي وأمير قطر تميم بن حمد آل ثاني ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وأضاف بايدن، في مؤتمر صحفي من البيت البيض، «أتوقع إطلاق سراح المزيد من الرهائن في الأيام المقبلة، وستصلنا معلومات بشأن الموجة الثانية من المطلق سراحهم خلال الساعات القادمة».

من جانبه، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون: «نرحب بالإفراج عن المجموعة الأولى من المحتجزين ضمن اتفاق الهدنة بين إسرائيل وحماس».

ورحب المنسق الأممي لعملية السلام في الشرق الأوسط تور وينسلاند، اليوم الجمعة، ببدء تنفيذ الاتفاق بين حماس وإسرائيل، وقال إن التطورات الجديدة تمثل إنجازا إنسانيا مهما نحتاج للبناء عليه.

وأضاف وينسلاند، في بيان نشره عبر منصة إكس، «نتطلع للإفراج عن المزيد من المحتجزين. وندعو جميع الأطراف المعنية إلى الوفاء بالتزاماتها والامتناع عن أي استفزازات أو أعمال يمكن أن تؤثر على التنفيذ الكامل لهذا الاتفاق».

وبموجب اتفاق الهدنة التي من المقرر أن تستمر 4 أيام، تفرج «حماس» عن نحو 50 امرأة وطفلاً إسرائيلياً، مقابل إطلاق إسرائيل سراح نحو 150 سجيناً فلسطينياً، معظمهم من النساء والقصر.


مقالات ذات صلة

«حماس»: إطلاق سراح الدفعة السابعة من الأسرى بآلية جديدة لضمان التزام إسرائيل بالتنفيذ

المشرق العربي نعوش الرهائن الإسرائيليين شيري بيباس وطفليها أرييل وكفير خلال موكب جنازتهم في ريشون لتسيون بإسرائيل (أ.ب) play-circle

«حماس»: إطلاق سراح الدفعة السابعة من الأسرى بآلية جديدة لضمان التزام إسرائيل بالتنفيذ

قال عبد اللطيف القانوع الناطق باسم حركة «حماس» اليوم الأربعاء إن إطلاق سراح الدفعة السابعة من الأسرى سيتم بالتزامن وبآلية جديدة تضمن التزام إسرائيل بالتنفيذ.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية مسؤول إسرائيلي يتوقع أن تسلم «حماس» رفات الرهائن الأربعة المتبقين من المرحلة الأولى (أ.ف.ب)

مسؤول إسرائيلي: نتوقع أن تسلم «حماس» رفات الرهائن الأربعة المتبقين من المرحلة الأولى الخميس

قال مسؤول إسرائيلي، اليوم الثلاثاء، إن إسرائيل تتوقع أن تسلم حركة «حماس» رفات الرهائن الأربعة المتبقين من المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار يوم الخميس.

«الشرق الأوسط» (القدس)
المشرق العربي الرضيعة الفلسطينية شام الشنباري التي توفيت الثلاثاء من جراء البرد القارس في غزة يقبلها أحد أقاربها قبل دفنها (الشرق الأوسط)

وفاة 6 رضع برداً تُظهر عمق الأزمة في غزة

والد إحدى الضحايا: «لا قادرين ندفي حالنا ولا ندفي أولادنا اللي بيموتوا قدام عينينا»

المشرق العربي عناصر من «حماس» ينتشرون بينما يتجمع الناس لحضور عملية تسليم رهائن بغزة (رويترز)

«حماس»: الاتصالات مستمرة مع الوسطاء وضمان الإفراج عن أسرى إسرائيل هو إنهاء الحرب

كشف عبد اللطيف القانوع المتحدث باسم حركة «حماس»، الثلاثاء، إن الاتصالات مستمرة مع الوسطاء بشأن اتفاق وقف إطلاق النار في غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص القيادي في «حماس» موسى أبو مرزوق لحظة وصوله إلى مقر الخارجية الروسية 3 فبراير الحالي (إ.ب.أ)

خاص كيف ستتعامل «حماس» مع موسى أبو مرزوق؟

فجّرت تصريحات القيادي في حركة «حماس» موسى أبو مرزوق عن تقييمه لهجوم 7 أكتوبر 2023 وسلاح الحركة، تساؤلات عن طريقة تعامل الحركة معه على خلفيتها.

«الشرق الأوسط» (غزة)

«الأونروا»: الضفة الغربية تشهد تداعيات خطيرة لحرب غزة

فلسطينيون يفرون من منازلهم بينما يواصل الجيش الإسرائيلي مداهماته لمخيم نور شمس للاجئين في طولكرم (د.ب.أ)
فلسطينيون يفرون من منازلهم بينما يواصل الجيش الإسرائيلي مداهماته لمخيم نور شمس للاجئين في طولكرم (د.ب.أ)
TT
20

«الأونروا»: الضفة الغربية تشهد تداعيات خطيرة لحرب غزة

فلسطينيون يفرون من منازلهم بينما يواصل الجيش الإسرائيلي مداهماته لمخيم نور شمس للاجئين في طولكرم (د.ب.أ)
فلسطينيون يفرون من منازلهم بينما يواصل الجيش الإسرائيلي مداهماته لمخيم نور شمس للاجئين في طولكرم (د.ب.أ)

قال فيليب لازاريني، المفوض العام «لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين»، اليوم الأربعاء، إن الضفة الغربية تشهد تداعيات خطيرة لحرب غزة.

وأشار لازاريني إلى أنباء عن مقتل أكثر من 50 شخصاً، منهم أطفال، منذ بدء عملية القوات الإسرائيلية قبل 5 أسابيع.

وقال في بيان على حسابه على منصة «إكس»، إن الضفة الغربية أصبحت «ساحة معركة» في ضوء العملية الإسرائيلية التي بدأت قبل خمسة أسابيع.

وتابع مفوض «الأونروا» أن عدة مخيمات في الضفة الغربية أصبحت أنقاضاً، بينما اضطر نحو 40 ألف فلسطيني إلى الفرار.

وتابع البيان أن «تدمير البنية التحتية العامة، وتجريف الطرق وفرض قيود على الوصول أمر شائع... لقد انقلبت حياة الناس رأساً على عقب، مما أعاد حالة الصدمة والفقد... وساد الخوف وعدم اليقين والحزن مرة أخرى».

وأشار كذلك إلى أن أكثر من 5000 طفل يذهبون عادةً إلى مدارس «الأونروا» حرموا من التعليم، ولا يستطيع المرضى الحصول على الرعاية الصحية، فضلاً عن انقطاع الماء والكهرباء والخدمات الأساسية الأخرى.

واختتم لازاريني البيان بقوله: «يجب أن ينتهي هذا».

وكان مسؤول فلسطيني أفاد في وقت سابق اليوم (الأربعاء) بأن قوات الاحتلال أخطرت بهدم 11 منزلاً في مخيم نور شمس للاجئين شمال الضفة الغربية، مشيراً إلى وجود أكثر من 5000 نازح من المخيم.

وتابع محافظ طولكرم، عبد الله كميل، أن «إخطار الاحتلال الإسرائيلي، الليلة الماضية، بهدم 11 منزلاً في مخيم نور شمس للاجئين بذريعة شق طريق من ساحة المخيم باتجاه حارة المنشية، يعد مجزرة جديدة بحق هذا المخيم، عبر التدمير والتخريب الممنهجين اللذين يستهدفان تغييب الشاهد على جريمة النكبة (جريمة العصر)، وذلك في الوقت الذي يتواصل فيه العدوان على مخيم طولكرم».

وأضاف كميل، في تصريح صحافي: «كل ما يقوم به الاحتلال من عدوان غير مسبوق على مدينة طولكرم ومخيميها الذي دخل يومه الحادي والثلاثين، لا يمكن له أن يكسر عزيمة هذا الشعب، وإرادة محافظة طولكرم العصية على الانكسار». وأوضح: «قوات الاحتلال نفذت جرائم القتل، والهدم والتدمير المتعمد للبنية التحتية، والمنازل والمحلات التجارية، علاوة على ما يمارس من جريمة لإجبار المواطنين على النزوح قسراً من مخيمي طولكرم ونور شمس، وتحويل عدد من تلك المنازل والمواقع إلى ثكنات عسكرية وتخريب ممتلكات المواطنين وحرقها». وأردف محافظ طولكرم: «هذا كله يفاقم معاناة المواطنين الذين بقوا في منازلهم، تحت حصار مشدد ونقص في المواد الأساسية من الطعام والمياه والأدوية وحليب الأطفال، فيما شهد مخيم نور شمس خلال الأيام الماضية حركة نزوح كبيرة بين سكانه من النساء والأطفال وكبار السن والمرضى، تركزت في حارات المسلخ والمنشية وجبلي الصالحين والنصر، حيث فاق عددهم 5000 نازح».