39 أسيرا فلسطينيا من المعتقلات إلى الحرية

«الشاباك» يلتقي أوائل الرهائن الإسرائيليين المفرج عنهم في معبر رفح

أسيرة فلسطيني ضمن المفرج عنهم في صفقة تبادل الأسرى بين حماس وإسرائيل (رويترز)
أسيرة فلسطيني ضمن المفرج عنهم في صفقة تبادل الأسرى بين حماس وإسرائيل (رويترز)
TT

39 أسيرا فلسطينيا من المعتقلات إلى الحرية

أسيرة فلسطيني ضمن المفرج عنهم في صفقة تبادل الأسرى بين حماس وإسرائيل (رويترز)
أسيرة فلسطيني ضمن المفرج عنهم في صفقة تبادل الأسرى بين حماس وإسرائيل (رويترز)

أعلن نادي الأسير الفلسطيني وتلفزيون فلسطين أن إسرائيل أفرجت عن 39 من المعتقلين من سجن عوفر غرب رام الله، هم 24 امرأة و15 طفلا.

وأوضحت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) أن حافلة ومركبات تابعة للجنة الدولية للصليب الأحمر، نقلت عدد من المعتقلين المفرج عنهم، من سجن «عوفر» العسكري إلى بلدية بيتونيا في الضفة الغربية. في حين تم الإفراج عن المعتقلات المقدسيات وعددهن 9، من معتقل «المسكوبية».

أسيرة فلسطيني ضمن المفرج عنهم في صفقة تبادل الأسرى بين حماس وإسرائيل (رويترز)

وأعلن الجيش الإسرائيلي، في بيان مساء اليوم، عن وصول المحتجزين المفرج عنهم إلى «الأراضي الإسرائيلية»، مشيرا إلى أن قوات خاصة إسرائيلية ترافقهم. وتابع البيان: «المفرج عنهم خضعوا لتقييم طبي أولي داخل الأراضي الإسرائيلية، وسيستمر جنود من الجيش في مرافقتهم بينما يتم نقلهم لمستشفيات إسرائيلية، حيث سيتم لم شملهم مع عائلاتهم». ونشرت إسرائيل أسماء من أُطلق سراحهم من غزة، اليوم الجمعة، وتضمنت القائمة أربعة أطفال وستّ مسنّات.

ذكر الصليب الأحمر الدولي، اليوم الجمعة، أن فرقه بدأت تنفيذ عملية تستغرق عدة أيام ترمي إلى تسهيل إطلاق سراح ونقل المحتجزين في غزة والمعتقلين الفلسطينيين. وقال فابريتسيو كاربوني المدير الإقليمي للجنة الدولية للصليب الأحمر في الشرق الأوسط «الألم العميق الذي يشعر به أفراد الأسر المنفصلين عن أحبائهم لا يوصف. نشعر بالارتياح لأن البعض سيجتمعون بعد معاناة طويلة».

وأفاد المتحدث باسم الخارجية القطرية ماجد الأنصاري، عبر منصة إكس، تسلم الصليب الأحمر 24 مدنيا كانوا محتجزين في قطاع غزة بينهم «عدد المدنيين من النساء والأطفال في إطار اتفاق الهدنة الإنسانية».

وتابع: «تضم مجموعة المفرج عنهم 13 من الجنسية الإسرائيلية، بعضهم من مزدوجي الجنسية، بالإضافة إلى 10 مواطنين تايلانديين وفلبيني».

وأكد الأنصاري الإفراج عن 39 من النساء والأطفال المحتجزين في السجون الإسرائيلية، تطبيقا لالتزامات اليوم الأول من اتفاق التهدئة بين إسرائيل وحماس، وبذلك يكون مجموع المفرج عنهم اليوم 63 شخصا من الجانبين.

من جهته قال رئيس هيئة الاستعلامات المصرية ضياء رشوان، الجمعة، إن السلطات أكملت الاستعدادات في معبر رفح البري مع قطاع غزة لاستقبال المحتجزين الذين ستفرج عنهم حركة «حماس» تمهيداً لنقلهم إلى الجانب الإسرائيلي. ونقلت «وكالة أنباء الشرق الأوسط» عن رشوان قوله إن «الجهود المصرية المكثفة أسفرت عن إطلاق سراح 12 تايلانديين، بالإضافة إلى 13 من المحتجزين الإسرائيليين من الأطفال والنساء»، حيث أفادت هيئة البث الإسرائيلية أن المحتجزين الإسرائيليين المفرج عنهم يلتقون مع ممثلين للشاباك في معبر رفح.

وأعلن الجيش الإسرائيلي، في بيان، عن وصول المحتجزين المفرج عنهم إلى «الأراضي الإسرائيلية»، مشيرا إلى أن قوات خاصة إسرائيلية ترافقهم. وتابع: «المفرج عنهم خضعوا لتقييم طبي أولي داخل الأراضي الإسرائيلية، وسيستمر جنود من الجيش في مرافقتهم بينما يتم نقلهم لمستشفيات إسرائيلية، حيث سيتم لم شملهم مع عائلاتهم».

ونشرت إسرائيل أسماء من أُطلق سراحهم من غزة، اليوم الجمعة، وتضمنت القائمة أربعة أطفال وستّ مسنّات.

اتفاق منفصل

إلى ذلك، أعلن رئيس الوزراء التايلاندي سريتا تافيسين إطلاق حركة «حماس» سراح 12 محتجزاً من رعايا بلاده. وكانت فصائل مسلحة فلسطينية قد احتجزت مجموعة من العمال التايلانديين الذين يعملون في مستوطنات غلاف غزة خلال هجوم حركة «حماس» وفصائل فلسطينية أخرى في السابع من أكتوبر (تشرين الأول).

وقال رئيس الوزراء، في منشور على موقع «إكس»: «تم إبلاغي من الجانب الأمني ووزارة الخارجية بأنه تم بالفعل إطلاق سراح 12 رهينة تايلانديين»، وفقا لـ«وكالة أنباء العالم العربي».

وذكر إعلام إسرائيلي أن المحتجزين التايلانديين المفرج عنهم عبروا غزة إلى إسرائيل وفي طريقهم لمركز شامير الطبي، وصرح مصدر بأن جميع التايلانديين من الرجال خرجوا في اتفاق منفصل ولا يشملهم اتفاق التبادل الذي يتضمن نساء وأطفالا.

وقال مصدر أمني، لـ«وكالة أنباء العالم العربي»، إن مصر تسلمت أول دفعة من المحتجزين الإسرائيليين استعداداً لنقلهم لمعبر كرم أبو سالم الحدودي مع إسرائيل.

صحافيون وفلسطينيون يتجمعون قرب معبر رفح حيث ستفرج «حماس» عن محتجزين إسرائيليين (رويترز)

أعلن مصدران مقربّان من حركة «حماس»، اليوم الجمعة، تسليم المحتجزين المقرر إطلاق سراحهم إلى اللجنة الدولية للصليب الأحمر لتسليمهم إلى الدولة العبرية.

وقال مصدر، لوكالة الصحافة الفرنسية، «قبل نصف ساعة تمّ تسليم الأسرى للصليب الأحمر الذي يسلمهم للطاقم المصري والطاقم الإسرائيلي المكلف استلامهم في معبر رفح». وأكد مصدر ثانٍ هذه المعلومات.

وتابع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يوآف غالانت مجريات عملية تبادل الأسرى من مركز عمليات الجيش الإسرائيلي (الكرياه) في تل أبيب.

نتنياهو وغالانت يتابعان مجريات عملية تبادل الأسرى من تل أبيب (مكتب رئيس الوزراء)

لا أميركيين أو بريطانيين

وأشارت وسائل إعلام إسرائيلية إلى أن أميركا وبريطانيا تقولان إن المجموعة الأولى من المحتجزين المفرج عنهم لا تشمل أيا من رعاياهما. بينما صرحت وزيرة الخارجية الألمانية آنالينا بيربوك أن 4 ألمان من بين المحتجزين المفرج عنهم من قطاع غزة.

ترحيب دولي وأممي

قال الرئيس الأميركي جو بايدن إن صفقة إطلاق تبادل الأسرى اشتملت على «دبلوماسية أميركية واسعة النطاق»، موجها الشكر للرئيس المصري عبدالفتاح السيسي وأمير قطر تميم بن حمد آل ثاني ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وأضاف بايدن، في مؤتمر صحفي من البيت البيض، «أتوقع إطلاق سراح المزيد من الرهائن في الأيام المقبلة، وستصلنا معلومات بشأن الموجة الثانية من المطلق سراحهم خلال الساعات القادمة».

من جانبه، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون: «نرحب بالإفراج عن المجموعة الأولى من المحتجزين ضمن اتفاق الهدنة بين إسرائيل وحماس».

ورحب المنسق الأممي لعملية السلام في الشرق الأوسط تور وينسلاند، اليوم الجمعة، ببدء تنفيذ الاتفاق بين حماس وإسرائيل، وقال إن التطورات الجديدة تمثل إنجازا إنسانيا مهما نحتاج للبناء عليه.

وأضاف وينسلاند، في بيان نشره عبر منصة إكس، «نتطلع للإفراج عن المزيد من المحتجزين. وندعو جميع الأطراف المعنية إلى الوفاء بالتزاماتها والامتناع عن أي استفزازات أو أعمال يمكن أن تؤثر على التنفيذ الكامل لهذا الاتفاق».

وبموجب اتفاق الهدنة التي من المقرر أن تستمر 4 أيام، تفرج «حماس» عن نحو 50 امرأة وطفلاً إسرائيلياً، مقابل إطلاق إسرائيل سراح نحو 150 سجيناً فلسطينياً، معظمهم من النساء والقصر.


مقالات ذات صلة

«رد مشروط» من «حماس» يضع محادثات القاهرة أمام «اختبار صعب»

شمال افريقيا فتاة فلسطينية تحمل وعاء ماء في مخيم للنازحين بخان يونس جنوب غزة (أ.ف.ب)

«رد مشروط» من «حماس» يضع محادثات القاهرة أمام «اختبار صعب»

تقف محادثات القاهرة بشأن استكمال تنفيذ وقف إطلاق النار في غزة، على أعتاب نقاشات محورية بشأن مستقبل سلاح حركة «حماس» والفصائل الأخرى.

محمد محمود (القاهرة )
المشرق العربي طفلة فلسطينية تحمل خبزاً في دير البلح وسط قطاع غزة ديسمبر الماضي (أ.ف.ب) p-circle

تفاقم أزمة الخبز في غزة... واتهامات لإسرائيل بـ«هندسة التجويع»

تفاقمت أزمة توافر الخبز في غزة مع استمرار عرقلة إسرائيل دخول الإمدادات لصالح مخابز القطاع التي أعيد فتحها بعد الاتفاق على وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي.

«الشرق الأوسط» (غزة)
تحليل إخباري فلسطينيون يتفقدون مركبة استهدفتها غارة إسرائيلية في مخيم المغازي للاجئين الفلسطينيين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

تحليل إخباري «محادثات القاهرة»... «حماس» تبحث عن «ضمانات» لسد فجوات «أزمة السلاح»

تشهد مصر جولة محادثات جديدة بين «حماس» التي وصلت إلى القاهرة، السبت، والممثل الأعلى لقطاع غزة في «مجلس السلام» والوسطاء.

محمد محمود (القاهرة )
خاص فلسطينيان متأثران خلال تشييع قتلى سقطوا بغارة إسرائيلية في دير البلح وسط قطاع غزة السبت (د.ب.أ)

خاص الاستهدافات الإسرائيلية تركز على «القوة المشتركة» في غزة

قتلت «مسيّرة» إسرائيلية، بعد منتصف ليل الجمعة - السبت، 6 من نشطاء «كتائب القسام» الجناح العسكري لحركة «حماس»، خلال انتشارهم في مخيم البريج شرق وسط قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
الولايات المتحدة​ أرشيفية للرئيس الأميركي دونالد ترمب يحمل ميثاق  إنشاء مجلس السلام  (ا.ب)

«مجلس السلام» برئاسة ترمب: التمويل لا يواجه أي عراقيل

أعلن مجلس السلام ​الذي يرأسه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أنه لا يواجه ‌أي ‌عراقيل بشأن ​التمويل، ‌وأن ⁠جميع ​الطلبات تمت ⁠تلبيتها «على الفور وبشكل كامل».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«حزب الله» يطالب بإلغاء مفاوضات الثلاثاء بين لبنان وإسرائيل

صورة منشورة في 29 يوليو 2024 بالعاصمة الإيرانية طهران تظهر نائب أمين عام «حزب الله» حينها نعيم قاسم خلال اجتماع (د.ب.أ)
صورة منشورة في 29 يوليو 2024 بالعاصمة الإيرانية طهران تظهر نائب أمين عام «حزب الله» حينها نعيم قاسم خلال اجتماع (د.ب.أ)
TT

«حزب الله» يطالب بإلغاء مفاوضات الثلاثاء بين لبنان وإسرائيل

صورة منشورة في 29 يوليو 2024 بالعاصمة الإيرانية طهران تظهر نائب أمين عام «حزب الله» حينها نعيم قاسم خلال اجتماع (د.ب.أ)
صورة منشورة في 29 يوليو 2024 بالعاصمة الإيرانية طهران تظهر نائب أمين عام «حزب الله» حينها نعيم قاسم خلال اجتماع (د.ب.أ)

طالب «حزب الله»، الاثنين، بإلغاء المفاوضات المقرّرة الثلاثاء بين لبنان وإسرائيل، معتبراً على لسان أمينه العام نعيم قاسم أن مثل هذه المحادثات «عبثية».

وقال قاسم في كلمة متلفزة: «نحن نرفض المفاوضات مع الكيان الإسرائيلي الغاصب، هذه المفاوضات عبثية»، داعياً إلى «إلغاء هذا اللقاء التفاوضي»، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

ومن المقرر أن يعقد سفيرا لبنان وإسرائيل لدى الولايات المتحدة، الثلاثاء، اجتماعاً برعاية الإدارة الأميركية.

وشدّد قاسم على وجوب تشكّل «اتفاق وإجماع لبناني» لفتح مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، محذّراً من أنه «لا يحق لأحد أن يأخذ لبنان إلى هذا المسار من دون توافق داخلي لمكوناته، وهذا لم يحصل».

وتقول السلطات اللبنانية إن هذه المحادثات تهدف في المقام الأول إلى التوصل لوقف إطلاق النار في الحرب المستمرة منذ الثاني من مارس (آذار).

ووضع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو «شرطين»، هما «تفكيك سلاح حزب الله»، والتوصل إلى «اتفاق سلام حقيقي».

واندلعت الحرب عقب إطلاق «حزب الله» صواريخ نحو إسرائيل قال إنها رداً على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي. وأدّت الغارات الإسرائيلية مذّاك الحين إلى مقتل 2089 شخصاً، بحسب وزارة الصحة اللبنانية.

وقال قاسم أيضاً: «قرارنا في المقاومة ألا نهدأ، ولا نتوقف ولا نستسلم، وسندع الميدان يتكلم».

وأضاف: «أما نحن فلن نستسلم»، و«سنبقى في الميدان حتى لو بقينا إلى آخر نفَس»، في وقت يخوض فيه مقاتلو الحزب مواجهات مع الجيش الإسرائيلي المتوغل في مناطق حدودية في جنوب لبنان.


متابعة محاكمة محقق في ميليشيا «الدفاع الوطني» بجرائم حرب في سوريا

ميليشيا الدفاع الوطني التابعة لنظام الأسد شرق سوريا (أرشيفية)
ميليشيا الدفاع الوطني التابعة لنظام الأسد شرق سوريا (أرشيفية)
TT

متابعة محاكمة محقق في ميليشيا «الدفاع الوطني» بجرائم حرب في سوريا

ميليشيا الدفاع الوطني التابعة لنظام الأسد شرق سوريا (أرشيفية)
ميليشيا الدفاع الوطني التابعة لنظام الأسد شرق سوريا (أرشيفية)

تابعت السلطات القضائية في هولندا، اليوم الاثنين، محاكمة السوري رفيق القطريب، أحد عناصر ميليشيا «الدفاع الوطني» التابعة للنظام البائد، وذلك أمام محكمة جزئية في لاهاي، بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق مدنيين سوريين.

وحسب بيان المحكمة، فإن المتهم، البالغ من العمر 58 عاماً والمنحدر من مدينة السلمية، أُوقف في ديسمبر (كانون الأول) عام 2023، وذلك على خلفية اتهامات تتعلق بارتكاب انتهاكات جسيمة خلال السنوات الماضية في سوريا.

ميليشيات الدفاع الوطني المرتبطة بحكومة الأسد في مدينة الحسكة شمال سوريا (أرشيفية)

تأتي المحاكمة في إطار ضمان ملاحقة ومحاسبة مسؤولي النظام البائد المتورطين بارتكاب جرائم وانتهاكات بحق الشعب السوري.

ووفق وسائل إعلام سورية، فإن القطريب «عمل محققاً في (ميليشيا الدفاع الوطني) التابعة للنظام المخلوع، في مدينة سلمية (بريف محافظة حماة وسط البلاد)».

ونقل «تلفزيون سوريا»، عن زياد دعاس، وهو معتقل سابق، قوله إن القطريب «كان يشرف على عمليات التعذيب التي ينفذها عناصر تابعون له».

وأضاف دعاس أن «معاملة القطريب اتسمت بالقسوة والإهانة، إذ كان يصدر أوامر مباشرة بضرب المعتقلين، إلى جانب استخدامه ألفاظاً مسيئةً وشتائم متكررة، وصلت إلى حد شتم الذات الإلهية».

وفي محكمة لاهاي، جرى استعراض قائمة طويلة من التفاصيل المروعة والعنيفة، منها كيف ضُرب رجل ورُكل واعتُدي عليه بمؤخرة بندقية، وكيف أُطفئت أعقاب السجائر على جسد رجل آخر، وكيف وُضع مسدس صعق كهربائي على صدر امرأة شابة ومهبلها، وكيف اغتُصبت امرأة أخرى.

وقرأ القاضي بصوت عالٍ من إفادة إحدى ضحاياه: «شعرتُ بخجل شديد وقذارة عندما أُطلق سراحي»، بحسب «تلفزيون سوريا».

و«من المتوقع أن تقدم النيابة العامة في هولندا مرافعاتها الختامية ومطالبها بالحكم في 21 أبريل (نيسان) الحالي، وستصدر المحكمة حكمها في هذه القضية في 9 يونيو (حزيران) المقبل»، وفق المصدر نفسه.

المسؤول السابق في أجهزة الأمن السورية إياد الغريب بمحكمة كوبلنز الألمانية حيث أُدين بجرائم ضد الإنسانية فبراير 2021 (أ.ب)

وشهدت دول أوروبية، بينها ألمانيا، خلال الأشهر الماضية، محاكمات لعناصر مرتبطين بالنظام السوري البائد، لارتكابهم «جرائم حرب» قبل فرارهم من البلاد نتيجة تدهور الأوضاع الأمنية.

وارتكب نظام الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد انتهاكات بحق المدنيين خلال سنوات الثورة الـ14 (2011 - 2024)، عبر الجيش والأفرع الأمنية، فضلاً عن ميليشيا «الدفاع الوطني» التي تتشكل من مدنيين مؤيدين للنظام، يتلقون رواتب شهرية وميزات أمنية مقابل المشاركة في قمع السوريين.


«حماس» متشبثة بـ«جدول زمني» لالتزامات إسرائيل قبل «نزع السلاح»

أطفال فلسطينيون نازحون يتلقون الطعام من مطبخ خيري في مخيم النصيرات للاجئين وسط غزة يوم الاثنين (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون نازحون يتلقون الطعام من مطبخ خيري في مخيم النصيرات للاجئين وسط غزة يوم الاثنين (أ.ف.ب)
TT

«حماس» متشبثة بـ«جدول زمني» لالتزامات إسرائيل قبل «نزع السلاح»

أطفال فلسطينيون نازحون يتلقون الطعام من مطبخ خيري في مخيم النصيرات للاجئين وسط غزة يوم الاثنين (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون نازحون يتلقون الطعام من مطبخ خيري في مخيم النصيرات للاجئين وسط غزة يوم الاثنين (أ.ف.ب)

بلورت حركة «حماس» رداً على مطالبتها والفصائل الفلسطينية في قطاع غزة ببدء تنفيذ خطة «نزع السلاح».

ويتركز الرد الذي كشفه مصدران من «حماس» لـ«الشرق الأوسط» على «التشبث بجدول زمني» لتنفيذ التزامات إسرائيل في المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار بين الجانبين والمتعلقة بالأعمال الإغاثية وإدخال الشاحنات إلى القطاع، وذلك قبل المضي إلى «نزع السلاح»، الذي يُعد أبرز بنود المرحلة الثانية من الاتفاق.

وتستكمل «حماس» والفصائل الفلسطينية مشاوراتها في القاهرة بشأن ردها شبه النهائي الذي سيُقدم للمندوب السامي لغزة في «مجلس السلام» نيكولاي ملادينوف، حول خطة نزع سلاح غزة.

وعلمت «الشرق الأوسط» أن لقاءً عُقد بين قيادة «حماس» والوسطاء، يوم الأحد، في القاهرة، وأعقبت ذلك لقاءات مباشرة واتصالات مع ممثلين عن الفصائل الفلسطينية وسط ترقب عودة ملادينوف إلى مصر قادماً من إسرائيل التي ذهب إليها للقاء مسؤولين إسرائيليين هناك بشأن التباحث حول موقفهم بشأن مطالب الفلسطينيين حول المرحلة الأولى.

ووفقاً لمصدرين، أحدهما فصائلي والآخر من «حماس»، فإن لقاءً مقرراً بين كل الفصائل، بما فيها «حماس»، سيشمل رداً فلسطينياً أوسع، وقد يضم اللقاء ممثلين للفصائل مع ملادينوف، فيما سيتم الاستماع منه إلى تفاصيل الموقف الإسرائيلي.

ويبدو أن تمسك «حماس» والفصائل مع الوسطاء بضرورة إلزام إسرائيل بإدخال المساعدات إلى القطاع الذي بات يعاني مؤخراً من أزمة خبز، أثمرت حراكاً؛ إذ تم الإعلان يوم الاثنين عن فتح بوابة زيكيم شمال القطاع لإدخال عشرات الشاحنات المحملة بمساعدات وبضائع تجارية، وذلك لأول مرة منذ أكثر من 45 يوماً.

كما توقعت مصادر فصائلية في غزة فتح بوابة معبر كيسوفيم (شرق غزة مقابل خان يونس)، يوم الثلاثاء، لإدخال مزيد من الشاحنات.

وكان ملادينوف، أعلن، الخميس الماضي، البدء في إدخال 602 شاحنة، وهو أمر نفته «حماس» وكذلك مصادر تجارية في غزة.

«استكمال المرحلة الأولى ضرورة»

وفقاً لمصدر قيادي في «حماس»، فإن «الحركة متشبثة بضرورة استكمال المرحلة الأولى من بنود اتفاق وقف إطلاق النار كما حددتها خطة الرئيس الأميركي ترمب، وبوضع جدول زمني واضح يتم الاتفاق عليه لتنفيذ ما تبقى من بنود، خصوصاً فيما يتعلق بإدخال المواد الإغاثية وتوسيع إدخال المساعدات بما لا يقل عن 600 شاحنة يومياً، وإدخال مواد إعمار للبنية التحتية، خصوصاً للمستشفيات والمدارس، ووقف الخروقات اليومية، والسماح بدخول لجنة إدارة غزة إلى القطاع لمباشرة مهامها فوراً، مع تأكيدها على أن كل الفصائل التي تنشط بالقطاع ملتزمة بالاستمرار في الاتفاق».

فلسطينيون يتزاحمون لشراء الخبز من أحد المخابز في غزة أكتوبر 2024 (رويترز)

وأوضح المصدر أن «الحركة أوضحت للوسطاء الذين نقلوا هذه الصورة لملادينوف، وكذلك تم إطلاع الفصائل الفلسطينية عليها، أنه في حال استكمال المرحلة الأولى وفق جدول زمني يتم الاتفاق عليه، فإنها جاهزة لنقاش المرحلة الثانية بكل تفاصيلها».

وقال مصدر آخر من «حماس» داخل غزة إنه «حتى الآن لا يمكن الحديث عن وجود مفاوضات حقيقية، وإنما استطلاع للمواقف بهدف محاولة إيجاد مقاربات يمكن البناء عليها للتفاوض حولها»، مضيفاً أن «هناك إجماعاً فلسطينياً، وكذلك توافق مع الوسطاء وحتى مع جهات خارجية على ضرورة أن يكون هناك تنفيذ تدريجي لأي اتفاق، سواء فيما يتعلق باستكمال المرحلة الأولى أو المرحلة الثانية، وهذا ما طرحته قيادة الحركة على الوسطاء خلال لقاءات القاهرة وأنقرة».

«خطوة بخطوة»

وتحدث المصدر من «حماس» داخل غزة أن «الحركة لديها قرار بالتوجه لمفاوضات تراكمية بالتوازي (خطوة مقابل خطوة) بدعم واضح من الوسطاء»، وفق إفادته.

وهاجم المصدر «خطة ملادينوف (يقصد ربط الإعمار بنزع السلاح) كانت تستهدف بشكل أساسي ربط القضايا الإنسانية مثل إدخال البضائع وحركة المسافرين بقضية نزع السلاح، وكأن المشكلة هي فقط سلاح (المقاومة) وليس استمرار إسرائيل في احتلالها للقطاع، وتلاعبها بكل بنود المرحلة الأولى والاستمرار في الخروق»، كما قال.

وأضاف: «المطلوب اليوم هو أن تتوقف الخروقات اليومية التي تسببت بوقوع مئات الضحايا، ويعاد فتح معبر رفح بشكل أوسع كما هو متفق عليه، وأن يتم توسيع إدخال المساعدات، وإعادة إعمار المستشفيات والمدارس، قبل أن يتم الذهاب للحديث عن السلاح وغيره من بنود المرحلة الثانية».

فلسطينيون يشيعون قتيلين سقطا بهجوم إسرائيلي في خان يونس جنوب غزة مارس الماضي (رويترز)

وقال مصدر فصائلي إن «حماس» أبلغت الفصائل خلال لقاءات واتصالات أنها أعدت ورقة كاملة بشأن موقفها من المرحلة الثانية وستعرضها على الجميع، حين تتضح صورة نتائج اللقاءات الحالية في القاهرة.

ومع ذلك، فإن مصدرين آخرين من الفصائل الفلسطينية تحدثا عن «مواقف متباينة» بين الفصائل، خصوصاً تلك المنضوية تحت إطار «منظمة التحرير الفلسطينية»، ومنها «الجبهتان: الشعبية، والديمقراطية»، وقال أحد المصدرين: «هناك طرح من هذا الجانب أن يتم تنفيذ استكمال المرحلة الأولى وفق ضمانات واضحة من قبل الوسطاء والولايات المتحدة، ثم الذهاب فوراً باتجاه المرحلة الثانية وتنفيذ بنودها، بما يجنب قطاع غزة ويلات عودة الحرب».