قصف إسرائيلي يقتل 8 مدنيين بينهم صحافيان بجنوب لبنان

الدرع الواقية لأحد الصحافيين القتيلين بعدما استهدفهما الجيش الإسرائيلي اليوم (أ.ب)
الدرع الواقية لأحد الصحافيين القتيلين بعدما استهدفهما الجيش الإسرائيلي اليوم (أ.ب)
TT

قصف إسرائيلي يقتل 8 مدنيين بينهم صحافيان بجنوب لبنان

الدرع الواقية لأحد الصحافيين القتيلين بعدما استهدفهما الجيش الإسرائيلي اليوم (أ.ب)
الدرع الواقية لأحد الصحافيين القتيلين بعدما استهدفهما الجيش الإسرائيلي اليوم (أ.ب)

أدى قصف جوي ومدفعي إسرائيلي على جنوب لبنان، اليوم (الثلاثاء)، إلى مقتل ثمانية أشخاص بينهم صحافيان، كما أصاب مركزاً للجيش اللبناني، وفق «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية. وذكرت الوكالة أن صحافيين اثنين يعملان في قناة «الميادين» وشخصاً ثالثاً قُتلوا في قصف إسرائيلي قرب الحدود اليوم بعد مقتل امرأة مسنة وإصابة حفيدتها في غارة إسرائيلية على بلدة كفركلا الجنوبية. وأضافت أن إسرائيل استهدفت في حادث ثانٍ سيارة على بعد سبعة أميال من الحدود وبالقرب من مدينة صور في جنوب لبنان مما أسفر عن مقتل أربعة أشخاص.

وقالت قناة «الميادين» إن الصحافيين القتيلين هما المراسلة فرح عمر والمصور ربيع المعماري. والقتيل الثالث هو حسين عقيل، الذي كان موجوداً في الموقع، حيث كان يعمل طاقم القناة.

مراسلة قناة «الميادين» فرح عمر التي سقطت في الجنوب (أ.ف.ب)

«حزب الله» يرد

وأعلن «حزب الله» اللبناني، اليوم، استهداف قوة من «الجمع الحربي» التابع للاستخبارات العسكرية الإسرائيلية عند أطراف «مستعمرة» المنارة بصاروخين موجهين وسقوط عناصرها بين قتيل وجريح‏.

وقال «حزب الله» في بيان صحافي: «دعماً لشعبنا الفلسطيني الصامد في قطاع غزة وتأييداً لمقاومته الباسلة والشريفة، ورداً على قيام العدو الصهيوني باستهداف الصحفيين في قناة (الميادين) وسائر الشهداء المدنيين، هاجم مجاهدو المقاومة الإسلامية بعد ظهر اليوم قوة من الجمع الحربي التابع للاستخبارات العسكرية الإسرائيلية في أثناء وجودها في منزل عند أطراف مستعمرة المنارة بصاروخين موجهين مما أدى الى سقوط عناصرها بين قتيل وجريح».

«لا حدود للإجرام الإسرائيلي»

وحمّل رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية نجيب ميقاتي، إسرائيل مسؤولية القصف، وقال في بيان إنه محاولة من إسرائيل لإسكات وسائل الإعلام. وأضاف: «هذا الاعتداء يثبت مجدداً أنْ لا حدود للإجرام الإسرائيلي، وأن هدفه إسكات الإعلام الذي يفضح جرائمه واعتداءاته».

ولفتت الوكالة، في وقت سابق اليوم، إلى أن قصفاً مدفعياً إسرائيلياً أصاب مركزاً للجيش اللبناني في منطقة الوزاني وتسبب في أضرار مادية كبيرة، لكن دون وقوع إصابات.

وأصدر الجيش الإسرائيلي بياناً أفاد فيه بأن طائرات الجيش الإسرائيلي حددت ثلاث خلايا مسلحة وأصابتها في منطقة الحدود مع لبنان.

وأضاف البيان أن طائرات مقاتلة تابعة للجيش الإسرائيلي قصفت عدداً من الأهداف التابعة لـ«حزب الله» اللبناني، بما في ذلك البنية التحتية العسكرية والهياكل المستخدمة لتوجيه النشاط العسكري. وأشار إلى أن مقاتلين من جنوب لبنان أطلقوا قذائف هاون على موقع للجيش الإسرائيلي في شمال إسرائيل.

وفي وقت سابق اليوم، قال قائد الجيش اللبناني جوزاف عون، إن بلاده تواجه «تحديات جسيمة على مختلف الصعد»، ما ينعكس سلباً على مؤسسات الدولة بما فيها المؤسسة العسكرية، جراء التوتر والقصف المتبادل على جانبي الحدود مع إسرائيل.

ويتصاعد العنف على الحدود مما يثير مخاوف الغرب من اتساع نطاق الحرب في الشرق الأوسط وانجرار الولايات المتحدة وإيران إليها. وهذه هي أسوأ أعمال عنف على الحدود بين لبنان وإسرائيل منذ حرب عام 2006 بين إسرائيل و«حزب الله»، وأسفرت حتى الآن عن مقتل أكثر من 70 من مقاتلي «حزب الله» و13 مدنياً لبنانياً و7 جنود و3 مدنيين إسرائيليين.


مقالات ذات صلة

كاتس: إسرائيل لن تنسحب من الجنوب اللبناني قبل نزع سلاح «حزب الله»

المشرق العربي الدخان يتصاعد جرّاء القصف على مرتفعَي علي الطاهر والدبشة في جنوب لبنان (أرشيفية - الوكالة الوطنية للإعلام)

كاتس: إسرائيل لن تنسحب من الجنوب اللبناني قبل نزع سلاح «حزب الله»

أعلن وزير الدفاع، يسرائيل كاتس، الخميس، أن إسرائيل لن تنسحب من المنطقة التي تحتلها في الجنوب اللبناني قبل نزع سلاح «حزب الله».

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي ركام منازل في بلدة ميفدون وتظهر بالخلفيات آثار تفجير ضخم استهدف مرتفعات بلدة يحمر الشقيف جنوب لبنان (الشرق الأوسط)

إسرائيل تتشدد في رفض الانسحاب وتمضي في «تخريب» جنوب لبنان

تعرقل إسرائيل الوساطة الأميركية برفض المطالب اللبنانية بالانسحاب من الأراضي اللبنانية، بالإصرار على البقاء في «المنطقة الأمنية» التي استحدثتها

نذير رضا (بيروت)
شؤون إقليمية جنود إسرائيليون يقفون حراساً بجوار مستوطنين أمام منازل فلسطينية حاصروها في قرية قصرة جنوب نابلس بالضفة الغربية المحتلة (أ.ب)

السفير الأميركي لدى إسرائيل يصف محاصرة مستوطنين منازل فلسطينيين بالضفة الغربية بـ«الترهيب»

السفير الأميركي لدى إسرائيل يندِّد بالحصار الذي فرضه مستوطنون إسرائيليون على منازل فلسطينيين، من بينها منزل يملكه مواطن أميركي، واصفاً ذلك بـ«الترهيب».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية قوات الأمن الإسرائيلية تراقب مسيرةً شارك فيها نشطاء حاملين لافتات خلال احتجاج على الحكومة الإسرائيلية والهجمات العنيفة التي يشنها المستوطنون الإسرائيليون في الضفة الغربية (أ.ف.ب) p-circle

الجيش الإسرائيلي يتخذ إجراءات ضد مستوطنين متطرفين ضايقوا فلسطينيين في الضفة الغربية

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، اتخاذ إجراءات بحق مستوطنين إسرائيليين متطرفين يُزعم أنهم ضايقوا أسرة فلسطينية، وأغلقوا الطريق المؤدي إلى منزلها في الضفة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي حرائق جراء قصف إسرائيلي في كفرشوبا (أ.ف.ب)

رجال إطفاء لبنانيون: إسرائيل تتعمد إشعال حرائق في جنوب البلاد

يتهم رجال إطفاء وسكان في جنوب لبنان، الجيش الإسرائيلي بإشعال حرائق في المنطقة، حيث التهمت النيران مساحات كبيرة جراء القصف الإسرائيلي.

«الشرق الأوسط» (لندن )

«أكسيوس»: كوشنر يعتزم زيارة إسرائيل ومصر الأسبوع المقبل لبحث ملف غزة

جاريد ​كوشنر مبعوث الرئيس ⁠الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
جاريد ​كوشنر مبعوث الرئيس ⁠الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

«أكسيوس»: كوشنر يعتزم زيارة إسرائيل ومصر الأسبوع المقبل لبحث ملف غزة

جاريد ​كوشنر مبعوث الرئيس ⁠الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
جاريد ​كوشنر مبعوث الرئيس ⁠الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

نقل موقع «أكسيوس» عن خمسة مصادر ‌مطلعة قولها ‌يوم ​الخميس ‌إن ⁠جاريد ​كوشنر، مبعوث الرئيس ⁠الأميركي دونالد ترمب وصهره، يعتزم زيارة ⁠إسرائيل الأسبوع ‌المقبل لإجراء ‌محادثات بشأن ​الوضع ‌في ‌غزة.

ونقل الموقع عن مصدر مطلع أنه ‌من المتوقع أيضا أن ⁠يلتقي ⁠كوشنر بوسطاء من مصر وقطر وتركيا الأسبوع المقبل في القاهرة.


تقرير: كوشنر يعتزم زيارة إسرائيل الأسبوع المقبل لبحث ملف غزة

جاريد كوشنر (أ.ب)
جاريد كوشنر (أ.ب)
TT

تقرير: كوشنر يعتزم زيارة إسرائيل الأسبوع المقبل لبحث ملف غزة

جاريد كوشنر (أ.ب)
جاريد كوشنر (أ.ب)

​نقل موقع «أكسيوس» عن ‌خمسة ‌مصادر ​مطلعة قولها، ‌اليوم ⁠الخميس، ​إن جاريد ⁠كوشنر، صهر الرئيس ⁠الأميركي ‌دونالد ترمب، ‌يعتزم ​زيارة ‌إسرائيل، ‌الأسبوع المقبل؛ لإجراء محادثات بشأن الوضع في غزة.

وكانت «حماس» أعلنت في وقت سابق من أغسطس (آب)، التوصل إلى اتفاق لتسليم سلاحها إلى لجنة فلسطينية من المفترض أن تتولى إدارة الحكم في القطاع.

ترمب مع ويتكوف وكوشنر ونيكولاي ملادينوف في دافوس (رويترز)

وكان «مجلس السلام» برئاسة الرئيس الأميركي، قال إن الخطة تتضمن انسحاباً تدريجياً للقوات الإسرائيلية من القطاع المحاصر. إلا أنه عاد وأكد أن الانسحاب لن يبدأ قبل نزع سلاح الحركة الفلسطينية بالكامل.

غير أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أعلن، الأحد، رفض الخطة التي وافقت عليها «حماس»، متعهداً بإبقاء القوات الإسرائيلية في غزة.

وأضاف: «لن ينفّذ الجيش الإسرائيلي أي انسحاب حتى يتم نزع سلاح (حماس) بشكل حقيقي، وسيواصل إحباط التهديدات التي تستهدف قواتنا ومواطنينا».


خروقات غزّة تُهدّد اتفاق الهدنة

 مزارع فلسطيني يجمع العنب وإلى جواره مقذوف فارغ في حي الشيخ عجلين بمدينة غزة أمس (أ.ف.ب)
مزارع فلسطيني يجمع العنب وإلى جواره مقذوف فارغ في حي الشيخ عجلين بمدينة غزة أمس (أ.ف.ب)
TT

خروقات غزّة تُهدّد اتفاق الهدنة

 مزارع فلسطيني يجمع العنب وإلى جواره مقذوف فارغ في حي الشيخ عجلين بمدينة غزة أمس (أ.ف.ب)
مزارع فلسطيني يجمع العنب وإلى جواره مقذوف فارغ في حي الشيخ عجلين بمدينة غزة أمس (أ.ف.ب)

عادت إسرائيل للخروقات العسكرية في قطاع غزة، تحت زعم استعداد نشطاء فلسطينيين للهجوم على مستوطنة إسرائيلية في محيط القطاع، وهو ما وصفته مصادر فلسطينية بـ«روايات مُختَلَقة» تهدف إلى تصعيد الهجمات، وإنهاء حالة الهدوء النسبي التي يعيشها القطاع منذ أيام، بعدما دفع «مجلس السلام» حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لوقف الغارات الجوية في عمق مناطق سيطرة «حماس».

وشنّت إسرائيل هجمات أسقطت، أمس، قتيلين على الأقل، أحدهما مدير شرطة محافظة غزة في حكومة «حماس»؛ فيما أكد مصدر من الحركة لـ«الشرق الأوسط» التزامها كل ما تم الاتفاق عليه.

وفي الضفة الغربية، تحركت الحكومة الإسرائيلية وقيادة الجيش لإخلاء بؤرة استيطانية ورفع حصار فرضه مستوطنون على منزل عائلة فلسطينية في قرية قصرة بجنوب نابلس، وذلك بعد تدخل الإدارة الأميركية وتنديدها باعتداءات المستوطنين.

وهاجم السفير الأميركي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، المعروف بقربه من المشروع الاستيطاني، حصار المنزل. وكتب على منصة «إكس»: «ما قام به المستوطنون يشكل سلوكاً إجرامياً مروعاً، يهدف إلى ترهيب العائلة ومضايقتها».