«الثنائي الشيعي» يحاول استيعاب الحملة على البطريرك الماروني

الراعي: 70% من سكان الشريط الحدودي نزحوا... ويطالبون بالأمن

الراعي متوسطاً الآباء خلال قداس الأحد (فيسبوك)
الراعي متوسطاً الآباء خلال قداس الأحد (فيسبوك)
TT

«الثنائي الشيعي» يحاول استيعاب الحملة على البطريرك الماروني

الراعي متوسطاً الآباء خلال قداس الأحد (فيسبوك)
الراعي متوسطاً الآباء خلال قداس الأحد (فيسبوك)

يحاول «الثنائي الشيعي»، المتمثل بـ«حزب الله» وحركة «أمل»، استيعاب الحملة الكبيرة التي شُنت على البطريرك الماروني بشارة الراعي في الأيام الماضية على وسائل التواصل الاجتماعي، على خلفية دعوته لجمع الأموال في الكنائس لإغاثة أهالي جنوب لبنان.

واستنفر عدد من المحسوبين مباشرة على «الثنائي»، وانضم إليهم رجال دين، لانتقاد دعوة الراعي الذي استخدم تعبيراً مسيحياً بقوله «لمّ الصواني»؛ إذ يتم عادة في القداديس أيام الأحد التجوال بصينية بين الحاضرين الذين يضع الراغبون منهم مبالغ من المال تستخدم إما لتأمين حاجات الكنيسة ومصاريفها أو لدعم الفقراء. وعدّ منتقدو كلام الراعي الذين بمعظمهم لم يكونوا على ما يبدو مطلعين على هذه العادة التاريخية المسيحية، أن الراعي بدا وكأنه يدعو لشحذ الأموال لأهالي الجنوب، وأكد المنتقدون أن هؤلاء الأهالي ليسوا بحاجة لهكذا طريقة لتأمين المال، ملمّحين إلى أن احتياجاتهم مؤمّنة من قبل «حزب الله».

وثمة الآلاف من المسيحيين يعيشون في عدة قرى حدودية في الجنوب، بينها رميش والقوزح وعين إبل ودبل والقليعة وجديدة مرج عيون وبرج الملوك، وينتمي بعضهم للطائفة المارونية.

وتوقف الراعي، في عظة الأحد، عند معاناة أهالي الجنوب من دون أن يتطرق إلى الحملة السابقة. وأشار إلى أن وفداً من بلدات الشريط الحدودي «جاءوا إلينا وشرحوا لنا معاناتهم،»، لافتاً إلى أن «70 بالمائة نزحوا إلى بيروت وكسروان وجبيل وأقفلت المدارس، وهناك استحقاقات موجبة عدالة وإنسانية». وأضاف: «جاء الوفد يطلب مساعدات مدرسية واستشفائية وغذائية، ويطالب بالأمن في المنطقة وتجنب التوترات وتأمين تحرك السكان إلى عملهم، فالأمر يقتضي الكثير من ضبط النفس والحكمة وتجنب الحرب وويلاتها».

ولفت إلى أنه «في هذا الجو ومن أجل الاحتفال باليوم العالمي للفقر، قرر مجلس البطاركة والأساقفة الذي انعقد بين 6 و8 نوفمبر (تشرين الثاني) الجاري أن تتبرع البطريركيات والرهبانيات بمبالغ مالية، وأن تخصص صواني الأحد بالإضافة إلى المبالغ المقدمة من البطريركيات لمساعدة أهالي الجنوب المنكوبين والفقراء»، عادّاً أن «جمع الصواني في الكنائس هو من صميم أفعال التقوى لله».

ولطالما كانت العلاقة بين الراعي وجمهور «الثنائي» غير مستقرة، خاصة في ظل تمسكه بسياسة حياد لبنان التي لا يحبذها هذا الجمهور. ويعقد الراعي لقاءات دورية منذ سنوات مع موفدين من «حزب الله» بمحاولة للتخفيف من حدة الخلاف في مقاربة الكثير من الملفات.

وعُقد أخيراً اجتماع بعيداً عن الأضواء بين المسؤول الإعلامي في البطريركية وليد غياض، وممثلين عن «حزب الله»، وهو جاء قبيل انطلاق الحملة على الراعي، كما يؤكد رئيس المركز الكاثوليكي للإعلام المونسنيور عبدو أبو كسم، لافتاً إلى أنه يندرج بإطار اللقاءات المتواصلة مع «حزب الله» باعتبار أن القنوات غير مقطوعة معه. ويشير أبو كسم في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أنه «بما يتعلق بالتواصل مع رئيس المجلس النيابي وحركة (أمل) نبيه بري فهو أسبوعي»، مؤكداً أن طرفي «حزب الله» و«أمل» غير راضيين عن الحملة الأخيرة التي استهدفت البطريرك ويضعانها في إطار الأعمال الفردية، وقد تم التفاهم على وضع حد للموضوع؛ لأن إشاعة جو أن هناك شرخاً مارونياً - شيعياً في هذه المرحلة لا يخدم المصلحة الوطنية العليا، وهو أصلاً غير موجود.

ويشدد أبو كسم على أن «تصوير بكركي وكأنها مع الحرب على غزة تزوير وتشويه للحقائق؛ لأن مواقف البطريرك كانت واضحة منذ اليوم الأول وأدانت الحرب بكل حسم»، ويضيف: «أما بما يتعلق بالوضع جنوباً، فموقف البطريرك الراعي لم يتغير لجهة دعمه تطبيق القرار (1701) والدعوة لحياد لبنان... إلا إذا شُنت حرب علينا فعندها يكون مجبراً على الدفاع عن نفسه».

ويؤكد أبو كسم أن «الكنيسة تقف مع رعاياها في جنوب لبنان، والكهنة لم يتركوا بلداتهم وهم إلى جانب الأهالي الذين قرروا البقاء في منازلهم بمقابل أكثرية قررت النزوح إلى بيروت»، لافتاً إلى أن «دعوة البطريرك للمّ الصواني لجمع الأموال التي قامت حملة ضدها، هي لدعم كل أهالي الجنوب».

وبما يؤكد سعي «الثنائي الشيعي» لاستيعاب الحملة على الراعي، أعلن رئيس البرلمان نبيه بري الجمعة رفضه «حملات الافتراء على مقام البطريرك الراعي، حيال دعوته الصادقة إلى دعم النازحين اللبنانيين»، لافتاً إلى أن «دعوة غبطته لدعم النازحين تعبر عن موقف رسالي وطني جامع». وأضاف: «إنني إذ أنوه بدعوة غبطته في هذا المجال، نستنكر الحملة التي تعرض لها عن سوء فهم ليس إلا».

ووقفت الأحزاب المسيحية إلى جانب الراعي في الحملة التي شُنت عليه. وتصدرت «القوات اللبنانية» الحملة الدفاعية، ورغم عدم الانسجام التام في المواقف بينه وبين جمهور «التيار الوطني الحر»، فإن هذا الجمهور وقف في صفه للدفاع عنه على وسائل التواصل الاجتماعي، كما فعل نواب عونيون.


مقالات ذات صلة

بعد 12 عاماً من النزوح السوري... لبنان يبدأ تحصيل فواتير الكهرباء من مخيّماتهم

المشرق العربي مخيم للنازحين السوريين في بر إلياس (رويترز)

بعد 12 عاماً من النزوح السوري... لبنان يبدأ تحصيل فواتير الكهرباء من مخيّماتهم

بدأت مؤسسة كهرباء لبنان منذ مطلع الأسبوع الحالي، تحرير محاضر لتحصيل قِيم استهلاك الكهرباء من مخيمات النازحين السوريين.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي 
لودريان خلال لقائه قائد الجيش العماد جوزيف عون (الوكالة الوطنية)

لودريان للبنانيين: توافقوا وانتخبوا رئيساً

لم يحمل الموفد الفرنسي جان إيف لودريان أي طرح جديد إلى السياسيين اللبنانيين خلال جولته الرابعة عليهم، حيث التقى أمس الأربعاء عددا منهم.

كارولين عاكوم (بيروت)
المشرق العربي الرئيس نجيب ميقاتي مترئساً جلسة مجلس الوزراء (الوكالة الوطنية)

ميقاتي يرى الأولوية لوقف الحرب

لفت ميقاتي إلى أن اللقاءات والاتصالات التي أجراها تؤشر إلى أن الاتجاهات الدولية تسعى إلى وضع حل على أساس «قيام الدولتين» ونظام العدالة الإنسانية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي لودريان خلال لقائه قائد الجيش العماد جوزيف عون (الوكالة الوطنية)

لودريان يكرر رسائله للبنانيين: توافقوا وانتخبوا رئيساً

شدد الموفد الفرنسي خلال لقائه ميقاتي على أن زيارته إلى لبنان تهدف إلى تجديد التأكيد على موقف «اللجنة الخماسية» بدعوة اللبنانيين إلى توحيد الموقف.

كارولين عاكوم (بيروت)
المشرق العربي رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية نجيب ميقاتي (د.ب.أ)

ميقاتي يؤكد ضرورة وقف «العدوان» الإسرائيلي على جنوب لبنان وغزة

أكد رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية نجيب ميقاتي، الأربعاء، ضرورة وقف «العدوان» الإسرائيلي على جنوب لبنان وغزة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

الأمم المتحدة تندد باستئناف القتال في غزة: أمر كارثي

فلسطينيون داخل ملجأ مؤقت للنازحين وسط تصاعد الدخان خلال ضربة إسرائيلية على خان يونس في جنوب قطاع غزة بعد انتهاء هدنة استمرت 7 أيام بين إسرائيل و«حماس» (أ.ف.ب)
فلسطينيون داخل ملجأ مؤقت للنازحين وسط تصاعد الدخان خلال ضربة إسرائيلية على خان يونس في جنوب قطاع غزة بعد انتهاء هدنة استمرت 7 أيام بين إسرائيل و«حماس» (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة تندد باستئناف القتال في غزة: أمر كارثي

فلسطينيون داخل ملجأ مؤقت للنازحين وسط تصاعد الدخان خلال ضربة إسرائيلية على خان يونس في جنوب قطاع غزة بعد انتهاء هدنة استمرت 7 أيام بين إسرائيل و«حماس» (أ.ف.ب)
فلسطينيون داخل ملجأ مؤقت للنازحين وسط تصاعد الدخان خلال ضربة إسرائيلية على خان يونس في جنوب قطاع غزة بعد انتهاء هدنة استمرت 7 أيام بين إسرائيل و«حماس» (أ.ف.ب)

نددت الأمم المتحدة، الجمعة، باستئناف العمليات العسكرية في غزة، ووصفت الأعمال القتالية هناك بأنها «أمر كارثي»، وحثت الأطراف على ضمان الالتزام بوقف إطلاق النار، وفق «رويترز».

واستأنفت الطائرات الحربية الإسرائيلية قصف غزة، ما دفع المدنيين إلى الفرار بحثاً عن مأوى بعد انهيار الهدنة التي استمرت أسبوعاً وانتهاء سريانها من دون التوصل إلى اتفاق على تمديدها.

وقال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك: «استئناف الأعمال القتالية في غزة أمر كارثي».

وحث «جميع الأطراف والدول التي لها تأثير على مضاعفة الجهود، على الفور، لضمان وقف إطلاق النار لأسباب إنسانية وحقوق الإنسان».

وعبر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في منشور على منصة «إكس» عن أسفه لاستئناف القتال وعن أمله في التوصل إلى هدنة جديدة.

وكتب غوتيريش: «يؤسفني بشدة أن العمليات العسكرية بدأت مرة أخرى في غزة... العودة إلى الأعمال القتالية تظهر مدى أهمية التوصل إلى وقف حقيقي لإطلاق النار لأسباب إنسانية».

وفي مناشدة لوقف دائم لإطلاق النار، وصفت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) التقاعس عن التحرك بشأن غزة بأنه «موافقة على قتل الأطفال».

وقال جيمس إلدر المتحدث باسم «يونيسف» للصحافيين عبر رابط فيديو من غزة: «يجب تنفيذ وقف دائم لإطلاق النار».

وأضاف: «التقاعس عن التحرك هو في جوهره موافقة على قتل الأطفال... من العبث اعتقاد أن زيادة الهجمات على سكان غزة ستؤدي إلى أي شيء آخر غير المذبحة».


ملك الأردن: لا يمكننا الوقوف مكتوفي الأيدي بينما يهدد الدمار الناجم عن حرب غزة المزيد من الضحايا

العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني (أ.ف.ب)
العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني (أ.ف.ب)
TT

ملك الأردن: لا يمكننا الوقوف مكتوفي الأيدي بينما يهدد الدمار الناجم عن حرب غزة المزيد من الضحايا

العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني (أ.ف.ب)
العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني (أ.ف.ب)

حذر العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، الجمعة، من أن الفلسطينيين يواجهون ما وصفه بالتهديد المباشر لحياتهم، وقال: «لا يمكننا أن نقف مكتوفي الأيدي، بينما الدمار الهائل الناجم عن حرب قاسية في غزة يهدد المزيد من الضحايا، ويعوق التقدم نحو مستقبل أفضل للعالم».

وأضاف الملك عبد الله أمام مؤتمر المناخ «كوب 28» المنعقد في دبي: «بينما نلتقي للحديث عن ضرورة التعامل بشكل شمولي مع تحديات المناخ، دعونا نشمل الفئات الأكثر هشاشة: الفلسطينيين الذين تأثروا بشكل كبير بالحرب على غزة».

وتابع قائلاً إن الفلسطينيين يواجهون تهديداً مباشراً لحياتهم: «فقد هُجِّر أكثر من 1.7 مليون فلسطيني من ديارهم خلال الحرب وقُتل وأصيب عشرات الآلاف منهم».

واستأنفت إسرائيل ضرباتها على قطاع غزة، الجمعة، بعد نهاية هدنة إنسانية شهدت عمليات تبادل للأسرى على مدار 7 أيام.


«حزب الله»: المستجدات في غزة يمكن أن تؤثر على لبنان

فلسطينيون يبحثون عن ضحايا تحت الأنقاض عقب غارات إسرائيلية على رفح بجنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
فلسطينيون يبحثون عن ضحايا تحت الأنقاض عقب غارات إسرائيلية على رفح بجنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«حزب الله»: المستجدات في غزة يمكن أن تؤثر على لبنان

فلسطينيون يبحثون عن ضحايا تحت الأنقاض عقب غارات إسرائيلية على رفح بجنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
فلسطينيون يبحثون عن ضحايا تحت الأنقاض عقب غارات إسرائيلية على رفح بجنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

قال النائب حسن فضل الله القيادي في جماعة «حزب الله» اللبنانية اليوم الجمعة إن المستجدات في قطاع غزة ربما تؤثر على لبنان، بعد أن استأنفت إسرائيل عملياتها القتالية مع حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس).

وأضاف للصحافيين: «لا يظن أحد أن لبنان بمنأى عن الاستهداف الصهيوني وأن المجريات في غزة لا يمكن أن تؤثر على الوضع الموجود في لبنان».

واستأنفت إسرائيل ضرباتها على قطاع غزة اليوم بعد نهاية هدنة إنسانية شهدت عمليات تبادل للأسرى على مدار سبعة أيام.


«يونيسف» تندد بالذين قرروا «استئناف قتل الأطفال» في حرب غزة

أطفال غزة بدأوا يعانون من أعراض تتعلق بالصدمات النفسية الشديدة (رويترز)
أطفال غزة بدأوا يعانون من أعراض تتعلق بالصدمات النفسية الشديدة (رويترز)
TT

«يونيسف» تندد بالذين قرروا «استئناف قتل الأطفال» في حرب غزة

أطفال غزة بدأوا يعانون من أعراض تتعلق بالصدمات النفسية الشديدة (رويترز)
أطفال غزة بدأوا يعانون من أعراض تتعلق بالصدمات النفسية الشديدة (رويترز)

أسفت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) الجمعة لانتهاء الهدنة في قطاع غزة منددة بالذين قرروا «استئناف قتل الأطفال».

وأوضح الناطق باسم «اليونيسف» جيمس إدلر لصحافيين في جنيف عبر اتصال بالفيديو من غزة أن «عدم التحرك يعطي الضوء الأخضر لقتل الأطفال»، مضيفا: «من غير المسؤول التفكير في أن هجمات جديدة على الشعب في غزة قد تؤدي إلى أي شيء آخر سوى مذبحة».

وانتهت الهدنة في قطاع غزة صباح الجمعة واستأنف الجيش الإسرائيلي ضرباته الجوية وقصفه المدفعي فيما عاودت حركة «حماس» إطلاق الصواريخ باتجاه الدولة العبرية. ورغم استئناف الأعمال العسكرية، تتواصل المفاوضات حول الهدنة، على ما أفادت وزارة الخارجية القطرية الجمعة.


قيادي في «حماس»: مستعدون لاستكمال عملية تبادل الأسرى

عناصر من «حماس» يسلمون بعض الرهائن إلى «الصليب الأحمر الدولي»  (رويترز)
عناصر من «حماس» يسلمون بعض الرهائن إلى «الصليب الأحمر الدولي» (رويترز)
TT

قيادي في «حماس»: مستعدون لاستكمال عملية تبادل الأسرى

عناصر من «حماس» يسلمون بعض الرهائن إلى «الصليب الأحمر الدولي»  (رويترز)
عناصر من «حماس» يسلمون بعض الرهائن إلى «الصليب الأحمر الدولي» (رويترز)

قال القيادي في حركة «حماس» محمود مرداوي، اليوم (الجمعة)، إن موقف الحركة واضحٌ، وهي مستعدة لاستكمال عملية تبادل الأسرى مع الجانب الإسرائيلي.

وأضاف في تصريح لـ«وكالة أنباء العالم العربي»: «مواقفنا وأهدافنا واضحة؛ ونحن مع استكمال التبادل ووقف العدوان على قطاع غزة وحماية شعبنا من القصف وتوفير كل أساسيات الحياة. والوسطاء مطلعون على موقفنا. المشكلة حتى الآن لدى الجانب الإسرائيلي».

وتابع: «إسرائيل تستخدم استئناف الحرب ورقةَ ضغط علينا وعلى المفاوض؛ لكن مواقفنا معروفة، وسنقف عليها ولن نقبل إلا بتنفيذها. وغير ذلك، ستبقى محاولات الجانب الإسرائيلي بالضغط على المقاومة فاشلة».

وحول إمكانية إبرام صفقة تبادل شاملة، قال مرداوي: «اقترحنا ذلك؛ لكن الجانب الإسرائيلي حتى الآن لم يوافق، وهو يواجه خلافات داخلية بين مكونات صنع القرار السياسي والعسكري والأمني؛ وهذا يلقي بظلاله على عملية تبادل أو صفقة تبادل الأسرى برمتها».

وأردف قائلاً: «نحن متمسكون برؤيتنا التي عرضناها في أول يوم للحرب؛ فنحن جاهزون لعملية تبادل على مراحل، وكذلك جاهزون لصفقة الكل مقابل الكل». لكنه أشار إلى أن كل عملية تبادل لها مقضياتها وشروطها والتزاماتها.

أضاف: «كل مجموعة من الأسرى لها مقتضيات وأحكام يجب أن يوافق الجانب الإسرائيلي عليها، ويلتزم بعد الاتفاق بتنفيذها؛ فشروط تسليم الجنود ومعيار التعامل معهم في التبادل سيختلف بالتأكيد، وحين يتم الاتفاق على ذلك، سيتم الحديث حول التفاصيل».

واستأنفت إسرائيل اليوم عمليتها العسكرية على القطاع بعد انتهاء هدنة دامت أسبوعاً دون أي أنباء عن تمديدها، حيث شنت طائراتها غارات على أنحاء مختلفة من غزة، مما أدى إلى سقوط العشرات من القتلى والمصابين.


مسؤول فلسطيني في معبر رفح: المعبر سيعمل لمغادرة الجرحى والمرضى فقط

معبر رفح (أ.ف.ب)
معبر رفح (أ.ف.ب)
TT

مسؤول فلسطيني في معبر رفح: المعبر سيعمل لمغادرة الجرحى والمرضى فقط

معبر رفح (أ.ف.ب)
معبر رفح (أ.ف.ب)

أكد مصدر فلسطيني في الجانب الفلسطيني من معبر رفح البري مع مصر، اليوم الجمعة، أن المعبر يعمل حالياً لمغادرة الجرحى والمرضى فقط.

وقال وائل أبو محسن، مدير الإعلام في معبر رفح، في تصريحات لـ«وكالة أنباء العالم العربي»، إنه حتى اللحظة لا معلومات عن إدخال أي شاحنة مساعدات إلى قطاع غزة من خلال المعبر.

وأعلن «تلفزيون فلسطين»، اليوم الجمعة، ارتفاع عدد ضحايا الهجمات الإسرائيلية على قطاع غزة منذ انتهاء الهدنة صباح اليوم إلى 37 قتيلاً وعشرات المصابين.

كانت وزارة الصحة في غزة قد قالت عبر صفحتها على «فيسبوك» إن معظم الجرحى من الأطفال والنساء، وإنهم أصيبوا بجراح مختلفة.

واستأنفت إسرائيل ضرباتها على قطاع غزة اليوم بعد نهاية هدنة إنسانية شهدت عمليات تبادل للأسرى على مدار سبعة أيام.


«صحة غزة»: مقتل 32 فلسطينياً في غارات إسرائيلية منذ انتهاء الهدنة

نار ودخان نتيجة قصف سابق على قطاع غزة (أ.ب)
نار ودخان نتيجة قصف سابق على قطاع غزة (أ.ب)
TT

«صحة غزة»: مقتل 32 فلسطينياً في غارات إسرائيلية منذ انتهاء الهدنة

نار ودخان نتيجة قصف سابق على قطاع غزة (أ.ب)
نار ودخان نتيجة قصف سابق على قطاع غزة (أ.ب)

قال أشرف القدرة، المتحدث باسم وزارة الصحة في غزة، اليوم (الجمعة)، على حساب الوزارة على «تلغرام» إن 32 فلسطينياً قُتلوا في ضربات شنّتها إسرائيل منذ انتهاء الهدنة صباح اليوم في القطاع.

واستأنفت الطائرات الحربية الإسرائيلية قصف قطاع غزة، وفرّ المدنيون الفلسطينيون بحثاً عن مأوى، ودوت صافرات الإنذار في جنوب إسرائيل، اليوم (الجمعة)، مع استئناف الحرب بعد انهيار هدنة استمرت أسبوعاً دون التوصل إلى اتفاق لتمديدها.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه «استأنف العمليات القتالية»، متهماً «حماس» بانتهاك الهدنة أولاً بإطلاق الصواريخ. وقال إن طائراته تقصف «أهدافاً إرهابية» في الجيب.

وقالت «حماس» إن إسرائيل تتحمل مسؤولية إنهاء الهدنة، واتهمتها برفض جميع العروض للإفراج عن مزيد من الرهائن المحتجزين في القطاع.


الخارجية القطرية: المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي مستمرة رغم الهجمات

عمود من الدخان يتصاعد خلال غارة إسرائيلية على مخيم رفح في جنوب قطاع غزة في 1 ديسمبر 2023، مع استئناف القتال بعد وقت قصير من انتهاء الهدنة التي استمرت سبعة أيام بين إسرائيل ومسلحي "حماس" (أ.ف.ب)
عمود من الدخان يتصاعد خلال غارة إسرائيلية على مخيم رفح في جنوب قطاع غزة في 1 ديسمبر 2023، مع استئناف القتال بعد وقت قصير من انتهاء الهدنة التي استمرت سبعة أيام بين إسرائيل ومسلحي "حماس" (أ.ف.ب)
TT

الخارجية القطرية: المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي مستمرة رغم الهجمات

عمود من الدخان يتصاعد خلال غارة إسرائيلية على مخيم رفح في جنوب قطاع غزة في 1 ديسمبر 2023، مع استئناف القتال بعد وقت قصير من انتهاء الهدنة التي استمرت سبعة أيام بين إسرائيل ومسلحي "حماس" (أ.ف.ب)
عمود من الدخان يتصاعد خلال غارة إسرائيلية على مخيم رفح في جنوب قطاع غزة في 1 ديسمبر 2023، مع استئناف القتال بعد وقت قصير من انتهاء الهدنة التي استمرت سبعة أيام بين إسرائيل ومسلحي "حماس" (أ.ف.ب)

أكدت وزارة الخارجية القطرية، اليوم (الجمعة)، أن المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي مستمرة بهدف العودة إلى حالة الهدنة، على الرغم من استئناف إسرائيل هجماتها على قطاع غزة بانتهاء تلك الهدنة الإنسانية صباح اليوم.

ووفق «وكالة أنباء العالم العربي»، عبّرت قطر عن أسفها الشديد لاستئناف إسرائيل هجومها على غزة، وأكدت، في بيان الخارجية، التزامها بالعمل مع الشركاء في الوساطة بين إسرائيل والفلسطينيين، وشددت على أن «استمرار القصف على قطاع غزة بعد انتهاء الهدنة يعقّد جهود الوساطة ويفاقم الكارثة الإنسانية في القطاع».

وجددت قطر إدانتها لاستهداف المدنيين وسياسة العقاب الجماعي ومحاولات التهجير والنزوح القسري لمواطني قطاع غزة، وأكدت على ضرورة ضمان تدفق الإغاثة والمساعدات الإنسانية على غزة بصورة مستمرة ودون عوائق، وفق ما جاء في البيان.


إذاعة الجيش الإسرائيلي: «حماس» ستحاول تنفيذ غارات مكثفة ونصب كمائن للجيش اليوم


جنود إسرائيليون يقفون وسط الأنقاض في مدينة غزة، (رويترز)
جنود إسرائيليون يقفون وسط الأنقاض في مدينة غزة، (رويترز)
TT

إذاعة الجيش الإسرائيلي: «حماس» ستحاول تنفيذ غارات مكثفة ونصب كمائن للجيش اليوم


جنود إسرائيليون يقفون وسط الأنقاض في مدينة غزة، (رويترز)
جنود إسرائيليون يقفون وسط الأنقاض في مدينة غزة، (رويترز)

نقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن مصادر أمنية قولها إن التقديرات في الجيش تشير إلى أن حركة «حماس» ستحاول، اليوم (الجمعة)، تنفيذ سلسلة كبيرة من عمليات إطلاق الصواريخ والغارات باتجاه المستوطنات والمدن الإسرائيلية.

وبحسب الصحيفة، فإن «حماس» استعدَّت، على مدار الأسبوع الماضي، وهي الفترة التي شهدت وقف القتال، لمثل هذه اللحظة.

وأضافت المصادر: «في الساعات المقبلة، ستحاول (حماس) تنفيذ غارات وكمائن لقوات الجيش في قطاع غزة وإطلاق صواريخ مكثفة باتجاه إسرائيل، وهو ما تم الاستعداد له في الأسبوع الماضي».

وبحسب المصادر، فإن الجيش الإسرائيلي يدرك هذا السيناريو ومستعد له.


«نيويورك تايمز»: إسرائيل علمت قبل أكثر من عام بإعداد «حماس» لهجوم غير مسبوق

صورة تظهر دماراً في مدينة سديروت الإسرائيلية بعد هجمات مسلّحي «حماس» في جنوب إسرائيل في 7 أكتوبر 2023 (رويترز)
صورة تظهر دماراً في مدينة سديروت الإسرائيلية بعد هجمات مسلّحي «حماس» في جنوب إسرائيل في 7 أكتوبر 2023 (رويترز)
TT

«نيويورك تايمز»: إسرائيل علمت قبل أكثر من عام بإعداد «حماس» لهجوم غير مسبوق

صورة تظهر دماراً في مدينة سديروت الإسرائيلية بعد هجمات مسلّحي «حماس» في جنوب إسرائيل في 7 أكتوبر 2023 (رويترز)
صورة تظهر دماراً في مدينة سديروت الإسرائيلية بعد هجمات مسلّحي «حماس» في جنوب إسرائيل في 7 أكتوبر 2023 (رويترز)

ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز»، (الخميس)، استناداً إلى وثائق سرية، أنّ مسؤولين إسرائيليين حصلوا قبل أكثر من عام على خطة لحركة «حماس» تهدف إلى تنفيذ هجوم غير مسبوق ضد إسرائيل، لكنهم عدّوا هذا السيناريو غير واقعي.

وأفادت الصحيفة الأميركية بأن الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية حصلت على وثيقة لحركة «حماس» واقعة في نحو 40 صفحة تتحدث نقطة بنقطة عن هجوم واسع النطاق شبيه بالذي نفذته «حماس» في 7 أكتوبر (تشرين الأول) وخلّف حسب السلطات نحو 1200 قتيل في إسرائيل.

وهذه الوثيقة التي جرى تداولها في دوائر الاستخبارات باسم «جدار أريحا»، لم تحدد موعداً لهجوم محتمل، لكنها تحدد نقاطاً دقيقة لمهاجمة مدن وقواعد عسكرية.

وتتحدث الوثيقة في شكل أكثر دقة عن وابل من الصواريخ، وعن طائرات بلا طيار تدمّر كاميرات أمنية وأنظمة دفاع آلية، يليه عبور مقاتلين إلى الجانب الإسرائيلي بمظلات وسيارات وسيراً على الأقدام، وهي عناصر كانت في صلب هجوم 7 أكتوبر.

غير أنه «لم يكن ممكناً تحديد» ما إذا كانت قيادة «حماس» قد وافقت «بالكامل» على هذه الخطة، وكيف يمكن ترجمتها على أرض الواقع، حسبما أكدت وثيقة داخلية للجيش الإسرائيلي حصلت عليها «نيويورك تايمز».

في يوليو (تموز)، حذّرت محللة من وحدة «استخبارات النخبة 8200» من أن تدريبات عسكرية أجرتها «حماس» تشبه، في نقاط عدة، خطة الهجوم الذي تحدثت عنه وثيقة «جدار أريحا». لكن عقيداً في الفرقة العسكرية المسؤولة عن غزة استبعد هذا السيناريو، واصفاً إياه بأنه «خيالي تماماً».

وكتبت هذه المحللة في رسائل بريد إلكتروني مشفرة اطلعت عليها الصحيفة: «أنا أدحض بشكل قاطع فكرة أن هذا السيناريو خيالي... إنه خطة لحرب»، وليس مجرد هجوم «على قرية».

وأضافت: «مررنا بالفعل بتجربة مماثلة قبل 50 عاماً على الجبهة الجنوبية في سيناريو بدا أنه خيالي. التاريخ يمكن أن يعيد نفسه إذا لم نكن حذرين»، في إشارة منها إلى حرب «يوم كيبور» عام 1973.

وذكرت «نيويورك تايمز» أنه رغم التداول بوثيقة «جدار أريحا» داخل التسلسل الهرمي العسكري الإسرائيلي، فإنه لم يُعرف إذا كان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وحكومته قد اطّلعا عليها.