إسرائيل تبحث صفقة أسرى «صعبة الهضم»

مجلس الوزراء المصغّر يجتمع السبت لإقرارها

الأسرى الإسرائيليون محور محادثات من أجل تأمين الإفراج عنهم في إطار صفقة مع «حماس» (رويترز)
الأسرى الإسرائيليون محور محادثات من أجل تأمين الإفراج عنهم في إطار صفقة مع «حماس» (رويترز)
TT

إسرائيل تبحث صفقة أسرى «صعبة الهضم»

الأسرى الإسرائيليون محور محادثات من أجل تأمين الإفراج عنهم في إطار صفقة مع «حماس» (رويترز)
الأسرى الإسرائيليون محور محادثات من أجل تأمين الإفراج عنهم في إطار صفقة مع «حماس» (رويترز)

في ظل ضغوط شديدة تمارسها عائلات الأسرى الإسرائيليين من جهة، والإدارة الأميركية من جهة ثانية، ووسط معارضة من قادة الجيش، ومعارضة أشد من اليمين المتطرف في الحكومة، يجتمع المجلس الوزاري المصغر في الحكومة الإسرائيلية مساء السبت للتداول في شروط صفقة تبادل الأسرى مع حركة «حماس».

وبحسب آخر معلومات تنشر في تل أبيب، فإن هذه الصفقة تقضي بإفراج «حماس» عن 70 أسيراً إسرائيلياً، وليس 50 مثلما جرى الحديث في الأيام الأخيرة، وأن تفرج إسرائيل في المقابل عن 150 أسيرة وقاصراً فلسطينياً من سجونها، على أن تتم خلال عدة دفعات، في ظل هدنة من 5 أيام، وإدخال 60 ألف لتر من الوقود يومياً لسد احتياجات خدمات الطوارئ والمستشفيات. وقد بدأت إسرائيل الجمعة في إدخال الوقود كخطوة أولى.

نتنياهو خلال مشاركته في اجتماع سابق لمجلس الحرب في تل أبيب (د.ب.أ)

صفقة «صعبة الهضم»

وقالت مصادر سياسية في تل أبيب إن هذه الصفقة صعبة الهضم في حكومة بهذه التركيبة اليمينية المتطرفة، إذ إن اليمين المتطرف يعدّها رضوخاً لحركة «حماس»، فيما يخشى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من هذا اليمين الذي يحالفه في الحكومة، ولذلك تردد كثيراً في الموافقة عليها، خصوصاً أن الجيش أبدى معارضة لها.

فالقادة العسكريون يرونها عقبة أمام خطته الحربية، بحجة أنها سوف تكبله وتعرقل تقدمه نحو جنوب القطاع، لكن الإدارة الأميركية تمارس الضغوط لإقرارها، ويساندها في الحكومة الوزيران بيني غانتس وغادي آيزكوت ورئيس «الموساد» (المخابرات الخارجية). كما أن هناك ضغوطاً شديدة من عائلات الأسرى الإسرائيليين والأجانب والحكومات الغربية، التي تقول إنه يجب انتهاز الفرصة والقبول بما تعرضه قيادة «حماس» قبل فوات الأوان والفرصة. وقامت عائلات الأسرى، في اليوم الرابع من مسيرة المشي التي نظمتها من تل أبيب إلى القدس، لرفع صوت الأسرى عالياً، بطرح مطلب إقرار الصفقة فوراً.

نتنياهو يكثر من زيارة الجنود خلال الحرب لكن الأمر لا يزيد شعبيته (مكتب الصحافة الحكومي)

المطالبة بإقالة نتنياهو

وقالت أوريت مئير جان، التي خُطف ابنها ألموغ، في 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، إنه «بات واضحاً أن الحكومة الإسرائيلية لا تضع قضية أولادنا المخطوفين على رأس اهتمامها. ونحن نشعر بقلق شديد على حياة أولادنا. لقد مرت علينا 41 يوماً قاسية جداً، والحكومة لا تعطينا أي أمل. لهذا نحن ننطلق في هذه المسيرة، ولن نكفّ حتى يعود أولادنا». وأعلن طاقم قيادة هذه العائلات عن تصعيد جديد يوم السبت، لم يفصح عن تفاصيله. لكن تسريبات قالت إنهم ينوون المطالبة بإقالة نتنياهو وكل طاقم قيادة الحرب وإطلاق استغاثة للرئيس بايدن أن يتولى بنفسه إدارة المفاوضات عن حكومة إسرائيل حتى التوصل إلى صفقة.

ويحظى أرباب هذه العائلات بتأييد جماهيري واسع، ينعكس في انضمام آلاف المواطنين إلى مسيرتهم وخروج غالبية وسائل الإعلام بتأييدهم. وقالت صحيفة «يديعوت أحرونوت»، في مقال افتتاحي، وقع عليه ناحوم بارنياع، شقيق رئيس الموساد، إنها «صفقة عسيرة على الهضم، لكن احتمال أن نحصل على صفقة أفضل منها قليل جداً. يجب أن نقرر بسرعة. من يهرب من القرار يراهن على حياة أطفال ونساء ومسنين اختطفوا إلى بلاد العدو دون ذنب اقترفوه، بذنب الدولة».

مظاهرة سابقة لذوي الأسرى الإسرائيليين في تل أبيب (أ.ف.ب)

أسباب وجيهة لرفض الصفقة

ويقول مؤيدو الصفقة إن هناك أسباباً وجيهة كثيرة لرفض الصفقة، إذ إن الجيش، ومعه وزير الدفاع يوآف غالانت ووزراء اليمين المتطرف، يؤمنون بأن «حماس» توشك على الانهيار، ولا يهمها الأسرى الفلسطينيون، ولا المساعدات الإنسانية والوقود لأهل غزة، بل هي تواقة إلى وقف نار يوقف الضربة النهائية ويسمح لها بإعادة ترتيب أمورها.

لكن إفشال الصفقة الآن ليس مضمون النتائج. فما زال هناك احتمال أن يموت أسرى إسرائيليون بنيران إسرائيلية في حال استمر القتال، وأن تكلف العمليات الحربية مزيداً من الضحايا من الجنود الإسرائيليين، وربما أسرى إضافيون. وفي النهاية، قد تدفع إسرائيل ثمناً إضافياً بسبب مصاعب حكومتها في أن تقرر دفع الثمن المطروح حالياً.

وبناء على ذلك، قرر نتنياهو دعوة المجلس الوزاري الموسع الذي يضم 17 وزيراً، وممثلين لكل أحزاب الحكومة، بما في ذلك اليمين المتطرف، لإقرار الصفقة بالأكثرية، ثم التقدم لتنفيذها. ويقدرون في تل أبيب أن تتم الصفقة الحالية بـ3 دفعات، لتبدأ بعدها جهود لصفقات أخرى، حيث إن هناك 239 أسيراً في يدي «حماس»، بينهم نحو 40 جندياً. وتطالب «حماس» بإطلاق جميع الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية مقابلهم. وهي ستكون مفاوضات أكثر صعوبة وتعقيداً.


مقالات ذات صلة

وزير خارجية إسرائيل: لا نخطط لإجراء محادثات مباشرة مع الحكومة اللبنانية

شؤون إقليمية مركبات عسكرية إسرائيلية على الجانب الإسرائيلي من الحدود الإسرائيلية - اللبنانية (رويترز)

وزير خارجية إسرائيل: لا نخطط لإجراء محادثات مباشرة مع الحكومة اللبنانية

قال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إن إسرائيل لا تخطط لإجراء محادثات مباشرة مع الحكومة في لبنان خلال الأيام المقبلة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي سيدة تنتحب بعد مقتل 3 فلسطينيين في رام الله جراء هجمات المستوطنين الإسرائيليين (أرشيفية - رويترز) p-circle

مقتل 4 أفراد من عائلة واحدة في الضفة الغربية بنيران الجيش الإسرائيلي

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أن رجلاً فلسطينياً وزوجته وطفليهما الصغيرين قُتلوا، اليوم (الأحد)، بنيران الجيش الإسرائيلي في شمال الضفة الغربية المحتلة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي جنود إسرائيليون يقفون للحراسة خلال جولة للمستوطنين بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)

مقتل 3 فلسطينيين في هجوم لمستوطنين بالضفة الغربية

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية والجيش الإسرائيلي، الأحد، مقتل 3 فلسطينيين في هجوم شنه مستوطنون إسرائيليون على قرية في الضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
شؤون إقليمية نظام اعتراض الصواريخ بالليزر «الشعاع الحديدي» الذي طورته إسرائيل في 17 سبتمبر 2025 (رويترز)

إسرائيل تجرّب «مدفع ليزر» حديثاً في إسقاط الصواريخ والمسيّرات

بدت الصناعات الحربية الإسرائيلية مبتهجة، يوم الاثنين، عندما عبرت تجربة نظام الليزر القتالي «أور إيتان» (Iron Beam) بنجاح في إسقاط طائرات مسيّرة انطلقت من لبنان.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي (أرشيفية)

بعد تحذير إسرائيلي... لبنان يخشى استهداف بنيته التحتية حال التصعيد مع إيران

يخشى لبنان من ضربات قد تشنها إسرائيل على بنيته التحتية في حال التصعيد بين إيران والولايات المتحدة، كما صرّح وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي من جنيف الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

إسرائيل تتحدث عن «خطط كبيرة» لمعركة جنوب لبنان

رئيس الأركان الإسرائيلي وقائد المنطقة الشمالية خلال تفقدهما الجنود في جنوب لبنان (الجيش الإسرائيلي)
رئيس الأركان الإسرائيلي وقائد المنطقة الشمالية خلال تفقدهما الجنود في جنوب لبنان (الجيش الإسرائيلي)
TT

إسرائيل تتحدث عن «خطط كبيرة» لمعركة جنوب لبنان

رئيس الأركان الإسرائيلي وقائد المنطقة الشمالية خلال تفقدهما الجنود في جنوب لبنان (الجيش الإسرائيلي)
رئيس الأركان الإسرائيلي وقائد المنطقة الشمالية خلال تفقدهما الجنود في جنوب لبنان (الجيش الإسرائيلي)

توعّد رئيس الأركان الإسرائيليّ إيال زامير، أمس، بـ«خطط كبيرة» لمعركة جيشه في جنوب لبنان، قائلاً خلال زيارته إلى جنوده هناك: «لا تزال لدينا خطط كبيرة لاستمرار المعركة، وبلداتنا الشمالية معتمدة عليكم. واصلوا العمل الهجومي والمهني بهدف إزالة التهديدات عن البلدات» الشمالية.

وتأتي هذه الزيارة في ظل توغل إسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية، لامس الـ10 كيلومترات على الشريط الساحلي في الناقورة، وذلك في محاولة للالتفاف من الشاطئ باتجاه العمق شرقاً، والسيطرة على مرتفعات تطل على مدينة صور.

وبالتزامن، تعمّقت القوات الإسرائيلية في الداخل باتجاه وادي الحجير الاستراتيجي، في محاولة لقطع خطوط إمداد «حزب الله» إلى المنطقة الحدودية.

إلى ذلك، أعلن «حزب الله» عن إطلاق صاروخ أرض - جو باتجاه مقاتلة إسرائيلية في سماء بيروت، في حادثة هي الأولى من نوعها منذ بدء الحرب.


العراق يلاحق مطلقي الصواريخ

أقارب جندي قتل في هجوم جوي على قاعدة الحبانية يرفعون علم العراق خلال تشييع جثمانه (أ.ف.ب)
أقارب جندي قتل في هجوم جوي على قاعدة الحبانية يرفعون علم العراق خلال تشييع جثمانه (أ.ف.ب)
TT

العراق يلاحق مطلقي الصواريخ

أقارب جندي قتل في هجوم جوي على قاعدة الحبانية يرفعون علم العراق خلال تشييع جثمانه (أ.ف.ب)
أقارب جندي قتل في هجوم جوي على قاعدة الحبانية يرفعون علم العراق خلال تشييع جثمانه (أ.ف.ب)

كشفت مصادر أمنية عراقية، أمس، عن مسار تحقيقات مرتبطة بهجمات الصواريخ والمسيّرات التي استهدفت مواقع دبلوماسية وأمنية، مؤكدة توافر معلومات عن المنفذين بعد اعتقال عناصر من فصائل مسلحة صدرت بحقهم مذكرات توقيف.

وأشارت المصادر إلى توقيف مجموعة يُشتبه بتورطها في استهداف قاعدة أميركية في سوريا والسفارة الأميركية في بغداد.

ورجحت المصادر «صدور المزيد من مذكرات القبض بحق آخرين توافرت معلومات بشأن خرقهم للقوانين على خلفية شن هجمات باستخدام الصواريخ والمسيّرات». وجاءت هذه المعلومات في أعقاب تحذير أطلقه رئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان من «تداعيات خطيرة» بسبب انفراد بعض الفصائل وجهات غير رسمية بقرارات ذات طابع عسكري، عادّاً ذلك يمثل خرقاً صريحاً للدستور ويعرّض البلاد لمخاطر العزلة الدولية والعقوبات.

وحذر مسؤولون من تداعيات استمرار هذه الهجمات على علاقات العراق الخارجية، وإمكانية تعرضه لضغوط دولية إضافية.

كما جدد رئيس الجمهورية عبد اللطيف جمال رشيد، موقف البلاد الرافض للحرب، معرباً عن بالغ القلق من اتساع دائرة الصراع في المنطقة. وشدّد في اتصال هاتفي أجراه مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان، على أن استمرار الحرب لا يخدم مصالح أي من دول المنطقة، بل يهدد الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط.


المفوضية الأممية للاجئين تحذر من «كارثة إنسانية» في لبنان بسبب الحرب

نازح لبناني خارج خيمة في مدينة كميل شمعون الرياضية في بيروت (أ.ف.ب)
نازح لبناني خارج خيمة في مدينة كميل شمعون الرياضية في بيروت (أ.ف.ب)
TT

المفوضية الأممية للاجئين تحذر من «كارثة إنسانية» في لبنان بسبب الحرب

نازح لبناني خارج خيمة في مدينة كميل شمعون الرياضية في بيروت (أ.ف.ب)
نازح لبناني خارج خيمة في مدينة كميل شمعون الرياضية في بيروت (أ.ف.ب)

حذرت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في الأمم المتحدة، الجمعة، من أن لبنان يواجه أزمة إنسانية متفاقمة تنذر بالتحول إلى كارثة، وذلك بعد نحو شهر من اندلاع الحرب في الشرق الأوسط.

وأفادت المفوضية بأن أكثر من مليون شخص في هذا البلد أُجبروا على الفرار من منازلهم، أي واحد من كلّ خمسة سكان، منذ الثاني من مارس (آذار)، حين اندلعت الحرب بين إسرائيل و«حزب الله» الموالي لإيران.

وقالت كارولينا ليندهولم بيلينغ، ممثلة المفوضية في لبنان، للصحافيين في جنيف متحدثة من بيروت: «لا يزال الوضع مقلقاً للغاية، وهناك خطر فعلي لوقوع كارثة إنسانية». وأشارت: «نلحظ هنا في لبنان أزمة اقتصادية تتفاقم على نحو مقلق».

واستطردت: «أكثر من 136 ألف نازح يعيشون في 660 ملجأ جماعياً، أغلبيتها مدارس مكتظّة. وحتّى لو نزحوا، هم لا يشعرون بالأمان»، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

وصرّحت كارولينا ليندهولم بيلينغ: «تعيش عائلات في خوف دائم ولا شكّ في أن التداعيات النفسية، لا سيّما على الأطفال، ستستمرّ إلى ما بعد النزاع الراهن».

اندلعت الحرب بين إسرائيل و«حزب الله» في لبنان في 2 مارس حين هاجم الحزب الدولة العبرية بصواريخ رداً على مقتل المرشد الإيراني في ضربات إسرائيلية أميركية.

وترد إسرائيل بغارات كثيفة في أنحاء لبنان وتوغل بري في الجنوب، ما أسفر عن مقتل أكثر من ألف شخص.

وفي جنوب لبنان، تسبّب تدمير إسرائيل لجسور استراتيجية في عزل أكثر من 150 ألف شخص، معطلاً بشدّة وصول المساعدات الإنسانية، حسب المفوضية السامية لشؤون اللاجئين.

«مفجع»

ووجّهت المفوّضية نداء لجمع أكثر من 60 مليون دولار بغية توسيع استجابتها، محذّرة من أن الحاجات تتزايد بوتيرة أسرع من الموارد.

وقالت كارولينا ليندهولم بيلينغ: «كان لبنان يواجه أصلاً أزمات متعدّدة، وهذا النزوح الكبير يحدث ضغوطات شديدة على الأسر والخدمات». وصرّحت: «يقول لي الناس مراراً إن جلّ ما يريدونه هو العودة إلى منازلهم».

وأعلنت منظمة الصحة العالمية، التي يواجه مركزها اللوجيستي للمساعدات الطارئة في دبي صعوبات على مستوى النقل البحري والجوّي، عن إرسال أوّل دفعة من المساعدات الإنسانية برّاً إلى لبنان.

وأفاد الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر من جانبه بأن الصليب الأحمر اللبناني يوزّع المساعدات، وخصوصاً البطانيات والفرش والوجبات الغذائية والخبز ومياه الشرب.

وأشار الناطق باسم الاتحاد تومازو ديلا لونغا إلى أن الصليب الأحمر اللبناني هو أكبر مزوّد لخدمات الإسعاف في البلد، ووضع خطّة طارئة لنقل الدم بغية تزويد المستشفيات به بلا انقطاع.

وقال: «بين 2 و23 مارس، نفّذت فرق الصليب الأحمر اللبناني 2754 مهمّة إسعاف و11 عملية بحث وإنقاذ في مواقع حضرية»، مشيراً إلى مقتل متطوّع وإصابة عدّة متعاونين آخرين خلال أداء مهامهم.

وأضاف: «يعمل المتعاونون والمتطوّعون تحت ضغوطات هائلة لضمان سلامتهم وسلامة المصابين الذين يقومون بإجلائهم على السواء».

وأشارت هيئة الأمم المتحدة للمرأة من جانبها إلى أن النساء الحوامل يواجهن الولادة في ملاجئ مؤقتة لا نفاذ فيها لخدمات الرعاية مثل قاعات المدارس.

وقالت ممثّلة الهيئة في لبنان جيلان المسيري: «تواجه النساء خوفاً دائماً وليالي بلا نوم وإنهاكاً كاملاً، فيما يضطررن لطمأنة أطفال مرعوبين».

وبين النازحين أكثر من 370 ألف طفل «لا مكان آمناً لهم»، حسب منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف).

وقال ممثّل «اليونيسف» في لبنان، ماركولويجي كورسي: «هو نزوح كبير ومباغت وفوضوي يمزّق العائلات ويفرغ بلدات بكاملها مع تداعيات ستبقى بعد توقّف العنف»، مشيراً إلى أن «إنهاك الأطفال اللبنانيين النفسي والمعنوي مفجع».