ميقاتي يشترط «التوافق» للتمديد لقائد الجيش اللبناني

دراسة قانونية لتجنب الفراغ و«حزب الله» لن يكون بعيداً عنه

قائد الجيش اللبناني العماد جوزيف عون (غيتي)
قائد الجيش اللبناني العماد جوزيف عون (غيتي)
TT

ميقاتي يشترط «التوافق» للتمديد لقائد الجيش اللبناني

قائد الجيش اللبناني العماد جوزيف عون (غيتي)
قائد الجيش اللبناني العماد جوزيف عون (غيتي)

لم تُعقد جلسة مجلس الوزراء التي كانت مقررة الثلاثاء لعدم اكتمال نصاب الثلثين، في خطوة بدا أنها موجهة ضد تمديد مهام قائد الجيش العماد جوزيف عون الذي يفترض أن يحال إلى التقاعد في 10 يناير (كانون الثاني) المقبل، بعد معلومات أشارت إلى احتمال طرح موضوع التمديد لعون من خارج جدول الأعمال، لكن مصادر وزارية أبلغت «الشرق الأوسط» أن إسقاط النصاب مرتبط بملف آخر يتعلق بتلزيم مرفق حيوي يواجه باعتراض قوى ممثلة في الحكومة.

واستعاض رئيس الحكومة نجيب ميقاتي عن الجلسة باجتماع وزاري تشاوري كشف خلاله أنه يتم العمل على دراسة قانونية دستورية تقترح حلولاً للشغور في قيادة الجيش، وأبلغ النواب أن التمديد للعماد عون لن يحصل إلا بالتوافق، وأنه ليس بوارد التحدي، وفق ما نقل عنه.

حضر اللقاء الوزاري التشاوري مع ميقاتي الوزراء الذين كانوا قد حضروا إلى الجلسة. وهم وزراء الشباب والرياضة جورج كلاس، والاتصالات جوني القرم، والسياحة وليد نصار، والصناعة جورج بوشكيان، والتنمية الإدارية نجلا رياشي، والمال يوسف خليل، والداخلية والبلديات القاضي بسام مولوي، والصحة الدكتور فراس الأبيض، والبيئة ناصر ياسين، والأشغال العامة والنقل علي حمية، والزراعة عباس الحاج حسن، والثقافة القاضي محمد وسام مرتضى، ووزير العمل مصطفى بيرم الذي وصل متأخراً.

وغاب عن الجلسة، إضافة إلى الوزراء المحسوبين على «التيار الوطني الحر»، وزير الاقتصاد أمين سلام، ووزير التربية عباس الحلبي، ووزير الإعلام زياد مكاري، المحسوب على رئيس «تيار المردة» سليمان فرنجية. ورفض مكاري وضعه في خانة معطلي النصاب، موضحاً أنه وصل متأخراً وتبلغ من الأمين العام لمجلس الوزراء محمود مكية تأجيل الجلسة إلى الاثنين المقبل، فيما قال وزير الأشغال علي حمية، المحسوب على «حزب الله»: «نحن وزراء (حزب الله) حضرنا إلى الجلسة وأمّنّا النصاب، ووصول بيرم متأخراً كان بسبب زحمة السير».

وفيما تضاربت المعلومات حول أسباب فقدان النصاب، بين إمكانية طرح التمديد لقائد الجيش وطرح مناقصة البريد التي رفضها ديوان المحاسبة، يبقى التمديد للعماد عون هو الذي يأخذ الحيز الأبرز من الحراك السياسي، خصوصاً في ظل الانقسام حوله بين الفرقاء. إذ مع التجاوب الذي أبدته حتى الآن معظم الكتل النيابية، يرفض رئيس «الوطني الحر» النائب جبران باسيل التمديد، في حين لا يزال «حزب الله» يلتزم الصمت. وإن كانت مصادر مطلعة على موقفه تؤكد لـ«الشرق الأوسط» أنه «لن يكون بعيداً عن خيار التمديد في ظل الظروف الأمنية والسياسية التي يمر بها لبنان، بغضّ النظر عن موقف باسيل».

وتتكثف في هذه المرحلة المشاورات السياسية لإيجاد حلول للأزمة المرتقبة في قيادة الجيش مع انتهاء ولاية العماد جوزيف عون، في ظل الانقسام حول التمديد له. ويبدو واضحاً التنسيق والتواصل في هذا الإطار بين رئيس الحكومة ميقاتي ورئيس البرلمان نبيه بري الذي أعلن أنه يتريّث في الدعوة إلى جلسة للبرلمان لطرح التمديد حتى نهاية الشهر الحالي. وتقول مصادر نيابية في حركة «أمل» التي يرأسها بري لـ«الشرق الأوسط»: «الحل للفراغ في قيادة الجيش يجب أن يكون لدى الحكومة، ولا تزال هناك إمكانية لهذا الأمر، والأمور تطبخ على نار هادئة، ولا سيما أن هناك آليات دستورية يجب أن تحترم من أجل الوصول إلى حل يجنّب المؤسسة العسكرية الفراغ، إضافة إلى الشغور في رئاسة الجمهورية». وتؤكد: «المرحلة تفرض على الجميع أن يتحمل مسؤوليته، والوضع لا يحتمل فراغاً في مؤسسة الجيش الشريك في القرار 1701 وفي ثلاثية الجيش والشعب والمقاومة»، مشيرة في الوقت عينه إلى أن «حزب الله» ليس بعيداً عن هذه المقاربة، وهو لن يعارض القرار عند طرحه.

وترجح المصادر أن التمديد سيكون في مجلس الوزراء عبر تأمين نصاب الثلثين، بحضور وزير الإعلام المحسوب على فرنجية، مذكرة من جهة أخرى بموقف بري الذي أعلنه صراحة وهو أنه سيتريث حتى نهاية الشهر كي يعين جلسة للبرلمان للتمديد لقائد الجيش، لأنه يفضّل أن يتم هذا الأمر عبر الحكومة.

وزار وفد نيابي من حزب «القوات اللبنانية» رئيس «الحزب التقدمي الاشتراكي» النائب تيمور جنبلاط حيث كان موضوع التمديد لقائد الجيش محور البحث، وجرى توافق على ضرورة تجنب الفراغ في القيادة العسكرية.

وإثر اللقاء، لفت النائب غسان حاصباني إلى أن «الحديث تركّز حول موضوع قيادة الجيش، وخاصة اقتراح القانون الذي تقدمت به كتلة (القوات) للتمديد لرتبة عماد لمدة سنة»، وأضاف: «الوضع القائم استثنائي ولبنان بحاجة إلى أن تبقى هذه المؤسسة مستقرة دون أي خلل للاستمرار بالدفاع عن الأراضي اللبنانية وتأمين الأمن على الحدود وعدم اهتزاز قراراتها ومواقفها، لذا مستعدون لأخذ خطوات استثنائية في هذا المجال، ونعي أن هناك حراكاً على مستوى مجلس الوزراء اليوم لمحاولة التمديد لقائد الجيش، إلا أنه في حال عدم حصول ذلك، في فترة زمنية معقولة، يبقى التشريع هو المدخل الأسلم والوحيد للحفاظ على المؤسسة إلى حين انتخاب رئيس للجمهورية».

بدوره، لفت النائب في «الاشتراكي» هادي أبو الحسن إلى أنهم رحّبوا بفكرة تقديم «اقتراح قانون للتمديد لقائد الجيش، الذي يتلاقى مع طرح اللقاء الديمقراطي القديم، عبر اقتراح قانون كنا تقدمنا به للتمديد للضباط العامين، واقتراح قانون آخر برفع سنّ التقاعد لكل الرتب العسكرية من رقيب حتى عماد لمدة سنتين، وللأسف لم يتم إقرار أو مناقشة أي من الاقتراحين سابقاً».

وأضاف: «بما أن هذا الأمر متعثر حتى الآن ومتعذر، سنسهل الأمر للتمديد لقائد الجيش، وسيكون لنا موقف أمام هيئة مكتب المجلس وفي المجلس النيابي»، مؤكداً أن «مطلب تعيين المجلس العسكري ضرورة لا تقل أهمية عن التمديد لقائد الجيش».



الأولى منذ اندلاع الحرب... بدء التصويت في الانتخابات البلدية بالضفة ووسط غزة

أقام مسؤولون انتخابيون فلسطينيون مركز اقتراع في خيمة لإجراء الانتخابات البلدية بدير البلح (أ.ف.ب)
أقام مسؤولون انتخابيون فلسطينيون مركز اقتراع في خيمة لإجراء الانتخابات البلدية بدير البلح (أ.ف.ب)
TT

الأولى منذ اندلاع الحرب... بدء التصويت في الانتخابات البلدية بالضفة ووسط غزة

أقام مسؤولون انتخابيون فلسطينيون مركز اقتراع في خيمة لإجراء الانتخابات البلدية بدير البلح (أ.ف.ب)
أقام مسؤولون انتخابيون فلسطينيون مركز اقتراع في خيمة لإجراء الانتخابات البلدية بدير البلح (أ.ف.ب)

فُتحت مراكز التصويت صباح اليوم (السبت)، في جميع مناطق الضفة الغربية ووسط قطاع غزة، أمام الناخبين الفلسطينيين، لانتخاب المجالس البلدية في أول عملية اقتراع منذ اندلاع حرب غزة، بحسب ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبدأت عملية التصويت في الساعة السابعة صباحاً بتوقيت القدس (04:00 ت غ)، على أن تنتهي عند الساعة الخامسة مساء (14:00 ت غ) في غزة، وعند الساعة 19:00 (16:00 ت غ) في الضفة. وقالت اللجنة المركزية للانتخابات إنه يحق لنحو مليون ونصف مليون فلسطيني الإدلاء بأصواتهم.

ممثلو المرشحين الفلسطينيين ينتظرون خارج مركز اقتراع خلال الانتخابات البلدية في مدينة جنين بالضفة (أ.ف.ب)

وأظهرت لقطات لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» من البيرة بالضفة الغربية ودير البلح في وسط قطاع غزة، ناخبين يدلون بأصواتهم، وآخرين ينتظرون أمام مراكز، بينما قدم آلاف الفلسطينيين للإدلاء بأصواتهم.

ومعظم القوائم الانتخابية تابعة لحركة «فتح» التي يتزعمها الرئيس محمود عباس، أو إلى مستقلين.

أدلت امرأة فلسطينية بصوتها في مركز اقتراع خلال الانتخابات البلدية بمدينة الخليل بالضفة (أ.ف.ب)

ولا توجد أي قوائم تابعة لحركة «حماس»، الخصم اللدود لحركة «فتح»، التي تسيطر حالياً على نحو نصف مساحة قطاع غزة، فيما تسيطر القوات الإسرائيلية على النصف الآخر منه.

يُظهر رجل فلسطيني إصبعه التي تحمل علامة بعد الإدلاء بصوته في مركز اقتراع خلال الانتخابات البلدية بمدينة البيرة بالضفة (أ.ف.ب)

ويشارك آلاف من عناصر الشرطة في تأمين الانتخابات بمدن وقرى الضفة الغربية، بينما يتولى نحو 250 شرطياً يتبعون لوزارة الداخلية التي تديرها «حماس»، تأمين مراكز التصويت في دير البلح، وفق مصادر أمنية.


هدنة لبنان أمام امتحان إسرائيل و«حزب الله»

دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
TT

هدنة لبنان أمام امتحان إسرائيل و«حزب الله»

دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)

باتت الهدنة الممددة 3 أسابيع إضافية في جنوب لبنان تحت امتحان إسرائيل و«حزب الله»، حيث اتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الحزب، بمحاولة تقويض جهود الدولة العبرية للتوصل إلى اتفاق سلام مع لبنان، مشيراً إلى «أننا نحتفظ بحرية العمل الكاملة ضد أي تهديد».

في المقابل، قال «حزب الله»: «كل اعتداء إسرائيلي ضد أي هدف لبناني، مهما تكن طبيعته، يعطي الحق للمقاومة بالرد المتناسب وفقاً للسياق الميداني».

في غضون ذلك، علمت «الشرق الأوسط» أن المسؤولين في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب باشروا إعداد وثيقة جديدة لـ«توسيع نطاق التفاهمات» التي وزَّعتها وزارة الخارجية الأميركية في ختام الجولة الأولى من المحادثات التمهيدية، الأسبوع الماضي؛ تمهيداً لإنجاز «خريطة طريق للخطوات التنفيذية» الواجب اتخاذها من كل من الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية للوصول إلى اتفاق سلام.


فرحة سورية باعتقال المتهم بـ«مجزرة التضامن»

سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)
سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)
TT

فرحة سورية باعتقال المتهم بـ«مجزرة التضامن»

سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)
سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)

علت تكبيرات العيد في شوارع «حي التضامن» الدمشقي، ووزعت النساء الحلوى، وذلك بعد إعلان السلطات إلقاء القبض على «المجرم أمجد يوسف» (40 عاماً)، وهو عضو سابق بالمخابرات العسكرية في عهد بشار الأسد، المتهم الأول بارتكاب «مجزرة التضامن» خلال السنوات الأولى للثورة.

وتوجه المشاركون في مسيرة شعبية من أمام الجامع، رافعين رايات «الله أكبر» والعلم الوطني السوري باتجاه مكان المجزرة الواقع في أقصى شرقي الحي. وامتدت الفرحة إلى محافظات أخرى.

ورأى المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، توم برّاك، أن اعتقال يوسف يمثل «خطوة قوية نحو المساءلة بعيداً عن الإفلات من العقاب، ويجسد النموذج الجديد للعدالة الناشئ في سوريا ما بعد الأسد».