رئيس الوزراء الفلسطيني يطالب الأمم المتحدة بـ«إنزال المساعدات بالمظلات» إلى غزة

والخارجية تطالب «الجنائية الدولية» بحماية الفلسطينيين

طفل فلسطيني جريح وأفراد آخرون من عائلة بركة يصلون إلى مستشفى ناصر في خان يونس صباح اليوم (أ.ف.ب)
طفل فلسطيني جريح وأفراد آخرون من عائلة بركة يصلون إلى مستشفى ناصر في خان يونس صباح اليوم (أ.ف.ب)
TT

رئيس الوزراء الفلسطيني يطالب الأمم المتحدة بـ«إنزال المساعدات بالمظلات» إلى غزة

طفل فلسطيني جريح وأفراد آخرون من عائلة بركة يصلون إلى مستشفى ناصر في خان يونس صباح اليوم (أ.ف.ب)
طفل فلسطيني جريح وأفراد آخرون من عائلة بركة يصلون إلى مستشفى ناصر في خان يونس صباح اليوم (أ.ف.ب)

أعلن رئيس الوزراء الفلسطيني محمد أشتية اليوم الاثنين، رفض إنشاء مخيمات مؤقتة للنازحين في قطاع غزة كما يطلب الجيش الإسرائيلي من المنظمات الدولية. وقال أشتية، للصحافيين في بداية الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء في مدينة رام الله: «نريد عودة أهلنا إلى بيوتهم التي شردوا منها، في تاريخ فلسطين لا شيء اسمه مؤقت، فالتجربة علمتنا أن المؤقت دائم».

وأضاف: «نصارع في جميع الدوائر الدولية من أجل وقف العدوان، وتأمين إيصال الطعام والدواء لجميع مناطق قطاع غزة وخاصة الشمال، ونعمل كل ما هو ممكن لإنقاذ أهلنا هناك».

وطالب رئيس الوزراء الفلسطيني الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي بـ «إنزال المساعدات بالمظلات» إلى قطاع غزة.

وقال أشتية «أطالب الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي إنزال المساعدات على قطاع غزة، وخاصة الشمال بالمظلات كما حصل في تجارب مختلفة في العالم، ونطلب فتح ممرات إغاثة لغزة وعدم حصرها بمعبر رفح فقط».

وأضاف أن إسرائيل جعلت من مستشفى الشفاء «عنواناً لسيطرتها على غزة». وصرح أشتية : «أن تجعل إسرائيل من مستشفى الشفاء على أنه عاصمة لغزة وسقوطه يعني سقوط غزة، ما هو إلا تبرير لقتل الجرحى والمرضى والأطباء والمسعفين»، وفقاً لما ذكرته «وكالة أنباء العالم العربي».

وأعرب أشتية عن الأسف «أن بعض الدول لا تزال تنادي بحق إسرائيل في الدفاع عن نفسها، لا حق للمعتدي في الدفاع عن النفس، احتلال أراضي الغير ليس دفاعاً عن النفس، نحن الضحايا، ونحن الذين لنا حق الدفاع عن النفس». وطالب الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي بإنزال المساعدات على قطاع غزة، وخاصة الشمال بالمظلات كما حصل في تجارب مختلفة في العالم، وبفتح ممرات إغاثة لغزة وعدم حصرها بمعبر رفح فقط. وتابع: «لا يعقل أن تتراكم آلاف الأطنان من المساعدات والناس جياع، والمرضى بلا دواء، والجرحى يموتون الواحد تلو الآخر».

وأشار أشتية إلى أنه «تم اقتراح إنشاء ممر مائي بين قبرص وغزة من قبل بعض الدول، ونحن نرغب في وصول المساعدات، ولكننا لا نقبل بتهجير أهلنا على بواخر للترحيل تحت اسم المساعدات». وخاطب أشتية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي يعارض عودة السلطة الفلسطينية إلى غزة ويريد الاحتفاظ بالاحتلال لفترة طويلة، بالقول إن «سياسته ستجلب البلاء عليهم، قطاع غزة هو جزء من أرض فلسطين التي احتلت في عام 1967، ونحن لا نحتاج إذناً من أحد لمساعدة أهلنا هناك».

وفي سياق متصل، أدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية «جريمة الإعدام الميداني البشعة التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الاثنين، بحق مواطن (65 عاماً)، أثناء قيادته مركبته في مدينة الخليل». واعتبرت الخارجية، في بيان صحافي اليوم أوردته وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)، «إعدام المسن جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية تضاف إلى جرائم القتل خارج القانون، التي ترتكبها قوات الاحتلال وميليشيات المستعمرين وعناصرهم الإرهابية المسلحة ضد أبناء شعبنا».

وحذَّرت من التعامل مع «جرائم القتل خارج القانون كإحصائيات وأرقام تخفي حجم معاناة الأسر الفلسطينية ومستواها جراء اغتيال حياة أبنائها وسرقتها، وفي مقدمتها جرائم الإبادة الجماعية ضد شعبنا المحاصر في قطاع غزة». ودعت المجتمع الدولي إلى «التخلي عن صمته ولامبالاته تجاه دماء الفلسطينيين ومعاناتهم والظلم التاريخي المتواصل الذي وقع عليهم». وأكدت الخارجية أنها «ستتابع هذه الجريمة أسوة بالجرائم السابقة مع الجنائية الدولية، وتطالبها بالخروج عن صمتها وتحمل مسؤولياتها والوفاء بالتزاماتها تجاه ما يتعرض له شعبنا من اعتداءات وجرائم، وصولاً إلى محاسبة مجرمي الحرب الإسرائيليين ومحاكمتهم».


مقالات ذات صلة

إسرائيل اعترضت «175 ناشطاً على متن 20 قارباً» ضمن أسطول المساعدات لغزة

شؤون إقليمية سفن ضمن «أسطول الصمود العالمي» تعتزم التوجه إلى غزة تقف في ميناء برشلونة الإسباني منتصف الشهر الجاري (إ.ب.أ) p-circle

إسرائيل اعترضت «175 ناشطاً على متن 20 قارباً» ضمن أسطول المساعدات لغزة

أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية، الخميس، أنّ سلاح البحرية الإسرائيلي اعترض نحو 175 ناشطاً من أسطول المساعدات لغزة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
خاص أطفال يجلبون مياه الشرب في مخيم بريج للاجئين الفلسطينيين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

خاص مصدر مصري لـ«الشرق الأوسط»: قائد قوات الاستقرار الدولية سيشارك بمحادثات غزة

تستضيف مصر جولة جديدة من المفاوضات بشأن اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، من المزمع أن تنطلق الخميس، وسط عقبات وتحديات عديدة.

محمد محمود (القاهرة)
المشرق العربي صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لإياد أحمد عبد الرحمن شمبري

إسرائيل تعلن مقتل قيادي في استخبارات «حماس» متهم بالتخطيط لهجوم 7 أكتوبر

أعلن الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام «الشاباك»، اليوم الأربعاء، مقتل إياد أحمد عبد الرحمن شمبري، رئيس قسم العمليات في الاستخبارات العسكرية التابعة لـ«حماس».

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص فلسطينيون يسعون للحصول على ماء في مخيم البريج بوسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

خاص «الشرق الأوسط» تكشف تفاصيل المقترح الجديد بشأن غزة

حصلت «الشرق الأوسط»، على تفاصيل المقترح الذي صاغه ممثلون لـ«مجلس السلام» بشأن قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص مشيعون يبكون بجوار جثة طفل في مستشفى بمدينة غزة (أ.ف.ب)

خاص متحدث «حماس»: ربط ملادينوف كل المسارات بملف السلاح يشوه خطة ترمب

انتقد متحدث حركة «حماس»، حازم قاسم، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، الثلاثاء، أفكار الممثل الأعلى لمجلس السلام في قطاع غزة، نيكولاي ملادينوف.

محمد الريس (القاهرة)

سوريا: القبض على عدنان حلوة أحد أبرز المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» في الغوطة

صورة نشرها وزير الداخلية السوري أنس خطاب على «إكس» لعدنان عبود حلوة أحد أبرز الضباط المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» بالغوطة
صورة نشرها وزير الداخلية السوري أنس خطاب على «إكس» لعدنان عبود حلوة أحد أبرز الضباط المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» بالغوطة
TT

سوريا: القبض على عدنان حلوة أحد أبرز المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» في الغوطة

صورة نشرها وزير الداخلية السوري أنس خطاب على «إكس» لعدنان عبود حلوة أحد أبرز الضباط المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» بالغوطة
صورة نشرها وزير الداخلية السوري أنس خطاب على «إكس» لعدنان عبود حلوة أحد أبرز الضباط المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» بالغوطة

أعلن وزير الداخلية السوري، أنس خطاب، الأربعاء، عن اعتقال اللواء عدنان حلوة، أحد ضباط النظام المخلوع المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» في الغوطة الشرقية بريف دمشق يوم 21 أغسطس (آب) عام 2013.

وقال خطاب، في تدوينة عبر حسابه على منصة «إكس»، إن «اللواء عدنان عبود حلوة، أحد أبرز الضباط المسؤولين عن (مجزرة الكيماوي) في الغوطة الشرقية عام 2013 بات اليوم في قبضة إدارة مكافحة الإرهاب».

ما نعرفه عن عدنان حلوة

وفق وسائل إعلام محلية، فإن عدنان حلوة كان المسؤول عن منطقة خربة الشيّاب في جنوب دمشق، ونائب مدير إدارة المدفعية والصواريخ في ريف دمشق.

اتُّهم حلوة بضلوعه خلال الثورة في إطلاق صواريخ «سكود» تجاه مدن الشمال السوري خلال عمله نائباً لإدارة المدفعية والصواريخ في ريف دمشق.

وكان مسؤولاً في الوحدتين «155» و«157»، اللتين ارتكبتا انتهاكات ضد المدنيين واستخدمت الصواريخ والأسلحة الكيماوية ضدهم.

وأصبح بعد ذلك المسؤول العسكري في منطقة خربة الشيّاب في جنوب دمشق، وكان مسؤولاً عن إدارة الحواجز العسكرية في المنطقة، المتهمة باحتجاز وإخفاء مئات المدنيين.

وشارك الحلوة ضمن وفد النظام السوري في مفاوضات آستانة عام 2017، وهو ضمن 13 شخصية سمتهم الولايات المتحدة الأميركية مسؤولين عن جرائم قتل ضد المدنيين.

وُضع على قائمة العقوبات الأوروبية في 28 أكتوبر (تشرين الأول) 2016.

«مجزرة الكيماوي» في الغوطة الشرقية

وقعت المجزرة بمنطقة الغوطة الشرقية بريف دمشق يوم 21 أغسطس 2013، في هجوم أسفر عن مقتل أكثر من 1400 مدني بينهم مئات الأطفال والنساء.

وفي ذلك اليوم، استيقظ السوريون من أهالي عدد من بلدات الغوطة الشرقية على مشهد لمئات الجثث في الشوارع والمنازل لأشخاص قتلوا بغاز «السارين» السام، في واحدة من أعنف المجازر التي ارتكبتها قوات نظام الأسد بحق المدنيين على مدار سنوات الحرب.

ووفق «الشبكة السورية لحقوق الإنسان»، فإن نظام الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد نفذ 217 هجوماً بأسلحة كيمياوية ضد مناطق سكنية كانت تحت سيطرة المعارضة في سوريا منذ بدأت الثورة عام 2011.

القبض على «سفاح التضامن» قبل أيام

يأتي هذا الإعلان بعد أيام من إعلان وزارة الداخلية القبض على أمجد يوسف، الملقب «سفاح التضامن»، وذلك بعملية أمنية في منطقة سهل الغاب بريف حماة.

والثلاثاء، نشرت وزارة الداخلية السورية على منصاتها، مقطع فيديو يظهر جانباً من تحقيقات مع 3 طيارين بالنظام السوري السابق، بينهم ميزر صوان الملقب «عدو الغوطتين»، الذي قال إن أمر القصف كان يأتي من الرئيس المخلوع بشار الأسد.


اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
TT

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)

تحشد واشنطن مع أطراف في بغداد ضغوطها لعزل الفصائل المسلحة الموالية لإيران عن الحكومة العراقية الجديدة، حسبما أفادت مصادر موثوقة.

ورحبت البعثة الأميركية في بغداد، أمس (الأربعاء)، بتكليف علي الزيدي تشكيل الوزارة الجديدة، ودعت إلى «تشكيلها بما ينسجم مع تطلعات العراقيين».

وقالت المصادر، إن «الزيدي أبلغ قادة أحزاب بأن برنامجه يستند إلى إبعاد الجماعات المسلحة»، لكنها أشارت إلى أن «تمرير تشكيلة وزارية بعيدة عن المسلحين يشكل اختبار قوة حاسم».

ويخشى خبراء أن تلجأ فصائل مسلحة إلى خيار المراوغة بشأن وجودها في المؤسسات الحكومية، أو التصعيد مجدداً ضد الأميركيين.

إلى ذلك، قالت شركة محاماة أميركية إن تحقيقاً مستقلاً أجرته أخيراً، لم يُظهر أي أدلة تربط رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي بأنشطة مالية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني.


سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
TT

سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)

أشعلت المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، سجالاً كلامياً بين الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس البرلمان نبيه بري، بعد أن قال عون إنه نسَّق كل خطواته في هذا المجال مع بري ورئيس الحكومة نواف سلام، ليأتي رد بري قاسياً بأن كلامه «غير دقيق، إن لم نَقُلْ غير ذلك».

وكان عون قد قال إنه على إسرائيل أن «تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات»، مؤكداً أن كل خطوة اتخذها فيما يتعلق بالمفاوضات «كانت بتنسيق وتشاور مع بري وسلام». ورد بري على ذلك، سريعاً، إذ قال في بيان، إن الكلام الذي ورد على لسان عون «غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة إلى اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024 وموضوع المفاوضات».

ميدانياً، فرضت إسرائيل بالنار «خطاً أحمر»، يهدد عشرات القرى اللبنانية، ويحاذي منطقة الخط الأصفر التي أُعلن عنها قبل أسابيع، وهي عبارة عن منطقة جغرافية واسعة تتعرض للقصف المتواصل ولإنذارات إخلاء وتمتد إلى مسافة تبعد 25 كيلومتراً عن الحدود إلى العمق.