إسرائيل تواصل ضرباتها على غزة واقتحاماتها في الضفة بعد حديث عن «هدن تكتيكية»

TT

إسرائيل تواصل ضرباتها على غزة واقتحاماتها في الضفة بعد حديث عن «هدن تكتيكية»

الدمار يظهر وسط قصف جوي إسرائيلي في جباليا بقطاع غزة (أ.ب)
الدمار يظهر وسط قصف جوي إسرائيلي في جباليا بقطاع غزة (أ.ب)

واصلت إسرائيل قصف قطاع غزة خلال الليل، في حين نفّذت اقتحامات استهدفت بلدات ومخيمات عدة في الضفة الغربية، وذلك بعد الحديث عن هدن تكتيكية في القطاع تحت ضغط أميركي.

وأفادت وكالة «شهاب» للأنباء بسقوط أكثر من 10 قتلى في قصف إسرائيلي استهدف مخيم جباليا شمال القطاع، اليوم (الجمعة)، وذكرت أن القصف استهدف منطقة النادي بالمخيم ومنطقة دوار الحلبي في جباليا.

»>http://

كما أفادت «وكالة الأنباء والمعلومات» الفلسطينية بمقتل 6 أشخاص وإصابة آخرين في قصف استهدف محيط مستشفى «الشفاء» في غزة، الذي قالت إنه يضم خياماً للنازحين منصوبة إلى جانب خيمة للصحافيين.

وكان شهود عيان من داخل المستشفى الواقع غرب مدينة غزة أبلغوا «وكالة أنباء العالم العربي»، في وقت سابق، بأن استهدافاً إسرائيلياً طال ساحة المستشفى. وقال أحدهم إن الاستهداف أحدث إصابات داخل المستشفى. وذكر الشهود أن قذيفة سقطت إلى جوار خيمة للصحافيين في ساحة المستشفى.

وأكدت صحيفة «جيروزاليم بوست» الإسرائيلية أن سلاح الجو الإسرائيلي نفّذ هجمات كبيرة على القطاع. وقالت إن عديداً من تلك الهجمات استهدف منطقة مستشفى «الشفاء»، في حين ذكرت أن الضربات الجوية على غزة سمُع دويها وسط وجنوب إسرائيل.

وسُمع خلال الليل دوي صافرات الإنذار في منطقة غلاف غزة، بحسب تقارير للجيش الإسرائيلي، بينما ذكر «المركز الفلسطيني للإعلام» أن رشقات صاروخية أُطلقت نحو المناطق الإسرائيلية المحاذية لغزة؛ «رداً على استهداف المستشفيات» في القطاع.

ونقلت وكالة «شهاب» للأنباء عن الهلال الأحمر الفلسطيني أن قصفاً عنيفاً استهدف منطقة تل الهوى، حيث يقع مستشفى القدس. وقال الهلال الأحمر إن المستشفى يضم أكثر من 14 ألف نازح.

في الوقت ذاته، أفادت قناة «الأقصى» الفلسطينية، اليوم، بأن «مستشفى الرنتيسي للأطفال» في قطاع غزة تعرض لاستهداف أدى لنشوب حريق فيه. ونقلت القناة عن وزارة الصحة في غزة، أن المستشفى تعرّض لاستهداف مباشر إثر قصف نفذته القوات الإسرائيلية.

وبحسب ما نقلته وكالة «شهاب» الفلسطينية، اليوم، عن أشرف القدرة، المتحدث باسم وزارة الصحة في قطاع غزة، فإن جميع المحاولات استُنفدت لتمديد عمل الخدمات الصحية في القطاع، حيث قال: «أمامنا ساعات معدودة قبل خروج مستشفيات غزة والشمال عن تقديم الخدمة».

»>http://

من جهة أخرى، قالت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» الإسرائيلية، اليوم، إن جندياً إسرائيلياً قُتل في أثناء القتال في غزة، موضحة أنه بذلك يرتفع عدد القتلى في صفوف الجيش الإسرائيلي منذ بداية العملية البرية إلى 36 قتيلاً.

وفي الضفة الغربية، أفادت «وكالة الأنباء الفلسطينية» بأن القوات الإسرائيلية اقتحمت بلدات عدة خلال ساعات الليل وحتى فجر اليوم، بينما ذكرت وكالة «شهاب» أن مسلحين استهدفوا قوات إسرائيلية بعبوة ناسفة في محيط مخيم عسكر شرق نابلس.

وذكرت «وكالة الأنباء الفلسطينية» أن القوات الإسرائيلية اقتحمت فجراً مخيم العروب شمال الخليل من مدخله الرئيسي ومن بلدة بيت فجار المجاورة، وداهمت منازل المواطنين.

وقالت إن القوات اقتحمت أيضاً، فجر اليوم، بلدة حزما، شرق القدس، واعتدت على شاب خلال وجوده في سيارته قبل أن تعتقله، وسط إطلاق قنابل الغاز المسيل الدموع، وقامت بعمليات مداهمة وتفتيش.

وفي نابلس، اقتحمت قوات إسرائيلية معزّزة بآليات عدة خلال الليل بلدة بيتا جنوباً؛ ما أدى إلى اندلاع مواجهات مع المواطنين، بحسب الوكالة الفلسطينية، أُطلق خلالها الرصاص وقنابل الصوت والغاز المسيل للدموع دون وقوع إصابات.

في الليل أيضاً، اقتحمت قوات إسرائيلية بلدتي العيسوية، شمال شرقي القدس، وسلوان جنوباً؛ «ما أدى إلى اندلاع مواجهات عنيفة مع المواطنين، تخللها اعتقال شابين».

أيضاً، اقتحمت القوات خلال الليل منطقة خلة مناع، جنوب مدينة الخليل، وداهمت منزلَي أسيرين وأجلت عائلتيهما بالقوة تمهيداً لهدمهما، بحسب وصف الوكالة الفلسطينية.

كما اقتحمت قوات كبيرة منطقة دوار التحرير والضاحية، وفرضت طوقاً عسكرياً مشدداً، ومنعت تحرك المواطنين، ما أدى إلى اندلاع مواجهات عنيفة.

ونقل موقع «أكسيوس» عن مسؤولين إسرائيليين وأميركيين أن ضغطاً أميركياً كان سبب موافقة إسرائيل على وقف تكتيكي للقتال 4 ساعات يومياً في غزة.

ونقل الموقع عن مسؤولين إسرائيليين القول إن إسرائيل أوضحت لإدارة الرئيس الأميركي جو بايدن أنها ستكون مستعدة لتوسيع وقف إطلاق النار إذا تم الاتفاق على إطلاق سراح المحتجزين في غزة.

وأوضح الموقع الأميركي، نقلاً عن مسؤول إسرائيلي كبير، أن إسرائيل كانت قلقة من أن واشنطن تحاول دفعها إلى مسار يؤدي إلى وقف دائم لإطلاق النار، لكنه نقل في الوقت ذاته عن مسؤولين أميركيين أن الجانب الأميركي أوضح لإسرائيل أنه ليست لديه النية لإجبار إسرائيل على هذا الوقف الدائم.

في غضون ذلك، نقلت شبكة «فوكس نيوز» الأميركية عن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو القول إن القتال ضد حركة «حماس» في غزة سيستمر، وإن كان سيشمل مروراً آمناً للمدنيين بعيداً عن مواقع القتال.

وقال نتنياهو، بحسب الشبكة، «في مواقع محددة، ولفترة محددة، ساعات قليلة هنا، وساعات قليلة هناك، نريد أن نسهل مروراً آمناً للمدنيين بعيداً عن مناطق القتال، ونحن نفعل هذا».

وكانت شبكة «سي إن إن» الأميركية نقلت، في وقت سابق اليوم، عن بايدن أنه أبلغ صحافيين أنه كان قد طلب من نتنياهو هدنة إنسانية لأكثر من 3 أيام.

غير أن رئيس الوزراء الإسرائيلي أبلغ شبكة «فوكس نيوز» أنه لم يتفق مع الإدارة الأميركية على كل شيء، قائلاً: «إن واحداً من الأشياء التي لم نتفق عليها هو وقف لإطلاق النار».

أضاف: «وقف إطلاق النار مع حركة حماس يعني الاستسلام لها... ومن ثم فإنه لن يكون هناك وقف لإطلاق النار من دون إطلاق سراح الرهائن».

وتابع: «لا نريد السعي لحكم غزة. ولا نريد السعي للاحتلال؛ لكننا نسعى لمنحها وإيانا مستقبلاً أفضل في الشرق الأوسط كله. وهذا يتطلب إلحاق الهزيمة بحماس. لقد وضعت الأهداف، لكني لم أضع جدولاً زمنياً لتحقيقها، لأنه كما تعرفون الأمر قد يستغرق وقتاً أطول».

وبحسب «سي إن إن»، فقد أبدى بايدن تفاؤله بشأن تحرير أكثر من 200 محتجز لدى حركة «حماس» في قطاع غزة، بينهم أميركيون، قائلاً: «متفائلون؛ الأمور تمضي قدماً».

وقلل بايدن من أهمية المخاوف بشأن ما إذا كان نتنياهو ينصت إلى الولايات المتحدة، لكنه قال بحسب الشبكة إن العملية «استغرقت وقتاً أطول قليلاً مما كنت آمل».

»>http://

وكانت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» نقلت أمس (الخميس) عن مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى قوله، إن إسرائيل وافقت على هدن «تكتيكية» تعني توسيع ممرات إنسانية بدأ تحديدها في الآونة الأخيرة؛ للسماح لسكان غزة بالتوجه من شمال القطاع إلى جنوبه، بعيداً عن المناطق التي يحتدم فيها القتال.

وأضاف المسؤول أنه سيتم فرض هذه الهدن لمدة 4 ساعات في حي مختلف بشمال غزة كل يوم، مع إخطار السكان قبل 3 ساعات من الموعد المحدد.

وبحسب المسؤول، سيكون بوسع السكان استغلال هذا الوقت إما للتوجه جنوباً عبر الممرَين الإنسانيَين اللذَين أنشأتهما إسرائيل، أو مغادرة منازلهم من أجل التزوُّد بالغذاء والدواء والمساعدات الأخرى.

لكن طاهر النونو، المستشار الإعلامي لرئيس المكتب السياسي لحركة «حماس»، نفى التوصل لاتفاق هدنة مع إسرائيل. وقال في بيان إن «المحادثات مستمرة حول الهدنة، ولم يتم التوصل إلى اتفاق حتى هذه اللحظة».

ونقلت شبكة «سي إن إن»، أمس، عن المتحدث باسم البيت الأبيض جون كيربي قوله، إن إسرائيل ستبدأ في تنفيذ وقف للعمليات العسكرية لمدة 4 ساعات في مناطق شمال غزة يومياً.

وقالت بعثة الإمارات لدى الأمم المتحدة إن أبوظبي دعت إلى عقد جلسة مفتوحة لمجلس الأمن في ضوء التطورات في غزة، وإن الجلسة ستعقد ظهر اليوم.

وأضافت عبر منصة «إكس» (تويتر سابقاً) أن الجلسة تأتي «في ضوء الوضع المزري والتطورات المتصاعدة في غزة، بما يشمل الأزمة الصحية المتزايدة وسط استمرار الهجمات على المستشفيات».

وتابعت: «كما طلبنا أيضاً من السيد تيدروس أدهانوم غيبريسوس (المدير العام لمنظمة الصحة العالمية) تقديم إحاطة في الاجتماع».


مقالات ذات صلة

«البحرية الإسرائيلية» حشدت نصف قوتها للتنكيل بـ«أسطول الصمود»

المشرق العربي أعضاء اللجنة التوجيهية لـ«أسطول الصمود العالمي» ومنظمة «أوبن آرمز» يحضرون مؤتمراً صحافياً في حين يستعد الأسطول الإنساني للمغادرة إلى غزة من برشلونة 12 أبريل الحالي (رويترز) p-circle

«البحرية الإسرائيلية» حشدت نصف قوتها للتنكيل بـ«أسطول الصمود»

حشد سلاح البحرية الإسرائيلية أكثر من نصف قوته للسيطرة على «أسطول الصمود العالمي» الذي يضم 60 سفينة وقارباً من فعاليات عالمية متعاطفة مع القضية الفلسطينية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي قوارب «أسطول الصمود» متجهة إلى قطاع غزة تغادر برشلونة 12 أبريل 2026 (أ.ف.ب) p-circle

وزير خارجية إسرائيل: ناشطو «أسطول الصمود» سيُنقلون إلى اليونان

أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، الخميس، أن النشطاء الذين كانوا على متن "أسطول الصمود العالمي" المتجه الى غزة سيُنقلون إلى اليونان.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

كبرى وسائل الإعلام الدولية تطالب إسرائيل بإتاحة الوصول لغزة

دعا مسؤولون في نحو ثلاثين وسيلة إعلام دولية خلال رسالة مفتوحة مشتركة، إسرائيل إلى إتاحة الوصول بحرية إلى قطاع غزة المغلق أمام الصحافيين الأجانب منذ بداية الحرب.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص فلسطيني يحمل عبوات ماء مملوءة بين خيام النازحين في مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة يوم الخميس (أ.ب) p-circle

خاص أجواء «إيجابية» في محادثات القاهرة حول مقترح الوسطاء الجديد

وصفت حركة «حماس» اللقاء «الأولي» الذي أجراه وفدها، مع الوسطاء في القاهرة لمناقشة المقترح الجديد بشأن اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، بأنه كان «إيجابياً».

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي جنديان إسرائيليان يعبران بين الركام في جنوب لبنان (أ.ب)

زامير يعلن أن الجيش أنهى مهمّاته في إيران ولبنان ويستعد لغزة

على أثر إطلاق «حزب الله» مسيّرة اليوم، ردّ سلاح الجو الإسرائيلي بهجوم انتقامي فقصف عدة مواقع وأمر سكان 16 قرية في الجنوب اللبناني بإخلائها.

نظير مجلي (تل أبيب)

«البحرية الإسرائيلية» حشدت نصف قوتها للتنكيل بـ«أسطول الصمود»

أعضاء اللجنة التوجيهية لـ«أسطول الصمود العالمي» ومنظمة «أوبن آرمز» يحضرون مؤتمراً صحافياً في حين يستعد الأسطول الإنساني للمغادرة إلى غزة من برشلونة 12 أبريل الحالي (رويترز)
أعضاء اللجنة التوجيهية لـ«أسطول الصمود العالمي» ومنظمة «أوبن آرمز» يحضرون مؤتمراً صحافياً في حين يستعد الأسطول الإنساني للمغادرة إلى غزة من برشلونة 12 أبريل الحالي (رويترز)
TT

«البحرية الإسرائيلية» حشدت نصف قوتها للتنكيل بـ«أسطول الصمود»

أعضاء اللجنة التوجيهية لـ«أسطول الصمود العالمي» ومنظمة «أوبن آرمز» يحضرون مؤتمراً صحافياً في حين يستعد الأسطول الإنساني للمغادرة إلى غزة من برشلونة 12 أبريل الحالي (رويترز)
أعضاء اللجنة التوجيهية لـ«أسطول الصمود العالمي» ومنظمة «أوبن آرمز» يحضرون مؤتمراً صحافياً في حين يستعد الأسطول الإنساني للمغادرة إلى غزة من برشلونة 12 أبريل الحالي (رويترز)

حشد سلاح البحرية الإسرائيلية أكثر من نصف قوته للسيطرة على «أسطول الصمود العالمي» الذي يضم 60 سفينة وقارباً من التنظيمات المتعاطفة مع القضية الفلسطينية في أوروبا والعالم، واعتقلت - حسب منظمين - 211 ناشطاً كانوا يسعون إلى إيصال مساعدات إلى قطاع غزة.

وأدانت إسبانيا بشدة، الخميس، اعتراض الجيش الإسرائيلي للأسطول وقالت خارجيتها في بيان إنها استدعت القائمة بالأعمال الإسرائيلية لنقل احتجاجها على احتجاز سفن الأسطول.

وطالبت ألمانيا وإيطاليا، إسرائيل باحترام القانون الدولي، على خلفية التوقيف، وجاء في بيان مشترك لحكومتي البلدين أنهما تتابعان بـ«قلق بالغ» اعتراض أسطول «الصمود العالمي» في المياه الدولية قبالة السواحل اليونانية، وأضاف البيان: «نطالب بالاحترام الكامل للقانون الدولي الساري والكف عن التصرفات غير المسؤولة».

وقالت المتحدثة باسم منظمة «الصمود العالمي - فرنسا» هيلين كورون، الخميس، في مؤتمر صحافي عبر الإنترنت، إن من بين مَن احتُجزوا، 11 مواطناً فرنسيّاً. وأضافت: «ليست لدينا معلومات عن الجنسيات الأخرى، لكن القوارب كانت مختلَطة من حيث الجنسيات، وكان على متنها أفراد من جميع الوفود الـ48».

سيطرة مختلفة لإثبات الجدارة

وقد أكدت مصادر مطلعة في تل أبيب أن طريقة السيطرة على هذا الأسطول «جاءت مختلفة عن طرق التعامل مع الموجات السابقة من (أسطول الحرية)، وضعها القائد الجديد في سلاح البحرية، اللواء ايال هرئيل، الذي بدأ مهامه قبل أربعة أسابيع ويريد إثبات جدارته مع أنها (معركة بلا قتال). وقام بالإشراف شخصياً على العملية التي غلب عليها هدف التنكيل».

والجديد في الهجوم على الأسطول، أنه «تم في منطقة تبعد 1000 كيلومتر عن شاطئ قطاع غزة، ضمن ما يسمى (الضربة الاستباقية المفاجئة)».

سفن ضمن «أسطول الصمود العالمي» تعتزم التوجه إلى غزة تقف في ميناء برشلونة الإسباني منتصف الشهر الحالي (إ.ب.أ)

وتعمدت «البحرية الإسرائيلية» ألا تجر السفن التي تتم السيطرة عليها - كما حدث سابقاً - بل تم إحضار فريق من الميكانيكيين، الذين قاموا بتفكيك المحركات من السفن التي تم اعتقال ركابها، وبدلاً من مصادرتها وجرها إلى إسرائيل تم إبقاؤها عائمة وعرضة للغرق.

مُعتقَل عائم... وقوة كوماندوز

وفي الوقت نفسه، تم إعداد سفينة خصيصاً لتتحول مُعتقَلاً عائماً يتم فيه حبس النشطاء، وقد اختارت المخابرات الإسرائيلية 170 ناشطاً من مجموع المشاركين تعدّهم «قيادات أساسية»، فاعتقلتهم ونقلتهم إلى إسرائيل ليس بوصفهم نشطاء احتجاج بل عدّتهم «معتدين ارتكبوا عملاً جنائياً ضد إسرائيل»، لذلك؛ تم إذلالهم أيضاً.

وأمرت القوات البحرية المهاجمة النشطاء بالركوع على الأرض بركبهم وأيديهم، كما تفعل عادة مع المعتقلين الفلسطينيين، وقد تم وضع هذه السفينة تحت قيادة قوة الكوماندوز، الخاص بمصلحة السجون الإسرائيلية (متسادا)، المعروفة بشراسة اعتداءاتها على الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال.

تُظهِر لقطات كاميرات المراقبة أفراد طاقم الأسطول الثاني الذي أبحر من ميناء برشلونة الإسباني حاملاً مساعدات إنسانية للفلسطينيين في غزة وهم يرفعون أذرعهم في حين اعترض الجيش الإسرائيلي السفينة (رويترز)

وضمت القوة الإسرائيلية سفنها الحربية الصاروخية وقوة من الكوماندوز البحرية التي تولت مهمة السيطرة على «سفن القيادة» في هذا الأسطول، وقوة من سلاح الجو، لكنها لم تكن في حاجة إلى استخدام هذه القوة؛ فالنشطاء أعلنوا أنهم قوة سلمية تعمل بوسائل سلمية، وعندما أمرتهم القوات الإسرائيلية بالاستسلام، لم يقاوموا.

وحسب مصادر عسكرية اعتمدتها صحيفة «يديعوت أحرونوت»، الخميس، فإن سفن سلاح البحرية الإسرائيلية فاجأت سفن الأسطول بهجومها، وأبلغتهم أن رحلتهم إلى غزة غير قانونية. وأنهم في حال رغبتهم في إرسال مساعدات إلى أهل غزة، فإنها ترحب بهم إذا توجهوا إلى ميناء أسدود الإسرائيلي وتتولى هي التوصيل، ولكنهم رفضوا هذا العرض وقالوا إن إسرائيل دولة احتلال لا يريدون التعاون معها، وما يريدونه هو وقف الحصار على القطاع، المستمر منذ 18 سنة.

السيطرة على 21 سفينة

وادعت السلطات الإسرائيلية أن سفن الأسطول أحاطت بسفينة إسرائيلية كانت في طريق عودتها إلى البلاد، وفرضوا عليها حصاراً. عندها، أعطيت الإشارة بتنفيذ المخطط المعد سلفاً للهجوم. وقالت صحيفة «يديعوت أحرونوت»، إن الخطة الأصلية كانت الاكتفاء بالسيطرة على 10 سفن من الأسطول، لكنها اضطرت إلى السيطرة على 21 سفينة، تضم الشخصيات القيادية. واعتقلتهم جميعاً.

ورافق القوات، فريق من دائرة الناطق بلسان الجيش، والذي عمل فوراً على نشر فيديوهات وبيانات وهم في عرض البحر لصد الدعاية المنظمة لقادة الأسطول، وركز على تشويه المشاركين.

وقال الناطق العسكري الإسرائيلي، في بياناته، إن الجيش خيَّر النشطاء بين العودة إلى برشلونة، التي انطلقوا منها وبين الاعتقال والترحيل.

يذكر أن هذا الأسطول، الذي حمل اسم «مهمة ربيع 2026»، يعد أضخم حراك لرحلات كسر الحصار على غزة، التي بدأت في سنة 2010 بسفينة مرمرة التركية، والتي هاجمتها إسرائيل وقتلت عشرة من ركابها.

قطعة عسكرية تابعة لـ«البحرية الإسرائيلية» ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)

وانطلق الأسطول الضخم، من مدينة برشلونة الإسبانية في 12 أبريل (نيسان)، ومرّ في جزيرة صقلية الإيطالية في 23 أبريل، لتنضم إليها لاحقاً سفن ونشطاء من إيطاليا عبر مدينتي سيراكوزا وأوغوستا.

وارتفع عدد القوارب المشاركة في الأسطول بميناء أوغستا لليخوت إلى 65 قارباً، قبل أن تُستكمل الإجراءات اللازمة لمغادرة الميناء، الأحد؛ ليبحر المشاركون تدريجياً وفق نظام محدد باتجاه البحر الأبيض المتوسط في ساعات العصر من اليوم نفسه. واستقبلت السفن في عرض البحر سفينة تابعة لمنظمة «غرينبيس» (السلام الأخضر) الداعمة للأسطول.

وخلال مغادرة القوارب للميناء، ردد عدد من الناشطين هتافات «فلسطين حرة» وأشعلوا المشاعل، في حين ودّع النشطاء بعضهم بعضاً بعبارة «نلتقي في غزة».

وتحاصر إسرائيل قطاع غزة منذ عام 2007، وبات نحو 1.5 مليون فلسطيني من أصل نحو 2.4 مليون بالقطاع بلا مأوى بعد أن دمرت حرب الإبادة مساكنهم.

وجرى التوصل لاتفاق وقف النار عقب عامين من الحرب، التي قتل فيها ما يزيد على 72 ألف قتيل وأكثر من 172 ألف جريح فلسطينيين.

ويؤكد الفلسطينيون أن القطاع يعيش أزمة إنسانية وصحية مخيفة، إذ إن الحرب أدت إلى تدمير واسع للبنية التحتية، بما في ذلك المستشفيات ومرافق الرعاية الصحية. كما تعاني غزة قيوداً إسرائيلية مشددة على إدخال الوقود والمستلزمات الطبية، إلى جانب نقص حاد في الأدوية والمعدات.


الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل أحد جنوده في جنوب لبنان

جندي إسرائيلي خلال العمليات العسكرية في جنوب لبنان (الجيش الإسرائيلي)
جندي إسرائيلي خلال العمليات العسكرية في جنوب لبنان (الجيش الإسرائيلي)
TT

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل أحد جنوده في جنوب لبنان

جندي إسرائيلي خلال العمليات العسكرية في جنوب لبنان (الجيش الإسرائيلي)
جندي إسرائيلي خلال العمليات العسكرية في جنوب لبنان (الجيش الإسرائيلي)

أعلن الجيش الإسرائيلي، الخميس، مقتل جندي في جنوب لبنان، ما يرفع إلى أربعة حصيلة عسكرييه الذين قتلوا منذ سريان وقف إطلاق النار مع «حزب الله» في السابع عشر من أبريل (نيسان).

وجاء في بيان للجيش أن رقيباً يبلغ 19 عاماً «قتل في قتال بجنوب لبنان»، مع الإشارة إلى أن جندياً آخر أُصيب في الواقعة.

بذلك ترتفع إلى 17 حصيلة الجنود الذين قُتلوا منذ بدء الحرب مع «حزب الله» في الثاني من مارس (آذار)، وفق إحصاء لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» يستند إلى بيانات الجيش. كما قُتل مدني إسرائيلي يعمل لحساب القوات العسكرية.

ومنذ سريان وقف إطلاق النار في 17 أبريل، أعلن «حزب الله» مراراً تنفيذ عمليات تستهدف قوات إسرائيلية في جنوب لبنان، أو إطلاق صواريخ ومسيّرات نحو شمال الدولة العبرية، قائلاً إنها تأتي رداً على قيام الأخيرة بتنفيذ غارات وعمليات قصف وتفجير مبانٍ.


وزير خارجية إسرائيل: ناشطو «أسطول الصمود» سيُنقلون إلى اليونان

قوارب «أسطول الصمود» متجهة إلى قطاع غزة تغادر برشلونة 12 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
قوارب «أسطول الصمود» متجهة إلى قطاع غزة تغادر برشلونة 12 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

وزير خارجية إسرائيل: ناشطو «أسطول الصمود» سيُنقلون إلى اليونان

قوارب «أسطول الصمود» متجهة إلى قطاع غزة تغادر برشلونة 12 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
قوارب «أسطول الصمود» متجهة إلى قطاع غزة تغادر برشلونة 12 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، الخميس، أن النشطاء الذين كانوا على متن «أسطول الصمود العالمي» المتجه إلى غزة واعترضته بحرية الدولة العبرية، سيُنقلون إلى اليونان.

وكتب ساعر على منصة «إكس»: «بالتنسيق مع الحكومة اليونانية، سيتم إنزال المدنيين الذين نُقلوا من سفن الأسطول إلى السفينة الإسرائيلية، في البرّ اليوناني خلال الساعات المقبلة»، شاكراً للحكومة اليونانية «إبداء استعدادها لاستقبال المشاركين في الأسطول».

وكان منظّمو «أسطول الصمود» العالمي، الذي كان متجهاً إلى قطاع غزة لكسر الحصار المفروض على القطاع، أعلنوا في وقت سابق الخميس، أن الجيش الإسرائيلي «اختطف» 211 ناشطاً، من بينهم مستشارة في بلدية باريس، خلال عملية نفّذها في المياه الدولية قبالة اليونان، وفق ما نشرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت المتحدثة باسم منظمة «غلوبال صمود - فرنسا»، هيلين كورون، الخميس في مؤتمر صحافي عبر الإنترنت، إن العملية جرت قرب جزيرة كريت، بعيداً من السواحل الإسرائيلية.

وكان منظمو هذا الأسطول الذي يضم ناشطين مؤيدين للفلسطينيين يسعون إلى كسر الحصار الذي تفرضه إسرائيل على قطاع غزة، وتوصيل المساعدات إليه، قد أفادوا في وقت سابق بأن سفناً عسكرية إسرائيلية حاصرت قواربهم لدى وجودها قبالة سواحل جزيرة كريت اليونانية.

تُظهر لقطات كاميرات المراقبة أفراد طاقم الأسطول الثاني الذي أبحر من ميناء برشلونة الإسباني حاملاً مساعدات إنسانية للفلسطينيين في غزة وهم يرفعون أذرعهم بينما الجيش الإسرائيلي اعترض السفينة (أ.ب)

وكان الأسطول قد أبحر في الأسابيع الأخيرة من مرسيليا في فرنسا وبرشلونة في إسبانيا وسيراكيوز في إيطاليا.

وخلال ليل الأربعاء إلى الخميس، قال المنظّمون إن القوارب «حوصرت بشكل غير قانوني» من قبل سفن إسرائيلية.