التوتر يتصاعد في جنوب لبنان... و«القسام» تقصف كريات شمونة

«حزب الله» يستهدف ثكنة إسرائيلية في مزارع شبعا

جنود إسرائيليون يحيطون بالموقع الذي سقطت فيه القذائف التي أُطلقت من جنوب لبنان على كريات شمونة (أ.ف.ب)
جنود إسرائيليون يحيطون بالموقع الذي سقطت فيه القذائف التي أُطلقت من جنوب لبنان على كريات شمونة (أ.ف.ب)
TT

التوتر يتصاعد في جنوب لبنان... و«القسام» تقصف كريات شمونة

جنود إسرائيليون يحيطون بالموقع الذي سقطت فيه القذائف التي أُطلقت من جنوب لبنان على كريات شمونة (أ.ف.ب)
جنود إسرائيليون يحيطون بالموقع الذي سقطت فيه القذائف التي أُطلقت من جنوب لبنان على كريات شمونة (أ.ف.ب)

انفجر الوضع الأمني في المنطقة الحدودية بجنوب لبنان، بشكل كبير منذ أسبوع، على أثر إدخال «حزب الله» مسيّرات هجومية مفخخة في المعركة، للمرة الأولى، في حين وسعت إسرائيل رقعة القصف إلى مواقع لم تشهد استهدافاً منذ حرب يوليو (تموز) 2006، في حين حظر الحزب تجول السكان المدنيين في المناطق الحدودية المواجِهة للمواقع الإسرائيلية.

ويُعدّ هذا التصعيد الأكبر منذ نحو أسبوع، حيث شملت رقعة المعارك كامل المنطقة الحدودية، وتضمنت أيضاً إطلاق «كتائب القسام» الصواريخ باتجاه مستعمرة كريات شمونة، التي تبعد نحو 8 كيلومترات عن الأراضي اللبنانية، في حين وسّعت إسرائيل نطاق هجماتها في الجنوب، حيث طاولت الأطراف الغربية لبلدة يحمر - الشقيف التي سقطت فيها قذيفتان مدفعيتان على طريق الوادي المؤدية إلى النهر في منطقة مفتوحة وعلى مسافة قريبة من المنازل السكنية، كما استهدف القصف الإسرائيلي منطقة جنوب معتقل الخيام، وأطراف تل النحاس المواجِهة لمستعمرة المطلة، ومناطق أخرى.

وبعد الظهر، تبنّت «كتائب القسام» في لبنان إطلاق صواريخ باتجاه مستوطنة كريات شمونة، وقالت إنها قصفت المستوطنة ومحيطها بـ12 صاروخاً؛ «رداً على المجازر بحق أهالي غزة».

تصعيد منذ منتصف الليل

وبدأ التصعيد منذ منتصف ليل الأربعاء - الخميس، على أثر إعلان «حزب الله» استهداف طائرة مسيّرة إسرائيلية أثناء تحليقها فوق المناطق الحدودية في أجواء قريتي المالكية وهونين، بواسطة صاروخ أرض جو. وقال الحزب إنه جرت إصابة المسيَّرة المسلَّحة «مباشرة مما أدى إلى تحطمها وسقوطها على الفور».

وتزامن هذا الحدث مع فقدان الاتصال براعيين لبنانيين في منطقة الوزاني، تبيَّن صباحاً أن القوات الإسرائيلية قتلتهما، في حين أعلن الحزب صباحاً مقتل أحد عناصره، ليرتفع عدد مقاتليه الذين قُتلوا في المعارك إلى 51 منذ 8 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. وأُفِيد بمحاولة اعتراض القبة الحديدية فجراً في أجواء مرتفعات كفرشوبا، وسقوط عدد من القذائف المُعادية في منطقة مفتوحة بين بلدتي الأحمدية والدلافة في القطاع الشرقي.

وأعلن الجيش الإسرائيلي استهداف خلية كانت تهم بإطلاق قذائف مضادة للدروع من لبنان نحو الأراضي الإسرائيلية.

وأفادت وسائل إعلام لبنانية بأن القوات الإسرائيلية أطلقت صاروخين من مسيّرة على الحارة الشرقية لبلدة العديسة، القريبة من مستوطنة مسكاف عام، كما شنّت طائرات مسيَّرة إسرائيلية غارات على إقليم التفاح متسببة في دوي انفجار كبير. وسُجّل سقوط قذائف إسرائيلية في بلدة عيترون، وخراج بلدة مركبا، وإطراف بلدة مارون الراس، في حين تعرضت أطراف بلدة طيرحرفا في القطاع الغربي، ومنطقة بلاط، وأطراف رامية، لقصف مدفعي تلا اشتباكات بالأسلحة المتوسطة والخفيفة في محيط الضهيرة، وموقع بركة ريشا الإسرائيلي.

مسيَّرات هجومية

وبعد الظهر، شهدت المنطقة الحدودية تطوراً نوعياً تمثَّل في إدخال «حزب الله» مسيَّرات هجومية في سياق المعركة. وأعلن الحزب أن مقاتليه هاجموا مقر قيادة كتيبة إسرائيلية في ثكنة زبدين بمزارع شبعا اللبنانية المحتلّة، «بواسطة مسيَّرتين انقضاضيتين هجوميتين مليئتين بكمية كبيرة من المتفجرات، وأصابتا أهدافهما بدقة عالية داخل الثكنة المذكورة»، وفق ما جاء في البيان.

وتحدثت وسائل إعلامية عن مشاهدة مروحيات إسرائيلية كانت تنقل المصابين من الموقع، قبل أن ينفجر التوتر ليشمل المنطقة الحدودية بأكملها.

وردّت القوات الإسرائيلية بقصف واسع شمل كفرشوبا وحلتا في القطاع الشرقي، وطالت القذائف بلدة الخيام، للمرة الأولى في منطقة قريبة من المنازل، كما طالت أطراف تل النحاس في القطاع نفسه، كذلك قصفت أطراف بلدة مركبا بالقذائف الفوسفورية والانشطارية، واستهدفت بلدة عيترون في القطاع الأوسط، أما في القطاع الغربي فقد طال القصف طيرحرفا والجبين وشيحين، واستهدف منطقة خط الطفافات البحرية مقابل راس الناقورة.



اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
TT

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)

تحشد واشنطن مع أطراف في بغداد ضغوطها لعزل الفصائل المسلحة الموالية لإيران عن الحكومة العراقية الجديدة، حسبما أفادت مصادر موثوقة.

ورحبت البعثة الأميركية في بغداد، أمس (الأربعاء)، بتكليف علي الزيدي تشكيل الوزارة الجديدة، ودعت إلى «تشكيلها بما ينسجم مع تطلعات العراقيين».

وقالت المصادر، إن «الزيدي أبلغ قادة أحزاب بأن برنامجه يستند إلى إبعاد الجماعات المسلحة»، لكنها أشارت إلى أن «تمرير تشكيلة وزارية بعيدة عن المسلحين يشكل اختبار قوة حاسم».

ويخشى خبراء أن تلجأ فصائل مسلحة إلى خيار المراوغة بشأن وجودها في المؤسسات الحكومية، أو التصعيد مجدداً ضد الأميركيين.

إلى ذلك، قالت شركة محاماة أميركية إن تحقيقاً مستقلاً أجرته أخيراً، لم يُظهر أي أدلة تربط رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي بأنشطة مالية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني.


سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
TT

سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)

أشعلت المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، سجالاً كلامياً بين الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس البرلمان نبيه بري، بعد أن قال عون إنه نسَّق كل خطواته في هذا المجال مع بري ورئيس الحكومة نواف سلام، ليأتي رد بري قاسياً بأن كلامه «غير دقيق، إن لم نَقُلْ غير ذلك».

وكان عون قد قال إنه على إسرائيل أن «تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات»، مؤكداً أن كل خطوة اتخذها فيما يتعلق بالمفاوضات «كانت بتنسيق وتشاور مع بري وسلام». ورد بري على ذلك، سريعاً، إذ قال في بيان، إن الكلام الذي ورد على لسان عون «غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة إلى اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024 وموضوع المفاوضات».

ميدانياً، فرضت إسرائيل بالنار «خطاً أحمر»، يهدد عشرات القرى اللبنانية، ويحاذي منطقة الخط الأصفر التي أُعلن عنها قبل أسابيع، وهي عبارة عن منطقة جغرافية واسعة تتعرض للقصف المتواصل ولإنذارات إخلاء وتمتد إلى مسافة تبعد 25 كيلومتراً عن الحدود إلى العمق.


بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
TT

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في بيان مساء اليوم الأربعاء، أن حديث الرئيس جوزيف عون أمام الهيئات الاقتصادية حول موضوع اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024، وموضوع المفاوضات، غير دقيق، بحسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال بيان المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب إنه «مع الاحترام لمقام الرئاسة وما يصدر عن فخامة الرئيس، فإن الكلام الذي ورد على لسان فخامة رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة لاتفاق نوفمبر عام 2024 وموضوع المفاوضات».

وكان الرئيس اللبناني قد التقى بعد ظهر اليوم في القصر الجمهوري، وفداً من الهيئات الاقتصادية برئاسة رئيسها الوزير السابق محمد شقير.

وأفاد عون خلال اللقاء: «في كل خطوة اتخذتها كنت على تنسيق وتشاور مع رئيسي مجلس النواب والحكومة، على عكس ما يحكى في الإعلام».

رئيس الجمهورية اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)

وعن الانتقادات بأن لبنان وافق في البيان الأميركي الذي صدر إثر المحادثات الثلاثية في واشنطن، على منح إسرائيل حرية استكمال اعتداءاتها على لبنان، قال الرئيس عون: «إن هذا الكلام ورد في بيان صدر عن وزارة الخارجية الأميركية، وهو النص نفسه الذي اعتمد في نوفمبر 2024، والذي وافق عليه جميع الأطراف. وهو بيان وليس اتفاقاً؛ لأن الاتفاق يتم بعد انتهاء المفاوضات».