أقلية برلمانية تطالب بغلق السفارة الأميركية لدى العراق

على خلفية دعمها لإسرائيل في حرب غزة

علم أميركي يظهر داخل مجمع السفارة الأميركية في بغداد (رويترز)
علم أميركي يظهر داخل مجمع السفارة الأميركية في بغداد (رويترز)
TT

أقلية برلمانية تطالب بغلق السفارة الأميركية لدى العراق

علم أميركي يظهر داخل مجمع السفارة الأميركية في بغداد (رويترز)
علم أميركي يظهر داخل مجمع السفارة الأميركية في بغداد (رويترز)

تقدم 32 عضواً في البرلمان العراقي من أصل 329 هم إجمالي عدد الأعضاء، الاثنين، بوثيقة رسمية يطالبون فيها رئاسة البرلمان بعقد جلسة استثنائية تتضمن إغلاق السفارة الأميركية في بغداد، وطرد السفيرة آلينا رومانسكي، وتعليق العلاقات الدبلوماسية مع جميع الدول الداعمة لإسرائيل في حربها ضد غزة وبقية الأراضي الفلسطينية.

نص الوثيقة المقدمة إلى البرلمان

ورغم أن الطلب مقدم من النائب علاء الركابي عن كتلة «امتداد» التي انبثقت عن حراك تشرين الاحتجاجي 2019، فإنه يلتقي مع دعوة سابقة وجهها زعيم «التيار الصدري» مقتدى الصدر وبعض الفصائل الشيعية المسلحة التي شنت أخيراً هجمات عدة على قواعد عسكرية في الأنبار وأربيل يوجد فيها مستشارون وقوات عسكرية أميركية، مثل قاعدتي «عين الأسد» في محافظة الأنبار، و«حرير» في محافظة أربيل بإقليم كردستان.

وبحسب وثيقة الطلب التي وُزعت على وسائل الإعلام المحلية، فإنه «بالنظر إلى عمليات الإبادة والظروف الإنسانية الصعبة التي يعيشها أهلنا في غزة المحاصرة بسبب العدوان والحرب المعلنة رسمياً من قبل الكيان الصهيوني، والتهديد الغاشم بتهجير أكثر من مليون مواطن فلسطيني من شمال غزة؛ نتقدم استناداً إلى المادة 28 من النظام الداخلي لمجلس النواب بطلب عقد جلسة استثنائية مغلقة تخصص فقط لمناقشة قضية طرد السفيرة الأميركية وغلق السفارة وتعليق العلاقات الدبلوماسية مع كل الدول الداعمة للكيان الصهيوني».

وينتمي معظم النواب الموقعين على الوثيقة، إلى كتلة صغيرة وحديثة العهد في البرلمان، وخلت من أسماء النواب المنتمين إلى الأحزاب والكتل الكبيرة، لا سيما النواب المنتمين إلى قوى «الإطار التنسيقي» الشيعية الحليفة في معظمها إلى طهران والتي شكلت حكومة رئيس الوزراء محمد السوداني، ما يعزز الفكرة القائلة إن قوى «الإطار» رغم عداء بعض أحزابها وفصائلها المعلن لواشنطن، غير راغبة في التصعيد ضدها أو قطع العلاقات معها في هذه المرحلة على وجه التحديد، باعتبار هيمنتها على الحكومة ومعظم مفاصل السلطة.

وثيقة مطالبة البرلمان، جاءت بعد يوم واحد من تصريحات أدلى بها المتحدث باسم الحكومة باسم العوادي، وقال فيها إن خطوة إغلاق السفارة الأميركية «من شأنها تدمير العراق». كما أنها أتت في غضون تصريحات أدلى بها فادي الشمري المستشار السياسي لرئيس الوزراء، قال فيها إن «القوى السياسية تستحضر طبيعة التحديات التي تواجه العراق في حال التصويت على غلق السفارة الأميركية وانعكاساتها، وهي غير واردة، والعراق ملتزم بحماية السفارات الأجنبية».

وأضاف: «نحن ننتصر للقضية الفلسطينية، وكلمة رئيس الوزراء في القاهرة عبرت عن موقفنا المبدئي بشكل صارخ عندما داهن أو سكت الآخرون، والحكومة العراقية أرسلت مساعدات كبيرة لغزة المحاصرة بانتظار الدخول».

وحول مطالبات مقتدى الصدر السابقة بشأن غلق السفارة الأميركية، ذكر الشمري أن «التيار الصدري منضبط في الالتصاق بتوجيهات قيادته السياسية المتمثلة بالسيد الصدر، وهو شخصية واعية وقائد سياسي وبالتأكيد يستحضر مخاطر دفع البلد نحو اللااستقرار السياسي أو الأمني التي يريدها البعض والتي يدفع ثمنها الناس وليست القوى المنافسة».

وكان الصدر طالب، الجمعة الماضية، الحكومة والبرلمان بـ«غلق السفارة الأميركية لدى العراق للدعم الأميركي اللامحدود للصهاينة الإرهابيين ضد غزة»، على حد قوله، لكنه بذات الوقت شدد على ضرورة «حماية أفرادها (السفارة الأميركية) الدبلوماسيين، وعدم التعرض لهم من قبل الميليشيات الوقحة، والتي تريد النيل من أمن العراق وسلامته».

وأعلنت السفارة الأميركية في بغداد، الأسبوع الماضي، مغادرة الموظفين غير الأساسيين في السفارة وفي القنصلية الأميركية في أربيل، بسبب التهديدات الأمنية المتزايدة وعمليات الاستهداف التي طالت بعض مواقع قواتها في العراق بعد اندلاع الحرب في غزة مطلع أكتوبر (تشرين الأول) الحالي.



عون يتهم «حزب الله» بـ«الخيانة»

لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

عون يتهم «حزب الله» بـ«الخيانة»

لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

ردّ الرئيس اللبناني، جوزيف عون، على حملة الانتقادات والتخوين التي شنّها «حزب الله» ضده على خلفية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، مؤكداً أن «ما نقوم به ليس خيانة، بل الخيانة يرتكبها من يأخذ بلده إلى الحرب تحقيقاً لمصالح خارجية»، وشدد على أن التوجه إلى المفاوضات يهدف إلى حماية البلاد، رافضاً استمرار دفع اللبنانيين، لا سيما في الجنوب، ثمن صراعات لا تصب في المصلحة الوطنية، ومتسائلاً عمّا إذا كان قرار الحرب حظي يوماً بإجماع وطني.

وجاء موقف عون بعد إعلان تجديد الأمين العام لـ«حزب الله»، نعيم قاسم، موقفه الرافض التفاوض المباشر مع إسرائيل وعدّ نتائجه «كأنها غير موجودة»، مع تأكيد تمسكه بسلاحه.

ولاقت مواقف قاسم رداً من قبل وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، الذي رفع من لهجة تهديده، محذراً بأن استمرار تنظيم «حزب الله» سيؤدي إلى حرق لبنان، قائلاً: «إذا واصلت الحكومة اللبنانية الاحتماء تحت جناح منظمة (حزب الله) الإرهابية، فستندلع النار وتحرق أرز لبنان».


رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة
TT

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

كلف رئيس الجمهورية العراقي نزار آميدي رجل الأعمال علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة.

واختار الإطار التنسيقي الشيعي بأغلبية أعضائه مساء اليوم الاثنين، الزيدي مرشحا لتشكيل الحكومة الجديدة.

وذكرت محطة تلفزيون (العهد) التابعة لحركة «عصائب أهل الحق» بزعامة الشيخ قيس الخزعلي أن ترتيبات مراسم تكليف الزيدي تجري الآن داخل المبنى الحكومي بحضور رئيس الحهورية نزار آميدي ورئيس البرلمان العراقي هيبت الحلبوسي ورئيس مجلس القضاء الأعلى في العراق فائق زيدان.

المحامي والمصرفي علي الزيدي (الشرق الأوسط)

وقال الإطار التنسيقي في بيان: «بعد تدارس أسماء المرشحين، جرى اختيار علي الزيدي، ليكون مرشح كتلة الإطار التنسيقي، بوصفها الكتلة الأكبر في مجلس النواب، لشغل منصب رئيس مجلس الوزراء وتشكيل الحكومة المقبلة».

كما ثمن الاطار التنسيقي «المواقف التاريخية المسؤولة لرئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، ورئيس ائتلاف الإعمار والتنمية السيد محمد شياع السوداني، عبر التنازل عن الترشيح لرئاسة وتشكيل الحكومة المقبلة، في خطوة تؤكد الحرص على المصالح الوطنية العليا، وتيسير تجاوز الانسداد السياسي، ولإتاحة الفرصة امام الاطار التنسيقي لاختيار المرشح الذي تتوافق معه المواصفات المطلوبة لشغل منصب رئيس مجلس الوزراء، ويتناسب مع متطلبات المرحلة وتحدياتها».


شاب سوري متهم بالتخطيط لتنفيذ هجوم «إرهابي» في برلين

ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)
ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)
TT

شاب سوري متهم بالتخطيط لتنفيذ هجوم «إرهابي» في برلين

ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)
ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)

تتهم السلطات الألمانية شاباً سورياً بالتخطيط لتنفيذ هجوم في العاصمة برلين بدوافع «إسلاموية متطرفة».

وبعد نحو ستة أشهر من اعتقاله، أقر الشاب (22 عاماً) أمام المحكمة الإقليمية في برلين بالتهم الموجهة إليه من حيث المبدأ، وقال إنه اتجه إلى «الفكر المتطرف» عن طريق الإنترنت، وأصبح في النهاية «مصمماً تماماً» على تنفيذ الهجوم، مضيفاً: «كنت محظوظاً لأنه تم القبض عليّ».

وبحسب لائحة الاتهام، فإن الشاب كان يفكر منذ مارس (آذار) 2025 على أبعد تقدير في تنفيذ هجوم «إرهابي» يستهدف بالدرجة الأولى اليهود المقيمين في برلين، إضافة إلى من وصفهم بـ«الكفار»، وإنه كان يخطط لقتل أكبر عدد ممكن من اليهود وغير المسلمين باستخدام سكين، قبل أن ينفذ هجوماً انتحارياً بواسطة حزام ناسف.

ويواجه المواطن السوري اتهامات بالتحضير لعمل عنيف خطير يهدد أمن الدولة، وتمويل «الإرهاب». كما تشمل لائحة الاتهام نشر مواد دعائية لتنظيمات «إرهابية» في أربع حالات.

وأشارت صحيفة الدعوى إلى أنه قام، في مارس، وأكتوبر (تشرين الأول) 2025 بنشر مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي مرفقة بأناشيد يستخدمها تنظيم «داعش».

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية - متداولة)

وفي مستهل المحاكمة قال الشاب إنه وصل إلى ألمانيا في نهاية عام 2023 لـ«العمل وكسب المال»، لكن أحلامه وأهدافه تغيرت لاحقاً. وأضاف أنه اتجه على نحو متزايد لـ«اعتناق الفكر المتطرف» عبر منصات على الإنترنت مثل «تيك توك»، حيث اطلع في محادثات على أفكار تتعلق بـ«الاستشهاد»، وشاهد مواد صادرة عن التنظيم. وقال: «كان الشيطان يقبع في رأسي. وقد استقيت أفكاري من تنظيم (داعش)».

وبحسب التحقيقات، تبادل الشاب عبر محادثات مع أطراف مجهولة معلومات حول كيفية صنع عبوة ناسفة، وناقش تنفيذ هجوم محتمل. ويُعتقد أنه اشترى سكيناً، وعدة مواد عبر الإنترنت يمكن استخدامها في صنع عبوة ناسفة أو حارقة.

موقع الجريمة بمدينة مانهايم غرب ألمانيا حيث تعرض سياسي من اليمين المتطرف لعملية طعن في مارس 2024 (رويترز)

وجاء في لائحة الاتهام أنه «كان على وشك صنع عبوة ناسفة»، وأنه بدأ بالفعل في تجارب أولية. ووفق تصوراته، كان يعتقد أن تنفيذ الهجوم «سيكفّر عن ذنوبه»، وسيتم الاحتفاء به بوصفه «شهيداً» وفق «الفكر المتطرف».

يُذكر أن المتهم، الذي قال إنه كان يقيم لدى أحد أقاربه في حي نويكولن في برلين، ويعمل في وكالة سفر تابعة له، يقبع في الحبس الاحتياطي منذ الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) 2025.

وخلال عمليات التفتيش، عُثر بحوزته على عدة أدلة ثبوتية. ومن المقرر عقد أربع جلسات إضافية للمحاكمة حتى الخامس من يونيو (حزيران) المقبل.