القصف المتبادل يشعل الحدود اللبنانية مع إسرائيل

إخلاء «كريات شمونة»... و«حزب الله» ينفذ أربع عمليات عسكرية

جنود إسرائيليون في مستوطنة كريات شمونة (إ.ب.أ)
جنود إسرائيليون في مستوطنة كريات شمونة (إ.ب.أ)
TT

القصف المتبادل يشعل الحدود اللبنانية مع إسرائيل

جنود إسرائيليون في مستوطنة كريات شمونة (إ.ب.أ)
جنود إسرائيليون في مستوطنة كريات شمونة (إ.ب.أ)

تصاعدت وتيرة تبادل القصف بين «حزب الله» والجيش الإسرائيلي على حدود لبنان الجنوبية، لتشمل القطاعات الجغرافية الثلاث التي تتشكل منها المنطقة الحدودية التي تناهز مساحتها الـ120 كيلومتراً، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي استهداف ثلاثة مقاتلين من الحزب، وهو ما نفاه «حزب الله».

وتوسع التصعيد بعد ظهر الجمعة، إثر الإعلان عن اشتباكات اندلعت في خراج بلدتي رميش ويارون إثر استهداف «حزب الله» لموقع هرمون الإسرائيلي.

وأعلن «حزب الله» في أربعة بيانات منفصلة عن استهداف مواقع إسرائيلية في مزارع شبعا المحتلة وتلال كفرشوبا صباحاً، وهي الرمثة، زبدين، ‏الرادار، رويسات القر ورويسات العلم، «بالصواريخ الموجهة والأسلحة المناسبة».

وتكثفت العمليات العسكرية بعد ظهر الجمعة؛ حيث أعلن الحزب عن استهداف موقع العاصي «بالصواريخ الموجهة والأسلحة المناسبة»، تلته «مهاجمة موقع ‏هرمون بالصواريخ الموجهة والأسلحة المناسبة»، ثم «مهاجمة تجمع ‏لجنود العدو الصهيوني في ثكنة هونين المحتلة (راميم) وأوقعوا فيها إصابات مؤكدة»، حسبما جاء في بيانات الحزب الثلاث بعد ظهر الجمعة.

وبينما تقع مزارع شبعا في القطاع الشرقي، تقع المواقع الثلاثة الأخرى في القطاعين الأوسط والغربي، ما يعني أن الاستهدافات توسعت إلى كامل المنطقة الحدودية. وردت القوات الإسرائيلية بقصف مدفعي وصاروخي في القطاعات الثلاثة. ففي الصباح، رد الجيش الإسرائيلي بالمدفعية الثقيلة على خراج بلدتي كفرشوبا وشبعا، كما استهدف بالقذائف الفوسفورية خراج بلدتي حولا وميس الجبل.

وبعد الظهر، دوّت صفارات الإنذار في مركز «اليونيفيل» في الناقورة، إثر القصف المتبادل؛ حيث أطلق الجيش الإسرائيلي من موقعه في بركة ريشا عددا من القذائف الثقيلة «باتجاه بلدة البستان المحاذية للموقع بعد تعرضه لهجوم صاروخي من قبل المقاومة»، حسبما أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية اللبنانية، بالتزامن مع استهدافات بالقطاع الأوسط. وقالت الوكالة إن «قوات الاحتلال قصفت تلة العويضة في كفركلا، وأطراف بلدة حولا»، كما استهدفت بالمدفعية أطراف بلدة ميس الجبل بالقرب من منطقة كروم الشراقي، ومحيط السياج الشائك في ‫وادي هونين قبالة بلدة حولا.

ويعد هذا التصعيد هو الأعنف، وتلا إعلاناً إسرائيلياً عن إطلاق الجيش النار على ثلاثة رجال عرّفهم بأنهم عناصر من «حزب الله» فيما استهدف قنّاصوه مسلحين «ينشطون في المنطقة الحدودية»، وفق بيان عسكري. لكن وسائل إعلام لبنانية نقلت عن مصادر «حزب الله» نفياً لاستهداف ثلاثة من مقاتليه، قائلة إنه «لم يستشهد أي عنصر للمقاومة اليوم الجمعة».

وكان المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي أشار إلى أن «مسيرة تابعة لنا قامت بالقضاء على «مخرب» داخل الأراضي اللبنانية. كما أغرنا الليلة الماضية على عدة بنى تحتية تابعة لـ«حزب الله» رداً على إطلاق الصواريخ من لبنان نحو إسرائيل يوم الخميس.

وتلا هذا التصعيد إطلاق صواريخ من الأراضي اللبنانية تبنته فصائل فلسطينية باتجاه العمق الإسرائيلي، وأصابت منزلا فألحقت جروحا طفيفة برجلين وطفلة عمرها خمس سنوات في كريات شمونة، بحسب السلطات الإسرائيلية.

وأعلنت إسرائيل الجمعة إخلاء مستوطنة كريات شمونة التي يقيم فيها نحو 25 ألف نسمة غادر العديد منهم المدينة الواقعة قرب الحدود مع لبنان. وجاء ذلك بعد الإعلان يوم الاثنين عن إجلاء سكان 28 قرية و(كيبوتس) تقع على مسافة أقل من كيلومترين من الخط الأزرق الذي يفصل بين لبنان وإسرائيل.

ونشرت إسرائيل قسما كبيرا من جنود الاحتياط الـ360 ألفا الذين تم استدعاؤهم على الحدود الممتدة على طول نحو 120 كلم. وقتل اثنان منهم الثلاثاء في هجوم على مواقع عسكرية إسرائيلية قرب لبنان، وفق الجيش. كما أفاد الجيش بتعرض جنود الجمعة لإطلاق نار قرب قرية مارغاليوت المحاذية للبنان، مشيرا إلى أنهم ردوا عليها ويقومون حاليا بالبحث عن مشتبه بهم في المنطقة.

وقتل ما لا يقل عن 22 شخصا في جنوب لبنان منذ بدء الحرب بين إسرائيل وحماس، معظمهم من المقاتلين وبينهم أربعة مدنيين على الأقل، أحدهم الصحافي في وكالة «رويترز» عصام عبد الله.


مقالات ذات صلة

مقتل رجل أعمال سوري بغارة إسرائيلية عند الحدود اللبنانية

المشرق العربي صورة نشرها «المرصد السوري» للسيارة المستهدفة

مقتل رجل أعمال سوري بغارة إسرائيلية عند الحدود اللبنانية

قُتل شخصان في غارة إسرائيلية استهدفت سيارتهما مساء الاثنين على الحدود اللبنانية - السورية، وفق ما ذكر «المرصد السوري لحقوق الإنسان».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي لقطة من فيديو نشره «حزب الله» لطائرة الهدهد التي التقطت فيديوهات في إسرائيل

ألمانيا توقف لبنانياً اشترى لـ«حزب الله» محركات طائرات من دون طيار

بعد أسبوعين على إصدار محكمة ألمانيا أول حكم من نوعه بإدانة عنصرين من «حزب الله» بانتمائهما إلى منظمة مصنفة «إرهابية»، اعتقلت السلطات لبنانياً ثالثاً.

راغدة بهنام (برلين)
أوروبا صورة أرشيفية لأطفال يحملون أعلام «حزب الله» في الضاحية الجنوبية لبيروت (رويترز)

ألمانيا توقف شخصاً تشتبه بانتمائه لـ«حزب الله»

أعلن القضاء الألماني اليوم توقيف لبناني يُشتبه بانتمائه لـ«حزب الله» لاتهامه بمحاولة «توفير مكونات صنع مسيّرات» يُعتقد أنها معدة للاستخدام في هجمات على إسرائيل.

«الشرق الأوسط» (برلين)
المشرق العربي آثار القصف المدفعي الإسرائيلي بمحطة توزيع الكهرباء في سهل مرجعيون جنوب لبنان (متداول)

إسرائيل تقطع الكهرباء والمياه عن بلدات في جنوب لبنان

قطع الجيش الإسرائيلي الكهرباء وإمدادات المياه عن قسم كبير من سكان منطقة مرجعيون ومحيطها في جنوب لبنان على أثر قصف محطة توزيع الكهرباء.

نذير رضا (بيروت)
المشرق العربي غارات إسرائيلية سابقة على سوريا (أرشيفية)

مقتل عسكري سوري وإصابة آخرين جراء قصف إسرائيلي على محيط دمشق

قتل عسكري وأصيب ثلاثة آخرون جراء قصف إسرائيلي استهدف عدداً من المواقع العسكرية في محيط دمشق وأحد الأبنية السكنية في داخل المدينة.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

الأسد يرهن لقاء إردوغان بـ«تحقيق نتائج»

الرئيس السوري بشار الأسد (رويترز)
الرئيس السوري بشار الأسد (رويترز)
TT

الأسد يرهن لقاء إردوغان بـ«تحقيق نتائج»

الرئيس السوري بشار الأسد (رويترز)
الرئيس السوري بشار الأسد (رويترز)

رهن الرئيس السوري بشار الأسد، أمس، لقاءه المرتقب بنظيره التركي رجب طيب إردوغان بـ«تحقيق نتائج». ورداً على سؤال بهذا الشأن، قال الأسد بعد إدلائه بصوته في انتخابات المجلس التشريعي: «إذا كان اللقاء يؤدي إلى نتائج أو إذا كان العناق أو العتاب (...) يحقق مصلحة البلد، فسأقوم به». وتابع: «لكن المشكلة لا تكمن هنا (...) وإنما في مضمون اللقاء»، متسائلاً عن معنى أي اجتماع لا يناقش «انسحاب» القوات التركية من شمال سوريا.

إلى ذلك، قُتل رجل أعمال سوري مقرّب من الأسد مع مرافقه أمس بضربة إسرائيلية قرب الحدود مع لبنان. وقال مدير «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، رامي عبد الرحمن، لـ«الشرق الأوسط» إن قاطرجي ومرافقه قُتلا في حين كانا عائدين إلى سوريا بعد اجتماع مع مسؤولين في «حزب الله» بلبنان، مشيراً إلى أن قاطرجي «مسؤول عن تمويل المقاومة السورية لتحرير الجولان» .