حملات أمنية شرق سوريا توقع بخلايا لـ«داعش»

إلقاء القبض على 17 عنصراً خلال 48 ساعة

مقاتلان من «الأسايش» خارج منزل خلال عملية مداهمة في الرقة في يناير 2019 (أ.ف.ب)
مقاتلان من «الأسايش» خارج منزل خلال عملية مداهمة في الرقة في يناير 2019 (أ.ف.ب)
TT

حملات أمنية شرق سوريا توقع بخلايا لـ«داعش»

مقاتلان من «الأسايش» خارج منزل خلال عملية مداهمة في الرقة في يناير 2019 (أ.ف.ب)
مقاتلان من «الأسايش» خارج منزل خلال عملية مداهمة في الرقة في يناير 2019 (أ.ف.ب)

تمكّنت قوى الأمن الداخلي «الأسايش» من إلقاء القبض على 6 عناصر موالية للخلايا النائمة التابعة لتنظيم «داعش» الإرهابي بريف دير الزور الشرقي، شرق سوريا، بعد 48 ساعة من قيام «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) المدعومة من التحالف الدولي بقيادة أميركية، بعملية أمنية في نفس المنطقة والقبض على 11 عنصراً من ذات التنظيم، بينهم قياديون بارزون.

وقال الناطق الرسمي لقوات «الأسايش»، علي الحسن، خلال اتصال مع «الشرق الأوسط»، إن القوات الخاصة التابعة لـ«الأسايش» تمكنت خلال عملية أمنية محكمة، من القبض على خلية مسلحة موالية لـ«داعش» مشكلة من 6 عناصر. وأضاف: «بعد سلسلة عمليات رصد ومتابعة وتحرٍّ من قبل عناصر أجهزة الأمن العام، تمكنا من القبض على 6 عناصر من خلايا التنظيم بعملية ناجحة، ليل الأربعاء - الخميس الماضي، نتيجةً لجهود استخباراتية كبيرة وتحقيقات مكثفة ومتابعة في ملاحقة وتعقب المشتبهين».

وبحسب الحسن، تمت هذه العملية بتغطية جوية من طيران التحالف، ودعم ومشاركة قوات التحالف الدولي، التي ساعدت بتحديد مواقع عناصر الخلية، الذين كانوا يستهدفون سكان المنطقة وقوات «قسد» وقوى «الأسايش». وتابع الناطق الرسمي: «نفذنا العملية الأمنية بنجاح وبمهارة عالية بعد سيطرتنا على المكان بشكل كامل، وألقينا القبض على جميع عناصر التنظيم في مقرهم وضبط ما بحوزتهم من أسلحة وذخيرة وأجهزة ذكية».

ونشرت قوى الأمن على صفحتها في «فيسبوك» مقطع فيديو يظهر مجموعة من العناصر يلبسون أقنعة ومناظير ليلية وبكامل عتادهم العسكري، وهم داخل عربات عسكرية مصفحة وسلكوا طرقاً برية وعرة ليصلوا إلى منزل محاط بأشجار عالية، وتمكنوا من إلقاء القبض على شخصين، أحدهما ذو لحية كثة، وفتشوا المكان وعرضوا قطع أسلحة وذخيرة وأجهزة ذكية.

وأشار الحسن إلى أن قوات «الأسايش» تمكنت خلال الفترة الأخيرة من اعتقال وتوقيف عدة أشخاص مشتبه بتورطهم في صفوف خلايا التنظيم النشطة، والقبض على متزعمين بارزين، منوهاً أن جهودهم مستمرة «لملاحقة كل مشتبه تسول له نفسه العبث بأمن واستقرار أهالي المنطقة وترهيب المدنيين، وبثّ الخوف والذعر واستثمار التقلبات الميدانية».

ومنذ القضاء على آخر معاقل «داعش» في قرية الباغوز فوقاني، بريف دير الزور الشرقي، في شهر مارس (آذار) 2019، لم يتبقَّ للتنظيم أي سيطرة مكانية جغرافية أو عسكرية، ومع ذلك بقيت عملياته الأمنية مستمرة، تنفذها خلايا نائمة نشطة في المنطقة، تتركز بشكل أساسي في الجهة الجنوبية من نهر الفرات وصولاً إلى البادية السورية، وهي صحراء مترامية الأطراف.

غير أن مقاتلين من قوات «قسد» قتلوا بريف دير الزور خلال الأسبوع الماضي، وتعرض مقاتل في قوات «قسد» في بلدة جزرة البو حميد بريف دير الزور الغربي، للقتل بعد استهدافه بالأسلحة الرشاشة، وتبنت معرفات «داعش» العملية، كما ذكرت تلك الحسابات أن خلايا التنظيم استهدفوا بالأسلحة عنصراً ثانياً من «قسد» في قرية أبريهة التابعة لناحية البصيرة بريف دير الزور الشرقي، ما أدى لمقتله.

وقال مدير المركز الإعلامي لقوات «قسد»، فرهاد شامي، لـ«الشرق الأوسط»، إن العمليات الأمنية التي تنفذها القوات «مستمرة بدرجة عالية في المنطقة»، حيث تأتي في إطار مواصلة حملاتها الأمنية، بالشراكة مع التحالف الدولي. وأضاف: «بهدف تثبيت الاستقرار الذي تسعى الخلايا وداعموها إلى تقويضه»، حيث ألقت القبض على عشرات العناصر المشتبه بصلاتهم بخلايا «داعش»، بينهم قياديون وعناصر داعمة تمول شبكات التنظيم السرية التي توزع الأموال وتقدم الأسلحة وتهرب المتورطين وعائلات التنظيم بمخيمي الهول وروج.

ونفّذت القوات في 16 من الشهر الحالي عمليتين ضد خلايا التنظيم في بلدة الشّحيل بريف دير الزور الجنوبي، وأكد شامي أنهم ألقوا القبض في أول عملية على 4 عناصر، وفي الثانية ألقوا القبض على 7 آخرين، حيث «كان أفرادها ينشطون في تهريب وتزويد (داعش) بالأسلحة والذَّخيرة، وتجهيز العبوات الناسفة للقيام بعمليات إرهابية لاستهداف قوّاتنا والمؤسسات المدنية».


مقالات ذات صلة

استنفار شرق حلب بعد رصد حشود لـ«قسد»

المشرق العربي بقايا ذخائر وسط الركام في حي الشيخ مقصود بحلب أمس بعد المعارك التي دارت بين مقاتلي "قسد" وقوات الحكومة السورية (د.ب.أ)

استنفار شرق حلب بعد رصد حشود لـ«قسد»

أعلن الجيش السوري، أمس، حالة الاستنفار، بعد رصد حشود عسكرية لـ«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) شرق حلب، غداة إجلاء مقاتلين من حي الشيخ مقصود بعد اشتباكات استمرت.

«الشرق الأوسط» (حلب)
المشرق العربي شاحنة صغيرة لقوات الأمن السورية متمركزة خارج كنيسة في مدينة حلب فجر يوم 11 يناير 2025 بعد خروج قوات «قسد» (أ.ف.ب)

خبير سوري: إخراج مقاتلي «قسد» من حلب يستند إلى «خريطة طريق منبج» عام 2018

يقول خبير الشؤون السياسية، رياض الحسن، إن العملية الأخيرة التي أخرجت مقاتلي «قسد» من حلب، تستند إلى «خريطة طريق منبج» التي اتُّفق عليها بين تركيا وأميركا.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي الملتقى الاقتصادي السوري - المصري بدمشق (اتحاد الغرف التجارية المصرية)

الشرع: تطابق المصالح الاستراتيجية بين سوريا ومصر «إلى حد كبير»

استضافت العاصمة السورية دمشق، الأحد، «الملتقى الاقتصادي السوري - المصري» الأول، بمشاركة مسؤولين سوريين وقيادات من قطاع الأعمال في البلدين.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي جندي سوري يقف أمام سيارة محترقة في حي الشيخ مقصود في حلب جراء الاشتباكات مع «قسد» (د.ب.أ) play-circle

سوريا: مقتل 24 شخصاً جراء استهداف أحياء سكنية في حلب

أعلنت وزارة الصحة في محافظة حلب السورية مقتل 24 شخصاً وإصابة 129 آخرين، جراء استهداف «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) لأحياء سكنية في مدينة حلب منذ الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي نضال علي سليمان أحد عناصر «الفرقة الرابعة» خلال فترة حكم النظام السابق

بعد انسحاب آخر دفعة من «قسد»... حلب تستعيد أحياءها وتنظّفها من آثار الدمار

كشفت وزارة الداخلية السورية عن اعتقال أحد عناصر «الفرقة الرابعة» خلال فترة حكم النظام السابق قالت إنه متورط بتهريب السلاح لـ«قسد».

سعاد جروس (دمشق)

استنفار شرق حلب بعد رصد حشود لـ«قسد»

بقايا ذخائر وسط الركام في حي الشيخ مقصود بحلب أمس بعد المعارك التي دارت بين مقاتلي "قسد" وقوات الحكومة السورية (د.ب.أ)
بقايا ذخائر وسط الركام في حي الشيخ مقصود بحلب أمس بعد المعارك التي دارت بين مقاتلي "قسد" وقوات الحكومة السورية (د.ب.أ)
TT

استنفار شرق حلب بعد رصد حشود لـ«قسد»

بقايا ذخائر وسط الركام في حي الشيخ مقصود بحلب أمس بعد المعارك التي دارت بين مقاتلي "قسد" وقوات الحكومة السورية (د.ب.أ)
بقايا ذخائر وسط الركام في حي الشيخ مقصود بحلب أمس بعد المعارك التي دارت بين مقاتلي "قسد" وقوات الحكومة السورية (د.ب.أ)

أعلن الجيش السوري، أمس، حالة الاستنفار، بعد رصد حشود عسكرية لـ«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) شرق حلب، غداة إجلاء مقاتلين من حي الشيخ مقصود بعد اشتباكات استمرت عدة أيام.

وقالت هيئة العمليات في الجيش لوكالة «سانا»: «رصدت طائراتنا استقدام (قسد) مجاميع مسلحة وعتاداً متوسطاً وثقيلاً إلى جبهة دير حافر شرق حلب». وأضافت: «لم نعرف بعد طبيعة هذه الحشود والتعزيزات التي استقدمها التنظيم»، متابعة: «استنفرنا قواتنا وقمنا بتعزيز خط الانتشار، ومستعدون لكل السيناريوهات».

وكانت عمليات الأمن الداخلي في منطقة منبج بريف حلب، قد أصدرت، أمس (الأحد)، تعميماً حذرت فيه من «احتمال وجود تهديدات ناتجة عن طائرات مسيّرة مفخخة». ودعت إلى «تجنب التجمعات في الأماكن العامة والساحات والأسواق قدر الإمكان»، إضافة إلى «الانتباه عند التنقل عبر الطرقات الرئيسية والفرعية».


إسرائيل تعاود تسخين الجنوب اللبناني

نيران تتصاعد جراء غارات إسرائيلية تلت إنذاراً بإخلاء بقعة جغرافية واسعة في بلدة كفرحتي بجنوب لبنان (متداولة)
نيران تتصاعد جراء غارات إسرائيلية تلت إنذاراً بإخلاء بقعة جغرافية واسعة في بلدة كفرحتي بجنوب لبنان (متداولة)
TT

إسرائيل تعاود تسخين الجنوب اللبناني

نيران تتصاعد جراء غارات إسرائيلية تلت إنذاراً بإخلاء بقعة جغرافية واسعة في بلدة كفرحتي بجنوب لبنان (متداولة)
نيران تتصاعد جراء غارات إسرائيلية تلت إنذاراً بإخلاء بقعة جغرافية واسعة في بلدة كفرحتي بجنوب لبنان (متداولة)

جددت إسرائيل أمس تسخين جنوب لبنان، بأكثر من 25 غارة جوية استهدفت 6 مواقع على الأقل، تلاها إنذار بإخلاء رقعة جغرافية كبيرة تضم 10 أبنية في بلدة كفرحتي، واستهدفتها بنحو 10 غارات، وأسفرت عن دمار واسع في المنطقة.

في غضون ذلك، كشفت مصادر وزارية لبنانية لـ«الشرق الأوسط» عن أن السلطات الأمنية والجمركية المولجة تفتيش الحقائب بـ«مطار رفيق الحريري الدولي» في بيروت، طلبت إخضاع 4 حقائب يد كانت مع الوفد المرافق لوزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، للتفتيش؛ لأنها تفتقد إلى التصريح المسبق من قِبل حامليها بمحتوياتها، وأنها لا تتمتع بأي شكل من أشكال الحصانة لعدم شمولها في الحقائب الدبلوماسية.

لكن الوفد الأمني المرافق لعراقجي لم يستجب لطلب السلطات المختصة بتفتيشها؛ مما اضطرّه إلى إعادتها للطائرة وعدم إدخالها لبنان.


«حماس» تؤجّل انتخاب رئيسها


فلسطينية تنتحب أمس خلال تشييع جنازة شخص قتلته غارات إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز)
فلسطينية تنتحب أمس خلال تشييع جنازة شخص قتلته غارات إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز)
TT

«حماس» تؤجّل انتخاب رئيسها


فلسطينية تنتحب أمس خلال تشييع جنازة شخص قتلته غارات إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز)
فلسطينية تنتحب أمس خلال تشييع جنازة شخص قتلته غارات إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز)

كشفت مصادر قيادية في حركة «حماس» لـ«الشرق الأوسط» أن الحركة قررت إرجاء انتخاب رئيس مكتبها السياسي العام، الذي كان من المقرر إجراؤه خلال الأيام العشرة الأولى من شهر يناير (كانون الثاني) الحالي.

وأرجع أحد المصادر التأجيل إلى «الظروف الأمنية والسياسية، وانشغال الحركة حالياً بمفاوضات الانتقال للمرحلة الثانية من وقف إطلاق النار». لكن مصادر أخرى أوضحت أن «هناك أسباباً إضافية، منها الخلاف على ما يجري من ترتيبات داخل الحركة في قطاع غزة، التي ازدادت في الأيام الماضية».

في غضون ذلك، كشف مصدر فلسطيني مطلع من رام الله لـ«الشرق الأوسط» عن حدوث تغيير في أسماء أعضاء لجنة إدارة قطاع غزة، التي على وشك الإعلان عنها في اجتماع مرتقب للفصائل الفلسطينية بالقاهرة، خلال يوم أو يومين، مشيراً إلى أن وزير الصحة الفلسطيني ماجد أبو رمضان غير مطروح حالياً لرئاستها.