ماذا نعرف عن تفجير مستشفى «الأهلي العربي» في غزة؟

لجأ إليه سكان حي الزيتون بعد تحذير الجيش الإسرائيلي بإخلاء منازلهم

موقع المستشفى الأهلي العربي وسط غزة صبيحة الضربة التي طالته مساء الثلاثاء (أ.ف.ب)
موقع المستشفى الأهلي العربي وسط غزة صبيحة الضربة التي طالته مساء الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

ماذا نعرف عن تفجير مستشفى «الأهلي العربي» في غزة؟

موقع المستشفى الأهلي العربي وسط غزة صبيحة الضربة التي طالته مساء الثلاثاء (أ.ف.ب)
موقع المستشفى الأهلي العربي وسط غزة صبيحة الضربة التي طالته مساء الثلاثاء (أ.ف.ب)

أسفر انفجار بمستشفى في غزة عن مقتل مئات الفلسطينيين، وذلك قُبيل زيارة الرئيس الأمريكي جو بايدن لإسرائيل، في وقت يحتدم فيه الصراع بين الجيش الإسرائيلي وحركة «حماس».

مَن قصف المستشفى في غزة؟

تبادل الجانبان الإسرائيلي والفلسطيني الاتهامات بالمسؤولية عن قصف المستشفى. أما بايدن، الذي وقف إلى جانب إسرائيل بوضوح منذ اللحظة الأولى لاشتعال الصراع، فقال: إنه بناءً على ما رآه، فإن الانفجار من صنع «الطرف الآخر»، في إشارة إلى مسلحين فلسطينيين.

رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك يغادر مقرّه في «10 داونينغ ستريت» لحضور جلسة في البرلمان البريطاني صباح الأربعاء (إ.ب.أ)

من جهتها، دعت بعض الدول الغربية إلى إجراء تحقيق في التفجير، دون توجيه أصابع الاتهام إلى طرف بعينه في هذه المرحلة، في حين ألقت دول عربية اللوم على إسرائيل. ونقلت «رويترز» عن رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك، الأربعاء، أن أجهزة المخابرات البريطانية تحلل الأدلة للوقوف بشكل مستقل على الحقائق المتعلقة بالانفجار الذي وقع بمستشفى في غزة الثلاثاء.

ماذا نعرف عن المستشفى؟

تأسس المستشفى «الأهلي العربي» عام 1882، وتديره الكنيسة الأنغليكانية. ويصف المستشفى نفسه عبر موقعه على الإنترنت، بأنه «ملاذ للسلام في قلب واحدة من أكثر الأماكن التي تعتمل بالاضطرابات في العالم». وقال المستشفى: إنه يوفر 80 سريراً، بجانب خدمات مثل برنامج مجاني للكشف عن سرطان الثدي، ومركز للنساء المسنات، وعيادة متنقلة تقدم خدمات مجانية للبلدات المحيطة.

يقع المستشفى بحي الزيتون في مدينة غزة، الواقعة شمال القطاع.

كم عدد الأشخاص الذين كانوا في المستشفى لحظة القصف؟

رغم محدودية عدد الأسرّة بالمستشفى وغيره من المستشفيات داخل غزة، فإنه كان مكتظاً بأعداد من المصابين تفوق طاقته، وذلك منذ بدء الغارات الجوية الإسرائيلية، رداً على هجوم شنّته «حماس» ضد إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول).

وبجانب التعامل مع الارتفاع الكبير في عدد الجرحى، لجأ الناس كذلك إلى المستشفيات بجميع أنحاء غزة؛ ظناً منهم أنها ملاذات آمنة من الهجمات.

جثث فلسطينيين قضوا بالغارات على المستشفى «الأهلي العربي» وسط غزة بعد نقلهم إلى مستشفى «الشفاء» مساء الثلاثاء (أ.ف.ب)

عن ذلك، قال الدكتور فضل نعيم، رئيس قسم جراحة العظام بالمستشفى، إن نحو 1000 شخص كانوا بالمستشفى «الأهلي العربي»، صباح الثلاثاء، وهرع المزيد إلى هناك في وقت لاحق من اليوم، بعد ما قال: إنه «كان تحذيراً من جانب الجيش الإسرائيلي لسكان حي الزيتون بضرورة إخلاء منازلهم». وقال الدكتور إبراهيم النقعة: إن أكثر من 3000 شخص كانوا قد لجأوا إلى المستشفى وقت الغارة.

ماذا حدث قبل الضربة؟

سبق وأن طلبت إسرائيل من الفلسطينيين بشمال غزة، بما في ذلك سكان مدينة غزة، الانتقال جنوباً؛ حفاظاً على سلامتهم. وطلب الجيش الإسرائيلي من سكان حي الزيتون تحديداً التحرك جنوباً، الثلاثاء، في رسالة نشرها عبر منصة التواصل الاجتماعي «إكس».

وأعلن المستشفى الكويتي التخصصي بمدينة رفح، جنوب غزة، في 16 أكتوبر، أنه تلقى تحذيرين إسرائيليين بالإخلاء، لكن مديره قال: إن العاملين فيه لن يغادروا.

ما التفاصيل المتاحة لدينا حول الهجوم؟

قال الدكتور نعيم: إنه انتهى من إحدى العمليات الجراحية، وكان على وشك تغيير معطفه الطبي للشروع في إجراء جراحة أخرى، عندما سمع صوت انفجار ضخم. وقال الدكتور النقعة: إن الانفجار وقع نحو الساعة 6.30 مساءً (15.30 بتوقيت غرينيتش).

ما الأضرار التي وقعت؟

كشفت لقطات وصور حصلت عليها «رويترز» من داخل المستشفى عن نحو 24 مركبة مدمرة في ساحته.

وكانت محاطة بمبانٍ مدمرة، بينما لطّخت بقع الدم الجدران والأرض.

ماذا قال الفلسطينيون؟

ألقى مسؤولون فلسطينيون اللوم على إسرائيل. ونفت «حركة الجهاد الإسلامي»، وهي جماعة فلسطينية مسلحة حليفة لـ«حماس»، أن يكون أي من صواريخها تورط في الانفجار، مؤكدة أنه لم يكن لها أي نشاط داخل مدينة غزة أو حولها في ذلك الوقت.

واتهم زعيم «حماس»، إسماعيل هنية، الولايات المتحدة بالمسؤولية عن الانفجار، قائلاً: إن واشنطن منحت إسرائيل «الغطاء لعدوانها». واتهمت وزيرة الصحة في السلطة الفلسطينية بالضفة الغربية، إسرائيل، بارتكاب ما وصفه بـ«المذبحة».

ماذا قالت إسرائيل؟

نفت إسرائيل مسؤوليتها عن الانفجار، وقالت إنه نجم عن فشل إطلاق صاروخ من جانب «الجهاد الإسلامي».

وأعلن متحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أن تحليلاً لأنظمة العمليات من قِبل الجيش الإسرائيلي، يشير إلى أن مسلحين في غزة أطلقوا وابلاً من الصواريخ، مرّت بالقرب من المستشفى وقت تعرضه للتفجير.

وأضاف أن «المعلومات الاستخبارية التي حصلنا عليها من مصادر متعددة، تشير إلى أن (الجهاد الإسلامي)، مسؤولة عن عملية إطلاق الصاروخ الفاشلة التي تسببت في تفجير المستشفى في غزة».

وقال متحدث عسكري: إنه لم تكن هناك أضرار هيكلية في المباني المحيطة بالمستشفى، ولا توجد حفر تتفق مع سيناريو الغارة الجوية. وأضاف المتحدث، أن «حماس» عمدت إلى المبالغة في أعداد الضحايا، وقال: إن الحركة لا يمكنها معرفة سبب الانفجار بالسرعة التي أعلنت بها.

وقال الجيش: إن نحو 450 صاروخاً أُطلقت من غزة لم تفلح في إصابة أهدافها، وانتهى بها الحال داخل قطاع غزة خلال الـ11 يوماً الماضية.

الرئيس الأميركي جو بايدن ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في تل أبيب الأربعاء (رويترز)

ماذا قالت الولايات المتحدة؟

وجّه بايدن أصابع الاتهام إلى مسلحين فلسطينيين. وصرح، بينما كان إلى جانبه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو: «شعرت بحزن عميق وغضب شديد جراء تفجير المستشفى في غزة أمس، وبناءً على ما رأيته، يبدو كما لو أن ذلك قد تم من قبل الفريق الآخر، وليس من جانبكم».

ماذا قالت الكنيسة الأنغليكانية؟

أعلن جاستن ويلبي، رئيس أساقفة كانتربري ورئيس الكنيسة الأنغليكانية: «هذه خسارة مروعة وكارثية لأرواح أبرياء. المستشفى الأهلي تتولى إدارته الكنيسة الأنغليكانية. إنني في حالة حداد مع إخواننا وأخواتنا». وأضاف: «أجدد ندائي لحماية المدنيين في هذه الحرب المدمرة. وليرحمهم الرب».

ما ردود الأفعال بالمنطقة؟

أثار التفجير غضب الحكومات والمجتمعات العربية بالمنطقة. وخرج متظاهرون إلى الشوارع في دول عربية عدة للتنديد بما قالوا إنه غارة إسرائيلية على المستشفى.

وألقى العاهل الأردني الملك عبد الله اللوم على إسرائيل عن الانفجار، وألغت بلاده قمة كانت ستستضيفها العاصمة عمّان، الأربعاء؛ لبحث قضية غزة مع الرئيس الأمريكي وقيادات مصرية وفلسطينية. كما ألقت مصر، هي الأخرى، باللوم على إسرائيل.

وفي لبنان، ندد «حزب الله» الذي خاض حرباً مع إسرائيل عام 2006، ما وصفه بالهجوم الإسرائيلي الدموي، ودعا إلى تنظيم مظاهرات، الأربعاء. وأعلنت حكومة بيروت يوم حداد وطنياً على ضحايا التفجير.


مقالات ذات صلة

متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

العالم أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)

متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

تجمّع متظاهرون أمام هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية الحكومية، الثلاثاء، للمطالبة بانسحاب صربيا من مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل.

«الشرق الأوسط» (بلغراد)
المشرق العربي أشخاص يجلبون مياه الشرب في مخيم البريج للاجئين الفلسطينيين في وسط قطاع غزة 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

«أطباء بلا حدود»: إسرائيل تستخدم المياه سلاحاً في غزة

حذّرت منظمة «أطباء بلا حدود»، الثلاثاء، من أن إسرائيل تتعمد حرمان أهالي قطاع غزة من الحصول على المياه اللازمة للحياة.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
المشرق العربي فلسطينيون بغزة يبكون على جثامين مدنيين سقطوا في غارة إسرائيلية شمال القطاع يوم الأحد (د.ب.أ)

«فتح» تهيمن على نتائج المحليات وتراها «استفتاءً» على نهجها

أظهرت نتائج الانتخابات المحلية الفلسطينية التي أجريت في الضفة، هيمنة لمرشحي حركة «فتح» على معظم المجالس البلدية، بينما غاب الحسم للمنافسة في دير البلح وسط غزة.

كفاح زبون (رام الله) «الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينية تدلي بصوتها داخل مركز اقتراع في دير البلح وسط قطاع غزة السبت (إ.ب.أ)

دير البلح حاضرة في أول انتخابات محلية في قطاع غزة منذ 22 عاماً

شهدت مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، أول انتخابات محلية تجري في القطاع منذ 22 عاماً، على خلفية الانقسام الفلسطيني الداخلي والعدوان الإسرائيلي المتواصل.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي أحد عناصر هندسة المتفجرات التابعة لشرطة غزة يتعامل مع قذيفة غير منفجرة (الشرطة الفلسطينية)

الأمم المتحدة تحذّر من تهديد الذخائر غير المنفجرة في غزة لجهود إعادة الإعمار

حذّرت الأمم المتحدة، من أنّ قطاع غزة الذي دمّرته الحرب، ملوّث بشدّة بذخائر غير منفجرة تقتل المدنيين وتشوههم بانتظام، وتهدّد جهود إعادة الإعمار على المدى الطويل.

«الشرق الأوسط» (جنيف)

لبنان يُندد بهجوم إسرائيلي قتل 3 من أفراد الدفاع المدني

دخان يتصاعد عقب انفجارات في جنوب لبنان (رويترز)
دخان يتصاعد عقب انفجارات في جنوب لبنان (رويترز)
TT

لبنان يُندد بهجوم إسرائيلي قتل 3 من أفراد الدفاع المدني

دخان يتصاعد عقب انفجارات في جنوب لبنان (رويترز)
دخان يتصاعد عقب انفجارات في جنوب لبنان (رويترز)

ندد الرئيس اللبناني جوزيف عون بهجوم إسرائيلي على جنوب البلاد، الثلاثاء، أسفر عن مقتل 3 أفراد من الدفاع المدني اللبناني.

وكتب مكتب عون على منصة «إكس» أن الرجال الثلاثة كانوا يقومون بمهمة إنقاذ وإسعاف أولي عقب غارة جوية إسرائيلية على بلدة مجدل زون في جنوب لبنان.

وأضاف مكتب عون أن الهجوم ينتهك القانون الدولي، لأنه استهدف عمال الإنقاذ.

كما أضاف المكتب أن مدنيين لقوا حتفهم جرّاء الهجوم.

وحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد أفاد الدفاع المدني اللبناني بمقتل 3 من عناصره «أثناء تنفيذهم مهمة إنقاذ وإسعاف للمصابين جرّاء غارة إسرائيلية استهدفت مبنى» في مجدل زون، الثلاثاء.

وأعلن الجيش اللبناني من جهته إصابة اثنين من جنوده في الضربة نفسها.

وقالت وزارة الصحة اللبنانية إن شخصين آخرين قُتلا في هذه الغارة أيضاً، في حين أفادت في وقت سابق بمقتل شخص بغارة إسرائيلية أخرى على بلدة جويا في جنوب لبنان، أدّت كذلك إلى إصابة 15 شخصاً بجروح.

وأعلنت الوزارة كذلك عن مقتل شخصين على الأقل وإصابة 13 آخرين بجروح في غارة إسرائيلية على بلدة جبشيت بجنوب لبنان، في «حصيلة أولية».

وحسب «وكالة الأنباء الألمانية»، فقد شن الطيران الحربي الإسرائيلي، فجر الأربعاء، غارة على بلدة حانين الجنوبية.

وقام الجيش الإسرائيلي فجر اليوم بنسف عدد من المنازل في بلدة حانين، كما قام بعمليات تفجير ليلاً في بلدة الناقورة بجنوب لبنان.

وطالت الحرب في الشرق الأوسط لبنان في الثاني من مارس (آذار)، بعد إطلاق «حزب الله» صواريخ على إسرائيل رداً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في الهجوم الأميركي الإسرائيلي. وشرعت الدولة العبرية في حملة واسعة من الغارات الجوية واجتياح بري لمناطق في جنوب لبنان محاذية لحدودها.

ودخل وقف لإطلاق النار لمدة 10 أيام حيّز التنفيذ اعتباراً من 17 أبريل (نيسان). وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب في 23 منه تمديده لثلاثة أسابيع.

لكن على الرغم من وقف إطلاق النار الرسمي، تتواصل الهجمات عبر الحدود بشكل شبه يومي.

العثور على أنفاق

في الأثناء، قال الجيش الإسرائيلي في بيان إن قواته عثرت على «نفقين إرهابيين لـ(حزب الله)، تم بناؤهما على مدى نحو عقد»، يمتدان لمسافة كيلومترين، وتتصل فتحاتهما «بمواقع مزودة منصات إطلاق موجهة نحو الأراضي الإسرائيلية».

وأوضح الجيش أن وحداته المتمركزة في منطقة القنطرة استخدمت «أكثر من 450 طناً من المتفجرات» لهدم النفقين.

ووصف مصدر عسكري إسرائيلي النفقين بأنهما «منشأة عسكرية ضخمة تحت الأرض»، تضم نفقاً بطول 800 متر وآخر يمتد لمسافة 1.2 كيلومتر، وكانا يُستخدمان «منطقة تجمّع» لقوة الرضوان، وهي وحدة النخبة في «حزب الله»، متهماً إيران بأنها هي من «صممت» هذه المنشأة.وفي بيروت، أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية بوجود «فجوة كبيرة» خلّفها تفجير قالت إن الجيش الإسرائيلي نفذه في بلدة القنطرة، مشيرة إلى «عملية نسف كبيرة» في المنطقة.كما أظهرت صور لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» تصاعد سحب كثيفة من الدخان فوق بلدة القنطرة.

سحب دخان تتصاعد فوق بلدة القنطرة (أ.ف.ب)

وبموجب نص اتفاق وقف النار الذي نشرته «الخارجية الأميركية»، تحتفظ إسرائيل بحرية اتخاذ «كل التدابير الضرورية للدفاع عن نفسها في أي وقت بمواجهة الهجمات المخطط لها والوشيكة والمتواصلة».

ومنذ وقف النار، واصلت إسرائيل تنفيذ هجمات خصوصاً على جنوب لبنان وتنفذ قواتها عمليات هدم وتفجير واسعة النطاق في عدد من البلدات الحدودية؛ حيث أعلنت إقامة «خط أصفر» يفصل عشرات القرى عن بقية المناطق.

ويعلن «حزب الله» تنفيذ عمليات تستهدف القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان أو إطلاق صواريخ ومسيّرات نحو شمال الدولة العبرية.

إخلاء

ووجّه الجيش الإسرائيلي في وقت سابق الثلاثاء إنذاراً لسكان أكثر من 10 قرى في جنوب لبنان لإخلائها والتوجه شمالاً، قائلاً إن ذلك يأتي «في ضوء قيام (حزب الله) الإرهابي بخرق وقف إطلاق النار».

وتقع كل القرى والبلدات التي شملها الإنذار إلى الشمال من «الخط الأصفر» الذي حدده الجيش الإسرائيلي، وتقول الدولة العبرية إنه يهدف إلى ضمان أمن سكان مناطقها الشمالية.

وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» بسلسلة غارات إسرائيلية على عدة بلدات في جنوب لبنان. من جهته، أعلن «حزب الله» في بيانات منفصلة عن استهداف قوات وآليات إسرائيلية في جنوب لبنان.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الاثنين، إن صواريخ «حزب الله» وطائراته المسيّرة ما زالت تُشكل تحدياً كبيراً، مؤكداً أن بلاده ستواصل عملياتها العسكرية في لبنان.

وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية، الثلاثاء، أن 2534 شخصاً قتلوا وجرح 7863 جرّاء الضربات الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في مارس (آذار).

في المقابل، أفاد الجيش الإسرائيلي بأن 16 جندياً قتلوا في لبنان.


اعترافات «عدو الغوطتين»: هاجمنا الأهداف عشوائياً وأوامر القصف كانت تأتي من الأسد

اللواء الطيّار ميزر صوان الملقّب بـ«عدو الغوطتين»
اللواء الطيّار ميزر صوان الملقّب بـ«عدو الغوطتين»
TT

اعترافات «عدو الغوطتين»: هاجمنا الأهداف عشوائياً وأوامر القصف كانت تأتي من الأسد

اللواء الطيّار ميزر صوان الملقّب بـ«عدو الغوطتين»
اللواء الطيّار ميزر صوان الملقّب بـ«عدو الغوطتين»

نشرت وزارة الداخلية السورية، مساء الثلاثاء، فيديو مسجلاً لاعترافات ميزر صوان، اللواء الطيار في عهد بشار الأسد والملقّب بـ«عدو الغوطتين»، والمدرَج على قوائم العقوبات الدولية، منها قائمة الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة، ويتهم صوان بقصف غوطتي دمشق الشرقية والغربية.

ويتناول المقطع المصور تحقيقات مع 3 طيارين سابقين بالنظام أيضاً، بينهم ميزر صوان، الذي أكد أن أوامر القصف كانت تأتي من الرئيس المخلوع بشار الأسد.

ويظهر في الفيديو صوان وعبد الكريم عليا ورامي سليمان خلال الاستجواب.

https://www.facebook.com/syrianmoi/videos/في المائةD8في المائةB9في المائةD8في المائةAFفي المائةD9في المائة88في المائةD9في المائة91في المائةD9في المائة8F-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةBAفي المائةD9في المائة88في المائةD8في المائةB7في المائةD8في المائةAAفي المائةD9في المائة8Aفي المائةD9في المائة86في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةACفي المائةD9في المائة85في المائةD9في المائة87في المائةD9في المائة88في المائةD8في المائةB1في المائةD9في المائة8Aفي المائةD8في المائةA9_في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةB9في المائةD8في المائةB1في المائةD8في المائةA8في المائةD9في المائة8Aفي المائةD8في المائةA9_في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةB3في المائةD9في المائة88في المائةD8في المائةB1في المائةD9في المائة8Aفي المائةD8في المائةA9-في المائةD9في المائة88في المائةD8في المائةB2في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةB1في المائةD8في المائةA9_في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةAFفي المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةAEفي المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة8Aفي المائةD8في المائةA9/1890675468264970/

وشغل صوان، مناصب عسكرية عدة، أبرزها قيادته «الفرقة 20» الجوية في مطار الضمير العسكري. وكان من «المتورّطين في إصدار الأوامر للطيران الحربي بقصف المناطق الثائرة ضد النظام البائد في الغوطتين» الشرقية والغربية اللتين شكلتا لسنوات أبرز معاقل الفصائل المعارضة قرب دمشق.

جاء توقيف صوان في يونيو (حزيران) الماضي في إطار سلسلة توقيفات أعقبت إطاحة الحكم السابق، شملت ضباطاً ومسؤولين سابقين ومقرّبين من العائلة الحاكمة، كان آخرهم وسيم الأسد، ابن عم الرئيس المخلوع بشار الأسد، وأحد أبرز المتهمين بالضلوع في تجارة المخدرات.

وقال صوان في التحقيقات المصورة: «كان أمر القصف يأتينا من بشار الأسد»، وقاطعه المحقق قائلاً: «أنت لست اللواء ميزر، بل أنت عدو الغوطتين» (الشرقية والغربية بريف دمشق).

مبانٍ مدمَّرة في بلدة جوبر السورية بالغوطة الشرقية على مشارف دمشق كما بدت في 15 ديسمبر 2024 (أ.ف.ب)

وأضاف: «مع بداية 2013، بدأ الطيران الحربي بقصف مناطق واسعة في الجنوب مثل درعا والغوطتين، وكان بعض الطيارين مميزين ولديهم امتيازات».

وحول أوامر القصف، أوضح أنها «كانت تأتي عبر الفاكس مع تحديد عدد الطلعات والإحداثيات، ثم تُوزع على المطارات للتنفيذ».

وتابع أن «الطيارين كانوا ينفذون المهمة دون معرفة الأهداف وبشكل عشوائي». وعند سؤاله عن الدافع، أجاب: «الهدف لا أعرفه ولم أختره، بل كنت أنفذ الأوامر لأنني لا أستطيع الرفض، وفي حال الامتناع يكون الإعدام مصيري ومصير عائلتي».

امرأة سورية تحمل صورة زوجها الذي قُتل في الهجوم الكيميائي عام 2013 خلال إحياء ذكرى المجزرة في معضمية الشام بغوطة دمشق أغسطس الماضي (إ.ب.أ)

وأدرجت بريطانيا صوان على قائمة العقوبات الخاصة بسوريا، للاشتباه في تورطه في «أنشطة نُفذت لصالح نظام بشار الأسد أو مرتبطة بسياسات القمع التي ينتهجها النظام».

كما اتهمه الاتحاد الأوروبي بالمسؤولية عن «قمع المدنيين بعنف، بما في ذلك عبر شنّ هجمات جوية على مناطق مدنية».

وفي المقابل، تحدّث الطيار السوري رامي سليمان في مقطع مصور عن إلقائه قنبلتين فراغيتين فوق مدينة دوما بريف دمشق، قائلاً: «لم أكن أعلم ماذا تحتويان، ربما تكونان كيميائيتين، وقد حلقت على ارتفاع 50 متراً فوق الغوطة، وكانت هناك طائرة مسيّرة توثق الضربة»، مضيفاً: «في اليوم الثاني، تحدثت وسائل الإعلام عن ضربة كيميائية».

سورية تحمل صورة زوجها الذي قُتل في الهجوم الكيميائي عام 2013 خلال إحياء ذكرى المجزرة أغسطس الماضى (إ.ب.أ)

يُذكر أن أكثر من 1400 شخص قُتلوا وأصيب ما يزيد على 10 آلاف، معظمهم أطفال ونساء، في هجوم قيل إنه «كيميائي» وينسب تنفيذه إلى قوات النظام السوري السابق، على الغوطتين في 21 أغسطس (آب) 2013.

وخلصت بعثة الأمم المتحدة في تقرير نشره الأمين العام آنذاك، بان كي مون، في 16 سبتمبر (أيلول) 2013، إلى أن «الأسلحة الكيميائية استخدمت في النزاع في سوريا، ضد المدنيين والأطفال على نطاق واسع نسبياً»، مؤكداً أن النتائج قاطعة، ولا تقبل الجدل.


مقتل فلسطيني بنيران إسرائيلية واحتجاز جثمانه في الضفة الغربية

قوات إسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
قوات إسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
TT

مقتل فلسطيني بنيران إسرائيلية واحتجاز جثمانه في الضفة الغربية

قوات إسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
قوات إسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

قُتل فلسطيني، الأربعاء، برصاص القوات الإسرائيلية في بلدة سلواد في شرق رام الله بالضفة الغربية، وفق وزارة الصحة الفلسطينية، التي قالت، في بيان صحافي، اليوم، إنها أُبلغت من الهيئة العامة للشؤون المدنية بـ«استشهاد عبد الحليم روحي عبد الحليم حماد (37 عاماً)، برصاص جيش الاحتلال، خلال اقتحام البلدة، واحتجاز جثمانه».

ووفق «وكالة الأنباء الألمانية»، أضافت مصادر محلية أن «قوات الاحتلال أعدمت الشاب داخل منزله أمام أفراد عائلته، بعد اقتحام المنزل، حيث جرى اعتقاله وهو مصاب، قبل أن يعلن استشهاده لاحقاً، كما اعتقلت والده، قبل أن تُفرج عنه لاحقاً».

وأشارت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية «وفا» إلى أن «الشهيد أب لطفلة تبلغ من العمر عاماً ونصف العام، وهو شقيق الشهيد محمد حماد الذي استُشهد عام 2021، ولا يزال جثمانه محتجَزاً».

وتحتل إسرائيل الضفة الغربية منذ عام 1967، وتصاعد العنف فيها منذ بداية حرب غزة التي اندلعت في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، على أثر هجوم حركة «حماس» على إسرائيل.