«حزب الله» يواكب تطورات الحرب ومشاركته مستبعدة

«اليونيفيل» لمكافحة إطلاق الصواريخ باتجاه شمال إسرائيل

يحتفون في الضاحية الجنوبية لبيروت بعملية «طوفان الأقصى» التي أطلقتها حركة «حماس» (أ.ب)
يحتفون في الضاحية الجنوبية لبيروت بعملية «طوفان الأقصى» التي أطلقتها حركة «حماس» (أ.ب)
TT

«حزب الله» يواكب تطورات الحرب ومشاركته مستبعدة

يحتفون في الضاحية الجنوبية لبيروت بعملية «طوفان الأقصى» التي أطلقتها حركة «حماس» (أ.ب)
يحتفون في الضاحية الجنوبية لبيروت بعملية «طوفان الأقصى» التي أطلقتها حركة «حماس» (أ.ب)

في الوقت الذي لم يوجه فيه «حزب الله» حتى الآن أي إشارة توحي بنيته إشعال جبهة الجنوب اللبناني بالتوازي مع إعلان حركة «حماس» حرباً واسعة على الجبهة الجنوبية في إطار عملية «طوفان الأقصى»، توجد خشية كبيرة من جر لبنان إلى هذه المعركة، خصوصاً بعد الدعوة العلنية للقائد العام لـ«كتائب القسام» محمد الضيف لـ«المقاومة في لبنان وسوريا والعراق وإيران» لـ«التحام الجبهات».

واتخذت القوات الدولية العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل) إجراءات احترازية، وعززت وجودها في المنطقة الحدودية بما في ذلك عمليات مكافحة إطلاق الصواريخ من جنوب لبنان باتجاه المناطق الشمالية من إسرائيل.

وتختلف قراءة الخبراء المواكبين من كثب للتطورات لاحتمالية انخراط «حزب الله» في الحرب؛ فبينما يرى البعض أن هذا الخيار متقدم، يستبعده آخرون تماماً، خصوصاً أنه لا يوجد موقف لبناني موحد مؤيد لدعم «حماس» بالقتال. وفي إطار المواقف اللبنانية كتب رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع على حسابه عبر منصّة «إكس»: «أهم شيء عدم توريط اللبنانيين بتحمّل ما ليس بطاقتِهم، بعد كل الأوضاع الصعبة التي يعيشونها».

ويرى رئيس مركز «الشرق الأوسط والخليج للتحليل العسكري (أنيجما)» رياض قهوجي أن «الإسرائيلي المنشغل جنوباً يعي أن جبهة الشمال هي الجبهة الأساسية؛ لذلك يأخذ بعين الاعتبار إمكانية أن تكون هذه العملية منسقة؛ أي أنها تفتح جنوباً لحرف الأنظار عن شيء يحضر شمالاً».

ويرى في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «إقدام (حزب الله) على فتح الجبهة الشمالية مرتبط بقرار إيراني كبير؛ لأنه أمر ستكون له تداعيات كبيرة على إيران نفسها»، مضيفاً: «هذه الجبهة خط دفاع عن طهران عند الحاجة. ونحن اليوم في حالة ترقب وانتظار، لكن وفق المعطيات الحالية نستبعد انخراط الحزب بالحرب، على أساس أن المواجهة اليوم بين الفلسطينيين والإسرائيليين، هي حيث يجب أن تكون على الأراضي الفلسطينية المحتلة».

وينبه قهوجي إلى أن «الأمور لا تزال في بداياتها، ونحن حالياً في نشوة عملية مباغتة ومبهرة... لكن مسار الأمور يتضح بعد 24 أو 48 ساعة مع تبيان حجم رد الفعل الإسرائيلي، وكيف ستتعامل (حماس) معه».

ومن جهته، يرى مدير معهد «الشرق الأوسط للشؤون الاستراتيجية» الدكتور سامي نادر أن «احتمال توسع الحرب قائم وكبير، حتى إن إسرائيل قد تقوم بفتح الجبهة الشمالية لجلب المنطقة كلها إلى طاولة المفاوضات إذا لم تفلح عسكرياً باستعادة رهائنها».

ويقول نادر في تصريح لـ«الشرق الأوسط»: «إننا أمام حرب لا عملية عسكرية، وسيكون الرد محدوداً عليها؛ لأن حجم «طوفان الأقصى» غير مسبوق، وهناك عدد هائل من الأسرى الإسرائيليين، وبالتالي لا شيء يقول إن الأمور قابلة للحل بين ليلة وضحاها». ويضيف: «الإسرائيلي لم يختر لا التوقيت ولا أرض المعركة، وبالتالي الزخم حالياً هو للقوى المدعومة من إيران في حال أرادت فتح جبهة جديدة... لكن أي حرب ينخرط فيها لبنان اليوم ستكون نتائجها كارثية عليه في ظل الوضع الاقتصادي الحالي».

أما العميد المتقاعد جورج نادر، فيستبعد تماماً احتمال انخراط «حزب الله» بالحرب، مؤكداً في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «أي مغامرة مماثلة لن تكون لصالح الحزب في زمن التطبيع العربي مع إسرائيل. أضف أن مشاركة الحزب في الحرب السورية جعلت الرأي العام العربي واللبناني ضده. وبالتالي انخراطه اليوم بالقتال انتحار».

ويضيف العميد نادر: «طريق فلسطين لا تمر أصلاً لا بنهر البارد ولا بجونية ولا بعين الحلوة، هي تمر من قطاع غزة، ونحن نؤيد كل ما يقومون به هناك لاسترجاع أرضهم. أما في لبنان فلا يوجد رأي لبناني موحد، ولا سلطة رسمية لتتخذ موقفاً رسمياً... نحن غير قادرين على تحمل مرحلة السلم، فكيف ترانا نحتمل حربا؟!».

وكان «حزب الله» في بيان أصدره السبت قد تحدث عن «مواكبة لبنان للتطورات الهامة على الساحة ‏الفلسطينية من كثب، ومتابعة الأوضاع الميدانية باهتمام بالغ»، مؤكداً أنه على «اتصال مباشر مع قيادة المقاومة الفلسطينية في الداخل والخارج، ويجري معها تقييماً متواصلاً للأحداث وسير العمليات».



اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
TT

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)

تحشد واشنطن مع أطراف في بغداد ضغوطها لعزل الفصائل المسلحة الموالية لإيران عن الحكومة العراقية الجديدة، حسبما أفادت مصادر موثوقة.

ورحبت البعثة الأميركية في بغداد، أمس (الأربعاء)، بتكليف علي الزيدي تشكيل الوزارة الجديدة، ودعت إلى «تشكيلها بما ينسجم مع تطلعات العراقيين».

وقالت المصادر، إن «الزيدي أبلغ قادة أحزاب بأن برنامجه يستند إلى إبعاد الجماعات المسلحة»، لكنها أشارت إلى أن «تمرير تشكيلة وزارية بعيدة عن المسلحين يشكل اختبار قوة حاسم».

ويخشى خبراء أن تلجأ فصائل مسلحة إلى خيار المراوغة بشأن وجودها في المؤسسات الحكومية، أو التصعيد مجدداً ضد الأميركيين.

إلى ذلك، قالت شركة محاماة أميركية إن تحقيقاً مستقلاً أجرته أخيراً، لم يُظهر أي أدلة تربط رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي بأنشطة مالية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني.


سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
TT

سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)

أشعلت المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، سجالاً كلامياً بين الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس البرلمان نبيه بري، بعد أن قال عون إنه نسَّق كل خطواته في هذا المجال مع بري ورئيس الحكومة نواف سلام، ليأتي رد بري قاسياً بأن كلامه «غير دقيق، إن لم نَقُلْ غير ذلك».

وكان عون قد قال إنه على إسرائيل أن «تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات»، مؤكداً أن كل خطوة اتخذها فيما يتعلق بالمفاوضات «كانت بتنسيق وتشاور مع بري وسلام». ورد بري على ذلك، سريعاً، إذ قال في بيان، إن الكلام الذي ورد على لسان عون «غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة إلى اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024 وموضوع المفاوضات».

ميدانياً، فرضت إسرائيل بالنار «خطاً أحمر»، يهدد عشرات القرى اللبنانية، ويحاذي منطقة الخط الأصفر التي أُعلن عنها قبل أسابيع، وهي عبارة عن منطقة جغرافية واسعة تتعرض للقصف المتواصل ولإنذارات إخلاء وتمتد إلى مسافة تبعد 25 كيلومتراً عن الحدود إلى العمق.


بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
TT

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في بيان مساء اليوم الأربعاء، أن حديث الرئيس جوزيف عون أمام الهيئات الاقتصادية حول موضوع اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024، وموضوع المفاوضات، غير دقيق، بحسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال بيان المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب إنه «مع الاحترام لمقام الرئاسة وما يصدر عن فخامة الرئيس، فإن الكلام الذي ورد على لسان فخامة رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة لاتفاق نوفمبر عام 2024 وموضوع المفاوضات».

وكان الرئيس اللبناني قد التقى بعد ظهر اليوم في القصر الجمهوري، وفداً من الهيئات الاقتصادية برئاسة رئيسها الوزير السابق محمد شقير.

وأفاد عون خلال اللقاء: «في كل خطوة اتخذتها كنت على تنسيق وتشاور مع رئيسي مجلس النواب والحكومة، على عكس ما يحكى في الإعلام».

رئيس الجمهورية اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)

وعن الانتقادات بأن لبنان وافق في البيان الأميركي الذي صدر إثر المحادثات الثلاثية في واشنطن، على منح إسرائيل حرية استكمال اعتداءاتها على لبنان، قال الرئيس عون: «إن هذا الكلام ورد في بيان صدر عن وزارة الخارجية الأميركية، وهو النص نفسه الذي اعتمد في نوفمبر 2024، والذي وافق عليه جميع الأطراف. وهو بيان وليس اتفاقاً؛ لأن الاتفاق يتم بعد انتهاء المفاوضات».