أظهر توثيق حقوقي، اليوم الخميس، تضاعف هجمات المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية في النصف الأول من العام الجاري مقارنة مع عام 2022.
وحذّر المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان في بيان عرضه أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، وتلقت وكالة «الأنباء الألمانية» نسخة منه، من الارتفاع الحاد في عنف المستوطنين الإسرائيليين في الأراضي الفلسطينية، والذي قال إنه يجري تحت غطاء سياسي من الحكومة الإسرائيلية.
وبحسب المرصد الحقوقي فإن «هجمات المستوطنين في النصف الأول من العام الحالي فقط بلغ عددها 1148 بما يتساوى تقريباً مع الهجمات التي حدثت طوال العام الماضي وعددها 1197». واعتبر أن ذلك «يؤشر على مستوى غير مسبوق من العنف، مع غياب شبه تام لتدابير المساءلة والعقاب»، مشيراً إلى أن «الهجمات العنيفة للمستوطنين تسببت خلال الأشهر الأخيرة بتهجير سبعة تجمعات سكنية فلسطينية بشكل كامل».
ورأى المرصد الحقوقي أن «الخطاب التحريضي لوزراء اليمين المتطرف في الحكومة الإسرائيلية شكل سبباً رئيسياً وراء الارتفاع الكبير في عنف المستوطنين، إذ تقدم الحكومة الدعم للمستوطنين بمختلف أشكاله، لا سيما حمايتهم من الملاحقة الأمنية أو القضائية».
وخلص المرصد إلى أن «مرافقة الجيش الإسرائيلي للمستوطنين بغرض حمايتهم أثناء تنفيذهم الهجمات على القرى والبلدات الفلسطينية يعكس بوضوح نظام الفصل العنصري الطبقي الذي تمارسه إسرائيل في الأراضي الفلسطينية».
ودعا المرصد الحقوقي المجتمع الدولي لتوفير وجود له على الأرض لحماية السكان الفلسطينيين المعرضين لخطر التهجير القسري، واتخاذ إجراءات لإنهاء الاحتلال العسكري الإسرائيلي باعتباره السبب الجذري للتوتر وعدم الاستقرار.

