القضاء العراقي يعلن تفاصيل الإفراج عن حفيد شقيق صدام حسين

قال إنه كان خارج البلاد خلال تنفيذ «داعش» مجزرة «سبايكر»

صورة متداولة على شبكات التواصل الاجتماعي بعد توقيف عبد الله ياسر سبعاوي الحسن في بيروت العام الماضي
صورة متداولة على شبكات التواصل الاجتماعي بعد توقيف عبد الله ياسر سبعاوي الحسن في بيروت العام الماضي
TT

القضاء العراقي يعلن تفاصيل الإفراج عن حفيد شقيق صدام حسين

صورة متداولة على شبكات التواصل الاجتماعي بعد توقيف عبد الله ياسر سبعاوي الحسن في بيروت العام الماضي
صورة متداولة على شبكات التواصل الاجتماعي بعد توقيف عبد الله ياسر سبعاوي الحسن في بيروت العام الماضي

أعلن القضاء العراقي، الجمعة، التفاصيل المتعلقة بالإفراج عن حفيد سبعاوي إبراهيم الحسن، الأخ غير الشقيق للرئيس الراحل صدام حسين، على خلفية براءته من التورط في «مجزرة سبايكر» التي سقط فيها مئات الجنود قرب تكريت بعد أيام من بدء «داعش» هجومه على البلاد في 2014.

ويبدو أن الإعلان جاء على خلفية الانتقادات الشديدة التي واجهها القضاء بعد إطلاق سراحه الأسبوع الماضي، وصدرت عن الاتجاهات المعادية لعائلة صدام حسين التي يُتهم أعضاؤها الذين يعيشون في منطقة العوجة بمحافظة صلاح الدين بالتورط بمقتل 1700 طالب ومتطوع في منطقة القصور الرئاسية في صلاح الدين، بعد فرارهم من معسكر «سبايكر» القريب خوفاً من عناصر «داعش» الذين سيطروا على المحافظة.

تفاصيل قضية الإفراج أوردتها وكالة الأنباء العراقية، على لسان رئيس محكمة جنايات الرصافة في بغداد، القاضي ضياء الكناني، وقال فيها إن «إخباراً ورد من مخبر سري إلى محكمة التحقيق المركزية من أن هناك مجموعة متهمين، من بينهم عبد الله ياسر سبعاوي، متورط في (مجزرة سبايكر)، ورغم أن التوجيهات الصادرة من مجلس القضاء الأعلى هي عدم الاعتماد على المخبر السري، لكن لخطورة الجريمة وأهميتها وكونها تتعلق بأعداد كبيرة من الشهداء، تم اتخاذ الإجراءات القانونية للتأكد من صحة المعلومة وهذا الإخبار، وتم إصدار أمر قبض بحقه وتعميمه داخلياً وخارج البلاد».

رئيس محكمة جنايات الرصافة ضياء الكناني (واع)

وأضاف أنه «من خلال الإنتربول (الشرطة الدولية)، ووفقاً للقوانين والاتفاقيات الموجودة مع لبنان، تم القبض عليه في لبنان وتسليمه للجانب العراقي، وأصبح من مسؤولية القضاء العراقي، وأجري التحقيق معه عن هذه الجريمة».

ولفت الكناني إلى أن «التحقيق مع حفيد سبعاوي أجري من قبل محكمة التحقيق المركزية التي تضم قضاة يتمتعون بالكفاءة والنزاهة والخبرة، ومحققين مدربين بشكل جيد».

وتابع أن «التحقيقات أثبتت أن المتهم كان عمره 7 سنوات عام 2003 عند سقوط النظام السابق وغادر العراق بعمر 8 سنوات، حسب ما ثبت لدينا من خلال المخاطبات الرسمية وإجابة سفارة دولة اليمن وسفارة دولة لبنان، ومن خلال اعترافه بأنه انتقل مع عائلته بعمر 8 سنوات إلى سوريا بعد سقوط النظام السابق عام 2003 وأقام فيها حتى عام 2008، ثم انتقل مع عائلته إلى اليمن ووُضع تحت الإقامة الجبرية لحين حصول الحرب في اليمن».

ويواصل أن سبعاوي «أُخرج من اليمن في الشهر التاسع من عام 2014، وغادر إلى الأردن؛ أي بعد واقعة (سبايكر) بثلاثة أشهر، وبذلك ثبت لدينا أن عبد الله ياسر سبعاوي لم يكن في العراق عام 2014 لغاية الشهر التاسع، وكان موجوداً في اليمن ولم يخرج منه وتحت الإقامة الجبرية».

وخلص الكناني إلى القول، إن «التحقيقات مع عبد الله ياسر سبعاوي أظهرت عدم اشتراكه بالدعم المادي أو الإعلامي أو المعنوي للجريمة، وليست له علاقة بالعمليات الإرهابية».

وعن مجمل ما يتعلق بجريمة معسكر «سبايكر» والإجراءات التي ارتبطت بها، ذكر الكناني أن «الأجهزة الأمنية بكل صنوفها ألقت القبض على معظم الإرهابيين الذين ارتكبوا هذه الجريمة وتمت محاكمة أغلبهم ومعاقبتهم بالإعدام، وأن جميع الأحكام اكتسبت الدرجة القطعية».

وأشار إلى أن «المتبقين من هؤلاء الإرهابيين ملاحقون محلياً ودولياً، إضافة إلى صدور قرارات قضائية بحجز أموالهم المنقولة والعقارية وتعميم أوامر القبض بحقهم في جميع أنحاء العراق والإنتربول الدولي ومنع سفرهم، وأغلب الدول متعاطفة مع العراق وقدمت المساعدة للقبض على مرتكبي هذه الجريمة».

وأشار إلى أن «محاكمة المتهمين في هذه الجريمة تمت بعدة دعاوى؛ الدعوى الأولى أحيل فيها 47 متهماً إلى محكمة الجنايات المركزية في الرصافة، والحكم على أحد المتهمين بالسجن المؤبد، وصدقت هذه القرارات من قبل محكمة التمييز، والدعوى الثانية أحيل فيها 38 متهماً إلى محكمة الجنايات المركزية في الرصافة أيضاً عام 2017، وصدرت أحكام بالإعدام بحق 27 متهماً والإفراج عن 11، وصدقت أيضاً من محكمة التمييز».

وفي الدعوى الثالثة، والكلام للقاضي الكناني، تمت «إحالة 20 متهماً إلى محكمة الجنايات، وحكم على 14 بالإعدام والإفراج عن 6 منهم، وأحيل في الدعوى الرابعة 12 متهماً إلى محكمة الجنايات، وحكم على 9 منهم بالإعدام والإفراج عن 2، وأُرسلت إلى محكمة التمييز وينتظر تصديقها».

وتحدث أيضاً، عن إحالة 19 متهماً في الدعوى الخامسة، وصدرت بحقهم أحكام بالإعدام.


مقالات ذات صلة

مدققون أميركيون: لا أدلة تربط المكلف تشكيل الحكومة العراقية بتمويل «الحرس الثوري»

خاص رئيس الوزراء العراقي المكلَّف علي الزيدي يحضر اجتماع «الإطار التنسيقي» في بغداد 27 أبريل الحالي (أ.ب)

مدققون أميركيون: لا أدلة تربط المكلف تشكيل الحكومة العراقية بتمويل «الحرس الثوري»

قالت شركة محاماة أميركية إن تحقيقاً مستقلاً لم يُظهر أي أدلة تربط رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي بأنشطة مالية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني.

علي السراي (لندن)
خاص السفيرة العراقية في الرياض صفية طالب السهيل (تصوير: تركي العقيلي)

خاص السفيرة العراقية في الرياض: تفويج الحجاج براً فرضته ظروف المنطقة

كشفت السفيرة العراقية لدى السعودية، صفية السهيل، عن أن عدد الحجاج العراقيين هذا العام بلغ نحو 41 ألف حاج، بدأت قوافلهم الوصول إلى الأراضي السعودية.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
المشرق العربي عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

مصير الفصائل العراقية بين المراوغة والمواجهة مع واشنطن

يفتح اتفاق «الإطار التنسيقي» على تكليف علي الزيدي بتشكيل الحكومة العراقية الجديدة البابَ أمام مزيد من التساؤلات بشأن الخطوة التالية التي قد تُقدم عليها الفصائل…

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي رئيس الحكومة المنتهية ولايتها محمد السوداني مستقبلاً المكلف علي الزيدي (إعلام حكومي)

ترحيب أميركي حذر بالمكلّف تشكيل الحكومة العراقية الجديدة

أبدت الولايات المتحدة دعماً حذراً لرئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي، في وقت تتصاعد فيه التحديات المرتبطة بتشكيل حكومته، بما في ذلك ملف نفوذ الفصائل.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي المكلَّف علي الزيدي يحضر اجتماع «الإطار التنسيقي» في بغداد يوم 27 أبريل 2026 (أ.ب)

السفارة الأميركية لدى العراق تهنئ رئيس الوزراء المكلّف

هنَّأت السفارة الأميركية لدى العراق رئيس الوزراء المكلف علي الزيدي على تسميته لتأليف الحكومة.

«الشرق الأوسط» (بغداد)

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
TT

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)

تحشد واشنطن مع أطراف في بغداد ضغوطها لعزل الفصائل المسلحة الموالية لإيران عن الحكومة العراقية الجديدة، حسبما أفادت مصادر موثوقة.

ورحبت البعثة الأميركية في بغداد، أمس (الأربعاء)، بتكليف علي الزيدي تشكيل الوزارة الجديدة، ودعت إلى «تشكيلها بما ينسجم مع تطلعات العراقيين».

وقالت المصادر، إن «الزيدي أبلغ قادة أحزاب بأن برنامجه يستند إلى إبعاد الجماعات المسلحة»، لكنها أشارت إلى أن «تمرير تشكيلة وزارية بعيدة عن المسلحين يشكل اختبار قوة حاسم».

ويخشى خبراء أن تلجأ فصائل مسلحة إلى خيار المراوغة بشأن وجودها في المؤسسات الحكومية، أو التصعيد مجدداً ضد الأميركيين.

إلى ذلك، قالت شركة محاماة أميركية إن تحقيقاً مستقلاً أجرته أخيراً، لم يُظهر أي أدلة تربط رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي بأنشطة مالية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني.


سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
TT

سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)

أشعلت المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، سجالاً كلامياً بين الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس البرلمان نبيه بري، بعد أن قال عون إنه نسَّق كل خطواته في هذا المجال مع بري ورئيس الحكومة نواف سلام، ليأتي رد بري قاسياً بأن كلامه «غير دقيق، إن لم نَقُلْ غير ذلك».

وكان عون قد قال إنه على إسرائيل أن «تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات»، مؤكداً أن كل خطوة اتخذها فيما يتعلق بالمفاوضات «كانت بتنسيق وتشاور مع بري وسلام». ورد بري على ذلك، سريعاً، إذ قال في بيان، إن الكلام الذي ورد على لسان عون «غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة إلى اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024 وموضوع المفاوضات».

ميدانياً، فرضت إسرائيل بالنار «خطاً أحمر»، يهدد عشرات القرى اللبنانية، ويحاذي منطقة الخط الأصفر التي أُعلن عنها قبل أسابيع، وهي عبارة عن منطقة جغرافية واسعة تتعرض للقصف المتواصل ولإنذارات إخلاء وتمتد إلى مسافة تبعد 25 كيلومتراً عن الحدود إلى العمق.


بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
TT

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في بيان مساء اليوم الأربعاء، أن حديث الرئيس جوزيف عون أمام الهيئات الاقتصادية حول موضوع اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024، وموضوع المفاوضات، غير دقيق، بحسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال بيان المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب إنه «مع الاحترام لمقام الرئاسة وما يصدر عن فخامة الرئيس، فإن الكلام الذي ورد على لسان فخامة رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة لاتفاق نوفمبر عام 2024 وموضوع المفاوضات».

وكان الرئيس اللبناني قد التقى بعد ظهر اليوم في القصر الجمهوري، وفداً من الهيئات الاقتصادية برئاسة رئيسها الوزير السابق محمد شقير.

وأفاد عون خلال اللقاء: «في كل خطوة اتخذتها كنت على تنسيق وتشاور مع رئيسي مجلس النواب والحكومة، على عكس ما يحكى في الإعلام».

رئيس الجمهورية اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)

وعن الانتقادات بأن لبنان وافق في البيان الأميركي الذي صدر إثر المحادثات الثلاثية في واشنطن، على منح إسرائيل حرية استكمال اعتداءاتها على لبنان، قال الرئيس عون: «إن هذا الكلام ورد في بيان صدر عن وزارة الخارجية الأميركية، وهو النص نفسه الذي اعتمد في نوفمبر 2024، والذي وافق عليه جميع الأطراف. وهو بيان وليس اتفاقاً؛ لأن الاتفاق يتم بعد انتهاء المفاوضات».