الرئيس السوري يصل إلى الصين في زيارة رسمية

صورة مركبة تجمع الرئيسين الأسد وجينبينغ (أ.ف.ب)
صورة مركبة تجمع الرئيسين الأسد وجينبينغ (أ.ف.ب)
TT

الرئيس السوري يصل إلى الصين في زيارة رسمية

صورة مركبة تجمع الرئيسين الأسد وجينبينغ (أ.ف.ب)
صورة مركبة تجمع الرئيسين الأسد وجينبينغ (أ.ف.ب)

وصل الرئيس السوري بشار الأسد، اليوم (الخميس)، إلى الصين على ما ذكر الإعلام الرسمي الصيني، في أول زيارة رسمية له إلى هذا البلد في غضون عشرين عاماً تقريباً. وعرض تلفزيون «سي سي تي في» الرسمي بثاً مباشراً لوصوله إلى هانغجو، حيث سيشارك في افتتاح دورة الألعاب الآسيوية السبت مع نظيره الصيني شي جينبينغ.

ويجهد الأسد للحصول على دعم لإعادة إعمار بلاده التي دمرتها الحرب. والصين ثالث دولة غير عربية يزورها الأسد خلال سنوات النزاع المستمر في بلاده منذ عام 2011، بعد روسيا وإيران، أبرز حلفاء دمشق، واللتين تقدمان لها دعماً اقتصادياً وعسكرياً غيّر ميزان الحرب لصالحها. وتندرج هذه الزيارة في إطار عودة الأسد تدريجياً منذ أكثر من سنة إلى الساحة الدولية بعد عزلة فرضها عليه الغرب، خصوصاً بسبب قمعه الحركة الاحتجاجية في بلاده التي تطورت إلى نزاع مدمر. وبذلك، يُصبح الأسد آخر رئيس دولة، تُعدّ معزولة على نطاق واسع، تستضيفه الصين العام الحالي بعد الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو والإيراني إبراهيم رئيسي. كما استضافت الصين عدداً من المسؤولين الروس. وترافق الأسد زوجته أسماء ووفد سياسي واقتصادي. وتشمل الزيارة لقاءات وفعاليات في مدينتي هانغجو وبكين. ودعمت الصين دمشق في المحافل الدولية ومجلس الأمن الدولي، فامتنعت مراراً عن التصويت لقرارات تدينها خلال النزاع، واستخدمت الـ«فيتو» إلى جانب روسيا لوقف هذه القرارات. وتفرض دول غربية عقوبات اقتصادية لطالما عدَّتها دمشق سبباً أساسياً للتدهور المستمر في اقتصادها.

«شريك موثوق»

يقول المحلّل السياسي السوري أسامة دنورة أن الصين تُعدّ «شريكاً موثوقاً»، وخصوصاً في المجال الاقتصادي وإعادة الإعمار. وعن استثمارات صينية محتملة، يقول: «الصين لديها القدرة على إنجاز البنى التحتية في الإعمار في المناطق السكنية والمدنية بسرعة استثنائية». بعد 12 سنة من نزاع مدمّر أودى بحياة أكثر من نصف مليون شخص وخلّف ملايين النازحين واللاجئين ودمّر البنى التحتية للبلاد، تسعى سوريا اليوم إلى الحصول على دعم الدول الحليفة لمرحلة إعادة الإعمار.

وكان الرئيس السوري أعرب في تصريحات سابقة عن أمله في أن تستثمر مؤسسات صينية في سوريا. وترى الباحثة لينا الخطيب، مديرة معهد الشرق الأوسط في مدرسة الدراسات الشرقية والأفريقية التابعة لجامعة لندن، أن الأسد يحاول من خلال زيارته إلى الصين إيصال رسالة حول بدء «الشرعنة الدولية» لنظامه والدعم الصيني المرتقب في مرحلة إعادة الإعمار. وتأتي زيارة الأسد في وقت تلعب بكين دوراً متنامياً في الشرق الأوسط، وتحاول الترويج لخطتها «طرق الحرير الجديدة» المعروفة رسمياً بـ«مبادرة الحزام والطريق»، وهي مشروع ضخم من الاستثمارات والقروض يقضي بإقامة بنى تحتية تربط الصين بأسواقها التقليدية في آسيا وأوروبا وأفريقيا.

وانضمت سوريا في يناير (كانون الثاني) 2022 إلى مبادرة «الحزام والطريق». وبالتوازي، تعزّز الصين حراكها الدبلوماسي، وقد استضافت خلال الأشهر الماضية قادة دول ومسؤولين يواجهون عزلة دولية بينهم البيلاروسي ألكسندر لوكاشنكو وممثلون عن حركة «طالبان» في أفغانستان. كما استقبلت الرئيس الفنزويلي، الذي تواجه بلاده الغنية بالنفط أزمة اقتصادية خانقة. وأعلن الكرملين، أمس، أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيزور الصين أيضاً في أكتوبر (تشرين الأول)، في وقت تواجه موسكو غضباً غربياً جرَّاء حربها في أوكرانيا.



«حزب الله» يوسع عملياته إلى 3 مستوطنات إسرائيلية جديدة

دورية لقوات «اليونيفيل» قرب الحدود مع إسرائيل (رويترز)
دورية لقوات «اليونيفيل» قرب الحدود مع إسرائيل (رويترز)
TT

«حزب الله» يوسع عملياته إلى 3 مستوطنات إسرائيلية جديدة

دورية لقوات «اليونيفيل» قرب الحدود مع إسرائيل (رويترز)
دورية لقوات «اليونيفيل» قرب الحدود مع إسرائيل (رويترز)

أعلن «حزب الله» أمس، قصف 3 مستوطنات جديدة للمرة الأولى، وذلك رداً على قصف إسرائيلي عنيف ليل الخميس، استهدف 3 منازل في قرى الجميجمة ومجدل سلم وشقرا، وأدى إلى مقتل 3 أشخاص، بينهم قيادي ميداني في وحدة «الرضوان» التابعة للحزب، وإصابة مدنيين آخرين بجروح.

ورد الحزب بشن ضربات على مستوطنات أبيريم ونيفيه زيف ومنوت التي يقصفها للمرة الأولى، وقال في بيان إن «المقاومة تعاهد شعبها على أنها عند أي اعتداء على المدنيين سيكون الرد على مستعمرات أخرى جديدة»، وكان لافتاً إعلان الحزب عن إدخال صاروخ جديد إلى الميدان من صناعته، هو صاروخ «وابل» قصير المدى والحامل لرأس متفجر ثقيل.

إلى ذلك، قال المتحدث باسم قوات «اليونيفيل» أندريا تيننتي لـ«الشرق الأوسط»، إن «حزب الله» وإسرائيل «أكدا أهمية القرار 1701 كإطار مناسب للعودة إلى وقف الأعمال العدائية وإحراز تقدم نحو وقف دائم لإطلاق النار».