وزير الدفاع الإسرائيلي يحذّر من هجمات خلال «العطلة اليهودية»

السلطة: يسابقون الزمن لتقويض أي فرصة لإقامة دولة فلسطينية

قوات الأمن الإسرائيلية تحاول تفريق احتجاجات في كفر قدوم بالضفة الغربية اليوم الجمعة (أ.ف.ب)
قوات الأمن الإسرائيلية تحاول تفريق احتجاجات في كفر قدوم بالضفة الغربية اليوم الجمعة (أ.ف.ب)
TT

وزير الدفاع الإسرائيلي يحذّر من هجمات خلال «العطلة اليهودية»

قوات الأمن الإسرائيلية تحاول تفريق احتجاجات في كفر قدوم بالضفة الغربية اليوم الجمعة (أ.ف.ب)
قوات الأمن الإسرائيلية تحاول تفريق احتجاجات في كفر قدوم بالضفة الغربية اليوم الجمعة (أ.ف.ب)

بينما اقتحمت قوات الأمن الإسرائيلية باب الرحمة في القدس الشرقية، وقمعت قوات الجيش مسيرات سلمية ضد الاستيطان في الضفة الغربية، أجرى وزير الدفاع الإسرائيلي، يوآف غالانت، الجمعة، تقييماً للوضع الأمني ​​قبل عطلة سبتمبر (أيلول) الذي تحل فيه أعياد يهودية، وحذر من أنه «سيكون هناك من سيحاولون إيذاءنا في العطلة، أقترح على جميع الجماعات الإرهابية: لا تجربونا».

وأضاف غالانت: «نحن نمر بفترة أمنية معقدة في كل القطاعات، وخاصة في الضفة الغربية ومحيط القدس»، لكنه تجاهل الدور الإسرائيلي الحاسم في التصعيد المتواصل على مدار الأسبوع، والذي يبلغ الأوج في أيام الجمعة. وقد استهلت القوات الإسرائيلية ممارساتها، فجر الجمعة، باقتحام مصلى باب الرحمة، أحد مصليات المسجد الأقصى المبارك. وقال شهود إن القوات الإسرائيلية اقتحمت المصلى وفتشته ودمرت جزءاً من محتوياته واستولت على الجزء الآخر.

وقد استنكر الدكتور محمود الهباش، قاضي قضاة فلسطين مستشار الرئيس الفلسطيني للشؤون الدينية والعلاقات الإسلامية، هذا الاعتداء وعدّه «عدواناً إجرامياً على الدين الإسلامي وعلى الأمة الإسلامية كلها». وأكد أن مصلى باب الرحمة هو جزء لا يتجزأ من المسجد الأقصى وله قدسية وقيمة المسجد الأقصى بكل ساحاته ومرافقه وأسواره، بما في ذلك حائط البراق، باعتباره أولى القبلتين لدى المسلمين، وثاني المسجدين بعد المسجد الحرام، وثالث الحرمين الشريفين بعد مكة والمدينة المنورة، مشدداً على أنه لا حق لغير المسلمين في شبر واحد منه.

فلسطيني يحاول الاحتماء من قنابل مسيلة للدموع أطلقتها قوات الأمن الإسرائيلية لتفريق احتجاجات في كفر قدوم بالضفة الغربية اليوم الجمعة (أ.ف.ب)

وكانت القوات الإسرائيلية قد هاجمت المسيرات السلمية الأسبوعية التي يقوم بها الفلسطينيون في عدة مواقع بالضفة الغربية للتنديد بالاستيطان. وأفادت مصادر محلية بأن مسيرات خرجت تجاه الأراضي المهددة بالمصادرة لأغراض استيطانية، في بلدات بيت دجن وقريوت وبيتا في محافظة نابلس، وكفر قدوم شرق قلقيلية وعلى الحاجز الشمالي للمدينة شمال الضفة. وقام قوات الجيش بقمع المسيرات والاعتداء على المشاركين فيها خلال محاولة تفريقها، ما أدى لوقوع إصابات.

وقد أدانت وزارة الخارجية والمغتربين في السلطة الوطنية برام الله، هذه الاعتداءات، وعدّتها تندرج في إطار مخططات استيطانية تهدف لزيادة عدد المستوطنين في الضفة الغربية، ليصل إلى مليون مستوطن. وقالت، في بيان، الجمعة، إن المخطط يتم تنفيذه من خلال شبكة واسعة من الطرق الاستيطانية التي تلتهم مزيداً من أراضي المواطنين الفلسطينيين، بالتزامن مع شرعنة عشرات البؤر الاستيطانية العشوائية، وفي ظل محفزات ودعاية تحريضية، لتشجيع المزيد من الإسرائيليين على التحول للإقامة داخل المستوطنات في الضفة.

وحذرت الوزارة من خطورة نتيجة التصعيد الحاصل في الاستيطان بأشكاله كافة، عادّة أنه سباق إسرائيلي مع الزمن لاستكمال حلقات الضم التدريجي المعلن وغير المعلن للضفة، وفرض القانون الإسرائيلي عليها وتقويض أي فرصة لإقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس.

وقالت إن «تكثيف الاستيطان في ظل الدعوات الدولية والأميركية لوقفه، وفي ظل المطالبات الدولية بوقف إجراءات إسرائيل أحادية الجانب، يكشف عدم جدية تلك المواقف، من حيث بقاؤها في إطار الاستهلاك الإعلامي، وعدم ارتباطها بأي أفعال وإجراءات عملية ضاغطة على سلطات الاحتلال لإجبارها على وقف الاستيطان. فهناك ازدواجية معايير تنتهك القانون الدولي، وتُفشل تطبيقاته الملزمة على الحالة في فلسطين المحتلة، الأمر الذي يمكّن سلطات الاحتلال من التعايش مع هذا السقف المتدني من ردود الفعل الدولية، ويشجعها على تنفيذ المزيد من المخططات الاستعمارية التوسعية».


مقالات ذات صلة

قطر ترفض «مزاعم» تقديم أموال لـ«حماس»

الخليج قطر أكدت أن مساعداتها للشعب الفلسطيني بالتنسيق مع إسرائيل والشركاء الدوليين (الخارجية القطرية)

قطر ترفض «مزاعم» تقديم أموال لـ«حماس»

شدَّدت قطر على رفضها القاطع لتقرير أوردته مجلة أميركية بشأن تقديم أموال لحركة «حماس» في قطاع غزة، استند إلى معلومات ووثائق مزورة ولا تمت للحقيقة بصلة.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
شؤون إقليمية صبي إسرائيلي يحمل لعبة على هيئة بندقية في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة في مارس 2024 (أ.ف.ب)

100 مفكر إسرائيلي كبير يحذرون من «انهيار داخلي»

حذّرت 100 شخصية من كبار المفكرين والباحثين والمسؤولين السابقين من أن إسرائيل تواجه أحد خيارين حاسمين؛ إما أن تكون «قوة عظمى ناجحة، أو تنهار».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية مروحية إسرائيلية تغادر مهبط طائرات بعدما نقلت مريضاً إلى مستشفى في تل أبيب (أرشيفية - رويترز)

قناة فرنسية تعتذر عن فيديو يُظهر هجوماً نووياً على تل أبيب

قدمت قناة التلفزة الفرنسية «RMC Découverte» اعتذاراً بعدما نشرت فيلماً وثائقياً يحاكي في إحدى دقائقه هجوماً نووياً مستقبلياً يستهدف مدينة تل أبيب.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي مواطنون عرب يتظاهرون في إسرائيل احتجاجاً على انتشار الجريمة بالبلدات العربية (أرشيفية - أ.ف.ب)

نصف رجال عرب إسرائيل لا يشعرون بـ«الأمان الشخصي»

يعاني عدد كبير من عرب إسرائيل ضائقة نفسية وأضراراً صحية جسدية من جراء سياسة الحكومة التي تشجع العنف وتنتهج سياسة تمييز حتى في المجال الطبي.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية جانب من المباحثات الموسعة بين وزيري الخارجية السوري أسعد الشيباني والتركي هاكان فيدان في دمشق في 13 سبتمبر بحضور وفدي البلدين (الخارجية التركية)

تركيا: الأولوية القصوى في سوريا حالياً هي توقف «قسد» عن كونها تهديداً

أكدت تركيا أن الأولوية القصوى في سوريا حالياً هي أن تتوقف «قوات سوريا الديمقراطية» عن كونها تهديداً، عادّةً أن إسرائيل تشكل الخطر الأكبر على استقرار جارتها

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

سلام لغوتيريش: لبنان يحتاج إلى قوة دولية بعد انتهاء مهمة «اليونيفيل»

قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)
قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)
TT

سلام لغوتيريش: لبنان يحتاج إلى قوة دولية بعد انتهاء مهمة «اليونيفيل»

قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)
قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)

دعا رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام خلال لقائه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الاثنين إلى ضرورة الإبقاء على قوّة دولية ترعاها الأمم المتحدة في جنوب البلاد بعد انتهاء ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل).

وشدّد سلام خلال اللقاء الذي جرى عشية بدءأعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك على «أهمية استمرار وجود دولي تحت مظلة الأمم المتحدة في الجنوب في مرحلة ما بعد اليونيفيل». وأضاف، وفق بيان صدر عن مكتبه، أن هذا الوجود يجب أن يضمن «استمرار مهام المراقبة والإفادة والتواصل، ويسهم في الحفاظ على الاستقرار، ويدعم مسار بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها».

وتضمّ قوة «اليونيفيل» المنتشرة في جنوب لبنان منذ العام 1978 نحو 7500 عنصر من 46 دولة. لكن مجلس الأمن الدولي قرر في أغسطس (آب) من العام الماضي، تحت ضغط أميركي، إنهاء ولاية اليونيفيل في 31 ديسمبر (كانون الأول) 2026.

ويأتي اقتراب انتهاء مهمة «اليونيفيل» في وقت تواصل فيه إسرائيل احتلال مناطق واسعة في جنوب لبنان.

وكان الرئيس اللبناني جوزيف عون أكد في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية الأسبوع الماضي إن لبنان منفتح على أي قوّة تستبدل قوة الأمم المتحدة الموقتة العاملة في جنوب لبنان، مؤكدا ضرورة تجنّب حصول أي «فراغ» بعد انسحاب اليونيفيل. وقال عون «الأهمّ ألّا يحصل فراغ، وأي قوة تأتي تحت أي مسمى ينبغي أن يوضع لها إطار قانوني، والمبدأ الأساسي بالإطار القانوني هو سيادة الدولة»، مضيفا أن الهدف من وجود قوة في جنوب لبنان «هو أن تساعد الجيش وتقوي الدولة، لا أن تحلّ محلّ الدولة».

كما ناقش عون هذه المسألة خلال اجتماع عُقد في باريس الأسبوع الماضي مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني. وأعربت كل من فرنسا وإيطاليا في وقت سابق عن رغبتهما في تشكيل قوة متعددة الجنسيات تحل محل قوة الأمم المتحدة لحفظ السلام في لبنان.

وكان غوتيريش أكد أن لبنان سيظل بحاجة إلى قوة لحفظ السلام بعد انتهاء تفويض اليونيفيل ومغادرتها. وفي سياق آخر، أبلغ سلام الأمين العام للأمم المتحدة أن نحو 329 ألف شخص لا يزالون نازحين، مشددا على أهمية استمرار حشد التمويل للاستجابة الإنسانية ودعم وكالات الأمم المتحدة في مساعدة النازحين.


ترمب والعليمي يناقشان تطورات باب المندب

جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)
جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)
TT

ترمب والعليمي يناقشان تطورات باب المندب

جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)
جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)

بحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب، خلال اتصال هاتفي مع رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، الأحد، التطورات العسكرية المتسارعة في اليمن، وفي صدارتها تقدم الحوثيين المدعومين من إيران قرب مضيق باب المندب، حسبما نقلت وكالات أنباء عن مصادر متطابقة. جاء ذلك في وقت تتصاعد فيه المعارك في المرتفعات الممتدة بين غرب تعز وشمال لحج، مما أحبط خطط الحوثيين الذين يحاولون التقدم نحو الشمايتين. وقالت القوات الحكومية والقوات الجنوبية إنها تصدّت لهجمات متكررة، واستعادت مواقع جبلية، وأوقعت خسائر في صفوف المهاجمين، بينما تحدثت مصادر ميدانية عن سقوط عشرات الحوثيين خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة. وأعلنت «قوات العمالقة» الحكومية تدمير خمس مركبات حوثية في جبال كهبوب المحاذية لباب المندب، بينها سيارة تقل قيادياً وأخرى تحمل سلاحاً مضاداً للطيران، وقالت إن جميع من كانوا على متنها قتلوا. كما أعلنت «قوات درع الوطن» الحكومية إسقاط طائرتين مسيّرتين خلال المواجهات. وفي غرب تعز، تركزت المواجهات حول شريرة وجبل المرزام وجرداد، مع إحباط محاولات تسلل وهجمات حوثية. أما في مأرب، فتستمر الاشتباكات والقصف المدفعي في حريب وملعاء وأم ريش، دون تغير في خطوط السيطرة. كذلك، أعلنت القوات الحكومية ضرب تجمعات وتحصينات ومرابض مدفعية حوثية، بالتزامن مع غارات جوية ومسيّرات في مأرب والبيضاء.


إدارة إيرانية لـ«حزب الله» بعد الضربات الإسرائيلية

«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)
«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)
TT

إدارة إيرانية لـ«حزب الله» بعد الضربات الإسرائيلية

«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)
«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)

أنتجت الحرب الإسرائيلية الموسّعة على لبنان التي تحل ذكراها الثامنة، غداً الأربعاء، تغييراً كبيراً في وضعية «حزب الله» السياسية والعسكرية، وانتهت بإدارة إيرانية مباشرة للحزب.

وقال الخبير في شؤون الأمن والدفاع رياض قهوجي لـ«الشرق الأوسط» إن قدرات «حزب الله» شهدت تراجعاً كبيراً بين عام 2024 واليوم، سواء على مستوى القيادة والبنية العسكرية، أو النفوذ السياسي وخطوط الإمداد، مقدّراً أن حجم هذا التراجع «تجاوز النصف تقريباً»، وأضاف أن «الإدارة كانت في عام 2024 محلية بتوجيه إيراني، أما اليوم فأصبحت الإدارة والتوجيه إيرانيين بصورة مباشرة».

في غضون ذلك، أشاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، بقيادة الرئيس اللبناني جوزيف عون للبنان في هذه المرحلة، مقدِّراً «التزامنا المشترك السلام والأمن والازدهار حول العالم».

وجاءت إشادة ترمب خلال رسالة أرسلها لعون، عبَّر فيها عن سعادته باستقباله في البيت الأبيض يوم 21 يوليو (تموز) الماضي، وعن إعجابه بقيادته لبنان في هذه المرحلة؛ حسبما أفادت الرئاسة اللبنانية.

ووصف ترمب زيارة عون إلى البيت الأبيض بـ«التاريخية بكل معنى الكلمة، وهي الأولى لرئيس دولة لبناني منذ ما يقارب عقدين من الزمن». وتابع: «في وقت يشهد فيه الشرق الأوسط صراعاً، أُعجب بقيادتكم الحاسمة نيابة عن لبنان وشعبه».