القتال بين جماعات مدعومة أميركياً في سوريا قد يقوض الحرب ضد «داعش»

تحذيرات من استياء العرب المحليين وتعميق الانقسامات الكردية العربية

قاعدة التنف الأميركية جنوب سوريا (رويترز)
قاعدة التنف الأميركية جنوب سوريا (رويترز)
TT

القتال بين جماعات مدعومة أميركياً في سوريا قد يقوض الحرب ضد «داعش»

قاعدة التنف الأميركية جنوب سوريا (رويترز)
قاعدة التنف الأميركية جنوب سوريا (رويترز)

تشير الاشتباكات التي تدور منذ أسبوع بين الميليشيات المتنافسة المدعومة من الولايات المتحدة في شرق سوريا، حيث ينتشر المئات من القوات الأميركية، إلى وجود تصدعات خطيرة في التحالف الذي يسيطر على تحركات تنظيم «داعش» المهزوم منذ سنوات.

وقد يشكل ذلك فرصة لظهور الجماعة المتطرفة من جديد، بحسب «أسوشييتد برس». كما يشير العنف إلى تصاعد التوتر بين الأكراد الذين يهيمنون على المنطقة والسكان ذوي الأغلبية العربية، ما يفتح الباب أمام الرئيس السوري بشار الأسد وحليفتيه، روسيا وإيران، لمحاولة التوغل في منطقة غنية بالنفط، إذ يسعون إلى طرد القوات الأميركية واستعادة حكم دمشق.

كان الشرق السوري بعيدا إلى حد كبير عن رادار العالم، لا سيما في الولايات المتحدة، لكن واشنطن نشرت نحو 900 جندي هناك، إلى جانب عدد غير معروف من المتعاقدين منذ هزيمة «داعش» في 2019. ويعمل هؤلاء الجنود، الذين وصلوا قبل 8 سنوات، جنبا إلى جنب مع «قوات سوريا الديمقراطية»، المظلة التي تضم ميليشيات يهيمن عليها المقاتلون الأكراد.

في الوقت نفسه، حكمت الإدارة «الذاتية» التي يقودها الأكراد والمدعومة من الولايات المتحدة، أجزاء من شمال سوريا ومعظم أنحاء سوريا شرق نهر الفرات، بما في ذلك حقول النفط الرئيسية، مع تمركز القوات الحكومية والميليشيات المدعومة من إيران عبر النهر مباشرة على الضفة الغربية.

وللعرب في المنطقة، أدوار في كل من «قوات سوريا الديمقراطية» والإدارة الذاتية، لكنهم طالما أعربوا عن استيائهم من السيطرة الكردية. تشمل الاشتباكات «قسد» وفصيلا متحالفا معها، هو مجلس دير الزور العسكري بقيادة عربية (رأسها أحمد الخبيل). وكان السبب في ذلك هو قيام «قوات سوريا الديمقراطية» باعتقال قائد المجلس أحمد الخبيل، المعروف باسم أبو خولة، في 27 أغسطس (آب).

قائد مجلس دير الزور العسكري «أبو خولة» (مواقع تواصل)

واتهمت القوات الخبيل بالنشاط الإجرامي والفساد، وإجراء اتصالات مع حكومة دمشق والميليشيات المدعومة من إيران. اندلع القتال بين «قوات سوريا الديمقراطية» وأنصار الخبيل الذين انضم إليهم بعد ذلك مئات من رجال العشائر العربية، في معارك مستمرة سيطرت فيها العشائر على كثير من القرى خارج مدينة دير الزور. وسقط ما لا يقل عن 90 شخصا مع إصابة العشرات.

يتهم الزعماء الأكراد الميليشيات المدعومة من إيران والحكومة السورية بإثارة العنف. وفي حديث لوكالة «أسوشييتد برس»، نفى فرهاد شامي المتحدث باسم قوات «قسد»، انضمام المقاتلين العرب المحليين إلى الاشتباكات، قائلا إن المقاتلين الموالين لدمشق هم الذين عبروا النهر. وكتبت إلهام أحمد، رئيسة الهيئة التنفيذية لـ«مجلس سوريا الديمقراطية» (مسد)، الجناح السياسي لـ«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، على موقع «إكس»، «تويتر» سابقا، تقول: «تريد إيران ونظام الأسد تصوير هذه الاضطرابات بأنها نتيجة صراع عرقي بين العرب والأكراد». وقالت إن هدفهم النهائي يتمثل في إجبار القوات الأميركية على الرحيل.

أرشيفية لعناصر «فاطميون» التابع لـ«الحرس الثوري» الإيراني في دير الزور

حسابات أميركية خاطئة

لكن البعض يحذر من أن العنف يعكس استياء العرب المحليين من الهيمنة الكردية. وقال نشطاء المعارضة، إن الاتصالات جارية مع زعماء العشائر للتوصل إلى وقف لإطلاق النار.

يقول الإعلامي عمر أبو ليلى، وهو ناشط مقيم في أوروبا ويرأس منصة «دير الزور 24»، التي تغطي أخبار المنطقة: «إنه تصعيد غير مسبوق بين قوات سوريا الديمقراطية وسكان دير الزور». ويتابع: «إنه مؤشر على السياسة السيئة التي تنتهجها قوات قسد والحسابات الأميركية الخاطئة»، مضيفا أن الحل قد يكون بتسمية بديل للخبيل، ومنح العرب نفوذا أكبر في المجالس المحلية.

إذا استمر القتال فقد يؤدي ذلك إلى تعميق الانقسامات الكردية العربية. وقد يفتح ذلك الباب أمام فلول «داعش» لمحاولة العودة. وقد دعا الجيش الأميركي إلى إنهاء القتال، محذرا من أن «صرف الانتباه (عن داعش) يخلق حالة من عدم الاستقرار ويزيد من خطر عودة داعش».

قاعدة التنف الأميركية جنوب سوريا (رويترز)

وعُقد اجتماع، خلال عطلة نهاية الأسبوع، بين شخصيات من «قوات سوريا الديمقراطية» وزعماء العشائر العربية ومسؤولين أميركيين، بمن فيهم اللواء جويل فاول، قائد «عملية العزم الصلب» التي تشرف على العمليات العسكرية الأميركية ضد «داعش»، بحسب السفارة الأميركية. وقال إنهم اتفقوا على «أهمية معالجة مظالم السكان» في دير الزور، وتجنب مقتل المدنيين، وضرورة وقف التصعيد في أقرب وقت ممكن.

مقاتلو «قسد» في أحد شوارع بلدة البصيرة بريف دير الزور الشرقي الاثنين (أ.ب)

مضت «قوات سوريا الديمقراطية» قدما في هجومها خلال نهاية الأسبوع، واستولت على قريتين، وحاصرت معقل القبائل العربية الرئيسي في ذيبان. ويوم الأربعاء، قالت «قوات سوريا الديمقراطية» إن مقاتليها استولوا على ذيبان، مضيفة أن المسلحين الذين اتخذوا مواقع في وقت سابق في القرية، فروا «إلى المناطق الخاضعة لسيطرة النظام (السوري) من حيث انطلقوا في وقت سابق».

وقال مظلوم عبدي، قائد «قوات سوريا الديمقراطية»، لوكالة أنباء محلية، إن التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ساعد في تقديم دعم جوي خلال الهجوم. لكن الجيش الأميركي لم يؤكد أو ينف ذلك الأمر عندما تواصلت معه وكالة «أسوشييتد برس».

خلايا «داعش»

كان تنظيم «داعش» يسيطر في السابق على أجزاء كبيرة من العراق وسوريا، لكنه هُزم بعد حرب طويلة ومضنية قادتها الولايات المتحدة وحلفاؤها، بما في ذلك «قوات سوريا الديمقراطية». وخسر التنظيم المتشدد آخر قطعة أرض في شرق سوريا عام 2019، ولكن خلاياه الهاربة المختبئة في المنطقة واصلت شن الهجمات منخفضة المستوى، ما أسفر عن مقتل العشرات على مر السنين.

يقول مايلز كاغينز الثالث، الزميل البارز في معهد نيو لاينز، إن تلك الاشتباكات «توفر فرصة لظهور خلايا داعش التي توجد في وادي نهر الفرات». كما أن أعمال العنف قد تمنح الفرصة لدمشق وإيران للدفع بمطالبة الأميركيين بالرحيل. وقال خالد الحسن، قائد ميليشيا لواء باقر الموالية للحكومة، لإحدى وسائل الإعلام الإيرانية، إن العنف «هو انتفاضة جديدة من السوريين ضد الاحتلال الأميركي وميليشياته»، في إشارة إلى «قسد». وحذر وزير الخارجية السوري فيصل المقداد، خلال زيارة قام بها مؤخرا إلى إيران، من أن «قوات الاحتلال الأميركية لا بد وأن تنسحب، قبل أن تضطر إلى الانسحاب اضطرارا».

في منتصف يوليو (تموز) الماضي، نظم عشرات من رجال العشائر العربية وعناصر من قوات الدفاع الوطني الموالية للحكومة، مسيرة في محافظة دير الزور حضرها جنرال روسي. وقال أحد قادة قوات الدفاع الوطني خلال المسيرة: «نهاية القوات الأميركية ستكون على أيدي رجال العشائر العربية الذين يقفون وراء الجيش السوري».

تدريبات مشتركة بين التحالف الدولي و«جيش سوريا الحرة» في قاعدة التنف (الشرق الأوسط)

في مارس (آذار)، شُن هجوم بطائرة مسيرة يشتبه بصلته بإيران، على قاعدة أميركية، أسفر عن مقتل أحد المقاولين وإصابة آخر، إضافة إلى خمسة جنود أميركيين. وردت الطائرات الحربية الأميركية بشن غارات جوية على مواقع تستخدمها الجماعات التابعة للحرس الثوري الإيراني.

وقال الرئيس جو بايدن، إن الولايات المتحدة سترد «بقوة» لحماية أفرادها. وإن إيران وروسيا والنظام السوري «لديهم مصلحة مشتركة في رحيل القوات الأميركية من سوريا»، بحسب تقرير أصدره الشهر الماضي «معهد دراسة الحرب»، في واشنطن.

ممر إيران للمتوسط

تملك إيران ممرا بريا حاسما من الحلفاء يربطها بالبحر الأبيض المتوسط، منذ أن استولت القوات السورية والميليشيات المدعومة من إيران على مناطق على طول الحدود مع العراق من تنظيم «داعش» عام 2017. وجاءت اشتباكات الأسبوع الماضي بعد أن زعمت وسائل الإعلام اللبنانية والعربية، التي تعكس وجهة النظر الإيرانية، أن الأميركيين يعتزمون قطع هذا الممر عبر الاستيلاء على مدينة البوكمال الحدودية الاستراتيجية. ونفى القائد العام للتحالف، الجنرال الأميركي ماثيو ماكفارلين، هذه التقارير. وأضاف أن «التحالف لا يستعد لعمليات عسكرية لعزل أي جهة باستثناء تنظيم داعش».

لكن إيران وحلفاءها يقولون إن أي محاولة لإغلاق الحدود العراقية السورية «خط أحمر». وقال المحلل السياسي السوري بسام أبو عبد الله، الذي تعكس تعليقاته عادة وجهة نظر الحكومة: «أرى أن إغلاق البوابة بين دمشق وبغداد هو بمثابة إعلان حرب».


مقالات ذات صلة

هل ينعقد «مجلس الشعب» في الموعد الذي حدده الرئيس الشرع؟

المشرق العربي مبنى مجلس الشعب في دمشق ينتظر عقد جلسته الأولى (أ.ف.ب)

هل ينعقد «مجلس الشعب» في الموعد الذي حدده الرئيس الشرع؟

من المتوقع أن يعلن مكتب الرئاسة أسماء ثلث مقاعد المجلس بعد المصادقة على نتائج انتخابات الحسكة

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي لافتة لأهالي المعتقلين المرحّلين إلى سجون العراق في اعتصام وسط دمشق (متداولة)

وفد أممي يلتقي في الشدادي أهالي المرحلين من سجون «قسد» إلى العراق

يلتقي في الشدادي بالحسكة وفدٌ أممي أهاليَ المرحّلين من سجون «قسد» إلى العراق، ويطالب الأهالي بإعادتهم ومحاكمتهم في سوريا.

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي الوفد الرئاسي الحكومي في اجتماع مع الإدارة الذاتية في الحسكة (روناهي)

تعثر مسار الدمج في الملف القضائي في الحسكة

شهد مسار الدمج تعثراً في تسليم القصر العدلي في مدينة القامشلي للحكومة السورية كما تم منع القضاة من الدوام في القصر العدلي بالحسكة بعد يوم من تسلم وزارة العدل.

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي محافظ الحسكة نور الدين أحمد استقبل وفد اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب التي تعدّ لانتخابات الحسكة الفرعية استكمالاً لمقاعد مجلس الشعب الذي يفتتح قريباً (محافظة الحسكة)

«الإدارة الذاتية» تعدّ قوائم مرشحين للمشاركة في الوزارات السورية

تحدثت القيادية في «الإدارة الذاتية»، إلهام أحمد، عن اجتماع عُقد في 15 أبريل (نيسان) بدمشق، جمع بينها وبين القائد مظلوم عبدي، مع الرئيس السوري أحمد الشرع...

«الشرق الأوسط» (الحسكة (سوريا))
المشرق العربي النائب العام السوري القاضي حسان التربة زار السجن المركزي في حي غويران بالحسكة واطلع على أوضاع النزلاء تمهيداً لإنشاء مكتب قانوني لمتابعة شؤونهم (مرصد الحسكة)

الحكومة السورية تتسلم سجنَي «غويران» و«علايا» في محافظة الحسكة

تسلمت الحكومة السورية، الأحد، القصر العدلي في محافظة الحسكة بعد توقف دام أكثر من عام، كما تسلمت سجن الحسكة المركزي «غويران» وسجن «علايا».

سعاد جرَوس (دمشق)

مقتل مُسعف فلسطيني في غارة إسرائيلية على شمال غزة

مشيّعون يحضرون جنازة فلسطينيين قُتلوا في غارة إسرائيلية وفق مُسعفين بمستشفى الشفاء بمدينة غزة (رويترز)
مشيّعون يحضرون جنازة فلسطينيين قُتلوا في غارة إسرائيلية وفق مُسعفين بمستشفى الشفاء بمدينة غزة (رويترز)
TT

مقتل مُسعف فلسطيني في غارة إسرائيلية على شمال غزة

مشيّعون يحضرون جنازة فلسطينيين قُتلوا في غارة إسرائيلية وفق مُسعفين بمستشفى الشفاء بمدينة غزة (رويترز)
مشيّعون يحضرون جنازة فلسطينيين قُتلوا في غارة إسرائيلية وفق مُسعفين بمستشفى الشفاء بمدينة غزة (رويترز)

قُتل مُسعف فلسطيني، وأُصيبت مواطنة، اليوم الأربعاء، بقصف ورصاص القوات الإسرائيلية على شمال قطاع غزة.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية «وفا» عن مصادر طبية قولها إن «المُسعف إبراهيم صقر استُشهد جراء غارة للاحتلال، قرب دوار التوام، شمال غربي قطاع غزة».

وأضافت المصادر أن «مواطنة أصيبت برصاص الاحتلال في بلدة بيت لاهيا شمال القطاع».

كان خمسة مواطنين قد قُتلوا؛ بينهم شخص انتُشل جثمانه، بينما أصيب سبعة آخرون، خلال الـ24 ساعة الماضية.

ووفق «صحة غزة»، «ترتفع بذلك الحصيلة، منذ وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر ( تشرين الأول الماضي) إلى 823 قتيلاً و2308 مصابين، في حين جرى انتشال 763 جثماناً من تحت الأنقاض».


شاهد... إنقاذ طفل سقط في بئر بعمق 18 متراً شمال سوريا

عناصر من رجال الدفاع المدني السوري (حساب الدفاع المدني الرسمي على «إكس»)
عناصر من رجال الدفاع المدني السوري (حساب الدفاع المدني الرسمي على «إكس»)
TT

شاهد... إنقاذ طفل سقط في بئر بعمق 18 متراً شمال سوريا

عناصر من رجال الدفاع المدني السوري (حساب الدفاع المدني الرسمي على «إكس»)
عناصر من رجال الدفاع المدني السوري (حساب الدفاع المدني الرسمي على «إكس»)

أعلن «الدفاع المدني» السوري إنقاذ طفل عمره ثلاث سنوات سقط في بئر بعمق 18 متراً بريف حلب الشمالي في شمال البلاد.

وأشار «الدفاع المدني»، في بيان صحافي، إلى جهود مشتركة في إنقاذ طفل بعمر ثلاث سنوات سقط في بئر ارتوازية بعمق نحو 18 متراً في بلدة شمارخ، بريف حلب الشمالي، أمس الثلاثاء.

وأضاف: «قام أحد المدنيين (شاب نحيل) بالنزول إلى البئر، بمساعدة من فِرق الدفاع المدني السوري في مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث في حلب، وتمكّن من ربط الطفل العالق في البئر وإخراجه».

وأشار إلى أنه بعد إنقاذ الطفل قدّمت فرق الدفاع المدني الإسعافات الأولية، ونُقل إلى مستشفى في مدينة أعزاز.


إسرائيل تعلن مقتل قيادي في استخبارات «حماس» متهم بالتخطيط لهجوم 7 أكتوبر

صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لإياد أحمد عبد الرحمن شمبري
صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لإياد أحمد عبد الرحمن شمبري
TT

إسرائيل تعلن مقتل قيادي في استخبارات «حماس» متهم بالتخطيط لهجوم 7 أكتوبر

صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لإياد أحمد عبد الرحمن شمبري
صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لإياد أحمد عبد الرحمن شمبري

أعلن الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام «الشاباك»، اليوم الأربعاء، مقتل إياد أحمد عبد الرحمن شمبري، رئيس قسم العمليات في الاستخبارات العسكرية التابعة لحركة «حماس»، في غارة جوية شمال قطاع غزة، يوم الثلاثاء.

ووفق موقع «واي نت»، التابع لصحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية، فقد قال الجيش و«الشاباك»، في بيان مشترك، إن «شمبري شارك بنشاط في التخطيط لمجزرة 7 أكتوبر (تشرين الأول)».

ولفت البيان إلى أنه، في السنوات الأخيرة، كان شمبري مسؤولاً عن إعداد التقييم العملياتي للوضع في قطاع غزة بأكمله، و«كان شخصية محورية في جمع المعلومات الاستخباراتية عن القوات الإسرائيلية لتوجيه وتنفيذ خطط الهجوم ضد قوات الجيش الإسرائيلي، وقد شكّل تهديداً مباشراً للقوات المنتشرة في المنطقة».

وأكد البيان أن العملية نُفّذت في شمال القطاع، وأن القوات التابعة للقيادة الجنوبية لا تزال منتشرة في المنطقة، مع استمرار العمليات لإزالة ما وصفته بـ«التهديدات الفورية».