حاكم «مصرف لبنان» بالإنابة: لن أستخدم أموال الناس لإقراض الدولة... حتى بقانون

وسيم منصوري قال لـ«الشرق الأوسط» إن لبنان لا يستطيع أن يتطور من دون علاقات مع محيطه العربي والخليجي

وسيم منصوري حاكم مصرف لبنان بالإنابة في مؤتمر صحافي (أ.ب)
وسيم منصوري حاكم مصرف لبنان بالإنابة في مؤتمر صحافي (أ.ب)
TT

حاكم «مصرف لبنان» بالإنابة: لن أستخدم أموال الناس لإقراض الدولة... حتى بقانون

وسيم منصوري حاكم مصرف لبنان بالإنابة في مؤتمر صحافي (أ.ب)
وسيم منصوري حاكم مصرف لبنان بالإنابة في مؤتمر صحافي (أ.ب)

قد لا يكون منصفاً مقارنة 30 سنة قضاها حاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة في إدارة السياسة المالية بـ30 يوماً قضاها نائبه وسيم منصوري في الموقع، بعد إعلان القوى السياسية اللبنانية عجزها عن تعيين بديل لسلامة الذي يواجه إجراءات قضائية في لبنان وأوروبا وعقوبات أميركية ترتبط كلها بطريقة إدارته للملفات المالية.

لكن منصوري، الآتي إلى عالم المال من خلفية حقوقية، بدأ سريعاً بـ«هدم» السياسات المالية للحاكم السابق، في مواجهة عوامل متناقضة، فكان أمام امتحان ضبط سعر صرف الليرة مقابل الحرص على تمويل الدولة بالعملة الصعبة، وهو ما بدا أنه نجح فيه إلى حد كبير، مع ملاحظة لافتة تتعلق بشفافية الأرقام التي بدأت تظهر في بيانات المصرف نصف الشهرية.

ونجح منصوري في ضبط سعر صرف الليرة الذي كان البعض يتوقع أن يشهد انهياراً لافتاً مع رحيل سلامة، لكن هذا النجاح مؤقت، ويحتاج إلى تدعيم بإجراءات حكومية ونيابية تسهم في إعادة التوازن إلى المالية العامة للدولة. ويعمل منصوري حالياً على إكمال منصة جديدة «أكثر شفافية» لتحويل العملات، فيما يستبشر كثيرون بالتجاوب الخارجي مع سياساته وأكثرها تعبيراً عودة كثير من المصارف المراسلة إلى التعامل مع مصرف لبنان، بعد أن أحجمت عن ذلك في الفترة السابقة، بينها مصرفا «سيتي بنك» و«مورغان ستانلي».

أول إجراءات منصوري كانت بحق الدولة اللبنانية التي كانت تغرف من أموال مصرف لبنان بداية، ثم من احتياطاته النقدية العائدة للمودعين في المصارف اللبنانية، ما تسبب بانهيار مالي كبير في أواخر عام 2019 لم تخرج البلاد منه حتى اليوم.

فترة سماح

في المؤتمر الصحافي الأول، الذي عقده منصوري قبل يوم من نهاية ولاية سلامة، قال إنه مستعد لإعطاء فترة سماح للدولة للانتقال، كي لا يقطع التمويل عنها نهائياً. اقترح منصوري إعطاء الدولة قرضاً لـ3 أو 6 أشهر للمرة الأخيرة، ضمن آلية لتسديد القرض، لكن الحكومة والقوى السياسية لم تتجاوب بإصدار قوانين بهذا الإطار، فلجأ منصوري إلى خطة بديلة، فهذا الشهر سدد مصرف لبنان رواتب القطاع العام بالدولار بشراء الدولارات من السوق بليرات حولتها الحكومة إلى مصرف لبنان، وبالتالي لم يطبع أموالاً إضافية، ولا اضطر لاحقاً لسحب أموال الاحتياطي لإعادة الهدوء إلى السوق، كما كان يحصل سابقاً.

كانت الفكرة تغطية العجز مقابل الإصلاحات على قاعدة إعطاء الحكومة وقتاً لتحصل على الأموال من صندوق النقد أو أي مصدر آخر تقترحه الدولة، فيما يؤمن مصرف لبنان الانتظام المالي في مقابل تأمين القوانين الإصلاحية والضمانات للمودع.

لكن منصوري يجزم بأنه «طالما لم تؤمن كل تلك المطالب، فلن أقرض أحداً». ويؤكد لـ«الشرق الأوسط» أن لا رجوع إطلاقاً عن وقت تمويل الدولة، «لأنني أسعى لإعادة الانتظام لمالية الدولة. هذا القرار حاسم وليس سهلاً لكنني لن أتراجع عنه». ويذهب إلى ما هو أبعد من ذلك بتأكيده أنه «حتى لو صدر قانون بمجلس النواب بالاستدانة، ولم تكن هناك قوانين إصلاحية في مقابلها، لن أصرف الأموال. هذا حقي بالقانون. لا قانون يلزمني بالدفع. هناك قانون يجيز لي استخدام أموال الناس لإقراض الدولة، لكنني لن أستخدم أموال الناس. أرفض استخدامها لسبب بسيط، لأنه إذا لم تقترن بالإصلاحات نكون نرميها في الهواء».

في الواقع، لا يمكن إعادة الانتظام لمالية الدولة دون الاعتماد على مصادر التمويل الخارجية. المشكلة أنه في المرات الماضية، كانت الدولة تعتمد على أموال مصرف لبنان بالعملات الأجنبية لتغطية عجز الموازنة. والمشكلة الكبرى أن حجم الاعتماد كان كبيراً لدرجة أنه استنزف مخزون المركزي من العملة الصعبة إلى درجة النضوب، وفي المرحلة الأخيرة كان هذا المخزون للمودعين وليس للمصرف المركزي، وهو أوصل إلى فجوة مالية كبيرة جداً تقتضي العمل على معالجتها.

معالجات الموازنة العامة للدولة لعام 2023 حتى هذه اللحظة، خرجت بعجز معلن قدره 46 تريليون ليرة، أي 500 مليون دولار، رغم أنه يفترض أن تكون متوازنة. ويرى منصوري أن العجز سيتجاوز ذلك.

وينقل زوار منصوري عنه قوله إن هذا العجز يجب أن تتم تغطيته، وهنا تكمن المشكلة الكبيرة. هذه المعضلة - كما ينقل عن الحاكم بالإنابة - لا تُعالج إلا بإطار قانون جديد مختلف عن إطار المعالجة السابقة، حيث يجب أن يتم العمل على الموازنة بشكل جدي لتكون بلا عجز، حتى لو تأخرنا بذلك لفترة معينة.

وهنا يطرح السؤال نفسه: إذا كان ثمة استحالة لإنجاز موازنة من دون عجز، في حين أن مصرف لبنان اتخذ قراراً نهائياً بعدم تغطية أي عجز، فكيف ستتم تغطيته؟ الجواب البديهي أن هذا العجز لا يمكن تغطيته إلا من خلال برنامج مع صندوق النقد الدولي بعد إنجاز الإصلاحات المطلوبة من قبله، لأنه من دونها، لا انتظام لمالية الدولة ولا أمل للمودع بتحصيل وديعته. أو من خلال مورد خارجي آخر، وهذا من شأن الحكومة إيجاده لا مصرف لبنان.

وفي ملف أموال المودعين، يشدد منصوري على أنه «لا يمكن معاملة الناس كما يعاملون الآن. هذه قلة احترام للناس، وقلة قيمة للدولة». ويقول كما ينقل عنه زواره: «في أموال المودعين، تجب مصارحة الناس بالملف، والعمل بجد لإيجاد حلول جدية، وهذا الأمر لا يتم إلا بموجب القوانين التي أطالب بها. القوانين الإصلاحية، وهي (الكابيتال كونترول)، وإعادة هيكلة المصارف، وقانون التوازن المالي. هذه القوانين الثلاثة مع الموازنة التي تخفف العجز إلى أقصى حد، إذا أنجزت، يمكن إيجاد توازن».

وسيم منصوري (د.ب.أ)

الاقتصاد النقدي ومخاطره:

منذ بدء الأزمة واحتجاز أموال المودعين في المصارف، فقد اللبنانيون الثقة بهذا القطاع، وذهبوا نحو اقتصاد نقدي له كثير من المخاطر. يقول منصوري لـ«الشرق الأوسط»، إن «الاقتصاد النقدي الذي يعيشه البلد، لا يمكن ولا يجب أن يستمر. أنا كمصرف مركزي لا يمكن أن أستمر بشراء الدولار من السوق إلى ما لا نهاية. ويجب أن أتأكد من كل مصادرها. بالنهاية، الاقتصاد النقدي، سيقضي على البلد. نحن بحاجة لمساعدة. لكن إذا لم نساعد أنفسنا، فمن سيساعدنا؟».

وفي محاولة للخروج من هذه الأزمة، قام مصرف لبنان بإصدار التعميم رقم 165 الذي أتاح فتح حسابات «فريش» بالدولار والليرة، لنقل السوق الموازية إلى القطاع المصرفي، بما يتيح لمصرف لبنان المراقبة والتأكد من مصدر الأموال في البلد وتفعيل إجراءات مكافحة تبييض الأموال. لكن إذا لم تحصل أي حلول قانونية جذرية، تتيح للقطاع المصرفي العمل بفاعلية، فستبقى ضمن اقتصاد الكاش. الأمور كلها مترابطة، يقول منصوري: «تنجز القوانين الإصلاحية، تنتظم مالية الدولة، المودع يعرف كيف ومتى سيحصل على أمواله، تستعاد الثقة بالمصارف، عندها تدفع هذه الثقة الناس لإعادة جزء من أموالها إلى المصارف، وهو ما يتيح لمصرف لبنان، كمنظم للقطاع المصرفي، أن يضع شروطاً أقوى للحد من اقتصاد الكاش والعودة للعمل عبر المصارف». ويحذر منصوري من أن «الاقتصاد النقدي يمثل خطراً على الدولة ككل».

العلاقات مع الخارج

يجزم منصوري لزواره بأن «لبنان لا يستطيع أن يستمر ويتطور من دون علاقات مع محيطه العربي والخليجي الطبيعي. كل ما تسمعه من الدول الصديقة للبنان، يدعونا لإيجاد حل سياسي، وسيجدوننا إلى جانبهم. هذا الملف ليس بيدي، لكن من واجباتي دعوتهم لإنجاز القوانين المتصلة بالنقد والإصلاحات لإعادة بناء الاقتصاد. أعتقد أنه إذا هذا القطاع تم بناؤه، باقي الأمور ستحل».

منصة جديدة

من سياسات منصوري المختلفة، وقف العمل بمنصة «صيرفة» التي اعترى عملها كثير من الشوائب، مقابل آلية جديدة يتم إنجازها مع وكالة «بلومبرغ» العالمية، وسيتم من خلالها تبادل العملات الأجنبية والمحلية بصيغة أكثر شفافية ووضوحاً. «صيرفة» أصلاً لم تعد متاحة للتجار ورجال الأعمال الذين حققوا مكاسب كبيرة منها، وباتت فقط لموظفي الدولة. يوم الأربعاء ستكون منصة التداول الجديدة بنداً على جدول مجلس الوزراء لإقرارها، وبعدما سجل 13 مصرفاً عليها، ستبدأ المصارف الأخرى التسجيل عليها للدخول إلى سوق تداول.

هذه الآلية عندما تتكامل، ستصبح لدينا منصة تحدد سعر صرف الدولار، وتحقق انتظاماً لسعر صرفه. يؤكد منصوري أنه من الناحية النقدية وحجم الكتلة النقدية بالليرة يمكن القول إن سعر الصرف مضبوط في المدى المنظور. ويقول: «طالما أنني أضبط الكتلة النقدية في المركزي، فلا خوف من انفلات بسعر صرف الدولار».

إجراءات منصوري لضبط العملة بدأت بالإحجام عن «التغول في شراء الدولارات من السوق، مقابل خفض حجم الكتلة النقدية التي انخفضت من 80 إلى 60 تريليون ليرة في أول أغسطس (آب) الماضي (نحو نصف مليار دولار). بالتوازي تقوم القوى الأمنية بضبط المضاربين بالسوق، وباتت تعرفهم. أي متلاعب بالسوق يتم القبض عليه. كما أن مصرف لبنان طلب من المصارف بألا تصرف أكثر من 50 مليار ليرة باليوم الواحد لزبائنها. أما وزارة المال فلا تضخ ليرة بالسوق قبل التنسيق مع مصرف لبنان، علماً بأن وزارة المالية جمعت في أغسطس وحده نحو 20 تريليون ليرة، بينها ما يفوق 11 تريليون نقداً».

السؤال الكبير: هل تستطيع الحكومة تدبير أمورها بالمبلغ الذي يؤمنه لها مصرف لبنان؟ يقول منصوري: «هنا السؤال الكبير، وإذا لم ننجز الإصلاحات، فلا نستطيع أن نستمر بهذا الوضع مع عودة التلاميذ إلى المدارس وتراجع عرض الدولارات في السوق».

يجزم منصوري بأن «الوضع النقدي مضبوط على أسس علمية». ويقول: «ما أقوم به هو وسائل نقدية تقليدية لا تكلف المصرف المركزي سنتاً واحداً»، ولعل هذا الأمر يشكل فارقاً كبيراً عما كان يحصل من قبل.

حاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة (أ.ب)

ورداً على اتهامات تساق لمنصوري وبقية نواب الحاكم، بأنهم كانوا جزءاً من سياسات رياض سلامة، فقد أصبح من الواضح بالرجوع إلى ما أصبح معلوماً من مداولات المجلس المركزي أن أعضاء المجلس المركزي لمصرف لبنان كانوا يعترضون على كثير من الإنفاق الحاصل، لكن القانون يعطي الحاكم سلطة تنفيذية واسعة مستقلة عن المجلس المركزي، وبالتالي كان نواب الحاكم يعترضون على إقراض الدولة، وأصدر المجلس قراراً أُبلغ للحكومة في عام 2021، أن كل دولار يُطلب هو من الاحتياطي، لكن للأسف استمر الدفع. وقد نشر في الإعلام بعض من هذه المراسلات.



السفارة الأميركية لدى العراق تهنئ رئيس الوزراء المكلّف

رئيس الوزراء العراقي المكلَّف علي الزيدي يحضر اجتماع «الإطار التنسيقي» في بغداد يوم 27 أبريل 2026 (أ.ب)
رئيس الوزراء العراقي المكلَّف علي الزيدي يحضر اجتماع «الإطار التنسيقي» في بغداد يوم 27 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

السفارة الأميركية لدى العراق تهنئ رئيس الوزراء المكلّف

رئيس الوزراء العراقي المكلَّف علي الزيدي يحضر اجتماع «الإطار التنسيقي» في بغداد يوم 27 أبريل 2026 (أ.ب)
رئيس الوزراء العراقي المكلَّف علي الزيدي يحضر اجتماع «الإطار التنسيقي» في بغداد يوم 27 أبريل 2026 (أ.ب)

هنأت السفارة الأميركية لدى العراق رئيس الوزراء المكلَّف علي الزيدي على تسميته لتأليف الحكومة، بعدما أدت الضغوط الأميركية إلى استبعاد نوري المالكي الذي «تنازل» عن الترشُّح.

وجاء في منشور للسفارة على منصة «إكس»: «تُعرب بعثة الولايات المتحدة في العراق عن أطيب تمنياتها إلى رئيس الوزراء المكلَّف علي الزيدي، في مساعيه لتشكيل حكومة قادرة على تحقيق تطلعات جميع العراقيين، لدعم مستقبل أكثر إشراقاً وسلاماً».

وكلَّف الرئيس العراقي نزار آميدي، الاثنين، علي الزيدي، تأليف الحكومة الجديدة. وأتت الخطوة بُعيد إعلان «الإطار التنسيقي»، وهو الكتلة الأكبر في البرلمان: «تنازل» نوري المالكي عن السعي للعودة إلى رئاسة الوزراء، بعدما قوبل ترشيحه في وقت سابق من هذا العام، بمعارضة أميركية حازمة.


لبنان: دعم واسع لمواقف عون التفاوضية


عون مستقبلاً رياشي موفداً من جعجع (الرئاسة اللبنانية)
عون مستقبلاً رياشي موفداً من جعجع (الرئاسة اللبنانية)
TT

لبنان: دعم واسع لمواقف عون التفاوضية


عون مستقبلاً رياشي موفداً من جعجع (الرئاسة اللبنانية)
عون مستقبلاً رياشي موفداً من جعجع (الرئاسة اللبنانية)

حظي الرئيس اللبناني جوزيف عون بدعم داخلي واسع لمواقفه حول التفاوض مع إسرائيل وعقب موقفه الذي اتهم فيه «حزب الله» بأخذ لبنان إلى الحرب خدمةً لمصالح خارجية.

ونقل النائب ملحم رياشي دعم رئيس «القوات اللبنانية» سمير جعجع، مؤكداً التوافق الكامل مع توجهات الرئاسة، قائلاً: «أبدينا تأييداً كاملاً لخطوات فخامته، ودعماً كاملاً لأدائه، وللعمل الذي يقوم به».

ورأى حزب «الكتائب» أن موقف عون يعكس رفض اللبنانيين لهيمنة «حزب الله»، مؤكداً أهمية المسار التفاوضي المدعوم عربياً ودولياً لوقف النار، وانسحاب إسرائيل، واستعادة الاستقرار.

جاء ذلك في وقت تبدو فيه إسرائيل قلقة من مسيّرات «حزب الله» الجديدة، وهو ما عبّر عنه رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو محذراً من تهديد الصواريخ والطائرات المسيّرة، وداعياً إلى مواجهتهما عبر الدمج بين العمل العسكري والتكنولوجي.

وفيما استمر التصعيد العسكري الإسرائيلي في جنوب لبنان، نفّذ الجيش الإسرائيلي مساء أمس تفجيراً ضخماً في القنطرة، مستهدفاً نفقاً قال إنه لـ«حزب الله»، ما أحدث اهتزازات قوية في الجنوب.


العراق: انطلاق ماراثون الحقائب الحكومية

لحظة تكليف علي الزيدي تشكيل الحكومة العراقية الجديدة (رئاسة الجمهورية)
لحظة تكليف علي الزيدي تشكيل الحكومة العراقية الجديدة (رئاسة الجمهورية)
TT

العراق: انطلاق ماراثون الحقائب الحكومية

لحظة تكليف علي الزيدي تشكيل الحكومة العراقية الجديدة (رئاسة الجمهورية)
لحظة تكليف علي الزيدي تشكيل الحكومة العراقية الجديدة (رئاسة الجمهورية)

بدأ المكلف تشكيل الحكومة الجديدة في العراق، علي الزيدي، ماراثون توزيع الحقائب الوزارية بين قوى تتنافس بشدة على النفوذ.

وقالت مصادر عراقية، إن الزيدي الذي اختاره تحالف «الإطار التنسيقي»، ولا يملك ملامح سياسية واضحة، بدأ مشاورات أولية لتشكيل الحكومة خلال 30 يوماً، مشيرة إلى أن «الوقت مبكر للتأكد من نجاحه في هذه المهمة، رغم الدعم الذي حصل عليه منذ لحظة تسلمه كتاب التكليف الرسمي».

وأوضحت المصادر، أن «ترشيح الزيدي جاء بعد تسوية بين رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، ورئيس الوزراء المنتهية ولايته محمد شياع السوداني».

ورحبت لندن وباريس بتكليف الزيدي، أمس (الثلاثاء)، إلا أن واشنطن «ترهن موقفها من بغداد بحسم ملفات أساسية على رأسها سلاح الفصائل من دون النظر إلى خلفية الأشخاص»، وفق مصادر أميركية.