لبنان يتجه لمضاعفة العقوبة على مطلقي النار عشوائياً

اقتراح قانون في مجلس النواب يحمل اسم طفلة قتلت برصاصة طائشة

صورة متداولة على مواقع التواصل للطفلة نايا حنا
صورة متداولة على مواقع التواصل للطفلة نايا حنا
TT

لبنان يتجه لمضاعفة العقوبة على مطلقي النار عشوائياً

صورة متداولة على مواقع التواصل للطفلة نايا حنا
صورة متداولة على مواقع التواصل للطفلة نايا حنا

تقدم النائب أديب عبد المسيح باقتراح قانون معجل مكرر إلى المجلس النيابي اللبناني، يتعلق بتجريم إطلاق عيارات نارية في الهواء تحت مسمى قانون «نايا حنا»، في إشارة إلى الطفلة نايا حنا التي قتلت برصاصة طائشة قبل أيام.

وكانت نايا حنا تشارك في مخيّم صيفي في مدرسة «القلبين الأقدسين» في منطقة الحدث في 3 أغسطس (آب) الحالي، حيث سقطت أرضاً جراء إصابتها برصاصة طائشة أطلقها أشخاص يحتفلون بنجاح طلاب بشهادة البكالوريا.

وتقدم عبد المسيح بالاقتراح على خلفية «تمادي ظاهرة إطلاق النار في الهواء ابتهاجاً أو حزناً أو من دون دوافع»، إضافة إلى تسببها بزيادة أعداد الوفيات والمصابين بين المواطنين. وكان البرلمان أقر قانوناً في عام 2016 يجرّم إطلاق النار، لكن الاقتراح الجديد يضاعف العقوبة.

ويفضي الاقتراح الجديد بحبس «كل من أقدم لأي سبب كان على إطلاق عيارات نارية في الهواء من سلاح مرخص أو غير مرخص به، ولم يفضِ هذا الفعل إلى الحاق أذى بالأشخاص، من سنة إلى ثلاث سنوات وبغرامة مالية من عشرة أضعاف إلى 15 ضعف الحد الأدنى للأجور، ويُصادر السلاح ويُمنع الجاني من الحصول على رخصة سلاح مدى الحياة».

وتزداد العقوبة نفسها، حسب المادة الثانية، على كل شخص تسبب بمرض أو تعطيل شخص عن العمل مدة تقل عن عشرة أيام، لتصبح عقوبة بالسجن من سنتين إلى ثلاثة، وبغرامة مالية تتراوح بين 15 و25 مرة الحد الأدنى للأجور.

أما إذا تسبب باستئصال عضو أو بتر أحد الأطراف أو تعطيل إحدى الحواس، أو تشويه الجسم أو أي عاهة، فيعاقب بالسجن بالأشغال الشاقة المؤقتة لمدة عشر سنوات على الأقل. أما إذا تسبب بالموت، فيعاقب بالأشغال الشاقة المؤقتة مدة لا تقل عن 15 عاماً، وبغرامة مالية تصل إلى خمسين مرة قيمة الحد الأدنى للأجور.

ولم يرتدع اللبنانيون عن إطلاق رصاص الابتهاج في الاحتفالات والأعراس، ما أسفر عن مقتل البعض وإصابة العشرات خلال السنوات الأخيرة، وأعاد هذا الملف الحديث في لبنان عن ظاهرة السلاح المتفلّت والرصاص الطائش الذي يهدّد حياة المواطنين في كلّ مناسبة.

وباتت هذه الظاهرة معرض إدانة وانتقاد، ونظمت القوى الأمنية اللبنانية والجيش اللبناني في مرات سابقة حملات توعية وردع إلى جانب الإجراءات الأمنية لملاحقة المتورطين بإطلاق رصاص الابتهاج.

وينص القانون الصادر في عام 2016، على أنه «عندما يؤدّي إطلاق النار أو المفرقعات النارية، عن إهمال أو قلة احتراز أو مخالفة القوانين أو الأنظمة، إلى وفاة شخص أو أكثر؛ من دون توافر النية الجرمية لقتل الضحية، يعتبر جرم التسبب بالموت نتيجة عمل غير مقصود. ويعاقب الجاني بالأشغال الشاقة المؤقتة لمدّة لا تقل عن عشر سنوات ولا تتجاوز الخمس عشرة سنة، وبغرامة من عشرين إلى خمسة وعشرين ضعف الحدّ الأدنى للأجور، وفق قانون تجريم إطلاق عيارات نارية في الهواء».


مقالات ذات صلة

السفينة الحربية البريطانية «دراغون» تبحر نحو شرق المتوسط

أوروبا سفينة «إتش إم إس دراغون» وهي مدمرة تابعة للبحرية الملكية البريطانية يتم توجيهها بواسطة قوارب القطر في أثناء مغادرتها قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

السفينة الحربية البريطانية «دراغون» تبحر نحو شرق المتوسط

غادرت السفينة الحربية البريطانية «دراغون» إلى شرق البحر المتوسط، الثلاثاء، بعد أكثر من أسبوع من تعرّض قاعدة جوية بريطانية في قبرص لهجوم بطائرة مسيّرة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ صورة مأخوذة من مقطع فيديو تظهر حاملة الطائرات الأميركية «جيرالد فورد» خلال العمليات العسكرية على إيران... 9 مارس 2026 (رويترز) p-circle

البنتاغون: إصابات الجنود الأميركيين في حرب إيران معظمها طفيفة

أعلن البنتاغون أن نحو 140 عسكرياً أميركياً أُصيبوا خلال عشرة أيام من القتال مع إيران، لكنه قال إن معظم الإصابات طفيفة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

عزّزت دول غربية وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط خلال الصراع الدائر في إيران، وركّزت على أمن قبرص بعد أن استهدفت طائرة مسيّرة إيرانية قاعدة عسكرية بريطانية.

«الشرق الأوسط» (أثينا)
المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون يلتقي الرئيس السوري أحمد الشرع خلال القمة العربية في مصر... 4 مارس 2025 (أ.ب)

الرئيسان اللبناني والسوري يتفقان على ضبط الحدود ومنع أي تفلت أمني

اتفق الرئيسان اللبناني والسوري، الثلاثاء، على ضرورة «ضبط الحدود» بين البلدين، وفق ما أورد بيان للرئاسة اللبنانية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
العالم رئيس كوريا الجنوبية لي جاي ميونغ (د.ب.أ) p-circle

تقارير: أميركا تستعد لشحن أسلحة من كوريا الجنوبية إلى الشرق الأوسط

قال رئيس كوريا الجنوبية، الثلاثاء، إن بلاده لا تستطيع منع القوات الأميركية من شحن بعض الأسلحة خارجها، لكن ذلك لن يؤثر على قدرة الردع في مواجهة كوريا الشمالية.

«الشرق الأوسط» (سيول)

مقتل 7 أشخاص على الأقل في غارة إسرائيلية على منطقة الرملة البيضاء في بيروت

رجل أمن يتفقد سيارة متضررة جراء غارة إسرائيلية على منطقة الرملة البيضاء في بيروت (ا.ب)
رجل أمن يتفقد سيارة متضررة جراء غارة إسرائيلية على منطقة الرملة البيضاء في بيروت (ا.ب)
TT

مقتل 7 أشخاص على الأقل في غارة إسرائيلية على منطقة الرملة البيضاء في بيروت

رجل أمن يتفقد سيارة متضررة جراء غارة إسرائيلية على منطقة الرملة البيضاء في بيروت (ا.ب)
رجل أمن يتفقد سيارة متضررة جراء غارة إسرائيلية على منطقة الرملة البيضاء في بيروت (ا.ب)

أعلنت وزارة الصحة اللبنانية مقتل سبعة أشخاص على الأقل في غارة إسرائيلية فجر الخميس على منطقة الرملة البيضاء الواقعة عند الواجهة البحرية لبيروت، بعد ساعات من هجوم آخر استهدف قلب العاصمة اللبنانية.

وأفاد مركز عمليات طوارئ الصحة التابع للوزارة في بيان أن «غارة للعدو الإسرائيلي على الرملة البيضاء في بيروت أدت في حصيلة أولية إلى استشهاد سبعة مواطنين وإصابة 21 بجروح».

وكان مئات النازحين قد اتخذوا من شاطئ الرملة البيضاء المتاخم لضاحية بيروت الجنوبية ملاذا لهم بعد تلقيهم انذارات إسرائيلية بإخلاء منازلهم في الضاحية وجنوب لبنان.


مقتل عنصرَين على الأقلّ بـ«الحشد الشعبي» في قصف على شمال العراق

عناصر من «الحشد الشعبي» يعالجون زميلاً لهم جُرح في قصف استهدف أحد مقارهم جنوب الموصل (رويترز)
عناصر من «الحشد الشعبي» يعالجون زميلاً لهم جُرح في قصف استهدف أحد مقارهم جنوب الموصل (رويترز)
TT

مقتل عنصرَين على الأقلّ بـ«الحشد الشعبي» في قصف على شمال العراق

عناصر من «الحشد الشعبي» يعالجون زميلاً لهم جُرح في قصف استهدف أحد مقارهم جنوب الموصل (رويترز)
عناصر من «الحشد الشعبي» يعالجون زميلاً لهم جُرح في قصف استهدف أحد مقارهم جنوب الموصل (رويترز)

قُتل فجر الخميس ما لا يقلّ عن عنصرَين في هيئة «الحشد الشعبي» في ضربة استهدفت مقراً لهم في مدينة كركوك بشمال العراق، حسب ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية عن عدة مصادر.

ومنذ بدء الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير (شباط)، استهدفت عدة ضربات مقارّ تابعة لفصائل موالية لإيران في قواعد تابعة للحشد الشعبي.

وجرّاء هذه الضربات، قُتل ما لا يقلّ عن 22 عنصرا في هذه الفصائل، بحسب تعداد أجرته وكالة الصحافة الفرنسية بناء على بيانات صادرة عن الفصائل ومصادر فيها.

وقال مسؤول أمني في كركوك إن ما لا يقلّ عن «عنصرين بالحشد الشعبي استشهدا في ضربة استهدفت مقرّهم» وأدّت إلى اندلاع حريق في الموقع.

من جهته، قال مسؤول في «الحشد الشعبي» إن ما لا يقلّ عن ثلاثة عناصر قُتلوا في القصف.

وهيئة «الحشد الشعبي» هي تحالف فصائل تأسس في العام 2014 لمحاربة تنظيم «داعش»، قبل أن ينضوي رسميا ضمن المؤسسة العسكرية العراقية، وبات يتبع للقوات المسلحة، ويضم في صفوفه ألوية تابعة لفصائل مقاتلة موالية لإيران.

وتتحرك تلك الفصائل في شكل مستقل وتنضوي أيضا ضمن ما يعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق»، والتي تتبنى يوميا منذ بدء الحرب هجمات بالمسيّرات والصواريخ على «قواعد العدو» في العراق والمنطقة.

وشكّل العراق على مدى أعوام ساحة لصراع النفوذ بين واشنطن وطهران، وجهدت حكوماته المتعاقبة منذ الغزو الأميركي الذي أطاح نظام صدام حسين في 2003، لتحقيق توازن دقيق في علاقاتها مع القوتين.

ولم تؤكد الولايات المتحدة أو إسرائيل شنّ ضربات على العراق منذ بدء الحرب في الشرق الأوسط، رغم اتهامهما بذلك.


مقتل أحد أفراد طاقم ناقلتَي نفط مستهدفتَين بهجوم قبالة العراق

دخان يتصاعد من ناقلة تايلاندية بعد تعرضها لهجوم بالقرب من مضيق هرمز (أ.ف.ب)
دخان يتصاعد من ناقلة تايلاندية بعد تعرضها لهجوم بالقرب من مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

مقتل أحد أفراد طاقم ناقلتَي نفط مستهدفتَين بهجوم قبالة العراق

دخان يتصاعد من ناقلة تايلاندية بعد تعرضها لهجوم بالقرب من مضيق هرمز (أ.ف.ب)
دخان يتصاعد من ناقلة تايلاندية بعد تعرضها لهجوم بالقرب من مضيق هرمز (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات العراقية فجر الخميس مقتل أحد أفراد طاقم إحدى ناقلتَي نفط استُهدفتا بهجوم قبالة العراق لم يحدد نوعه بعد، مؤكدة أن البحث مستمرّ عن «مفقودين».

وتحدّث مدير عام شركة الموانئ العراقية فرحان الفرطوسي لقناة العراقية الإخبارية الرسمية عن «وفاة أحد أفراد طاقم ناقلة النفط الكبيرة التي تم استهدافها»، مشيرا إلى أنه «لم نعرف حتى الآن طبيعة الانفجار الذي حدث في الناقلتين». وبثت القناة مشاهد لسفينة في البحر تتصاعد منها كرات نارية وأعمدة دخان. وأكّدت شركة الموانئ العراقية، وفق القناة، «إنقاذ 38 شخصا أحياء فيما البحث جار عن المفقودين».

وكانت السلطات العراقية أكدت في وقت سابق، إنقاذ طاقم ناقلة نفط أجنبية «تعرضت لهجوم» في المياه الإقليمية قبالة السواحل الجنوبية للبلاد، وذلك مع استمرار الحرب في الشرق الأوسط.

يأتي ذلك فيما حذرت سفارة الولايات المتحدة في بغداد من أن إيران وفصائل عراقية مسلحة موالية لها قد تكون «بصدد التخطيط» لاستهداف منشآت أميركية للطاقة في العراق.