حوادث سير في جنوب العراق تحصد 20 قتيلاً أغلبهم زوار إيرانيون

سكان ينظرون إلى سيارة مدمرة جراء الفيضانات الناجمة عن الأمطار الغزيرة في أربيل بالعراق في 17 ديسمبر 2021 (رويترز)
سكان ينظرون إلى سيارة مدمرة جراء الفيضانات الناجمة عن الأمطار الغزيرة في أربيل بالعراق في 17 ديسمبر 2021 (رويترز)
TT

حوادث سير في جنوب العراق تحصد 20 قتيلاً أغلبهم زوار إيرانيون

سكان ينظرون إلى سيارة مدمرة جراء الفيضانات الناجمة عن الأمطار الغزيرة في أربيل بالعراق في 17 ديسمبر 2021 (رويترز)
سكان ينظرون إلى سيارة مدمرة جراء الفيضانات الناجمة عن الأمطار الغزيرة في أربيل بالعراق في 17 ديسمبر 2021 (رويترز)

قضى ما لا يقلّ عن 20 شخصاً، غالبيتهم زوّار إيرانيون، بحوادث سير وقعت في جنوب العراق يومي الاثنين والثلاثاء تزامناً مع توافد حشود غفيرة من الزوّار إلى مدينة كربلاء المقدّسة لدى الشيعة لإحياء ذكرى أربعينية الحسين، بحسب ما أفادت مصادر أمنية وطبية.

وحسب وكالة الصحافة الفرنسية، تشهد مدينة كربلاء الواقعة في وسط العراق توافد ملايين الزوّار إليها سنوياً لإحياء ذكرى أربعينية الإمام الحسين أي مرور 40 يوماً على ذكرى واقعة الطفّ (أو معركة كربلاء) في العاشر من محرّم من عام 61 للهجرة (680 ميلادية).

وتبلغ هذه المراسم ذروتها هذا العام في 5 و6 سبتمبر (أيلول) المقبل، وقد تخلّلتها حتى اليوم حوادث طرق متكرّرة في بلد يعاني من تهالك في بناه التحتية.

وقالت المصادر لوكالة الصحافة الفرنسية، إنّ أربعة حوادث مرورية وقعت يومي الاثنين والثلاثاء في واسط وذي قار، المحافظتين الحدوديتين مع إيران اللتين يعبرهما الزوار الإيرانيون في طريقهم إلى كربلاء، أسفرت عن مقتل 20 شخصاً وإصابة عشرات آخرين بجروح.

وقال المدير العام لدائرة الصحة في واسط، الطبيب جبّار الياسري، لوكالة الصحافة الفرنسية: «قضى سبعة إيرانيين وأصيب بجروح ستّة، بينهم سائق الباص وهو عراقي الجنسية، جرّاء حادث سير أدّى لانقلاب واحتراق الباص الصغير».

وأوضح أنّ الحادث وقع منتصف نهار الثلاثاء، على طريق رئيسية قرب بلدة بدرة غير البعيدة من الحدود مع إيران.

وشهدت الطريق ذاتها حادثاً آخر وقع قبل ذلك بساعات صباح الثلاثاء وقُتل فيه زائر إيراني وأصيب 14 شخصاً بجروح، بينهم خمس نساء، وفقاً للمتحدّث باسم دائرة الصحة في واسط علي محمد العبودي.

وأتى هذان الحادثان غداة حادث وقع الاثنين على الطريق نفسها وأسفر عن مقتل خمسة أشخاص هم السائق العراقي وأربعة من الزوّار الإيرانيين، بينهم امرأتان، وإصابة 21 شخصاً آخر بجروح، جميعهم زوّار إيرانيون وبينهم ستّ نساء، بحسب ما أفاد عقيد في شرطة محافظة واسط.

وأوضح الضابط طالباً عدم نشر اسمه أنّ الحادث نجم عن تصادم ثلاث مركبات، بينها حافلتان.

وبحسب العبّودي فإنّ الحوادث الثلاثة وقعت على الطريق نفسها في مواقع متقاربة.

وفي محافظة ذي قار في جنوب العراق قضى سبعة أشخاص، بينهم ثلاثة زوّار إيرانيين على الأقلّ، وأصيب 30 شخصاً بجروح، أغلبهم زوّار إيرانيون، في حادث مروري، بحسب ما أعلنت الشرطة ومسؤول في مديرية صحة المحافظة.

ووقع الحادث على الطريق الدولية السريعة قرب مدينة الناصرية، وهو مسلك رئيسي للزوّار المتّجهين إلى كربلاء.

وتشهد الطرق العراقية حوادث متكررة ناجمة عن تهالك البنى التحتية وعدم احترام السائقين قواعد السلامة والقيادة.

وبحسب تقرير أعدّته وزارة الصحة، فقد قضى في حوادث السير في العراق في عام 2022 أكثر من 4900 شخص.


مقالات ذات صلة

مدققون أميركيون: لا أدلة تربط المكلف تشكيل الحكومة العراقية بتمويل «الحرس الثوري»

خاص رئيس الوزراء العراقي المكلَّف علي الزيدي يحضر اجتماع «الإطار التنسيقي» في بغداد 27 أبريل الحالي (أ.ب)

مدققون أميركيون: لا أدلة تربط المكلف تشكيل الحكومة العراقية بتمويل «الحرس الثوري»

قالت شركة محاماة أميركية إن تحقيقاً مستقلاً لم يُظهر أي أدلة تربط رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي بأنشطة مالية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني.

علي السراي (لندن)
خاص السفيرة العراقية في الرياض صفية طالب السهيل (تصوير: تركي العقيلي)

خاص السفيرة العراقية في الرياض: تفويج الحجاج براً فرضته ظروف المنطقة

كشفت السفيرة العراقية لدى السعودية، صفية السهيل، عن أن عدد الحجاج العراقيين هذا العام بلغ نحو 41 ألف حاج، بدأت قوافلهم الوصول إلى الأراضي السعودية.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
المشرق العربي عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

مصير الفصائل العراقية بين المراوغة والمواجهة مع واشنطن

يفتح اتفاق «الإطار التنسيقي» على تكليف علي الزيدي بتشكيل الحكومة العراقية الجديدة البابَ أمام مزيد من التساؤلات بشأن الخطوة التالية التي قد تُقدم عليها الفصائل…

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي رئيس الحكومة المنتهية ولايتها محمد السوداني مستقبلاً المكلف علي الزيدي (إعلام حكومي)

ترحيب أميركي حذر بالمكلّف تشكيل الحكومة العراقية الجديدة

أبدت الولايات المتحدة دعماً حذراً لرئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي، في وقت تتصاعد فيه التحديات المرتبطة بتشكيل حكومته، بما في ذلك ملف نفوذ الفصائل.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي المكلَّف علي الزيدي يحضر اجتماع «الإطار التنسيقي» في بغداد يوم 27 أبريل 2026 (أ.ب)

السفارة الأميركية لدى العراق تهنئ رئيس الوزراء المكلّف

هنَّأت السفارة الأميركية لدى العراق رئيس الوزراء المكلف علي الزيدي على تسميته لتأليف الحكومة.

«الشرق الأوسط» (بغداد)

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
TT

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)

تحشد واشنطن مع أطراف في بغداد ضغوطها لعزل الفصائل المسلحة الموالية لإيران عن الحكومة العراقية الجديدة، حسبما أفادت مصادر موثوقة.

ورحبت البعثة الأميركية في بغداد، أمس (الأربعاء)، بتكليف علي الزيدي تشكيل الوزارة الجديدة، ودعت إلى «تشكيلها بما ينسجم مع تطلعات العراقيين».

وقالت المصادر، إن «الزيدي أبلغ قادة أحزاب بأن برنامجه يستند إلى إبعاد الجماعات المسلحة»، لكنها أشارت إلى أن «تمرير تشكيلة وزارية بعيدة عن المسلحين يشكل اختبار قوة حاسم».

ويخشى خبراء أن تلجأ فصائل مسلحة إلى خيار المراوغة بشأن وجودها في المؤسسات الحكومية، أو التصعيد مجدداً ضد الأميركيين.

إلى ذلك، قالت شركة محاماة أميركية إن تحقيقاً مستقلاً أجرته أخيراً، لم يُظهر أي أدلة تربط رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي بأنشطة مالية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني.


سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
TT

سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)

أشعلت المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، سجالاً كلامياً بين الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس البرلمان نبيه بري، بعد أن قال عون إنه نسَّق كل خطواته في هذا المجال مع بري ورئيس الحكومة نواف سلام، ليأتي رد بري قاسياً بأن كلامه «غير دقيق، إن لم نَقُلْ غير ذلك».

وكان عون قد قال إنه على إسرائيل أن «تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات»، مؤكداً أن كل خطوة اتخذها فيما يتعلق بالمفاوضات «كانت بتنسيق وتشاور مع بري وسلام». ورد بري على ذلك، سريعاً، إذ قال في بيان، إن الكلام الذي ورد على لسان عون «غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة إلى اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024 وموضوع المفاوضات».

ميدانياً، فرضت إسرائيل بالنار «خطاً أحمر»، يهدد عشرات القرى اللبنانية، ويحاذي منطقة الخط الأصفر التي أُعلن عنها قبل أسابيع، وهي عبارة عن منطقة جغرافية واسعة تتعرض للقصف المتواصل ولإنذارات إخلاء وتمتد إلى مسافة تبعد 25 كيلومتراً عن الحدود إلى العمق.


بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
TT

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في بيان مساء اليوم الأربعاء، أن حديث الرئيس جوزيف عون أمام الهيئات الاقتصادية حول موضوع اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024، وموضوع المفاوضات، غير دقيق، بحسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال بيان المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب إنه «مع الاحترام لمقام الرئاسة وما يصدر عن فخامة الرئيس، فإن الكلام الذي ورد على لسان فخامة رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة لاتفاق نوفمبر عام 2024 وموضوع المفاوضات».

وكان الرئيس اللبناني قد التقى بعد ظهر اليوم في القصر الجمهوري، وفداً من الهيئات الاقتصادية برئاسة رئيسها الوزير السابق محمد شقير.

وأفاد عون خلال اللقاء: «في كل خطوة اتخذتها كنت على تنسيق وتشاور مع رئيسي مجلس النواب والحكومة، على عكس ما يحكى في الإعلام».

رئيس الجمهورية اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)

وعن الانتقادات بأن لبنان وافق في البيان الأميركي الذي صدر إثر المحادثات الثلاثية في واشنطن، على منح إسرائيل حرية استكمال اعتداءاتها على لبنان، قال الرئيس عون: «إن هذا الكلام ورد في بيان صدر عن وزارة الخارجية الأميركية، وهو النص نفسه الذي اعتمد في نوفمبر 2024، والذي وافق عليه جميع الأطراف. وهو بيان وليس اتفاقاً؛ لأن الاتفاق يتم بعد انتهاء المفاوضات».