«رايتس ووتش»: القوات الإسرائيلية تقتل الأطفال الفلسطينيين بوتيرة متزايدة وبلا مساءلة

قالت إن العامين الأخيرين هما الأكثر دموية منذ 15 عاماً

أطفال فلسطينيون لحظة وقوع غارة إسرائيلية على غزة أغسطس 2022 (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون لحظة وقوع غارة إسرائيلية على غزة أغسطس 2022 (أ.ف.ب)
TT

«رايتس ووتش»: القوات الإسرائيلية تقتل الأطفال الفلسطينيين بوتيرة متزايدة وبلا مساءلة

أطفال فلسطينيون لحظة وقوع غارة إسرائيلية على غزة أغسطس 2022 (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون لحظة وقوع غارة إسرائيلية على غزة أغسطس 2022 (أ.ف.ب)

قالت منظمة «هيومن رايتس ووتش»، الاثنين: إن الجيش الإسرائيلي و«شرطة الحدود»، يقتلون أطفالاً فلسطينيين بوتيرة متزايدة من دون أي سبيل للمساءلة.

وبحسب تقرير للمنظمة الدولية، فإن عام 2022، كان أكثر الأعوام دموية للأطفال الفلسطينيين في الضفة الغربية منذ 15 عاماً، في حين أن العام الحالي (2023)، مستمر بالوتيرة نفسها أو أنه سيتجاوز أعداد العام الماضي، حيث قتلت القوات الإسرائيلية ما لا يقل عن 34 طفلاً فلسطينياً في الضفة حتى 22 أغسطس (آب) الحالي.

ونشرت المنظمة تحقيقاتها في أربعة حوادث إطلاق نار أدت إلى قتل أطفال فلسطينيين على أيدي القوات الإسرائيلية بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2022 ومارس (آذار) 2023. وأثناء توثيق عمليات القتل الأربع، أجرى باحثو «هيومن رايتس ووتش» مقابلات شخصية مع سبعة شهود وتسعة من أفراد الأسر وسكان آخرين ومحامين وأطباء وعاملين ميدانيين في منظمات حقوقية فلسطينية وإسرائيلية. وراجعوا كاميرات المراقبة والفيديوهات المنشورة على وسائل التواصل الاجتماعي والبيانات التي أصدرتها أجهزة الأمن الإسرائيلية والسجلات الطبية والتقارير الإخبارية.

شرطة الحدود الإسرائيلية تعتقل مراهقاً فلسطينياً في بيت إيل قرب بالضفة ديسمبر 2022 (رويترز)

وقال بيل فان إسفلد، المدير المشارك لقسم حقوق الطفل في «هيومن رايتس ووتش»: «تقتل القوات الإسرائيلية الأطفال الفلسطينيين الذين يعيشون تحت الاحتلال بوتيرة متزايدة. ما لم يضغط حلفاء إسرائيل، لا سيما الولايات المتحدة، على إسرائيل لتغيير مسارها، فسيُقتل المزيد من الأطفال الفلسطينيين».

تلميذ المدرسة

وحققت «رايتس ووتش» في قضية محمود السعدي (17 عاماً)، الذي قتلته القوات الإسرائيلية أثناء سيره إلى المدرسة بالقرب من مخيم جنين للاجئين في 21 نوفمبر 2022، وقالت: إنه كان يقف على جانب الطريق، منتظراً توقف إطلاق النار من بعيد، ولم يكن يحمل أي سلاح أو مقذوفات، وقد أصيب بطلقة واحدة أُطلقت من مركبة عسكرية إسرائيلية على بعد نحو 100 متر.

يغطون وجوههم بالكوفية خلال تصدي جنين لاجتياح الجيش الإسرائيلي أبريل 2022 (أ.ف.ب)

في الحالات الأخرى التي تم التحقيق فيها، قتلت قوات الأمن فتياناً انضموا إلى شبان آخرين كانوا يواجهون القوات الإسرائيلية بالحجارة أو الزجاجات الحارقة (المولوتوف) أو الألعاب النارية، وأطلقت القوات الإسرائيلية النار بشكل متكرر على مستوى الصدر، وأصابت الكثير من الأطفال، وقتلت الأطفال في مواقف لا يبدو أنهم كانوا يشكلون فيها تهديداً بإصابة خطيرة أو وفاة، وهو معيار استخدام القوة القاتلة من قِبل جهات إنفاذ القانون بموجب المعايير الدولية.

وعدّت «رايتس ووتش» أن هذا من شأنه أن يجعل عمليات القتل هذه غير قانونية.

وتحدث التقرير عن محمد السليم (17 عاماً)، الذي أصيب برصاصة في ظهره أثناء هروبه من جنود الاحتلال بعد قيام مجموعة من أصدقائه بإلقاء حجارة، بالقرب من مسقط رأسه في عزون في شمال الضفة الغربية، ووديع أبو رموز (17 عاماً)، الذي قتله قناص من الخلف أثناء تواجده مع مجموعة من الشبان يرشقون الحجارة ويطلقون الألعاب النارية على سيارات شرطة حرس الحدود في القدس الشرقية، وآدم عيّاد (15 عاماً)، برصاصة قاتلة من الخلف في مخيم الدهيشة للاجئين في 3 يناير (كانون الثاني) بينما كانت مجموعة من الفتيان تقذف الحجارة.

عدم محاسبة الجنود

وقال التقرير: إنه في جميع الحالات، أطلقت القوات الإسرائيلية النار على الجزء العلوي من أجساد الأطفال، دون إصدار إنذارات أو استخدام وسائل شائعة أقل فتكاً، كالغاز المسيل للدموع أو قنابل الصوت أو الرصاص المطاطي، وفقاً لشهود عيان.

واتهمت المنظمة الدولية السلطات الإسرائيلية، باستخدام القوة المفرطة ضد الفلسطينيين في عمليات حفظ الأمن على مدى عقود، وبالتقاعس عن محاسبة قواتها عندما تقتل الفلسطينيين، بمن فيهم الأطفال، في ظروف لم يكن فيها استخدام القوة القاتلة مبرراً بموجب المعايير الدولية.

أطفال يتابعون جنازة ثلاثة فلسطينيين قُتلوا في هجوم إسرائيلي على مخيم بلاطة بالضفة مايو الماضي (رويترز)

وكتبت «هيومن رايتس ووتش» إلى الجيش والشرطة في إسرائيل، في 7 أغسطس، مستفسرة حول القضايا الأربع وقواعد الاشتباك للقوات. ورفض مكتب المدعي العام العسكري الإجابة عن الأسئلة بشأن عمليات القتل ما لم تقدم «هيومن رايتس ووتش» وكالة قانونية عن كل حالة، لكنه قال إنه سيرد في المستقبل بشأن قواعد الاشتباك.

وكانت منظمة «ييش دين» الإسرائيلية الحقوقية، قد قالت في تقرير سابق: إنه بين 2017 و2021، أدى أقل من 1 في المائة من الشكاوى المتعلقة بانتهاكات القوات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين، بما في ذلك القتل والانتهاكات الأخرى، إلى تقديم لوائح اتهام.

وقالت: «يعيش الأطفال الفلسطينيون واقع الفصل العنصري والعنف الهيكلي، حيث يمكن أن يُطلق النار عليهم في أي وقت دون أي احتمال جدي للمساءلة. ويتعيّن على حلفاء إسرائيل مواجهة هذا الواقع القبيح وممارسة ضغوط حقيقية من أجل المساءلة».

وأوصت المنظمة الحقوقية، الجيش الإسرائيلي وشرطته، بإنهاء الاستخدام غير القانوني للقوة القاتلة ضد الفلسطينيين، بمن فيهم الأطفال. وقالت: إن «على الحكومة الإسرائيلية إصدار توجيهات واضحة علنية وسرية لجميع قوات الأمن، تحظر الاستخدام المتعمد للقوة القاتلة إلا في الحالات التي يكون فيها ذلك ضرورياً لمنع تهديد وشيك للحياة».



سوريا: القبض على عدنان حلوة أحد أبرز المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» في الغوطة

صورة نشرها وزير الداخلية السوري أنس خطاب على «إكس» لعدنان عبود حلوة أحد أبرز الضباط المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» بالغوطة
صورة نشرها وزير الداخلية السوري أنس خطاب على «إكس» لعدنان عبود حلوة أحد أبرز الضباط المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» بالغوطة
TT

سوريا: القبض على عدنان حلوة أحد أبرز المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» في الغوطة

صورة نشرها وزير الداخلية السوري أنس خطاب على «إكس» لعدنان عبود حلوة أحد أبرز الضباط المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» بالغوطة
صورة نشرها وزير الداخلية السوري أنس خطاب على «إكس» لعدنان عبود حلوة أحد أبرز الضباط المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» بالغوطة

أعلن وزير الداخلية السوري، أنس خطاب، الأربعاء، عن اعتقال اللواء عدنان حلوة، أحد ضباط النظام المخلوع المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» في الغوطة الشرقية بريف دمشق يوم 21 أغسطس (آب) عام 2013.

وقال خطاب، في تدوينة عبر حسابه على منصة «إكس»، إن «اللواء عدنان عبود حلوة، أحد أبرز الضباط المسؤولين عن (مجزرة الكيماوي) في الغوطة الشرقية عام 2013 بات اليوم في قبضة إدارة مكافحة الإرهاب».

ما نعرفه عن عدنان حلوة

وفق وسائل إعلام محلية، فإن عدنان حلوة كان المسؤول عن منطقة خربة الشيّاب في جنوب دمشق، ونائب مدير إدارة المدفعية والصواريخ في ريف دمشق.

اتُّهم حلوة بضلوعه خلال الثورة في إطلاق صواريخ «سكود» تجاه مدن الشمال السوري خلال عمله نائباً لإدارة المدفعية والصواريخ في ريف دمشق.

وكان مسؤولاً في الوحدتين «155» و«157»، اللتين ارتكبتا انتهاكات ضد المدنيين واستخدمت الصواريخ والأسلحة الكيماوية ضدهم.

وأصبح بعد ذلك المسؤول العسكري في منطقة خربة الشيّاب في جنوب دمشق، وكان مسؤولاً عن إدارة الحواجز العسكرية في المنطقة، المتهمة باحتجاز وإخفاء مئات المدنيين.

وشارك الحلوة ضمن وفد النظام السوري في مفاوضات آستانة عام 2017، وهو ضمن 13 شخصية سمتهم الولايات المتحدة الأميركية مسؤولين عن جرائم قتل ضد المدنيين.

وُضع على قائمة العقوبات الأوروبية في 28 أكتوبر (تشرين الأول) 2016.

«مجزرة الكيماوي» في الغوطة الشرقية

وقعت المجزرة بمنطقة الغوطة الشرقية بريف دمشق يوم 21 أغسطس 2013، في هجوم أسفر عن مقتل أكثر من 1400 مدني بينهم مئات الأطفال والنساء.

وفي ذلك اليوم، استيقظ السوريون من أهالي عدد من بلدات الغوطة الشرقية على مشهد لمئات الجثث في الشوارع والمنازل لأشخاص قتلوا بغاز «السارين» السام، في واحدة من أعنف المجازر التي ارتكبتها قوات نظام الأسد بحق المدنيين على مدار سنوات الحرب.

ووفق «الشبكة السورية لحقوق الإنسان»، فإن نظام الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد نفذ 217 هجوماً بأسلحة كيمياوية ضد مناطق سكنية كانت تحت سيطرة المعارضة في سوريا منذ بدأت الثورة عام 2011.

القبض على «سفاح التضامن» قبل أيام

يأتي هذا الإعلان بعد أيام من إعلان وزارة الداخلية القبض على أمجد يوسف، الملقب «سفاح التضامن»، وذلك بعملية أمنية في منطقة سهل الغاب بريف حماة.

والثلاثاء، نشرت وزارة الداخلية السورية على منصاتها، مقطع فيديو يظهر جانباً من تحقيقات مع 3 طيارين بالنظام السوري السابق، بينهم ميزر صوان الملقب «عدو الغوطتين»، الذي قال إن أمر القصف كان يأتي من الرئيس المخلوع بشار الأسد.


اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
TT

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)

تحشد واشنطن مع أطراف في بغداد ضغوطها لعزل الفصائل المسلحة الموالية لإيران عن الحكومة العراقية الجديدة، حسبما أفادت مصادر موثوقة.

ورحبت البعثة الأميركية في بغداد، أمس (الأربعاء)، بتكليف علي الزيدي تشكيل الوزارة الجديدة، ودعت إلى «تشكيلها بما ينسجم مع تطلعات العراقيين».

وقالت المصادر، إن «الزيدي أبلغ قادة أحزاب بأن برنامجه يستند إلى إبعاد الجماعات المسلحة»، لكنها أشارت إلى أن «تمرير تشكيلة وزارية بعيدة عن المسلحين يشكل اختبار قوة حاسم».

ويخشى خبراء أن تلجأ فصائل مسلحة إلى خيار المراوغة بشأن وجودها في المؤسسات الحكومية، أو التصعيد مجدداً ضد الأميركيين.

إلى ذلك، قالت شركة محاماة أميركية إن تحقيقاً مستقلاً أجرته أخيراً، لم يُظهر أي أدلة تربط رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي بأنشطة مالية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني.


سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
TT

سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)

أشعلت المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، سجالاً كلامياً بين الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس البرلمان نبيه بري، بعد أن قال عون إنه نسَّق كل خطواته في هذا المجال مع بري ورئيس الحكومة نواف سلام، ليأتي رد بري قاسياً بأن كلامه «غير دقيق، إن لم نَقُلْ غير ذلك».

وكان عون قد قال إنه على إسرائيل أن «تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات»، مؤكداً أن كل خطوة اتخذها فيما يتعلق بالمفاوضات «كانت بتنسيق وتشاور مع بري وسلام». ورد بري على ذلك، سريعاً، إذ قال في بيان، إن الكلام الذي ورد على لسان عون «غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة إلى اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024 وموضوع المفاوضات».

ميدانياً، فرضت إسرائيل بالنار «خطاً أحمر»، يهدد عشرات القرى اللبنانية، ويحاذي منطقة الخط الأصفر التي أُعلن عنها قبل أسابيع، وهي عبارة عن منطقة جغرافية واسعة تتعرض للقصف المتواصل ولإنذارات إخلاء وتمتد إلى مسافة تبعد 25 كيلومتراً عن الحدود إلى العمق.